Share

146

Author: Ahmed Habib
last update publish date: 2026-07-09 16:16:41

دخل سى اوزير غرفته وهو يضرب رأسه بكفيه بقوة وعنف، كأنه يحاول معاقبة نفسه جسدياً على خطيئة ارتكبتها عيناه رغماً عنه. أغلق الباب الخشبي خلفه بعنف شديد، ثم وقف في منتصف الغرفة يلهث بأنفاس متلاحقة، وكان وجهه يشتعل حمرة من فرط الخجل الشديد والغضب العارم من ذاته وسقوط حصونه الروحية.

"ماذا فعلتُ؟! يا إلهي... ماذا فعلتُ؟!"

همس بصوت مكسور ومتهدج، وبدأ يدور في جنبات الغرفة بخطوات مضطربة كوحش كاسر حُبس في قفص حديدي.

"لقد رأيتُ جسدها... عارياً تماماً... تحت ضوء القمر الشاهد... ولم أستطع، تباً لي، لم أستطع أن أغلق عينيّ أو أشيح بوجهي! أنا... أنا الذي تربيتُ على طقوس ماعت، انتهكتُ حرمة فتاة بريئة مستأمنة في حمانا! فتاة خجولة، وحيدة، جاءت تبحث عن العلم والنور في بلدنا... وأنا وقفتُ أنظر إلى مفاتنها كأي فاسق سلبته الغرائز عقله!"

جلس على حافة السرير الحجري الوثير، وأمسك برأسه بكلتا يديه، وغرس أصابعه بقوة في خصلات شعره الطويل. كان عقله المحموم يتخيل وجه أناتيرا البريء والذعر يتملكها إذا عرفت بطريقة ما أنه كان يراقبها. كيف ستشعر تلك الفتاة الرقيقة الخجولة التي طالما تنحني بأدب جم، وتتعلم بجدية في المعبد؟ ماذا ستفكر فيه وفي عائلته إذا علمت أن أمير مصر وكاهن تحوت وقف يلتهم جسدها العاري بنظراته؟

"ربما تودي بنفسها... ربما تشعر بالعار والخزي الصاعق إلى حد الانتحار! أنا... أنا لستُ جديراً بعد اليوم بأن أكون ابناً باراً للخبير خع إم واست والنبيلة تفنوت. أنا لستُ جديراً حتى بحمل اسم جدي العظيم رمسيس!"

ظل يجلد ذاته ويوبخ نفسه طوال ساعات الليل الطويلة دون أن يذوق طعم الراحة. يمشي في الغرفة بتوتر، يجلس لثوانٍ ثم يقف، ويضرب جدار الغرفة المنقوش بيده حتى كادت تدمى مفاصله، ثم يجثو على ركبتيه يصلي ويتوسل إلى الإله تحوت أن يمحو هذه الرؤية الفاتنة من مخيلته ويطهر عقله. كان الخجل يأكله حياً، والشعور بالذنب يمزق صدره الكهنوتي. كان يتذكر نظراتها الخجولة وابتسامتها النقية في قاعات المعبد، ويقارنها بالصورة النحاسية المتوهجة التي رآها على ضفة النيل... فيشعر بالاشمئزاز الشديد من ضعفه البشري.

"هي فتاة بريئة... وحيدة في أرض غريبة... وأنا، أمير مصر، وقفتُ أنظر إلى تفاصيلها كحيوان سلبته الغريزة وقاره!"

استمر هذا التوبيخ المميت والجلد النفسي القاسي حتى بدأت خيوط الصباح الأولى تتسلل من النوافذ. انهار جسد سى اوزير تماماً من فرط التعب والإرهاق النفسي والعقلي المستنزف، فسقط فوق السرير مغلوباً على أمره، وعيناه محمرتان بشدة من جفاء النوم.

نام سى اوزير أخيراً، لكن نومه لم يكن هادئاً أو مريحاً؛ بل كان بوابة لجحيم آخر استدعى فيه عقله الباطن كل المقاومات المكبوتة ليحولها إلى طاقة من الشبق الملتهب وسط رؤى الحلم العميق.

في الحلم، تلاشت أسوار المعبد الحجرية، ووجدت أناتيرا نفسها تقف أمامه مباشرة عارية تماماً تحت ضوء القمر الساطع، وجسدها الفاتن البارع يشع بوهج يتأرجح بين بياض العاج ودفء النحاس. تقدمت نحوه بخطوات وئيدة، بطيئة، ومدروسة الإيقاع، وكانت عيناها الخضراوان تلمعان بدعوة صامتة وجائعة خلبت لبه.

مد يده برعشة حارة، فلمست أطراف أصابعه بشرتها الناعمة الساخنة التي تطلق الحرارة، فجذب جسدها الممشوق إليه بقوة وعنفوان، وانفجر بينهما لهيب ورغبة جامحة لم يعد قادراً في عالم الرؤى على كبحها أو السيطرة عليها.

كان الحلم جريئاً، حاراً، ومليئاً بكل تفاصيل الشهوة المكبوتة التي حاول قمعها في يقظته. رآها في أحضانه تلتصق به كأنهما جسد واحد، وشفتاها تلتهمان شفتيه في قبلات عميقة وجائعة تذيب المحرمات. شعر بدفئها الطاغي يحيط بكيانه، ويستمع في نشوة إلى أنينها العذب والرخيم يتردد في مسمعه، ويرى وجهها الحسناء يرتجف ويتلوى من فرط المتعة الجسدية العارمة.

ثم تبدلت الأوضاع في فوضى الحلم الحارق؛ فصارت هي فوق جسده القوي، تركب موجة الرغبة اللاهبة بإيقاعها الخاص والمتتابع، وشعرها الأسود الطويل يتطاير ويلامس وجهه، وثدياها البارزان الممتلئان يرتفعان ويهبطان بعنفوان أمام عينيه المشدوهتين.

ثم انمحت الرؤية لتظهر من جديد من الخلف، وهو يقبض ب كفيه القويتين على خصرها النحيل، يدخل في عمق جسدها الساخن، ويستمع إلى صرخاتها المكتومة التي تشعل في عروقه نيران الرجولة. ثم رآها في مشهد تالي تنحني أمامه، وتمتص برغبة جامحة ونهم شديد خنجر رجولته وعنفوانه الفتي.

كان الحلم يستمر ويتدفق مشهداً تلو الآخر دون خجل، يعرض له بوضوح كل ما حاول عقله الواعي قمعه ودفنه وراء نصوص البرديات. كان يستيقظ من الحلم لثوانٍ يلهث، ثم ما يلبث أن يعود إليه ويغرق في تفاصيله؛ وجسده المفتول يتصبب عرقاً غزيراً، وقلبه يدق كطبول الحرب، وشهوته تشتعل كالنار في الهشيم.

مع بزوغ خيوط الشمس الذهبية القوية، استيقظ سى اوزير فجأة وجلس على سريره يلهث بشدة وكأنه كان يركض في سباق ضد الموت. كان جسده محموعاً بالكامل، وعرقه الغزير قد بلل الفراش الكتاني.

تطلع حوله بذعر وهلع كبيرين يحاول استجماع إدراكه، ثم وضع كفه المرتعشة على وجهه يمسح حبات العرق اللافحة. وفجأة، تجمدت حركته وشحب لونه عندما شعر ببرودة لزجة أسفل جسده؛ نظر بنظرة ملأها الذعر والانكسار نحو ثيابه، فوجد بنطاله الكتاني الخفيف غارقاً بالكامل بسائل متعته الكامنة، شاهداً حياً على انكسار حصونه وطهارته الكهنوتية في ليلة الفتنة.

"ماذا يحدث لكياني؟"

همس بصوت مرتجف يملأه الذهول والخوف من المجهول، وتابع:

"كيف وصلتُ إلى هذا المنحدر السحيق؟ أنا... أنا لا أفهم ما يجري داخلي. هي مجرد فتاة بريئة وحيدة... فكيف لي أن أحلم بها وبتفاصيل جسدها بهذه الشراسة والشبق؟ ما الذي يتحرك وينبض في أعماقي ويسلبني طهارتي الكهنوتية؟"

انتفض واقفاً من فراشه والدوار يصيبه، وتوجه مسرعاً نحو حوض المياه الحجري الكائن في زاوية الغرفة. بدأ يسكب الماء البارد بغزارة فوق جسده العاري، ويغسل سوأته وثيابه وجسده المفتول مرات ومرات عديدة بنوع من الهستيريا، كأنه يحاول بجهد يائس أن يغسل ذنب نظرته ورغبته المحمومة التي لوثت نقاء روحه الكهنوتية.

لكنه، ورغم برودة الماء اللافحة التي صدمت جلده، كان يعلم في أعماق نفسه الذكية أن الأمر لم ينتهِ عند هذا الحد، وأن الحصن قد أُصيب بشرخ غائر لا يمكن رتقه بسهولة بماء الحوض.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • سيد الرماد والضوء   218

    خطى سى اوزير خطوة واثقة إلى الأمام، مستنداً بيده اليسرى على مقبض سيفه البرونزي العريض، بينما لامست يده اليمنى حجر القلادة النجمية التي بثت في عروقه طاقة جافة وحازمة. نظر إلى حكام الأقاليم بعينين تقدحان بالفطنة والصرامة القيادية، وتحدث بصوت رصين تردد صداه بقوة: "إن ولاءكم هو صمام الأمان لميزان ماعت، غير أن المرحلة القادمة تتطلب تحولاً شاملاً في التدابير الميدانية. لن نكتفي بمراقبة الحدود من بعيد؛ بل سنقيم نقاط ارتكاز دائمة لفرسان الطليعة في كل ممر جبلي وحصن مائي، مع تسيير دوريات استطلاع يومية مشتركة تربط بين الأقاليم الشمالية والجنوبية. كما سيتم تطبيق نظام تفتيش دقيق لكافة القوافل التجارية والبضائع الواردة، لضمان خلوها من أي طلاسم محرمة أو عناصر استخباراتية معادية."تطلعت تفنوت نحو الجمع بنظرة نافذة، وأضافت بصوت قاطع يفيض بالحكمة والتدبير الإداري: "وستتولى فرق الحرس الملكي الإشراف المباشر على مراجعة سجلات الموانئ والمخازن في كافة الأقاليم، بالتنسيق مع حكام المقاطعات. لن يُسمح بوجود أي نشاط خارج عن سلطة الدولة، وسنعمل على توفير الدعم اللوجستي الكامل لكل إقليم يلتزم بالمعايير الأمنية الص

  • سيد الرماد والضوء   217

    انضم الكاهن الأكبر خع ام واست إلى مجلسهما في المقصورة المظللة عند طرف الساحة، يحمل في يده لفائف بردي مطوية ومختومة بالشمع المقدس. كان وجهه يحمل وقار السنين وعمق المعرفة الروحية التي صانت كمت عبر العصور. بسط خع ام واست إحدى اللفائف على الطاولة الحجرية وقال بصوت هادئ ورصين: "لقد أتم كهنة المعبد فحص كافة المقاصير والسراديب السفلية في الكرنك والأقصر، وأكدت الطقوس التطهيرية زوال أي أثر للترددات الأثيرية المظلمة التي حاولت قوى الفوضى غرسها في أرضنا. غير أن النيران التي اشتعلت في قلادة الإله 'ست' أثناء المعركة تشير إلى أن قوى البرزخ قد تراجعت لتتحصن وراء الحدود الغربية البعيدة، ما يستوجب بقاء التميمة النجمية على صدرك يا بني كدرع دائم لحفظ التوازن وحراسة وعيك."نظر سى اوزير إلى والده الكاهن الأكبر وأومأ برأسه تأكيداً لحديثه: "ستظل هذه التميمة حصني الدائم يا أبتاه، كما ستظل تعاليمكما سراجاً ينير طريقي في حماية هذا العرش. لن نترك ثغرة واحدة في جدار كمت، وسنواجه كل مكر بإرادة أمضى من البرونز."ابتسمت تفنوت برضا وثقة، ثم أشارت إلى حراسها بالاستعداد لمرافقة الوفد نحو قاعة العرش الكبرى، حيث كان الف

  • سيد الرماد والضوء   216

    تتابعت الأيام على مدينة طيبة العظمى في أعقاب معركة وادي الملوك، لتشهد العاصمة الفرعونية نهضة عسكرية وتنظيمية غير مسبوقة بقيادة الأمير سى اوزير. لم يكن النصر الساحق على قوى الكسوف مدعاة للاسترخاء أو الركون إلى الدعة، بل تحول إلى نقطة انطلاق لإعادة صياغة المنظومة الدفاعية والأمنية لمملكة كمت بأسرها، استعداداً لأي ارتدادات سياسية قد يفتعلها حلفاء الفوضى على التخوم الحدودية.مع انبثاق أولى خيوط الفجر فوق صفحة مياه النيل الهادئة، كانت ساحات التدريب التابعة لمعبد الكرنك وثكنات الجيش الإمبراطوري تضج بالحركة الدؤوبة وأصوات الجند. اعتاد سى اوزير أن يبدأ نهاره بالإشراف الميداني المباشر على تشكيلات الفرسان، متوشحاً بمئزره الكتاني الملكي المقسّى، بينما تتربع قلادة الإله "ست" المصنوعة من الحديد النجمي الداكن فوق صدره بثبات مهيب. كان حجر العقيق الأحمر الناري يتوسط التميمة كقلب نابض بالحماية، تغطي أطرافه المصقولة الندبة الداكنة تماماً، فتحجب كل أثر للعين المفتوحة التي طالما حاول السحر الأسود استغلالها كنقطة اختراق لوعيه.كانت حرارة القلادة النجمية تسري في جسده كشريان من النار الهادئة، تمنحه صفاءً ذه

  • سيد الرماد والضوء   215

    انفتحت بوابات مدينة طيبة العظمى النحاسية المصفحة على مصراعيها، لتستقبل موكب النصر العائد من وادي الملوك وسط هتافات الجنود وزغاريد النسوة اللاتي احتشدن على جنبات الممر الملكي العريض. كانت شمس الصباح المتوهجة لقرص "رع" قد استعادت كامل عرشها في كبد السماء الصافية بعد انقشاع الكسوف المخيف، مرسلة أشعتها الذهبية الدافئة لتغمر ساحات معبد الكرنك، وتنعكس على دروع الفرسان البرونزية وخوذاتهم المذهبة، لتصنع لوحة بصرية مهيبة تليق بسلالة رمسيس العظيم ومكانة كمت الخالدة.تقدم الأمير سى اوزير الموكب بخطوات جواده الأسود الشامخ الموزونة؛ كان رأسه مرفوعاً بكبرياء ووقار، ووجهه المنحوت يعكس مزيجاً آسراً من النصر العسكري والصلابة الروحية المستعادة بعد صراع مرير مع قوى البرزخ المظلمة. فوق صدره العريض، استقرت قلادة الإله "ست" المصنوعة من الحديد النجمي الداكن، مرصعة بحجر العقيق الأحمر الناري المنقوش برمز العاصفة وحربة حامي كمت، والتي أهداها له الإله ست سابقاً لاستدعائه وحمايته. كانت القلادة تنبض بدفء متصل وهادئ، تغطي الندبة المظلمة تماماً وتكتم أي أثر للعين المفتوحة المحفورة فوق قلبه، مانحة وعيه درعاً أثيرياً

  • سيد الرماد والضوء   214

    انهمرت السهام المشتعلة من قمم المرتفعات الصخرية الشاهقة كوابل متدفق من الشهب الساقطة من كبد السماء، لتشق حلكة الكسوف الدامسة التي ألقت بظلالها الثقيلة والموحشة على قاع وادي الملوك. تصاعدت أعمدة اللهب المتراقصة والشرارات المتطايرة فور اصطدام النبال المغمسة بالزيوت الكهنوتية المقدسة ونار الكرنك الحارقة بصفوف الجحافل المظلمة، لتمزق السكون الكئيب بصيحات الذعر والهلع وعويل الكيانات الأثيرية التي أخذت تحترق وتتلوى في قاع المضيق الصخري الوعر.في قلب ذلك الممر الحجري الضيق، اندفع الأمير سى اوزير في طليعة الفرسان كالسيل الجارف الهادر الذي لا يُرد، شاهرًا سيفه التكتيكي العريض المصنوع من البرونز المقسّى، والذي التقط وهج النيران المنبعثة من الأسهم ليرسل بريقاً قاطعاً وحاداً لا يعرف الشفقة أو المهادنة. كانت قلادة الإله "ست" تتربع فوق صدره كجمرة أزلية متقدة من نار الصحراء والعواصف، تطلق تموجات متلاحقة من الطاقة النارية الحارقة التي سرت في عروقه وشرايينه، فبددت على الفور البرودة الكبريتية القارصة المنبعثة من أطياف العالم السفلي، وصنعت حاجزاً روحانياً منيعاً يحيط بوعيه ويحصن فؤاده من أي تسلل لسموم ال

  • سيد الرماد والضوء   213

    أشرقت شمس اليوم الموعود باهتة وحذرة فوق مدينة طيبة، وكأن قرص "رع" يستشعر بدوره اقتراب الظل الأسود الذي سيبتلع نوره بعد ساعات قلائل عند اكتمال الكسوف. خلت شوارع العاصمة العظمى من المارة، وأُغلقت الأسواق، وتراجعت الحياة اليومية لتحل محلها تدابير الحرب والاستنفار الروحي والعسكري الشامل. كانت أسوار المدينة وبواباتها الضخمة مصفحة ومحاطة بفرق الحرس الثقيل، بينما كانت رايات الصقر المجنح ورموز العاصفة ترفرف في سكون مشحون بالترقب.في الساحة الغربية لمعبد الكرنك، تجمعت كتائب فرسان الطليعة وفرق الرماة في صفوف عسكرية صارمة ومنتظمة كأعمدة الجرانيت. كانت الأسلحة البرونزية، والدروع، والخيول المشدودة تعكس بريقاً نحاسياً حاداً تحت الضوء الخافت، وقد دُهنت حواف السيوف وأسنّة الرماح بالزيوت الكهنوتية المطهرة ورمل الصحراء المبارك الذي أعده الكاهن الأكبر خع ام واست.وقف سى اوزير في مقدمة الجيش يعتلي جواده الأسود الشامخ، متدرعاً بصفائح البرونز والذهب، وسيفه التكتيكي العريض معلق بإحكام على جنبه الأيسر. كانت قلادة الإله "ست" تتوسط صدره كدرع ناري متوهج، ينبض بحرارة قاطعة تدفقت في شرايينه لتزيده ثباتاً وشجاعة،

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status