Share

141

Author: Ahmed Habib
last update publish date: 2026-07-08 18:00:00

في أقاصي الشمال، حيث الجبال الشاهقة الوعرة تنحت صخورها كأنياب تنانين جريحة كسرها القضاء، وتتلفع قممها بغيوم سوداء ثقيلة كالكفن السرمدي؛ كانت الإلهة "عنات" تختبئ عن أعين الأكوان.

كانت إلهة الحرب الشمالية في حالة يندى لها الجبين؛ جريحة، ممزقة الدرع، وجسدها الإلهي ينزف ببطء نيراناً زرقاء داكنة تتدفق من جروح عميقة وغائرة تشوه كتفها وصدرها الفضي. لقد هربت بشق الأنفس وبخزي لم تعهده من قبل من ساحة المعركة الدامية، بعد أن رأت بأم عينيها شريكها وزوجها "بعل" يسقط ويتهاوى كالجبل المحترق تحت قدم "ست" الغاشمة التي لا ترحم.

كانت تلك الرؤية الجحيمية لا تزال حية، تحرق حواسها وعقلها في كل ثانية: رأس بعل الضخم وهو يتدحرج ذليلاً فوق رمال الشاطئ، وجسده العملاق وهو يتبدد ويتلاشى كالدخان الأسود في مهب الريح، وتلك الضحكة المدوية، الغاشمة، والساخرة للإله ست التي تتردد في مسامعها كقضاء مستمر لا ينتهي.

كل يوم كان يمر عليها وهي تحاول مداواة جسدها المتهالك في منفاها، كان الحقد الأسود ينمو ويتعاظم داخل أحشائها كالنار المستعرة تحت الرماد البركاني. كانت تجلس في جوف كهف مظلم، رطب وعميق، لا تدخله أشعة الشمس، محاطة ببقايا وحوشها الظلامية القليلة الهزيلة التي نجت من مذبحة "وحوش الشا" الأسطورية. كانت تتأمل وجهها في مرآة سوداء مكسورة الأطراف؛ وجهها الذي كان يوماً آية في الجمال الشمالي الحاد صار اليوم مشوهاً بخطوط الغضب، والحسرة، والمهانة، بينما كانت عيناها الخضراوان تحترقان بنار باطنية لا تنطفئ ولا تهدأ.

مسحت عنات قطرة من الدم الأزرق عن صدرها، وهمست بصوت حاد، خافت، يشبه صرير نصل سيف مسموم يُسحب ببطء من غمده في عتمة الليل:

"مصر... تباً لاسمكِ يا مصر التي دمرتِ كل مجد بنيناه... مصر التي خطفت زوجي وسحقت كبريائي... مصر التي أذلتنا جميعاً وجعلت ملوكنا فئراناً ترتعد في الشِعاب."

كانت الحسرة تمزق نياط قلبها الإلهي في كل ليلة يغيب فيها القمر وتشتد البرودة. كانت تجلس وتتذكر بعل — ذلك الإله القوي المهيب الذي كان يقف بجانبها كتفاً بكتف، يقاتل معها، ويحكمان معاً ممالك الشمال وشعوب الجبال بالرعب والحديد. والآن؟ الآن تحول في ثوانٍ معدودة إلى مجرد ذكرى محترقة تذروها الرياح فوق شواطئ غريبة.

كلما التأمت جروح جسدها ببطء، كانت جروح روحها المنكسرة تنزف بغزارة أكبر؛ حقد أعمى يأكل أحشاءها على مصر برمتها، على الأمير خع إم واست، على ابنه الشاب سى اوزير ونوره الفيروزي الذي بدد طلاسمها، وعلى الإله ست بالذات.. ذلك الوحش الكوني الذي سحق زوجها تحت حذائه الثقيل دون أن يطرف له جفن سبعي.

لكن، ورغم كل هذا الغليان والحقد، كانت عنات ذكية بما يكفي لتعرف الحقيقة المرة التي لا يمكن حجبها بالغرور:

إنها هي، وبقايا وحوشها، وكل آلهة ومملكة الشمال مجتمعين لو حشدوا قواهم في ساحة واحدة... لا يساوون شيئاً، ولن يصمدوا لبرهة أمام جبروت ووحشية الإله ست الغاشم.

لقد رأت بأم عينيها كيف امتص ست صواعق بعل المدوية وبصقها في وجهه، وكيف سحقه بضربة واحدة من صولجانه المعوج كأنه يلهو مع طفل صغير. كانت تعلم علم اليقين أنها لو حاولت الآن استدعاء كل قوى الشمال في مواجهة عسكرية مباشرة، لكان ست سيمزقهم جميعاً في عقر دارهم وبمنتهى السهولة، كأنه يطقطق أصابعه في نزهة خلوية. لذلك، حسمت أمرها؛ لن تستخدم القوة المباشرة بعد اليوم، ولن تكرر خطأ بعل القاتل الذي قاده غروره إلى حتفه.

تراجعت عنات بخطوات ثقيلة في عتمة الكهف، وجسدها لا يزال يوجعها مع كل حركة، وهمست لنفسها بنبرة تفيض بالدهاء والمكر:

"القوة والحديد وحدهما لن ينفعا مع حراس الوادي... يجب أن أغير قواعد اللعبة بالكامل. يجب أن أستخدم الدهاء الخفي... الغدر في العتمة... السم الذي لا يُرى... والخيانة التي تنبت وتكبر من الداخل."

جلست على صخرة سوداء باردة، وعيناها مثبتتان في الفراغ الكاحل، ترسم فيه خطوط انتقامها القادم. كانت تريد الانتقام من أرض مصر، من سلالة رمسيس العظيم، ومن ذلك النور الفيروزي الذي أفسد كل خططها الحربية. كانت شهوتها العظمى هي أن ترى مدينة طيبة الشامخة تحترق بلهيب أزرق، و"منف" العتيقة تُنهب وتتحول إلى ركام، والأميرة تفنوت تُذل وتُساق سبية، والأمير الحكيم خع إم واست ينكسر ظهره حزناً على عائلته وملكوت أبيه.

لكن السؤال الأكبر الذي كان يؤرق مضجعها ويمنعها من الحركة هو: كيف؟

كيف تنتقم وتدمر كل هذا دون أن تستدعي غضب الإله ست وتجعله يهبط ببراكينه وصحراءه فوق رأسها مرة أخرى؟

كانت تعلم أن أي تحرك عسكري مباشر أو طاقة سحرية مكشوفة ستجلب انتباه "عين تحوت" وغضب ست عليها فوراً ليقضي على ما تبقى من أثرها. لذلك، بدأت عقولها الشرير يطبخ خططاً بطيئة، هادئة، وطويلة الأمد لا تثير الشكوك.

ربما تزرع عملاء وجواسيس ناعمين في البلاط الملكي المصري يتسللون كالأفاعي، ربما تستغل ضعف وطمع بعض الأمراء الصغار الذين استقدمهم مرنبتاح كـ "ضيوف"، وربما تستخدم سحراً خفياً، ناعماً كالنسيم، يتسلل كالسم البطء في دماء العائلة المالكة ليقضي عليهم من الداخل دون أن يشعر أحد بمصدر الداء... لكنها، ورغم كل هذه الأفكار الخبيثة، لم تكن قد وصلت بعد إلى خطة نهائية واضحة المعالم.

كل ما كان يملأ مساحة عقلها الكوني في هذه الساعة هو الكره الخالص.

كره عميق، أسود، يتغلغل في عظامها ويأكل روحها من الداخل كالأشيد. كره لمصر التي عادت تحتفل بالنصر والرخاء، كره عارم للإله ست الذي أذلها في كبريائها، وكره مرير لنفسها.. لأنها في لحظة الخطر تخلت عن زوجها وبعل عمرها، وفرّت هاربة لتنقذ حياتها وتترك جثته للرماد.

وضعت عنات كفها المرتعشة فوق جرح صدرها الذي كان يلتئم ببطء شديد وينفث شرراً أزرق، وهمست بنبرة حملت وعيداً سرمدياً تزلزلت له جدران الكهف:

"سأنتظر... نعم سأنتظر طويلاً طالما أن الزمن في صالحي. سأشفى تماماً... سأخطط في صمت الظل... وسأضرب ضربتي القاتلة من حيث لا يتوقعون ولا تلمح أبصارهم. مصر ستدفع ثمن دمي ودم بعل... غالياً جداً."

في الظلام البعيد لأراضي الشمال الباردة، كانت عنات تجمع شتات قوتها المتبقية، وتنسج من حقدها شباك انتقام بطيء، خفي، لكنه يحمل دماراً شاملاً لا ملجأ منه.

وبينما كانت العاصمة طيبة تفتح أبوابها للمهرجانات، وتغرق في أنوار الاحتفالات بانتصارها الساحق وبداية عصر السلام تحت حكم عائلة رمسيس؛ كانت هناك نار جديدة، سوداء وحارقة، قد بدأت تشتعل وتتلوى تحت جليد الشمال، مستعدة للزحف نحو الوادي عندما يحين الوقت... دون أن يدرك حماة النور أن المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • سيد الرماد والضوء   218

    خطى سى اوزير خطوة واثقة إلى الأمام، مستنداً بيده اليسرى على مقبض سيفه البرونزي العريض، بينما لامست يده اليمنى حجر القلادة النجمية التي بثت في عروقه طاقة جافة وحازمة. نظر إلى حكام الأقاليم بعينين تقدحان بالفطنة والصرامة القيادية، وتحدث بصوت رصين تردد صداه بقوة: "إن ولاءكم هو صمام الأمان لميزان ماعت، غير أن المرحلة القادمة تتطلب تحولاً شاملاً في التدابير الميدانية. لن نكتفي بمراقبة الحدود من بعيد؛ بل سنقيم نقاط ارتكاز دائمة لفرسان الطليعة في كل ممر جبلي وحصن مائي، مع تسيير دوريات استطلاع يومية مشتركة تربط بين الأقاليم الشمالية والجنوبية. كما سيتم تطبيق نظام تفتيش دقيق لكافة القوافل التجارية والبضائع الواردة، لضمان خلوها من أي طلاسم محرمة أو عناصر استخباراتية معادية."تطلعت تفنوت نحو الجمع بنظرة نافذة، وأضافت بصوت قاطع يفيض بالحكمة والتدبير الإداري: "وستتولى فرق الحرس الملكي الإشراف المباشر على مراجعة سجلات الموانئ والمخازن في كافة الأقاليم، بالتنسيق مع حكام المقاطعات. لن يُسمح بوجود أي نشاط خارج عن سلطة الدولة، وسنعمل على توفير الدعم اللوجستي الكامل لكل إقليم يلتزم بالمعايير الأمنية الص

  • سيد الرماد والضوء   217

    انضم الكاهن الأكبر خع ام واست إلى مجلسهما في المقصورة المظللة عند طرف الساحة، يحمل في يده لفائف بردي مطوية ومختومة بالشمع المقدس. كان وجهه يحمل وقار السنين وعمق المعرفة الروحية التي صانت كمت عبر العصور. بسط خع ام واست إحدى اللفائف على الطاولة الحجرية وقال بصوت هادئ ورصين: "لقد أتم كهنة المعبد فحص كافة المقاصير والسراديب السفلية في الكرنك والأقصر، وأكدت الطقوس التطهيرية زوال أي أثر للترددات الأثيرية المظلمة التي حاولت قوى الفوضى غرسها في أرضنا. غير أن النيران التي اشتعلت في قلادة الإله 'ست' أثناء المعركة تشير إلى أن قوى البرزخ قد تراجعت لتتحصن وراء الحدود الغربية البعيدة، ما يستوجب بقاء التميمة النجمية على صدرك يا بني كدرع دائم لحفظ التوازن وحراسة وعيك."نظر سى اوزير إلى والده الكاهن الأكبر وأومأ برأسه تأكيداً لحديثه: "ستظل هذه التميمة حصني الدائم يا أبتاه، كما ستظل تعاليمكما سراجاً ينير طريقي في حماية هذا العرش. لن نترك ثغرة واحدة في جدار كمت، وسنواجه كل مكر بإرادة أمضى من البرونز."ابتسمت تفنوت برضا وثقة، ثم أشارت إلى حراسها بالاستعداد لمرافقة الوفد نحو قاعة العرش الكبرى، حيث كان الف

  • سيد الرماد والضوء   216

    تتابعت الأيام على مدينة طيبة العظمى في أعقاب معركة وادي الملوك، لتشهد العاصمة الفرعونية نهضة عسكرية وتنظيمية غير مسبوقة بقيادة الأمير سى اوزير. لم يكن النصر الساحق على قوى الكسوف مدعاة للاسترخاء أو الركون إلى الدعة، بل تحول إلى نقطة انطلاق لإعادة صياغة المنظومة الدفاعية والأمنية لمملكة كمت بأسرها، استعداداً لأي ارتدادات سياسية قد يفتعلها حلفاء الفوضى على التخوم الحدودية.مع انبثاق أولى خيوط الفجر فوق صفحة مياه النيل الهادئة، كانت ساحات التدريب التابعة لمعبد الكرنك وثكنات الجيش الإمبراطوري تضج بالحركة الدؤوبة وأصوات الجند. اعتاد سى اوزير أن يبدأ نهاره بالإشراف الميداني المباشر على تشكيلات الفرسان، متوشحاً بمئزره الكتاني الملكي المقسّى، بينما تتربع قلادة الإله "ست" المصنوعة من الحديد النجمي الداكن فوق صدره بثبات مهيب. كان حجر العقيق الأحمر الناري يتوسط التميمة كقلب نابض بالحماية، تغطي أطرافه المصقولة الندبة الداكنة تماماً، فتحجب كل أثر للعين المفتوحة التي طالما حاول السحر الأسود استغلالها كنقطة اختراق لوعيه.كانت حرارة القلادة النجمية تسري في جسده كشريان من النار الهادئة، تمنحه صفاءً ذه

  • سيد الرماد والضوء   215

    انفتحت بوابات مدينة طيبة العظمى النحاسية المصفحة على مصراعيها، لتستقبل موكب النصر العائد من وادي الملوك وسط هتافات الجنود وزغاريد النسوة اللاتي احتشدن على جنبات الممر الملكي العريض. كانت شمس الصباح المتوهجة لقرص "رع" قد استعادت كامل عرشها في كبد السماء الصافية بعد انقشاع الكسوف المخيف، مرسلة أشعتها الذهبية الدافئة لتغمر ساحات معبد الكرنك، وتنعكس على دروع الفرسان البرونزية وخوذاتهم المذهبة، لتصنع لوحة بصرية مهيبة تليق بسلالة رمسيس العظيم ومكانة كمت الخالدة.تقدم الأمير سى اوزير الموكب بخطوات جواده الأسود الشامخ الموزونة؛ كان رأسه مرفوعاً بكبرياء ووقار، ووجهه المنحوت يعكس مزيجاً آسراً من النصر العسكري والصلابة الروحية المستعادة بعد صراع مرير مع قوى البرزخ المظلمة. فوق صدره العريض، استقرت قلادة الإله "ست" المصنوعة من الحديد النجمي الداكن، مرصعة بحجر العقيق الأحمر الناري المنقوش برمز العاصفة وحربة حامي كمت، والتي أهداها له الإله ست سابقاً لاستدعائه وحمايته. كانت القلادة تنبض بدفء متصل وهادئ، تغطي الندبة المظلمة تماماً وتكتم أي أثر للعين المفتوحة المحفورة فوق قلبه، مانحة وعيه درعاً أثيرياً

  • سيد الرماد والضوء   214

    انهمرت السهام المشتعلة من قمم المرتفعات الصخرية الشاهقة كوابل متدفق من الشهب الساقطة من كبد السماء، لتشق حلكة الكسوف الدامسة التي ألقت بظلالها الثقيلة والموحشة على قاع وادي الملوك. تصاعدت أعمدة اللهب المتراقصة والشرارات المتطايرة فور اصطدام النبال المغمسة بالزيوت الكهنوتية المقدسة ونار الكرنك الحارقة بصفوف الجحافل المظلمة، لتمزق السكون الكئيب بصيحات الذعر والهلع وعويل الكيانات الأثيرية التي أخذت تحترق وتتلوى في قاع المضيق الصخري الوعر.في قلب ذلك الممر الحجري الضيق، اندفع الأمير سى اوزير في طليعة الفرسان كالسيل الجارف الهادر الذي لا يُرد، شاهرًا سيفه التكتيكي العريض المصنوع من البرونز المقسّى، والذي التقط وهج النيران المنبعثة من الأسهم ليرسل بريقاً قاطعاً وحاداً لا يعرف الشفقة أو المهادنة. كانت قلادة الإله "ست" تتربع فوق صدره كجمرة أزلية متقدة من نار الصحراء والعواصف، تطلق تموجات متلاحقة من الطاقة النارية الحارقة التي سرت في عروقه وشرايينه، فبددت على الفور البرودة الكبريتية القارصة المنبعثة من أطياف العالم السفلي، وصنعت حاجزاً روحانياً منيعاً يحيط بوعيه ويحصن فؤاده من أي تسلل لسموم ال

  • سيد الرماد والضوء   213

    أشرقت شمس اليوم الموعود باهتة وحذرة فوق مدينة طيبة، وكأن قرص "رع" يستشعر بدوره اقتراب الظل الأسود الذي سيبتلع نوره بعد ساعات قلائل عند اكتمال الكسوف. خلت شوارع العاصمة العظمى من المارة، وأُغلقت الأسواق، وتراجعت الحياة اليومية لتحل محلها تدابير الحرب والاستنفار الروحي والعسكري الشامل. كانت أسوار المدينة وبواباتها الضخمة مصفحة ومحاطة بفرق الحرس الثقيل، بينما كانت رايات الصقر المجنح ورموز العاصفة ترفرف في سكون مشحون بالترقب.في الساحة الغربية لمعبد الكرنك، تجمعت كتائب فرسان الطليعة وفرق الرماة في صفوف عسكرية صارمة ومنتظمة كأعمدة الجرانيت. كانت الأسلحة البرونزية، والدروع، والخيول المشدودة تعكس بريقاً نحاسياً حاداً تحت الضوء الخافت، وقد دُهنت حواف السيوف وأسنّة الرماح بالزيوت الكهنوتية المطهرة ورمل الصحراء المبارك الذي أعده الكاهن الأكبر خع ام واست.وقف سى اوزير في مقدمة الجيش يعتلي جواده الأسود الشامخ، متدرعاً بصفائح البرونز والذهب، وسيفه التكتيكي العريض معلق بإحكام على جنبه الأيسر. كانت قلادة الإله "ست" تتوسط صدره كدرع ناري متوهج، ينبض بحرارة قاطعة تدفقت في شرايينه لتزيده ثباتاً وشجاعة،

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status