Share

الفصل 1240

Auteur: سيد أحمد
بدت سارة أمام جسده الفارع كأرنب صغير؛ كان جسدها يرتجف لاإرادياً، وهي تتراجع إلى الخلف بينما تستند بيديها على الأرض.

لقد جسدت دور المرعوبة بأقصى براعة ممكنة.

نعم، كان هروب الليلة في الأصل جزءاً من خطتها المحكمة.

فأي امرأة طبيعية يتم اختطافها، خاصة بعد رؤية رجل متعطش للدماء يقتل الأبرياء بدم بارد، سيكون رد فعلها الأول هو الهروب حتماً.

لو كانت مطيعة وهادئة لآثار ذلك شكوك ياسين؛ لذا كانت هذه المواجهة بمثابة صراع بالعقول بين الطرفين.

قالت سارة بصوت مرتجف: "أنا... أنا فقط خرجت لاستنشاق بعض الهواء، لم أفكر في الهروب!"

جثا ياسين على ركبة واحدة لينظر إلى المرأة أمامه، وارتسمت على شفتيه ابتسامة شريرة وهو يقول: "حقاً؟"

أومأت سارة برأسها بجنون كنقر الدجاج لالتهام العلف: "نعم، نعم، لقد خرجت حقاً لأستنشق بعض الهواء، أرجوك لا تقتل أحدًا، حسناً؟"

"بما أنكِ لم تهربي، فلماذا قد أوذي الآخرين بلا سبب؟ لكن المكان بالخارج ليس آمناً، وتقييد حركتكِ هو لمصلحتكِ فقط، آمل أن تكون هذه هي المرة الأخيرة."

قال ذلك وهمّ بحملها، وما إن لامست أطراف أصابعه جسدها حتى شعر بارتجافها الشديد، وكأنه وحش كاسر.

"ألهذه الدرجة تخ
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Latest chapter

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1242

    لم تكن غرفة النوم كبيرة، وكان بخار الماء يملأ الأجواء، أشاحت سارة بنظرها قائلة: "لقد اختطفتني، وأنا أرتدي هذه الملابس منذ عدة أيام، أريد أن أستحم."أجاب ياسين ببساطة: "استحمي إذن."قطبت سارة حاجبيها قائلة: "أحتاج لملابس بديلة."فتح ياسين بلا مبالاة تلك الخزانة التي كانت سارة تحلم بفتحها، ولم يكن بها سوى حقيبة سفر واحدة تحتوي على بعض ملابسه اليومية.يا إلهي، هل هذا الرجل حقاً رئيس دولة؟تذكرت سارة كاظم الذي يشغل منصباً مماثلاً؛ كان يأكل أرزاً فاخراً، ويشرب نبيذاً معتقًا، وحتى الشاي الذي يحتسيه يومياً كان من أغلى الأنواع.ورغم خلو ملابسه من شعارات الماركات، إلا أنها كانت من تصميم أشهر المصممين وبقصات عالمية.لمحت سارة سريعًا ما بالحقيبة من ملابس، لتجد معطفان، بعض القمصان قصيرة الأكمام والسراويل، فسحب ياسين قميصاً وسروالاً مجعدين ورماهم إليها."ارتديهما مؤقتًا."كادت سارة تنفجر غضبًا، ماذا الذي يفعله هنا؟ هل هو في نزهة؟أليس هو ذلك الرجل الرائع كما يشاع؟ لماذا تشعر وكأنها في سكن طلابي؟ فظاظته أعجزتها عن الكلام."كيف سأرتدي ملابسك؟"أدخل ياسين القميص في رأسه، وقال: "هكذا، ارتديها هكذا."سا

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1241

    لحسن الحظ، كان هناك لحافان على الأرض، لذا لم تشعر سارة بألم بسبب السقوط.كانت تستشيط غضباً؛ أي نوع من الوحوش هو ذلك الرجل؟فلا يعرف شيئًا عن لباقة التعامل، ولا يملك ذرة من الأخلاق التي تحث على احترام المسنين، العناية بالصغار أو حماية النساء!ألقى ياسين نظرة خاطفة على المرأة التي جحظت عيناها غضباً، وأضاف جملة أخرى: "أطفئي النور قبل أن تنامي."كان هذا بمثابة صب الزيت على النار، لم تكن سارة تعلم كيف يمكن لشخصٍ أن ينطق بكلمات قاسية كهذه!ورغم غيظها، أطفأت النور.وفي ظلام الليل، سمعت صوت ياسين وهو يقول بنبرة تقشعر لها الأبدان: "أنا شديد الحساسية، خاصة أثناء النوم، وإذا شعرت بأي خطر فلن أتردد في كسر عنق الطرف الآخر، آمل أن أراكِ حية غداً صباحاً."ردت سارة بنبرة متهكمة: "يا لك من متغطرس! فلتنم وعينيك مفتوحتان إذًا.""هاها."استلقت سارة مولية ظهرها له، وتدثرت باللحاف، وأرادت بشدة أن تفتح درج الخزانة الجانبية للبحث عن الخاتم.إلا أنها ظلت تذكر نفسها بضرورة الحذر، فالفرصة لم تحن بعد.وبسبب سهرها ليلة أمس وإرهاق السفر في الأيام السابقة، غلبها النوم سريعاً.على الأقل، لن يؤذيها ياسين الآن، وإلا لم

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1240

    بدت سارة أمام جسده الفارع كأرنب صغير؛ كان جسدها يرتجف لاإرادياً، وهي تتراجع إلى الخلف بينما تستند بيديها على الأرض.لقد جسدت دور المرعوبة بأقصى براعة ممكنة.نعم، كان هروب الليلة في الأصل جزءاً من خطتها المحكمة.فأي امرأة طبيعية يتم اختطافها، خاصة بعد رؤية رجل متعطش للدماء يقتل الأبرياء بدم بارد، سيكون رد فعلها الأول هو الهروب حتماً.لو كانت مطيعة وهادئة لآثار ذلك شكوك ياسين؛ لذا كانت هذه المواجهة بمثابة صراع بالعقول بين الطرفين.قالت سارة بصوت مرتجف: "أنا... أنا فقط خرجت لاستنشاق بعض الهواء، لم أفكر في الهروب!"جثا ياسين على ركبة واحدة لينظر إلى المرأة أمامه، وارتسمت على شفتيه ابتسامة شريرة وهو يقول: "حقاً؟"أومأت سارة برأسها بجنون كنقر الدجاج لالتهام العلف: "نعم، نعم، لقد خرجت حقاً لأستنشق بعض الهواء، أرجوك لا تقتل أحدًا، حسناً؟""بما أنكِ لم تهربي، فلماذا قد أوذي الآخرين بلا سبب؟ لكن المكان بالخارج ليس آمناً، وتقييد حركتكِ هو لمصلحتكِ فقط، آمل أن تكون هذه هي المرة الأخيرة."قال ذلك وهمّ بحملها، وما إن لامست أطراف أصابعه جسدها حتى شعر بارتجافها الشديد، وكأنه وحش كاسر."ألهذه الدرجة تخ

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1239

    كان الرجل في الأصل ضعيفاً للغاية، لذا كانت هذه الطعنة كفيلة بإزهاق روحه في الحال.تدفق الدم شيئًا فشيئًا حتى لطخ نعل حذاء سارة.طوال هذه السنوات، لم تكن يداها بمنأى عن الدماء، لكنها كانت متمسكة بمبادئها الخاصة؛ فمن ماتوا على يديها لم يكونوا سوى مجرمين يستحقون الموت.أما هؤلاء، فمن مظهر ثيابهم، بدا لم يكونوا سوى مدنيين محبين لبلادهم، كانت هيئة الرجل قبل موته تشبه إلى حد كبير هيئة فاتن؛ كلاهما فقد حياته بسببها.ومهما مر الوقت، ظلت عاجزة عن التكيف مع مثل هذه المشاهد.تحسست سارة وجهها بشكل لاإرادي، وكأنها لا تزال تذكر حرارة وملمس دماء فاتن وهي تسيل على وجهها.كان اتساع حدقتيها قد نال رضا ياسين؛ فنهض وخطا بخطوات بطيئة نحو جثة الرجل، ثم انحنى وسحب الخنجر بسلاسة من صدره.أدار الخنجر بين أصابعه، وفي طرفة عين، وجهه نحو صدر أسير آخر.أمسكت سارة بيده فجأة وصرخت: "لا تفعل!"كان الخنجر المرفوع عالياً لا يزال يحمل دماء الضحية السابقة، والتي سالت من نصله المصقول البارد على وجه سارة.سألها بصوت خافت، كأنه وسوسة شيطان: "هل تستطيعين العلاج الآن؟" أغمضت سارة عينيها وتنفست بعمقٍ قائلة: "حسناً، سأعالجك."

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1238

    كانت سارة تدرك حقيقة هويته تمام الإدراك، ولكن ماذا عساها أن تفعل وهي امرأة ضعيفة؟ إنها لا تملك القدرة على تغيير الوضع الراهن.حتى لو قتلت ياسين اليوم، فإن هجوم دولة الشرق لن يتوقف.لقد أُجبرت دولة الشمال على خوض هذه الحرب، لكن إنهاء الحرب بالحرب لم يكن يوماً الحل الأمثل.لم تستوعب كيف يمكن لياسين أن يتفوه بمثل هذه الكلمات بتلك البساطة، فكظمت غيظها وسألت: "من أنت بحق السماء؟""كل ما عليكِ هو علاجي، ولا شأن لكِ بما دون ذلك."بدا التجهم على وجه سارة، ولم ترغب في مواصلة هذا الحديث، فقالت بنبرة فاترة: "سأستعير الحمام للحظة، استلقِ أنت على سريرك، وسأفحص نبضك بدقة بعد قليل؛ فمشكلتك أعمق بكثير من مجرد صداع في الرأس."رفع ياسين ذقنه إيماءً بالموافقة، وبمجرد دخول سارة، كان أول ما فعلته هو إغلاق الباب بالمزلاج.مرت ليلة أمس بسلام، ويبدو أن الطرف الآخر قد صرف النظر مؤقتاً عن شكوكه بشأنها.وبما أن ياسين قد انتهى للتو من الاستحمام، فهذه هي الفرصة السانحة؛ لقد لاحظت قبل قليل أن الخاتم ليس في إصبعه، فمن المحتمل جداً أنه وضعه في الحمام أثناء الاستحمام.فتشت سارة ملابسه التي خلعها بحذر شديد، وقلبت حتى ا

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1237

    "يا آنسة سنية، لا داعي لكل هذا التوتر، كل ما عليكِ فعله هو التركيز على علاج الزعيم، لقد استدعاكِ الآن لتبديل ضماداته وإجراء جلسة الوخز بالإبر."عندما رأت سارة ياسين مرة أخرى، كان قد خرج للتو من الحمام، ولم يكن يرتدي سوى منشفة تلف خصره، كاشفاً عن جسده العلوي المفتول وساقيه القويتين، وكانت الضمادات التي وضعتها له بالأمس مبتلة تماماً، وبدأت خيوط الدم الحمراء تتسرب من خلالها.كان هذا الرجل حقاً مستهتراً، لقد تعاملت سارة مع أنواع شتى من الرجال، لكنها لم تصادف قط رجلاً بفظاظة ياسين؛ بدا لها وكأن عقله يعاني من خطب ما.أشارت سارة إلى ذراعه قائلة: "ألا تدرك أنك مصاب؟"أخذ الرجل منشفة وجفف شعره بإهمال، ثم أجاب بلامبالاة واضحة: "ولهذا السبب استدعيتكِ لعلاجي، هل هناك مشكلة؟"هل هذا الرجل مجنون؟لقد كان ياسين يتجاوز حدود أخلاقياتها المهنية ببساطة.علا الغضب وجه سارة، ورفعت يدها لتشير إلى رأسه بحدة قائلة: "هل أنت مختل؟ إن كنت ترغب في الموت فافعل ذلك بعيداً عني! فالمريض الذي لا يتعاون مع الطبيب، لن ينقذه أحد مهما كان بارعًا!"أمسك ياسين بإصبعها فجأة، وظهرت في عينيه بوادر غضب قائلًا: "أتعلمين أنني بضغ

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status