Share

الفصل 261

Author: أسير الخمر
صحيح أن زياد هو أقرب الناس إليه، لكن سعيد أيضًا كان بمثابة أخيه الذي ترعرع معه منذ الصغر، ولا يمكنه أن يتركه يرهق نفسه هكذا. ماذا لو انهار فجأة من شدة الإرهاق؟

حتى فؤاد كان قد أُنهك من كثرة التفكير في أمر الرجلين، ما الذي فعله ليستحق كل هذه المتاعب؟!

"ما أقصده هو أن أشرف يستحق ما سيصيبه، ولا بد من التعامل معه! لكن سعيد لا ذنب له... لا، بل هو مخطئ أيضًا، فما كان ينبغي له أن يطمع في شهد، لكن مهما يكن، فهو لم يرتكب شيئًا يتجاوز الحد."

وبعد أن أنهى كلامه، راودته آمال بأن تتحسن ملامح زياد قليلًا.

لك
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
آية الرحمان براءة
شكرااااااااااا جزيلاااااااااااااااااااا ابداااااااااااااااااااااع في الرواية ننتظر المزييييييييييد من الفصوووووووووووووووووووول
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!   الفصل 300

    قال بصوتٍ منخفضٍ غليظٍ تكسوه بحَّة خفيفة: "انتظري قليلًا."في تلك اللحظة، كانت شهد قد فقدت صوابها بالكامل. لم تكن تسمع كلماته، ولا تدري أين هي، ولا تستطيع أن تميّز من هو الرجل الذي أمامها.كل ما كان يشغل بالها هو أن تخفف عن نفسها، وكأن نارًا تشتعل في أسفل بطنها، وهي في أمسِّ الحاجة إلى ما يطفئ لهيبها.أرادت فقط أن تشعر ببعض الراحة.كانت تتوق إلى تفريغ تلك الشهوة التي تكاد تمزق جسدها، فلمست معطفه البارد، فازدادت النار في بطنها اشتعالًا.انحنت بجذعها على ظهر مقعد السائق، وأدخلت أطراف أصابعها الساخنة من تحت ياقة قميصه...وفجأة، قبضت يدٌ كبيرة، عروقها بارزة بشدة، على يدها من فوق الملابس.كانت أطراف أصابع تلك اليد ترتجف، وكأنَّ قوة ضبطه لنفسه تكاد تحطم عظامه.عندما أمسك يدها، ولم تجد مخرجًا لإفراغ شهوتها، انقضت عليه، وضمّت شحمة أذنه بفمها.وقالت وهي تلهث بحرارة: "سأدفع لك... لديّ الكثير من المال..."انتشرت الرعشة من شحمة أذنه إلى جسده كلّه، وانتفخت عروق رقبته كقوسٍ يكادُ ينكسر. تنفّس بصعوبة، ثم داس على دوّاسة البنزين حتى النهاية!دخلت السيارة مدخل نفق مهجور، ثم توقفت. فتح باب السائق بقوة، و

  • سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!   الفصل 299

    "شهد..." فتح نادر فمه الملطخ بالدماء، وحدق بعينين محتقنتين بالدم في المرأة فوق السرير.وبدا كوحش جريح يحتضر، يكافح لينهض وينقض نحوها.لكن قبل أن يتمكن حتى من نطق اسم شهد كاملًا، اشتدت القبضة القوية التي كانت تمسكه من ياقة قميصه فجأة، وارتفع جسده عن الأرض، ثم أُلقي بعنف على الأرض في اللحظة التالية.سمع نادر صوت عظامه وهي تتكسر، وازدادت عيناه احتقانًا بالدم، ثم خرجت من حنجرته أخيرًا أنّة مكتومة. وبسبب امتلاء حلقه بالدم، لم يستطع حتى نطق كلمة "شهد".في الطابق السفلي، كان طارق قد أحضر رجاله وأحكموا تطويق الفيلا بأكملها.دخل عباس الغرفة، فرأى من النظرة الأولى نادر ملقى في زاوية الغرفة، وقد ضُرب حتى أوشك على فقدان الوعي، ووجهه مغطى بالدماء، ومعصمه مكسور، بينما كانت إحدى ساقيه تحت قدم رجل يرتدي حذاءً مخصصًا لتسلق الجبال.أما من فعل كل ذلك، فكان رجلًا طويلًا عريض البنية، يرتدي قبعة سوداء وكمامة سوداء.بدا كقاتل خرج لتوه من أعماق الجحيم، وكانت هيبته الحادة ونية القتل المتصاعدة منه كالجليد الذي غطى الغرفة بأكملها، حتى إن المرء يشعر بقشعريرة تنبع من أعماق قلبه لحظة دخوله.لقد وصل هذا الرجل إلى هن

  • سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!   الفصل 298

    لكن هذه المرة، سواء قبلت أم لم تقبل، لم يعد أمامها خيار سوى قبوله.بعد أن ألبسها السوار، أمسك يدها وقبّل معصمها، ثم رفع السوار أمام عينيها يستعرضه قائلًا: "ليس أقل شأنًا من دبوس الياقوت الأزرق الذي أهداه لك زياد، صحيح؟"ظهرت في ذهنها كلماته لها ذلك اليوم في قاعة مزاد قصر الزهراء:... "لاحظتُ أنك لا تكفين عن النظر لهذا الدبوس، أيعجبك؟ سأشتريه لأهديك إياه."... "عشرة ملايين، أستطيع أن أجاريه في هذا المبلغ، لا داعي أن تقلقي بشأن المبلغ."اتضح أنه كان يتظاهر!قالت شهد وهي تطبق أسنانها: "إذًا كنت تعرف..."بدأت تشعر بتغيرات غريبة في جسدها، لكنها لم تستطع أن تسمح لنادر بملاحظة ذلك.كان عليها أن تماطل لكسب الوقت حتى تستعيد بعض قوتها.لكن ما أجبرها نادر على تناوله تجاوز كل ما كانت تتخيله.انحنى نادر قرب أذنها، وقال بصوت خافت: "لأنني أنا من التقطت ذلك الدبوس من موقع حادث السيارة في ذلك العام."بدأ وعي شهد يتشوش تدريجيًا. عضت طرف لسانها حتى نزف، وبصعوبة التقطت بعض الكلمات التي كان نادر يتمتم بها: "لا عجب أن زياد في قاعة المزاد لم يكن لديه... لم يكن لديه إيصال يثبت أنه ملكه... لأنه هو من صنعه بيده

  • سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!   الفصل 297

    أمسك نادر بذقنها ورفع وجهها إليه، ثم انحنى محاولًا تقبيل شفتيها، لكنها بذلت ما تبقى لديها من قوة لتتفادى قبلته.قالت شهد، محاولةً الحفاظ على هدوئها قدر الإمكان: "أهذا هو الحب الذي لا تكف عن التحدث عنه؟"كان عليها أولًا أن تهدئ نادر وتسيطر على انفعالاته.تابعت: "لقد نشأنا معًا منذ الصغر. ورغم أنني لم أكن أطيقك، فذلك لأنك كنت تتعمد مضايقتي منذ طفولتنا، لكنني لم أشعر يومًا بخيبة أمل تجاهك، لأنني كنت أعتقد أن أمامك دائمًا فرصة للعودة عن الطريق الخطأ."لمح نادر خيبة الأمل في عينيها، فعقد حاجبيه قليلًا.نظر إلى شهد بنظرة معقدة، ثم أشاح بوجهه كما لو أن نظرتها قد آلمت عينيه، وأفلت ذراعها من حول خصرها، ونهض واتجه إلى الطاولة، حيث سكب لنفسه كأسًا من الشراب واحتساه دفعة واحدة.ومض في ذهنه مشهد سخرية ياسمين منه في ذلك اليوم.قالت له إنه لا يجرؤ على أن يكون سيئًا حقًا، وفي نفس الوقت لا يحسن أن يكون صالحًا، ولن ينجز شيئًا في حياته أبدًا.نعم، لقد كان مترددًا أكثر مما ينبغي، ولهذا انتهى به الأمر إلى ترك شهد تذهب إلى جانب زياد.بدأ تأثير الكحول يتصاعد في رأسه، وأدرك أن شهد تتعمد قول هذه الكلمات لاستثا

  • سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!   الفصل 296

    إذا غادرت سرًا، فلن يتمكن زياد من تحميلهم المسؤولية.بعد أن استيقظت شهد، رتبت أمتعتها. كانت تعرف أن بإمكانها شراء معظم الأشياء بعد وصولها إلى دولة ميراف، لذلك اكتفت بحمل طقمين من الملابس لتبديلهما، بالإضافة إلى ألبوم صور جدتها.بعد أن انتهت من توضيب أمتعتها، ألقت نظرة على الساعة، ثم غادرت متوجهة إلى المطار.كان اليوم عطلة نهاية الأسبوع، ولم تكن الطرق مزدحمة في هذا الوقت. وبعد أن وصلت إلى المطار بالسيارة، أودعت مفاتيحها، ثم جلست في صالة الانتظار بانتظار موعد الصعود إلى الطائرة.ارتدت كمامة وقبعة، ثم فتحت الأخبار على هاتفها كعادتها.وفجأة، توقفت عيناها عند خبر ما."في وقت مبكر من صباح اليوم، تلقت الشرطة بلاغًا يفيد بالعثور على جثة رجل مجهول الهوية على ضفاف النهر. وعلى الفور، توجهت الشرطة إلى موقع الحادث... وبعد فحص هاتف الرجل، تبين أنه الشخص نفسه الذي أبلغ مجهولًا، قبل أيام، عن وجود مخالفات في مستودع تابع لشركة إنشاءات تندرج تحت مجموعة الشافعي الاستثمارية في ميناء الضاحية الغربية. كما عثرت الشرطة على رسالة انتحار في هاتف الرجل..."تسلل برد قارس من أطراف أصابع شهد إلى قلبها.كيف مات هذا ا

  • سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!   الفصل 295

    في غرفة بالطابق الثاني من حي درب الأماني، كان الليل قد انتصف، ومع ذلك لم تستطع ياسمين النوم مهما حاولت.حين رأت الخادمة ضوء الغرفة مضاءً، طرقت الباب ودخلت، ثم قالت: "آنسة ياسمين، لماذا لم تنامي بعد؟"كانت ياسمين تقبض على هاتفها بقوة، وعيناها محمرتين، وسألت: "هل هناك أي أخبار من عائلة الشافعي؟"هزت الخادمة رأسها: "لا."عقدت ياسمين حاجبيها أكثر.مرّت ثلاثة أيام منذ أن فُتح التحقيق مع زياد. ومنذ أن اقتادوه، لم تعد قادرة على التواصل معه، ولا مع جمال.لقد قلبت مشكلة زياد كل خططها السابقة رأسًا على عقب، لكنها الآن لم تعد تفكر في أي شيء سوى أن يكون زياد بخير، وأن يظهر أمامها سالمًا معافى.لذلك، حين اقترح الحراس بالأمس إعادتها إلى منزلها في حي درب الأماني، لم ترفض، ولم تعد تفكر في مواصلة التظاهر بالدوار.لكنها حتى الآن لا تعرف شيئًا عن وضع زياد في مركز الاحتجاز. وكل ما قاله فؤاد هو أن زياد يتعاون مع التحقيق، ولم تستطع انتزاع أي معلومات أخرى منه.زياد رجل شديد الكبرياء، رفيع المكانة، فكيف يمكن لكرامته أن تحتمل أن يُلصق به هذا الاتهام القذر، وأن يُحتجز في مركز التوقيف ويُحرم من حريته، بينما تنها

  • سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!   الفصل 5

    قبضت على أصابعها المرتجفة بشدة، ونزفت راحتاها.كان الهدوء مرعبًا."شهد، شهد..."نادى رئيس التحرير ماهر باسم شهد، وقد عقد حاجبيه.ظلت جامدة كتمثال جليدي، ولم تتحرك شفتاها المتصلبتان إلا بعد برهة طويلة، وظل تعبيرها هادئًا: "تكلمي من فضلك."لما رآها لا تبكي ولا تثير ضجة، انتاب رئيس التحرير قلق شديد، خش

  • سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!   الفصل 7

    تشبثت المرأة الجالسة على الكرسي المتحرك بمسندي الكرسي فجأة بقوة، وتجمدت ملامحها. رفعت نظرها بجمود إلى الرجل الواقف أمامها."زياد، لم أكن أعلم أن مروان ضرب شهد."لم يرفع زياد رأسه حتى، بل ألقى نظرة خاطفة على ساعته.توقفت الموسيقى في الحفل في وقت ما، ولم يبقَ سوى عدد قليل من الأضواء الملونة تومض.وقف

  • سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!   الفصل 6

    شعرت شهد في تلك اللحظة وكأن شيئًا ما يضغط على صدرها.عندما استيقظت بعد ظهر اليوم، جعلها رداء النوم الذي ترتديه والمرهم المدهون على وجنتها تشعر بالحيرة، وظنت للحظة أن زياد ربما يشعر بقليل من الشفقة تجاهها.أما الآن فهي متأكدة تمامًا، لا يوجد شيء من هذا القبيل.فزياد لا يشعر تجاهها بأي شفقة على الإطلا

  • سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!   الفصل 1

    كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل عندما خرجت شهد الحسيني من مركز الشرطة.كانت الثلوج تتساقط في الخارج.وكان المارة يرمقون بين الحين والآخر تلك المرأة ذات الكدمات الزرقاء والأرجوانية على وجهها، والشعر الأشعث، وهي تعرج في مشيتها.أما شهد الحسيني فتجاهلت نظراتهم وهمساتهم تمامًا.كانت تجر خطواتها الثقيلة،

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status