Share

147

Author: Ahmed Habib
last update publish date: 2026-07-09 16:16:46

أشرقت الشمس على مدينة "منف" في الصباح التالي، وملأ نورها الذهبي معبد الإله بتاح الكبير. لكن هذا النور لم يغير شيئاً داخل قلب الأمير الشاب "سى اوزير". كان يشعر بخوف وقلق شديدين، ولم يستطع النوم في الليل إلا لعدة ساعات قليلة. كانت الأحلام المثيرة تلاحقه في نومه، وتركت في نفسه شعوراً كبيراً بالذنب والارتباك.

وقف سى اوزير أمام حوض الماء، وغسل وجهه بالماء البارد مرات كثيرة. كان يحاول بكل قوته أن ينسى صورة أناتيرا وهي تسبح في النيل عارية تحت ضوء القمر، لكنه لم يستطع مسح الصورة من عقله. نظر إلى نفسه في المرآة وقال بصوت حزين ومضطرب:

"كيف سأنظر في عينيها اليوم؟ ماذا لو عرفت أنني رأيتها؟ ماذا لو شعرت أنني نظرت إليها بطريقة سيئة ليلة أمس؟ سأموت من الخجل إذا وقفتُ أمامها في قاعة الدرس."

ارتدى ثيابه الأميرية البيضاء بسرعة، ووضع تميمة الإله ست فوق صدره. أخذ نفساً عميقاً، وحاول أن يبدو هادئاً وطبيعياً كالعادة أمام الناس، ثم خرج من غرفته وهو يستعد لمواجهة صعبة لم يكن يريدها.

لم يكن أمام الأمير شاب مفر من الذهاب إلى درس الصباح في قاعة العلوم؛ لأن غيابه سوف يثير شكوك والده الأمير خع إم واست. دخل سى اوزير إلى القاعة الكبيرة بقلب يدق بسرعة مثل طبول الحرب، وكانت رائحة البخور الجميلة تملأ المكان.

كانت أناتيرا — وهي الإلهة المتنكرة "عنات" — قد وصلت قبل قليل وجلست في مكانها المعتاد بالصف الأول. كانت ترتدي ثوباً أبيض بسيطاً، لكنه يظهر جمالها ورقتها بشكل واضح. عندما دخل سى اوزير، رفعت عينيها الخضراوين الساحرتين ونظرت إليه بخجل شديد، ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة وانحنت برأسها لتحيته بأدب.

قالت بصوت ناعم وهادئ:

"صباح الخير يا أمير سى اوزير... أتمنى أن تكون قد قضيت ليلة هادئة."

حاول سى اوزير أن يجمع شتات عقله، وبلع ريقه الجاف، ثم رد عليها وهو يحاول ألا ينظر إلى عينيها مباشرة:

"صباح الخير يا أناتيرا... أتمنى أن تكوني مرتاحة في معيشتك داخل المعبد."

ذهب سى اوزير وجلس في مكان بعيد عنها ببضع خطوات. كان ارتباكه واضحاً جداً؛ فصار يتجنب النظر نحوها تماماً، وحاول التركيز مع الكاهن الأكبر الذي كان يشرح الدرس. لكن عينيه، رغماً عنه، كانت تتجهان نحوها بين الحين والآخر. ومع كل نظرة، كان يتذكر ما رآه ليلة أمس وما حلم به في فراشه، فيشعر بحرارة شديدة تملأ وجهه.

أما الإلهة المتنكرة، فكانت تتابع خطتها الشريرة بذكاء وصبر. كانت تتصنع الخجل، وتنظر إليه من وقت لآخر بنظرات مليئة بالإعجاب بجماله ووسامته الشامخة. وكانت تبتسم له برقة كلما التقت عيونهما بالصدفة. تعمدت أناتيرا طرح أسئلة ذكية وصعبة خلال الدرس لتظهر للمعلمين حماسها الكهير وذكاءها الفذ، وكانت تعلم جيداً أن هذا الارتباك والخوف الذي يشعر به الأمير الشاب هو بداية وقوعه في الفخ الحقيقي.

عندما أعلن الكاهن انتهاء الدرس وانصرف الطلاب من القاعة، تظاهرت أناتيرا بجمع أوراقها ببطء، وانتظرت حتى خلت القاعة تماماً ولم يتبقَ فيها سوى سى اوزير الذي كان يرتب أدوات كتابته ليتجنب الخروج معها.

مشيت نحوه بخطوات خفيفة ورشيقة، واقتربت منه كثيراً وهي تحمل بردية علمية مليئة بالرموز. انحنت برقة ونظرت في عينيه وقالت بصوت عذب وناعم:

"معذرة يا أميري... هل يمكنك أن تشرح لي هذا الجزء الصعب؟ أنا فتاة غريبة ولا أفهم هذه الرموز الفلكية، وأعلم أنك ذكي جداً وتعرف كل الأسرار."

وقف سى اوزير محاولاً أن يبدو طبيعياً وهادئاً، لكن قلبه كان ينبض بعنف. بدأ يشرح لها الكلمات بصوت مرتعش وهو يشير بيده نحو السطور، محاولاً إبعاد عينيه عن وجهها وجسدها.

لكن أناتيرا اقتربت منه أكثر، فصارت رائحتها العطرة والجميلة تصل إلى صدره مع كل تنفس، وصار صوتها الناعم وهو يهمس بالأسئلة يهز ثقته بنفسه. وعندما انتهى من الشرح، ونظرت إليه بعينيها الساحرتين وقالت بخجل:

"شكراً لك من كل قلبي... أنت معلم رائع ونبيل مع الجميع."

وفي تلك اللحظة، مدت يدها الناعمة ولمست ذراعه بلطف وخفة وهي تأخذ منه البردية، وتركت أصابعها تلامس بشرته الساخنة لثوانٍ قليلة.

ارتجف سى اوزير ارتجافة قوية سرت في كل جسده بسبب هذه اللمسة المفاجئة. تراجع خطوات إلى الخلف بسرعة وهو يلملم رداءه بخوف، وقلبه يدق بعنف شديد، وقال بكلمات متقطعة:

"لا... لا شكر على واجب يا أناتيرا... هذا واجبي."

خرجت أناتيرا من القاعة بخطوات هادئة، وفي عينيها ابتسامة باردة ممتلئة بالانتصار والشماتة؛ لأنها عرفت أن الأمير الشاب بدأ يقع في حبها تماماً.

في نفس الوقت، وفي الجانب الآخر من المدينة داخل قاعة الحكم الملكية، كان الملك الفاتح "مرنبتاح" يجلس على عرشه، ويتحدث مع أخيه الأمير "خع إم واست" لمتابعة أحوال البلاد.

نظر مرنبتاح إلى أخيه وسأله باهتمام:

"أخبرني يا أخي... كيف تسير أحوال شباب الممالك الشمالية الذين جاءوا إلى مصر؟ هل يتعلمون جيداً أم أن هناك مشاكل؟"

أجاب خع إم واست بابتسامة وهدوء:

"الأمور تسير بشكل ممتاز يا جلالة الملك؛ فكل التقارير تؤكد أنهم يندمجون بسرعة ويتعلمون لغتنا بأدب. وهناك فتاة شمالية مميزة جداً اسمها أناتيرا... هي ابنة أحد الأمراء الذين ماتوا في الحرب. إنها فتاة هادئة ومؤدبة للغاية، وشغوفة بطلب العلم، وتتقدم في دراستها بسرعة أذهلت كبار الكهنة."

ابتسم الملك مرنبتاح ابتسامة واسعة، وقال بنبرة مليئة بالذكاء:

"لقد سمعت عنها وعن جمالها الكبير وذكائها من الحراس، ورأيتها بنفسي قبل أيام في فناء المعبد. تبدو فتاة طيبة ومناسبة لتدخل عائلتنا الملكية. ما رأيك يا أخي لو نزوجها لولدنا الشاب سى اوزير؟ بهذا الزواج نربط ممالك الشمال بمصر برباط دم قوي، ويصبح ولاؤهم لعرشنا دائماً، وتعيش بلادنا في سلام."

نظر خع إم واست إلى أخيه الملك بدهشة طفيفة، ثم ابتسم وقال موافقاً على الفكرة:

"إنها فكرة ذكية وممتازة يا أخي الملك... فالفتاة تملك عقلاً كبيراً بجانب جمالها، وسى اوزير أصبح شاباً قوياً ويحتاج إلى زوجة صالحة تصون بيته. سأجلس معه هذا المساء وأتحدث معه في هذا الأمر لأعرف رأيه."

كانت الخطة تتقدم بسرعة نحو طريق مجهول... وفي ممرات المعبد الخارجي، كانت الإلهة المتنكرة "عنات" تضحك في سرها ضحكة باردة وخبيثة؛ لأنها عرفت أن شباكها بدأت تلتف بإحكام حول رقبة وقلب الأمير الشاب، لتبدأ خطة تدمير عائلة رمسيس من الداخل.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • سيد الرماد والضوء   150

    دخلت أناتيرا الغرفة بخطوات خفيفة، رشيقة، تتصنع الارتجاف والهلع الشديد، وكانت تبدو في تلك الساعة المتأخرة من الليل كأنها غزال بري يفر من بندقية صياد في وادٍ موحش. وعلى الرغم من الاضطراب العنيف الذي كان يمزق صدر الأمير الشاب سى اوزير، والحرارة اللافحة التي جرت في عروقه كالبركان، إلا أن دماء أجداده الفراعنة العظام، وتعاليم والده الكاهن الأكبر خع إم واست، انتفضت في عروقه فجأة لتعيد إليه قناع الوقار والشرف.تحرك بخطى سريعة نحو الباب الخشبي الضخم المصنوع من خشب الأرز النقي، ودفع الضلفتين بقوة ليتركه مفتوحاً على مصراعيه كعلامة راسخة على الشرف، والنبل، والاحترام الرفيع؛ ليعلن للكون، ولحراس المعبد الراصدين في الممرات، أن أمير مصر لا يختلي بفتاة مستأمنة في غسق الليل، ولكي يرفع الحرج والشك عن نفس هذه الأميرة المغتربة التي جاءت تستجدي حمايته.كانت نبضات قلبه تدق بعنفوان شديد، كأنها طبول حرب تضرب في صدره المفتول، وكان وجهه يشتعل حمرة من فرط الخجل والارتباك المكتوم. أخذ نفساً عميقاً يحاول فيه استجماع شتات عقله المشتت وصوته المبحوح، وأشار بيده الدافئة المرتعشة نحو الكرسي الخشبي الفاخر المبطن بالجلد

  • سيد الرماد والضوء   149

    كان سى اوزير مستلقياً على سريره في غرفته الملكية الفسيحة بمعبد بتاح، لكن النوم كان يهرب من عينيه. كان القمر المكتمل يلقي ضوءه الفضي البارد من خلال النوافذ الخشبية، ليرسم ظلالاً طويلة ومتحركة على الجدران المنقوشة بمشاهد النيل المبارك وتماثيل الآلهة العظام. كانت عيناه مفتوحتين على وسعهما، تنظران إلى السقف المزين بالنجوم، بينما كان عقله يدور في دوامة لا تهدأ من الأفكار الحائرة."ماذا يحدث لكياني؟"همس لنفسه بصوت مكسور، ووضع ذراعه القوية على جبينه المحموم، وتابع:"منذ أن ظهرت هذه الفتاة الشمالية أناتيرا في حياتي... لم أعد أسيطر على أفكاري ولا على نبضات قلبي."كان ذلك المشهد المثير يتردد في خياله مراراً وتكراراً دون انقطاع: أناتيرا تقف وحيدة على ضفة النيل، تحل عقد فستانها الأبيض ببطء شديد، ليفر الثوب عن جسدها العاري الذي يتوهج ويتلألأ تحت ضوء القمر الشاهد. كان يرى بوضوح منحنياتها الرقيقة، وصدرها الجميل المرتفع الذي يتحرك مع أنفاسها، وخصرها النحيل، ومؤخرتها المستديرة المشدودة التي تبرز فتنتها الطاغية. كان يتذكر بدقة كيف تحرك جسدها في الماء؛ ناعماً، لامعاً، كأنه تمثال حي نُحت من الجمال الإله

  • سيد الرماد والضوء   148

    بعد انتهاء الاجتماع الرسمي والمهم مع الملك "مرنبتاح"، عاد الأمير "خع إم واست" إلى جناحه الملكي الخاص في معبد بتاح الكبير بمدينة منف. كانت الشمس قد غابت تماماً عن السماء، وحل محلها القمر الذي بدأ يلقي ضوءه الفضي الهادئ والجميل على الأشجار والحدائق المقدسة المحيطة بالمكان.وجد زوجته الحبيبة "تفنوت" تنتظره على شرفة الجناح الواسعة. كانت ترتدي ثوباً أبيض خفيفاً، وشعرها الأسود الطويل منسدلاً برقة على كتفيها، وتمسك في يدها كأساً من النبيذ المعتدل. جلس خع إم واست بجانبها بهدوء، وأمسك بيدها الدافئة، ثم قبل كفها بلطف وحنان قبل أن يبدأ الحديث معها.نظر خع إم واست في عينيها وقال بصوت هادئ ورزين:"لقد تحدثتُ مع مرنبتاح اليوم في قاعة الحكم. واقترح عليّ فكرة جديدة تخص العائلة؛ إنه يرى في الأميرة الشمالية أناتيرا زوجة مناسبة جداً لابننا سى اوزير. قال لي إنها فتاة جميلة ومؤدبة، وتندمج بسرعة مذهلة مع عاداتنا وثقافتنا. يبدو الملك متحمساً جداً لهذه الفكرة، ويرى فيها فرصة سياسية عظيمة لتقوية الروابط وتأمين الولاء مع ممالك الشمال."ظلت تفنوت صامتة لعدة لحظات، وهي تنظر بتركيز إلى مجرى نهر النيل الخالد الذي

  • سيد الرماد والضوء   147

    أشرقت الشمس على مدينة "منف" في الصباح التالي، وملأ نورها الذهبي معبد الإله بتاح الكبير. لكن هذا النور لم يغير شيئاً داخل قلب الأمير الشاب "سى اوزير". كان يشعر بخوف وقلق شديدين، ولم يستطع النوم في الليل إلا لعدة ساعات قليلة. كانت الأحلام المثيرة تلاحقه في نومه، وتركت في نفسه شعوراً كبيراً بالذنب والارتباك.وقف سى اوزير أمام حوض الماء، وغسل وجهه بالماء البارد مرات كثيرة. كان يحاول بكل قوته أن ينسى صورة أناتيرا وهي تسبح في النيل عارية تحت ضوء القمر، لكنه لم يستطع مسح الصورة من عقله. نظر إلى نفسه في المرآة وقال بصوت حزين ومضطرب:"كيف سأنظر في عينيها اليوم؟ ماذا لو عرفت أنني رأيتها؟ ماذا لو شعرت أنني نظرت إليها بطريقة سيئة ليلة أمس؟ سأموت من الخجل إذا وقفتُ أمامها في قاعة الدرس."ارتدى ثيابه الأميرية البيضاء بسرعة، ووضع تميمة الإله ست فوق صدره. أخذ نفساً عميقاً، وحاول أن يبدو هادئاً وطبيعياً كالعادة أمام الناس، ثم خرج من غرفته وهو يستعد لمواجهة صعبة لم يكن يريدها.لم يكن أمام الأمير شاب مفر من الذهاب إلى درس الصباح في قاعة العلوم؛ لأن غيابه سوف يثير شكوك والده الأمير خع إم واست. دخل سى اوز

  • سيد الرماد والضوء   146

    دخل سى اوزير غرفته وهو يضرب رأسه بكفيه بقوة وعنف، كأنه يحاول معاقبة نفسه جسدياً على خطيئة ارتكبتها عيناه رغماً عنه. أغلق الباب الخشبي خلفه بعنف شديد، ثم وقف في منتصف الغرفة يلهث بأنفاس متلاحقة، وكان وجهه يشتعل حمرة من فرط الخجل الشديد والغضب العارم من ذاته وسقوط حصونه الروحية."ماذا فعلتُ؟! يا إلهي... ماذا فعلتُ؟!"همس بصوت مكسور ومتهدج، وبدأ يدور في جنبات الغرفة بخطوات مضطربة كوحش كاسر حُبس في قفص حديدي."لقد رأيتُ جسدها... عارياً تماماً... تحت ضوء القمر الشاهد... ولم أستطع، تباً لي، لم أستطع أن أغلق عينيّ أو أشيح بوجهي! أنا... أنا الذي تربيتُ على طقوس ماعت، انتهكتُ حرمة فتاة بريئة مستأمنة في حمانا! فتاة خجولة، وحيدة، جاءت تبحث عن العلم والنور في بلدنا... وأنا وقفتُ أنظر إلى مفاتنها كأي فاسق سلبته الغرائز عقله!"جلس على حافة السرير الحجري الوثير، وأمسك برأسه بكلتا يديه، وغرس أصابعه بقوة في خصلات شعره الطويل. كان عقله المحموم يتخيل وجه أناتيرا البريء والذعر يتملكها إذا عرفت بطريقة ما أنه كان يراقبها. كيف ستشعر تلك الفتاة الرقيقة الخجولة التي طالما تنحني بأدب جم، وتتعلم بجدية في المعبد

  • سيد الرماد والضوء   145

    في تلك الليلة، كان سى اوزير مستلقياً على سريره الواسع في غرفته الملكية بمعبد بتاح، لكن النوم كان أبعد ما يكون عن جفونه المتعبة. كان القمر المكتمل يتربع في كبد السماء، يرسل ضياءه الفضي البارد من خلال النوافذ الخشبية المشبكة، ليرسم ظلالاً رقيقة ومتحركة على الجدران المنقوشة برموز الأجداد والآلهة.لم يكن عقله قادراً على التركيز في نصوص البرديات؛ إذ كان يتردد في مخيلته مشهد واحد فقط لا يغيب: أناتيرا.كان صوتها العذب، الذي يشبه عزف القيثار في سكون الليل، يتردد في مسامعه كأنه لحن سحري يأبى الرحيل، وهيئتها الأنثوية الرقيقة تتبدى أمام عينيه بوضوح كلما أغمض جفنيه بحثاً عن الراحة. كان يتذكر منحنيات جسدها المتناسق تحت ثوبها الكتاني الخفيف، وطريقة وقوفها الخجولة، وابتسامتها الرقيقة التي تأسر القلوب، وعينيها الخضراوين اللتين تحملان بريقاً غامضاً وعميقاً لا يفسره منطق.كان سى اوزير شاباً في مقتبل العمر، يافعاً وسيماً، وممتلئاً بطاقة الشباب الحارة وعنفوانه الفتي، فكانت غرائزه وجسده يستجيبان لهذه الصور الفتّانة رغماً عن إرادته وقوته الروحية. وضجع في فراشه يتقلب، ووضع ذراعه القوية تحت رأسه يتساءل بذهول

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status