Home / الرومانسية / صفقة جسد / الفصل السابع

Share

الفصل السابع

last update publish date: 2026-07-14 02:57:20

دخل هاشم الجناح الملكي، فوجد دارين تجلس وعيناها تائهتان

في الفراغ، والتوتر يكاد يمزق ملامحها الجميلة

. اقترب منها ببطء، وراح يداعب خصلات شعرها ويوجه لها كلمات الغزل الدافئة ليخفف من روعها ويهدئ من بركان قلقها.

انسل الوقت ثقيلاً كأنه دهر، وحلّ ظلام الليل الحالك

، ليعلن عن بدء الليلة الحاسمة. التفتت إليه دارين بنظرة متألمة وقالت بصوت متهدج:

* "ألن تذهب الآن يا هاشم؟"

نظر في عينيها بعمق وأجابها برقة:

* "كما تحبين يا حبيبتي.. إذا أردتِ، يمكنني البقاء هنا حتى تنامي أولاً،

ثم أذهب بعد ذلك حتى لا..."

قاطعته وهي تحبس دموعها بقوة:

* "لا.. اذهب الآن، سأتحمل هذه المرة من أجلنا.. سأتحمل."

أمسك كفيها الباردتين وقال بنبرة حانية:

* "حبيبتي.. اشغلي نفسكِ في أي شيء، اقرئي كتاباً أو تصفحي الهاتف،

المهم ألا تفكري أبداً فيما يحدث بالداخل."

أومأت برأسها وحاولت الابتسام:

* "حسناً يا حبيبي، لا تقلق.. ولكن، بلا مشاعر.. كما اتفقنا."

اقتربت منه دارين وعيناها تلمعان ببريق الامتلاك، ونظرت إلى شفتيه

الغليظتين الجذابتين، ثم أمسكت وجهه بكفيها وظلت تقبله بنهم وشغف

حار كأنها تودعه، أو كأنها تضع ختم ملكيتها عليه قبل أن يخطو لغرفة

غيرها. ولم تكن تعلم أن هذه القبلة الحارة والملتهبة كانت كفيلة

بأن تشعل حواسه بالكامل، وتجعله يغادر جناحها وهو في قمة إثارته

ورغبته، متجهاً بخطوات لاهثة نحو غرفة نادية.

طرق هاشم الباب بضع طرقات حملت طابع الاستعجال والجموح.

بالداخل، كانت نادية مستلقية على فراشها،

فاعتدلت مسرعة وهي ترتدي بيجاما سوداء ناعمة من الساتان تلتصق

بجسدها وتبرز تفاصيله. دلف هاشم إلى الغرفة وأغلق الباب خلفه

، وجال ببصره في أرجاء المكان ثم سألها بصوت أجش:

* "أين مفتاح الغرفة؟"

وقفت نادية بوجل، وجمعت أطراف بيجامتها بيدها قائلة:

* "لقد أخذته السيدة دارين هانم صباحاً."

هز رأسه بابتسامة خفيفة تفهم فيها هوس زوجته،

ولكي يؤمّن خلوتهما تماماً، سحب كرسياً خشبياً ثقيلاً ووضعه خلف الباب

محكماً إغلاقه. التفت إليها واقترب منها بخطوات هادئة سحبت معها الهواء من الغرفة:

* "هل أيقظتُكِ من النوم؟"

خفضت رأسها وهمست:

* "لا.. لم أنم بعد."

أنزل يده ليرفع وجهها إليه، والتقت عيناه بعينيها العسليتين الواسعتين:

* "إذن.. هل نكمل ما بدأناه بالأمس؟"

أنزلت عينيها بخجل شديد، واستسلمت للقدر قائلة بنبرة خافتة:

* "كما تريد يا سيدي..."

لم ينتظر هاشم أكثر؛ فالشرارة المتوقدة داخله من قبلة دارين،

مع نعومة نادية المستسلمة أمامه،

أطلقتا العنان لغريزته. انحنى عليها يقبل رقبتها بنهم،

بينما تحركت أصابعه بجرأة تفتح أزرار بيجامتها السوداء

واحداً تلو الآخر. تلاقت شفاههما في قبلات حارقة،

وكان يلتهم شفتيها الناعمتين باشتياق وجوع حقيقي،

بينما امتدت يده لتخلع جاكيت البيجاما وتلقيه أرضاً بإهمال.

أغمضت نادية عينيها بالكامل، واستسلمت لملامساته الساخنة،

متمنية في سرها أن تنتهي هذه الدقائق وتتحرر من هذا المأزق.

وضعها برفق ولين على السرير، وجسده الطويل يطغى عليها،

وراحت يده تمر بنعومة وإثارة على كامل جسدها من أعلى إلى أسفل،

ليحررها بمهارة من باقي ملابسها حتى غدت كتمثال من مرمر بين يديه.

وفي حركة واحدة سريعة، خلع قميصه العلوي وألقاه بعيداً،

ليلتصق صدره بصدرها، وبدأ يغمر كل جزء من جسدها بقبلاته الساخنة،

مداعباً إياها بيديه الخبيرتين في مناطقها الحساسة ليرفع من ذروة

إثارتها ويضمن ألا تتألم في تجربتها الأولى.

وما إن جاءت اللحظة الحاسمة، ليعلن الامتزاج الكامل،

وهو يفتح رجليها ويرفعهما على كتفه مستعداً لإنهاء الأمر..

حتى غابت نادية عن وعيها تماماً تحت وطأة الإثارة والخوف

، وصاح الصدق المخبوء في أعماق قلبها، فقالت بتوسل وتلقائية غائبة

:

* "خالد.. أرجوك!"

تسمر هاشم في مكانه كأن صاعقة من السماء قد حلت عليه، أو كأن ماءً ثلجياً قد سُكب فوق جسده المستعر

.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • صفقة جسد    الفصل ٢٢٧

    بعد عدة أيام، حان موعد مغادرة المستشفى بعد تمام الشفاء التام لنادية وطفلها الصغير ساجد. اصطحبهما سليم في موكب فاخر ومحاط بالرعاية إلى قصرهما الفسيح، الذي تزيّن ببهجة استثنائية وأضواء دافئة استقبالاً للطفل واحتفالاً بعودته إلى أحضان أمه الحقيقية. دخلت نادية البهو الفسيح وهي تحمل الصغير بين ذراعيها ، تضمه إلى صدرها بلهفة وحنان لا يوصف، وتستنشق عبيره العذب بدموع ترقرق في عينيها من شدة الفرح والسكينة. أمالت رأسها على كتف سليم الذي كان يسير بجوارها ممسكاً بخصرها بدفء وقالت بصوت متهدج يفيض بالشجن: ـ "لا أصدق نفسي حتى الآن يا سليم.. أحتضن طفلي الحقيقي بين يدي بعد كل هذه الفتره من الوجع والحرمان! لم يخطر في بالي أبداً أن الأقدار ستكشف هذه الخديعة وتمنحني أملي المفقود .. ولكنني لن أترك أولئك الأشرار، ولن أفرط في حق طفلي وما اقترفوه بحقه!" ابتسم سليم بدفء وأمان، وجذبها من يدها ليجلسها على الأريكة المريحة، ثم انحنى وقبل رأسها ورأس الصغير بلهفة ، وقال بنبرة واثقة وحاسمة: ـ "لا تقلقي يا حبيبتي.. لقد تحركتُ بالفعل قانونياً وأنا بجواركِ في المستشفى؛

  • صفقة جسد    الفصل ٢٢٦

    بعدما طمأن الأطباء الجميع على نجاح زراعة النخاع واستقرار حالة الصغير، غادر هاشم المستشفى وجسده يشتعل بغضب أعمى. وعلى المقعد المتحرك، كانت ثريا هانم تجلس مشلولة الحركة ، قد أصابتها جلطة مفاجئة إثر الصدمة المروعة؛ فالطفل الذي أمرت بقتله قديماً والتخلص منه، اتضح أنه الحفيد الوحيد والفريد لابنها هاشم ، لتذوق مرارة إثمها وظلمها وهي عاجزة حتى عن النطق. وصل هاشم إلى الفيلا القديمة كالثور الهائج، ودفع الأبواب بقسوة وهو يصرخ باسم دارين. وجدها تجلس في البهو ترتجف خوفاً ، فتقدم منها بخطوات عاصفة، وقبل أن تتفوه بحرف ، امتدت يده القوية ولطمها على وجنتها بصفعة مدوية جعلتها تتترنح وتوشك على السقوط أرضاً. ولم يكتفِ بذلك؛ بل امتدت يده بجنون وجذبها من شعرها بقسوة وهزها بعنف، في مشهد متكرر وكأن الزمن يعيد نفسه حين كانت هي وثريا تضربان نادية قديماً في مثل هذا البهو. صرخ هاشم بوجهها الشاحب وعيناه تطيران شرراً: ـ "أريد أن أعرف الحقيقة الآن يا خائنة! ماذا حدث وكيف وصل طفل نادية إليكِ؟! أين ذهب طفلكِ أنتِ؟! لقد كنتُ أرى بطنكِ تكبر شيئاً فشيئاً أمامي طوال تسعة أشهر، فك

  • صفقة جسد    الفصل ٢٢٥

    مرّ اليومان على نادية كأنهما دهر كامل؛ لم تذق فيهما طعم النوم، ولم تفارق مقعدها الخشبي المتاخم لزجاج العناية المركزة، تدعو الله وتستعيد في ذهنها كل ملامح الصغير "ساجد". وفي المقابل، كان هاشم قد احتجز دارين داخل جدران الفيلا القديمة تحت حراسة مشددة، يمنعها من الخروج أو الحديث حتى تكشف التحاليل حقيقة هذه المهزلة التي زلزلت أركان العائلة. وفجأة، شق هدوء الممر الموحش خطو أقدام الطبيب وهو يحمل بين يديه ملف النتائج النهائية. انتفضت نادية من مكانها بقلب يخفق بشدة، وعينان تفيضان ببريق الأمل والخوف معاً. تجمع سليم وهاشم وثريا هانم حول الطبيب في ذهول وترقب قاطعين الأنفاس. توقف الطبيب، ونظر إلى نادية بابتسامة دافئة تزين وجهه ، ثم قال بنبرة جليلة أثارت قشعريرة في أرجاء المكان : ـ "تجهزي للعملية فوراً يا أم ساجد. . النتيجة إيجابية ومطابقة بنسبة مئة بالمئة، وابنك البطل يحتاج إليكِ الآن لينجو!" في تلك اللحظة الخاطفة، كادت الأرض تميد تحت قدمي نادية من شدة الفرحة. استدارت بلهفة وجنون نحو سليم، وارتمت في أحضانه تبكي بحرقة وسعادة لم تعهدها من قبل، تشكر الله الذي أع

  • صفقة جسد    الفصل ٢٢٤

    وقف الجميع في أروقة المستشفى الفاخر يتملكهم التوتر والترقب القاتل، في انتظار خروج نتائج التحاليل الجينية التي ستحدد مصير الصغير ساجد. كانت نادية تقف بجوار دارين ، وتضع يدها على كتفها بحنو ورحمة راقية، تحاول تهدئة روعها ومواساتها رغم كل ما مضى: ـ "لا تقلقي يا دارين.. سيكون بخير بإذن الله، أطمئني وتفائلي خيراً." وفجأة، انفتح باب المكتب وخرج الطبيب يجر خطواته ببطء ، وعلامات الذهول الشديد تعلو وجهه، ممسكاً بالتقارير الطبية. نادى بملامح مشدودة: ـ "هاشم بيه.. دارين هانم.. تفضلا، هناك شيء غريب جداً وغير مفهوم في نتائج التحاليل، وقد أعدتها أكثر من مرة لتأكيد الصدق الطبية!" في تلك اللحظة الخاطفة، بدأت دارين تفرك كفيها ببعضهما برعب واضطراب قاتل، وتصبب العرق الشاحب من جبهتها؛ ودارت في رأسها ظنون سوداء وهي تهمس لنفسها بفرع : "هل عرف الطبيب أنني لست والدته الحقيقية وأن هاشم ليس أبوه؟! أم ماذا حدث بالظبط؟!" تقدم هاشم بلهفة وقلق عارم وسأل: ـ "ماذا هناك أيها الطبيب؟! طمئنا أرجوك!" تنفس الطبيب الصعداء وقال بنبرة قاطعة هزت أرجاء المكان: ـ "لقد أعدتُ الفحوصات والتحاليل ف

  • صفقة جسد    الفصل ٢٢٣

    مرت شهور من السعادة والهناء على نادية وسليم ، شهدت خلالها حياتهما سكوناً أسطورياً لم يتكدر بصفو ؛ انقضت أشباح الماضي ، وأورقت القلوب بالحب الصادق والسكينة داخل أروقة قصرهم المضيء . وفي يوم كانا يجلسان فيه معاً يتبادلان أطراف الحديث الهادئ ، قُطع الهدوء فجأة بدخول هاشم مكسوراً ومسحوقاً . اقتحم البهو بخطوات متخبطة ، والدموع تنهمر من عينيه الشاحبتين، وملامحه الشاحبة تشي بهلع قاتل . وقف أمام سليم ونادية ، وخرّ على ركبتيه بقلة حيلة وترجٍّ يمزق القلوب ، وصاح بصوت حزين يخنقه البكاء: ـ "سليم! الحقني يا أخي.. ابني يضيع مني! أرجوك ساعدني!" وقف سليم ونادية مندهشين من منظره وانهياره المفاجئ ، وسأله سليم بصوت يملؤه الذهول والشفقة: ـ "ماذا حدث له؟! ماذا أصاب الصغير؟!" مسح هاشم وجهه بكفيه المرتجفتين وقال والرجاء يقطر من نبرته: ـ "ارتفعت حرارته فجأة وساءت حالته.. ذهبتُ به إلى المستشفى، فطالب الطبيب بعمل فحوصات دقيقة وباهظة الثمن لا أملك من قيمتها جنيهاً واحداً! أرجوكما ساعداني.. لقد تركته مع أمه في المستشفى وجئتُ أركض إليكما. . أرجوكِ يا نادية هانم ، أنا أعلم أنني اس

  • صفقة جسد    الفصل ٢٢٢

    في البهو الفسيح بقصر نادية وسليم، خيّم هدوء ساحر تملؤه السكينة والسكينة الخالصة. كانا يجلسان معاً على الأريكة الجلدية الفاخرة يتأملان شاشة التلفاز بنظرات هادئة ، بينما يلف سليم ذراعه الصلبة حول خصر نادية، يضمها إلى صدره كأنه يخبئ أثمن جواهره من العالم. التفت سليم ببطء، ومال برأسه نحوها بعيون تفيض بعشق عميق طال كتمانه. استنشق عبير شعرها الفواح، وقبلها من رقبتها بقبلة دافئة رقيقة أذابت كل الذكريات القاسية من روحها، ثم نظر في عينيها متحدثاً بصوت خفيض يقطر حناناً: ـ "ألم يحن الأوان لنتزوج رسمياً ونقيم حفل زفاف أسطورياً تتحدث عنه البلد بأكملها يا حبيبتي؟" اتسعت عينا نادية ببريق ساحر ممتزج بذهول طفولي ناعم ، ورفعت يدها لتتلمس وجنته بذهول محبوب تسأل باستفهام يملؤه الفرح: ـ "حقاً يا سليم؟! هل سأرتدي فستان زفاف أبيض وأقيم فرحاً كأي عروس؟" ابتسم سليم بدفء وشغف، وجذب كفها ليقبله بلهفة وقال: ـ "سيكون أكبر وأجمل حفل زفاف يمكن أن ترينه في حياتكِ كلها! وسأحضر لكِ أجمل وأغلى فستان زفاف تصميماً من الخارج ليكون يليق بملكة قلبي.. ما رأيكِ؟" أمالت نادية رأسها على صدره الد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status