ログインفهد معروف في الأوساط بأنه شخص مستهتر ولا يأخذ العلاقات العاطفية بجدية، والجميع يعتقد أنه يبحث فقط عن المتعة الجسدية دون أن يمنح قلبه لأحد. لكن في يومٍ ما، انتشر مقطع فيديو قلب هذه الصورة رأسًا على عقب. في الفيديو، بدا فهد كأنه مؤمنٌ متعبد، يمسك بإحكام معصم امرأة نحيل، بينما كانت عيناه مليئتين بالشغف العميق والحنان والحب الذي لا يستطيع إخفاءه
もっと見るعندما قادت جود سيارتها ووصلت إلى الفندق، كانت الثلوج قد بدأت تتساقط من السماء.
كان تجمع الصحفيين عند المدخل، مع الطقس الكئيب، يشكلان تناقضًا واضحًا. ما إن رآها مساعد فهد حتى أسرع نحوها وقال: “الأخت جود، ما الذي أتى بكِ إلى هنا؟” كانت ملامح جود من النوع الذي يأسر القلوب، إلا أنها نادرًا ما كانت تبتسم في العادة، لذلك كانت تبدو أكثر جدية ورصانة. خلعت جود قفازيها الجلديين بهدوء، ورفعت جفنيها لتنظر إلى المساعد الصغير أمامها، ثم قالت بلا تعبير: “أين السيد فهد؟” ظهرت علامات الحرج على وجه المساعد، وقال: “في الغرفة.” سحبت جود نظراتها، وتقدمت لتطرق الباب. وبعد وقت قصير، فتحت الباب فتاة في أوائل العشرينات، وكانت عيناها محمرتين من البكاء. لم تكن الفتاة تعرف جود، فشهيقت قليلًا وسألت بصوت رقيق مدلل: “هل أنتِ من فريق العلاقات العامة الخاص بالسيد فهد للتعامل مع الأزمة؟” أومأت جود برأسها بخفة، ثم مرت بجانب الفتاة ودخلت. وبمجرد دخولها، صادفت أن فهد خرج من الحمام في تلك اللحظة. كان يلف حول خصره منشفة استحمام مرتخية، وقطرات الماء ما زالت تتساقط من خصلات شعره المبللة عند جبهته، تنساب على عظمة الترقوة ثم تختفي داخل المنشفة عند خصره. كان مظهره يحمل جاذبية وكسلًا طبيعيين دون أي تصنع. عندما رأى جود، ارتفع طرفا شفتيه بابتسامة خفيفة، ولم يظهر عليه أي إحراج من أن زوجته الجديدة قد ضبطته في موقف كهذا، بل قال بنبرة مليئة بالسخرية والمرح: “لماذا أنتِ هنا؟” رفعت جود عينيها والتقت بنظرات فهد العابثة، لكنها بقيت هادئة بلا أي اضطراب، وأجابته ببرود: “هذا الأمر معقد قليلًا. الصحفيون المتخصصون في الأخبار المثيرة موجودون جميعًا في الطابق السفلي، ولا أحد يريد تولي القضية.” كان الحوار بينهما هادئًا، جملة منه وجملة منها، وكان الجو بينهما باردًا، لكنه يحمل انسجامًا غريبًا لا يمكن تفسيره. باستثناء مساعد فهد، لم يكن أحد يعلم أن الاثنين كانا زوجين حديثي الزواج منذ ثلاثة أشهر. أثناء حديثهما، سار فهد بخطوات هادئة نحو كرسي من الخيزران في الجانب وجلس عليه، ثم التقط رداء حمام ووضعه على جسده بلا مبالاة. كان رداء الحمام فضفاضًا قليلًا، وعند فتحة الياقة ظهرت لمحة من عظمة ترقوته، بالكاد كانت واضحة لكنها زادت من جاذبيته. رفع فهد جفنيه ونظر إلى جود بنظرة تحمل ابتسامة غير واضحة المعالم، ثم أشعل سيجارة بتكاسل وعدم اكتراث، وقال: “عودي واطلبي من شخص آخر أن يتولى الأمر.” عندما سمعت جود كلامه، لم ترد عليه، بل التفتت لتنظر إلى الفتاة الصغيرة الواقفة بجانبها. كانت جود تعرف هذه الفتاة. إنها ممثلة صاعدة جديدة من شركة نوڤا، اشتهرت مؤخرًا بعدما روّجت لنفسها من خلال علاقة ثنائية مزعومة مع أحد النجوم. ويُقال إن زوجة مخرج معروف قد ذكرتها قبل يومين في منشور تصدر قائمة البحث على إنستغرام . بعد فترة قصيرة من الغياب، يبدو أن فهد كان فعلًا… لا يرفض أي شخص يأتي إليه. عندما لاحظت الممثلة الصاعدة أن جود تحدق بها دون أن ترمش، شعرت بقلق غامض، لكنها حافظت على هدوئها ومكانتها، وقالت بصوت ناعم مدلل: “هناك الكثير من الصحفيين في الأسفل. إذا لم يكن هناك حل آخر، فسأعترف بعلاقتي مع السيد فهد. وبعد أن تهدأ الأمور بعد فترة، سنخرج ونوضح الحقيقة…” كانت أفكار الفتاة الصغيرة واضحة تمامًا على وجهها، فهي لم تكن تريد سوى استغلال فهد لصنع شهرة أكبر لنفسها. قبل أن تنهي كلامها، حركت جود شفتيها الحمراوين قليلًا وقاطعتها ببرود: “أثناء طريقي إلى هنا، تواصلت بالفعل مع مدير أعمالك. وبحسب الوقت، يفترض أنه وصل الآن. يمكنك النزول.” تفاجأت الممثلة الصاعدة وقالت بدهشة: “النزول؟” أجابتها جود: “نعم.” بعد أن أنهت كلامها، تقدمت نحو فهد، ومدت أصابعها البيضاء والنحيلة وأخذت السيجارة التي كان يحملها بين شفتيه، ثم أطفأتها. وقالت: “السيد فهد، أرجو أن تذهب الآن إلى الغرفة المجاورة. السيد سهيل والآخرون بانتظارك لعقد اجتماع.” رفع فهد عينيه ونظر إليها، وعلى وجهه ابتسامة مليئة بالمرح: “لقد رتبتِ كل شيء؟” كانت ملامح جود هادئة وباردة: “السيد فهد، لديك خمس دقائق فقط كحد أقصى. بعد خمس دقائق، سيتظاهر حراس الفندق بالإهمال ويسمحون لأولئك الصحفيين بالصعود إلى هنا.” تبادل فهد وجود النظرات لعدة ثوانٍ. وتحت نظرات الممثلة الصاعدة المذهولة، انحنت شفتاه بابتسامة، ثم نهض وفتح الباب متجهًا إلى الغرفة المجاورة.لم تكن وضعية جسدها مريحة، فحاولت جود تعديل وقفتها، وانحنت قليلًا إلى الأمام وهي تتابع شرحها: “هي فعلت ذلك من أجلي. اليوم أمام الحانة… لانا صدمت سيارتي بسيارتها…” كانت شفتاها تتحركان وهي تشرح وتحاول الدفاع عن صديقتها، لكن نظرة فهد لم تكن تتابع كلماتها. انخفض بصره دون قصد إلى خصرها النحيل الذي اقترب منه بسبب انحنائها. لم يفصل بينهما سوى مسافة صغيرة جدًا… ولو اقتربت قليلًا، لالتصقت به تمامًا. تغيرت نظرة فهد، وارتفع حاجبه قليلًا. أما جود، فكانت منشغلة تمامًا بمحاولة تبرئة موقف سديم، ولم تنتبه إلى أي شيء آخر. وفجأة… تحركت يده التي كانت إلى جانبه، وأمسكت بمنطقة خصرها عند أسفل الظهر. ثم شدها بقوة. في لحظة، أصبحت ملتصقة به تمامًا. توقّف تنفس جود للحظة، وحاولت الابتعاد عنه بشكل غريزي. لكن حتى مع بطء استيعابها للموقف، أدركت أخيرًا أن الوضع بينهما أصبح حميميًا أكثر من اللازم. “فهد.” قالت اسمه وهي تلهث قليلًا، وكان الانزعاج واضحًا في نبرتها. لكن يده حول خصرها لم تخفف قبضتها، بل زادت قليلًا، ثم ضحك بصوت منخفض وقال: “ناديني فهودي.” عضّت جود شفتيها، وبمجرد أن شعرت برائحة الكحول الم
بعد أن أنهت جود كلامها، لم تُضع وقتًا في الشرح أو الجدال. ألقت نظرة سريعة نحو أنس، في إشارة واضحة تطلب منه أن يصطحب سديم إلى الخارج. ثم تقدمت بثبات إلى طاولة القهوة، والتقطت زجاجة بيرة مفتوحة، وقالت للحاضرين بأدب واتزان: “أعتذر للجميع. صديقتي شربت أكثر من اللازم وأفسدت أجواء السهرة. أقدم اعتذاري نيابةً عنها.” ما إن أنهت كلامها، حتى رفعت الزجاجة إلى شفتيها، وأفرغتها كاملةً في جرعة واحدة. رفع فهد عينيه نحوها. ومع إمالتها رأسها للخلف أثناء الشرب، برز عنقها الطويل الرشيق تحت أضواء الغرفة، أبيض ناعمًا يلفت الأنظار دون قصد. أنزلت الزجاجة الفارغة، وأومأت للحاضرين باعتذار مهذب. ولم تضع الزجاجة حتى، بل استدارت وغادرت الغرفة مباشرة. … ما إن خرجت، حتى ركل أحد أصدقاء فهد ساقه بخفة وقال مازحًا: “لن تلحق بها؟” كان فهد مستلقيًا بتكاسل على الأريكة، فاستقام قليلًا وهو يدير كأس الشراب الممتلئ بين أصابعه، وقال بلامبالاة: “ألحق بها… لماذا؟” ضحك الرجل بجانبه وقال: “حتى لا تندم لاحقًا.” اكتفى فهد بابتسامة خافتة، ولم يتحرك. لكن بعد وقت قصير، رن هاتفه. نظر إلى الشاشة، فإذا بالمتصلة هي جود.
ابتسم أنس وهز رأسه قائلًا: “صحيح… لا أستطيع حتى أن أتخيلها.” وبينما كان هو وسديم يتبادلان المزاح والمشاحنات المعتادة، رنّ هاتف جود داخل جيب معطفها. أخرجت الهاتف، وألقت نظرة على الشاشة. كان الاتصال من الشركة. رفعت عينيها نحو الاثنين، وأشارت لهما بإيماءة صغيرة أن يواصلا حديثهما، ثم غادرت الغرفة. ما إن وصلت إلى الممر، حتى أجابت على المكالمة. جاءها صوت أحد موظفي الشركة على الطرف الآخر، وقد بدا عليه التوتر: “المديرة جود، لدينا مشكلة. أحد الفنانين التابعين لشركة نوڤا للإعلام تورّط في أزمة.” سألت بهدوء: “ما الذي حدث؟” أجاب الموظف: “صديقته السابقة نشرت لقطات من محادثاتهما، وهناك اتهامات بأنه كان يمارس ضدها سلوك التلاعب النفسي.” ثم تابع مترددًا: “الفنان يريد نشر بيان على إنستغرام وإصدار خطاب قانوني من المحامي. ما توجيهاتك؟” قالت جود دون تردد: “لا تدعوه يفعل أي شيء.” ساد الصمت لثوانٍ، ثم جاءها صوت الموظف متفاجئًا: “لا… يفعل أي شيء؟” أكدت بهدوء: “نعم. انتظروا إلى الغد، ثم سنتعامل مع الأمر.” في الوقت الحالي، أصبحت كلمة ضغط نفسي من أكثر الكلمات حساسية على مو
ما إن أنهت جود كلامها، حتى استدارت واتجهت نحو مدخل DK. أسرع انس خلفها وهو يتمتم متذمرًا: “لسانك هذا حاد بشكل لا يُطاق… هل فهد يعرف أنك تتكلمين عنه هكذا؟” واصلت جود السير دون أن يتغير تعبيرها، وقالت ببرود: “ولماذا يجب أن يعرف؟” ثم أضافت بلا اكتراث: “وهل هو يستحق أصلًا؟” … أما فهد، ذلك “الذي لا يستحق” بحسب وصفها، فكان يقف في تلك اللحظة على بعد خطوات قليلة خلفهما. كان يضع سيجارة بين شفتيه، يتوهج طرفها الأحمر ويخبو مع كل نفس، بينما وقف إلى جانبه عدد من أصدقائه المشاغبين، يراقبون المشهد منذ البداية. ضحك أحدهم بصوت عالٍ، ثم صاح وهو يربت على كتف فهد: “ها يا فهد، سمعت بنفسك… برأيك، هل أنت تستحق فعلًا؟” “أأستحق؟” ما إن انتهت ضحكات السخرية، حتى أدار فهد رأسه، وألقى السيجارة من بين شفتيه على الأرض، ثم دعسها بطرف حذائه. بعدها أطلق ضحكة كسولة وواثقة وقال: “أنا؟ طبعًا أستحق.” ثم أردف بغرور: “بل أنا النسخة الفاخرة.” انفجرت المجموعة بالضحك. لم يكن وجود رجل إلى جانب جود أمرًا يثير استغرابهم. فجميعهم أبناء عائلات ثرية نشأوا مع فهد منذ الصغر، ويعرفون أن زواجه من جود





