Home / الرومانسية / صفقة جسد / الفصل الخامس والاربعون

Share

الفصل الخامس والاربعون

last update publish date: 2026-07-15 20:42:53

أخذت نادية نفساً عميقاً،

وحاولت جاهدة ضبط نبرة صوتها المرتعشة قبل أن تضغط على زر الإجابة وتضع الهاتف على أذنها:

* "ألو.. دارين هانم، مرحباً بكِ."

جاءها صوت دارين من خلف البحار حاداً ومتوتراً،

خالياً من أي مقدمات:

* "ألم أقل لكِ أن تخبريني بالأخبار أولاً بأول؟!

ماذا فعلتِ الليلة الماضية؟ انطقي!"

أجابتها نادية ببرود وثقة مصطنعة:

* "اطمئني يا هانم.. لقد تم كل شيء تماماً كما تريدين وتخططين."

صاحت دارين بنبرة يملؤها الشك والغيظ:

* "أين الصورة إذن؟! لم أعد أصدقكِ بكلامكِ هذا..

أ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • صفقة جسد    الفصل ٩٧

    انتفضت دارين بذهول وقلبها يكاد يخترق صدرها من شدة الصدمةوالغل! وفي غشاوة نومه، أطبق هاشم على يدها بقوة وهو يهمس بنعاس واشتياق: ـ "نادية.. إلى أين تذهبين؟ تعالى إلى أحضاني..." أفلتت دارين يدها بعنف وقسوة، واندفعت نحو الحمام كالمجنونة. أغلقت الباب خلفها وألقت بجسدها تحت الماء البارد، علّه يطفئ النار التي اشتعلت في أحشائها. انهمرت دموعها بغزارة وتخلطت بقطرات الماء ، وصوت نداء هاشم باسم "نادية" وهو يحتضنها يتردد في أذنيها كالصاعقة، يمزق كبرياءها وأنوثتها! في الصباح، استيقظ هاشم وكأن شيئاً لم يكن ؛ فقد كان عقله مغشياً عليه من أثر الإرهاق ولم يتذكر حرفاً مما جرى ليلاً. أما دارين، فلم تنطق بكلمة واحدة عن الواقعة، لكن وجهها كان يطفو عليه حزن واجم ، ونظراتها تنضح بالغل المكتوم. وبينما كان هاشم يرتدي ساعته ، ورد إليه اتصال من والدته. فتح الخط بلهفة وقال: ـ "مرحباً يا أمي.. كيف حالكِ؟" جاءه صوت والدته من الطرف الآخر: ـ "أنا بخير يا هاشم.. أردتُ الاطمئنان عليكما قبل أن تذهب إلى عملك . هل دارين بجوارك الآن؟" ـ "نعم، هي في الغرفة." ـ "إذاً ابتعد عنها قليلاً يا

  • صفقة جسد    الفصل ٩٦

    ـ "أبشري يا نادية! لقد تمكنتُ من تنزيل التطبيق واستعادة الواجهة، ولكن بقي إجراء أخير.. النظام سيرسل رسالة تأكيد تحوي رمز الأمان إلى الرقم الذي تم تفعيل الحساب به لأول مرة." اتسعت عيناها بتوجس وسألت بنبرة متقطعة: ـ "هل هذه الرسالة ضرورية حقاً يا سليم؟" ـ "نعم بالطبع، لن يفتح حسابكِ المالي أو تستردي أموالكِ سوى بإدخال هذا الرمز." قالت محاولة إيجاد مخرج: ـ "إذا كانت الرسالة ستأتي على شريحتي الهاتفية السابقة ، فهي معي.. يمكنك وضعها في أي جهاز قديم لديك." هز سليم رأسه بالنفي وهو يراقب ردود أفعالها بذكاء: ـ "لا، المسجل في النظام ليس رقم شريحتكِ الحالية .. لقد تم تفعيل الحساب برقم آخر تماماً." سقطت الكلمات عليها كالصاعقة . قال سليم بتلقائية متصنعة: ـ "الأمر بسيط، يمكنكِ الاتصال بمالك هذا الرقم الآن وأخذ الرمز منه لندخله فوراً." نهضت نادية وعلامات الحزن والذعر تعصر ملامحها ، وقالت بصوت مكسور يملؤه اليأس: ـ "سليم.. أنت لا تفهم شيئاً! لا ترسل أي رسائل أمان الآن.. أرجوك!" تركته وانصرفت إلى الغرفة بخطوات متهادية، وعقلها يعج بأفكار سوداوية متضاربة: (ماذا أفعل الآ

  • صفقة جسد    الفصل ٩٥

    أسرعت نادية ووضعت يدها المرتجفة فوق كفه لتوقفه، وقالت بخجل وارتباك شديد: ـ "سليم.. انتظر من فضلك! إنه يحتوي على صور شخصية وخاصة جداً بي..." رفع سليم يده فوراً واستوعب موقفها بنبل وقال: ـ "فهمت عليكِ.. أنا آسف جداً! سأترككِ تتصفحين الملفات التي تم تنزيلها براحتكِ ، وأذهب إلى المطبخ لأحضر لنا عصيراً ابتسمت بامتنان عميق: ـ "شكراً لك يا سليم.. أتعبتك معي." التفت إليها قبل أن ينهض وسألها بدفء: ـ "هل تعرفين طريقة التعامل مع الحاسوب وإدارة الملفات؟" ابتسمت نادية بخجل ونكست رأسها: ـ "بصراحة.. لا أعرف شيئاً عنه." انحنى سليم ليشرح لها بأسلوب مبسط: ـ "أمر سهل جداً.. سأشرح لكِ؛ مثلاً إذا أردنا فتح هذا الملف، تحركين الفأرة حتى يقف هذا السهم هنا..." قاطعت بفضول طفولي: ـ "تقصد هذا السهم الأبيض الصغير؟" أومأ برأسه ضاحكاً: ـ "نعم بالضبط! تضغطين هنا مرتين متتاليتين على الجزء الأيسر من الفأرة." ـ "هكذا؟" ـ "نعم بالضبط! وإذا أردتِ حذف شيء لا ترغبين به، ماذا تفعلين؟ تضغطين على الجهة اليمنى وتختارين أمر (حذف)." ـ "شكراً لك جداً.. سأحاول الآن بنفسي." انتظرت نادية ذهاب سليم إ

  • صفقة جسد    الفصل ٩٤

    وفي الناحية الأخرى داخل الشقة الهادئة... كان سليم يتصفح باقي الملفات والصور التي تم سحبها واسترجعها من هاتف نادية المكسور. وبينما يتنقل بين مجلدات النظام، وقعت عيناه على ألبوم صور مخفي بعناية؛ ظهرت فيه صور لنادية وهي ترتدي بدلة رقص داخل القصر، وهاشم يحتضنها ويقبلها بـدلال وشغف! نظر سليم إلى الشاشة بـاستياء مشوب بـصدمة ومرارة، وحدث نفسه بـاستنكار حاد: (هل يعقل أنكِ كنتِ عشيقته أو جارية في قصره؟! كيف كذبتِ عليّ بكل هدوء وأنتِ تشاهدين الحوار الصحفي معهما، وقلتِ إنكِ لا تعرفينهما وتبحثين عن النجاح فقط؟! هل فعل هاشم هذا بكِ بالفعل؟ استغلكِ وتلذذ بكِ، ثم ضربكِ وطردكِ إلى الشارع كـالكلاب؟!) وفجأة.. عادت بـه الذاكرة إلى الخلف خمسة عشر عاماً! استحضر صورته كـطفل صغير في العاشرة من عمره، يقف ممسكاً بـيد أمه الشاحبة وهي ترتدي ذلك الفستان النسائي نفسه الذي أعطاه لنادية لترتديه تذكر كيف كانت هناك سيده تقف بكبرياء وغل، تمسك بـذراع أمه وتلقيها خارج القصر بـقسوة إلى الشارع.. وخلفها يقف رجل بـخزي وانكسار دون أن يحرك ساكناً أو ينبس بـكلمة! والجميع من حولهم ي

  • صفقة جسد    الفصل ٩٣

    استقبلهم هاشم عند مخزن مهجور يتبع لشركته في أطراف المدينة. أشار بحدته المعتادة لوالد نادية وقال بلهجة حاسمة: ـ "قيّده بالداخل!" بدأ خالد يتخبط بذعر وصاح بصوت مرتفع: ـ "ماذا تفعل؟! اتركني! اتركني يا هذا!" ظل خالد يصرخ ويستغيث دون جدوى؛ إذ أسرع الأب العجوز وربطه بـحبل وثيق في مقعد خشبي في منتصف المخزن، ثم تقدم نحو هاشم باكتفاء وطمع: ـ "أوامرك يا هاشم بيه.. تم الأمر!" أخرج هاشم من جيب معطفه ظرفاً مكتظاً بالأموال الوفيرة ودقعه إلى صدر الأب قائلاً ببرود: ـ "حسناً.. مهمتك انتهت هنا، يمكنك أن تغادر فوراً." تناول الأب الظرف بـلهفة ودناءة وقال: ـ "حسناً.. إذا احتجتني في أي شيء آخر، فأنا تحت أمرك يا بيه!" انصرف الأب وغادر المكان، فـدخل هاشم إلى العتمة حيث يقبع خالد المقيد . دار حول المقعد مرتين بـخطوات ثقيلة ومتقطعة، بينما كان خالد يستجوبه بـهلع: ـ "ماذا تريد مني؟! ومن تكون أنت أساساً؟!" توقف هاشم فجأة خلف المقعد، وجذب شعر خالد بقوة وجفاء حتى ارتدت رأسه للخلف. انحنى هاشم وهمس في أذنه بـأنفاس تشتعل بـبركان عاصف: ـ "كيف تجرأت على التحدث مع زوجتي يا هذا؟!" اتسعت عي

  • صفقة جسد    الفصل ٩٢

    استيقظت نادية بخطوات متأنية وشعور أفضل في قدمها ، وذهبت باتجاه سليم. وما إن اقتربت، حتى سارع بإغلاق ملف الصور وحاول إخفاء الهاتف بطريقة عفوية، مشيحاً بحدقتيه المحملتين بذهول مكتوم. نظرت إليه نادية بابتسامة دافئة وسألته: ـ "مساء الخير يا سليم.. هل يوجد أي تقدم؟" حاول سليم أن يبدو طبيعياً وأجاب بصوت هادئ يحمل كذبة بيضاء : ـ "عذراً يا نادية.. لقد حاولتُ منذ قليل ولم تثمر المحاولة بعد، ولكنني سأعيد المحاولة مرة أخرى غداً. لديّ الآن بعض الملفات الخاصة بعملي لابد من إنهائها وتسليمها اليوم بالضرورة." حسنا انا اعتذر لك فانا اعطلك عن عملك بسبب طلباتى انظرى يا ناديه توقفى عن الاعتذار انا اردت مساعدتك ان كنت ارى ان هذا سيؤخرنى عن اعمالى كنت اعتذرت لك عن اصلاحه لا تقلقى فانا لا افعل شيئا وانا مضطر أومأت برأسها بتفهم وقالت: ـ "حسناً.. سأحضر لك فنجان قهوة." ابتسم سليم ليطفئ توتر الجو وقال بنبرة شقية: ـ "أنا محظوظ جداً! استعدى بما انك بدأت تتحركين فسأستغل شفاءكِ بعد ذلك في إعداد الطعام. . الشيء الوحيد الذي أكرهه في الحياة!" ضحكت نادية بعجب: ـ "لا يعقل! لقد كنت تعد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status