共有

سر مخفي

last update 公開日: 2026-08-12 21:03:43

حتى فتح باب غرفة عمه فجأة ففَزع يامن فزعةً كبيرةً فقد خُيل له أنه باب غرفة الأشباح.

​عم جمال ضاحكاً: إيه؟ شفت عفريت؟

​رغم أن يامن قد علم أنه عمه إلا أن ملامح الصدمة لم تزل عنه بعد لما يراه أمامه، لقد كان هو عمه جمال ولكن لا يعلم وكأنه عجوز جداً وكأنه قد عبر سن المائة وعمه فقط في عمر اثنان وستون ولم يكن عجوزاً لتلك الدرجة، فلما لاحظ عمه تناقض وجّهه المصدوم قال له: في إيه مالك يا يامن أنت كويس؟؟

​يامن: شـ شـ شكلُك...

​عم جمال: ماله، ثم ذهب واتجه إلى مرآة غرفته ونظر فيها وقال: ماله يبني مفهوش حاجه أهو، قال يامن ولم تزل عنه معالم الصدمة: أ أنت عجزت أوي.. جداااا.

​عم جمال: عجزت إيه أنا عجوز دايماً ثم أردف ضاحكاً: الظاهر إنك كان نظرك ضعيف وكنت شايفني شباب ونظرك رجع دلوقتي، ألف سلامة، ثم تركه وتوجه إلى المطبخ وهو يتمتم: لا حول ولا قوة إلا بالله.

دخل يامن إلى غرفته وجلس على سريره وهو يفكر ما هذا متى؟

رأيته قبل أن أنزل ماذا حدث ؟ كيف ؟ كيف ؟

حتى تطرق لوقوف رَوْحَه تنظر له في سكون فأحس

بشئ صلب بيده كان يقبض عليه بشده فعندما فتح يديه

وجد أنها تلك العشبه الخضراء فبدأ يبحث داخلها عما هو

ذلك الصلب فوجد خاتمًا فضي اللون نحت عليه شعار لشئ

ما لا يعرفه منقوش باللون الذهبي شعار لا يعرفه لكن عمه

يعرفه جيدًا ، تعجب يامن من الخاتم شعر بأنه مألوف وذلك

الشعار أيضًا لكن لا يعرف من أين فهو لم يرى ذلك الشعار أبدًا

من قبل فذهب إلى عمه الذي كان يقف يجهز الغداء وراءسه

في مكانًا أخر كل تركيزه في كيف ؟ كيف ؟ وكيف ؟ كيف عرف ؟

كيف لم ينسى ؟ كيف ظل متذكرًا ؟ هل بدأت الأن ؟، حتى خرج

من تفكيره عندما سمع صوت يامن : عم جمال هو إيه الخاتم دا ؟

نظر له عم جمال ثم إلى ما في يده فوقع نظره على الخاتم ووقع معه

قلبه ووقعت عليه صاعقة من الصدمة ومره أخرى يضج عقله

بكلمه واحده وبصراخ عالٍ كيف ؟؟ كيف ؟ كـيـيـف ؟؟؟

عم جمال في عدم فهم واستيعاب وهو يأخذه من يده مريباً

وينظر له ويتمعن النظر فيه كما أنه يتأكد أنه هو أم شبية له

ثم قال : مش معقول دا هو فعلًا ...

يامن : هو إيه ؟

عم جمال : الخاتم .. دا خاتم والدتك الله يرحمها ، بس مستحيل إزاي وصل لهنا ..

يامن : يمكن كنت شايلة في حاجتك ...

عم جمال : لأه ، دا كان مع سلطانه ... أنت لقيته فين ؟

يامن : لقيته في أعشاب غابه كدا عند الأوضة المسكونة بس مين سلطانة ؟

عم جمال وقد أدرك زلة لسانه التي ستكشفة : سلطانة دي تبقا .. خالتك ..

يامن : خالتي ؟؟ وأنت إزاي متقليش إني عندي خالة ؟؟

عم جمال : بص يا بني أنا مش عارف أقولك أيه من يوم وفاة والدك ووالدتك وهي كانت مش بتتكلم وفجأة أختفت دورت عليها كتير في كل حته وملقيتهاش ، ثم أردف بحزن دفين و دمعه هربت من عينيه على خده : دورت كتير وبلغت ودوروا

بس أختفت فجأة وكأنها أتبخرت من غير حتى كلام حتى

من غير حتى سلام .

سكت يامن عندما أحس أنه قد جلب على عمه الحزن

فيبدو وأنه كان يعشقها بداخله كثيرًا.

فسمعوا أذان المغرب فقال عم جمال : طيب

يا بني يلا نتوضأ ونصلي المغرب وبعدين نأكل عشان

عايز أتكلم معاك بعد الأكل .

يامن وهو يسير مشوش الذهن : حاضر .

أنتهى كل منهما من صلاتة وجلسا وهمهم ينهش رؤوسهم

ثم نهض عم جمال وأخبره أنه سوف يجهز الطعام فورًا

وقبل أن ينهض أستدار إليه وأعطاه خاتم أمه وقاله : أعتبر دي هدية

من أمك ليوم ميلادك الـتمنتاشر ، وتركه وخرج في أتجاهه إلى

المطبخ ، جلس يامن متأملاً الخاتم بيده فوجد رَوْحَه تقبل

عليه بسرعة ثم وقفت أمامه وبدأت تنظر له وإلى الخاتم بتمعن

شديد وبدأت تنظر إلى الخاتم وتهز رأسها تجاهه تدفعه إلى أن يرتدية .

فقام ليرتديه في يده اليسرى ، لكن رَوْحَه سحبت يده بالخاتم

ومنعته ، فنظر لها مستفهمًا ، فأشارت هي بفمها إلى يده اليمنى

ففطن إلى ما تشير إليه وأرتداه بيده اليمنى ، لم يكن يامن يتعجب

كثيرًا من أفعال رَوْحَه فكان قد أعتاد ذلك بالفعل كان

يشعر وكأن رَوْحَه شخص حقيقي يعي ويفهم ولكنه لا يتحدث ،

ما إن أرتدى الخاتم حتى ركضت رَوْحَه من أمامه فذهب

خلفها ليجدها عند عمه في المطبخ تصرخ جوعًا وكان

صوتها جميل جدًا ورقيق وصوت الثعالب مثل ضحك

الإنسان ، أما هي فصوتها مثل ضحك طفلاً صغير يجبرك

على الضحك فرحًا من صوتها الجميل الذي يملأ المنزل

فور قيام موعد الغداء ، جلسا لتناول الغداء ورَوْحَه تشاركهم

بجانب جلستهم الصامتة ، وبعد أن أنتهوا وجلس يامن ينتظر

عودة عمه وبجانبه تجلس رَوْحَه ، ما إن دخل عمه عليهم الصاله

حتى وجد رَوْحَه تقف فجأة وتنظر إلى ما في يدي عمه ، كان

صندوقًا حين تراه ترتاح عينيك وكأنها نائمة دون جسدك

وحين تفتحه تشتم رائحة الأشجار والعطر والتربه وكأنك

في الغابة وحين تلمسه يدق قلبك كأنك تمسك

يد زوجتك لأول مره بعد عقد قرانكم ، جلس عمه

بجانبه وما إن اقترب حتى انطلق عبق الغابه في المكان

وقبل أن يتحدث فجأة بدأت رَوْحَه تزمجر و

صوتها يشبه الصياح والعويل وبدأت تحاول سحب يامن

بعيد عن عمه ، فتعجب كلا هما من فعلها ونظر لها

عمه نظرت شك ، ثم تذكر شيئًا وقال ليامن : استنى لحظة

هاجيلك تاني ، ثم دخل غرفتة وغاب قليلاً ثم عاد وقال

له : بص يبني .. الصندوق ده هديه مني ليك فيه حاجات

كتير حاجات منها ليا وحاجه لـ إمك وحاجه لـ باباك وحاجه لـ خالتك

، بس عارف إن الفضول واخدك بس الصندوق دا متشالك

وقت ما جيت وتفهمت أول سنه ليك وكان المفروض والدتك

الله يرحمها كانت هتديهولك ليلة يوم ميلادك الصندوق دا

فيه كل الحقايق اللي عايز تعرفها والحكاية كاملة .. أمانه عليك

ما تفتحها قبل الوقت دا حتى مهما بلغ منك الفضول هتاخده معاك و

أنت ماشي بس خلي بالك منه كويس جدًا ، ثم ناوله الصندوق

ما إن قام بأمساكه حتى شعر بشعور غريب حيث دق قلبه كأنه

يمسك يد زوجته لأول مره بعد عقد قرانه ، أتضح له معالم الصندوق

أكثر بالنسبة إلى يامن ، كان الصندوق يبدو عليه كم هو عتيق بشده

وكأنه كان محفور داخل شجره معمره ثم قلع من داخلها

كانت نقوش الصندوق تبدو مثاليه تحتوي على حجر أسود

في منتصف الصندوق من فوق وحجرًا أبيض في منتصف الصندوق

من أسفل وله مقبضان من الجانبان يبدو أنهما مصنوعان

من الذهب ونحت بهم أشكال وفروع ومن كلا الجانبين من الصندوقضق

نقش شكل إلى تسع ذيول تقريبًا وهذا ما وصفه يامن بعقلة و نظرة .

فجأه ظهر صوت رنين هاتف ايفون يدل على

ثراء صاحبه وكان هو هاتف يامن، فقام بالرد :

ألو .. ايوا يا سيف

سيف : أنت فين يبني أحنا مش قولنا تسعة

يامن : ايوا ايوا عارف خمس دقايق وجاي أهو

سيف : طيب يلا بسرعة،

أغلق يامن الخط ونظر لعمه وقال : أنا لازم أمشي اتأخرت

فقال العم : طيب يا بني جهز شنطتك ونا هجهزلك حاجة تاخدها

معاك وفلوس وماية ، ثم نهض وتركه أخذ يامن الصندوق

وتوجه إلى غرفتة ووضعه على السرير وبدأ يجهز أغراضة

على عجل ، لكنه سريعًا ما أن لاحظ شيئًا غريب فرَوْحَه تجلس

على السرير بجانب الصندوق دون حراك فقط ما تفعله هو

النظر إلى الصندوق ، فأقترب منها ببطأ ثم وضع يده على رَوْحَه

وفجأه قفزت رَوْحَه في مكانها وكان عقربًا قد لدغها ، فَرُعَت

رَوْحَه بشكل ملفت جدًا ومضحك مما دفعه للضحك عليها

من شكلها وكان رد فعل رَوْحَه غريب فكانت تنظر له

نظرات عتاب وضجر وغضب في نفس الوقت فقال لها

يا من متزعلش يا رَوْحَه بس أنتِ شكلك كان يموت

يضحك بجد ، ولكن رَوْحَه ظلت على حالها فقال لها بعدما

فكر ، طيب ايه رأيك تيجي معايا ، عندها فجأه نظرت له رَوْحَه

بإبتسامه غريبة أن تظهر على حيوان إبتسامه أنثاوية وقفزت

قفزه عاليه في الهواء تتبعها قفزات عده وهي تضحك

بصوتها الرقيق مثل الأطفال ، فقال لها : خلاص يلا بينا

جهز يامن حاله وأخذ الصندوق وجعل رَوْحَه في صندوق

مخصص لها وخرج إلى عمه الذي ما إن رآه قال : كنت لسه

هقولك خد رَوْحَه معاك ، يامن : ما هي فضلت

تتنطط عشان تيجي معايا ، عمه : طيب يلا عشان

متتأخرش . يامن : حاضر... ثانية نسيت الفون ، عمه : تلاقيه جوا،

ما إن توجّه إلى غرفته حتى توجه عمه إلى صندوق رَوْحَه و

فتحه وأخرجها ثم همس لها خلي بالك منه يا روحه أنا عرفت سرك

كنت مستغرب هو ليه اختار الاسم دا، عايزك تراقبيه عشان

أنا مش هعرف ، ثم سكت قليلاً وأردف : أنا عرفت مكان سلطانة

وعرفت أن هو اللي أخدها ولازم أروح أنقذها ، ما إن قال ذلك حتى

ظهر ملامح الفزع على رَوْحَه وظلت تحرك رأسها يمينًا ويسارًا

وكأنها تقول له لا تفعل ، قال : لا يا رَوْحَه مش هقدر اسيبها تاني

أنا وقتها كنت خسرت صاحب عزيز وأنا مقدرتش اخسرها

هي كمان بالله عليك ساعديني عايزك تخدي بالك من يامن

بس ولو لقيتية رايح لجهة غلط رديه ، فنظرت له نظره

هادئه وهزت رأسها في علامه أنها تقول حسناً ولكن أحترس .

خرج يامن وهو يقول : أنا مش لاقيه جوا ، تقريبًا نسيته هنا ... آه أهو لقيته ... في إيه ؟؟

عمه : مفيش أصل رَوْحَه حتوحشني فبودعها وبوصيها عليك

... أيوا صح نسيت أقولك أنا هروح سفر شغل لمدة أسبوعين

كدا ولا حاجه .

يامن : شغل ؟ سفر ؟

عمه : فاكر عمك شوقي والد حسن

يامن : ايوا

عمه : هنروح أنا وهو نصطاد في الغابة

يامن : اممم .. تخييم يعني ، وأكمل ضاحكًا ابقا توه بقا

ويرجعك ثعلب فنربيه ويتجوز رَوْحَه ويخلفوا ارواح

صغيره بقا فقامت رَوْحَه بإصدار صوت يدل على

اعتراضها فضحك كلاهما بشده فقال عمه ضاحكًا : دا

لو شمت ريحته بس هتاكله وتبيته في الشارع لأ وكمان

هتقلب عليك ... يا اااا فكرتني بمقوله هنديه ، ثم

ضحك ولم يكمل فقال له يامن : ايه هي ؟

عمه : عندي سؤال هو أنت بتعرف هندي ؟

يامن : لا

عمه : خلاص هتفهمها إزاي ثم ضحك بصوت عالٍ

وقال له : يا شيخ أنت لسه لغاية دلوقتي بتقع فيها

يامن : طب امشي انا بفى قبل ما تجيبلي كل النكت اللي تعرفهم

عمه : نعم خلاص متزعلش ... بقولك ما تجيب خومسميت جنيه سلف ...

يامن : ايه ؟؟

عمه ضاحكًا : راح وجيه

يامن : طب سلام عليكم ، وتوجه راكضًا للباب قبل

أن يقبل عليه عمه بوابل من خفة روحه وما إن

وصل إلى الباب حتى ناداه عمه فوقف واستدار وما إن

استدار حتى وجد عمه يحتضنه فجأه وبشده وبعد أن

أطال في حضنه قال له : عارف إنك هتوحشني أوي بجد ، أيًا

كان اللي هتخوضه وهتمر بيه الفترة الجايه خليك عارف إنه قضاء

وقدر من ربنا متتخذش أي خطوه غير وربنا معاك ، خلي بالك من نفسك يا بني ،

يامن : حاضر يا بابا متخافش عليا وأنت كمان خلي بالك من نفسك وارجع على

طول متغيبش، ثم فكَّ العناق وخرج يامن إلى رحلته التى سوف تطيل كثيرًا لا قليلًا...

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • شمعة سميراميس   كهف من الماضي

    يرى ان من كان خلفه هو رَوْحَه جالسه تنظر إلى شمالها ثم تنظر له ظل يامن ينظر لها وكأن عقله بها غيامه لا يفكر وقف وهو ينظر لها ثم خرج ليسير إلى أصدقائه الجالسين بالخارج وجلس معهم ورأسه مغيمه توقفت عن التفكير وشلت عن التفسير، لكنه عاد إلى رشده عندما وجد عمر يهزه ويقول له : يا بني أنت سامعنا يا من : ايوا ايوا بتقول ايه ، قال سيف : بقولك في مكان أثري في الغابة وبيقولوا إنها كانت لمملكه قديمه وهجرت المكان من قرون واختفت هنروح نزور المكان دا دلوقتي وهنقضي اليوم هناك ، يامن : ماشي ، ثم وجدهم يقومون من جلستهم فقال : رايحين فين ؟ فقال سيف : هو أنت واكل ايه على الصبح ؟ ماقلنا هنروح الموقع دا ، يامن : دلوقتي ؟ يوسف : ايوا هنخيم هناك ... مالك في ايه أنت تعبان ولا شوفت عفريت قالها ضاحكًا ، فزفر بعدم ارتياح ثم توجه ليجهز حقيبته ، انهى تجهيز الحقيبه ووضع رَوْحَه في صندوقها وخرج ووجد عمر ويوسف في انتظاره كان يوسف على وشك أن يتفوه بشيء عن رَوْحَه حتى أنقذه قدوم سيف الذي قال وهو ممسكًا بهاتفة : يلا نمشي كدا ، ثم سار وسار البقيه من خلفه ، لم يكن الطريق طويل فقد أخذوا تقريبًا فقط عشر دقا

  • شمعة سميراميس   حالة من الصدمة

    ذهب يامن إلى حيث اتفق مع أصدقائه للإلتقاء فوجدهم ينتظرون وبجانبهم سياره محمله بالحقائب والأغراض وألقى عليهم السلام ثم قال : ايه هو فين حسن ؟ فقال يوسف : أستأذن وقال إنه مش هيعرف يجي معانا اليومين دول بس بيقولك أنه هيجي قبل بداية يوم ميلادك وهيقضي اليوم من أوله لأخرهم معاك ، ومُش عارف هو كان بيجمع ليه . يامن : طيب .. يلا بينا ، انطلقوا جميعًا ولم تحتج رحلتهم أكثر من نص ساعه حتى وصلوا كانوا سوف يباتون في سيارة المنزل المتنقلة (المقطوره)، أختار يامن ان يبيت بواحدة لمفرده فلم يمانعه أحد ، كان يخاف أن يتسلل كائن ما أثناء نومه كالعادة فيفزع من معه ، كان مرهق بشده ما ان دخل إلى العربه وأغلق بابها قام بفتح الصندوق لـ رَوْحَه لتاخذ حريتها ثم أخذ الصندوق ووضعه تحت سريره ثم اطفأ الأنوار لينعم بنوم هادئ واتجه إلى سريره الذي كانت قد سبقته رَوْحَه لتنام عليه فذهب ونام بجانبها وحتى بدأ نومه. الحلم الأول : رؤيا مُظلمة ثم ضوء يبدأ من أخر مد بصره ، ممر بيد وأنه أقرب لممر في قصر تفاصيله دقيقة ولكن لا يوجد به أي فتحات أو حتى نوافذ فقط جدار مزخرف مرسوم بلغة غير مفهومة بالنسبة إليه ، ظل

  • شمعة سميراميس   سر مخفي

    حتى فتح باب غرفة عمه فجأة ففَزع يامن فزعةً كبيرةً فقد خُيل له أنه باب غرفة الأشباح. ​عم جمال ضاحكاً: إيه؟ شفت عفريت؟ ​رغم أن يامن قد علم أنه عمه إلا أن ملامح الصدمة لم تزل عنه بعد لما يراه أمامه، لقد كان هو عمه جمال ولكن لا يعلم وكأنه عجوز جداً وكأنه قد عبر سن المائة وعمه فقط في عمر اثنان وستون ولم يكن عجوزاً لتلك الدرجة، فلما لاحظ عمه تناقض وجّهه المصدوم قال له: في إيه مالك يا يامن أنت كويس؟؟ ​يامن: شـ شـ شكلُك... ​عم جمال: ماله، ثم ذهب واتجه إلى مرآة غرفته ونظر فيها وقال: ماله يبني مفهوش حاجه أهو، قال يامن ولم تزل عنه معالم الصدمة: أ أنت عجزت أوي.. جداااا. ​عم جمال: عجزت إيه أنا عجوز دايماً ثم أردف ضاحكاً: الظاهر إنك كان نظرك ضعيف وكنت شايفني شباب ونظرك رجع دلوقتي، ألف سلامة، ثم تركه وتوجه إلى المطبخ وهو يتمتم: لا حول ولا قوة إلا بالله. دخل يامن إلى غرفته وجلس على سريره وهو يفكر ما هذا متى؟ رأيته قبل أن أنزل ماذا حدث ؟ كيف ؟ كيف ؟ حتى تطرق لوقوف رَوْحَه تنظر له في سكون فأحس بشئ صلب بيده كان يقبض عليه بشده فعندما فتح يديه وجد أنها تلك العشبه الخضراء فبدأ يبحث داخل

  • شمعة سميراميس   رحلة طويلة

    الظلال تتحرك قبل أن نلحظها، وكأن الغابة تتنفس بصمتأصوات لا تسمع إلا لمن يراقب، تخفي أسئلة لم تطرح بعد ولكل خطوه تقربك أكثر من شيء لا تستطيع رؤيتة... لكنه يراك!!! تتلاقى الرياح فوق شجرة عجوز مخضرة الأوراق وتتداخل لتتخذ من أوراق الشجر سفينة لرحلتها لتبحر على مسافة ليست بطويلة حتى تقتحم نافذة في إحدى المباني السكنية في المدينة لتداعب وجنة ذلك الشاب النائم ومن حوله بعض فراشات ملونة بشكل عجيب ليفيق الصبي حتى تنتشر من حوله الفراشات وتطير بعيداً عنه هارية من النافذة، رآها الشاب ولم يتعجب أبدًا فتلك ليست المرة الأولى فأحياناً يستيقظ يجد فراشات وأحياناً يجد سناجب وفي مرة وجد ثعبان !!! لكن بمجرد أن يستيقظ حتى يهربوا من حوله، المشكلة أنه لم يكن يترك تلك النافذة مفتوحة أبدًا و كأن أحدًا كان يقوم بفتحها لمجرد دخوله في نوم عميق، صوت يأتي من خلف باب غرفته: يامن الساعة سابعة وربع يلا عشان تلحق المحاضرة ... طرق، طرق، طرق، أستاذ يامن يلا أصح ...​يامن: ايوا ياعم جمال حاضر صحيت، نهض يامن من سريره وتوجه إلى الحمام وعقله مشغول بأفكار، ورؤيا مشوشة، صوت رنين أيفون يدل على ثراء صاحبه يخرج يامن من الحمام

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status