공유

21

작가: Ahmed Habib
last update 게시일: 2026-06-15 06:54:21

في قلب العاصفة الأثيرية التي تعصف بمنف، اتخذ خع إم واست قراره النهائي. رفع "كتاب تحوت" عالياً فوق رأسه، والطاقة المختلطة تتدفق في عروقه كأنهار من نار ونور. التفت إلى تفنوت التي كانت تقف بجانبه شاحبة، لكنه شديدة العزم، ثم نظر نحو تجسد تابوبو العملاقي الذي يملأ الأفق.

"تابوبو!" صاح بصوت يرج السماء والأرض معاً، "لقد انتهت ألعابكِ. لن أعود إليك، ولن أترك منف. إذا أردتِ المواجهة... فلتكن مواجهة مباشرة!"

ضحكت تابوبو ضحكة مدوية مليئة بالغضب والألم المكبوت، ثم انكمشت فجأة في شكل امرأة بشرية عملاقة، تنزلق من السماء نحو قمة معبد بتاح بسرعة مرعبة. عندما هبطت أمامهما على مسافة قصيرة، كانت في أبهى صورها: جسد منحوت كتمثال ذهبي محترق، بشرة تتلألأ بلمعان نفاذ، وعيون مليئة بدموع غضب حقيقية. كانت عارية تماماً إلا من أوشام سحرية تتحرك على جلدها كأفاعٍ حية.

"مواجهة مباشرة؟" قالت بصوت يجمع بين الشهوة والكراهية. "حسناً يا من أحببته... فلنرَ إذن كيف ستحمي كاهنتك الضعيفة مني."

اندلعت المواجهة فوراً. أطلقت تابوبو موجة من الطاقة السوداء المشتعلة، تتخذ شكل أيدٍ نارية تحاول الوصول إلى تفنوت. قفز خع إم واست أمامها، يرفع الكتاب فيصطدم الشعاع الذهبي-الفيروزي بالهجوم، فيحدث انفجاراً هائلاً هز الأسوار.

كانت تابوبو تتحرك بسرعة مخيفة، جسدها ينثني ويتقوس كأفعى عملاقة، تحاول الاقتراب من تفنوت بينما تهاجم الأمير بكلمات مسمومة: "تذكر يديّ على جسدك... تذكر كيف ذابت تحتي في بو باستيس. هذه الكاهنة لا تستطيع أن تعطيك ما أعطيتك. هي قيد... وأنا حرية!"

شعر خع إم واست بالكلمات تخدش روحه، لكنه رد بقوة. اندفع نحوها، يطلق سطراً من الكتاب يشكل سيفاً أثيرياً ذهبياً. تصادما في وسط الساحة الأمامية للمعبد، جسده المفتول يصطدم بطاقتها المتفجرة. كانت المعركة ليست جسدية فحسب، بل حسية وروحية: كلما اقترب، شعر بجاذبيتها الطاغية تحاول سحبه، رائحتها النفاذة تملأ أنفه، ولمساتها الخيالية تلامس بشرته.

تفنوت لم تقف مكتوفة الأيدي. رغم ضعفها، أطلقت تعويذة تطهير قوية من خلفه، تضرب تابوبو في خاصرتها. صاحت الساحرة من الألم، ودارت نحو تفنوت بعينين مليئتين بحسد أنثوي جارف.

"أنتِ... أنتِ السبب في رفضه!" صاحت تابوبو وهي تطلق موجة سوداء مباشرة نحو الكاهنة.

اندفع خع إم واست بكل قوته، يحول جسده درعاً حياً أمام تفنوت. امتص جزءاً كبيراً من الهجوم، فشعر بألم حارق يسري في عروقه، لكنه لم يسقط. التفت وجذب تفنوت إليه بعنف، يحتضنها بين ذراعيه وهو يواجه تابوبو مباشرة.

"لن تمسكِها!" صاح.

في تلك اللحظة، حدث شيء لم تتوقعه تابوبو. اندمجت طاقة خع إم واست مع طاقة تفنوت في حضنها، فانفجر نور مختلط جديد — ليس نقياً تماماً، ولا مظلماً تماماً، بل متوازناً. أصاب تابوبو في صدرها، فتراجعت خطوات إلى الوراء، جسدها العملاقي يتشقق ويصدر دخاناً أسود.

كانت عينا تابوبو مليئتين بالدموع الحقيقية الآن — دموع غضب، حسد، وألم رفض. "أنت لا تحبني... أنت تختار الضعف!" صاحت بصوت مكسور يحمل لأول مرة إنسانية مخيفة.

رد خع إم واست بصوت هادئ لكنه حازم، وهو يضم تفنوت أقوى: "أنا لا أختار الضعف. أنا أختار التوازن. أنتِ منحتِني القوة، وهي منحتني السبب لأحيا بها. لن أكون ملكاً بدونها، ولن أكون حراً بدونكِ... لكنني لن أكون عبداً لأحد."

صرخت تابوبو صرخة مدوية، ثم انسحبت فجأة، يتراجع جيش الظلال معها جزئياً. لكن قبل أن تختفي، ألقت نظرة أخيرة مليئة بالوعيد:

"هذا ليس نهاية... سأعود، وسأجعلك تندم على هذا الاختيار. وسأبدأ بأغلى ما عندك."

اختفت الساحرة، تاركة منف في حالة خراب جزئي، والسماء مليئة بالرماد. انهار خع إم واست على ركبتيه، يحمل تفنوت التي كانت قد أغمي عليها من شدة الطاقة.

احتضنها بقوة، يقبل جبينها، ويهمهم: "لقد اخترتُ... والآن سنتحمل الثمن معاً."

كانت المواجهة المباشرة قد انتهت — مؤقتاً — لكن تداعياتها كانت ستغير مصير منف والأمير إلى الأبد.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • سيد الرماد والضوء   218

    خطى سى اوزير خطوة واثقة إلى الأمام، مستنداً بيده اليسرى على مقبض سيفه البرونزي العريض، بينما لامست يده اليمنى حجر القلادة النجمية التي بثت في عروقه طاقة جافة وحازمة. نظر إلى حكام الأقاليم بعينين تقدحان بالفطنة والصرامة القيادية، وتحدث بصوت رصين تردد صداه بقوة: "إن ولاءكم هو صمام الأمان لميزان ماعت، غير أن المرحلة القادمة تتطلب تحولاً شاملاً في التدابير الميدانية. لن نكتفي بمراقبة الحدود من بعيد؛ بل سنقيم نقاط ارتكاز دائمة لفرسان الطليعة في كل ممر جبلي وحصن مائي، مع تسيير دوريات استطلاع يومية مشتركة تربط بين الأقاليم الشمالية والجنوبية. كما سيتم تطبيق نظام تفتيش دقيق لكافة القوافل التجارية والبضائع الواردة، لضمان خلوها من أي طلاسم محرمة أو عناصر استخباراتية معادية."تطلعت تفنوت نحو الجمع بنظرة نافذة، وأضافت بصوت قاطع يفيض بالحكمة والتدبير الإداري: "وستتولى فرق الحرس الملكي الإشراف المباشر على مراجعة سجلات الموانئ والمخازن في كافة الأقاليم، بالتنسيق مع حكام المقاطعات. لن يُسمح بوجود أي نشاط خارج عن سلطة الدولة، وسنعمل على توفير الدعم اللوجستي الكامل لكل إقليم يلتزم بالمعايير الأمنية الص

  • سيد الرماد والضوء   217

    انضم الكاهن الأكبر خع ام واست إلى مجلسهما في المقصورة المظللة عند طرف الساحة، يحمل في يده لفائف بردي مطوية ومختومة بالشمع المقدس. كان وجهه يحمل وقار السنين وعمق المعرفة الروحية التي صانت كمت عبر العصور. بسط خع ام واست إحدى اللفائف على الطاولة الحجرية وقال بصوت هادئ ورصين: "لقد أتم كهنة المعبد فحص كافة المقاصير والسراديب السفلية في الكرنك والأقصر، وأكدت الطقوس التطهيرية زوال أي أثر للترددات الأثيرية المظلمة التي حاولت قوى الفوضى غرسها في أرضنا. غير أن النيران التي اشتعلت في قلادة الإله 'ست' أثناء المعركة تشير إلى أن قوى البرزخ قد تراجعت لتتحصن وراء الحدود الغربية البعيدة، ما يستوجب بقاء التميمة النجمية على صدرك يا بني كدرع دائم لحفظ التوازن وحراسة وعيك."نظر سى اوزير إلى والده الكاهن الأكبر وأومأ برأسه تأكيداً لحديثه: "ستظل هذه التميمة حصني الدائم يا أبتاه، كما ستظل تعاليمكما سراجاً ينير طريقي في حماية هذا العرش. لن نترك ثغرة واحدة في جدار كمت، وسنواجه كل مكر بإرادة أمضى من البرونز."ابتسمت تفنوت برضا وثقة، ثم أشارت إلى حراسها بالاستعداد لمرافقة الوفد نحو قاعة العرش الكبرى، حيث كان الف

  • سيد الرماد والضوء   216

    تتابعت الأيام على مدينة طيبة العظمى في أعقاب معركة وادي الملوك، لتشهد العاصمة الفرعونية نهضة عسكرية وتنظيمية غير مسبوقة بقيادة الأمير سى اوزير. لم يكن النصر الساحق على قوى الكسوف مدعاة للاسترخاء أو الركون إلى الدعة، بل تحول إلى نقطة انطلاق لإعادة صياغة المنظومة الدفاعية والأمنية لمملكة كمت بأسرها، استعداداً لأي ارتدادات سياسية قد يفتعلها حلفاء الفوضى على التخوم الحدودية.مع انبثاق أولى خيوط الفجر فوق صفحة مياه النيل الهادئة، كانت ساحات التدريب التابعة لمعبد الكرنك وثكنات الجيش الإمبراطوري تضج بالحركة الدؤوبة وأصوات الجند. اعتاد سى اوزير أن يبدأ نهاره بالإشراف الميداني المباشر على تشكيلات الفرسان، متوشحاً بمئزره الكتاني الملكي المقسّى، بينما تتربع قلادة الإله "ست" المصنوعة من الحديد النجمي الداكن فوق صدره بثبات مهيب. كان حجر العقيق الأحمر الناري يتوسط التميمة كقلب نابض بالحماية، تغطي أطرافه المصقولة الندبة الداكنة تماماً، فتحجب كل أثر للعين المفتوحة التي طالما حاول السحر الأسود استغلالها كنقطة اختراق لوعيه.كانت حرارة القلادة النجمية تسري في جسده كشريان من النار الهادئة، تمنحه صفاءً ذه

  • سيد الرماد والضوء   215

    انفتحت بوابات مدينة طيبة العظمى النحاسية المصفحة على مصراعيها، لتستقبل موكب النصر العائد من وادي الملوك وسط هتافات الجنود وزغاريد النسوة اللاتي احتشدن على جنبات الممر الملكي العريض. كانت شمس الصباح المتوهجة لقرص "رع" قد استعادت كامل عرشها في كبد السماء الصافية بعد انقشاع الكسوف المخيف، مرسلة أشعتها الذهبية الدافئة لتغمر ساحات معبد الكرنك، وتنعكس على دروع الفرسان البرونزية وخوذاتهم المذهبة، لتصنع لوحة بصرية مهيبة تليق بسلالة رمسيس العظيم ومكانة كمت الخالدة.تقدم الأمير سى اوزير الموكب بخطوات جواده الأسود الشامخ الموزونة؛ كان رأسه مرفوعاً بكبرياء ووقار، ووجهه المنحوت يعكس مزيجاً آسراً من النصر العسكري والصلابة الروحية المستعادة بعد صراع مرير مع قوى البرزخ المظلمة. فوق صدره العريض، استقرت قلادة الإله "ست" المصنوعة من الحديد النجمي الداكن، مرصعة بحجر العقيق الأحمر الناري المنقوش برمز العاصفة وحربة حامي كمت، والتي أهداها له الإله ست سابقاً لاستدعائه وحمايته. كانت القلادة تنبض بدفء متصل وهادئ، تغطي الندبة المظلمة تماماً وتكتم أي أثر للعين المفتوحة المحفورة فوق قلبه، مانحة وعيه درعاً أثيرياً

  • سيد الرماد والضوء   214

    انهمرت السهام المشتعلة من قمم المرتفعات الصخرية الشاهقة كوابل متدفق من الشهب الساقطة من كبد السماء، لتشق حلكة الكسوف الدامسة التي ألقت بظلالها الثقيلة والموحشة على قاع وادي الملوك. تصاعدت أعمدة اللهب المتراقصة والشرارات المتطايرة فور اصطدام النبال المغمسة بالزيوت الكهنوتية المقدسة ونار الكرنك الحارقة بصفوف الجحافل المظلمة، لتمزق السكون الكئيب بصيحات الذعر والهلع وعويل الكيانات الأثيرية التي أخذت تحترق وتتلوى في قاع المضيق الصخري الوعر.في قلب ذلك الممر الحجري الضيق، اندفع الأمير سى اوزير في طليعة الفرسان كالسيل الجارف الهادر الذي لا يُرد، شاهرًا سيفه التكتيكي العريض المصنوع من البرونز المقسّى، والذي التقط وهج النيران المنبعثة من الأسهم ليرسل بريقاً قاطعاً وحاداً لا يعرف الشفقة أو المهادنة. كانت قلادة الإله "ست" تتربع فوق صدره كجمرة أزلية متقدة من نار الصحراء والعواصف، تطلق تموجات متلاحقة من الطاقة النارية الحارقة التي سرت في عروقه وشرايينه، فبددت على الفور البرودة الكبريتية القارصة المنبعثة من أطياف العالم السفلي، وصنعت حاجزاً روحانياً منيعاً يحيط بوعيه ويحصن فؤاده من أي تسلل لسموم ال

  • سيد الرماد والضوء   213

    أشرقت شمس اليوم الموعود باهتة وحذرة فوق مدينة طيبة، وكأن قرص "رع" يستشعر بدوره اقتراب الظل الأسود الذي سيبتلع نوره بعد ساعات قلائل عند اكتمال الكسوف. خلت شوارع العاصمة العظمى من المارة، وأُغلقت الأسواق، وتراجعت الحياة اليومية لتحل محلها تدابير الحرب والاستنفار الروحي والعسكري الشامل. كانت أسوار المدينة وبواباتها الضخمة مصفحة ومحاطة بفرق الحرس الثقيل، بينما كانت رايات الصقر المجنح ورموز العاصفة ترفرف في سكون مشحون بالترقب.في الساحة الغربية لمعبد الكرنك، تجمعت كتائب فرسان الطليعة وفرق الرماة في صفوف عسكرية صارمة ومنتظمة كأعمدة الجرانيت. كانت الأسلحة البرونزية، والدروع، والخيول المشدودة تعكس بريقاً نحاسياً حاداً تحت الضوء الخافت، وقد دُهنت حواف السيوف وأسنّة الرماح بالزيوت الكهنوتية المطهرة ورمل الصحراء المبارك الذي أعده الكاهن الأكبر خع ام واست.وقف سى اوزير في مقدمة الجيش يعتلي جواده الأسود الشامخ، متدرعاً بصفائح البرونز والذهب، وسيفه التكتيكي العريض معلق بإحكام على جنبه الأيسر. كانت قلادة الإله "ست" تتوسط صدره كدرع ناري متوهج، ينبض بحرارة قاطعة تدفقت في شرايينه لتزيده ثباتاً وشجاعة،

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status