LOGINتنهد جليل بلا حيلة، كان يريد أن يسأل عن حسين، لكنه لم يرد أن يؤثر على مزاج روان، فامتنع عن السؤال.ضمها جليل وسأل: "هل جعت؟"أومأت روان برأسها وقالت: "نعم."قال جليل: "إذا سأذهب لأعد الطعام."نهض جليل من السرير.قالت روان: "ألا ندع الخادمة تطهو؟ أليس عليك العمل؟"قال جليل: "سأطبخ بنفسي من الآن فصاعدا، ألا تحبين مهارتي في الطهي؟"كان جليل ماهرا في الطهي كطاه محترف، فأومأت روان قائلة: "أحبها."يكفي أنها تحب ذلك.يقال إن الطريق إلى قلب المرأة يمر عبر معدتها، وشعر جليل أنه يحتاج إلى صقل مهارته أكثر.…في صباح اليوم التالي، استيقظت روان في السابعة، فقال جليل: "ألا تريدين النوم أكثر؟"قالت روان: "لا حاجة، سأذهب إلى الدراسة! لم أذهب إلى الجامعة منذ سنوات، أشعر ببعض التوتر!"جلس جليل على السرير ينظر إليها وهي متوترة وقال: "مم التوتر؟"كان جليل متفوقا في دراسته، كان يحصد المركز الأول حتى دون حضور ولم ينزل من المركز الأول أبدا، أما روان، فلم تكن تملك ذكاءه، فلم يسعها إلا الحسد عليه.قالت روان: "تباه كما تشاء!"وأخرجت روان فستانا وقالت: "ما رأيك أن أرتدي هذا؟"كان فستانا مزهرا، وبدا عليها جميلا و
نظرت روان إلى جليل بنظرة مليئة بالحب وقالت: "سيد جليل، لا تفكر في كسب المال ولا في ملك الجميلات في هذا العمر الصغير، بل تفكر في الزواج فقط!"شد جليل ذراعيه حولها وقال: "أريد الزواج، ألا يمكن ذلك؟"ابتسمت روان وقالت: "يمكن!"رن هاتف روان بنغمة عذبة في هذه اللحظة."انتظر قليلا، سأرد على المكالمة."أمسكت روان بالهاتف، وكان اسم المتصل يظهر: حسين.قالت روان: "إنه اتصال من حسين!"ضيق جليل عينيه قليلا، فكان يتذكر حسين جيدا، وكان يحفظ كل الرجال الذين يظهرون حول روان أكثر من أي شخص آخر.كان حسين أستاذا جامعيا ذا خلفية عائلية مرموقة، رجل علم وأكاديميا.وبما أن روان ابنة عائلة مرموقة، فقد كان يحيط بها رجال مميزون دائما، ورغم أن جليل أصبح ناجحا جدا الآن، فإن هؤلاء الرجال كانوا كفيلين بإشعاره بالغيرة.هناك عدد لا يحصى من الرجال الذين يحبون روان.قالت روان: "سأرد على المكالمة."ضغطت روان زر الإجابة وقالت: "ألو، يا أخ حسين."وصل صوت حسين الهادئ على الفور وقال: "يا أخت روان، هل أنت مشغولة هذه الأيام؟"قالت روان: "حسين، لدي بعض الأمور مؤخرا."قال حسين: "قلت إنك ستأتين إلى جامعتي جامعة القمر للتدريب قبل
خلال هذه السنوات الثلاث، لم يكن الألم الجسدي هو ما يعذبه، بل الألم النفسي، إذ كان يظن أن روان قد تخلت عنه دائما.لكن الحقيقة هي أنها لم تفعل ذلك أبادا.قال جليل: "إذا، لم تكوني مع زيد أصلا؟"ابتسمت روان وقالت: "هل كنت تظن أنني كنت في علاقة معه؟"أومأ جليل وقال: "إن تجاهلنا أخلاقه، فزيد خيار جيد فعلا، هو وسيم، شاب ناجح، وريث ثري، وكان بينكما عقد زواج، كيف لي أن أعرف إن كنت ستقعين في حبه أم لا؟"شعرت روان بالغيرة في كلامه، فقالت عمدا: "وبحسب ما قلته يا سيد جليل، زيد يبدو شخصا جيدا فعلا، الكثير من بنات عائلات غنية يعجبن به، وأنا وهو…"مد جليل يده فجأة وغطى فمها في تلك اللحظة وقال: "روان، لا تكملي!"لم يسمح لها بإكمال الكلام.أزاحت روان يده، وكانت عيناها الواسعتان تتلألآن تحت ضوء المصباح بشكل جميل جدا، وقالت: "لا، سأتكلم! زيد قد يكون شخصا جيدا فعلا، لكن لم يكن بيني وبينه أي قصة! صحيح أن بين العائلتين عقد زواج، وقد خدعني ونال ثقتي، لكن ابتعدت عنه حين عرفت حقيقته، وبعدها التقيت بك!""في نظري، مهما كان زيد جيدا، فلن يقارن بك، أنت أوسم منه، وأصبحت النجم الصاعد في عالم الأعمال الآن، كنت عمياء ل
قال آدم بحدة: "سلوى، اعتبرتك صديقة، لكنك تعاملينني كأداة تستغل، ليتني لم أعرفك يوما! لن أساعدك، تحملي عواقب أفعالك، وامكثي مدى الحياة في السجن!"وعندما رأت سلوى أن آدم يرفض أن يساعدها أيضا، ذهلت تماما، لم تكن تريد السجن، وكانت مليئة بالغيظ وعدم الرضا.نظرت سلوى إلى روان وقالت: "روان، كل هذا بسببك، كانت أمامي حياة عظيمة، أنت من دمرها!"قالت روان: "سلوى، لا تزالين بلا أي ندم حتى الآن، طمعك هو من دمرك!"لم يعد جليل يريد إضاعة كلمة أخرى مع زيد وسلوى، فقال بحزم: "اقتادوهما!"اقتيد زيد وسلوى بعيدا.وبعد رحيلهما، نظر آدم إلى روان وقال: "آنسة روان، أريد أن أعتذر لك."ابتسمت روان وقالت: "آدم، لا داعي للاعتذار، كيف تكون مخطئا؟ كنت عنيدا وتثق بسلوى وحدها."قال آدم بلهفة: "آنسة روان، لقد خدعتني سلوى فعلا، ومهما كان، لم أفكر يوما في إيذائك أو إيذاء الطفل في بطنك!"قال جليل: "آدم، وما فائدة الاعتذار الآن؟"قال آدم بتوسل: "جليل، صداقتنا تدوم منذ سنوات، امنحني فرصة واحدة، سأغير نفسي بالتأكيد!"ابتسمت روان وقالت: "حسنا يا سيد جليل، لا تمازح آدم أكثر.""آنسة روان، إن لم تسامحيني، فسأركع لك طلبا للعفو!"
أخرجت روان جهاز تسجيل ونظرت إلى زيد وسلوى وقالت: "زيد، سلوى، تم تسجيل كل ما دار بيننا من الحديث قبل قليل، هذا دليل على جرائمكما، والآن الشهود والأدلة مكتملة، ستقضيان باقي عمركما كلهما في السجن، فلا تحلما بالخروج أبدا!"شهق زيد وسلوى، لم يتوقعا أن يكون هذا فخ روان، بل وأنها سجلت كل شيء.قالت سلوى وهي تتخبط: "أعطيني جهاز التسجيل! لا!"سلمت روان جهاز التسجيل إلى هاتف الشرطي وقالت: "تفضلوا، هذا لكم."قال الشرطي: "حسنا!" ثم نظر إلى زيد وسلوى وقال: "لكما الحق في التزام الصمت، سنلتقي في المحكمة."قالت سلوى بوجه متوحش: "روان، لقد استخففت بك فعلا، لم أتوقع أن أخسر أمامك!"قالت روان: "سلوى، قلت لك منذ البداية، لم يكن لك يوما، لكنك ظللت تطمعين فيما لا يخصك، وحان وقت دفع الثمن."راح زيد يتخبط محاولا الإفلات من قبضة الشرطة والانقضاض على روان وهو يصرخ: "روان، سأقتلك!"تقدم جليل ووجه لكمة قوية إلى وجه زيد.قال جليل: "زيد، أنت من صب الحمض على وجهي وشوه وجهي قبل ثلاث سنوات، وأنت من دفعني إلى الهاوية مع السيارة، وأنت من لفق التهمة لروان لتزرع بيننا الشكوك وتفرقنا!"سال الدم من زاوية فم زيد وقال: "نعم يا
قالت روان: "هل خطر ببالكما شيء؟"نظر آدم إلى روان بذهول ثم إلى جليل وقال: "جليل، هل توقعتما أن زيد وسلوى سيتخذان بإجراء الليلة، فقررتما مجاراتهما بخطتهما؟"أومأ جليل وقال: "نعم."قبل ساعات، كان جليل وروان في غرفة المكتب، حين تلقى جليل اتصالا من آدم.رفض جليل فورا، فلن يذهب إلى الشركة في هذا الوقت المتأخر، فمهما كسب من مال لا يساوي بقاءه مع زوجته وطفله، وأراد أن يبقى مع روان وطفلهما.لكن روان عانقته من عنقه وأصرت على أن يذهب إلى الشركة.وتنبه جليل فورا بحساسيته المعتادة وسأل: "روان، لماذا تصرين على ذهابي إلى الشركة؟ أشعر أنك تخفين شيئا عني."ابتسمت روان له وقالت: "ماذا مثلا؟"قال جليل: "مثلا أشك منطقيا أنك تريدين إبعادي ثم الهرب وحدك!"ضحكت روان وقالت: "جليل، هل أبدو لك سهلة الهرب إلى هذا الحد؟"أومأ جليل بجدية وقال: "نعم، لقد هربت سرا مرات كثيرة، وكنت أنا من يعيدك في كل مرة!"شعرت روان بمرارة في قلبها ثم قالت مبتسمة: "جليل، هل تصدق أنني كنت هنا دائما ولم أغادر قط؟"قال جليل: "ماذا تقصدين؟ ماذا تريدين أن تقولي؟"قالت روان بصراحة: "جليل، لم أؤذك يوما، كلها مؤامرة من زيد، وقد تعاون مع سلو







