分享

الفصل الرابع

last update publish date: 2026-06-18 05:08:46

نهض إسلام من مقعده مستجمعاً بقايا قوته وقال: "طب يلا يا ملك، اجهزي بسرعة علشان أوصلك في طريقي".

نظرت إليه ملك بدهشة وإشفاق على حاله وقالت: "هتنزل تاني دلوقتي يا أبيه وأنت لسه راجع حالا من بره وما ارتحتش؟! ارتاح أنت وأنا هروح مع مروة صاحبتي، هي مستنياني بره".

رد إسلام بنبرة صارمة لا تقبل النقاش، لكنها مغلفة بالخوف الأبوي عليها: "ملك.. يلا قلت، اجهزي فوراً، أنا هروح أغسل وشي وجاي وراكِ على طول".

أذعنت ملك لطلب شقيقها وقالت باحترام: "حاضر يا أبيه".

فعلت ملك مثلما طلب منها ونزلت بصحبته، وبعد نصف ساعة من القيادة وسط شوارع المدينة، وصلا أخيراً وتوقفت السيارة أمام مركز الدروس (السنتر). التفت إسلام إلى شقيقته، وتلاشت صرامته لتحل محلها نبرة دافئة وقال: "ملوكة.. متزعليش مني ومن تحكماتي، بس أنتِ عارفة أنا بخاف عليكي قد إيه يا حبيبتي الدنيا مبقتش أمان.. أول ما تخلصي كلميني فوراً وهجيلك في ثواني، أوعي ترجعي لوحدك، ماشي؟".

ابتسمت له ملك بامتنان ودفء وقالت: "حاضر يا أبيه، متقلقش".

ترجلت من السيارة، وظل إسلام يتابعها بنظراته القلقة والمليئة بالمسؤولية إلى أن اختفت تماماً بالداخل ودخلت مبنى المركز، وتأكد من أمانها؛ حينها فقط أدار محرك سيارته، وتنهد بعمق ثم رحل متوجهاً إلى منزله لينال قسطاً من الراحة.

دخل إسلام شقته والتعب يكسو كل أنشٍ في جسده، كان يتمنى فقط أن يرتاح قليلاً ويفصل عقله عن العالم، لكن بمجرد أن وضع رأسه على الوسادة، تجسدت أمامه صورة تلك الفتاة. معالم الألم والانكسار على وجهها الشاحب، وكلماتها القاسية الممزوجة بالدموع وهي تصرخ في والدها، كل ذلك ظل يتردد في أذنيه كصدى لا يهدأ، ويوخز قلبه بألم شديد. شعر بأسى وحزن عميق تجاهها؛ فقد أدرك يقيناً أن حادثة اليوم لم تكن مجرد كسر في القدم، بل كانت بمثابة نكء لجراح قديمة وذكريات مؤلمة كانت تحاول جاهدة أن تنساها وتتجاوزها. راح يتساءل في حيرة وعجز: "كيف لي أن أكفر عن ذنبي تجاهها؟". وفي وسط دوامة التفكير الطاحنة، غلبه التعب الشديد وسيطر عليه النوم ليغط في سبات عميق.

وفي منزل ياسمين، جلس الأب والأم ينظران إلى بعضهما البعض بحزن دفين يخنق الأنفاس، ليكسر الأب الصمت قائلاً بنبرة يملؤها الأسى والندم:

"هتفضل طول عمرها زعلانه ومقهورة بسببي.. بس أعمل إيه؟ اللي خبطها زمان كان ابن راجل كبير ومسنود أوي في البلد، معرفتش أقف قصاده لا أنا ولا أبو نهاد الله يرحمها.. حتى المحامي اللي وكلناه، اتمال ميله واتراضى بقرشين وساب القضية في نص الطريق! مفيش حد رضي يقف معانا أو ينصرنا.. والله أنا لو عليا كنت وقفت قصاد الدنيا بحالها علشان خاطر عيونها ومستقبلها، لكن أنا خفت عليها.. دي هي اللي حيلتي من الدنيا، والناس دول مبيخافوش ربنا وهددوني يموتوها لو متنازلتش.. أنا اتنازلت علشان أحمي روحها هي".

انحدرت الدموع حارة وقاسية من عيني الأب، تحمل قهر السنين وعجزه أمام ابنتها. اقتربت منه الأم وترقرق الدمع في عينيها، وراحت تربت على ظهره بحنان محاولةً تهوين هذا الحمل الثقيل عنه وقالت: "عارفين والله يا أبو ياسمين، وهي كمان جواها عارفة ومقدرة ده كويس.. بس غصب عنها، أنت عارف حالتها النفسية صعبة إزاي.. دي فضلت سنتين كاملين رافضة تخرج من باب البيت، ورافضة تدخل الجامعة أو تقابل حد، وما صدقنا رجعت تاني تخرج وتشوف النور.. الحادثة بتاعة النهاردة بس هي اللي فكرتها بكل اللي فات وجددت الوجع".

وفي غرفتها المظلمة، كانت ياسمين مستلقية على سريرها ولم تستطع النوم؛ فقد كان يشغلها التفكير وتتقاذفها الآلام الجسدية والنفسية. ومن وراء الباب الخشبي، سمعت كل كلمة دارت بين أبيها وأمها، فانسابت دموعها بصمت، وعادت بها الذاكرة رغماً عنها إلى تلك الأيام السوداء..

فبعد الحادثة بفترة، ظهرت نتيجة الثانوية العامة، وحصلت ياسمين على مجموع يبعث على الفخر: 99%. وهو مجموع يؤهلها لدخول أي كلية قمة تمنتها طوال حياتها بكل سهولة، لكن بسبب حالتها النفسية المدمّرة وجسدها الذي نقص، رفضت تقديم أوراقها للجامعة وانعزلت عن العالم. في تلك الفترة العصيبة، كان منزلهم لا يخلو من الزوار؛ أقارب، وأصدقاء، وجيران، لكن لم يكن هدفهم المواساة بقدر ما كان حب استطلاع وتوجيه طعنات مبطنة بالكلمات.

قالت لها إحدى قريباتها ذات مرة بلؤم غُلّف بنبرة شفقة مصطنعة: "يا عيني عليكي يا ياسمين! هتفضلي كده طول عمرك على كرسي متحرك؟ هتروحي الجامعة إزاي وتتحركي وسط الناس؟ ده إحنا كنا بنقول هتبقي دكتورة قد الدنيا ونفتخر بيكِ!". ثم لوت شفتيها بسخرية مبطنة وتابعت: "أهو أنتِ دلوقتي اللي بقيتي عايزة دكتور يعالجك ويشيلك!".

ولم تسلم حتى من زميلاتها؛ حيث زارتها زميلة لها عُرف عنها الحقد والغيرة الشديدة منها، وقالت بابتسامة صفراء واستهزاء لم تحاول إخفاءه: "أنا قدمت ورقي وهدخل كلية تجارة.. كنت عارفة والله ومجتش مفاجأة ليا.. وأنتِ بقى هتدخلي إيه يا ياسمين؟ ما تيجي معايا تجارة علشان أخد بالي منك وأشيلك وأنا رايحة وجاية؟".

كانت ياسمين تجلس وسطهم غارقة في صمتها، تسمع همز ولمز البعض عليها؛ منهم من ينظر إليها بنظرة إشفاق تذبح كرامتها، ومنهم من يتشفى في حزنها. تساءلت في سرها بمرارة: "لماذا يأتون لزيارتي؟ أليسمعوني هذا الكلام القاسي أمامي؟ الغريب أنني لم أكن أرى أحداً منهم في الأيام العادية قبل الحادث! أمَا كان يكفيني ما أشعر به من آلام الجسد حتى يبرحوا روحي بكل هذا الوجع؟".

وحتى جارات والدتها لم يرحموها؛ إذ قالت إحداهن لأمها بوقاحة بالغة ودون ذرة خجل: "ربنا يكون في عونك يا أختي ويصبر قلبك.. إحنا بنكبر البنات ويطلع عينا فيهم علشان يشيلونا ويساعدونا لما نكبر، وأنتِ أهو هتفضلي تخدمي بنتك العاجزة دي طول العمر، ولا هتشوفي لها فرحة ولا أحفاد أبداً!". تمسكنت الجارة وربتت على كتف الأم قائلة بتمثيل: "يلا.. اعتبري أحفادي هم أحفادك، وربنا يصبرك على بتلاءك".

لم تحتمل ياسمين كتمان الغيظ أكثر من ذلك، وتملكتها ثورة غضب عارمة، فصرخت فيهم جميعاً بصوت هز أركان الغرفة:

"اطلعوا بره! اطلعوا بره كلكم مش عاوزة أشوف حد فيكم هنا تاني! أنتوا جايين تتكلموا عليا وتعايروني في بيتي؟! أنتوا عاوزين مني إيه؟ ما كفاية اللي أنا فيه! ألا ما شفت حد منكم زارني ولا سأل عليا قبل كده.. أنتوا جايين تتفرجوا على إيه؟ ما خلاص الفيلم خلص! اللي ييجي هنا يتكلم باحترام ويراعي ربنا، ويا ريت يا ماما مدخليش حد أوضتي تاني.. أنا مش عاوزة أشوف حد!".

كان لكل تلك المواقف القاسية والكلمات المسمومة الأثر النفسي السيئ والعميق في وجدان ياسمين؛ إذ هدمت ما تبقى من سلامها الداخلي، وزادت من حِدة رفضها للمجتمع والناس من حولها. جعلها ذلك تتقوقع أكثر داخل أسوار غرفتها المظلمة، وتنفر من أي محاولة للاقتراب منها، هاربةً بكسرتها وعجزها من نظرات الشفقة والشماتة التي كانت تلمحها في عيون الجميع. ظنت ياسمين أن حياتها قد توقفت خلف تلك الجدران، وأن قطار شبابها قد فاته القطار، إلى أن حدث أمر مفاجئ غير متوقع، هز أركان عالمها الصغير وقلب كل موازين حياتها رأساً على عقب. كان ذلك الحدث بمثابة الشرارة التي أيقظت روحها من جديد، وأخرجتها رغماً عنها من حالة الاستسلام والتقوقع، لتتخذ قراراً مصيرياً لا رجعة فيه: أن تنتفض من وسط رماد حزنها، وتقرر أن تتغير، وتواجه الدنيا بوجه جديد.. وجه أكثر قوة وصلابة، لا يكسره حاقد ولا تدميه كلمة.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • صدفة غيرت حياتي    الفصل الخامس

    غلبها النعاس أخيراً بعد ليلة شاقة، لينتشلها من بحر ذكرياتها المظلمة وتستسلم لراحة قصيرة يفتقدها جسدها المتعب... بعد العصر بساعه، استيقظ إسلام من نومه بنشاط، توجه نحو الحمام حيث توضأ وصلى فرضه بيقين وهدوء. بعد ذلك، دلف إلى المطبخ وبدأ في تحضير الغداء؛ صنع المعكرونة والدجاج المقرمش (البانيه)، فهي الوجبة الأسهل والأسرع التي أتقن طهوها منذ وفاة والدته -رحمها الله-. فمنذ ذلك اليوم الحزين، وجد نفسه فجأة المسؤول الأول والأخير عن شقيقته الصغيرة "ملك". نسى إسلام تماماً طعم الوجبات البيئية الدافئة؛ إلا في حالات نادرة عندما تزورهم إحدى خالاته، أو تحن عليه شقيقته الكبرى وتعود إلى مصر في إجازة. لكنها منذ أن تزوجت وسافرت مع زوجها للخارج، أصبحت زياراتها نادرة، لا تتعدى المرة الواحدة كل عام، وها هو العام الثاني يمر دون أن تأتي، متحججة بالظروف وصعوبة السفر. كثيراً ما كان يكلمه عمه في أمر الزواج، يلح عليه لكي يجد زوجة صالحة تؤنس وحدته وتساعده في حمل مسؤولية البيت، لكنه كان يرفض دائماً وبشدة؛ فهو لا يريد الزواج لمجرد الهروب من المسؤولية أو للبحث عن طاهية وخادمة، بل كان يؤمن أنه لابد أن يجد شريكة حيا

  • صدفة غيرت حياتي    الفصل الرابع

    نهض إسلام من مقعده مستجمعاً بقايا قوته وقال: "طب يلا يا ملك، اجهزي بسرعة علشان أوصلك في طريقي". نظرت إليه ملك بدهشة وإشفاق على حاله وقالت: "هتنزل تاني دلوقتي يا أبيه وأنت لسه راجع حالا من بره وما ارتحتش؟! ارتاح أنت وأنا هروح مع مروة صاحبتي، هي مستنياني بره". رد إسلام بنبرة صارمة لا تقبل النقاش، لكنها مغلفة بالخوف الأبوي عليها: "ملك.. يلا قلت، اجهزي فوراً، أنا هروح أغسل وشي وجاي وراكِ على طول". أذعنت ملك لطلب شقيقها وقالت باحترام: "حاضر يا أبيه". فعلت ملك مثلما طلب منها ونزلت بصحبته، وبعد نصف ساعة من القيادة وسط شوارع المدينة، وصلا أخيراً وتوقفت السيارة أمام مركز الدروس (السنتر). التفت إسلام إلى شقيقته، وتلاشت صرامته لتحل محلها نبرة دافئة وقال: "ملوكة.. متزعليش مني ومن تحكماتي، بس أنتِ عارفة أنا بخاف عليكي قد إيه يا حبيبتي الدنيا مبقتش أمان.. أول ما تخلصي كلميني فوراً وهجيلك في ثواني، أوعي ترجعي لوحدك، ماشي؟". ابتسمت له ملك بامتنان ودفء وقالت: "حاضر يا أبيه، متقلقش". ترجلت من السيارة، وظل إسلام يتابعها بنظراته القلقة والمليئة بالمسؤولية إلى أن اختفت تماماً بالداخل ودخلت مبن

  • صدفة غيرت حياتي    الفصل الثالث

    ضغطت بأصابع مرتجفة على زر الجرس، ونبضات قلبها تتسارع مع كل ثانية تمر. وبعد برهة قصيرة، فُتح الباب لتطل منه والدتها، وما إن رأتها حتى بادرتها بلهفة وعتاب خفيف: "إيه ده؟ جيتي بدري يعني؟ مش كنتِ قلتي لي الصبح إنك هتتأخري في الجامعة؟". لم تكد الأم تُنهي جملتها حتى وقعت عيناها على الشاب الطويل الواقف بجوار ابنتها في الممر، فتبدلت ملامحها وتوجست ريبة، وسألت بنبرة حائرة: "مين ده يا ياسمين؟". أجابتها ياسمين بتوتر واضح محاولةً مداراة الموقف: "عدّيني بس يا ماما ندخل جوه وهفهمك كل حاجة..". وما إن بدأت تخطو أولى خطواتها نحو الداخل، حتى انزاح ذيل فستانها الطويل كاشفاً عن قدمها المغطاة بالجبس الأبيض. تيبست الأم في مكانها، وشخصت عيناها بصدمة، ثم أطلقت شهقة فزع مزقت سكون الشقة: "يا لهوي! إيه اللي حصل لرجلك؟! إيه ده يا بنتي!". أمسكت بيديها بلهفة وجنون، وأجلستها على أول مقعد في الصالون، وعلى وقع صرخات الأم المذعورة، هرع الأب من غرفته وعلامات القلق تكسو وجهه. في تلك الأثناء، قالت ياسمين بصوت مهتز ومتحشرج تحاول طمأنتهما: "اتفضل يا دكتور إسلام، ادخل جوه لو سمحت.. اهدي بس يا ماما أرجوكي، أنا كويسة

  • صدفة غيرت حياتي    الفصل الثاني

    ردت نهاد وهي تشعر ببعض التعب: "روحوا أنتوا هاتو الأكل، وأنا هستناكم هنا في المكان ده مش هتحرك". أمسكت ياسمين بيد نهلة وقالت بحماس: "يلا بينا!". ذهبا مسرعتين وأحضرا الطعام والضحكات لا تفارق وجوههما. وعند عودتهما، لمحتا نهاد على الطرف الآخر من الطريق وهي تشير إليهما بسعادة بالغة حثاً لهما على العبور. أمسكت ياسمين يد نهلة بمرح وطفولية، ونظرت إلى الشارع قائلة: "الطريق فاضي.. يلا بسرعة نعدي!". وفي جزء من الثانية، ومن حيث لا يحتسب أحد، ظهرت سيارة مسرعة جنونية من العدم، شقت صمت الشارع وهي تنطلق بأقصى سرعتها. وقبل أن تستوعبا ما يحدث، صدمتهما السيارة بكل قوة وعنف. وبفعل قوة الارتطام، طارت ياسمين عالياً في الهواء لتسقط على الأرض جثة خامدة والدماء تسيل منها، أما نهلة، فقد دفعتها الصدمة الأولى لتسقط إلى الأمام مباشرة تحت عجلات السيارة، ليقوم السائق بدهسها مرة أخرى بوحشية وهو يهرب مسرعاً بالسيارة دون رحمة. انطلقت صرخات نهاد الممزقة للقلب وهي تنادي عليهما بأعلى صوتها، وركضت نحوهما والدموع تعمي عينيها، اقتربت من جسديهما الغارقين في الدماء وهي تصرخ وتبكي بهستيرية، ولم يتحمل عقلها بشاعة الم

  • صدفة غيرت حياتي    الفصل الاول

    في ساعات الصباح الأولى، والأيام تلفظ أنفاسها الأخيرة من فصل الشتاء البارد، كانت تمشي في رصيف الشارع بخطوات وئيدة، يشوبها عرج خفيف تحاول جاهدة أن تخفيه عن أعين المارين كبرياءً وخجلاً. كانت تضم إلى صدرها كتبها الجامعية كمن يتمسك بأمانه الوحيد، بينما يداعب الهواء العليل ذيل فستانها الطويل ويطيره بخفة، لتمسكه بأصابع مرتجفة واستحياء، محاولة السيطرة عليه وسط زحام الشارع وموجات الصباح الباردة. وصلت إلى حافة الرصيف، وكان عليها أن تعبر إلى الطرف الآخر من الطريق؛ تلك اللحظة بالذات هي أكثر ما تخشاه دائماً، حيث تبدو السيارات كوحوش معدنية لا ترحم. وقفت لبرهة، استجمعت شجاعتها المحتبسة في صدرها، وتلت الشهادتين بصوت خافت وقلب ينبض رعباً، ثم بدأت في السير. وفجأة، في منتصف الطريق، انفلت أحد كتبها من يديها ليسقط أرضاً. انحنت بلهفة ومدت يدها المرتجفة لتلتقطه، وفي تلك اللحظة الخاطفة، دَوَّى صوت محرك سيارة يقترب بسرعة جنونية، تبعه صرير حاد وقاسٍ لكبح الفرامل. تزلزل العالم من حولها، وبفعل الصدمة والرعب، لم تحتمل أنفاسها فسقطت مغشياً عليها قبل أن تلامسها السيارة، لتغرق في ظلام دامس. نزل السائق من سيارته

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status