Home / مافيا / صفقة المافيا (زواج المنتقم) / شقوق النفق و هذيان التملك

Share

شقوق النفق و هذيان التملك

Author: Oum saif
last update Petsa ng paglalathala: 2026-06-18 10:47:04

الفصل التاسع: شُقُوقُ النَّفَقِ وَهَذَيَانُ التَّمَلُّك

​سقطت الكلمات الأخيرة للجنرال غانم في بهو القصر كقنبلة موقوتة، لتترك صمتاً مرعباً لم تكسره سوى أصوات حثيثات النار البعيدة الناتجة عن الانفجارات في الحديقة، وأنفاس سليم الثقيلة واللاهثة. كان سليم ما زال قابضاً على عنق الجنرال المصاب بيده اليسرى، بينما مسدسه الماسي في يده اليمنى يلامس جبهة الرجل النازف. عيناه الصقريتان تحولتا إلى كتلة من الجمر الحارق، والتفت ببطء نحو كاميليا التي كانت تقف أعلى الدرج، وشاحبة الوجه كأن الدماء هربت من عروقها دفعة واحدة.

​لم يكن سليم يخشى خسارة إمبراطوريته، بل كان يخشى خسارة تلك "المنتقمة" التي استوطنت روحه وعروقه، وتحولت في أيام معدودة من مجرد بند في صفقة جافة إلى هوس مرضي يستبد بكيانه.

​قال سليم بصوت منخفض، كفحيح أفعى يسبق اللدغة القاتلة، موصهاً الكلام لرجاله دون أن يبعد نظره عن كاميليا:

— "مراد.. خذوا هاد الكلب إلى القبو السفلي. ضمدوا جراحه لكي لا يموت قبل أن يعترف بكل أنش يعلمه، ولا تتركو أحداً يقترب منه.. خصوصاً هي".

​سحب الحراس الجنرال غانم وهو يطلق ضحكات مستهزئة وممزوجة بالدم، تاركاً خلفه خطاً أحمر قانيا على الأرضية الرخامية. تحرك سليم بخطوات ثقيلة، حاسمة، ومرعبة صاعداً الدرج نحو كاميليا. كانت هالته تفيض بالخطورة والغموض، وما إن أصبح أمامها حتى قبض على معصمها بعنف خفيف، وسحبها خلفه نحو الجناح الملكي، دافعاً الباب ومغلقاً إياه بالمزلاج الحديدي ليعودا مجدداً إلى خلوتهما المشحونة بالشك.

​ثورة الشك وعاصفة الشغف الجريء

​حاصرها سليم على الفور خلف الباب، واضعاً يديه فوق رأسها على الجدار، وأنحنى نحوها لتلتقي أنفاسهما الحارة والمضطربة. غابت ملامح الزعيم البارد تماماً، ولم يتبق سوى وحش جريح يخشى فلتان صيده.

​قال وعيناه تتفرسان في عينيها اللامعتين بالدموع المكتومة والكبرياء:

— "أرى الشك في عينيكِ يا كاميليا.. كلمات ذلك العجوز الخائن بدأت تلعب بعقلكِ الذكي. هل تصدقين حقاً أنني قد أكون جزءاً من دمار عائلتكِ؟ أنا الذي أحرق قواعده البارحة واليوم لكي تبقي آمنة تحت ظلي؟"

​رفعت كاميليا يدها المرتعشة وضغطت بها على صدره العاري والمليء بالعرق والبارود، وقالت بنبرة متحشرجة يمتزج فيها الوجع بالتحدي:

— "وماذا عن الحقيقة يا سليم؟ والدي مات في انفجار غامض، وأعمالك وأعمال عائلتي كانت تتداخل في الماضي. هل يمكنك أن تقسم لي أن اسم 'سليم' لم يوقع يوماً على أمر تصفية 'آل المنصوري'؟ إن كان ما قاله الجنرال صحيحاً، فأنني.. فأنني قد سلمتُ جسدي وروحي للشخص الذي حطم حياتي!".

​تلك الكلمات المشحونة بالوجع والشك أطلقت العنان لجنون سليم المنفلت. لم يحتمل فكرة أن تبتعد عنه أو تنظر إليه كعدو، فاندفع نحو شفتيها بضراوة ووحشية خالية من أي أدب روائي، يلتهمهما في قبلة عنيفة، حارقة، وجريئة لدرجة أنها جعلت كاميليا تطلق تأوهاً لاهثاً يفيض بالشجن والرغبة رغماً عن عقلها الثائر.

​كانت قبلة يعاقبها فيها على شكها، ويؤكد من خلالها سطوته الأبدية عليها. تحركت يداه الساخنتان بجرأة مفرطة وعشوائية تامة، ليمزق ما تبقى من قميصها الحريري الأسود بحركة واحدة عنيفة، تاركاً جسدها الممشوق عارياً تماماً تحت نظراته التي غام فيها ليل الهوس والشبق.

​أنزلها على السرير الملكي بقسوة ممتزجة بالحرص، واعتلاها ضاغطاً بجسده الرياضي الضخم فوق جسدها الناعم، مشبكاً أصابعه بأصابعها بقوة كادت تحطم عظام يدها الثابتة على الفراش. استمر في تقبيل عنقها وكتفها بنزولاً سريعاً وجريئاً، يترك ندوباً حمراء جديدة تعبر عن تملكه الشرس الذي يرفض الانصياع لأي منطق، وسط تأوهاتها المتسارعة والعميقة التي كانت تمتزج بصوت أنفاسه المبحوحة.

​في تلك اللحظات الجريئة والمليئة بالشغف الطاغي، انصهرت الأجساد وتلاشت الشكوك مؤقتاً تحت وطأة الرغبة الجارفة. لم تكن كاميليا تقاومه، بل كانت تتمسك بكتفيه العريضتين وتغرس أظافرها في ظهره، تبحث عن الحقيقة في حرارة جسده، وكأنها تريد أن تموت بين يديه قبل أن تكتشف أنه قاتل والدها. ليلة أخرى من جنون التملك غير المقيد كتبت فصلاً دموياً وجريئاً في قصة المنتقمة وزعيمها الهوسي.

​في غياهب القبو: مواجهة الأسرار المظلمة

​مع حلول خيوط الفجر الأولى، ترك سليم كاميليا غارقة في نوم عميق ناتج عن التعب والإنهاك العاطفي، ودثرها بالأغطية الحريرية بعناية تامة قبل أن يقبل جبينها ببرود عاد إليه. ارتدى ملابسه السوداء بالكامل، وتوجه بخطوات صامتة نحو القبو السفلي حيث يُحتجز الجنرال غانم.

​كانت الغرفة مظلمة، تضيئها لمبة واحدة متدلية من السقف، والجنرال مقيد إلى كرسي حديدي، وجرح كتفه قد تم تضميده بشكل بدائي لمنع نزيفه. وقف سليم أمامه، واضعاً يديه في جيوبه، ونظر إليه بنظرة جليدية تخترق العظام:

— "انطق يا غانم.. قبل أن أبدأ في تقطيع أطرافك واحداً تلو الآخر. ما هو السر الذي يربطني بعائلة كاميليا؟"

​بصق الجنرال دماً على الأرض، وضحك بسخرية مريرة:

— "سليم.. والدك الراحل، الزعيم القديم للإمبراطورية، لم يكن شريكاً لوالد كاميليا.. بل كان هو من وضع المخطط لتفجير مكتبه قبل خمس سنوات لأن والدها امتلك وثائق تثبت تورط عائلتك في تهريب شحنات المواد الكيميائية المحظورة دولياً. العقد الحقيقي الذي تمتلكه كاميليا الآن في خزنتها السرية.. يحتوي على التوقيع المشترك لوالدها ووالدك.. توقيع يثبت أن عائلتك صعدت إلى القمة على جثة عائلتها".

​تصلب جسد سليم كالصخر، وشعر ببرودة الموت تجتاح صدره. تراجع خطوة إلى الوراء، وعقله يحلل الكارثة؛ هذا يعني أن كاميليا إن اكتشفت الحقيقة، ستتحول من حليفة وعاشقة مستسلمة إلى أفعى سامة تقطع رأسه وهي في فراشه.

​في تلك اللحظة الحرجة، رن هاتف سليم. كان المتصل هذه المرة هو "طارق"، زعيم العائلة المنافسة. ضغط سليم على زر الرد وجاء صوت طارق ضاحكاً بخبث وشماتة:

— "أهلاً يا صخرة المافيا.. أرى أن قصرك الحصين تعرض لبعض الخدوش الليلة الماضية. اسمعني جيداً.. الجنرال غانم يعمل لحسابي منذ البداية، والرسالة التي تركها لك واضحة. أنا أمتلك النسخة الثانية من ذلك العقد القديم، وإذا لم تسلمني كاميليا والملفات التي بحوزتها خلال 24 ساعة.. سأرسل النسخة إلى الصحافة وإلى كاميليا نفسها، ولنرى كيف ستحميك 'جوهرتك' عندما تعلم أنك ابن الرجل الذي قتل عائلتها!".

​أغلق طارق الخط، ليبقى سليم واقفاً في وسط الظلام، وعيناه تشعان بوحشية وهوس قاتل لم يسبق له مثيل. لقد نُصب الشرك حوله بالكامل، والغموض تحول إلى حبل مشنقة يلتف حول عنق علاقته بكاميليا. الخيانة تحيط به، والماضي يهدد بحرق الحاضر، والصفقة تحولت رسمياً إلى حرب دماء وبقاء لا مكان فيها للرحمة.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • صفقة المافيا (زواج المنتقم)   محاق الأقنعة و نذير العهد الدموي الجديد

    الجزء الخامس والثلاثون: مَحَاقُ الأَقْنِعَةِ وَنَذِيرُ العَهْدِ الدَّمَوِيِّ الجَدِيد ​جمدَ الصقيعُ الأمريكيُّ الدماءَ في الأوردةِ المشحونةِ، وانشطرَ فضاءُ الطابقِ المئةِ في ناطحةِ سحابِ وول ستريت إلى شظايا نفسيةٍ حارقةٍ تخطَّتْ أهوالَ معاركِ الجسدِ. الأمُّ الروحيةُ.. الملاذُ الدافئُ الوحيدُ الذي تلمّستْ فيهِ كاميليا طهرَ الحياةِ بعيداً عن بركِ دماءِ المافيا، هي العقلُ المدبرُ القديمُ لمنظمةِ الأقنعةِ الذهبيةِ؟! هي من نسجتْ خيوطَ المقصلةِ التي حصدتْ إمبراطوريةَ ليلى وصخرِ الصخرِ؟! انفتقتْ بؤرةُ الغدرِ عن حقيقةٍ بربريةٍ قاسيةٍ جعلتْ كبرياءَ النمرةِ الغجريةِ يتداعى كأوراقِ الخريفِ تحتَ ضرباتِ هاد الإفلاسِ العاطفيِّ الكونيِّ، بينما ظلَّ العدادُ التنازليُّ لـ بروتوكولِ "القيامةِ الرقميةِ" يبثُّ تكاتِهِ الأخيرةَ والمميتةَ؛ خمسٌ وخمسونَ ثانيةً تفصلُ العرشَ الصخريَّ عن التحولِ إلى غبارٍ يحترقُ في سماءِ مانهاتن. ​لم يكنْ لدى سليم ثانيةٌ واحدةٌ ليرتدَّ فيها طرفُهُ أو يهتزَّ فيها يقينُهُ الهوسيُّ؛ فالشرائعُ بالنسبةِ لزعيمِ آل الصخرِ تُصنعُ بالحديدِ والنارِ، والكونُ الذي لا يتمحورُ حولَ تملُّ

  • صفقة المافيا (زواج المنتقم)   صخب المانهاتن و محرقة الأقنعة الذهبية الملعونة

    الجزء الرابع والثلاثون: صَخَبُ المَانْهَاتِن وَمَحْرَقَةُ الأَقْنِعَةِ الذَّهَبِيَّةِ المَلْعُونَةِ ​شقتِ الطائرةُ النفاثةُ العابرةُ للقاراتِ جدارَ الضبابِ الكثيفِ الممتدِ فوقَ المحيطِ الأطلسيِّ، لتبصقَ وحشَ إمبراطوريةِ الصخرِ ونمرتَهُ الغجريةَ في سماءِ نيويورك، حيثُ تتطاولُ ناطحاتُ سحابِ مانهاتن كخناجرَ إسمنتيةٍ باردةٍ تطعنُ وجهَ السماءِ. الخيانةُ هاد المرةَ لم تأتِ من قاعِ الجريمةِ المعتادِ، بل ارتدتْ ثوبَ السُّلطةِ والنفوذِ الدوليِّ؛ الجنرالُ غالي، الحليفُ الذي عهدوا إليهِ بأسرارِ حركتِهم، خلعَ قناعَ الولاءِ العسكريِّ ليرتدي قناعَ "الأقنعةِ الذهبيةِ" الملعونِ، واضعاً يدَهُ القذرةَ على رَقَبَةِ "الأمِ الروحيةِ".. المرأةِ التي شكّلتْ حِصنَ كاميليا العاطفيَّ وملاذَ أنوثتِها الجريحةِ. فكرةُ أنَّ تلك السيدةَ العجوزَ تُسامُ سوءَ العذابِ في معاقلِ النفوذِ الأمريكيِّ أشعلتْ في عروقِ النمرةِ غريزةَ إبادةٍ لا ترحمُ، بينما تحوَّلَ هوسُ سليم التملكيُّ إلى طاقةٍ بربريةٍ قادرةٍ على دَكِّ قلاعِ نيويورك الماليةِ فوقَ رؤوسِ قاطنيها. ​في الجناحِ السريِّ الفاخرِ للطائرةِ، والتي هبطتْ في مدرجٍ مهجو

  • صفقة المافيا (زواج المنتقم)   صخب الأنفاس المثقوبة و سيادة العرش المفتوح

    الفصل الثالث والثلاثون: صَخَبُ الأَنْفَاسِ المَثْقُوبَةِ وَسِيَادَةُ العَرْشِ المَفْتُوح​غادرتْ طائرةُ الشحنِ النفاثةُ العابرةُ للقاراتِ الأجواءَ الروسيةَ المُتجمّدةَ، مخلفةً وراءَها رمادَ "قصرِ الثلجِ الأسودِ" وجثةَ الفلاديمير بتروف التي تجمّدتْ قبلَ أن ترتدَّ في قاعِ المنحدرِ السيبيري. انتهتْ معركةُ الرصاصِ السريعِ، لكنَّ الجحيمَ النفسيَّ والدراما العائليةَ الحادّةَ التي فجّرتها وثائقُ النَّسَبِ المشبوهِ كانتْ لا تزالُ تغلي كالحممِ البركانيةِ داخلَ الجناحِ الملكيِّ الطائرِ. كانتِ الأجواءُ هاد الليل يلفّها غموضٌ كونيٌّ قاتمٌ؛ فالأمطارُ التي تحوّلتْ إلى بلوراتِ ثلجٍ خلفَ النوافذِ الكريستاليةِ للطائرةِ، كانتْ تعكسُ عُمقَ الشكِ الوجوديِّ الذي أصابَ روحَ كاميليا المتمردةِ بعدَ معرفةِ أنَّ دماءَ ليلى المنصوري وبتروف قد تكونُ القاسمَ المشتركَ بينَها وبينَ وحشِها وآسرِ قلبِها سليم.​في ركنِ الجناحِ المحميِّ بنظامِ تكييفٍ حراريٍّ دافئٍ، كانَ الصغيرُ "سيف" نائماً في مهدِهِ الإلكترونيِّ الجديدِ، ونبضاتُ قلبِهِ المستقرةُ تُسجّلُ على الشاشاتِ الرقميةِ باللونِ الأخضرِ الفاتنِ. ورغمَ استعادةِ الض

  • صفقة المافيا (زواج المنتقم)   مذبحة الحقيقة الملعونة و أنفاس الجحيم الأخير

    فصل الثاني والثلاثون: مَذْبَحَةُ الحَقِيقَةِ المَلْعُونَةِ وَأَنْفَاسُ الجَحِيمِ الأَخِير​نزلتْ صدمةُ النَّسَبِ المشبوه كصخرةٍ صمَّاءَ هوتْ من أعالي السمواتِ لتسحقَ ما تبقَّى من عقلِ سليم وكاميليا في ذلك القبوِ السيبيري المظلم. ليلى المنصوري وبتروف هما الوالدان الحقيقيان لهما الاثنين؟! أخوةٌ بالدمِ والروحِ وعشاقٌ بالجسدِ والشهوةِ المرضية؟! الفكرةُ وحدها كانتْ كفيلةً بنسفِ شرعيةِ العرشِ الكوني الذي بنياه، وتدميرِ نقاءِ دماءِ طفلِهما سيف الذي يربطه الموتُ الآن بقنابلَ موقوتةٍ على بُعدِ طوابقَ قليلةٍ منهما. لكنَّ هوسَ التملُّكِ الشرسَ وجنونَ العشقِ الذي تحدَّى القاراتِ لا يعرفُ التراجعَ؛ فالشرائعُ تنهارُ والنظرياتُ الجينيةُ تسقطُ حين يثورُ وحشُ صخرةِ آل الصخرِ دفاعاً عن مهدِ أنثاه وضناه.​التفتَ سليم نحو كاميليا التي كانتْ أنفاسُها الغجريةُ تتصاعدُ لاهثةً، وعيناها الفاتنتان تشعَّان بذعرٍ كونيٍّ ودموعِ ذهولٍ جمدَّتْ ملامحَها الساحرةَ. قبضَ على كتفيها العاريين بقوةٍ بربريةٍ عاتيةٍ، ساحباً إياها بعنفٍ لاهثٍ نحو صلابةِ صدرِهِ العاري الملطخِ بدماءِ قائدِ الأشباحِ البيضاءِ، ونظرَ في عينيها بع

  • صفقة المافيا (زواج المنتقم)   صقيع موسكو و محرقة الشبق العائلي الثائر

    الجزء الحادي والثلاثون: صَقِيعُ مُوسْكُو وَمَحْرَقَةُ الشَّبَقِ العَائِلِيِّ الثَّائِرِ ​لم تكن السموات الاسكتلندية التي ابتلعت طائرة الشحن الروسية الخاطفة سوى ستارة سوداء أُسدلت على جحيم "جزيرة سكاي" لتفتح جحيماً قادماً من قلب القارة العجوز. الخيانة هاد المرة لم تكن رصاصة طائشة، بل كانت طعنة جينية ونفسية مسمومة شطرت كيان كاميليا وسليم؛ "سيف"، مهد تلاحمهما الجسدي الخالد، طار في جنح الليل نحو موسكو، ليكون القربان والرهينة الكبرى تحت يد زعيم المافيا الروسية الأكبر والوالد المفترض لسليم. غريزة الأمومة الكاسرة لدى النمرة الغجرية تحولت إلى بركان مستعر مستعد لإشعال الثلوج السيبيرية، بينما انطلق هوس سليم التملكي ليخترق حاجز الجنون؛ فكرة أن ابنه في قبضة رجل يدّعي أبوّته ويريد تفكيك عرشه جعلت ملامحه الفولاذية تتحول إلى قناع من الدم والوعيد الحتمي. ​على متن الطائرة النفاثة الأسرع من الصوت، والمعزولة كلياً ضد الرادارات العسكرية للدول، كانت الأجواء تفيض بـزمهرير عاطفي حاد وشغف جارف امتزج بحمى الانصهار التي تسبق المجازر. كانت كاميليا تقف أمام منضدة التخطيط اللولبية، وجسدها الممشوق ملفوف ببدلتها

  • صفقة المافيا (زواج المنتقم)   هيام الرجفة الملعونة و حصار الشمال العاتي

    الفصل الثلاثون: هِيَامُ الرَّجْفَةِ المَلْعُونَةِ وَحِصَارُ الشَّمَالِ العَاتِي​نزلتْ كلماتُ مريم المنصوري فوق المنحدر الصخري لاسكتلندا كصواعقَ من الجمر الحارق، لتشطر سماء "جزيرة سكاي" وتذيب كبرياء العرش الهوسي الذي بناه سليم الصخر بالدم والحديد. الرعد صمّ الآذان، لكن الصدى الأكثر رعباً كان يدوي في عروق كاميليا التي شعرت بأن الأرض تميد تحت قدميها الفاتنتين. سليم.. الوحش الذي استسلمت لشهوته التملكية الشرسة، والرجل الذي طبعت شفتيه خريطة نفوذها، ليس ابناً لـ "صخر الصخر"؟ بل هو سليل زعيم المافيا الروسية القابع في صقيع موسكو؟ الشك عاد ليتسلل كالأفعى بين شظايا عشقهم المرضي، مهدداً بتحويل ليالي الشغف والانصهار الجسدي إلى خطيئة دولية كبرى دبرتها أصابع "ذئاب الشمال".​كان سليم يقف بكامل ضخامته وقامته الهائلة وسط الأمطار الغزيرة، وعيناه الصقريتان تشتعلان ببريق وحشي أحمر كاد يخترق الضباب الكثيف المحيط بالقلعة. لم ترف له عين، ولم يتراجع إنشاً واحداً أمام عودة "أولاف الفايكينج" وشقيقة أنثاه مريم، لكن عروق عنقه وجبينه برزت كحبال غليظة تنضح بغضب بربري تملكي منفلت. فكرة أن نسبه هويته، وحتى دماء العا

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status