مشاركة

140

مؤلف: Ahmed Habib
last update تاريخ النشر: 2026-07-07 14:06:58

وصل الثلاثة بخطى وقورة ومنتظمة إلى قاعة الحكم الكبرى في معبد الكرنك الشامخ، حيث كان الملك "مرنبتاح" يجلس بكامل هيبته وجبروته الملوكي فوق عرش الذهب الخالص، محاطاً بحشد من كبار المستشارين العسكريين، وجنرالات الجيش، وكبار الكهنة. كان وجه الملك يحمل ملامح الجدية والصرامة التي تفرضها إدارة شؤون البلاد، لكنه ما إن رأى عائلته تدخل الصرح حتى انفرجت أساريره وارتسمت على شفتيه ابتسامة ترحيب دافئة. تطلعت عينا الملك بنوع من الفخر نحو ابن أخيه، سى اوزير، معجباً ببنيته القوية الفتية ووسامته الشامخة التي تذكره بشباب أخيه خع إم واست. أشار الملك إليهم بيده قائلاً بصوت ملكي رخيم وهادئ:

"تعالوا واقتربوا إليّ يا عائلتي الحبيبة وحماة النور.. لقد فرغنا للتو من طقوس العقاب وتأديب الخونة في الساحات، والآن حان الوقت الحرج لنعمل عقولنا ونفكر بدقة في مستقبل هذا الملكوت. إن الممالك الشمالية والشرقية التي سحقنا حصونها وعاقبنا ملوكها بالأمس قد أصبحت اليوم خاضعة وتابعة بالكامل لتاجنا، لكنني أؤمن في أعماقي أن التبعية وبسط النفوذ بقوة السلاح والبطش وحدها لا تكفي لصناعة التاريخ. أنا أريد تحقيق استقرار طويل الأمد يحمي حدودنا؛ فكيف نحافظ على هذا النفوذ الإمبراطوري العظيم لأجيال قادمة دون الحاجة لإراقة الدماء في كل مرة؟"

جلس الأمير خع إم واست على مقعد وفير بجانب أخيه الملك، وجلست تفنوت وسى اوزير بجواره في وقار تام يستمعون بتركيز. أطرق الأمير الحكيم رأسه لفترة وجيزة، غارقاً في التفكير ومستحضراً تاريخ الأجداد العظام وموازين "ماعت"، ثم رفع رأسه ونظر في عيني أخيه الملك وتحدث بصوت واثق، رصين، ويقيني ملأ أرجاء القاعة:

"يا أخي الملك الحامي... لقد أظهرت للأعداء في الحملة السابقة منتهى القوة العسكرية، والبطش، والصرامة، وهذا لعمري كان أمراً ضرورياً وحتمياً لكسر شوكتهم وإخماد نار تآمرهم مع الظلام. أما الآن، وقد استتبت الأمور بحد السيف، فقد حان الوقت المناسب لنستخدم نوعاً آخر من القوة؛ القوة الناعمة والذكية التي طالما اشتهرت بها مصر بين الأمم وعظمت بها مكانتها. دعنا يا ملك مصر نكرر بدقة وذكاء ما فعله جدنا العظيم، باني الإمبراطورية الأكبر، 'تحتمس الثالث' في عصور المجد السابقة.

خطتي تتلخص في أن نستقدم حشوداً من شباب النبلاء، والأمراء الصغار، وأبناء الملوك والقادة من تلك الممالك الشمالية التي هزمناها، ونأتي بهم كضيوف إلى أرض مصر. نعلمهم داخل معاهدنا ومعابدنا المقدسة، ونغدق عليهم من خيراتنا بالهدايا والعيشة الرغدة، ونعامل أطفالهم وأبناءهم برعاية كاملة كأنهم مصريون من أصل طاهر. يتعلمون لغتنا المقدسة، ويدرسون ديننا وثقافتنا، ويعيشون داخل القصور الملكية، بل ونزوج ابنائنا من بناتهم ان اراد ابنائنا ذلك

وبهذا التكتيك الذكي يا أخي، عندما يكبر هؤلاء الأمراء ويعودون إلى مدنهم وقلاعهم في الشمال ليحكموا شعوبهم خلفاً لآبائهم، سيكون ولاؤهم الروحي والعقلي لتاج مصر أقوى بكثير من ولائهم لأرضهم الأصلية. سيكونون مصريين في الهوية والقلوب، ويحكمون ممالكهم تحت ظل الرعاية والتاج المصري بالكامل. وبهذا التدبير نضمن استتباب الأمن والرخاء لقرون طويلة قادمة، ونتقي شر خيانات الشمال وأطماعهم دون أن نخسر جندياً واحداً."

ساد قاعة الحكم الكبرى صمت رهيب ومهيب لعدة لحظات خاطفة، حيث كان المستشارون والكهنة يزنون الكلمات الحكيمة للأمير في عقولهم. نظر الملك مرنبتاح إلى شقيقه خع إم واست بنظرة ملأها الإعجاب والتقدير البالغ لذكائه الاستراتيجي، ثم التفت بنظراته نحو الشاب اليافع سى اوزير الذي كان يعدل من وضع عباءته الكهنوتية، ويومئ برأسه علامة الموافقة التامة على هذه الرؤية الحكيمة.

تنحنح الملك مرنبتاح وتحدث ببطء وثقة ملكية عارمة تنهي النقاش:

"إنها خطة عبقرية وتنم عن حكمة تحوت الكامنة في عقلك يا خع إم واست... نربي أعداء اليوم داخل بيوتنا ليكونوا أبناءنا المخلصين غداً وحماة لعرشنا. سنبدأ في تنفيذ هذا التدبير فوراً وبدون أي تأخير؛ سنرسل رسلنا الملكيين إلى كل الممالك والمقاطعات الخاضعة لنا في الشمال، ونطلب منهم إرسال أبنائهم الأكبر والأمراء كـ 'ضيوف شرف' مقربين في بلاطنا الملكي بطيبة."

كانت الأميرة تفنوت تبتسم في هدوء ورضا تام، وهي تمد يدها وتضعها برفق وفخر فوق يد زوجها خع إم واست من تحت الطاولة الخشبية الكبيرة لتسانده وتشاركه التفكير. أما الشاب وسيم الملامح سى اوزير، فقد انبرى يتحدث بصوته الرخين القوي الذي ورثه عن والده، صوتاً يحمل وقار الكهنة العظام وعزيمة المقاتلين:

"وسنتولى نحن يا عمي الملك، بسحرنا وعلمنا وعين تحوت، مراقبة مستويات ولاء هؤلاء الأمراء الصغار من وراء الحجب، وسننسج حول القصور دروع الحماية اللازمة لنضمن طهر نفوسهم وحماية أرض مصر من أية خيانة جديدة قد تطبخ في الخفاء."

واستمرت جلسة التشاور الملكية لعدة ساعات طوال، يضعون خلالها الخطط التفصيلية الدقيقة: كيفية استقبال الشباب الأجانب، المناهج والبرامج التعليمية والدينية المخصصة لهم، الزيجات الاستراتيجية المستهدفة لربط الدماء، وطرق المراقبة السحرية والمادية المستمرة لضمان الأمن. وكان الملك مرنبتاح في قمة سعادته وراحته بهذه الخطة الاستراتيجية، وكان خع إم واست يشعر بالرضا والراحة النفسية لأنه يساهم بعقله وحكمته في بناء سلام حقيقي وطويل الأمد يحمي شعبه وأرضه.

وعندما انفض الاجتماع الرسمي وانصرف المستشارون، خرج الأمير خع إم واست من الصرح الفسيح يرافقه تفنوت وابنهما سى اوزير. وبينما كانوا يسيرون بهدوء في الممرات العتيقة للقصر المطلة على الحدائق، اقترب خع إم واست من زوجته واحتضن جسدها برقة من الخلف، وهمس في أذنها بنبرة تفيض بالحب والأمل:

"اليوم يا حبيبتي صنعنا بفضل الآلهة خطوط المستقبل وأمان الوطن... وغداً... غداً سنعيش حياتنا الخاصة في سلام دافئ لا يقطعه فراق."

ابتسمت تفنوت برقة، واستدارت بجسدها لتنظر في عينيه، وأمسكت بيده بقوة وشدت عليها كعهد أبدي بينهما. كان سى اوزير يسير بجانبهما بخطى واثقة، كمن يستعد لحمل راية الجيل الجديد. كانت مصر في ذلك الصباح قد دخلت بالفعل عصراً جديداً يجمع بين بأس القوة العسكرية وحكمة الفكر الروحي تحت ظل عائلة رمسيس العظيم وحمايتها...

أو هكذا ظنوا... وعاشوا تلك الساعات الطوال في طمأنينة تامة... دون أن يدور في خلدهم الحكيم، أو تلمح عين تحوت الساحرة، أن هناك شقوقاً أخرى قد بدأت تفتح في جوف العالم السفلي

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • سيد الرماد والضوء   140

    وصل الثلاثة بخطى وقورة ومنتظمة إلى قاعة الحكم الكبرى في معبد الكرنك الشامخ، حيث كان الملك "مرنبتاح" يجلس بكامل هيبته وجبروته الملوكي فوق عرش الذهب الخالص، محاطاً بحشد من كبار المستشارين العسكريين، وجنرالات الجيش، وكبار الكهنة. كان وجه الملك يحمل ملامح الجدية والصرامة التي تفرضها إدارة شؤون البلاد، لكنه ما إن رأى عائلته تدخل الصرح حتى انفرجت أساريره وارتسمت على شفتيه ابتسامة ترحيب دافئة. تطلعت عينا الملك بنوع من الفخر نحو ابن أخيه، سى اوزير، معجباً ببنيته القوية الفتية ووسامته الشامخة التي تذكره بشباب أخيه خع إم واست. أشار الملك إليهم بيده قائلاً بصوت ملكي رخيم وهادئ:"تعالوا واقتربوا إليّ يا عائلتي الحبيبة وحماة النور.. لقد فرغنا للتو من طقوس العقاب وتأديب الخونة في الساحات، والآن حان الوقت الحرج لنعمل عقولنا ونفكر بدقة في مستقبل هذا الملكوت. إن الممالك الشمالية والشرقية التي سحقنا حصونها وعاقبنا ملوكها بالأمس قد أصبحت اليوم خاضعة وتابعة بالكامل لتاجنا، لكنني أؤمن في أعماقي أن التبعية وبسط النفوذ بقوة السلاح والبطش وحدها لا تكفي لصناعة التاريخ. أنا أريد تحقيق استقرار طويل الأمد يحمي ح

  • سيد الرماد والضوء   139

    استيقظ الأمير "خع إم واست" في الصباح الباكر، وكانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل برفق وخجل من خلال النوافذ الخشبية المشبكة للغرفة الملكية، لترسم خطوطاً من النور الدافئ فوق الفراش الوفير.كان جسد "تفنوت" ملتصقاً به تماماً في عناق دافئ، ورأسها المسترخي مستقراً فوق صدره، بينما كان شعرها الأسود الطويل والناعم منسدلاً على كتفه كشلال من الحرير الخالص. كان خع إم واست يشعر بدفء جسدها، وبنبض قلبها الهادئ والمنتظم، وبأنفاسها الدافئة العذبة التي تلامس بشرته برقة. ارتسمت على شفتيه ابتسامة عميقة مليئة بالامتنان الصادق للآلهة التي أعادت له هذا السلام، وانحنى يقبل جبينها بلطف شديد، ثم هبط إلى شفتيها ليقبلهما في قبلة خفيفة وطويلة امتدت لثوانٍ.تحركت تفنوت برقة في حضنه، وفتحت عينيها ببطء شديد، ونظرت إليه لتشيع في المكان ابتسامة ناعسة مليئة بالحب والشوق. مدت يدها الصغيرة الدافئة، وبدأت تمسح على ملامح وجهه بلطف وعناية، كأنه كان يتأكد بحواسها أنه حقيقي وموجود بجانبها بالفعل وليس مجرد حلم عابر من أحلام الليل. همست بصوت ناعم وخافت، لا يزال مشبعاً بلذة الليلة الماضية وسكينتها:"صباح الخير يا حبيبي ونور عيني... أ

  • سيد الرماد والضوء   138

    بعد انتهاء الاحتفالات الكبرى والعقاب العلني، عاد القصر الملكي في طيبة إلى هدوئه الخارجي، لكن داخله كانت النيران تشتعل. كانت الأيام السابقة مليئة بالمواكب والخطب والدماء، لكن الليلة كانت للأرواح التي عادت أخيراً إلى أجسادها.دخل خع إم واست غرفة نومهما الخاصة في جناح الأمير، وأغلق الباب خلفه بهدوء. كانت الغرفة مضاءة بمصابيح زيتونية خافتة، تلقي ظلالاً ذهبية على الجدران المنقوشة بمشاهد النيل واللوتس. كانت تفنوت تقف أمام المرآة الكبيرة، ترتدي ثوباً كتانياً أبيض رقيقاً، شعرها الأسود الطويل منسدلاً على ظهرها، وبشرتها الخمرية تتوهج تحت ضوء المصابيح.التفتت نحوه ببطء. عندما التقى نظرهما، شعر كلاهما أن الزمن توقف. كان في عينيها شوق سنة كاملة من الانتظار، وخوف من الفقدان، ولهيب رغبة لم تخمد أبداً.خطا خع إم واست نحوها بخطوات بطيئة، كأنه يخشى أن تكون حلماً. وقف أمامها، رفع يده بلطف، ومسح على خدها بإبهامه. كانت بشرتها ساخنة، ترتجف تحت لمسه."تفنوت..." همس بصوت خشن مكسور. "كم اشتقتُ إليكِ... كنتُ أموت كل ليلة وأنا بعيد عنكِ."لم ترد بالكلام. بل مدت يديها، أمسكت بوجهه، وجذبته إليها في قبلة عميقة، حا

  • سيد الرماد والضوء   137

    كان النيل يجري بزهو وفخر في ذلك اليوم المشهود، كأن مياهه المباركة تدرك حجم العبء الذي أُزيح عن كاهل الأرض، فصارت تتدافع بقوة، حاملة على ظهرها الفسيح انتصار مصر بأكملها. امتد الأسطول الملكي المنتصر في موكب ملحمي، مسيرة مهيبة انطلقت من شواطئ الإسكندرية وعبرت مدن الدلتا والصعيد حتى بلغت مشارف طيبة العريقة.تحول الوادي كله إلى شاطئ من البشر؛ فالشعب الذي عاش سنوات من الاستعداد المستمر والقلق المكتوم، تجمع الآن على الضفاف من كل حدب وصوب، من المدن الكبرى والقرى الصغيرة. تعالت الصيحات والزغاريد، وامتدت الأيدي تهتف بحماس يزلزل الأركان، بينما كانت أكاليل الزهور والورود الملونة تُرمى بغزارة فوق صفحة المياه لتمهد طريق السفن العائدة.كانت هياكل السفن الحربية مزينة بأعلام النصر الشامخة التي تحمل رموز آمون ورع وست، وفي مقدمة الأسطول، كان المشهد الذي حبس الأنفاس: أسرى الملوك الشماليين المارقين — وعلى رأسهم الملك الحيثي الطاغية "أدنوك" وملوك الممالك المتحالفة — معلقين ومقيدين بسلاسل ذهبية ثقيلة على مقدمة السفينة الملكية. كانت أجسادهم التي طالما تفاخرت بالدروع البرونزية مكشوفة لأشعة الشمس، ووجوههم منكس

  • سيد الرماد والضوء   136

    وما إن اقترب الأسطول المصري الملكي من السواحل المصرية ودخل مصب نهر النيل، حتى تبدلت الأجواء بالكامل وانطلقت الاحتفالات الأسطورية الصاخبة التي كانت قد بدأت بالفعل منذ أيام تحضيراً لاستقبال الفاتحين.كان آلاف الآلاف من أبناء الشعب المصري المخلصين يتجمعون بكثافة على شواطئ النهر وضفافه الخضراء، يلوحون بأيديهم، ويهتفون بأعلى أصواتهم بحماس وفخر باسم الملك مرنبتاح وشقيقه خع إم واست وحفيده سى اوزير، ويرمون أطنان الزهور والورود الملونة على صفحة المياه المباركة ترحيباً بالجنود والأبطال.كانت السفن الحربية المائتان تدخل مجرى النيل في موكب ملكي مهيب ومنظم للغاية، يملأ القلوب عزة وفخراً، وكان مشهد الملوك الأسرى المكسورين المعلقين على مقدمة السفينة الملكية يمثل دليلاً وشاهداً واضحاً وملموساً على النصر الساحق والكامل لنور الوادي على ظلمات الغزاة، مما جعل الشعب يطلق صيحات الفرح التي هزت أركان البلاد.وقف الملك مرنبتاح شامخاً كالمسلة الوردية في طليعة سفينته، يرفع يده القوية بالتحية للشعب المخلص الذي يهتف له باسمه ويعلن ولاءه التام لعرشه الجديد. أما الأمير خع إم واست، فقد كان في عالم آخر؛ كان قلبه يدق

  • سيد الرماد والضوء   135

    كان الأسطول الحربي المصري العظيم يشق مياه البحر المتوسط العاتية في طريق عودته إلى ديار الكنانة، متهادياً كأسراب من طيور النصر الجارحة التي تحمل في مخالبها القوية غنائم الشمال المكسور ورايات المجد المرفوعة.في مقدمة السفينة الملكية القيادية ذات الرأس الذهبي الشامخ للصقر "حورس"، كان الملك "مرنبتاح" يقف بقامة ممشوقة لا تعرف الانحناء، يرتدي "تاج التحامس" — التاج المزدوج للوجهين البحري والقبلي — الذي كان يتلألأ تحت أشعة الشمس الساطعة، بينما كان سيفه الذهبي الطويل، الملطخ بدماء الخونة والأباطرة، معلقاً في وقار على خاصرته العسكرية.وأمام عينيه مباشرة، ومن فوق خشب المقدمة الملكية، كان المشهد الأكثر بلاغة ورعباً يلوح للعالم أجمع كعبرة تاريخية أبدية؛ حيث عُلّق أسرى الملوك الشماليين المارقين — الملك الحيثي الطاغية "أدنوك" وملوك الممالك المتحالفة معه من أمورو وميتاني وأوغاريت — مقيدين بإحكام بسلاسل ذهبية غليظة ثقيلة الوزن. كانت أجسادهم الضخمة مكشوفة للرياح البحرية الباردة، ووجوههم القاسية التي طالما ملأها الكبرياء والصلف باتت مغطاة بملامح الذل، والكسرة، والانهيار التام، وهم ينظرون إلى لجة الماء ب

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status