Masukاستقرت لوسي في المقعد المجاور لمقعد السائق بملامح ما زالت تحمل ذلك الامتعاض الطفولي. ربطت حزام الأمان ببطء شديد، والتفتت تنظر من النافذة وكأنها مجبرة على خوض رحلة تعذيب.
انطلق لوسيان بالسيارة، وعيناه مثبتتان على الطريق بجمود شديد. كان الجو داخل السيارة مشحوناً بصمت ثقيل، تعمّد هو فرضه ليُشعرها بمدى جديته وهيبته. لكن هدوء لوسيان لم يدم سوى دقيقتين. مدت لوسي يدها العفوية فجأة، وضغطت على زر تشغيل المذياع. انطلق صوت موسيقى صاخبة وحيوية ملأت أرجاء السيارة الفارهة. ببرود وسرعة، مد لوسيان يده الطويلة وأغلق المذياع فوراً، دون أن يلتفت إليها، وقال بنبرة حادة: "أنا لا أحب الضوضاء أثناء القيادة، لوسي." زفرت لوسي بملل، وربعت ذراعيها قائلة بنبرة مشاكسة ومضحكة: "وهل القيادة تحتاج إلى طقوس جنائزية يا حضرة الجنرال؟ الصمت هنا مرعب لدرجة أنني أسمع صوت أفكارك الصارمة وهي تخطط لرفدي غداً." لم يجب، بل ضغط على مقود السيارة بقوة أكبر لتجاهلها. لم تستسلم لوسي؛ أخرجت علبة حلوى صغيرة من حقيبتها، وبدأت تفتح الغلاف البلاستيكي ببطء مقصود، مصدرة صوتاً مزعجاً ومتكرراً في هدوء السيارة. تنحنح لوسيان بضيق، وحرك رأسه بخفة، لكنه ظل صامتاً. التفتت إليه لوسي، ومدت يدها الصغيرة بالعلبة نحو وجهه وقالت ببراءة مستفزة: "حلوى بنكهة الفراولة؟ قد تساعد في إذابة الجليد الذي يغلف ملامحك." صوب نحوها نظرة زرقاء سريعة ومشتعلة بالغيظ وقال بصوت منخفض ومشدود: "أبعدي هذه الأشياء عن وجهي، والزمي الهدوء. سيارتي ليست مكاناً للنزهات الطفولية." "حسناً، كما تشاء،" قالت لوسي بخبث. سحبت يدها، وأخذت قضمة من الحلوى، وبدأت تحرك قدمها بإيقاع منتظم وتضرب بها أرضية السيارة، مصدرة صوتاً خفيفاً ومستفزاً. بدأت عضلات فك لوسيان تتصلب، وشعر بنبضات الغيظ تتصاعد في رأسه. هذه الفتاة كانت تدوس على كل قواعده المنضبطة ببساطة غريبة. وفجأة، اقتربت لوسي منه قليلاً، وعدلت مرآة السيارة الجانبية من جهتها لتصلح خصلة من شعرها. هنا، انحرف لوسيان بالسيارة نحو الرصيف الجانبي وضغط على المكابح بقوة أحدثت صوتاً حاداً، لتقف السيارة فجأة. التفت نحوها بكامل جسده، وعيناه تشعان شرراً، وقال بنبرة فقد فيها نصف هدوئه المعتاد: "إلى هنا وكفى! أنتِ تحاولين إفقادي عقلي عمداً، أليس كذلك؟ ما هذه الحركات الصبيانية؟" نظرت إليه لوسي بعينيها العسليتين الواسعتين، وحافظت على ملامح البراءة التامة، بل ومطت شفتيها بظرف مضحك وقالت: "أنا؟ ماذا فعلت؟ أنا فقط أتنفس وأتحرك في مساحتي الإدارية داخل السيارة يا سيد لوسيان. أم أن قوانينك تمنع الالتفات أيضاً؟" تراجع لوسيان بظهره إلى المقعد، وأغمض عينيه لثوانٍ وهو يأخذ نفساً عميقاً جداً ليمنع نفسه من الصراخ، ثم قال بصوت متحشرج من فرط الغيظ: "ضعي حزام الأمان جيداً، ولا تصدري صوتاً واحداً حتى نصل إلى القصر. دقيقة واحدة أخرى معكِ وستنتهي رخصتي القيادية في قسم الشرطة." ابتسمت لوسي ابتسامة انتصار ساحرة ومخفية، وأسندت رأسها إلى المقعد قائلة بنبرة ناعمة: "حاضر يا رئيس.. تحرك، فالسائقون خلفنا بدؤوا يفقدون عقولهم أيضاً بسبب وقوفك المفاجئ." نظر إلى المرآة ليجد السيارات تطلق أبواقها بالفعل. أطلق زفرة غاضبة، وعاد ليقود بسرعة جنونية نحو القصر، بينما كانت لوسي تشعر بمتعة لا توصف وهي تراه لأول مرة يفقد كبرياءه الأسطوري بسبب مشاكساتها. أوقف لوسيان السيارة في باحة القصر بحدة كادت تجعل الإطارات تصرخ. أطفأ المحرك، والتفت نحوها فوراً ليعلن انتهاء هذه الرحلة الكارثية، لكن لوسي كانت أسرع؛ فكت حزام الأمان بخفة، والتفتت إليه بابتسامة مشرقة ووديعة للغاية كأنها لم تفعل شيئاً طوال الطريق. "شكراً على التوصيلة يا لوسيان، القيادة معك مثيرة جداً.. ومليئة بالمكابح المفاجئة،" قالت لوسي بعفوية مضحكة وهي تفتح باب السيارة لتنزل. تصلب لوسيان في مقعده، ونزل هو الآخر بسرعة وأغلق بابه بقوة، ثم خطى خطوات واسعة ليحلق بها قبل أن تدخل باب القصر. وقف أمامها مباشرة ليقطع طريقها، وربع ذراعيه قائلاً بنبرة مشدودة وعينين متقدتين: "انتظري هنا. هل تظنين أن ما حدث في السيارة سيمر هكذا؟ لقد تعمدتِ إزعاجي طوال الطريق لمجرد أن والدي طلب منكِ الركوب معي!" نظرت لوسي إليه، ورفعت حاجبها بذات الامتعاض اللطيف، ثم خطت خطوة صغيرة نحو الأمام لتصبح قريبة منه، وقالت ببراءة مستفزة: "أنا أزعجك؟ لوسيان، أنت متوتر جداً. يبدو أن خسارة المليوني دولار الوهمية أمام المتدربة الجديدة ما زالت تؤثر على أعصابك الصارمة. أنا فقط حاولت تلطيف الأجواء الجافة التي تفرضها أينما ذهبت." "تلطيف الأجواء؟" قال لوسيان بصوت منخفض وحاد، مقترباً خطوة إضافية حتى كاد يحاصرها، "بأصوات الأكياس البلاستيكية وتغيير المرايا؟ أنتِ عنيدة ومشاكسة يا لوسي، وتظنين أن هذا الأسلوب الطفولي سينقذكِ دائماً في العمل." لم ترمش لوسي، بل نظرت في عينيه الزرقاوين مباشرة، ومطت شفتيها بظرف قائلة بنبرة واثقة ومضحكة: "الأسلوب الطفولي كشف خطأ عباقرتك في اليوم الأول يا حضرة الرئيس. والآن، بدلاً من الوقوف هنا في الممر وإلقاء المحاضرات العسكرية، ما رأيك أن تعترف بالحقائق؟ أنت تشعر بالاستفزاز لأنني لم اترجاك لترجعني بالسيارة، ولأنني ببساطة.. لا أخاف من نظراتك الحادة." شعر لوسيان وكأن عقله يوشك على الانفجار؛ فهذه الفتاة تقرأ أفكاره وتصيب كبرياءه في مقتل بابتسامة باردة ولطيفة لا يمكنه حتى معاقبتها عليها. انقبضت أصابعه بقلة حيلة، وقال بنبرة متحشرجة من فرط الغيظ: "أنا لا يهمني إن كنتِ تخافين أم لا، آنسة كارتر. لكن غداً في الشركة، سأحرص على أن أملأ وقتكِ بالملفات الحقيقية، حتى لا تجدي دقيقة واحدة للعبث بأغلفة الحلوى." ضحكت لوسي خفية، ثم تجاوزته بخطوات رشيقة نحو الباب، والتفتت إليه قبل أن تدخل قائلة بنبرة ناعمة ومستفزة: "أتطلع لذلك يا لوسيان.. فقط تأكد من مراجعة ملفاتك جيداً قبل أن تسلمها لي، فلا نريد لسمعتك الإدارية أن تهتز مجدداً أمام عمي إدوارد. ليلة سعيدة، حضرة الجنرال." دخلت القصر وأغلقت الباب بخفة، تاركة لوسيان يقف في الباحة بمفرده تحت ضوء القمر، يأخذ أنفاساً عميقة ومتلاحقة وهو ينظر إلى الباب المغلق بغيظ لا حدود له، مدركاً أن حياته الهادئة والمنضبطة قد انتهت تماماً منذ دخول هذه الفتاة إلى عالمه.كان الجو على ظهر اليخت مشحوناً بتوترٍ ثقيل وصمتٍ مزعج. لم تحتمل لوسي البقاء جالسة بجانب لوسيان وشعورها بيده التي تطوقها وتحكم السيطرة عليها. استغلت أول لحظة انشغل فيها الجميع، ونهضت بهدوء وهي تبعد عنه، متجهة نحو حافة اليخت لتستنشق بعض الهواء البارد وتهرب من قربه الخانق. لكن البحر لم يكن هادئاً... فجأة، ضربت موجة قوية جانب اليخت وأدت إلى اهتزازه بشدة! انزلقت قدم لوسي على الأرضية المبتلة، وفقدت توازنها في لحظة مرعبة، لتهوي فجأة في مياه البحر الباردة والمظلمة وسط ذهول الجميع. تعالت الصرخات على ظهر اليخت، وفي تلك الثواني القليلة، ساد الرعب والارتباك. كان توماس يقف بعيداً ولم يلاحظ أين ذهبت إيما وسط الظلام والزحام، وعندما رأى خيال فتاة تسقط في الماء، طار عقله من الخوف وافترض فوراً وبشكل قاطع أن التي سقطت هي **إيما**! دون أي تفكير أو تردد، ألقى **لوسيان** و**توماس** بنفسيهما في البحر في نفس اللحظة! قفز لوسيان وهو يعلم تماماً أنها لوسي، يدفعه جنون خوفه وحرصه عليها. بينما قفز توماس وهو يصارع الرعب في قلبه، يصرخ باسم إيما في سرّه، مقتنعاً أنه يضحي بنفسه لينقذ الفتاة التي بدأت تشغل تفكي
اشاحت لوسي بوجهها عن لوسيان بانزعاجٍ شديد وغضبٍ عارم، ودفعت المسافة بينهما بخطوةٍ حادة، لتغادر الكابينة ونطاق وجوده الخانق فور هبوط اليخت عند لسان صخري معزول. نسَمات البحر المتقلبة كانت تحمل برودةً غير متوقعة، لكن لوسي واصلت سيرها بخطواتٍ سريعة ومستقلة فوق الممر الصخري، محاولةً الابتعاد كلياً عن ظله الشاهق الذي يلاحقها. وفجأة... اسودّت السماء بركامٍ كثيف من الغيوم، وهطلت الأمطار بغزارة مباغتة، مرفوقةً برياحٍ ساحلية باردة أربكت الجميع! لم تبتعد لوسي سوى خطوات قليلة حتى وجدته خلفها كالسياج؛ إذ لحق بها لوسيان بخطواتٍ متسارعة وحاسمة قبل أن تبتل بالكامل أو تنزلق قدمها على الصخور. أمسك لوسيان بساعدها بصلابة ليوقف اندفاعها، وبحركة قاطعة لا تحتمل الاعتراض، خلع معطفه الثقيل ولفّه حول كتفيها المرتجفتين، متجاهلاً محاولاتها الفورية لدفعه ونفضه عنها. تأمل لوسيان فستانها الصيفي الربيعي الخفيف بألوانه المشرقة، وانقبض فكّه بضيقٍ مكتوم وغضبٍ حاد من استهتارها بالمخاطرة، وقال بنبرة جافة، حازمة وتقطر حنقاً: "ارتداء فستانٍ ربيعي خفيف في مثل هذا الجو المتقلب والغريب لم يكن سوى حماقة لمراعاة عنادكِ يا
أشرقت شمس الصباح الساطعة على مياه البحر التيروازية، لتطوي صفحة الليل المشتعل بجمار المخيم.في المرفأ الخاص بالفندق، كان اليخت العائلي الفاخر ينساب على سطح الماء في انتظار انطلاق الجولة البحرية المقررة.نزلت لوسي إلى ظهر اليخت بإطلالة ساحرة تتحدى كل قيود الأمس؛ كانت ترتدي فستاناً صيفياً أصفر اللون، يتطاير مع نسيم البحر ويبرز نضارتها بوهجٍ لافت للأنظار. كانت خطواتها تتسم بالشموخ والتحدي؛ فبعد أحداث الشاطئ، أقسمت ألا تسلم لسلطة لوسيان، وأن تكسر حصاره القاسي بصلابة كبريائها.وعلى الجانب الآخر، كان لوسيان يقف بذراعين مطويتين وهيبة طاغية. ما إن وقعت حدقتاه القاتمتان على لوسي بفستانها الأصفر المشرق، حتى انقبض فكّه الصلب، وتألقت عيناه بوميضٍ مظلم يفيض بغيرةٍ مكتومة وتصلّبٍ صارم يخفي خلفه ثورة لا ترحم.لم تمضِ دقائق حتى اقترب سيرجيو من لوسي مستغلاً الأجواء المشرقة. اتسعت عيناه بإعجابٍ واصل، وقال بنبرة مسموعة وممتلئة بالمدح:"يبدو أن الشمس تشرق مرتين هذا الصباح يا لوسي... هذا الفستان الأصفر ساحر للغاية ويليق بكِ بشكلٍ يبهر الأنفاس!"استغلت لوسي الموقف فوراً؛ التفتت نحو سيرجيو بابتسامة دافئة ومش
ترجّل الجميع من على صهوات الخيول مع وصولهم إلى النقطة المحددة في أقصى الشريط الساحلي؛ حيث كانت حلقة النار المشتعلة ترسل ألسنة اللهب الذهبية متراقصةً على الرمال المبتلة، معطيةً المكان دفئاً يصارع برودة نسيم البحر الليلية. كانت أنفاس لوسي لا تزال متسارعة، وجسدها يرتجف خفيةً بين أثر الرعب المتبقي والوعكة الصحية الأخيرة. ترجل لوسيان بحركة رشيقة، وقبل أن تحاول لوسي القفز بمفردها لتثبت استقلاليتها، أحاط خصرها بكفيه القويتين ليرفعها عن السرج ويهبط بها إلى الأرض بثبات وسيطرة مطلقة. ما إن لمست قدماها الرمل، حتى دفعت صدره الصلب بكفيها الصغيرتين محاولةً التملص من قبضة ذراعيه، ورفعت رأسها بشموخٍ جريح وتحدٍّ واضح في عينيها. لم يرتبك لوسيان أمام عنادها، بل ظل يتأمل وجهها الشاحب وعينيها اللتين تتألقان بغضب، ممسكاً بساعدها لثوانٍ إضافية بصلابة ليضمن ثباتها، ومخفياً خلف جفاف وجهه وصرامته ضيقاً مكتوماً من مخاطرتها بنفسها، ثم أطلق سراحها بتعديلٍ جاف واستبدادٍ هادئ. اتخذ الجميع أماكنهم حول حلقة النار. حاولت لوسي اختيار مقعدٍ بعيد في الطرف الآخر، لكن لوسيان كان أسرع منها؛ جلس بجانبها فوراً، يفرض وجو
مع حلول الليل، غطت السماء عتمةٌ مخملية أضاءها قمرٌ مكتملٌ أرسل خيوطه الفضية على سطح البحر المتموج. أعلن الفندق عن تنظيم رحلة ليلية استثنائية على صهوة الخيول العربية طوال الشريط الساحلي، تنتهي باستراحة شاعريّة حول حلقة نار دافئة على الشاطئ البعيد. تجهز الجميع ونزلوا إلى الإسطبلات الساحلية؛ كان الهواء البحري ينبض برائحة الرذاذ المالح. استقرت إيما على مهرٍ هادئ، بينما اختارت لوسي فرساً قوية ورشيدة عالية القامة؛ كانت تبحث عن التحرر وتصرّ على إثبات أنها تعافت تماماً ولا تحتاج إلى أدنى حماية أو رعاية مفرطة. غير أن لوسيان، الذي اعتلى حصاناً أسود شديد الهيبة، لم يرفع عينيه عنها لثانية واحدة. كانت حدقتاه القاتمتين تخترقان العتمة لتسبر أغوار روحها، معطياً المكان هالةً صارمة تفيض بالتوتر العاطفي. اقترب توماس من إيما أولاً ليساعدها في ضبط السرج، وأمسك بمقود مهرها برفق، قائلاً بابتسامته اللطيفة ونبرته الدافئة: "إيما... هل الجلسة مريحة؟ لا تترددي في إخباري إن شعرتِ بأي ارتباك من السير ليلاً." رفعت إيما عينيها الهادئتين نحوه، وابتسمت له بابتسامة ناعمة يلفها الهدوء التام: "شكراً يا توم
مع اقتراب السفينة من رصيف الميناء، بدأت نسائم البحر تزداد برودة، وأخذت قطرات الرذاذ تتطاير خفيفةً مع حركة الأمواج.كانت لوسي تقف عند السور الخشبي في طرف السفينة، محاولةً الابتعاد عن نظرات لوسيان الحادة التي لم تتوقف عن ملاحقتها. ورغم تظاهرها بالقوة، إلا أن جسدها الشاحب الذي لم يسترد عافيته بالكامل بعد الحمى اهتز بقشعريرة باردة تجعلها تنكمش على نفسها دون أن تشعر.لاحظ لوسيان ارتجافها الخفيف؛ فاستقام بجسده الشاهق، وتقدم نحوها بخطواتٍ موزونة.وفجأة... شعرت لوسي بدفءٍ يحيط بكتفيها؛ إذ خلع لوسيان سترته الداكنة ووضعها حول كتفيها بعناية، حاطاً إياها بهيبته الصارمة.حاولت لوسي سحب السترة لتعيدها إليه بنبرة جافة:"لا داعي لهذا يا لوسيان... لستُ باردة، خذ سترتك."أمسك لوسيان بيديها فوق طرفَي السترة، وثبّتهما على كتفيها بقبضة دافئة وصارمة، ثم انحنى نحوها قليلاً يمنع نسيم البحر البارد عن وجهها، ونطق بصوتٍ خفيض أجش:"خرجتِ من الحمى قبل أيام فقط... اتركي السترة مكانها ودون كلمة أخرى."تطلعت في عينيه القاتمتين بتحدٍّ مكسور، وقالت بنبرة يملؤها العناد:"عندما نصل إلى الأهل بعد قليل، سينتهي كل هذا... و







