Partager

150

Auteur: Ahmed Habib
last update Date de publication: 2026-07-09 16:17:16

دخلت أناتيرا الغرفة بخطوات خفيفة، رشيقة، تتصنع الارتجاف والهلع الشديد، وكانت تبدو في تلك الساعة المتأخرة من الليل كأنها غزال بري يفر من بندقية صياد في وادٍ موحش. وعلى الرغم من الاضطراب العنيف الذي كان يمزق صدر الأمير الشاب سى اوزير، والحرارة اللافحة التي جرت في عروقه كالبركان، إلا أن دماء أجداده الفراعنة العظام، وتعاليم والده الكاهن الأكبر خع إم واست، انتفضت في عروقه فجأة لتعيد إليه قناع الوقار والشرف.

تحرك بخطى سريعة نحو الباب الخشبي الضخم المصنوع من خشب الأرز النقي، ودفع الضلفتين بقوة ليتركه مفتوحاً على مصراعيه كعلامة راسخة على الشرف، والنبل، والاحترام الرفيع؛ ليعلن للكون، ولحراس المعبد الراصدين في الممرات، أن أمير مصر لا يختلي بفتاة مستأمنة في غسق الليل، ولكي يرفع الحرج والشك عن نفس هذه الأميرة المغتربة التي جاءت تستجدي حمايته.

كانت نبضات قلبه تدق بعنفوان شديد، كأنها طبول حرب تضرب في صدره المفتول، وكان وجهه يشتعل حمرة من فرط الخجل والارتباك المكتوم. أخذ نفساً عميقاً يحاول فيه استجماع شتات عقله المشتت وصوته المبحوح، وأشار بيده الدافئة المرتعشة نحو الكرسي الخشبي الفاخر المبطن بالجلد النمري الوثير والمستقر بجوار النافذة المشبكة الكبرى، وقال بصوت هادئ ومتقطع، يحاول بكل ما أوتي من قوة سحرية وكهنوتية أن يسيطر على نبراته:

"اجلسي واسترخي يا أناتيرا... هدئي من روعكِ وأبعدي الخوف عن قلبكِ الصغير. أنتِ الآن في أمان تام داخل غرفتي، وفي حمى عرش رمسيس الذي لا يضام فيه مستجير. خذي أنفاسكِ، وقصي عليّ بدقة وتفصيل ما رأيتيه في كابوسكِ المزعج الذي أيقظكِ... أنا أرجح أن الأمر لا يتعدى كونه مجرد خيال عابر من أحلام الليل، وخُيّل إليكِ من فرط التعب والإرهاق أن هناك شخصاً ممتثلاً في غرفتكِ السرية."

تنفست أناتيرا الصعداء بتمثيل متقن، وتحركت بنعومة تذيب الصخر، وجلست على حافة الكرسي المبطن بجسمها الممشوق، وكانت يداها الناعمتان تمسكان بأطراف ثوبها الكتاني الأبيض بقوة وتشدان عليه كأنها تحاول كبح ارتعاش جسدها الفتان. أنكست رأسها الصغير قليلاً نحو الأرض بخجل مصطنع، غطت به بريق عينيها الخضراوين اللتين تحبسان دهاء آلهة الشمال، وبدأت تقص عليه فصول كابوسها المزعوم بصوت مرتعش يقطر رقة ونعومة تدغدغ الحواس:

"يا سيدي الأمير... كنتُ مستغرقة في نوم عميق بعد يوم شاق من دراسة الطقوس... وفجأة، وسط سكون الليل الكاحل، سمعتُ صوتاً غريباً... صوت خطوات خفيفة جداً، تكاد لا تُسمع، تتحرك بنظام فوق بلاط غرفتي. فتحت عينيّ بذعر شديد، فرأيتُ جسداً مظلماً... ظلاً أسود ضخماً كأنه شبح من العالم السفلي يقترب ببطء نحو فراشي. شعرتُ برعب صاعق يربط لساني، وحاولتُ بكل قوتي أن أطلق صرخة استغاثة لتوقظ الحراس، ولكن قبل أن يخرج الصوت من حنجرتي، اندفع ذلك الطل المجهول ووضع يده الخشنة الباردة فوق فمي ليكتم أنفاسي... وفي تلك اللحظة الرهيبة استيقظتُ مذعورة وأنا ألهث. نظرتُ حولي، فكان الباب مغلقاً كما تركته، ولم أجد أحداً في العتمة، ولكن... ولكن قلبي ويقيني يخبرانني أن هناك من كان متواجداً فعلاً في الغرفة، وأن الأمر لم يكن مجرد أضغاث أحلام... أنا مرعوبة يا سيدي، وأخاف أن يعود ذلك الشبح ليخنقني."

بينما كانت أناتيرا تسرد تفاصيل قصتها الوهمية بعينين دامعتين ونبرات تفيض بالمسكنة والدلال، كانت حواسها الإلهية الخفية ترصد كل حركة وارتجافة في جسد الأمير الشاب الشامخ الواقف أمامها. وفجأة، وتحت تأثير ضوء المصباح الزيتي الخافت الذي كان ينعكس على رداء سى اوزير الكتاني الخفيف والناعم، انتبهت عين الإلهة "عنات" المتنكرة إلى شيء واضح ومثير للغاية برز أسفل ثوبه.

كان خنجر رجولته وعنفوانه الفتي منتصباً بشكل واضح، كبيراً، بارزاً، ومشدوداً للغاية؛ نتيجة مباشرة لتلك الأحلام الحارة والشبقية المستبدة التي زارته في نومه ولم يستطع عقله الواعي طرد آثارها أو كبح ثورتها الجسدية الجارفة.

توقفت كلمات أناتيرا فجأة في حنجرتها، وظلت عيناها الخضراوان تحدقان وتنظران بطريقة مطولة، مركزة، وعميقة نحو ذلك البروز الضخم والملتهب أسفل رداء الأمير. اتسعت عيناها الخضراوان قليلاً بتظاهر بالذهول والصدمة، ثم سرت حمرة لافحة، شديدة وعنيفة، لتغطي كامل وجهها الحسناء وعنقها النحاسي، وأخذت تتلعثم بكلمات متقاطعة أظهرت فيها أعلى درجات الخجل البشري العفيف والارتباك الأنثوي المصطنع:

"أنا... أنا آسفة جداً يا سيدي... حقاً لم أقصد... أنا... لم أكن أعلم... معذرة... سأذهب... سأرحل إلى غرفتي الآن..."

نهضت فجأة من فوق الكرسي المبطن، وتراجعت خطوات إلى الوراء وهي تلمم أطراف ثوبها الأبيض بيدين ترتعشان، وهمت بالانصراف ومغادرة الجناح بخطوات سريعة، مضطربة، ومليئة بالوجل، وكأنها فتاة عذراء بريئة رأت فجأة مشهداً فاضحاً وما لا ينبغي لعين نقية أن تلمحه في محراب علم مقدّس.

في تلك الثانية بالذات، شعر سى اوزير كأن صاعقة كهربائية عنيفة ومزلزلة قد جرت واخترقت كامل خلايا جسده المفتول من قمة رأسه إلى أخمص قدميه. تتبع نظراتها المستعجلة، وأدرك فجأة، وبصدمة روعته، الموضع الدقيق الذي كانت عيناها تحدقان فيه وتلتهمان تفاصيله البارزة.

شحب لونه لبرهة، ثم اندفعت الدماء الحارة لتغمر وجهه ووجنتيه باحمرار شديد وقاتم، وشعر بموجة عارمة وطوفان من العار والذل يغرقه حياً أمام هذه الفتاة البريئة. تهاوت كل حصونه الكهنوتية، وتحركت يده بشكل تلقائي، لا واعي، ومضطرب لتحاول تغطية موضعه وإخفاء بروزه الفاضح وراء ثنايا رداءه الثقيل. أخذ يتكلم بكلمات متلعثمة، غير مرتبة، ومشتتة بالكامل تنم عن ضياع هيبته ووقاره الأميري:

"لا... لا تذهبي... انتظري يا أناتيرا... أرجوكِ... هذا... هذا الذي رأيتيه ليس... أعني... أنا حقاً... لم أقصد أن... كان... الحلم... لا، لا أقصد الحلم السوء... بل كان... التعب... أرجوكِ لا تخرجي وتتركيني... أنا آسف جداً... هذا... هذا خطأ غير مقصود من جسدي... أنا... أنا..."

كان الأمير الشاب في حالة من الخجل القاتل والمميت، يحاول بكل جهده اليائس أن يتماسك ويقف بثبات على قدميه اللتين كادتا تخونانه. كان يقبض بأصابعه القوية على ثوبه الكتاني ليشده لأسفل بعنف محاولاً مداراة سوأته الفاضحة، وكان قلبه يضرب جنبات صدره المفتول بسرعة وجنون كأنه عصفور حبيس يحاول الخروج من قفصه. تشتت أفكاره بالكامل، ولم يعد يعرف في علوم الأرض والآلهة كيف يخرج من هذا الموقف المخزي والمحرج الذي هدم وقاره ككاهن أمام ضيفته.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • سيد الرماد والضوء   150

    دخلت أناتيرا الغرفة بخطوات خفيفة، رشيقة، تتصنع الارتجاف والهلع الشديد، وكانت تبدو في تلك الساعة المتأخرة من الليل كأنها غزال بري يفر من بندقية صياد في وادٍ موحش. وعلى الرغم من الاضطراب العنيف الذي كان يمزق صدر الأمير الشاب سى اوزير، والحرارة اللافحة التي جرت في عروقه كالبركان، إلا أن دماء أجداده الفراعنة العظام، وتعاليم والده الكاهن الأكبر خع إم واست، انتفضت في عروقه فجأة لتعيد إليه قناع الوقار والشرف.تحرك بخطى سريعة نحو الباب الخشبي الضخم المصنوع من خشب الأرز النقي، ودفع الضلفتين بقوة ليتركه مفتوحاً على مصراعيه كعلامة راسخة على الشرف، والنبل، والاحترام الرفيع؛ ليعلن للكون، ولحراس المعبد الراصدين في الممرات، أن أمير مصر لا يختلي بفتاة مستأمنة في غسق الليل، ولكي يرفع الحرج والشك عن نفس هذه الأميرة المغتربة التي جاءت تستجدي حمايته.كانت نبضات قلبه تدق بعنفوان شديد، كأنها طبول حرب تضرب في صدره المفتول، وكان وجهه يشتعل حمرة من فرط الخجل والارتباك المكتوم. أخذ نفساً عميقاً يحاول فيه استجماع شتات عقله المشتت وصوته المبحوح، وأشار بيده الدافئة المرتعشة نحو الكرسي الخشبي الفاخر المبطن بالجلد

  • سيد الرماد والضوء   149

    كان سى اوزير مستلقياً على سريره في غرفته الملكية الفسيحة بمعبد بتاح، لكن النوم كان يهرب من عينيه. كان القمر المكتمل يلقي ضوءه الفضي البارد من خلال النوافذ الخشبية، ليرسم ظلالاً طويلة ومتحركة على الجدران المنقوشة بمشاهد النيل المبارك وتماثيل الآلهة العظام. كانت عيناه مفتوحتين على وسعهما، تنظران إلى السقف المزين بالنجوم، بينما كان عقله يدور في دوامة لا تهدأ من الأفكار الحائرة."ماذا يحدث لكياني؟"همس لنفسه بصوت مكسور، ووضع ذراعه القوية على جبينه المحموم، وتابع:"منذ أن ظهرت هذه الفتاة الشمالية أناتيرا في حياتي... لم أعد أسيطر على أفكاري ولا على نبضات قلبي."كان ذلك المشهد المثير يتردد في خياله مراراً وتكراراً دون انقطاع: أناتيرا تقف وحيدة على ضفة النيل، تحل عقد فستانها الأبيض ببطء شديد، ليفر الثوب عن جسدها العاري الذي يتوهج ويتلألأ تحت ضوء القمر الشاهد. كان يرى بوضوح منحنياتها الرقيقة، وصدرها الجميل المرتفع الذي يتحرك مع أنفاسها، وخصرها النحيل، ومؤخرتها المستديرة المشدودة التي تبرز فتنتها الطاغية. كان يتذكر بدقة كيف تحرك جسدها في الماء؛ ناعماً، لامعاً، كأنه تمثال حي نُحت من الجمال الإله

  • سيد الرماد والضوء   148

    بعد انتهاء الاجتماع الرسمي والمهم مع الملك "مرنبتاح"، عاد الأمير "خع إم واست" إلى جناحه الملكي الخاص في معبد بتاح الكبير بمدينة منف. كانت الشمس قد غابت تماماً عن السماء، وحل محلها القمر الذي بدأ يلقي ضوءه الفضي الهادئ والجميل على الأشجار والحدائق المقدسة المحيطة بالمكان.وجد زوجته الحبيبة "تفنوت" تنتظره على شرفة الجناح الواسعة. كانت ترتدي ثوباً أبيض خفيفاً، وشعرها الأسود الطويل منسدلاً برقة على كتفيها، وتمسك في يدها كأساً من النبيذ المعتدل. جلس خع إم واست بجانبها بهدوء، وأمسك بيدها الدافئة، ثم قبل كفها بلطف وحنان قبل أن يبدأ الحديث معها.نظر خع إم واست في عينيها وقال بصوت هادئ ورزين:"لقد تحدثتُ مع مرنبتاح اليوم في قاعة الحكم. واقترح عليّ فكرة جديدة تخص العائلة؛ إنه يرى في الأميرة الشمالية أناتيرا زوجة مناسبة جداً لابننا سى اوزير. قال لي إنها فتاة جميلة ومؤدبة، وتندمج بسرعة مذهلة مع عاداتنا وثقافتنا. يبدو الملك متحمساً جداً لهذه الفكرة، ويرى فيها فرصة سياسية عظيمة لتقوية الروابط وتأمين الولاء مع ممالك الشمال."ظلت تفنوت صامتة لعدة لحظات، وهي تنظر بتركيز إلى مجرى نهر النيل الخالد الذي

  • سيد الرماد والضوء   147

    أشرقت الشمس على مدينة "منف" في الصباح التالي، وملأ نورها الذهبي معبد الإله بتاح الكبير. لكن هذا النور لم يغير شيئاً داخل قلب الأمير الشاب "سى اوزير". كان يشعر بخوف وقلق شديدين، ولم يستطع النوم في الليل إلا لعدة ساعات قليلة. كانت الأحلام المثيرة تلاحقه في نومه، وتركت في نفسه شعوراً كبيراً بالذنب والارتباك.وقف سى اوزير أمام حوض الماء، وغسل وجهه بالماء البارد مرات كثيرة. كان يحاول بكل قوته أن ينسى صورة أناتيرا وهي تسبح في النيل عارية تحت ضوء القمر، لكنه لم يستطع مسح الصورة من عقله. نظر إلى نفسه في المرآة وقال بصوت حزين ومضطرب:"كيف سأنظر في عينيها اليوم؟ ماذا لو عرفت أنني رأيتها؟ ماذا لو شعرت أنني نظرت إليها بطريقة سيئة ليلة أمس؟ سأموت من الخجل إذا وقفتُ أمامها في قاعة الدرس."ارتدى ثيابه الأميرية البيضاء بسرعة، ووضع تميمة الإله ست فوق صدره. أخذ نفساً عميقاً، وحاول أن يبدو هادئاً وطبيعياً كالعادة أمام الناس، ثم خرج من غرفته وهو يستعد لمواجهة صعبة لم يكن يريدها.لم يكن أمام الأمير شاب مفر من الذهاب إلى درس الصباح في قاعة العلوم؛ لأن غيابه سوف يثير شكوك والده الأمير خع إم واست. دخل سى اوز

  • سيد الرماد والضوء   146

    دخل سى اوزير غرفته وهو يضرب رأسه بكفيه بقوة وعنف، كأنه يحاول معاقبة نفسه جسدياً على خطيئة ارتكبتها عيناه رغماً عنه. أغلق الباب الخشبي خلفه بعنف شديد، ثم وقف في منتصف الغرفة يلهث بأنفاس متلاحقة، وكان وجهه يشتعل حمرة من فرط الخجل الشديد والغضب العارم من ذاته وسقوط حصونه الروحية."ماذا فعلتُ؟! يا إلهي... ماذا فعلتُ؟!"همس بصوت مكسور ومتهدج، وبدأ يدور في جنبات الغرفة بخطوات مضطربة كوحش كاسر حُبس في قفص حديدي."لقد رأيتُ جسدها... عارياً تماماً... تحت ضوء القمر الشاهد... ولم أستطع، تباً لي، لم أستطع أن أغلق عينيّ أو أشيح بوجهي! أنا... أنا الذي تربيتُ على طقوس ماعت، انتهكتُ حرمة فتاة بريئة مستأمنة في حمانا! فتاة خجولة، وحيدة، جاءت تبحث عن العلم والنور في بلدنا... وأنا وقفتُ أنظر إلى مفاتنها كأي فاسق سلبته الغرائز عقله!"جلس على حافة السرير الحجري الوثير، وأمسك برأسه بكلتا يديه، وغرس أصابعه بقوة في خصلات شعره الطويل. كان عقله المحموم يتخيل وجه أناتيرا البريء والذعر يتملكها إذا عرفت بطريقة ما أنه كان يراقبها. كيف ستشعر تلك الفتاة الرقيقة الخجولة التي طالما تنحني بأدب جم، وتتعلم بجدية في المعبد

  • سيد الرماد والضوء   145

    في تلك الليلة، كان سى اوزير مستلقياً على سريره الواسع في غرفته الملكية بمعبد بتاح، لكن النوم كان أبعد ما يكون عن جفونه المتعبة. كان القمر المكتمل يتربع في كبد السماء، يرسل ضياءه الفضي البارد من خلال النوافذ الخشبية المشبكة، ليرسم ظلالاً رقيقة ومتحركة على الجدران المنقوشة برموز الأجداد والآلهة.لم يكن عقله قادراً على التركيز في نصوص البرديات؛ إذ كان يتردد في مخيلته مشهد واحد فقط لا يغيب: أناتيرا.كان صوتها العذب، الذي يشبه عزف القيثار في سكون الليل، يتردد في مسامعه كأنه لحن سحري يأبى الرحيل، وهيئتها الأنثوية الرقيقة تتبدى أمام عينيه بوضوح كلما أغمض جفنيه بحثاً عن الراحة. كان يتذكر منحنيات جسدها المتناسق تحت ثوبها الكتاني الخفيف، وطريقة وقوفها الخجولة، وابتسامتها الرقيقة التي تأسر القلوب، وعينيها الخضراوين اللتين تحملان بريقاً غامضاً وعميقاً لا يفسره منطق.كان سى اوزير شاباً في مقتبل العمر، يافعاً وسيماً، وممتلئاً بطاقة الشباب الحارة وعنفوانه الفتي، فكانت غرائزه وجسده يستجيبان لهذه الصور الفتّانة رغماً عن إرادته وقوته الروحية. وضجع في فراشه يتقلب، ووضع ذراعه القوية تحت رأسه يتساءل بذهول

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status