หน้าหลัก / الرومانسية / شرارة الكبرياء / الفصل الثامن: هجوم في قاعة الاجتماعات

แชร์

الفصل الثامن: هجوم في قاعة الاجتماعات

ผู้เขียน: Hope49
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-20 08:33:51

في اليوم التالي، كانت قاعة الاجتماعات الكبرى في شركة هارينغتون تعج برؤساء الأقسام والمستشارين. كان لوسيان يجلس في رأس الطاولة بكامل هيبته الرسمية، يدير النقاش بنبرة حادة ومنضبطة تجعل الجميع يستمعون بأنفاس محبوسة.

دخلت لوسي متأخرة ببضع دقائق. وبدلاً من أن تبدو مرتبكة، مشت بخطوات واثقة وحاملة جهاز الآيباد الخاص بها، وجلست في المقعد الوحيد الفارغ، والذي كان بجانبه مباشرة.

رفع لوسيان عينيه الزرقاوين نحوها، وضيق المقعد جعله يشعر بحركتها العفوية. تنحنح ببرود وقال بصوت خافت سمعه القريبون فقط: "الالتزام بالوقت جزء من الكفاءة، لوسي. يبدو أنكِ بحاجة لتدريب إضافي في الانضباط."

التفتت إليه لوسي، ورفعت حاجبها بابتسامة مشاكسة، وقالت بنبرة ناعمة وواضحة وصلت لجميع الحاضرين في القاعة: "معذرة يا سيد لوسيان، لكنني كنت أتأكد من أن الأرقام صحيحة بنسبة مئة بالمئة، فلا نريد تكرار أخطاء الأمس وضياع ملايين أخرى بسبب 'الانضباط الزائد'."

كتم بعض الموظفين خوفهم وابتساماتهم، بينما تصلب وجه لوسيان تماماً من وخز كبريائه.

بدأ العرض، وكان لوسيان يشرح بنقاط جافة وصارمة استراتيجية تسعير جديدة، عندما قامت لوسي بمقاطعته برقة وذكاء، عارضةً مخططاً بيانياً جديداً صممته بطريقتها المرنة وقالت بعفوية كاملة:

"إذا سمحت لي يا لوسيان.. الشرح بهذه الطريقة التقليدية قد يجعل المستثمرين ينامون قبل توقيع العقد."

في تلك اللحظة، ساد القاعة صمت رهيب ومفاجئ. توقفت الأنفاس، واتسعت أعين رؤساء الأقسام بصدمة وذهول لدرجة أن أحدهم أوقع قلمه على الطاولة. لقد نادته باسمه المجرد! "لوسيان"! دون أي ألقاب، وأمام الجميع، وكأنها غير مهتمة بمكانته المرعبة أو سلطته في هذه الإمبراطورية.

تصلبت أصابع لوسيان حول قلمه الفخم، وتوقفت كلماته في حلقه. شعر بمزيج من الغيظ الشديد والذهول من جرأتها اللامحدودة التي خرقت كل القواعد الإدارية أمام موظفيه. التفت نحوها ببطء، وعيناه الزرقاوان تشتعلان بشرر حاد، وصوب نحوها نظرة كفيلة بإنهاء مسيرة أي موظف.

لكن لوسي لم تهتز. نظرت إليه بعينيها العسليتين ببراءة تحدٍ ذكية ومستفزة، وكأن مناداته باسمه هي أمر طبيعي جداً ولا يستدعي كل هذا الرعب.

تحمحم أحد المديرين بسرعة لكسر التوتر القاتل، بينما استعاد لوسيان بروده بصعوبة بالغة، وقال بصوت منخفض ومشدود للغاية يقطر وعيداً: "تعديل مقبول.. آنسة كارتر. لكن دعينا نرى إن كانت هذه الجرأة ستسعفكِ عندما تنزلين إلى أرض الواقع لمقابلة المقاولين غداً."

ردت لوسي وهي تغلق جهازها بخفة وتغمزه دون أن يلاحظ أحد: "سأكون في الموعد، حضرة المدير.. فقط تأكد من مراجعة أوراقك، فلا نريد لسمعتك أن تهتز مجدداً."

انتهى الاجتماع، وخرج الموظفون يركضون وهم يتهامسون بذهول عن "المتدربة المجنونة" التي تجرؤ على مخاطبة المدير العام باسمه، بينما بقي لوسيان في مقعده، يتابع خروجها بخطواتها الرشيقة، وعضلات فكه مشدودة من فرط الغيظ الذي بدأ يتراكم داخله، مقترباً بخطوات ثابتة نحو نقطة الانفجار.

لم تكد لوسي تخطو خطوات قليلة خارج قاعة الاجتماعات وتتجاوز الممر المؤدي لمكتبها، حتى شعرت بظل طويل يلقي بثقله خلفها. التفتت لتجد لوسيان يقف خلفها مباشرة، وقد تخلص من سترته الرسمية وفتح الزر العلوي لقميصه، وعيناه الزرقاوان تلاحقانها بنظرة حادة قاطعة.

توقفت السكرتيرة عن الكتابة، وانسحب موظفان كانا واقفين في الممر بسرعة وكأن عاصفة على وشك الهبوط.

"آنسة كارتر،" قال لوسيان بصوت منخفض، لكنه يحمل نبرة آمرة حاسمة، "إلى مكتبي. الآن."

استدار دون أن ينتظر ردها ومشى بخطوات واسعة. مطت لوسي شفتيها بامتعاضها المعتاد، وتابعت السير خلفه بهدوء مستفز حتى دخلت مكتبه الضخم، وأغلقت الباب وراءها.

التفت لوسيان نحوها فوراً، وسند كفوفه على حافة مكتبه الزجاجي، ومال بجسده للأمام قائلاً بغيظ مكتوم:

"هل يمكنني أن أفهم ما الذي فعلتِهِ في القاعة قبل قليل؟ 'لوسيان'؟ هكذا مجردة أمام رؤساء الأقسام؟ هل تظنين أننا في حديقة القصر نلعب، أم أنكِ لا تدركين معنى التراتبية الإدارية في هذه الشركة؟"

تقدمت لوسي عدة خطوات بثبات، ووضعت جهاز الآيباد على الطاولة الجانبية، ثم نظرت إليه ببراءة مستفزة قائلة:

"أوه، هل جرحت كبرياء المدير العام؟ لوسيان، لقد كان خطأً عفوياً لأنني اعتدت مناداة اسمك في المنزل بناءً على طلب والدتك. ثم إنني صححت الموقف فوراً وناديتك 'سيد لوسيان'، لا داعي لأن تتصرف وكأنني سرقت أسرار الشركة التجارية."

ضيق لوسيان عينيه، وخطى خطوات بطيئة نحوها، محاولاً فرض هيبته وطوله عليها، وقال بنبرة مشحونة:

"أنتِ لم تخطئي عفوياً يا لوسي، أنا أعرفكِ جيداً. أنتِ تعمدتِ إحراجي وكسر هيبتي أمام الموظفين لتردي على الملاحظة التي وجهتها لكِ بخصوص الوقت. ثقتكِ هذه بدأت تتجاوز الحدود المسموحة."

لم تتراجع لوسي خطوة واحدة مع اقترابه، بل رفعت ذقنها بكبرياء وعناد طريف وقالت بصوت ناعم:

"الحدود المسموحة تصنعها أنت لنفسك لتختبئ خلفها يا حضرة الرئيس الصارم. الموظفون صُدموا لأنهم لم يعتادوا رؤية شخص يتحدث معك كبشر طبيعي، دون رعب. أنا فقط أضفت لمسة إنسانية لاجتماعك الجاف."

توقف لوسيان أمامها مباشرة، والمسافة بينهما أصبحت ضيقة جداً. شعر برغبة عارمة في الانفجار من شدة ذكائها ومراوغتها التي لا تترك له منفذاً. انحنى قليلاً ليصبح بمستوى عينيها وقال بنبرة هادئة لكنها شديدة الخطورة:

"لمسة إنسانية؟ حسناً.. بما أنكِ تحبين كسر الحواجز والخطوط الحمراء، سأرى كيف ستتحدثين غداً أمام المقاولين في موقع 'مرفأ المشرق'. هناك لا توجد مكيفات ولا لمسات إنسانية، هناك عمل شاق في الشمس. لنرى إن كان لسانكِ السليط سيصمد."

ابتسمت لوسي ابتساماتها الساحرة التي تثير جنونه، وقالت بمشاكسة مضحكة:

"سأصمد جداً يا سيد لوسيان، وربما أعود ومعي عقود جديدة تجعلك تضطر لمناداتي 'المستشارة كارتر' أمام الموظفين. والآن، هل انتهت المحاضرة الإدارية؟ أم أنك تريد الاستمتاع بوجودي المزعج لفترة أطول؟"

تصلبت ملامح لوسيان تماماً، وأشار بيده نحو الباب بقلة حيلة وغيظ أهلك أعصابه: "إلى مكتبكِ يا لوسي.. قبل أن أفقد صبري بالكامل وننهي هذا التدريب اليوم."

تحركت لوسي بخفتها المعتادة، والتقطت جهازها، والتفتت إليه عند الباب قائلة بنبرة مستفزة: "طاب مساؤك يا لوسيان.. أقصد، حضرة المدير."

خرجت وأغلقت الباب خلفها، ليطلق لوسيان زفرة غاضبة وطويلة، ضاغطاً على فكه بقوة وهو يشعر بقلبه ينبض بعنف، ليس فقط من الغيظ، بل من ذلك التحدي الخفي الذي بدأ يتسلل إلى أعماقه ويهز حصونه الحصينة.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • شرارة الكبرياء   الفصل الخامس والسبعون: صَدْمَةُ المِيَاهِ وَقَرَارُ التخلي

    كان الجو على ظهر اليخت مشحوناً بتوترٍ ثقيل وصمتٍ مزعج. لم تحتمل لوسي البقاء جالسة بجانب لوسيان وشعورها بيده التي تطوقها وتحكم السيطرة عليها. استغلت أول لحظة انشغل فيها الجميع، ونهضت بهدوء وهي تبعد عنه، متجهة نحو حافة اليخت لتستنشق بعض الهواء البارد وتهرب من قربه الخانق. لكن البحر لم يكن هادئاً... فجأة، ضربت موجة قوية جانب اليخت وأدت إلى اهتزازه بشدة! انزلقت قدم لوسي على الأرضية المبتلة، وفقدت توازنها في لحظة مرعبة، لتهوي فجأة في مياه البحر الباردة والمظلمة وسط ذهول الجميع. تعالت الصرخات على ظهر اليخت، وفي تلك الثواني القليلة، ساد الرعب والارتباك. كان توماس يقف بعيداً ولم يلاحظ أين ذهبت إيما وسط الظلام والزحام، وعندما رأى خيال فتاة تسقط في الماء، طار عقله من الخوف وافترض فوراً وبشكل قاطع أن التي سقطت هي **إيما**! دون أي تفكير أو تردد، ألقى **لوسيان** و**توماس** بنفسيهما في البحر في نفس اللحظة! قفز لوسيان وهو يعلم تماماً أنها لوسي، يدفعه جنون خوفه وحرصه عليها. بينما قفز توماس وهو يصارع الرعب في قلبه، يصرخ باسم إيما في سرّه، مقتنعاً أنه يضحي بنفسه لينقذ الفتاة التي بدأت تشغل تفكي

  • شرارة الكبرياء   الفصل الرابع والسبعون: عاصِفَةُ الصُّدَفِ وَثَوْرَةُ المَشَاعِر

    اشاحت لوسي بوجهها عن لوسيان بانزعاجٍ شديد وغضبٍ عارم، ودفعت المسافة بينهما بخطوةٍ حادة، لتغادر الكابينة ونطاق وجوده الخانق فور هبوط اليخت عند لسان صخري معزول. نسَمات البحر المتقلبة كانت تحمل برودةً غير متوقعة، لكن لوسي واصلت سيرها بخطواتٍ سريعة ومستقلة فوق الممر الصخري، محاولةً الابتعاد كلياً عن ظله الشاهق الذي يلاحقها. وفجأة... اسودّت السماء بركامٍ كثيف من الغيوم، وهطلت الأمطار بغزارة مباغتة، مرفوقةً برياحٍ ساحلية باردة أربكت الجميع! لم تبتعد لوسي سوى خطوات قليلة حتى وجدته خلفها كالسياج؛ إذ لحق بها لوسيان بخطواتٍ متسارعة وحاسمة قبل أن تبتل بالكامل أو تنزلق قدمها على الصخور. أمسك لوسيان بساعدها بصلابة ليوقف اندفاعها، وبحركة قاطعة لا تحتمل الاعتراض، خلع معطفه الثقيل ولفّه حول كتفيها المرتجفتين، متجاهلاً محاولاتها الفورية لدفعه ونفضه عنها. تأمل لوسيان فستانها الصيفي الربيعي الخفيف بألوانه المشرقة، وانقبض فكّه بضيقٍ مكتوم وغضبٍ حاد من استهتارها بالمخاطرة، وقال بنبرة جافة، حازمة وتقطر حنقاً: "ارتداء فستانٍ ربيعي خفيف في مثل هذا الجو المتقلب والغريب لم يكن سوى حماقة لمراعاة عنادكِ يا

  • شرارة الكبرياء   الفصل الثالث والسبعون: جَوْلَةُ اليَخْتِ وَحَرْبُ النَّفَس

    أشرقت شمس الصباح الساطعة على مياه البحر التيروازية، لتطوي صفحة الليل المشتعل بجمار المخيم.في المرفأ الخاص بالفندق، كان اليخت العائلي الفاخر ينساب على سطح الماء في انتظار انطلاق الجولة البحرية المقررة.نزلت لوسي إلى ظهر اليخت بإطلالة ساحرة تتحدى كل قيود الأمس؛ كانت ترتدي فستاناً صيفياً أصفر اللون، يتطاير مع نسيم البحر ويبرز نضارتها بوهجٍ لافت للأنظار. كانت خطواتها تتسم بالشموخ والتحدي؛ فبعد أحداث الشاطئ، أقسمت ألا تسلم لسلطة لوسيان، وأن تكسر حصاره القاسي بصلابة كبريائها.وعلى الجانب الآخر، كان لوسيان يقف بذراعين مطويتين وهيبة طاغية. ما إن وقعت حدقتاه القاتمتان على لوسي بفستانها الأصفر المشرق، حتى انقبض فكّه الصلب، وتألقت عيناه بوميضٍ مظلم يفيض بغيرةٍ مكتومة وتصلّبٍ صارم يخفي خلفه ثورة لا ترحم.لم تمضِ دقائق حتى اقترب سيرجيو من لوسي مستغلاً الأجواء المشرقة. اتسعت عيناه بإعجابٍ واصل، وقال بنبرة مسموعة وممتلئة بالمدح:"يبدو أن الشمس تشرق مرتين هذا الصباح يا لوسي... هذا الفستان الأصفر ساحر للغاية ويليق بكِ بشكلٍ يبهر الأنفاس!"استغلت لوسي الموقف فوراً؛ التفتت نحو سيرجيو بابتسامة دافئة ومش

  • شرارة الكبرياء   الفصل الثاني والسبعون: لَهَبُ المَخَيَّمِ

    ترجّل الجميع من على صهوات الخيول مع وصولهم إلى النقطة المحددة في أقصى الشريط الساحلي؛ حيث كانت حلقة النار المشتعلة ترسل ألسنة اللهب الذهبية متراقصةً على الرمال المبتلة، معطيةً المكان دفئاً يصارع برودة نسيم البحر الليلية. كانت أنفاس لوسي لا تزال متسارعة، وجسدها يرتجف خفيةً بين أثر الرعب المتبقي والوعكة الصحية الأخيرة. ترجل لوسيان بحركة رشيقة، وقبل أن تحاول لوسي القفز بمفردها لتثبت استقلاليتها، أحاط خصرها بكفيه القويتين ليرفعها عن السرج ويهبط بها إلى الأرض بثبات وسيطرة مطلقة. ما إن لمست قدماها الرمل، حتى دفعت صدره الصلب بكفيها الصغيرتين محاولةً التملص من قبضة ذراعيه، ورفعت رأسها بشموخٍ جريح وتحدٍّ واضح في عينيها. لم يرتبك لوسيان أمام عنادها، بل ظل يتأمل وجهها الشاحب وعينيها اللتين تتألقان بغضب، ممسكاً بساعدها لثوانٍ إضافية بصلابة ليضمن ثباتها، ومخفياً خلف جفاف وجهه وصرامته ضيقاً مكتوماً من مخاطرتها بنفسها، ثم أطلق سراحها بتعديلٍ جاف واستبدادٍ هادئ. اتخذ الجميع أماكنهم حول حلقة النار. حاولت لوسي اختيار مقعدٍ بعيد في الطرف الآخر، لكن لوسيان كان أسرع منها؛ جلس بجانبها فوراً، يفرض وجو

  • شرارة الكبرياء   الفصل الحادي والسبعون: طوْفَانُ الشَّغَف

    مع حلول الليل، غطت السماء عتمةٌ مخملية أضاءها قمرٌ مكتملٌ أرسل خيوطه الفضية على سطح البحر المتموج. أعلن الفندق عن تنظيم رحلة ليلية استثنائية على صهوة الخيول العربية طوال الشريط الساحلي، تنتهي باستراحة شاعريّة حول حلقة نار دافئة على الشاطئ البعيد. تجهز الجميع ونزلوا إلى الإسطبلات الساحلية؛ كان الهواء البحري ينبض برائحة الرذاذ المالح. استقرت إيما على مهرٍ هادئ، بينما اختارت لوسي فرساً قوية ورشيدة عالية القامة؛ كانت تبحث عن التحرر وتصرّ على إثبات أنها تعافت تماماً ولا تحتاج إلى أدنى حماية أو رعاية مفرطة. غير أن لوسيان، الذي اعتلى حصاناً أسود شديد الهيبة، لم يرفع عينيه عنها لثانية واحدة. كانت حدقتاه القاتمتين تخترقان العتمة لتسبر أغوار روحها، معطياً المكان هالةً صارمة تفيض بالتوتر العاطفي. اقترب توماس من إيما أولاً ليساعدها في ضبط السرج، وأمسك بمقود مهرها برفق، قائلاً بابتسامته اللطيفة ونبرته الدافئة: "إيما... هل الجلسة مريحة؟ لا تترددي في إخباري إن شعرتِ بأي ارتباك من السير ليلاً." رفعت إيما عينيها الهادئتين نحوه، وابتسمت له بابتسامة ناعمة يلفها الهدوء التام: "شكراً يا توم

  • شرارة الكبرياء   الفصل السبعون: مَوَانِئُ العَوْدَةِ وَالسَّقْفُ المشترك

    مع اقتراب السفينة من رصيف الميناء، بدأت نسائم البحر تزداد برودة، وأخذت قطرات الرذاذ تتطاير خفيفةً مع حركة الأمواج.كانت لوسي تقف عند السور الخشبي في طرف السفينة، محاولةً الابتعاد عن نظرات لوسيان الحادة التي لم تتوقف عن ملاحقتها. ورغم تظاهرها بالقوة، إلا أن جسدها الشاحب الذي لم يسترد عافيته بالكامل بعد الحمى اهتز بقشعريرة باردة تجعلها تنكمش على نفسها دون أن تشعر.لاحظ لوسيان ارتجافها الخفيف؛ فاستقام بجسده الشاهق، وتقدم نحوها بخطواتٍ موزونة.وفجأة... شعرت لوسي بدفءٍ يحيط بكتفيها؛ إذ خلع لوسيان سترته الداكنة ووضعها حول كتفيها بعناية، حاطاً إياها بهيبته الصارمة.حاولت لوسي سحب السترة لتعيدها إليه بنبرة جافة:"لا داعي لهذا يا لوسيان... لستُ باردة، خذ سترتك."أمسك لوسيان بيديها فوق طرفَي السترة، وثبّتهما على كتفيها بقبضة دافئة وصارمة، ثم انحنى نحوها قليلاً يمنع نسيم البحر البارد عن وجهها، ونطق بصوتٍ خفيض أجش:"خرجتِ من الحمى قبل أيام فقط... اتركي السترة مكانها ودون كلمة أخرى."تطلعت في عينيه القاتمتين بتحدٍّ مكسور، وقالت بنبرة يملؤها العناد:"عندما نصل إلى الأهل بعد قليل، سينتهي كل هذا... و

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status