Home / الرومانسية / سيدي... زوجتك تريد الطلاق / الفصل الأربعمئة وتسعة وثمانون

Share

الفصل الأربعمئة وتسعة وثمانون

last update publish date: 2026-09-03 09:15:38

استيقظت تالين في الصباح وهي تشعر بثقل غريب يستقر في صدرها، كأن شيئًا ما ظل جاثمًا فوق قلبها طوال الليل، رافضًا أن يمنحها فرصة حقيقية للراحة.

لم تنم جيدًا.

فكلما أغمضت عينيها، عادت الصورة إلى ذهنها من جديد؛ الشيء الذي وجدته بالأمس أسفل الطاولة الجانبية، والطريقة التي فهمت بها فورًا لمن كان يعود.

لم تكن بحاجة إلى تفسير.

كانت تعرف.

وربما كان هذا هو الجزء الأكثر إيلامًا.

حاولت ألا تفكر فيه، دفعت الصورة بعيدًا كلما عادت، وأقنعت نفسها بأن الماضي انتهى، وأن ما حدث لم يعد له مكان في حياتها الحالية.

لكن
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وخمسة وتسعون

    كان تيم يجلس في مكتبه منذ ساعات، محاولًا أن يستعيد إيقاع العمل الذي انقطع عنه طوال الأيام الماضية.لم يكن يعرف إن كان قد عاد إلى العمل لأنه أصبح مستعدًا لذلك، أم لأنه لم يعد يعرف ماذا يفعل بالوقت الذي تركته له حياته بعد وفاة زوجته.منذ عودته، بدا كل شيء كما هو تقريبًا.المكتب نفسه.الكرسي الذي اعتاد الجلوس عليه.الملفات التي لم تتوقف عن التراكم أثناء غيابه.حتى أصوات الموظفين في الخارج كانت تصل إليه بالطريقة نفسها التي اعتادها، وكأن الأيام الماضية لم تحدث أصلًا.لكن شيئًا واحدًا فقط تغير.هو.كان يشعر بذلك في كل مرة يرفع فيها عينيه عن الأوراق.في السابق، كان العمل قادرًا على أن يسرق منه ساعات طويلة دون أن يشعر بالوقت. أما الآن، فحتى أكثر الملفات تعقيدًا لم تعد قادرة على إبقاء عقله مشغولًا طويلًا.كانت أفكاره تعود إليها.إلى زوجته.إلى الأيام الأخيرة.إلى المستشفى.إلى الخبر الذي غيّر كل شيء في لحظة واحدة.وإلى ابنه الذي أصبح يحتاج إليه أكثر من أي وقت مضى.خفض تيم عينيه إلى الملف المفتوح أمامه، وحاول أن يركز من جديد.قرأ السطر الأول.ثم الثاني.توقف.عاد إلى السطر الأول مرة أخرى.لم يف

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وأربعة وتسعون

    أخذ أدهم نفسًا هادئًا، ثم قال:— راجعت تفاصيل كثيرة تخص الصفقة التي كانت سبب الخلاف بيننا. العقود، والمراسلات، وحتى ما حدث قبل توقيعها.صمت قليلًا، وكأنه لا يزال يستعيد التفاصيل التي قادته إلى تلك النتيجة.ثم تابع:— وكلما تعمقت في الأمر، وجدت أن الخلاف الذي نشأ بيننا لم يكن يستحق أصلًا أن يصل إلى ما وصل إليه.نظر نوح إليه بثبات.— لم يكن يستحق.— كنت أفكر في الأمر منذ فترة. كيف يمكن لشخصين كانا قريبين إلى هذا الحد أن يبتعدا بسبب صفقة؟خفض نوح عينيه لحظة.ربما كان السؤال نفسه قد مر في ذهنه مرات لا تحصى.كيف تحولت منافسة في العمل إلى خصومة حقيقية؟كيف استطاع سوء تفاهم واحد أن يمحو سنوات من الصداقة؟ثم قال:— لأننا كنا نظن أن المشكلة بيننا.رفع أدهم حاجبه.— ألم تكن كذلك؟رفع نوح عينيه إليه.— لا.توقفت ملامح أدهم.كان في إجابة نوح شيء جعله يدرك أن الحديث يتجه إلى مكان آخر تمامًا.قال نوح بهدوء:— بعد أن راجعت كل شيء أنا أيضًا، وصلت إلى النتيجة نفسها التي وصلت إليها أنت.بقي أدهم ينظر إليه.— وما هي؟صمت نوح لحظة، ثم قال:— الصفقة لم تكن تستحق الخلاف الذي حدث بيننا.أومأ أدهم ببطء.— هذ

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وثلاثة وتسعون

    كان نوح يجلس في مكتبه يراجع بعض الملفات المتراكمة أمامه، وعيناه تتنقلان بين الأوراق بتركيز هادئ، حين طرق أدهم الباب طرقًا خفيفًا، ثم دخل بعد أن سمع الإذن.رفع نوح عينيه إليه، وما إن رآه حتى ظهرت على وجهه ابتسامة صغيرة.— أدهم.اقترب أدهم من المكتب، وفي يده ظرف أنيق، بدا واضحًا منذ اللحظة الأولى أنه لا يحمل أوراق عمل أو مستندات تخص الشركة.مده إليه.— جئت لأدعوك إلى حفل زفافي.نظر نوح إلى الظرف، ثم أخذه منه، وقلبه بين أصابعه للحظة قبل أن يرفع عينيه إلى أدهم.— مبارك لك.ابتسم أدهم.— كنت أريد أن أدعوك بنفسي، لا أن تصل إليك الدعوة مع الآخرين.— أشكرك. سأكون هناك.وضع نوح الدعوة على جانب مكتبه، ثم عاد بنظره إلى أدهم.ساد بينهما صمت قصير.لم يكن صمتًا محرجًا، لكنه لم يكن عاديًا أيضًا.كان كل منهما يعرف أن هناك شيئًا آخر جاء أدهم من أجله، وأن الدعوة لم تكن سوى بداية للحديث الذي أراد أن يجريه منذ فترة.لكن أيًّا منهما لم يتعجل الحديث عنه.جلس أدهم أمامه، وأسند ظهره إلى المقعد، ثم نظر إلى نوح للحظات وكأنه يرتب الكلمات في ذهنه.وأخيرًا قال:— وهناك أمر آخر أريد أن أتحدث معك بشأنه.رفع نوح عين

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة واثنان وتسعون

    سكتت ريم.هذه المرة لم تجد ما تقوله.قالت تالين بصوت أكثر تأثرًا:— أنا عشت الأيام التي كان فيها بعيدًا عني. عشت تجاهله، وبروده، وكل مرة شعرت فيها أنني لا أعني له شيئًا. ثم رأيت بنفسي أشياء من ذلك الماضي.ارتجف صوتها قليلًا، لكنها تماسكت.لم تكن تريد أن تبكي.كانت تريد فقط أن تُفهَم.تنفست ببطء.— أنا لم أسمع عنه فقط… أنا رأيت، رأيت خيانته بعيني.مدت ريم يدها بهدوء، ووضعتها فوق يد تالين.— أفهمكِ.نظرت تالين إلى يدها فوق يدها، ثم هزت رأسها ببطء.— لهذا يؤلمني.لم يكن الألم سببه وجود امرأة أخرى في الماضي فحسب.بل لأن كل ما رأته بالأمس أعاد إليها مشاعر ظنت أنها دفنتها منذ زمن.عاد إليها ذلك الإحساس القديم بأنها كانت خارج حياة الرجل الذي كان من المفترض أن يكون أقرب شخص إليها.سكتت لحظة، ثم تابعت:— ربما بالنسبة إليه انتهى كل شيء منذ زمن. وربما هو الآن مختلف فعلًا، وأنا أعرف ذلك.ظهرت على وجهها ابتسامة صغيرة، لكنها لم تكن ابتسامة فرح.كانت أشبه باعتراف صادق بأنها ترى التغيير، حتى وإن كان قلبها لا يزال يتعلم تصديقه.ترددت قبل أن تقول:— لكن قلبي لا يستطيع أن يفصل بهذه السهولة بين نوح الذي

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وواحد وتسعون

    بعد أن انتهت تالين من عملها، خرجت من الشركة وهي تشعر بأن يومها كان أطول مما ينبغي.لم يكن الإرهاق الذي تشعر به جسديًا فقط.منذ الصباح، حاولت أن تغرق نفسها في العمل، أن تركز في الملفات والاجتماعات والتفاصيل الصغيرة التي اعتادت أن تمنحها كامل انتباهها، لكن عقلها كان يخونها في كل مرة.كلما ظنت أنها نجحت في إبعاد الأمر عن تفكيرها، عادت الصورة نفسها إلى ذهنها.ما وجدته بالأمس.المكان الذي وجدته فيه.والحقيقة التي فهمتها فورًا.لم تستطع أن تتعامل معه كشيء عابر، مهما حاولت إقناع نفسها بأنه مجرد جزء من ماضٍ انتهى منذ سنوات.كانت تعرف أن نوح تغيّر.وتعرف أن علاقتهما الآن مختلفة.لكن المعرفة وحدها لم تكن كافية لإسكات ذلك الشعور الذي استقر في داخلها منذ الأمس.كانت ريم تنتظرها في مكان هادئ بعيدًا عن ضجيج المدينة، وما إن رأتها حتى أدركت أن شيئًا ما لم يكن على ما يرام.كان التعب واضحًا على وجه تالين، وفي عينيها تحديدًا ذلك الشرود الذي لا يأتي من يوم عمل طويل، بل من شيء يشغل القلب أكثر مما يشغل العقل.جلست تالين إلى جوارها، وأسندت ظهرها إلى المقعد، ثم أطلقت زفرة طويلة، وكأنها تفرغ معها جزءًا من ثقل

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وتسعون

    تأثرت تالين بكلماته، وظهر التردد على وجهها.للحظة، أرادت أن تقول له إن الأمر ليس بهذه البساطة، وإنها تعرف أنه لم يقصد أن يعيد فتح جرحها.لكنها سرعان ما خفضت عينيها.قالت بصوت هادئ:— أنا أحاول يا نوح.اقترب منها قليلًا.— وأنا أرى ذلك.— لكنني…توقفت، وكأن الكلمة التالية كانت أثقل مما تستطيع إخراجه.أخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت:— لا، في الحقيقة… أنا لست قادرة على النسيان.صمت نوح.لم يقاطعها.ولم يحاول أن يغير رأيها.اكتفى بالنظر إليها، مدركًا أن اعترافها هذا لم يكن اتهامًا له بقدر ما كان اعترافًا بعجزها عن السيطرة على ما تشعر به.تابعت:— ولست قادرة على تجاوز ما رأيته بالأمس بهذه السرعة.بقي ينظر إليها دون مقاطعة.تابعت:— ربما أنت تراه شيئًا انتهى منذ زمن، لكنني رأيته أمامي بالأمس، في المكان الذي أعيش فيه معك، وفي الغرفة التي أصبحت غرفتنا.انخفض صوتها قليلًا عند الجملة الأخيرة.كانت الغرفة نفسها قد أصبحت بالنسبة إليها رمزًا لحياتهما الجديدة، ولذلك كان اكتشاف أثر امرأة أخرى فيها أشبه بتصدع مفاجئ في شيء كانت تحاول أن تبنيه بثقة.ألمعت عيناها قليلًا، لكنها تماسكت.لم تكن تريد أن تبكي أم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status