Home / الرومانسية / صفقة حب وانتقام / "الفصل الثاني " الليلة التي سقطت فيها تاليا

Share

"الفصل الثاني " الليلة التي سقطت فيها تاليا

last update Petsa ng paglalathala: 2026-05-16 04:34:48

كان هناك نوع من الألم لا يجعلك تصرخ…

بل يجعلك تصمت.

وتاليا، للمرة الأولى في حياتها، اكتشفت أن الصمت قد يكون أكثر رعبًا من البكاء.

جلست أمام الرجل الغريب داخل البار، وعيناها حمراوان من أثر الدموع والكحول، بينما أصابعها تدور حول الكأس الفارغ كأنها تبحث فيه عن إجابة.

لكن لا إجابات.

فقط خيانة.

وصور.

لعنة تلك الصور.

رامي…

وريم.

كلما أغمضت عينيها عادت المشاهد تطعنها من جديد.

كيف نظر إليها؟

هل شعر بالذنب؟

هل أحبها يومًا أصلًا؟

وهل ريم ضحكت سرًا كل تلك السنوات وهي تخدعها؟

ضحكت فجأة.

ضحكة قصيرة خرجت مشوهة.

رفع الرجل المقابل عينيه نحوها.

زين.

كان يراقبها بصمت منذ دقائق طويلة.

قال بهدوء:

ـ "إنتِ بتضحكي ليه؟"

رفعت رأسها ببطء.

حدقت فيه بعينين دامعتين.

ثم همست:

ـ "افتكرت إني كنت بحكيلها كل حاجة."

توقف لحظة.

ـ "لمين؟"

ابتسمت ابتسامة موجوعة.

ـ "لصاحبتي… كنت بقولها كل مرة رامي يزعلني… كل مرة أعيط… كل مرة أحس إني مش كفاية."

انكسر صوتها:

ـ "كانت بتطبطب عليا."

صمتت ثانية.

ثم ضحكت بسخرية:

ـ "طلعت بتاخده مني وهي بتواسيني."

ساد الصمت بينهما.

ولأول مرة…

شعر زين بغضب حقيقي.

ليس تجاهها.

بل تجاه العالم الذي استطاع كسر امرأة بهذا الشكل.

قال أخيرًا:

ـ "مش كل اللي بيطبطب بيحب."

نظرت إليه طويلًا.

كأنها تحاول فهمه.

ثم سألت فجأة:

ـ "إنت مين؟"

تردد ثانية.

قبل أن يجيب:

ـ "واحد شاف الخيانة قبل كده."

ابتسمت بسخرية.

ـ "يعني نادي المجروحين؟"

لم يبتسم.

لكن عينيه أظلمتا قليلًا.

وكأن السؤال أيقظ شيئًا قديمًا.

شيئًا دفنه منذ سنوات.

منذ أربع سنوات…

كان زين يؤمن بالحب.

أحب امرأة حتى ظن أنها النهاية والبداية وكل شيء بينهما.

ثم اكتشف أنها لم تحب الرجل…

بل اسمه.

ماله.

مكانته.

وحين جاء من يملك أكثر…

رحلت.

بهذه البساطة.

ومن يومها…

أغلق الباب.

على قلبه.

وعلى كل امرأة حاولت الاقتراب.

حتى رأى تاليا للمرة الأولى.

لم تكن الأجمل.

ولا الأكثر لفتًا للنظر.

لكنها كانت مختلفة.

هادئة.

تبدو متعبة دائمًا.

تساعد الجميع.

وتنسى نفسها.

تذكرها جيدًا…

مرة خرجت من الشركة بعد منتصف الليل.

كانت تحمل ملفات أكثر من قدرتها.

ثم جلست تنتظر شخصًا.

ساعة كاملة.

حتى جاء رجل—رامي.

تذكر كيف عبس ذلك الرجل لأنه اضطر للانتظار دقائق.

وكيف اعتذرت هي…

هي!

رغم أنها كانت المنهكة.

حينها فقط فكر:

"هذه المرأة تعطي أكثر مما ينبغي."

ثم نسي الأمر.

أو ظن أنه نسي.

حتى الليلة.

قطع صوتها أفكاره:

ـ "إنت ساكت ليه؟"

نظر إليها.

ثم قال:

ـ "بفكر."

ـ "في إيه؟"

ـ "في إنك مستاهلة تبقي أحسن من كده."

ضحكت.

ضحكة خافتة متعبة.

ـ "متأخر."

ـ "ليه؟"

همست:

ـ "عشان أنا ضيعت نفسي."

أخفضت رأسها.

وأضافت:

ـ "كنت بشتغل عشان البيت… وأوفر فلوس… وأرضي أمه… وأبقى موجودة وقت ما يحتاجني…"

بدأ صوتها يرتجف:

ـ "وفي الآخر؟"

نظرت إليه بعينين ممتلئتين بالدموع:

ـ "طلع قليل."

لم يعرف لماذا…

لكن صدره انقبض.

كلماتها لم تكن درامية.

كانت حقيقية.

وذلك أسوأ.

بعد نصف ساعة…

كانت تاليا شبه فاقدة للتركيز.

وقفت فجأة.

ترنحت.

وكادت تسقط.

لكن يدًا قوية أمسكتها فورًا.

تجمدت للحظة.

ثم رفعت رأسها إليه.

اقتربت ملامحه بسبب قرب المسافة.

عينان داكنتان جدًا.

ونظرة هادئة على غير المتوقع.

همست بثقل:

ـ "أنا كويسة."

رد مباشرة:

ـ "واضح."

نظرت إليه ثوانٍ.

ثم ضحكت:

ـ "إنت رخم."

وللمرة الأولى منذ سنوات…

شعر زين برغبة في الابتسام.

اختفت بسرعة.

قال:

ـ "عنوان بيتك."

عبست.

ـ "ليه؟"

ـ "هوصلك."

اتسعت عيناها قليلًا.

ثم هزت رأسها بعناد طفولي:

ـ "لا."

ـ "إنتِ سكرانة."

ـ "أنا زعلانة."

صحح بهدوء:

ـ "والاتنين خطر."

حدقت فيه طويلًا.

ثم قالت فجأة:

ـ "إنت شكلك غني."

رفع حاجبًا.

ـ "وده إزاي؟"

أشارت إليه بإصبع مرتجف:

ـ "بدلتك… وساعتك… والبرود بتاعك."

كاد يضحك.

كاد فقط.

لكنها أضافت:

ـ "الأغنيا بيبقوا باردين."

نظر إليها ثانية.

ثم قال بهدوء:

ـ "وأنتِ شايفة إني بارد؟"

همست:

ـ "شايفة إنك وحيد."

توقفت أنفاسه لحظة.

كأنها أصابت شيئًا لم يقله أحد من قبل.

لكنه تمالك نفسه سريعًا.

وقال:

ـ "عنوان بيتك يا تاليا."

تجمدت.

رمشت.

مرة.

مرتين.

ثم همست:

ـ "إنت تعرف اسمي؟"

خطأ.

أدركها فورًا.

صمت لثوانٍ.

قبل أن يقول:

ـ "سمعته وإنتِ بتحكي."

كذبة أخرى.

لكنها كانت مشتتة أكثر من أن تنتبه.

بعد وقت قصير…

كانت السيارة تتحرك وسط شوارع المدينة.

والصمت يملأ المكان.

تاليا تسند رأسها على الزجاج.

تنظر للخارج.

وفجأة قالت:

ـ "هو أنا كنت وحشة؟"

شد زين المقود بقوة أكبر.

التفت إليها سريعًا.

ـ "إيه؟"

أخفضت عينيها:

ـ "عشان يخوني."

صمت.

ثم قالت بصوت ضعيف:

ـ "يمكن لو كنت أجمل… أو أهتم بنفسي… أو أبقى أخف…"

قاطعها فورًا:

ـ "الخيانة عمرها ما كانت بسبب نقص في الشخص اللي اتخان."

نظرت إليه ببطء.

استمر:

ـ "الخيانة بتقول حاجة عن الخاين… مش عنك."

توقفت الدموع بعينيها لحظة.

كأن الكلمات وصلت لمكان موجوع جدًا.

ثم همست:

ـ "الكلام سهل."

رد بهدوء:

ـ "عارف."

ساد الصمت.

لكن شيئًا تغير.

شيء صغير جدًا.

كأن صدعًا في روحها تلقى أول محاولة ترميم.

وصلت السيارة أمام بنايتها.

خرج يساعدها.

وقفت بصعوبة.

ثم التفتت إليه فجأة.

وقالت:

ـ "إنت اسمك إيه؟"

نظر إليها لحظة.

ثم أجاب:

ـ "زين."

كررت الاسم بخفوت:

ـ "زين…"

ثم ابتسمت ابتسامة متعبة.

ـ "شكرًا يا زين."

تجمد مكانه.

لأن تلك كانت ربما…

أصدق كلمة شكر سمعها منذ سنوات.

استدارت لتصعد.

ثم توقفت فجأة.

وعادت نحوه خطوتين.

نظر إليها باستغراب.

لكنها قالت:

ـ "استنى."

ثم مدت يدها داخل حقيبتها وأخرجت خاتم الخطبة.

حدقت فيه طويلًا.

كانت عيناها تمتلئان بالدموع.

قبل أن تهمس:

ـ "كان نفسي أفضل لابساه العمر كله."

ثم…

خلعته ببطء.

وضغطت عليه بقوة داخل قبضتها.

حتى ترك أثرًا بجلدها.

وقالت بصوت منكسر:

ـ "بس خلاص."

ثم ألقت الخاتم داخل صندوق القمامة القريب.

بلا تردد.

تجمد زين.

بينما كانت هي تراقب الخاتم يختفي.

كأنها تدفن سنوات كاملة.

استدارت بعدها.

وصعدت.

بخطوات ثقيلة.

دون أن تعرف…

أن رجلًا يقف بالأسفل…

ينظر إليها.

ويشعر لأول مرة منذ سنوات…

أنه لا يريد ترك شخص يسقط وحده.

في مكان آخر…

كان رامي يقلب المنزل بجنون.

يتصل مرة.

مرتين.

عشرين مرة.

ولا رد.

دفع الهاتف بعنف فوق الطاولة.

شتم بغضب:

ـ "هي راحت فين؟!"

وقفت

ريم قربه متوترة.

ـ "أكيد عند أهلها."

استدار إليها فجأة.

عيناه ممتلئتان بالعصبية:

ـ "إنتِ مبسوطة؟"

تجمدت.

ـ "إيه؟"

اقترب أكثر.

ـ "ده اللي كنتِ عايزاه؟"

اتسعت عينا ريم.

لأنها لأول مرة…

ترى الندم في وجهه.

والأسوأ…

أنه لم يكن ندمًا على الخيانة ،فقط

بل خوفًا من خسارة تاليا.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Mga Comments (2)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
ماشاءالله تبارك الله اسلوب أكثر من رائع
goodnovel comment avatar
منال صلاح
بالتوفيق جميله
Tignan lahat ng Komento

Pinakabagong kabanata

  • صفقة حب وانتقام   الفصل الخامس والثلاثون بعد المئة

    عندما انتصر الحب09:59ظل الرقم الأحمر العملاق يتوسط جميع الشاشات، بينما أخذت الثواني تتناقص ببطء شديد، حتى بدا لكل من يقف داخل القاعة أن الزمن نفسه قد أصبح عدوًا جديدًا يطاردهم.09:58...09:57...ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى الصوت الإلكتروني البارد:"بروتوكول التدمير الذاتي مفعل.""سيتم تدمير المجمع بالكامل خلال عشر دقائق."ثم أضاف النظام بنبرة لا تعرف الرحمة:"لا يمكن إيقاف البروتوكول إلا من داخل غرفة النواة."ارتفع رأس آدم فورًا."يعني لسه فيه فرصة."هز الدكتور عادل رأسه، لكن ملامحه لم تحمل أي ارتياح."فيه فرصة...""...بس تمنها غالي."اقترب كريم بسرعة."قول كل اللي عندك."تنهد الدكتور عادل، ثم أشار إلى منتصف الخريطة التي ظهرت أمامهم.كانت هناك دائرة حمراء نابضة في قلب المجمع، تحيط بها ثلاثة ممرات مختلفة.قال بصوت منخفض:"دي النواة.""ولو وصلنا لها...""...هنقدر نوقف التدمير."سأله آدم مباشرة:"إيه المشكلة؟"رفع الدكتور عادل بصره نحوه.ثم قال الجملة التي جعلت الجميع يتجمدون:"اللي هيوقف النظام...""...لازم يفضل جوه."ساد الصمت.تبادلت العيون النظرات في ذهول.أما تاليا، فالتفتت بسرعة نح

  • صفقة حب وانتقام   الفصل الرابع والثلاثون بعد المئة

    الحقيقة التي أخفاها الجميعساد صمت ثقيل داخل القاعة، حتى إن أحدًا لم يعد يسمع سوى أزيز الأجهزة التي بدأت تعمل بأقصى طاقتها، بينما ظلت العبارة المضيئة معلقة أمامهم كأنها تتحدى كل ما عرفوه طوال رحلتهم."صلاحية الدخول مقبولة...""مرحبًا... نادر."تجمدت نظرات الجميع فوق نادر.أما هو، فبدا وكأن الدم قد انسحب من وجهه دفعة واحدة، وتراجع خطوة إلى الخلف وهو يهز رأسه ببطء.قال آدم بحدة، وسلاحه يرتفع نحوه مرة أخرى:"يعني إيه مرحبًا نادر؟!"لم يجب.ظل ينظر إلى الشاشة بعينين زائغتين، وكأنه يرى شبحًا خرج من الماضي.اقترب كريم منه بغضب واضح، وأمسكه من ياقة سترته."انطق!""إنت كنت مخبي إيه تاني؟"تنفس نادر بصعوبة، ثم دفع يد كريم عنه دون مقاومة.وقال بصوت خافت:"أنا... ماكنتش أعرف إنها لسه بتشتغل."صرخ آدم:"جاوب على السؤال!"رفع نادر رأسه أخيرًا.كانت عيناه مليئتين بالتعب والندم أكثر من الخوف."أنا كان عندي صلاحية."ساد الصمت.همست ليان:"إزاي؟"أجاب بعد لحظة طويلة:"لأني... كنت مساعد سامر."نظر الجميع إليه بذهول.أما الدكتور عادل، فأغلق عينيه بحزن."كنت عارف إن اللحظة دي هتيجي."التفت إليه آدم."يعن

  • صفقة حب وانتقام   الفصل الثالث والثلاثون بعد المئة

    الحقيقة الأخيرة...لم يتحرك أحد.بقيت العبارة البيضاء معلقة فوق الشاشات السوداء، وكأنها لا تطلب ضغط زر إلكتروني فحسب، بل تطلب منهم أن يقرروا إن كانوا مستعدين لتحطيم آخر ما تبقى من الصورة التي رسموها لأنفسهم طوال السنوات الماضية."هل أنتم مستعدون لمعرفة الحقيقة مهما كان ثمنها؟"ساد صمت طويل، حتى إن صوت أنفاسهم أصبح مسموعًا داخل القبة المعدنية.نظر آدم إلى الجميع، ثم قال بصوت هادئ على غير عادته:"أي حد فينا يقدر ينسحب دلوقتي... لأن اللي بعد الخطوة دي غالبًا مش هيكون فيه رجوع."هز كريم رأسه دون تردد."إحنا وصلنا لهنا بعد كل اللي عشناه... مستحيل أرجع."قالت ليان وهي تشبك أصابعها بأصابع أختها:"حتى لو الحقيقة وجعت... أنا عايزة أعرفها."أما تاليا، فكانت تنظر إلى صورة والدها البرونزية، وعيناها تمتلئان بالدموع.همست:"أنا طول عمري كنت بدور على إجابة واحدة... ليه سبتنا؟"ثم رفعت رأسها نحو الشاشة."ولو دي الإجابة... فأنا مستعدة."ظل زين صامتًا.كان يشعر أن قلبه يخفق بقوة غير طبيعية، وأن كل خطوة قادته إلى هذا المكان لم تكن مصادفة، بل كانت معدة له منذ طفولته.تقدم ببطء.رفع يده.وضغط زر..."نعم.

  • صفقة حب وانتقام   الفصل الثاني والثلاثون بعد المئة

    النواة المركزيةساد صمت غريب بعد انفتاح الممر الجديد، صمت لم يكن ناتجًا عن انتهاء الخطر، بل عن إدراك الجميع أنهم يقفون أخيرًا على أعتاب المكان الذي دارت حوله كل الأسرار منذ البداية. امتد الممر أمامهم طويلًا، تغمره إضاءة بيضاء ناصعة تخلو من أي ظل، حتى بدا مختلفًا تمامًا عن بقية المجمع الذي اعتادوا ظلمته ورطوبته وبرودته. كانت الجدران ملساء، لا يظهر عليها أثر للزمن أو الغبار، وكأن أحدًا ظل يعتني بها طوال العقود الماضية.لكن أحدًا لم يتحرك.ظل زين واقفًا أمام فارس، بينما كانت يداه لا تزالان تمسكان بذراعه المعدنية. أخذت الشرارات التي كانت تخرج من جسد الحارس تخفت تدريجيًا، وانخفضت اهتزازاته شيئًا فشيئًا، حتى استعاد شيئًا من توازنه.رفع فارس رأسه بصعوبة، ونظر إلى زين نظرة امتزج فيها الإرهاق بالحنان.خرج صوته هذه المرة أوضح قليلًا، وإن ظل متقطعًا:"سامر... كان... عنده حق."ابتسم زين رغم الألم الذي يعصف برأسه."كنت عارف إني هرجع؟"أومأ فارس ببطء."كل... يوم."ساد الصمت للحظات، ثم تابع بصعوبة أكبر:"كنت... مستني... اليوم ده."اغرورقت عينا الدكتور عادل بالدموع، واقترب بخطوات مترددة، حتى وقف أمام

  • صفقة حب وانتقام   الفصل الحادي والثلاثون بعد المئة

    الحارس الأخيرترددت الخطوات الثقيلة في أرجاء القاعة بإيقاع مرعب، حتى بدا وكأن الأرض نفسها تنبض تحت أقدامهم. لم يعد أحد يتكلم، ولم يعد صوت أنفاسهم يُسمع وسط ذلك الهدير المعدني الذي كان يقترب ببطء، بينما ظل الباب الفولاذي العملاق ينفتح تدريجيًا، كاشفًا عن ظلام كثيف لم تستطع الإضاءة البيضاء اختراقه بالكامل.وقف آدم في المقدمة، ورفع سلاحه بثبات.قال دون أن يلتفت إليهم:"أيًا كان اللي هيطلع... محدش يتهور."لكن الدكتور عادل كان ينظر إلى الباب بعينين امتلأتا برعب حقيقي.همس:"يا رب... يكون اتدمر."التفت إليه جلال بسرعة."إنت تعرف إيه اللي جوه؟"ابتلع ريقه بصعوبة، ثم أجاب:"عارف... وكنت فاكر إن سامر دفنه للأبد."في تلك اللحظة...خرجت أول خطوة من خلف الباب.ظهرت ساق معدنية سوداء، يتداخل فيها الفولاذ مع أنابيب دقيقة ينبض داخلها ضوء أزرق خافت، ثم ظهرت الثانية، حتى خرج الجسد كله إلى النور.شهقت نهى بقوة.أما ليان، فتراجعت تلقائيًا خطوة إلى الخلف.كان بطول يقترب من مترين ونصف، عريض الكتفين بصورة غير طبيعية، يغطي جسده درع معدني متصل، بينما كان وجهه مغطى بقناع أبيض بلا ملامح، لا يظهر منه سوى عينين

  • صفقة حب وانتقام   الفصل الثلاثون بعد المئة

    ثمن الليلة الأخيرة"الطفل اللي مات في ليلة المشروع...""...كان ابني أنا."لم تكن الجملة مجرد اعتراف، بل كانت انفجارًا صامتًا هز القاعة كلها من الداخل. انطفأت الكلمات داخل الهواء، لكن أثرها ظل يتردد في العقول كصدى لا يريد أن يخفت.تراجع كريم خطوة دون وعي، بينما اتسعت عينا ليان في ذهول كامل، أما تاليا فبقيت تنظر إلى نادر غير قادرة على التوفيق بين صورته كرجل طاردهم بلا رحمة، وبين الأب الذي فقد ابنه في الليلة نفسها التي فقدت فيها هي عائلتها.حتى آدم، الذي لم يكن يسمح للعاطفة بالتدخل في أحكامه، أنزل فوهة سلاحه ببطء، دون أن يبعد إصبعه عن الزناد.ساد الصمت.ثم تكلم الدكتور عادل بصوت مبحوح:"أخيرًا... قلتها."رفع نادر رأسه نحوه، وكانت عيناه حمراوين من أثر الذكريات.قال بهدوء مكسور:"كنت فاكر إني لما أخبي الحقيقة... الوجع هيقل."ابتسم ابتسامة باهتة."لكن الوجع فضل يكبر."نظر إلى زين مباشرة."في الليلة دي... حصل انفجار قبل ميعاده."أخذ الجميع ينصت."كان فيه طفلين جوه المعمل.""أنت..."وأشار إلى زين."...وابني."أحس زين بأن أنفاسه تثقل من جديد، بينما بدأت أجزاء أخرى من ذاكرته تتحرك ببطء داخل عق

  • صفقة حب وانتقام   "الفصل الأول "قبل شهر من الزفاف

    كان الإنسان يستطيع أن يعتاد كل شيء…الخذلان، الكلمات الجارحة، الانتظار الطويل، وحتى الوحدة التي تأتي وأنت محاط بأشخاص يفترض أنهم يحبونك.لكن تاليا لم تعتد الألم يومًا.كانت فقط تتقنه.تتقن إخفاءه خلف ابتسامة صغيرة، خلف "أنا بخير"، وخلف الركض المستمر بين العمل، طلبات خطيبها، وشكاوى والدته التي لا تن

  • صفقة حب وانتقام   الفصل السادس : الخطوه الأولى نحو النسخة الجديدة

    في بعض الأحيان لا يبدأ التغيير بقرار كبير، ولا بلحظة درامية تهز الإنسان من الداخل، بل يبدأ بفكرة صغيرة مزعجة ترفض المغادرة.وظلت الفكرة تلاحق تاليا طوال الأيام التالية.كانت تستيقظ صباحًا فتتذكر الملف الأسود داخل درج غرفتها، ثم تهز رأسها بعنف وكأنها تطرد شيئًا غير منطقي. أي امرأة عاقلة ستوافق على أ

  • صفقة حب وانتقام   "الفصل الرابع "رجل يعرف انكسارك

    رجل يعرف انكسارك ـ "ادخلي معايا صفقة." تسارعت دقات قلبها. ـ "صفقة؟" ـ "أساعدك تبني نفسك من جديد." توقف. ثم أكمل: ـ "وأنتِ تبقي حبيبتي قدام الناس." نظرت إليه…مصدومة. بينما أضاف بهدوء: ـ "علاقة مؤقتة. بشروط واضحة." خرج صوتها هامسًا: ـ "إنت مجنون؟" وللمرة الأولى منذ زمن طويل… ظهر شيء يشبه

  • صفقة حب وانتقام   "الفصل الثالث" الصباح الذي يلي الإنهيار

    الصباح الذي يلي الانهيارهناك لحظات لا يوقظك فيها النوم…بل يعيدك للكارثة.استيقظت تاليا على ألم حاد برأسها، وجفاف في حلقها، وثقل غريب فوق صدرها.لثوانٍ، لم تتذكر.حدقت بسقف غرفتها بصمت.ثم…عاد كل شيء.رامي.ريم.الخاتم.البار.زين.جلست فجأة فوق السرير، وكأن أحدهم دفعها بعنف.بدأ تنفسها يضطرب.لا

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status