author-banner
أسماء الكلاف
أسماء الكلاف
Author

Novels by أسماء الكلاف

شمعة سميراميس

شمعة سميراميس

في عام الثامن عشر تبدأ الحقيقة في التساقط من حياة فتى عاش بشرًا دون أن يكون واحدًا منهم، عائلة مشروخة، دم مخفي، ونبوءه لا تتلى إلا في الظلام تخبر عن ملك لا يولد ملحدًا ولا يتوج، بل يفرض ومع كل سر يكشف، تقترب شمعة سميراميس من الأشتعال الكامل، ومع كل لهب يتضح أن ملك النبوءه لم يخلق ليحكم عالمة... بل ليحاسبة.
Read
Chapter: طي التذكر
ضوء أسود قائم، مما جعل المرأة تتوقف وصرحت في الحراس وأخبرتهم أن يطردوه خارج المملكة، كان الفتى ينظر في ذعر ويستنجد بكِ، لكن لم أسمع ما كان يقوله، وما إن عادت عينيه على الفتى بجانبي، حتى بدأ يصرخ غضباً وأفلت نفسه من الحراس وسحب سيفاً وانطلق في إتجاهنا، وسيفه نحو الفتى الفتى الفتى بحركة سريعة، أخرج الفتى سيفه وحرك سيف الفتى الغاضب بعيداً، كان بالفعل بعيداً عنه، لكن كان في إتجاهي أنا، أغمضت عيني وشعرت بحرارة شديدة بجسدي وأنا أنتظر أن يدخل السيف إلى عنقي، شعرت أن الانتظار دام كثيراً ففتحت عيني لأجد المرأة التي كانت على الساحة بجانبي وقد أمسكت السيف قبل أن يصل إلى عنقي، لشعرت برواحة كبيرة، لكن أنتبهت أن المرأة كانت تنظر لـ يامن بشدة مخيفة، ثم قالت أهبط إلى الساحة أيها الفتى، وقالت إلى الحارس الذي كان يقف بجانبي أيضاً، فشعرت بالخوف بعض الشيء، صعدنا أنا والفتى إلى الساحة، نادت المرأة على سلطانة والتي كانت خالتي، وعلى إكليل وهو عمي، ومن ثم نادت على رَوْحَة والدي الذي كان في مقتل الحراس، وتقف بجانبه والدتها، في الشيوخ، والملكي...والدة رَوْحَة كانت تنظر لي.. لي فقط، لا تحيد عيناها، ظلت أنظر له
Last Updated: 2026-08-31
Chapter: صياط الحقيقة
«وبعد أن انتصر شوشي، بدأت جمال بإدخال الطاقة للغرفة، فبدت وكأنها سحر، فقبل أن يدخل مازن أدخل الرمز المكتوب، وهنا ظهر الخاتم على يد جمال.ما إن أدخل الرمز المكتوب على الجدار، يسحب الخاتم المكتوب على الشجرة، صفحة غطاء الخشب وسقط اللوح من الشجرة، وكان هناك أحدهم يدخل من الداخل، فكانت هناك فتحة طويلة، فبدأ الخروج إلى الخارج، فظل مثل مستطيل بشكل مثالي، يندفع إلى الخارج، فبدأ الشجر ينفتح ليخرج منه شوشي، الباب بالدخول إلى فجوة من النور.فدخل هما الاثنان من ذلك الباب ليخرجا من حرج، شجرة كحجر يطل على وادي كسرى، فمدينة ضخمة، في منتصفها قصر كبير جداً، يحيط بها سور بحجم ضخم، ثمان أطواق، كان هذا المنظر مثيراً للإعجاب، لكن ما كان مثيراً للدشة والتعدجب هو وجود كائنات ذات أجنحة ضخمة، تطوف وتدخل المدينة، وعندما تنظر لهم، قليل، فتفتح لك أنهم بشر، ففيما يبدو أنهم بشر، ولكن بأجنحة ملاكية، حديثة، جدرانها سوداء، ووقفا هناك، يتأملان المنظر، ولو بهت يظهر لروية، كليبهما، ينظران إلى بعضهما عقود، التفت جمال على شوشي وهو يمسح دموعه، دهشة، لا زالت في عينيه، ليقول لشوشي وهو:»«سقط أرضاً، وقال: «آسف!»وقال له: «
Last Updated: 2026-08-31
Chapter: صياط الحقيقة
«وبعد أن انتصر شوشي، بدأت جمال بإدخال الطاقة للغرفة، فبدت وكأنها سحر، فقبل أن يدخل مازن أدخل الرمز المكتوب، وهنا ظهر الخاتم على يد جمال.ما إن أدخل الرمز المكتوب على الجدار، يسحب الخاتم المكتوب على الشجرة، صفحة غطاء الخشب وسقط اللوح من الشجرة، وكان هناك أحدهم يدخل من الداخل، فكانت هناك فتحة طويلة، فبدأ الخروج إلى الخارج، فظل مثل مستطيل بشكل مثالي، يندفع إلى الخارج، فبدأ الشجر ينفتح ليخرج منه شوشي، الباب بالدخول إلى فجوة من النور.فدخل هما الاثنان من ذلك الباب ليخرجا من حرج، شجرة كحجر يطل على وادي كسرى، فمدينة ضخمة، في منتصفها قصر كبير جداً، يحيط بها سور بحجم ضخم، ثمان أطواق، كان هذا المنظر مثيراً للإعجاب، لكن ما كان مثيراً للدشة والتعدجب هو وجود كائنات ذات أجنحة ضخمة، تطوف وتدخل المدينة، وعندما تنظر لهم، قليل، فتفتح لك أنهم بشر، ففيما يبدو أنهم بشر، ولكن بأجنحة ملاكية، حديثة، جدرانها سوداء، ووقفا هناك، يتأملان المنظر، ولو بهت يظهر لروية، كليبهما، ينظران إلى بعضهما عقود، التفت جمال على شوشي وهو يمسح دموعه، دهشة، لا زالت في عينيه، ليقول لشوشي وهو:»«سقط أرضاً، وقال: «آسف!»وقال له: «
Last Updated: 2026-08-31
Chapter: شمعة على وشك الانشعال
طاولة خشبية صغيرة عليها كرسيان أو شيء من هذا القبيل لكن ما كان يراه كان لا يوصف وكأنه قصر ذو مساحة ضخمة جداً وقاعة كبيرة في نهايتها سلمان للطابق العلوي وفي منتصفهما نافذة زجاجية كبيرة تحمل شعار الخاتم والقلادة، وكان هناك بصاره غرفة ذات باب مفتوح تطل على قاعة ضخمة بها مائدة لم يرى في طولها شيء سابقاً وفي السقف ثريا معلقة ضخمة وجذابة كأنها مصنوعة من الكريستال، وكان هناك على يمينه غرفة أخرى تحتوي على مقاعد وأريكة كبيرة وضخمة وذات جدران زجاجية تطل على منظر لا أروع منه، تجول يامن في ذلك القصر بذهول حتى قالت له رَوْحه: تحب تشوف الدورين اللي فوق، قال يامن بذهول: هو في كمان دور ثالث ؟؟ طبعاً عايز أشوفهم، أخذته رَوْحه في رحلة استكشاف لذلك القصر وهي تشرح له كل مكان وهما يصعدان السلم قالت رَوْحه: المطبخ موجود ورا السلم عشان لو حسيت بالجوع، ولما وصلوا للدور الثاني قالت له: الدور ده عبارة عن...أرض نوم على يمينك وعلى شمالك، تشير تارة إلى هذا وتارة إلى هذا، وبينما هي تتحدث كان يامن يسير في الممر الفسيح وعينيه على الغرفة المحددة، لاحظت رَوْحه ذلك فسارت خلفه في هدوء حتى وصل يامن إلى غرفة في نهاية الم
Last Updated: 2026-08-31
Chapter: غياهب المعاناه
وعندما ينظر لا يجد شيء وما أن يصرف نظره يراها من جديد ؛ أغمض يامن عينيه وهو يتمتم : «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، اللهم لا إله إلا أنت إني كنت من الظالمين ، اللهم أنجد عبدك الضعيف ، يا رب ... يا رب متحتطنيش في حاجه وأنت أعلم إني مش قدها يا رب لو مكتوبلي حاجه صعبه ومفيش مفر منها فاديني يا رب القوه عليها ، يا قوي إن عبدك الضعيف يحتاج إليك» ، وظل يكررها كثيراً وهو مغمض عينيه وواضعاً وجهه بين ذراعيه المستنده لركبتيه ، وظل هكذا حتى شعر بشيء ذي أيدي صغيره موجودة ...علي راسه ، رفع رأسه رويداً وهو ينظر بنظرة باسمة، وجدها تضع رأسها علي ذراعيه، وأنها قريبه من وجهه وتنظر إلي عينيه في قلق، وأنها تتحرك بشكل لطيف جداً لتطمئنه، فابتسم لها أثمن من أختها ثم قام ببراعة أنسها بأنها، وهو يبتسم، ثم قام بإمساكها ووضعها في أحضانه وهو يتحسس شعرها ويقول لها: «م تخافيش أنا كويس»، فنظرت له نظرة طويلة وكأنها تطمئنه، ثم نظرت بعيداً ...لم يفهم معاني تلك النظرات، لكنه لم يفكر كثيراً؛ فعمر نادى انه حان وقت اقامة الصلاة، فنهض يامن وأقام الصلاة، وكان عندما يسجد يدعو الله بشدة أن يساعده فيما هو فيه، وأن يكشف له ح
Last Updated: 2026-08-31
Chapter: كهف من الماضي
يرى ان من كان خلفه هو رَوْحَه جالسه تنظر إلى شمالها ثم تنظر له ظل يامن ينظر لها وكأن عقله بها غيامه لا يفكر وقف وهو ينظر لها ثم خرج ليسير إلى أصدقائه الجالسين بالخارج وجلس معهم ورأسه مغيمه توقفت عن التفكير وشلت عن التفسير، لكنه عاد إلى رشده عندما وجد عمر يهزه ويقول له : يامن هل أنت معنا؟ يامن : نعم نعم ماذا تقول، قال سيف : كنت أقول انه هناك مكان أثري في الغابة يقال انه كان ملك لمملكة قديمه وهجرت المكان منذ قرون واختفت سوف نذهب إلى هناك ونقضي اليوم هناك ، يامن : فليكن، ثم وجدهم يقومون من جلستهم فقال : إلى اين تذهبون ؟ فقال سيف بسخريه : جديًا ماذا أكلت هذا الصباح؟ لقد قلت اننا سوف نذهب إلى ذلك المكان، يامن : الآن ؟ يوسف : نعم سوف نقوم بالتخيم هناك ... ما بك هل أنت مريض؟ ام رأيت عفريتًا قالها ضاحكًا ، فزفر بعدم ارتياح ثم توجه ليجهز حقيبته ، انهى تجهيز الحقيبه ووضع رَوْحَه في صندوقها وخرج ووجد عمر ويوسف في انتظاره كان يوسف على وشك أن يتفوه بشيء عن رَوْحَه حتى أنقذه قدوم سيف الذي قال وهو ممسكًا بهاتفة : هيا من هاذا الطريق، ثم سار وسار البقيه من خلفه ، لم
Last Updated: 2026-08-12
عازفة الجثامين

عازفة الجثامين

بسمة المشرحة ذلك هو لقب الطبيبه الشرعيه اللطيفه، طبيبه شرعية ذات ملامح لطيفه وبريئه وشخصيه انثويه لطيفه لكن عندما تكون امام جثث الجرائم يكون عكس المتوقع بنفس البراءه الطفوليه وكانها تتعامل مع لوحه فنيه لقطه لا لجثه تم تقطيعها بأسوأ الطرق مما جعل زملائها الذين اصبحوا يخافونها فبرغم براءتها الخارجيه تخفي الغرائب بالداخل
Read
Chapter: أوتار على وشك الإذاء
​مرت ثلاثة أيام على إغلاق ملف "قصر الشمع". ألقي القبض على صاحب وشم السيف المكسور في إحدى مخابئ السحر السفلي بفضل إرشاداتها الدقيقة، لكن الملازم "عبد الرحمن" لم يزده ذلك إلا تحفزاً وشكاً. بالنسبة لعقليته الشرطية، كانت دقتها المطلقة أشبه بخيطٍ مرئي يربطها بشرور هذا العالم، حتى لو ارتدت زياء الأطباء الناصعة.​في أروقة هيئة مكافحة السحر، كان عبد الرحمن يجلس في مكتبه، يراجع تقارير القضايا السابقة ويمرر أبهامه على التحليلات التقنية التي قدمها "أحمد".​كان أحمد حاضراً دائماً؛ شاب يفيض بالخدمات والود، لا يترك فرصة إلا ويظهر فيها التفهم المطلق للدكتورة الصغيرة. يجهز لها أدوات المعاينة، يحضر لها المشروبات الدافئة، ويدافع عن "عبقريتها الفريدة" كلما أبدى عبد الرحمن تحفظاً إجرائياً.​«عبد الرحمن، أنت تقسو عليها دون داعٍ،» قال أحمد بنبرة خفيضة ومشفقة وهو يضع ملفاً جديداً على طاولة عبد الرحمن، مكملاً بابتسامة دافئة: «الفتاة تمتلك هبة استثنائية، وواجبنا أن نحمي رقتها لا أن نتعامل معها كمتهمة في كل مشهد.»​رفع عبد الرحمن عينيه الحادتين نحو أحمد، ورده ببرودٍ جاف:«أنا لا أقسو على أحد يا سيد أحمد... أنا
Last Updated: 2026-08-15
Chapter: النجده لا تأتي إلا من دواخلك
​ارتسمت على شفتي "أحمد" ابتسامةٌ تتفاضل رقةً ووداعة، وهو يضع حقيبته المعدنية البراقة على إحدى الطاولات القريبة. كان مظهرُه ومهندَمُه يبعثان بالارتياح السريع؛ ثيابه منسقة بعناية، وعيناه الواسعتان تنضحان بلطفٍ يجعله يحوز ثقةَ مَن حوله دون عناء.​ألقى أحمد نظرةً خاطفة على الجثة الشمعية، ثم التفت نحوها بابتسامةٍ أشدَّ اتساعاً، متسائلاً بصوتٍ دافئ:«هل أخذتِ العينات الأساسية يا دكتورة، أم ترغبين في أن يتكفل جيلي الجديد من الأجهزة الجنائية بتوفير عناء التشريح المبدئي عليكِ؟»​نظرت إليه بعينيها الشفافتين كقطعتي بورسلين. أمالت رأسها قليلاً إلى اليمين، وسرى أثرُ «بسمة المشرحة» الرقيقة على وجهها البارد، وقالت بنبرتها الناعمة الخالية من أي انفعال:«المشرط لا يُعبه بالأجهزة يا أستاذ أحمد... والأصابع التي تعزف بين الأحشاء تُدرك ما لا تراه الشاشات.»​في المقابل، لم يستحسن الملازم "عبد الرحمن" هذا التدفق الفجائي من الود. كان عبد الرحمن يقف مشدود القامة، يقطع المسافة بين أحمد وبينها بنظراتٍ حادة حذرة. بالنسبة لضابطٍ يقتفي المنطق، كان دخُول خبيرٍ جديد يفيض باللطف في مسرح جريمة تعمُّه أشباحُ السحر أمرا
Last Updated: 2026-08-15
Chapter: مصيده
ساد صمتٌ ثقيل في أروقة "هيئة مكافحة السحر"، صمتٌ لم تقطعه إلا الهمسات الخافتة للضباط وهم يراقبون الفتاة الرخامية وهي تخطو خارج غرفة التحقيق. كانت خطواتها خفيفة كالفراشة، يكاد لا يُسمع لها أثر، ومعطفها الأبيض الناصع يتهادى حول جسدها الضئيل كبجعة تعبر بحيرة من ظلال. ​كان الجميع يتهامسون عن تلك الابتسامة المشرقة التي لا تفارق شفتيها وسط برك الدماء، يراها البعض جنوناً، ويراها آخرون تسترًا على سرّ مظلم، لكن أحداً لم يجرؤ على سؤالها. ​عند مخرج المبنى، كان الملازم "عبد الرحمن" يقف متكئاً على السيارة الرسمية، يفرك سبابته بنظرات حادة ومفكرة. ​عبد الرحمن لم يكن ضابطاً عادياً؛ رجل أبيض الملامح،ذو اعين واسعه ونظره ميريه ولكن عندما تفر منه ابتسامه تظهر غمازتان على خديه وتبرز اسنانه المثاليه كاشفه عن ابتسامه جذابه وبراقة و هو شخص يعتمد على المنطق البحت. بالنسبة له، هذه الفتاة ليست سوى "لغز محفوف بالخطر". كيف لطبيبة حديثة التخرج أن تدرك تفاصيل جثث مفرومة دون فحص مخبري؟ الشك كان يملأ رأسه، وقراره واضح: سيرقب كل حركة تقوم بها. ​حين اقتربت منه، لم يبتسم ولم يلطف الجو. قدم لها ملف القضية الجديدة بنب
Last Updated: 2026-08-15
Chapter: ظلال الأرتياب
​مرت ثلاثة أيام على حادثة مسرح الجريمة، ثلاثة أيام لم يذق فيها الملازم "عبد الرحمن" طعم النوم. كان منظر تلك الفتاة الرخامية ذات الابتسامة الملائكية وهي تتحول في لحظة عين إلى شفرة قاتلة يتكرر في مخيلته كلما أغمض عينيه. أضف إلى ذلك تلك النبوءة الدقيقة كالساعة التي ألقطتها عن صفات القاتل ومكانه، والتي أدت بالفعل إلى القبض على المتهم الرئيسي وهو يحاول الفرار عبر الحدود، تماماً كما وصفت: رجل أعسر، يحمل شامة أسفل عينه اليسرى، وآثار الـ DNA تطابقت بنسبة مئة بالمئة. ​كيف لإنسان طبيعي أن يعرف كل هذا؟ لا توجد أجهزة ولا تحليلات مخبرية في العالم تستطيع استخراج هذه البيانات في ثوانٍ معدودة من مجرد إلقاء نظرة على جثة مفرومة! ​في مكتبه المظلم برئاسة الشرطة، كان عبد الرحمن يجلس وأمامه ملف القضية المفتوح، وإلى جواره تقرير طبي شرعي مكتوب بخط يد ناعم وجميل للغاية ينتهي بتوقيع: د. (بسمه) - طبيبة شرعية. ​«سحر... لا يمكن أن يكون هذا سوى سحر أسود أو قوى شيطانية!» همس عبد الرحمن لنفسه وهو يمرر أبهامه على الطاولة المكتظة بالأوراق. ​استقر رأيه أخيراً. لم يكتب تقريره للنيابة العامة فقط، بل صاغ بلاغاً سرياً
Last Updated: 2026-08-14
Chapter: الأموات لا يكذبون
كان الملازم "عبد الرحمن" يقف في منتصف غرفة الاستراحة كمن أصابته صاعقة. اتسعت حدقتاه وهو ينظر للأوراق المبعثرة على الأرض، ثم رفع عينيه بنظرة مليئة بالشك والذهول نحو تلك الفتاة الجالسة بكل هدوء. ​«كيف... كيف عرفتِ كل هذه التفاصيل؟!» قالها بصوت يرتجف انفعالاً، متناساً كل قواعد البروتوكول الشرطي: «المسرح كان معزولاً، ولم يُرفع منه أي أثر بعد! هل تمازحينني يا دكتورة؟ أم أنكِ تعرفين القاتل؟!» ​لم ترف لها عين، ولم تتبدل نبرتها الرقيقة. رفعت فنجان شاي صغير بين يديها الناعمتين، وأخذت منه رشفة هادئة، ثم أمالت رأسها بزاوية طفولية تُبرز بياض عنقها وشعرها المنساب: ​«الموتى يتحدثون يا سيادة الملازم... لكنهم لا يحبون الصراخ. كل ما في الأمر أنني أجيد الاستماع.» ​كان كلامها يقع على مسامعه كألغاز مجنونة، لكن الحقيقة الفنية المذهلة أجبرته على التحرك. أشار لمساعده وهو يبتلع لعابه بصعوبة: «اتصل بفريق البصلمات فوراً... خذهم للزاوية الخشبية للطاولة الشقة. افحصوا العرق، ودققوا في رفع البصمات لخبير أعسر.» ​خرج المساعد يركض وكأنه يهرب من تعويذة سحرية، بينما ظلت هي تجلس بمفردها مع الملازم. ​ارتدت قفازاتها
Last Updated: 2026-08-14
Chapter: النوته الأولى
منذ اليوم الأول لاستلامها العمل في هيئة الطب الشرعي، كانت الهمسات لا تتوقف في الممرات.​كان رئيس القسم ينظر إلى ملفها الوظيفي ثم يرفع عينيه ليتأمل تلك الفتاة الجالسة أمامه، فيخال له أنه أمام طالبة في المرحلة الأعداديه أخطأت طريقها وضلت إلى مبنى المصلحة البارد. ملامحها الرخامية، بشرتها الناصعة كبشرة دمية بورسلين لم تلمسها شمس قط، وعيناها الواسعان المليئتان ببراءة طفولية عذبة... كل شيء فيها كان يصرخ بالرقة الناعمة التي لا تمت لعالم الموتى وأحشاء الجثث بأي صلة. كان الجميع يتهامسون: "كيف لتلك الدمية الرقيقة أن تتحمل رؤية قطرة دم واحدة؟ ستستقيل قبل أن ينتهي اليوم الأول!"​لكن لم يكن أحد يعلم ما يكمن خلف تلك العيون الشفافة.​وفي أسبوعها الأول، جاء الاختبار الأول والأنكأ.​بلغٌ عن جريمة قتل بشعة في شقة مهجورة بأطراف المدينة. حين وصل طاقم الأدلة الجنائية والشرطة، كانت الرائحة وحدها كفيلة بإسقاط أعتى الضباط أرضاً؛ رائحة تعفن ممتزجة بحديد الدم الساخن.​داخل الغرفة المغلقة، لم تكن هناك جثة بالمعنى المفهوم... بل كانت هناك أشلاء مأساوية. الجسد تم تمزيقه وتهتيك أحشائه بعنف بربري، الأمعاء كانت متناث
Last Updated: 2026-08-14
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status