Share

نظرة استحقار

last update publish date: 2026-09-02 01:55:40

النظرة الأخيرة ورسم الحدود

في جناحهما المكشوف بمستشفى السجن القضائي، كان الصمت يلفّ المكان برداءٍ من البرودة والجمود.

انتهت إجراءات التسليم الرسمية؛ وُضعت الأوراق والمستندات القضائية المعتمدة على الطاولة الخشبية، والتي تحسم نقل الحضانة الكاملة والمسؤولية القانونية للطفلين كلياً إلى والديهما، مع تفعيل قرار الحظر الأمني والمنع الدائم لكارما وسارّة من الامتيازات الأبوية أو التواصل معهما مستقبلاً.

حمل «إياد» طفله بين ذراعيه برفقٍ وحنانٍ دافئ، بينما كان «حسام» يحتضن طفله بصلابةٍ ورعاية تامة، وإلى ج
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • شق في حائط يثير شهوة الطبيب   مواجهة الاصدقاء وهروب الالفا سليم

    ضياء على رمال الرماد انشق أثير الليل فوق الساحل الغربي للجزيرة، وانبعث شعاعٌ عمودي من النور الفضي السائل ليشق الضباب المالح. مع هبوط قدمي حسام على الرمال السوداء، اهتزت الأرض اهتزازاً خفيفاً. كانت هالة «الحارس الأزلي» تحيط به كدرعٍ بلوري متوهج، تضيء الصخور المبتلة وتطرد الترددات الملوثة التي تغطي الشاطئ. لكن الاستقبال لم يكن خالياً؛ فقد كان الساحل مغطىً بظلال كائنات ضخمة تنبض عيونها بالحماد القرمزي. وفي مقدمتهم، كان يقف «إياد». لم تكن في عيني إياد أي شعور بالمعرفة أو الذكرى القديمة. كان وجهه شاحباً كالجثة، وعروقه سوداء متضخمة بتأثير سحر الكبالا والمصل البيولوجي. يمسك في يده أدوات جراحية معدنية مصلّحة بسحرٍ أسود، وعلى جانبيه تقف طليعة من الذئاب الهجينة التي تزمجر بصوتٍ يرتد في الصخور البركانية. ـ «إياد...» نطق حسام، وصوته يتدفق بصدى ثنائي ناصع يمزج بين الآدمية والقدرة الروحية: «أعلم أن روحك محتجزة تحت هذا السحر الخسيس. افق من هذا الكابوس!» لم يتردد إياد. رفع يده الجراحية، وانطلقت بجهة واحدة إشارة مسلوبة الإرادة، ليتحرك القطيع الهجين دفعة واحدة نحو حسام كعاصفة مفترسة من الأ

  • شق في حائط يثير شهوة الطبيب   دك العش الأكبر

    تعقب الخيط الفضياستقر النور الفضي في كفي حسام، لكن عينيه البلوريتين لم تتوقفا عن مسح الأثير.لم يكن تدمير الشحنة في الشارع مجرد عملية تطهير محليّة؛ بل كان مناورة ذكية لاستفزاز الطاقة المظلمة. عندما احترق المصل القرمزي وانحلّت التعاويذ السحرية، انطلقت شرارة ارتدادية خفية—خيط أثيري دقيق يعود أدراجه بسرعة الضوء عبر المحيط، ليصل الجرح بالجسد، والفرع بالأصل.أغلق حسام عينيه وركّز هالة «الحارس الأزلي» في مركز وعيه.رأى الخيط القرمزي المتردد وهو يشق مياه البحر المظلمة، يتجاوز القارات والشواطئ المهجورة، حتى ينغرس بحدة في بقعة معزولة تماماً وسط المحيط؛ جزيرة بركانية صغيرة تغطيها حماية سحرية كثيفة وضباب إلكتروني مصمم لإخفائها عن الأقمار الصناعية ورادارات البشر.استطاع حسام عبر رؤيته الأثيرية الثاقبة اختراق تلك الحجب، ورصد أحشاء الجزيرة:الإحداثيات الدقيقة: حدد الموقع الجغرافي والتردد الطاقي للبؤرة المعزولة بدقة متناهية.توزيع القوى: رأى المختبر السفلي، والأنابيب المتوهجة، وجيش الذئاب الهجينة الذي يواصل سليم شحنه بالسحر والجينات.موقع إياد وكارما: رصد طيف إياد المكسور وهو يتحرك كأداة جراحية صما

  • شق في حائط يثير شهوة الطبيب   قدرات حسام العجيبة والرهيبة

    ممر الضياء والحديدفي أحشاء الشقة المغلقة، لم يعد الهواء يشبه هواء المدن.كانت الهالة الفضية تحيط بحسام كدرعٍ من النور السائل، يتدفق في عروقه ويُعيد تشكيل كينويته الحركية والروحية. لم تكن الروح القديمة مجرد طاقة عابرة تمنحه القوة، بل كانت خزانة من الحكمة العسكرية والخبرة السحرية الممتدة عبر الأحقاب.أغمض حسام عينيه، فانسكبت في عقله الرؤى القديمة:استدعاء طاقة الحارس: تعلم كيف يرسّخ ضياء النور الفضي في كفيه، ليحول الهالة إلى مادة صلبة تشبه السيف أو الدرع الأثيري، قادرة على شق السحر الأسود وحرق الخلايا الهجينة لسليم.الرؤية العابرة للظلال: أصبحت عيناه المضيئتان بالبلور الأزرق قادرتين على اختراق الجدران والأبعاد البصرية، فيرى الشحنات الملوثة والترددات السحرية القادمة من البحر كأنها خيوطٌ حمراء مرئية تتدفق في الشوارع.الدرع الروحي: صمم حاجزاً طاقياً يحيط بجسده ليعزل عقله ونفسه عن أي محاولة اختراق أو تأثير من السحر الكبالي الذي يمارسه الألفا.فتح حسام عينيه، فنفذت منهما شعاعان من الضياء الأزرق الثاقب. رَفَع كفه الأيمن، فتجمعت الطاقة الفضية حوله لتتأرجح في صمتٍ مرعب، مخترقة هواء الغرفة دون

  • شق في حائط يثير شهوة الطبيب   ظهور الحارس الأزلي

    أيقظتَ ما كان غافياًسقط الهاتف من يد حسام ليرتطم بالسطح الخشبي للطاولة، لكن الشاشة لم تنطفئ.انهمر الضوء القرمزي من الرمز المشفر متصاعداً على شكل دخان أثيري كثيف يلتف حول الغرفة، وارتفعت حرارة الهواء حتى باتت تحرق الحلقوم. تثمرت قدما حسام في أرض الشقة، وحاول الصراخ، لكن صوته انكسر في حنجرته كأنما استحال صخراً.لم يكن الرمز مجرد شفرة اختراق رقمية من كارما وسليم... بل كان طعماً سحرياً موحشاً، يهدف لإضعاف الحواجز الروحية لدى كل من ينظر إليه. غير أن سليم لم يحسب حساباً لشيء واحد: أن جسد حسام ورثته جينات سلالة أقدم بكثير من طغيان الألفا، روح قتالية عتيقة كانت غافية تحت طبقات العصور، تنتظر اللحظة التي تتهدد فيها هذه الأرض بدمار شامل.اهتزت جدران الشقة اهتزازاً خفيفاً، وانبثقت من الهاتف ألسنة طاقة أثيرية سماوية ذات ضياء فضي متوهج، طحنت الرمز القرمزي ومحته في طرفة عين.تصلب جسد حسام وانهمرت الرقع الفضية عبر شرايينه، تتصاعد نحو عينيه حتى استحالتا بلوراً أزرق يتوهج بضياء ملائكي قاطع. ارتفع رأسه إلى الأعلى قسراً، واخترق صوته جدران المكان، ليس بصوته الآدمي الناعم، بل بنبرة هادرة تتدفق بصدى أروا

  • شق في حائط يثير شهوة الطبيب   حرب وشيكة الالفا يريد تغيير العالم

    بذور الطوفانفُتحت أبواب المختبر السفلي المتمدد تحت أحشاء الصخور، ليتكشف عن عالمٍ أسطوري مجهول؛ أنابيب زجاجية ضخمة تمتد حتى السقف، ينساب داخلها سائل سحري أخضر متوهج، وتتحرك فيها أجسادٌ بيولوجية ضخمة لرجالٍ تحولوا إلى مسخٍ هجين بين البشر والذئاب، تنبض عروقهم بالسحر الأسود وتخضع أرواحهم كلياً لإرادة الألفا.يقف سليم في منتصف القاعة الشاسعة، وجلده ينبض بالرموز القديمة، وهالته السحرية تعصف بأرجاء المكان.إلى جواره، يقف إياد كالمجسم الآلي. لم يعد إياد يملك أدنى شعور بالخوف أو الندم؛ فقد دُمج عقله الجراحي ببراعة مع السحر الأسود، وغدا يمسك بالمشرط والحقن البيولوجية ليزرع خلايا التحول في أجساد «القطيع»، متقناً موازنة المصل مع السحر دون أن يطرف له جفن.— «أتممتُ تركيب الدفعة الأولى يا سيدي...» قال إياد بنبرة خافته، جافة، ومطواعة: «التحور الجيني اكتمل، والأنفس مستقرة تحت تردد طاعتك.»ابتسم سليم ابتسامة كاسرة، وتوجه بنظره نحو «كارما» التي كانت تقف مطرقة الرأس عند مدخل القاعة، تحمل أجهزة الاتصال والمشفرات الدولية.— «حان دوركِ يا كارما...» قال سليم بصوتٍ ارتدّ بصداء زئيرٍ خفيض في جدران المختبر:

  • شق في حائط يثير شهوة الطبيب   احتلال الألفا للعالم

    الفصل المائة والعشرون: انقشاع القناع الأخيرفي الطابق العلوي من المقر، بعيداً عن برودة المختبر السفلي وضجيج الأجهزة، كان الليل يرخي سدوله الثقيلة على الشرفة المظلمة المطلة على المحيط.كان «سليم» يقف عند الحافة، صامتاً كالجبل، ينظر إلى امتداد المياه المظلمة. اقتربت «كارما» منه بخطى خافضة، متخلية عن كل مظاهر الكبرياء والغرور التي كانت تمارسها في مدينتها القديمة.جثت عند قدميه بانصياع تام، وضعت رأسها على ركبتيه، وربتت بلسان خاضع يقطر بالتوسل:— «لقد أثبتُّ لك ولائي يا سيدي... تلاعبتُ بإياد وجرّبتُه كما أمرت، وجعلتُه يركع تحت سلطتك بالكامل.»رفعت عينيها المحقونتين بالرغبة والرهبة نحو وجهه الشاحب، وزادت نبرتها رجاءً:— «إلى متى سأبقى مجرد أداة بشرية فانية على الهامش؟ متى ستحولني؟ متى ستمنحني دمي الجديد وتستقبلني رسمياً كفرد في قطيعك الخاص؟ أريد أن أكون جزءاً من طاقتك الخالدة... يا سيدي.»لم يلتفت سليم إليها فوراً. مدّ يده الباردة ووضع أصابعه بين طيات شعرها، يداعب رأسها ببرود قاطع تشوبه سطوة غير أرضية.ثم... أمال رأسه ونظر إليها مباشرة.في تلك اللحظة، تحول الموقف إلى صدمة زلزلت كيان كارما ف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status