ログインذهب يامن إلى حيث اتفق مع أصدقائه للإلتقاء
فوجدهم ينتظرون وبجانبهم سياره محمله بالحقائب والأغراض وألقى عليهم السلام ثم قال : ايه هو فين حسن ؟ فقال يوسف : أستأذن وقال إنه مش هيعرف يجي معانا اليومين دول بس بيقولك أنه هيجي قبل بداية يوم ميلادك وهيقضي اليوم من أوله لأخرهم معاك ، ومُش عارف هو كان بيجمع ليه . يامن : طيب .. يلا بينا ، انطلقوا جميعًا ولم تحتج رحلتهم أكثر من نص ساعه حتى وصلوا كانوا سوف يباتون في سيارة المنزل المتنقلة (المقطوره)، أختار يامن ان يبيت بواحدة لمفرده فلم يمانعه أحد ، كان يخاف أن يتسلل كائن ما أثناء نومه كالعادة فيفزع من معه ، كان مرهق بشده ما ان دخل إلى العربه وأغلق بابها قام بفتح الصندوق لـ رَوْحَه لتاخذ حريتها ثم أخذ الصندوق ووضعه تحت سريره ثم اطفأ الأنوار لينعم بنوم هادئ واتجه إلى سريره الذي كانت قد سبقته رَوْحَه لتنام عليه فذهب ونام بجانبها وحتى بدأ نومه. الحلم الأول : رؤيا مُظلمة ثم ضوء يبدأ من أخر مد بصره ، ممر بيد وأنه أقرب لممر في قصر تفاصيله دقيقة ولكن لا يوجد به أي فتحات أو حتى نوافذ فقط جدار مزخرف مرسوم بلغة غير مفهومة بالنسبة إليه ، ظل يسير في ذلك الممر وكان روحه فقط هي من تطير هناك عند ما وصل إلى نهاية الممر وجد في نهايته يوجد مدخلان يمينًا ويسارًا ويوجد في منتصفهما مائده مربعة الشكل مزخرفه بالذهب ومطعمه بالعاج ، ويوجد في منتصفها صندوق ، ما حين اقترب اكثر اتضح انه الصندوق الذي أعطاه له عمه فأقترب منه ، وما إن قام بفتحه حتى أغتاله سحابة من الضوء أجبرته على إغلاق عينه بعد كان يسمع أصوات كثيره صوت سيوف كأنها تتضارب كأنها حرب وأناس يصرخون ومرأة تتحدث بلغة غير مفهوم منها شئ سوى أسمه وفجأه صوت تلك المرأة وهي تصرخ وصوت أحتراق يشتعل للنار حاول يامن أن يفتح عينية لكي يرى ما يحدث ولكنه وجد نفسه يفتح عينية على غرفته في المقصورة كان اول ما رآه هو رَوْحَه وهي تجلس على فراشه وتنظر إتجاه الارض ، وجه عينيه إلى الأرض ليجد ثعلبًا اسود يقف وينظر له وما أن قام يامن و جلس نظرت له رَوْحَه وعلى ملامحها ابتسامه مشرقه وما. إن رآه الثعلب يجلس حتى وقف من جلسته ثم أنزل رأسه إلى أسفل وكأنه ينحني له ، ثم قفز وخرج من فتحه التهوية بالسقف ، تعجب من ذلك ثم نظر إلى رَوْحَه وقال لها : ايه ؟ غيرتي رأيك في موضوع الجواز ولا أيه ؟، فتغيرت ملامح السرور التي كانت عليها وبدأت تصدر نفس نبرات الأعتراض التي كانت تصدرها مسبقًا ، وضحك يامن من فعلتها وتأجب داخله لماذا فعل ذلك ؟ هل مثلاً أخبرته رَوْحَه بجهل انه مالكها ، لذلك فعل ما هو شبه بالأنحناء إلي ؟، كان يفكر في ذلك وهو يقف أمام المرآه، شعر وكأنها المره الأولى التي ينظر فيها إلى نفسه ، كان يخشى أن ينظر إلى نفسه لا يعلم السبب . كان يشعر وكأن تلك الملامح لا تنتمي إليه تشبهه ، ولكن لم تعد تلك ملامح الطفل الصغير الذي كان في السادسة من عمره، كان يرى أمامه فتى عشريني أبيض الوجه له عينان هادئتان مرسومه حين تنظر لها تشعر وكأنها لا تبالي بشي كان أنفه مدبب كما أن فكه محدد وشفتاه ورديه وصغير كان شعره وحاجباه ولحيته باللون الأحمر الداكن يميل إلى اللون البندقي ، كان لديه إبتسامة مثاليه وأسنان مثاليه بيضاء ذات أنياب طويلة قليلا عن باقي أسنانه تعطيك انطباع مصاص دماء متخفي ، بدأ يغسل وجهه وهو يشعر أن هناك تغير لا يفهمه ظل يغسل وجهه كثيرًا لعله من أثر النوم فوجد أن حاله كما هو وبدأ يفكر هل حدث معه كما حدث مع عمه أم هل تلك هي ملامحه القديمه وهو الذي كان يجهلها فتوجه ببصره إلى رَوْحَه وسألها : هو في حاجه متغيره في ملامحي ؟، بدأت رَوْحَه تلتف حوله وتقلب رأسها يمينًا ويسارًا وكأنها تنظر لطفلها المزین في العيد إن كان ينقصه شيء ، ثم فجأه نظرت إلى رأسه بتمعن شديد ثم قامت بالوقوف على ارجلها الخلفيه لكي يحملها وعندما حملها قامت تحاول أن تشير إلى شيء ما في شعره فنظر إلى المرآه فوجد أنه هناك خصله في نصف رأسه من الأمام باللون الابيض الثلجي، تعجب أنه لم يلاحظها مسبقًا ثم أردف مفكرًا أنها قد تكون قد ظهرت الان فقط ثم بدأ يهز رأسه ليبعد تلك الأفكار وأنزل رَوْحَه وبدأ يتوضأ ليصلي صلاة الصبح ولكن حدث شي جعله يتعجب قليلا هو أنه ما إن فتح الصنبور حتى وجد رَوْحَه تقف بجانبه ثم أنزلت كلتا يداها في الماء وكأنها تغسلهم ثم أدخلت فمها وأنفها أسفل الماء وبدأت تدخل الماء بفمها ثم تعطس مما جعل يامن يضحك فكان شكلها لطيف جدًا ، ثم بدأت بوضع وجهها كله بعد أن أخذت نفسًا عميقا يكفيها عدة سنوات ثم فجأة أدخلت جزءها العلوي كله بذراعيها ثم أدخلت رأسها لكن عندما جاءت الخطوة التي يعلمها يامن وهي مسح الأذن أوقفها وقام بمسح أذنها ، لأنه إن دخلت الماء إلى أذنها فسوف تلغى حتفها ، ثم غسل قدمها وأخذها ليجففها من الماء بالمنشفة ثم نظر لها وجد أنها ترتجف مثل فرخ صغير مبتل فقام بوضعها في الغطاء. ثم ذهب ليتوضأ وبعد أن انهى وضوءه توجه إلى جهة القبلة ووقف ليقيم صلاته ، ليسمع قفزة رَوْحَه من على السرير فنظر خلفه وجدها واقفه خلفه وعلى بعد مسافة ليست كبيرة فقال لها : عايزة تصلي معايا ؟؟، هزت رأسها كعلامة ايجاب فتبسم ثم قال : الله أكبر ، ثم ركع وقام فقال : سمع الله لمن حمده فسَمع صوت همس خلفه يقول : ربنا ولك الحمد ، ثم سجد فسمع صوت نزول أحد على الأرض بجانبه وعندما أنهى صلاته وهو يسلم لمح أحد يجلس بجانبه يرتدي أبيض ويقوم بالتسليم ، ما إن قام هو بالتسليم حتى نظر خلفه بسرعة...يرى ان من كان خلفه هو رَوْحَه جالسه تنظر إلى شمالها ثم تنظر له ظل يامن ينظر لها وكأن عقله بها غيامه لا يفكر وقف وهو ينظر لها ثم خرج ليسير إلى أصدقائه الجالسين بالخارج وجلس معهم ورأسه مغيمه توقفت عن التفكير وشلت عن التفسير، لكنه عاد إلى رشده عندما وجد عمر يهزه ويقول له : يا بني أنت سامعنا يا من : ايوا ايوا بتقول ايه ، قال سيف : بقولك في مكان أثري في الغابة وبيقولوا إنها كانت لمملكه قديمه وهجرت المكان من قرون واختفت هنروح نزور المكان دا دلوقتي وهنقضي اليوم هناك ، يامن : ماشي ، ثم وجدهم يقومون من جلستهم فقال : رايحين فين ؟ فقال سيف : هو أنت واكل ايه على الصبح ؟ ماقلنا هنروح الموقع دا ، يامن : دلوقتي ؟ يوسف : ايوا هنخيم هناك ... مالك في ايه أنت تعبان ولا شوفت عفريت قالها ضاحكًا ، فزفر بعدم ارتياح ثم توجه ليجهز حقيبته ، انهى تجهيز الحقيبه ووضع رَوْحَه في صندوقها وخرج ووجد عمر ويوسف في انتظاره كان يوسف على وشك أن يتفوه بشيء عن رَوْحَه حتى أنقذه قدوم سيف الذي قال وهو ممسكًا بهاتفة : يلا نمشي كدا ، ثم سار وسار البقيه من خلفه ، لم يكن الطريق طويل فقد أخذوا تقريبًا فقط عشر دقا
ذهب يامن إلى حيث اتفق مع أصدقائه للإلتقاء فوجدهم ينتظرون وبجانبهم سياره محمله بالحقائب والأغراض وألقى عليهم السلام ثم قال : ايه هو فين حسن ؟ فقال يوسف : أستأذن وقال إنه مش هيعرف يجي معانا اليومين دول بس بيقولك أنه هيجي قبل بداية يوم ميلادك وهيقضي اليوم من أوله لأخرهم معاك ، ومُش عارف هو كان بيجمع ليه . يامن : طيب .. يلا بينا ، انطلقوا جميعًا ولم تحتج رحلتهم أكثر من نص ساعه حتى وصلوا كانوا سوف يباتون في سيارة المنزل المتنقلة (المقطوره)، أختار يامن ان يبيت بواحدة لمفرده فلم يمانعه أحد ، كان يخاف أن يتسلل كائن ما أثناء نومه كالعادة فيفزع من معه ، كان مرهق بشده ما ان دخل إلى العربه وأغلق بابها قام بفتح الصندوق لـ رَوْحَه لتاخذ حريتها ثم أخذ الصندوق ووضعه تحت سريره ثم اطفأ الأنوار لينعم بنوم هادئ واتجه إلى سريره الذي كانت قد سبقته رَوْحَه لتنام عليه فذهب ونام بجانبها وحتى بدأ نومه. الحلم الأول : رؤيا مُظلمة ثم ضوء يبدأ من أخر مد بصره ، ممر بيد وأنه أقرب لممر في قصر تفاصيله دقيقة ولكن لا يوجد به أي فتحات أو حتى نوافذ فقط جدار مزخرف مرسوم بلغة غير مفهومة بالنسبة إليه ، ظل
حتى فتح باب غرفة عمه فجأة ففَزع يامن فزعةً كبيرةً فقد خُيل له أنه باب غرفة الأشباح. عم جمال ضاحكاً: إيه؟ شفت عفريت؟ رغم أن يامن قد علم أنه عمه إلا أن ملامح الصدمة لم تزل عنه بعد لما يراه أمامه، لقد كان هو عمه جمال ولكن لا يعلم وكأنه عجوز جداً وكأنه قد عبر سن المائة وعمه فقط في عمر اثنان وستون ولم يكن عجوزاً لتلك الدرجة، فلما لاحظ عمه تناقض وجّهه المصدوم قال له: في إيه مالك يا يامن أنت كويس؟؟ يامن: شـ شـ شكلُك... عم جمال: ماله، ثم ذهب واتجه إلى مرآة غرفته ونظر فيها وقال: ماله يبني مفهوش حاجه أهو، قال يامن ولم تزل عنه معالم الصدمة: أ أنت عجزت أوي.. جداااا. عم جمال: عجزت إيه أنا عجوز دايماً ثم أردف ضاحكاً: الظاهر إنك كان نظرك ضعيف وكنت شايفني شباب ونظرك رجع دلوقتي، ألف سلامة، ثم تركه وتوجه إلى المطبخ وهو يتمتم: لا حول ولا قوة إلا بالله. دخل يامن إلى غرفته وجلس على سريره وهو يفكر ما هذا متى؟ رأيته قبل أن أنزل ماذا حدث ؟ كيف ؟ كيف ؟ حتى تطرق لوقوف رَوْحَه تنظر له في سكون فأحس بشئ صلب بيده كان يقبض عليه بشده فعندما فتح يديه وجد أنها تلك العشبه الخضراء فبدأ يبحث داخل
الظلال تتحرك قبل أن نلحظها، وكأن الغابة تتنفس بصمتأصوات لا تسمع إلا لمن يراقب، تخفي أسئلة لم تطرح بعد ولكل خطوه تقربك أكثر من شيء لا تستطيع رؤيتة... لكنه يراك!!! تتلاقى الرياح فوق شجرة عجوز مخضرة الأوراق وتتداخل لتتخذ من أوراق الشجر سفينة لرحلتها لتبحر على مسافة ليست بطويلة حتى تقتحم نافذة في إحدى المباني السكنية في المدينة لتداعب وجنة ذلك الشاب النائم ومن حوله بعض فراشات ملونة بشكل عجيب ليفيق الصبي حتى تنتشر من حوله الفراشات وتطير بعيداً عنه هارية من النافذة، رآها الشاب ولم يتعجب أبدًا فتلك ليست المرة الأولى فأحياناً يستيقظ يجد فراشات وأحياناً يجد سناجب وفي مرة وجد ثعبان !!! لكن بمجرد أن يستيقظ حتى يهربوا من حوله، المشكلة أنه لم يكن يترك تلك النافذة مفتوحة أبدًا و كأن أحدًا كان يقوم بفتحها لمجرد دخوله في نوم عميق، صوت يأتي من خلف باب غرفته: يامن الساعة سابعة وربع يلا عشان تلحق المحاضرة ... طرق، طرق، طرق، أستاذ يامن يلا أصح ...يامن: ايوا ياعم جمال حاضر صحيت، نهض يامن من سريره وتوجه إلى الحمام وعقله مشغول بأفكار، ورؤيا مشوشة، صوت رنين أيفون يدل على ثراء صاحبه يخرج يامن من الحمام