Home / الرومانسية / سيدي... زوجتك تريد الطلاق / الفصل الأربعمئة وستة وخمسون

Share

الفصل الأربعمئة وستة وخمسون

last update publish date: 2026-08-29 11:52:15

لاحظت تالين التغير الذي طرأ على ملامح نوح بمجرد أن ظهر اسم أدهم على شاشة هاتفها.

كانت نظراته قد تغيرت في لحظة، وضاقت عيناه قليلًا، بينما ظهر الانزعاج واضحًا على وجهه رغم محاولته إخفاءه.

لم تكن بحاجة إلى أن تسأله عن السبب.

كانت تعرفه جيدًا.

ومع ذلك، لم تعلق.

أجابت الاتصال بهدوء:

— مرحبًا، أدهم.

جاءها صوته من الطرف الآخر:

— تالين، لدينا زيارة إلى موقع المشروع هذا الصباح. ظهرت بعض الملاحظات التي أريد أن نراجعها معًا، وأحتاج إلى وجودكِ هناك.

— الآن؟

— نعم. أريد أن نصل قبل وصول بقية الفريق حتى نراجع
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الخمسمئة واثنان وعشرون

    استقرت كفها فوق بطنها، وبقيت تنظر إليها طويلًا، وكأنها ما زالت تحاول أن تستوعب أن شيئًا صغيرًا بدأ ينمو داخلها.طفلها.طفلها من نوح.أغمضت عينيها للحظات، فبدأت كلمات نوح تتردد في ذهنها.تذكرت حديثه معها في الفترة الأخيرة، عندما كان يتحدث عن رغبته في أن يكون له طفل منها.كان قد قال لها إنه يحلم بذلك.أنه يريد أن يحمل طفلًا يحمل ملامحه وملامحها.وأن فكرة أن تصبح أمًا لطفله كانت شيئًا بات يتمناه.حينها لم تكن تعرف كيف تستقبل كلماته.كانت تسمعها، لكنها كانت تحمل داخلها سنوات كاملة من الألم، تجعل تصديقها أصعب مما ينبغي.والآن، وهي تضع يدها فوق بطنها، عادت إليها تلك الكلمات من جديد.طفل منها.كان نوح يتمنى طفلًا منها الآن…لكن المفارقة جعلت قلبها يؤلمها.لأنها تذكرت نفسها قبل سنوات.تذكرت كيف كانت هي التي تتمنى أن تقترب منه.كيف كانت تحاول أن تمنحه فرصة، وأن تجعل زواجهما يصبح حقيقيًا، لا مجرد علاقة فُرضت عليهما.كانت تتمنى يومًا أن يكون لها طفل منه.كانت تتخيل أن تحمل طفلًا يحمل شيئًا منه، وأن يصبح ذلك الطفل دليلًا على أن حياتهما أصبحت أخيرًا حياة زوجين حقيقيين.لكنها كلما حاولت الاقتراب، ك

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الخمسمئة وواحد وعشرون

    صعد نوح إلى الطابق العلوي بعد أن تحدث قليلًا مع جدته، ثم اتجه مباشرة إلى الغرفة التي ترك فيها تالين.فتح الباب بهدوء، وألقى نظرة نحو السرير.كانت تالين نائمة، وملامحها تبدو أكثر هدوءًا مما كانت عليه في المستشفى، إلا أن الشحوب ظل واضحًا على وجهها.أغلق نوح الباب خلفه برفق، ثم بقي واقفًا للحظات دون أن يتحرك.كانت عيناه معلقتين بها.لم يكن يستطيع أن ينسى منظرها وهي تفقد وعيها أمامه.ولا صوتها وهي تبكي.ولا الكلمات التي قالتها له قبل أن تسقط بين ذراعيه.كان يعرف أنها لم تكن تبالغ.وكان يعرف أكثر من أي شخص آخر أنه كان سببًا في جزء كبير من هذا الألم.تنفس ببطء، ثم اقترب من السرير.رفع الغطاء واستلقى إلى جوارها بحذر، تاركًا بينهما مسافة صغيرة.في البداية، ظل مستلقيًا على ظهره، وعيناه معلقتان بالسقف.حاول إقناع نفسه بأن عليه أن يتركها ترتاح.أن يلتزم بالمسافة التي طلبتها.أن يمنحها الوقت الذي تحتاج إليه.لكن وجودها إلى جواره جعل كل ذلك أصعب مما توقع.التفت إليها.كانت تعطيه ظهرها، وشعرها منسدل على الوسادة، وأنفاسها هادئة ومنتظمة.ظل ينظر إليها طويلًا.ثم أغمض عينيه للحظة، وقال داخله:— أنا أع

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الخمسمئة وعشرون

    توقف نوح أمامها، وبدا عليه التردد للحظة، قبل أن يأخذ نفسًا قصيرًا. — تالين تعبت قليلًا، لذلك جئنا إلى هنا. تغيرت ملامح الجدة فورًا، وتركت ما بيدها، بينما اتجهت عيناها إليه بقلق. — تعبت من ماذا؟ نظر نوح إليها للحظات، وكأنه يفكر في الطريقة التي يخبرها بها بما حدث. ثم قال بصراحة: — تشاجرنا. اتسعت عيناها قليلًا، وارتفع القلق في نظرتها. — تشاجرتما؟ أومأ نوح ببطء، وأطرق رأسه للحظة. — نعم. مرر يده على وجهه، ثم زفر ببطء قبل أن يتابع. — كانت تالين متعبة نفسيًا منذ فترة، وتحدثنا اليوم عن كل ما يؤلمها، واشتد الحديث بيننا أكثر مما ينبغي. ظلت الجدة تنظر إليه بصمت، وكأنها تنتظر أن تعرف ما حدث بعدها. — ثم فقدت وعيها. شهقت الجدة بخفوت، واقتربت منه خطوة. — فقدت وعيها؟! عاد المشهد إلى ذهن نوح للحظة، فتشدّدت ملامحه وهو يومئ لها. — نعم. أخذتها إلى المستشفى. ساد الصمت بينهما للحظات، قبل أن تسأله الجدة بقلق واضح: — وهي بخير الآن؟ رفع نوح عينيه إليها، وظهرت على وجهه ابتسامة صغيرة لم يستطع منعها هذه المرة. — تالين حامل. تجمدت الجدة في مكانها، واتسعت عيناها بدهشة واضحة. — حامل؟ أومأ ن

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الخمسمئة وتسعة عشر

    نظرت إليه لثوانٍ، ثم تنهدت باستسلام.— حسنًا… نعم.توقفت لحظة، قبل أن تضيف وهي تبتسم:— لا أستطيع الابتعاد عنك حتى في العمل.اتسعت ابتسامة أدهم، وبدا واضحًا أن اعترافها أسعده أكثر مما أراد أن يظهر.— كنت أعرف ذلك.هزت جُمان رأسها وضحكت، ثم حاولت إعادة الحديث إلى جديته.— لا تفرح كثيرًا. الدمج له أسباب عملية أيضًا.أومأ أدهم برأسه، وكأنه يتقبل تبريرها بكل هدوء.— بالطبع.ثم مد يده وأمسك يدها بخفة، فالتفتت جُمان إلى أصابعه حول يدها.— لكنني سأعتبر السبب الأول هو أنكِ لا تستطيعين الاستغناء عني.رفعت جُمان عينيها إليه، ثم نظرت للحظة إلى يده التي تمسك يدها.— ربما لأن وجودك يجعل كل شيء أسهل.تغيرت ملامح أدهم قليلًا، وخفتت ابتسامته لتصبح أكثر هدوءًا وصدقًا.— وأنا أريد أن أكون معكِ في كل شيء.ضغط على يدها برفق، وظلت عيناه معلقتين بعينيها.— في العمل، وفي البيت، وفي كل ما سيأتي بعد ذلك.ابتسمت جُمان، وبدا أن كلماته لامست شيئًا أعمق فيها.— إذن هل توافق على الدمج؟رفع أدهم حاجبه، وعاد إلى نبرته المرحة.— بعد كل هذا الكلام الرومانسي، تريدين العودة إلى العمل؟ضحكت جُمان، وهي تهز رأسها.— نعم.ض

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الخمسمئة وثمانية عشر

    تغيرت ملامح نوح قليلًا، لكنه لم يجادلها.اكتفى بأن سألها:— إلى أين تريدين أن نذهب؟التفتت إليه، وترددت لحظة قبل أن تجيب:— دعنا نذهب إلى القصر.فهم فورًا أي قصر تقصد، وظل ينظر إليها منتظرًا أن تكمل.— نبقى هناك فترة.خفضت عينيها للحظة، ثم تابعت:— حتى نهدأ جميعًا، وحتى أستطيع أن أفكر دون أن أشعر أنني أختنق كلما دخلت هذه الشقة.ظل نوح صامتًا للحظات.لم يكن يحب فكرة الابتعاد عن منزلهما، لكنه لم يرغب في جعل الأمر أصعب عليها.أومأ بهدوء.— حسنًا.نظرت إليه تالين بدهشة خفيفة، وكأنها لم تتوقع موافقته بهذه السرعة.— لن تعترض؟هز رأسه دون تردد.— لا.ثم أدار محرك السيارة من جديد، وقال بهدوء:— إذا كان هذا سيجعلكِ تشعرين براحة أكبر، فسنذهب إلى القصر.تحركت السيارة مبتعدة عن المبنى.وظلت تالين تنظر من النافذة حتى اختفت الشقة عن عينيها.أما نوح، فكان يقود بصمت، وقلبه يحمل فرحة كبيرة لم يعرف كيف يخبرها بها بعد.كان يعرف شيئًا واحدًا فقط.أن حياتهما لم تعد كما كانت.وأن الطفل الذي لم يولد بعد جاء في أكثر لحظة اضطرابًا بينهما…وربما كان عليهما أن يتعلما، من أجله، كيف يبدآن من جديد.___بعد عودتهما

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الخمسمئة وسبعة عشر

    أومأ الطبيب بهدوء، بينما ظلت ملامح نوح ثابتة من شدة الصدمة.— نعم. الحمل ما زال في بدايته.ثم أضاف بنبرة جادة:— ولهذا يجب أن تنتبه إلى حالتها النفسية والجسدية خلال هذه الفترة.لم يجب نوح فورًا.بقي واقفًا في مكانه، وعيناه معلقتان بالطبيب، بينما بدأت مشاعر كثيرة ومتناقضة تتدافع داخله في اللحظة نفسها.فرح.فرح مفاجئ وعميق لم يستطع منعه من الوصول إلى قلبه.طفلهما…هو وتالين.لكن الفرحة لم تستطع أن تكتمل.عاد وجه تالين الشاحب إلى ذهنه، وتذكّر دموعها وكلماتها الأخيرة قبل أن تفقد وعيها.أنا متعبة يا نوح.لا أستطيع أن أكمل هكذا.اختفت الابتسامة الصغيرة التي كادت تظهر على وجهه، وسأل الطبيب بصوت أكثر هدوءًا:— هل هي بخير الآن؟طمأنه الطبيب بنظرة هادئة.— نعم، حالتها مستقرة.تنفس نوح ببطء، لكنه ظل ينظر إليه باهتمام.— هل أستطيع رؤيتها؟أومأ الطبيب.— بالطبع. لقد بدأت تستعيد وعيها.ثم رفع يده قليلًا، محذرًا:— لكن لا ترهقها بالحديث أو الأسئلة. هي تحتاج إلى الراحة والهدوء.أومأ نوح فورًا.— حسنًا.ابتعد الطبيب، بينما ظل نوح واقفًا للحظات أمام باب الغرفة.رفع يده إلى وجهه، ومسح على فكه ببطء.كان

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status