Masukأومأ جليل: "نعم."روان: "ما رأيك أن أطلب منهم فتح غرفتين لنا؟"همت روان بالتوجه إلى الخارج.لكن جليل أمسك بذراعها ودفعها بيده، فارتطمت بالحائط."السيد جليل... ماذا تفعل الآن؟"رفع جليل يده وأسندها إلى الحائط، وحاصر روان داخل ذراعيه، وابتسم بمزحة خفيفة: "ألسنا حبيبين؟ إن خرجت لطلب غرفتين وعلم ويليام بذلك، فستُفضح علاقتنا، هل تريدين أن تُطردي؟"هزت روان رأسها فورا: "لا أريد أن أُطرد! لكن أليس الاستحمام هنا معك غريبا؟"جليل: "ما الغريب في ذلك؟ أم أنك تريدين أن... نستحم معا؟"شدد جليل على كلمة "معا"، فتقلصت حدقتا روان: "لا أريد ذلك أبدا!"سأل جليل: "بما أنك لا تريدين، فستستحمين وحدك وأستحم وحدي، فما الأمر الغريب؟"روان: "..."وجدت روان أن كلامه منطقي جدا، فكل منهما يستحم بمفرده ولا يوجد أي حرج.سأل جليل مجددا: "ويليام ما زال ينتظر للعشاء، هل تستحمين أنت أولا أم أنا؟"روان: "السيد جليل، تفضل أنت أولا."أومأ جليل: "حسنا."اعتدل جليل وسحب ذراعه ثم دخل غرفة الاستحمام.ما إن ابتعدت رائحته الرجولية حتى تنفست روان بعمق وهي مستندة إلى الحائط.كانت رائحة جليل مختلفة عن رامي، فكانت تفوح من رامي رائح
أحاط صوت جليل العميق بأذن روان: "حافظي على استقامة الجسد أثناء الضربة، صوبي إلى الأمام، خزني القوة في الذراع واضربي ضربة واحدة لتدخلي الكرة، ما دمت مركزة ومتجهة نحو الهدف الذي تريدينه، فستنجحين."كان صوته لطيفا، كمعلم شديد الصبر، يعلمها قرب الأذن.عادت روان لتتذكر رامي وقالت: "السيد جليل، تذكرني بشخص ما دائما."جليل: "من؟"لم تجب روان.خفض جليل بصره ونظر إليها: "لماذا لا تتكلمين؟ هل هو حبيبك السابق؟"أومأت روان: "نعم.""وهل ما زلتما على تواصل الآن؟"ابتسمت روان بمرارة: "لم نتواصل منذ ثلاث سنوات.""لماذا تذكرته؟ هل ما زلت تحبينه؟"سألها جليل إن ما زال تحب رامي.رفعت روان رأسها ونظرت إلى جليل: "السيد جليل، شكرا لك على تعليمي، أشعر أنني تعلمت."قاطعت روان هذا الموضوع، ولم ترد المتابعة.أفلتها جليل وتراجع بضع خطوات: "إذا بالتوفيق."أمسكت روان بمضرب الغولف واستوعبت الأمر قليلا وحدها، ثم شعرت بنظرة قاتمة تقع على وجهها، فرفعت رأسها، فإذا به زيد مجددا.كان زيد كمن يتلصص، يراقبها هي وجليل بلا توقف.ساعدت جليل في خلع سترته قبل قليل، والآن كان جليل يحتضنها ليعلمها الغولف، حتى صار لون وجه زيد أسود
شعرت روان بنظرة قاتمة تقع على وجهها في هذه اللحظة، فرفعت رأسها واصطدمت بنظرات زيد.قد وقعت كل تفاعلاتها الحميمية مع جليل أمام عيني زيد، فاشتعل غضبه بشدة.بقدر ما كانت روان باردة معه، كانت متحمسة مع جليل الآن.كانت روان تشعر بالحرج، لكن ما إن نظر إليها زيد حتى حدقت فيه دون تراجع: "زيد، الآن حان دور جليل في اللعب، ولن يخسر أمامك!"زيد: "إذا سأنتظر وأرى."أخذ جليل مضرب الغولف، وهتفت روان في مكانها: "جليل، تشجع!"نظر جليل إلى روان، ثم أمسك بالمضرب وصوب نحو الحفرة.لوح جليل بالمضرب في اللحظة التالية، فدخلت كرة الغولف الحفرة مباشرة.تجمدت روان من الدهشة، لم تتوقع أن يكون جليل بهذه البراعة في لعب الغولف، حركاته انسيابية ودقيقة وحاسمة، بل بدا أروع حتى من زيد الذي لعب الغولف منذ الصغر.قفزت روان فرحا: "حصلنا على نقطة! جليل، أنت رائع جدا!"نظر جليل إلى روان وارتسمت ابتسامة على شفتيه.صفق السيد ويليام: "جليل، مهارتك في الغولف تحسنت مجددا، والآن تعادلتما أنت والسيد زيد."لم يكن لدى زيد عداء تجاه جليل في البداية، لكن الأمر تغير الآن، فالعلاقة بين جليل وروان لا تبدو مصطنعة، وجليل يقتحم مجالاته بقوة،
اليوم لعبت روان وجليل وزيد والسيد ويليام الغولف معا، كانت روان وجليل فريقا واحدا، وكان زيد والسيد ويليام فريقا آخر بالطبع، وبدأ التحدي بنظام ثلاث جولات من أصل فوزين.أمسك زيد بمضرب الغولف، وكان يلعب الغولف كثيرا بصفته ابن عائلة ثرية، وكانت مهارته عالية جدا.نظر زيد إلى روان مبتسما: "روان، لن أسمح لك بالفوز، شاهدي كيف أهزمك في الغولف!"روان: "زيد، لا تتفاخر بالكلام فقط، سنرى من سيفوز في الملعب!"قال زيد بثقة: "روان، إذن راقبي جيدا!"أمسك زيد المضرب، صوب نحو الحفرة، ثم لوح به بأناقة، فسقطت كرة الغولف في الحفرة بدقة تامة.صفق السيد ويليام: "السيد زيد، لعبك للغولف رائع فعلا!"بدأ زيد يلعب الغولف منذ صغره، وهذا أداءه المعتاد، فنظر إلى روان مبتسما بزهو: "روان، هل رأيت؟ حصلت على نقطة، والآن حان دور السيد جليل!"كانت روان تعرف أن زيد يجيد اللعب، فلا مشكلة في مهارته في غولف، لكنها لم تكن تعرف مستوى جليل ولا تعلم مستوى مهارته.نظرت روان إلى جليل بقلق: "السيد جليل، كيف مستواك في الغولف؟"ظل جليل هادئا، ونظر إلى روان نظرة خفيفة: "هل أنت متوترة؟""بالطبع، أتمنى أن تفوز!"رفع جليل يده وبدأ يفك أزرار
قالت روان فورا: "السيد ويليام، أنا حبيبة جليل فعلا، لا تصدق كلامه."زيد: "روان، إن كنت حبيبة السيد جليل فعلا، فأثبتي ذلك لي.""كيف أثبت ذلك؟""قبلي السيد جليل."كان زيد مجنونا، إذ طلب منها أن تقبل جليل.نظرت روان إلى جليل، وكان ينظر إليها بعينيه الهادئتين أيضا.تلاقت نظراتهما، فشعرت روان بشيء من الإحراج."ماذا بك يا روان؟ ألا تجرؤين على التقبيل؟ قلت إنك والسيد جليل تتظاهران فقط! هل تظنين أنني لا أعرف هدفك من المجيء إلى هنا، السيد ويليام يكره الخداع أكثر، وإن علم أنك محتالة، فسيطردك فورا!"روان: "ومن قال إنني لا أجرؤ؟ جليل هو حبيبي، يمكنني أن أقبله متى شئت!"وبينما كانت تتحدث، وقفت روان على أطراف أصابعها واقتربت من جليل وهمست: "السيد جليل، الوضع طارئ الآن، هل يمكنني أن أقبلك؟"استنشق جليل عطر روان وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه: "يمكن، ما دمنا نمثل، فعلينا أن نكمل المشهد."وافق.كانت روان تخشى أن يرفض، لكنه ما إن وافق حتى أحاطت عنقه وقبلته على شفتيه الرقيقتين.كانت شفتاه لينة وباردة قليلا، وشعرت بإحساس جميل يجعلها تتذكر رامي في ذهنها.رغم مرور ثلاث سنوات، كان رامي أول رجل في حياتها، هو
رمقت روان زيد بنظرة باردة، وكان واضحا أنه متلهف لطردها بأسرع ما يمكن.مدت روان يدها بسرعة وأمسكت بكم جليل، وهمست متوسلة: "السيد جليل، احمني!"خفض جليل بصره إلى يد روان، كانت تمسك بكم بدلته السوداء الفاخرة بأصابع بيضاء ناعمة، تباين الأبيض والأسود كان لافتا للنظر.نظر السيد ويليام إلى جليل: "جليل، من هذه؟"لأن روان كانت تقف خلف جليل، فوجه السيد ويليام سؤاله إليه.لاحظ زيد ذلك أيضا، فقد جاءت روان مع جليل."السيد جليل، هل تعرف روان؟ ما علاقتك بها؟"نظر جليل إلى زيد: "السيد زيد، لماذا تنفعل هكذا بمجرد رؤية روان؟""السيد جليل، قد لا تعلم، روان هي خطيبتي."قال زيد إن روان خطيبته.التفت جليل إلى روان: "هل هذا صحيح؟"هزت روان رأسها بسرعة: "السيد جليل، علاقتي بزيد معقدة، لكنني لن أتزوج منه على أي حال."كان جليل يضع قناعا، فلا تظهر ملامحه، لكنه مد يده فجأة وضم كتف روان.تفاجأت روان.وتغير تعبير وجه زيد بسرعة أيضا.نظر جليل إلى السيد ويليام قائلا: "السيد ويليام، هذه روان، حبيبتي، أحضرتها اليوم للترفيه."ابتهج السيد ويليام: "جليل، هل ارتبطت بحبيبة فعلا؟"تفاجأت روان، لم تتوقع أن يعرفها جليل على أنه







