Home / الرومانسية / صفقة جسد / الفصل السادس

Share

الفصل السادس

last update publish date: 2026-07-14 02:57:14

جلس هاشم مع صديقه المقرب أحمد في ركن هادئ بالنادي،

يتناولون القهوة الساخنة ويتناقشون في بعض صفقات السوق الجارية

. لم يدم اللقاء طويلاً، إذ استأذن أحمد مغادراً بسبب موعد عمل طارئ،

ليجد هاشم نفسه وحيداً. شعر برغبة عارمة في العودة إلى القصر

؛ فرغم مشاغله، كان هناك ثقل يربض على صدره بسبب ما حدث في الصباح.

دلف هاشم من الباب الكبير للقصر، فاستقبلته فاطمة رئيسة الخدم بوجل

، تذكرت فيه تعليمات دارين الصارمة. تقدم نحوها قائلاً بنبرته الرخيمة:

* "مرحباً يا فاطمة.. هل عادت دارين هانم من العمل؟"

خفضت فاطمة رأسها وأجابت بنبرة آلية:

* "لا.. ليس بعد يا سيدي."

* "حسناً..."

صعد هاشم الدرج الفخم بخطوات هادئة متجهاً إلى جناحها الخاص

، لكن ما إن وصل إلى أعلى، حتى التفتت عيناه تلقائياً نحو آخر الردهة..

حيث تقبع تلك الغرفة المعزولة. شعر بوخزة ضمير تجاه نادية؛

فما حدث بالأمس من عنف واقتحام،

وما رآه الصباح من إهانة لها وسط الخدم،

جعله يشعر بضرورة الاعتذار منها وتطييب خاطرها

كجزء من إنسانيته وأرستقراطيته.

خطا نحو غرفتها، وطرق الباب بضع طرقات خفيفة. بالداخل،

انتفضت نادية من مكانها، وتسمرت الدماء في عروقها رعشاً،

ظنت أن الإعصار المسمى "دارين" قد عاد ليبطش بها مجدداً.

تقدمت بخطوات مرتجفة وأدارت القفل،

لتفاجأ بـهاشم يفتح الباب ويدخل بهيبته الطاغية.

لمح هاشم ذعرها، ورأى يدها الصغيرة موضوعة فوق صدرها

تحاول تهدئة ضربات قلبها السريعة،

فقال بنبرة دافئة مهدئة وهو يبتسم برفق:

* "مرحباً.. ما بكِ مذعورة هكذا؟"

التقطت أنفاسها بصعوبة وهمست بوجل:

* "لقد.. لقد اعتقدتُ أن السيدة دارين هي من تطرق الباب."

ابتسم هاشم واقترب منها خطوتين،

محتلاً فضاءها الخاص بعطره النفاذ، وقال بصوت يفيض بالحنكة:

* "أنتِ لا تعرفين دارين جيداً يا نادية.. إنها في الأصل شخصية طيبة جداً،

وتتعامل مع الجميع بلطف وحب مفرط.

ولكن.. لأنكِ الآن في موضع يشعرها بالغيرة الطبيعية كأنثى

، فهي تتعامل معكِ بهذه القسوة.. اعذريها أرجوكِ، وتحملي طبعها."

نظرت إليه نادية بعينين عسليتين يملؤهما الأسى، وهزت رأسها بمرارة:

* "أنا أعلم جيداً أن بداخلها ناراً تحرقها.

. ولكن، لا توجد أي مقارنة بيني وبينها على الإطلاق؛

فهي سيدة أعمال جميلة، ناجحة، ومن عائلة عريقة ذات أصول،

بينما أنا.. أنا مجرد خادمة بسيطة هنا."

سحرته كلماتها العفوية واعترافها بضآلتها أمام زوجته،

فامتدت يده الطويلة دون وعي، ووضع كفه الدافئ على خدها المخملي

الناعم، وأردف بصوت منخفض ذاب فيه البرود الأرستقراطي:

* "وجميلة.. وصغيرة أيضاً."

ارتبكت نادية تماماً من تلامس بشرتها الدافئة مع كفه الخشنة،

وتصاعدت أنفاسها باضطراب وهي تتراجع خطوة للخلف هامسة بحياء:

* "هي.. هي أجمل مني بكثير يا سيدي."

أعاد هاشم يده إلى جيبه وتنهد قائلاً بجدية:

* "أريدكِ فقط أن تعامليها بلطف وتتحملي غضبها وغيرتها،

وسامحيني لأنني سأقف دائماً في صفها في النهاية؛

فهي حبيبتي وزوجتي، ولا أريد أن تؤثر هذه العلاقة العابرة بيني وبينكِ على مكانتها أو على حبنا."

وفي تلك اللحظة بالذات، وبينما كان يميل برأسه ليطبع قبلة اعتذار

حانية على خد نادية النقي لتطييب خاطرها، انفتح الباب بعنف!

دخلت دارين مسرعة كالمجنونة، بعد أن تلقت اتصالاً سرياً من فاطمة

يخبرهابوصول زوجها. تجمدت الكلمات في حلقها وهي تراهما في هذا الوضع الحميم:

* "هاشم!.. أ..."

تبدلت ملامح هاشم بلمحة عين؛ استعاد هدوءه وثقته كرئيس تنفيذي

لا تهزه المفاجآت. ابتسم واستدار نحوها بخطوات واثقة،

واقترب منها ليطبع قبلة هادئة على جبينها،

ممسكاً بيديها الباردتين ليخرج بها من الغرفة وهو يقول:

* "حبيبتي.. متى عدتِ من الشركة؟"

دفعته دارين عنها بخفة، والدموع تحرق عينيها وهي تنظر إليه باتهام:

* "ألم تقل لي إنك ستذهب لمقابلة أصدقائك في النادي؟!

هل تخدعني يا هاشم وتعود إليها سراً؟!"

رد بهدوء وثبات:

* "لقد قابلتُ أحمد بالفعل، لكنه انصرف مبكراً لظروف عمله

، فعدتُ إلى البيت.. لم أكن أخدعكِ."

صرخت بغيظ مكتوم وهي تلتفت نحو الغرفة:

* "بل تخدعني! تركتني أعمل وجئت لتلاطفها!"

هنا، انفعل هاشم وتغيرت نبرته إلى الحسم الأرستقراطي،

وضاق ذرعاً بشكها المستمر فقال بصوت جهوري:

* "حسناً يا دارين!.. لننهِ هذه المهزلة الآن وبلا رجعة!

لنقطع هذه العقود اللعينة فوراً،

ونعطي هذه الفتاة أجرها كاملاً وتعود إلى منزل عائلتها الليلة.. ما رأيكِ؟!"

تسمرت دارين في مكانها، وتراجعت خطوة للوراء؛

فكلامه وضعها أمام الواقع المر.

خفضت صوتها وقالت بنبرة مكسورة:

* "أنت تعرف جيداً أن والدتك (كبيرة العائلة) لن تكف عن الكلام

في هذا الموضوع أبداً..

وأنا تعبتُ، تعبتُ من تلميحاتها الجارحة ."

اقترب منها هاشم وهدأ صوته تماماً، محيطاً كتفيها بحنان:

* "إذن يا حبيبتي، ماذا أفعل لإرضائكِ؟

أنا نفسي لا أريد أطفالاً.. أنا أريد فقط أن نعيش حياتنا الهادئة

والناجحة كما كنا سابقاً،

لا داعي لكل هذا التوتر والانفعال الذي يدمرنا."

نظرت دارين نحو باب غرفة نادية المغلق،

واعتصرت قلبها يد الغيرة، لكن رغبتها في حسم الأمر

وتأمين حب هاشم جعلتها تأخذ نفساً عميقاً،

وقالت بنبرة حملت قراراً أخيراً:

* "حسناً يا هاشم... فلتفعل هذا الليلة فقط.. ليلة واحدة أخيرة

نرى بعدها هل ستحمل هذه الفتاة أم لا..

ولكن، عدني.. عدني أنك لن تبادلها أي مشاعر أو لمسات حب

، أن يكون الأمر مجرد واجب بارد."

نظر هاشم في عينيها الملتهبتين

، وهبط برأسه يقبل كفها بعمق قائلاً بعهده الصادق

:

* "أعدكِ يا دارين.. أنتِ الأنثى الوحيدة في قلبي وعقلي."

ولكن هل سينجح هاشم هذه المرة

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (2)
goodnovel comment avatar
دعاء السبكى
بعض الحالات لا تنفع معها اطفال انابيب للأسف وعموما هنقترح عليهم الفكره.........
goodnovel comment avatar
ابراهيم نييةن
بدلا من كل هذه التعقيدات ما رايكم في طفل انابيب
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • صفقة جسد    الفصل ٢٢٧

    بعد عدة أيام، حان موعد مغادرة المستشفى بعد تمام الشفاء التام لنادية وطفلها الصغير ساجد. اصطحبهما سليم في موكب فاخر ومحاط بالرعاية إلى قصرهما الفسيح، الذي تزيّن ببهجة استثنائية وأضواء دافئة استقبالاً للطفل واحتفالاً بعودته إلى أحضان أمه الحقيقية. دخلت نادية البهو الفسيح وهي تحمل الصغير بين ذراعيها ، تضمه إلى صدرها بلهفة وحنان لا يوصف، وتستنشق عبيره العذب بدموع ترقرق في عينيها من شدة الفرح والسكينة. أمالت رأسها على كتف سليم الذي كان يسير بجوارها ممسكاً بخصرها بدفء وقالت بصوت متهدج يفيض بالشجن: ـ "لا أصدق نفسي حتى الآن يا سليم.. أحتضن طفلي الحقيقي بين يدي بعد كل هذه الفتره من الوجع والحرمان! لم يخطر في بالي أبداً أن الأقدار ستكشف هذه الخديعة وتمنحني أملي المفقود .. ولكنني لن أترك أولئك الأشرار، ولن أفرط في حق طفلي وما اقترفوه بحقه!" ابتسم سليم بدفء وأمان، وجذبها من يدها ليجلسها على الأريكة المريحة، ثم انحنى وقبل رأسها ورأس الصغير بلهفة ، وقال بنبرة واثقة وحاسمة: ـ "لا تقلقي يا حبيبتي.. لقد تحركتُ بالفعل قانونياً وأنا بجواركِ في المستشفى؛

  • صفقة جسد    الفصل ٢٢٦

    بعدما طمأن الأطباء الجميع على نجاح زراعة النخاع واستقرار حالة الصغير، غادر هاشم المستشفى وجسده يشتعل بغضب أعمى. وعلى المقعد المتحرك، كانت ثريا هانم تجلس مشلولة الحركة ، قد أصابتها جلطة مفاجئة إثر الصدمة المروعة؛ فالطفل الذي أمرت بقتله قديماً والتخلص منه، اتضح أنه الحفيد الوحيد والفريد لابنها هاشم ، لتذوق مرارة إثمها وظلمها وهي عاجزة حتى عن النطق. وصل هاشم إلى الفيلا القديمة كالثور الهائج، ودفع الأبواب بقسوة وهو يصرخ باسم دارين. وجدها تجلس في البهو ترتجف خوفاً ، فتقدم منها بخطوات عاصفة، وقبل أن تتفوه بحرف ، امتدت يده القوية ولطمها على وجنتها بصفعة مدوية جعلتها تتترنح وتوشك على السقوط أرضاً. ولم يكتفِ بذلك؛ بل امتدت يده بجنون وجذبها من شعرها بقسوة وهزها بعنف، في مشهد متكرر وكأن الزمن يعيد نفسه حين كانت هي وثريا تضربان نادية قديماً في مثل هذا البهو. صرخ هاشم بوجهها الشاحب وعيناه تطيران شرراً: ـ "أريد أن أعرف الحقيقة الآن يا خائنة! ماذا حدث وكيف وصل طفل نادية إليكِ؟! أين ذهب طفلكِ أنتِ؟! لقد كنتُ أرى بطنكِ تكبر شيئاً فشيئاً أمامي طوال تسعة أشهر، فك

  • صفقة جسد    الفصل ٢٢٥

    مرّ اليومان على نادية كأنهما دهر كامل؛ لم تذق فيهما طعم النوم، ولم تفارق مقعدها الخشبي المتاخم لزجاج العناية المركزة، تدعو الله وتستعيد في ذهنها كل ملامح الصغير "ساجد". وفي المقابل، كان هاشم قد احتجز دارين داخل جدران الفيلا القديمة تحت حراسة مشددة، يمنعها من الخروج أو الحديث حتى تكشف التحاليل حقيقة هذه المهزلة التي زلزلت أركان العائلة. وفجأة، شق هدوء الممر الموحش خطو أقدام الطبيب وهو يحمل بين يديه ملف النتائج النهائية. انتفضت نادية من مكانها بقلب يخفق بشدة، وعينان تفيضان ببريق الأمل والخوف معاً. تجمع سليم وهاشم وثريا هانم حول الطبيب في ذهول وترقب قاطعين الأنفاس. توقف الطبيب، ونظر إلى نادية بابتسامة دافئة تزين وجهه ، ثم قال بنبرة جليلة أثارت قشعريرة في أرجاء المكان : ـ "تجهزي للعملية فوراً يا أم ساجد. . النتيجة إيجابية ومطابقة بنسبة مئة بالمئة، وابنك البطل يحتاج إليكِ الآن لينجو!" في تلك اللحظة الخاطفة، كادت الأرض تميد تحت قدمي نادية من شدة الفرحة. استدارت بلهفة وجنون نحو سليم، وارتمت في أحضانه تبكي بحرقة وسعادة لم تعهدها من قبل، تشكر الله الذي أع

  • صفقة جسد    الفصل ٢٢٤

    وقف الجميع في أروقة المستشفى الفاخر يتملكهم التوتر والترقب القاتل، في انتظار خروج نتائج التحاليل الجينية التي ستحدد مصير الصغير ساجد. كانت نادية تقف بجوار دارين ، وتضع يدها على كتفها بحنو ورحمة راقية، تحاول تهدئة روعها ومواساتها رغم كل ما مضى: ـ "لا تقلقي يا دارين.. سيكون بخير بإذن الله، أطمئني وتفائلي خيراً." وفجأة، انفتح باب المكتب وخرج الطبيب يجر خطواته ببطء ، وعلامات الذهول الشديد تعلو وجهه، ممسكاً بالتقارير الطبية. نادى بملامح مشدودة: ـ "هاشم بيه.. دارين هانم.. تفضلا، هناك شيء غريب جداً وغير مفهوم في نتائج التحاليل، وقد أعدتها أكثر من مرة لتأكيد الصدق الطبية!" في تلك اللحظة الخاطفة، بدأت دارين تفرك كفيها ببعضهما برعب واضطراب قاتل، وتصبب العرق الشاحب من جبهتها؛ ودارت في رأسها ظنون سوداء وهي تهمس لنفسها بفرع : "هل عرف الطبيب أنني لست والدته الحقيقية وأن هاشم ليس أبوه؟! أم ماذا حدث بالظبط؟!" تقدم هاشم بلهفة وقلق عارم وسأل: ـ "ماذا هناك أيها الطبيب؟! طمئنا أرجوك!" تنفس الطبيب الصعداء وقال بنبرة قاطعة هزت أرجاء المكان: ـ "لقد أعدتُ الفحوصات والتحاليل ف

  • صفقة جسد    الفصل ٢٢٣

    مرت شهور من السعادة والهناء على نادية وسليم ، شهدت خلالها حياتهما سكوناً أسطورياً لم يتكدر بصفو ؛ انقضت أشباح الماضي ، وأورقت القلوب بالحب الصادق والسكينة داخل أروقة قصرهم المضيء . وفي يوم كانا يجلسان فيه معاً يتبادلان أطراف الحديث الهادئ ، قُطع الهدوء فجأة بدخول هاشم مكسوراً ومسحوقاً . اقتحم البهو بخطوات متخبطة ، والدموع تنهمر من عينيه الشاحبتين، وملامحه الشاحبة تشي بهلع قاتل . وقف أمام سليم ونادية ، وخرّ على ركبتيه بقلة حيلة وترجٍّ يمزق القلوب ، وصاح بصوت حزين يخنقه البكاء: ـ "سليم! الحقني يا أخي.. ابني يضيع مني! أرجوك ساعدني!" وقف سليم ونادية مندهشين من منظره وانهياره المفاجئ ، وسأله سليم بصوت يملؤه الذهول والشفقة: ـ "ماذا حدث له؟! ماذا أصاب الصغير؟!" مسح هاشم وجهه بكفيه المرتجفتين وقال والرجاء يقطر من نبرته: ـ "ارتفعت حرارته فجأة وساءت حالته.. ذهبتُ به إلى المستشفى، فطالب الطبيب بعمل فحوصات دقيقة وباهظة الثمن لا أملك من قيمتها جنيهاً واحداً! أرجوكما ساعداني.. لقد تركته مع أمه في المستشفى وجئتُ أركض إليكما. . أرجوكِ يا نادية هانم ، أنا أعلم أنني اس

  • صفقة جسد    الفصل ٢٢٢

    في البهو الفسيح بقصر نادية وسليم، خيّم هدوء ساحر تملؤه السكينة والسكينة الخالصة. كانا يجلسان معاً على الأريكة الجلدية الفاخرة يتأملان شاشة التلفاز بنظرات هادئة ، بينما يلف سليم ذراعه الصلبة حول خصر نادية، يضمها إلى صدره كأنه يخبئ أثمن جواهره من العالم. التفت سليم ببطء، ومال برأسه نحوها بعيون تفيض بعشق عميق طال كتمانه. استنشق عبير شعرها الفواح، وقبلها من رقبتها بقبلة دافئة رقيقة أذابت كل الذكريات القاسية من روحها، ثم نظر في عينيها متحدثاً بصوت خفيض يقطر حناناً: ـ "ألم يحن الأوان لنتزوج رسمياً ونقيم حفل زفاف أسطورياً تتحدث عنه البلد بأكملها يا حبيبتي؟" اتسعت عينا نادية ببريق ساحر ممتزج بذهول طفولي ناعم ، ورفعت يدها لتتلمس وجنته بذهول محبوب تسأل باستفهام يملؤه الفرح: ـ "حقاً يا سليم؟! هل سأرتدي فستان زفاف أبيض وأقيم فرحاً كأي عروس؟" ابتسم سليم بدفء وشغف، وجذب كفها ليقبله بلهفة وقال: ـ "سيكون أكبر وأجمل حفل زفاف يمكن أن ترينه في حياتكِ كلها! وسأحضر لكِ أجمل وأغلى فستان زفاف تصميماً من الخارج ليكون يليق بملكة قلبي.. ما رأيكِ؟" أمالت نادية رأسها على صدره الد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status