Home / الرومانسية / سيدي... زوجتك تريد الطلاق / الفصل المئتان واثنان وتسعون

Share

الفصل المئتان واثنان وتسعون

last update publish date: 2026-10-29 23:56:52

دفعته مرة أخرى، وهذه المرة كانت أقرب إلى محاولة يائسة لإخفاء ارتباكها.

«أنت تعرف جيدًا ما الذي تفعله!»

أمسك تامر بيدها برفق قبل أن تدفعه مجددًا، ثم قال وهو ينظر إلى عينيها:

«لا، لا أعرف. ولهذا أسألكِ.»

حاولت سحب يدها، لكنه أرخى قبضته فورًا، فتمكنت من إبعادها دون أي مقاومة منه.

وكانت تلك الحركة البسيطة كافية لتزيد ارتباكها.

لقد تركها.

لم يجبرها على البقاء، ولم يستخدم قوته ليمنعها من الابتعاد، ولم يحاول أن يفرض نفسه عليها كما كان يفعل في السابق.

كان يحترم حدودها فعلًا.

وهذا ما جعلها تشعر بالغضب،
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Mona Habib
روووووووووعاتك يا أستاذه شيماء
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وسبعة وتسعون

    لم تكن تعرف لماذا فكرت فيه أولًا، ولم تحاول حتى أن تبحث عن تفسير. كل ما عرفته أنها تحتاج إليه الآن، وأنها لا تريد أن تتعامل مع هذا الخوف وحدها. وفي الوقت نفسه…كان تامر مستلقيًا على سريره في غرفته، لكنه لم يكن نائمًا. ظل يتقلب من جانب إلى آخر، وعيناه معلقتان بالسقف، بينما تعود أفكاره مرارًا إلى ربى.لم يستطع نسيان ما حدث بينهما في الحفل، ولا تلك القبلة المفاجئة التي تركتها على شفتيه قبل أن تهرب منه مرتبكة. كلما تذكرها، ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيه، سرعان ما اختفت حين تذكر أنها قد تكون نادمة الآن، وربما تكره نفسها لأنها فعلت ذلك.مد يده إلى هاتفه، ثم أعاده إلى مكانه دون أن يفتحه. كان يريد الاتصال بها، لكنه تراجع. لقد وعد نفسه ألا يضغط عليها، وألا يحوّل لحظة عابرة إلى ذريعة للاقتراب منها مجددًا.وفجأة، أضاءت شاشة الهاتف بجواره.توقف قلبه للحظة حين رأى اسمها.ربى.اعتدل في جلسته والتقط الهاتف بسرعة، ثم أجاب قبل أن تنتهي الرنة الثانية.«ربى؟»لم تأته إجابة مباشرة، بل سمع صوت أنفاسها المضطربة، ثم نادته بصوت مرتجف:«تامر…»اختفت كل آثار الابتسامة من وجهه، ونهض عن السرير في الحال.«ماذا ح

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وستة وتسعون

    لم تستطع ربى أن تطرد ما حدث من رأسها طوال طريق عودتها إلى المنزل.كانت كلمات تامر ونظراته، ثم تلك اللحظة التي اندفعت فيها نحوه وقبّلت شفتيه، تتكرر في ذهنها بلا توقف. وكلما تذكرت ما فعلته، شعرت برغبة في الاختباء من نفسها قبل أن تختبئ منه.كيف فعلت ذلك؟كيف اقتربت منه بتلك الطريقة، وهو الرجل نفسه الذي رفضت وجوده في حياتها؟ الرجل الذي قضت وقتًا طويلًا تحاول أن تضع بينهما حدودًا واضحة، وتؤكد له أنها لا تريده بالقرب منها أكثر مما تسمح به مصلحة ابنهما؟والأكثر إرباكًا أنها لم تكن قد اكتفت بقبلة عابرة، بل إن ما حدث كان نتيجة شعور لم تستطع حتى الآن تسميته.هل كانت غاضبة منه؟ أم غيورة؟لكن لماذا تغار من نور تحديدًا؟ظلت هذه الأسئلة تتزاحم في رأسها حتى وصلت إلى المنزل. وما إن دخلت، حتى استقبلتها جليسة الطفل، التي أخبرتها أن الصغير نام منذ فترة، ثم جمعت أغراضها وغادرت بعد أن اطمأنت إلى عودتها.توجهت ربى إلى غرفة ابنها بخطوات هادئة، ووقفت أمام سريره الصغير.كان نائمًا بسلام، لا يعلم شيئًا عن الفوضى التي تدور في رأس أمه. مدت يدها تحرك السرير برفق، بينما استقرت عيناها على وجهه البريء.عادت أفكارها

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وخمسة وتسعون

    أغمض عينيه للحظة تحت لمستها، ثم فتحهما.ابتسمت له وقالت:«أريدك أن تنظر إليّ جيدًا وتسمع ما سأقوله.»أومأ برأسه.«أنا لست ميرال، ولن أتركك وأموت، أنا لينا، المرأة التي اختارتك وتحبك كما أنت، بكل ما تحمله من ماضٍ وذكريات ومخاوف.»اقتربت منه قليلًا، وأمسكت يده بكلتا يديها.«لكن هناك شيئًا أريدك أن تعرفه؛ أنت لن تخسرني يا تيم. لن أتركك لأنك أحببتني، ولن أعاقبك على خوفك، ولن أجعلك تدفع ثمن ما حدث في الماضي.»تأمل وجهها بصمت.تابعت بصوت أكثر رقة:«ميرال ستظل جزءًا من حياتك، وستظل أم رايان، وأنا لا أريد أن أنتزع منها مكانها أو أطلب منك أن تنساها. أريد فقط أن يكون لي مكاني الخاص في قلبك، مثلما سيكون لك مكانك في قلبي.»شعر تيم بأن شيئًا ثقيلًا كان يستقر في صدره بدأ يزول تدريجيًّا.رفع يدها إلى شفتيه وقبّلها، ثم قال:«أنتِ لا تعرفين كم أحتاج إلى سماع هذه الكلمات.»ابتسمت.«إذًا، سأكررها لك كلما احتجت إلى سماعها.»ضحك بخفوت، ثم جذبها إليه لتستقر بين ذراعيه.«أحبك يا لينا. وأريدك أن تعرفي أنني لا أريد مجرد أيام سعيدة معكِ، بل أريد حياة كاملة. أريد أن أستيقظ كل صباح وأجدك بجواري، وأن أشاركك تفاصي

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وأربعة وتسعون

    اعترض رايان فورًا:«لكنني أريد أن أبقى معها قليلًا!»نظرت لينا إلى تيم بابتسامة منتصرة.«أرأيت؟ إنه لا يريد أن يتركني.»رفع تيم يديه مستسلمًا.«يبدو أنني فقدت مكاني في هذه العائلة بالفعل.»ضحك الثلاثة معًا، واستمروا في الحديث لبعض الوقت، حتى بدأ النعاس يظهر على ملامح رايان.نهض تيم، ثم حمل ابنه بين ذراعيه، بينما وقفت لينا بجوارهما.«هيا يا بطل، حان وقت النوم.»تمسك رايان بكتف والده، ثم مد يده الأخرى نحو لينا.«تصبحين على خير يا ماما.»اقتربت منه وقبلت وجنته.«وأنت من أهله يا حبيبي. سأراك في الصباح.»ابتسم رايان، ثم وضع رأسه على كتف والده، وتركه يحمله إلى غرفته.⸻بعد أن اطمأن تيم على رايان، عاد إلى غرفة المعيشة، فوجد لينا تقف بالقرب من النافذة، تنظر إلى الحديقة المضيئة بأضواء صغيرة تتناثر بين الأشجار.اقترب منها بهدوء، ثم وقف خلفها للحظات قبل أن يقول:«هل أنتِ متعبة؟»التفتت إليه وابتسمت.«قليلًا، لكنه كان يومًا جميلًا.»أومأ تيم، ثم مد يده وأمسك يدها.«تعالي معي. أريد أن أتحدث إليكِ قليلًا.»نظرت إليه باستغراب لطيف.«ألم نتحدث طوال اليوم؟»«ليس في الأشياء التي أريد قولها الآن.»قادها

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وثلاثة وتسعون

    كان المساء هادئًا في المنزل، وقد انتهى الجميع تقريبًا من الاستعداد للنوم بعد يوم الزفاف الطويل. جلست لينا على الأريكة في غرفة المعيشة، بينما كان رايان يجلس إلى جوارها، مستندًا بكتفه الصغير إلى ذراعها، منشغلًا بإخبارها عن بعض الأمور التي حدثت معه في المدرسة.كانت تستمع إليه باهتمام، وتبتسم كلما قاطع حديثه بسؤال جديد أو انتقل من حكاية إلى أخرى دون أن يكمل الأولى.قال رايان بحماس وهو ينظر إليها:«أنا سعيد جدًا لأنكِ أصبحتِ تعيشين معنا الآن.»مررت لينا يدها فوق شعره بحنان.«وأنا سعيدة أكثر لأنني أصبحت قريبة منك طوال الوقت. لم أعد مضطرة إلى انتظار المناسبات حتى أراك.»ابتسم رايان، ثم ظل ينظر إليها لثوانٍ وكأنه يفكر في أمر يريد قوله، لكنه لا يعرف كيف يبدأ.لاحظت لينا تردده، فسألته بلطف:«ما الأمر يا حبيبي؟ هل تريد أن تسألني عن شيء؟»هز رأسه قليلًا، ثم رفع عينيه إليها.«هل يمكنني أن أناديكِ ماما من الآن فصاعدًا؟»توقفت يد لينا فوق شعره.لم تكن تتوقع أن يطرح عليها هذا السؤال بهذه العفوية، وشعرت بشيء دافئ يغمر قلبها، بينما امتلأت عيناها بالدموع التي حاولت منعها من الانهمار.اقتربت منه أكثر، وأ

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان واثنان وتسعون

    دفعته مرة أخرى، وهذه المرة كانت أقرب إلى محاولة يائسة لإخفاء ارتباكها.«أنت تعرف جيدًا ما الذي تفعله!»أمسك تامر بيدها برفق قبل أن تدفعه مجددًا، ثم قال وهو ينظر إلى عينيها:«لا، لا أعرف. ولهذا أسألكِ.»حاولت سحب يدها، لكنه أرخى قبضته فورًا، فتمكنت من إبعادها دون أي مقاومة منه.وكانت تلك الحركة البسيطة كافية لتزيد ارتباكها.لقد تركها.لم يجبرها على البقاء، ولم يستخدم قوته ليمنعها من الابتعاد، ولم يحاول أن يفرض نفسه عليها كما كان يفعل في السابق.كان يحترم حدودها فعلًا.وهذا ما جعلها تشعر بالغضب، والضيق، والحيرة، وكلها مشاعر لم تكن مستعدة للاعتراف بها.رفعت عينيها إليه، فوجدته يراقبها بصمت، وقد خفتت ملامح المزاح من وجهه.«ربى، أنا لا أريد أن نتشاجر. إذا كنتِ لا تريدين الحديث معي، فلن أضغط عليكِ. لكن أرجوكِ، لا تحولي كل كلمة أقولها إلى معركة.»ابتلعت ريقها، ثم أشاحت بوجهها عنه.لم تعرف لماذا شعرت فجأة برغبة في البكاء، ولماذا بدت لها كلماته أكثر إيلامًا من أي جدال خاضاه معًا.ربما لأنها أدركت أنه بدأ يتعلم كيف يبتعد عنها.وربما لأنها، لم تكن متأكدة تمامًا من أنها تريد منه أن يفعل ذلك.⸻سا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status