공유

الفصل الثالث

last update 게시일: 2026-06-18 05:08:39

ضغطت بأصابع مرتجفة على زر الجرس، ونبضات قلبها تتسارع مع كل ثانية تمر. وبعد برهة قصيرة، فُتح الباب لتطل منه والدتها، وما إن رأتها حتى بادرتها بلهفة وعتاب خفيف: "إيه ده؟ جيتي بدري يعني؟ مش كنتِ قلتي لي الصبح إنك هتتأخري في الجامعة؟".

لم تكد الأم تُنهي جملتها حتى وقعت عيناها على الشاب الطويل الواقف بجوار ابنتها في الممر، فتبدلت ملامحها وتوجست ريبة، وسألت بنبرة حائرة: "مين ده يا ياسمين؟".

أجابتها ياسمين بتوتر واضح محاولةً مداراة الموقف: "عدّيني بس يا ماما ندخل جوه وهفهمك كل حاجة..".

وما إن بدأت تخطو أولى خطواتها نحو الداخل، حتى انزاح ذيل فستانها الطويل كاشفاً عن قدمها المغطاة بالجبس الأبيض. تيبست الأم في مكانها، وشخصت عيناها بصدمة، ثم أطلقت شهقة فزع مزقت سكون الشقة: "يا لهوي! إيه اللي حصل لرجلك؟! إيه ده يا بنتي!".

أمسكت بيديها بلهفة وجنون، وأجلستها على أول مقعد في الصالون، وعلى وقع صرخات الأم المذعورة، هرع الأب من غرفته وعلامات القلق تكسو وجهه. في تلك الأثناء، قالت ياسمين بصوت مهتز ومتحشرج تحاول طمأنتهما: "اتفضل يا دكتور إسلام، ادخل جوه لو سمحت.. اهدي بس يا ماما أرجوكي، أنا كويسة والله والحمد لله جت سليمة".

صاح الأب بنبرة هلع وعصبية: "كويسة إزاي والجبس مغطي رجلك؟! إيه اللي حصل ونزل بيكِ كده؟ مين الحمار اللي خبطك ده؟ أنا هوديه في داهية ومش هسيبه! تعالي بس أطمن عليكي الأول ونروح لدكتور كبير نشوف ماله الكسر ده..".

وقاطعتها الأم بصوت باكٍ حانق: "لحقتي تاخدي نمرة العربية يا ياسمين؟ قولي لي إنك صورتيها!".

وسط هذه العاصفة من الخوف والاهتمام، رفعت ياسمين يديها قائلة: "بابا.. ماما.. أرجوكم اهدوا شوية واسمعوني! أنا لسه جاية من المستشفى حالا وعملت الجبس، والدكتور إسلام واقف أهو، كتر ألف خيره هو اللي أسعفني بنفسه، ووداني المستشفى وجابني لحد هنا ومسابنيش لحظة واحدة.. اهدوا بقى علشان أقدر أتكلم".

تنهد الأب بوجع وضيق، وتمتم: "الحمد لله على كل حال.. طب واللي خبطك ده اتمسك ولا هرب زي غيره؟".

هنا نكست الأم ذراعيها والتفتت لزوجها قائلة بعتاب: "مش تشكر الجدع الأول يا أبو ياسمين على وقفته الشهمة دي مع بنتك، بدل ما إنت داخل وعمال تزعق كده؟".

شعر الأب بالحرج وضرب كفاً بكف قائلًا: "عندك حق يا أم ياسمين، أنا آسف يا ابني فوتني الأصول.. بس اتلخمت واتفزعت لما شفت البنت ورجلها.. تشرب إيه يا دكتور؟".

رد إسلام بنبرة خجولة وعينين مطأطأتين أرضاً: "لا ولا حاجة يا عمي، الشكر لله.. أنا اللي آسف والله العظيم..".

نظرت إليه ياسمين بحذر، وحركت رأسها مشيرة إليه بكلتا عينيها ليصمت ولا يخبرهما بالحقيقة، لكن ضميره الحي دفعه لإكمال كلماته بلا خوف: "أنا.. أنا اللي خبطتها بالعربية يا عمي.. بس والله العظيم..."

لم يمهله الأب ليكمل جملته أو يبرر ما حدث؛ إذ اندفعت الدماء في عروقه بغضب عارم، واقترب منه بسرعة خاطفة ليمسك بياقة قميصه بكلتا يديه، وصاح في وجهه بعيون تشتعل شرراً: "أنت؟! أنت اللي خبطتها وجايلك عين لحد هنا تقف في بيتي وتكلمني بكل بجاحة؟! ده أنا مش هسيبك..".

وقبل أن يتطور الأمر وتتحول ثورة الغضب إلى تشابك بالأيدي، صرخت ياسمين بدموع منحبسة وصوت قاطع: "استنى يا بابا! على الأقل الأستاذ وقف، وشالني ووداني المستشفى، وجابني لحد هنا بنفسه.. وحي الله هي رجل مكسورة وكسر بسيط، مسبنيش مرمية في دمائي وهرب! هتعاقبه هو؟! إذا كان اللي سابني مرمية زمان لما اتعرف في المحضر ومجاش عليه حكم يتعاقب.. وده ضيع رجلي خالص وخلاها حتة حديد، وضيع معاها روح بني آدمة تانية وكسر حياتنا!".

سقطت الكلمات كالصاعقة على قلب الأب، وتجمدت يداه فوق ياقة إسلام. نزلت الدموع حارة من عيني أب يعتصر قلبه العجز وقلة الحيلة، فترك إسلام ببطء والندم ينهشه، وذهب نحو ابنته ياسمين، وجثا عند قدميها وضمها إلى صدره بقوة وهو يبكي بنشيج مرير: "حقك عليا يا بنتي.. حقك على عيني ورأسي.. أنا عارف إني معرفتش أرجعلك حقك زمان، بس أنتِ عارفة ومقدرة إنه مكنش بإيدي يا ياسمين.. القانون والورق خذلونا يابنتي..".

مسحت ياسمين دموع أبيها بيديها وقالت بنبرة حنونة: "متزعلش يا بابا ومتحملش نفسك فوق طاقتها، ده نصيب وقدر ومكتوب لنا من زمان.. أنا بس بعرفك إن في فرق بين الناس.. وعلی فكرة، أنا اللي غلطانة النهاردة، الكتاب وقع مني وجيت قدام عربيته فجأة وهو ملحقش يقف".

في هذه الأجواء المشحونة بالحزن والدموع، تنحنح إسلام بحرج كبير، وشعر برغبة عارمة في تقديم أي شيء يكفر به عن ذنبه، فقال بصوت صادق: "أنا آسف مرة تانية يا عمي، وعارف ومقدر إن أسفي مش هيفيد بحاجة قصاد الوجع ده.. بس أنا مستعد أعمل أي حاجة في الدنيا علشان أصلح غلطتي.. أنا دكتور هنا في المستشفى ومستعد أتابع معاها الحالة والعلاج الطبيعي خطوة بخطوة، وأوديها وأجيبها كل يوم لعربيتي لأي مكان تحب تروحه لحد ما تخف تماماً ورجلها تفك الجبس".

قاطعته ياسمين بنبرة خجولة ورافضة: "مفيش داعي لكل ده يا دكتور، أنا..".

لكن الأب قاطعها فجأة ملتفتاً إلى إسلام: "متشكرين لحد كده يا ابني، كتر خيرك لحد هنا ومقصرتش".

نظر إليه إسلام برجاء حار تلمع به عيناه: "صدقني يا عمي.. أنا مش هيرتاح لي بال ولا هعرف أنام غير لو عملت كده، وده الشيء الوحيد اللي هيحسسني إنكم بجد سامحتوني من قلبكم.. أرجوك وافق".

صمت الأب لبرهة، وتبادل مع زوجته نظرات طويلة ومترددة حائرة، ثم تنهد وقال: "خلاص يا ابني.. أنا موافق تتابع معاها الحالة وتوصلها الجامعة وتجيبها، بس لحد ما تخف وبس عشان منتقلش عليك.. ودا لسبب واحد؛ إني مضطر أسافر الأسبوع الجاي تبع الشغل بره المحافظة، ومكنتش هبقى مطمن عليها تروح وتيجي في مواصلات متبهدلة وهي بالحالة دي..".أخرج إسلام هاتفه من جيبه بنوع من الارتياح، ودَوّن رقم هاتفها بعناية، ثم سألها بنبرة هادئة عن موعد خروجها ومحاضراتها في اليوم التالي ليكون أمام منزلها في الوقت المحدد، وبعد أن ودّع والديها بكل احترام، استأذن وانصرف.

دلت ياسمين إلى غرفتها وهي تجر قدمها المصابة بثقل وألم ينهش جسدها؛ تنهدت بتعب وهي تبدل ملابسها بصعوبة، ثم ارتمت على سريرها، مغلقة عينيها في محاولة مستميتة للنوم والهروب من الأفكار الصاخبة التي باتت تملأ رأسها منذ تلك الصدفة الصباحية.

وفي الجانب الآخر من المدينة، فُتح باب منزل دافئ، ودلف منه إسلام والإنهاك يرتسم على كل ملامحه. جلس على أقرب مقعد قابله في الصالة، وأرجع رأسه إلى الخلف مغمض العينين بتعب شديد؛ فقد كانت نهاراً طويلاً مشحوناً بالمشاعر المتقلبة.

أتت من خلفه بخطوات مرحة وخفيفة فتاة في مقتبل العمر، وقالت بنبرة يملؤها القلق: "تأخرت كده ليه يا أبيه؟ أنا قلقت عليك جداً النهاردة!".

التفت إليها إسلام وارتسمت على وجهه ابتسامة حانية تمحو تعبه، وقال: "متقلقيش يا حبيبتي، أنا كويس والحمد لله.. قولي لي، نازلة إمتى؟".

أجابت بلهفة وهي تنظر إلى ساعة الحائط: "عندي درس دلوقتي حالا يا أبيه".

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • صدفة غيرت حياتي    الفصل الخامس والستون

    — "خلاص بقى.. يلا بينا عشان العيلة مستنيانا بره ومجهزين احتفال تاني خالص بيكِ وبخطوبتنا!" في إحدى القاعات الكبرى المطلة على النيل.. سادت أجواء من الفخامة والبهجة؛ الأضواء الدافئة تعكس جمال الورود البيضاء والذهبية الممتدة في كل أرجاء القاعة، وصوت الموسيقى الهادئة يملأ المكان بالسكينة والسرور. لم تكن هذه خطوبة العادية، بل كانت احتفالية ردّ اعتبار كاملة لياسمين أمام الأهل والجميع، واسترجاعاً لكل لحظة حزن عاشتها. تألقت ياسمين بفستان أبيض راقٍ يشبه فساتين الأميرة، تزينها ابتسامة ناصعة تعكس طيبة قلبها وكرامتها المستردة. كان إسلام يقف بجانبها بكامل أناقته وسعادته، وعيناه لا تفارقان عينيك كأنه يعتذر ويحتفل بها في كل لحظة. حضَرت العائلة بالكامل: الأم تبكي دموع الفرح، ومريم تقف بجانب ياسمين وملك تساعدهما باهتمام ومحبة صادقة، وملك ترتدي فستاناً هادئاً وابتسامتها تضيء وجهها بعد الشفاء. وفي منتصف الحفل، استأذن إسلام وأخذ الميكروفون، وعمت القاعة حالة من الصمت والاهتمام. وقف إسلام في المنتصف، ونظر إلى ياسمين ثم وجه كلامه إلى الحضور بثبات ونبرة قوية مليئة بالافتخار: — "أهلاً بكل حضراتكم

  • صدفة غيرت حياتي    الفصل الرابع والستون

    بعد أن انتهت ياسمين من كلماتها الشجاعة المؤثرة، والتي اختتمتها بالآية الكريمة: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) وهي تنظر في اتجاه الرجل المقعد على الكرسي المتحرك... كان ذلك الرجل ينكس رأسه إلى الأسفل، وعيناه تفيضان بالدموع، وجسده المنهك يرتجف انكساراً وندماً. لم يكن ذلك الرجل سوى والد سيف، الرجل الذي كان في يوم من الأيام يملك النفوذ والقوة والتجبر، وظلم ياسمين وتجبر عليها واستغل سلطته لدهس حقها! ودار الزمان دورته.. وأصبح المقعد الضعيف الذي لا يستطيع الحركة بمفرده، بينما تقف هي أمامه في قمة نجاحها وقوتها وشرفها، كالعلم الشامخ الذي يصفق له الجميع! وفي تلك اللحظة.. دخل سيف القاعة بخطوات ثقيلة ومترددة. كان سيف يرتدي بدلة أنيقة، لكن ملامح وجهه كانت تحمل ذلاً واضحاً وحزناً غائراً. تحرك بخطوات بطيئة نحو الكرسي المتحرك الذي يجلس عليه والده. التفتت إليه ياسمين بنظرة ثاقبة وهادئة، بينما نظر سيف إليها بعيون متوسلة ملؤها الخجل والندم، لا يستطيع حتى أن يرفع عينيه في عينها القويتين. اقترب سيف من والده، وانحنى على الكرسي ليضع يده على كتفه، فقال الأب بصوت متهدج ومختنق

  • صدفة غيرت حياتي    الفصل الثالث والستون

    ردت ياسمين بابتسامة خافتة ورسمية: — "ميرسي." — "ألف مبروك على النجاح." قالت بتواضع: — "دا لسه الافتتاح!" ابتسم علي وأوضح لها: — "قصدي نجاحك أنتِ.. الكلية!" تنهدت وقالت: — "اه.. الله يبارك فيك.." سألها باهتمام: — "ناوية على إيه؟" ردت بنظرة طموحة رغم الحزن: — "السلك الدبلوماسي.. بس مش عارفة هتقبل وأنجح في الاختبارات ولا لأ." قال علي علي سبيل المزاح وهو يشير بطرفه إلى القاعة: — "أظن كارت واحد من أصغر اسم في الناس اللي جوه دي ينجحك في أي اختبار!" التفتت إليه ياسمين بسرعة، وقالت بصلابة وكبرياء نقي: — "مش عوزة أنجح بالواسطة.. أفضل أسقط أحسن ما أنجح بالواسطة! عوزة أنجح علشان إمكانياتي وكفاءتي، وإني أستاهل المكان اللي أروحه.." تطلع علي إليها بإكبار شديد، وقال وابتسم في ثقة: — "تستاهلي وهتنجحي!" انتهى الحفل بسلام، وعادت ياسمين إلى منزلها مرة أخرى وإلى إيقاع حياتها الهادئ. وبعد يومين.. أضاء هاتفها برسالة رسمية من الجامعة تُبلغها بموعد حفل التخرج والتكريم؛ الموعد الذي طالما انتظرته طويلاً وحلمت به طوال سنوات دراستها واجتهادها! جهزت نفسها جلياً لهذا اليوم

  • صدفة غيرت حياتي    الفصل الثاني والستون

    أمام منزل سمر.. كانت تقف تمسك بهاتفها بقلة صبر، تنتظر بخيلاء وثقة أن تسمع خبر القبض على فارس، أو خبر انهيار ياسمين التام. ابتسامة الشماتة لم تفارق شفتيها، حتى لمحت ظل خطوات سريعة تقترب منها بقوة.. رفعت رأسها لتجد إسلام يقف أمامها! في تلك اللحظة، لم يكن إسلام ذلك الشاب المخدوع أو المتردد.. كانت عيناه كأنها الجمر المشتعل، وملامحه جامدة كالصخر تقطر غضباً وازدراءً. ابتلعت سمر ريقها بتوتر مفاجئ، لكنها حاولت رسم ابتسامة مرتبكة وادعاء البراءة كعادتها: — "إسلام؟! خير يا حبيبي.. في حاجة؟ أنت كويس؟!" خطا إسلام خطوة واحدة نحوها، فترجعت هي خطوتين للخلف رعباً من هيئته. قال بصوت خافت، هادئ بشكل يخيف العظام، ويحمل قسوة أشد من الصراخ: — "كنت فاكر إن الحقد بيعمي العيون بس.. طلع بيعمي النفوس وبيحول البني آدم لحيوان مبيفكرش غير في الأذية!" تصبب العرق البارد من جبهة سمر، وقالت بنبرة متلعثمة تتصنع الذهول: — "أنت.. أنت بتقول إيه يا إسلام؟! أنا عملت إيه؟! أنا كل اللي عملته إني حذرتك وحافظت على أختك وعلى سُمْعتك!" ضحك إسلام ضحكة سخرية ممرورة هزت المكان، ثم اقترب منها حتى صار على بعد خطوات

  • صدفة غيرت حياتي    الفصل الواحد والستون

    أطرقت ملك رأسها بخوف وقالت: — "حاضر اتفضل.." في غرفة ملك.. كان الهواء مشبعاً بالخوف والترقب، إسلام يقف كالجبل الغاضب وأصابعه تقبض على هاتف ملك بقسوة. وفجأة.. أضاءت الشاشة، وارتفع صوت نغمة الهاتف تعلن عن اتصل من ياسمين! نظرت ملك إلى الاسم المكتوب على الشاشة بلهفة وشوق، بينما تحجرت عينا إسلام، وسحبت الغيرة والغضب الأعمى عاطفته. فتح المكالمة بنفسه دون مقدمات، ووضع الهاتف على أذنه. على الناحية الأخرى، كان صوت ياسمين ينطلق كالعصفور الشادي، مفعماً بالبهجة والأمل: — "باركيييلي يا ملوووكااا.. باركيلي!" لكن إسلام لم يترك لها مساحة للتنفس، بل عاجلها بصوت كأنه صاعقة هادمة يقطر قسوة وازدراء: — "تبارك لك على إيه?! على غشك وخداعك?! عوزة مننا إيه؟! ابعدي بقى عننا.. مش كفاية نقص وكدب بقى?!" وقبل أن تستوعب كلماته، أغلق الخط في وجهها بحدة! التفت إسلام إلى ملك، ألقى الهاتف على الأرض ليتناثر أجزاءً، وصرخ بوجهها بعيون حارقة وصوت هز أركان الغرفة: — "هي السبب مش كده?! كنتِ بتكذبي عليا! مين فارس دا?! هي اللي زقته عليكِ?! كلام سمر طلع صح! بتكذبي عليا ليه?! وهي.. هي إزاي خدعتني فيها كده?

  • صدفة غيرت حياتي    الفصل الستون

    تنهد مروان بقلب مكلوم، وانسكبت الدموع من عينيه وهو يتكلم لأول مرة بعفوية: — "معرفش إذا كنت بشوفها فيكي ولا بشوف نفسي! عندك حق.. كل واحد فينا جواه شخص بيعاني ومحتاج مساعدة، حتى لو كان دكتور!" ابتسمت ياسمين في هدوء وتفهم عميق. تحدث مروان كثيراً، أفرغ كل ما في صدره من ألم وذنب وحسرة.. شعر بروحه تتحرر أخيراً من حمل ثقيل حبسه داخله لسنوات طوال! لم يكن يريد حتى إظهار المعاناة للناس؛ فكيف يكون الطبيب والمريض في آن واحد؟! كان الجميع يظنون أن كونه طبيباً نفسياً يجعله قادراً على علاج نفسه بسهولة.. لا أحد يعلم أنه كان يغرق أكثر وأكثر، حتى هو لم يكن يعلم ذلك! في وقت لاحق.. كانت المواجهة المحتومة! وقفت ياسمين أمام "سمر"، ونظرت إليها بجمود وقوة استجمعتهما لمواجهة هذا الشر. سألتها سمر بتوتر ومكابرة: — "قُلتِ عوزة تقابليني ضروري.. في إيه؟" ردت ياسمين بثبات وهي تجلس أمامهما بنبرة حادة: — "لا مفيش.. كنت عوزة أعرف بس عوزة مني إيه؟ وشاغلة دماغك بيا ليه؟ وجيت بنفسي بدل اللف والدوران!" نظرت سمر إليها بصدمة وشحوب، وبلعت ريقها بتوتر ظهَرَ جلياً على ملامحها وهي تحاول إخفاء ارتباكها وادعاء

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status