Beranda / الرومانسية / صفقة زواج من "قيصر العقارات" / الفصل الثالث: ليلة الحقيقة المرة

Share

الفصل الثالث: ليلة الحقيقة المرة

last update Tanggal publikasi: 2026-07-18 11:26:19

تصلبت سارة في مكانها، بينما كان إلياس يخطو ببطء نحوها. كانت دقات قلبها مسموعة بوضوح في صمت المكتب القاتل. حاول عقلها العثور على مبرر منطقي، لكن كل الأفكار تلاشت أمام برود عينيه. "أنا.. كنت أبحث عن كتاب، لقد أخبرتني السيدة عفت أن هناك مكتبة خاصة هنا،" قالت بصوت حاول أن يبدو متماسكاً، رغم الارتجاف الطفيف في نبرتها.

​ابتسم إلياس، لكنها لم تكن ابتسامة ودودة. اقترب منها حتى أصبح على مسافة سنتيمترات منها، ووضع يده على المكتب خلفها، محاصراً إياها بجسده. "في الساعة الثانية بعد منتصف الليل؟ في مكتبي الخاص؟ كذبتكِ هزيلة يا سارة، تماماً مثل محاولتكِ الفاشلة في لعب دور المحققة."

​استجمعت سارة شجاعتها ونظرت إلى عينيه مباشرة، رغم خوفها الداخلي. "إذا كنتَ تريدني زوجة، فربما يجب أن تبدأ بالثقة بي بدلاً من معاملتي كجاسوسة في بيتك."

​"الثقة تُكتسب، ولا تُمنح،" رد إلياس بصوت أجش. "وأنتِ لم تفعلي شيئاً منذ دخولكِ هذا القصر سوى إثارة الشكوك. ما الذي تبحثين عنه حقاً؟ هل تظنين أنني سأحتفظ بملفات تدينني في مكتب أتركه مفتوحاً؟"

​ابتلع ريقها بصعوبة. "أريد فقط أن أفهم لماذا اخترتني أنا بالتحديد. لم يكن الأمر صدفة، أليس كذلك؟ ديون والدي، انهيار شركتنا.. كل شيء حدث بتوقيت مثالي لتستحوذ على كل شيء."

​تغيرت نظرات إلياس. للحظة، لم يعد الرجل المتعجرف، بل بدا كأنه يزن كلماته بدقة. ابتعد عنها خطوة، وبدأ يفتح أحد أدراج المكتب. أخرج ملفاً رقيقاً وألقاه أمامها. "اقرئي. هذا ليس دليلاً على إدانتي، بل دليلاً على أنني كنت أحميكِ من أشخاص أخطر بكثير مني."

​فتحت سارة الملف بتردد. كانت صوراً لمستثمرين منافسين لشركتها، ووثائق تثبت أنهم كانوا يخططون لإعلان إفلاس شركتها قسرياً للاستيلاء على أرضها، وكان إلياس هو من يشتري الديون ليبقيها بعيداً عن أيديهم. "ما هذا؟" همست بذهول.

​"هذا هو عالم الأعمال الذي تحاولين اللعب فيه،" قال إلياس بمرارة. "ظننتِ أنني الشرير في القصة لأنني طلبت الزواج؟ أنا اشتريت ديونكِ لكي لا يمتلكها هؤلاء الأوغاد الذين كانوا يخططون لتدمير حياة عائلتكِ بالكامل."

​سادت حالة من الصمت الرهيب. كانت سارة تشعر بالدوار. كل ما كانت تعتقده عن إلياس بدأ ينهار، وحلت محله صورة أكثر تعقيداً وأشد غموضاً. "لماذا؟" سألت بهمس. "لماذا تضحي بكل هذا المال من أجل أرض وشركة صغيرة؟"

​"لأن الأرض ليست مجرد مساحة يا سارة،" أجاب إلياس وهو ينظر من النافذة إلى الظلام. "والدكِ كان يملك شيئاً في تلك الأرض، شيئاً أبحث عنه منذ سنوات. الزواج كان أسرع طريق لضمان بقاء الأرض تحت سيطرتي حتى أجد ما أبحث عنه."

​"وما هو هذا الشيء؟" سألت سارة، وهي تشعر أن الغموض يزداد عمقاً.

​التفت إليها، وكانت عيناه تحملان تحذيراً أخيراً. "هذا ليس من شأنكِ. وظيفتكِ الآن هي أن تكوني زوجتي أمام العالم، وألا تسألي أسئلة قد تضعكِ في خطر حقيقي."

​انصرف إلياس من المكتب، تاركاً سارة وحيدة مع أوراقها وأسئلتها التي لم تعد تجد لها إجابة. خرجت من المكتب بخطوات ثقيلة، عائدة إلى غرفتها. كانت تدرك الآن أن هذا الزواج ليس مجرد صفقة تجارية، بل هو الدخول إلى عالم من الأسرار المظلمة التي تتجاوز مجرد المال والأعمال. بدأت تدرك أن إلياس لم يكن مجرد رجل أعمال قاسي، بل كان رجلاً يبحث عن شيء ماضٍ، وشيء غامض يربط والدها بهذا الرجل.

​في صباح اليوم التالي، استيقظت سارة على ضجيج غير معتاد في الفيلا. كان الخدم يتنقلون بسرعة، وتجهيزات لحفل كبير في الحديقة الخلفية. دخلت السيدة عفت بابتسامة متوترة. "سيدة سارة، اليوم هو حفل عيد ميلاد والدة السيد إلياس. يجب أن تكوني جاهزة في الساعة السادسة. إنه أهم حدث في السنة، ووجودكِ ضروري جداً."

​بدأت سارة في الاستعداد، لكن عقلها كان لا يزال عالقاً في ملفات الأمس. هل تخبره أنها عرفت عن الأرض؟ أم تستمر في لعب دور الزوجة الجاهلة حتى تكتشف الحقيقة؟ قررت أن تلتزم الهدوء، ففي هذا القصر، المعلومات هي السلاح الوحيد.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • صفقة زواج من "قيصر العقارات"   الفصل الأربعون: خيوط اللعبة الخفية

    ​لقد كانت الساعة تجاوزت منتصف الليل بقليل عندما وقف إلياس أمام نافذة مكتبه الزجاجية الضخمة، ممتلئاً بتلك البرودة المعتادة التي تجعله "قيصر العقارات" الذي لا يرتجف أمام أي انهيار مالي. لكن هذه المرة، لم يكن سبب التوتر هبوط الأسهم أو خيانة شريك، بل كان صوت خطوات سارة الخافتة وهي تقترب من باب المكتب الموارب.​التفت ببطء، ناظراً إليها بعينين حادتين لا تفسران شيئاً، بينما وقفت هي بخطوات ثابتة رغم رجفة قلبها الخفية. قالت بصوت هادئ يحمل تحدياً نادراً:— "إلياس، إلى متى ستظل تعاملني كقطعة شطرنج تحركها كيفما شئت؟ صفقتنا واضحة، ولا أظن أن مراقبة تحركاتي خارج القصر كانت جزءاً من بنودها."​تقدم نحوها بخطوات بطيئة ومتزنة حتى أصبح على بعد خطوة واحدة منها، محاصراً إياها بظل حضوره الطاغي، ثم رد بصوته العميق المليء بالتحذير:— "أنتِ لستِ مجرد شريكة في عقد يا سارة، أنتِ تحملين لقبي الآن، وفي عالمي، ما يخصني أحرصه بروحي... حتى وإن كان بخلاف رغبته."​قبل أن تتمكن من الرد، قطع صمت الغرفة رنين هاتف إلياس الحاد. التقط الجهاز، واستمع إلى صوت مساعده الشخصي المذعور وهو يهمس:— "سيدي، لقد اكتشف خصومكم أمر الزواج

  • صفقة زواج من "قيصر العقارات"   الفصل التاسع والثلاثون: خيوط في الظلام؛ عندما تبدأ الأقنعة في السقوط

    ​كانت الليلة حالكة السواد، والرياح تصفق بعنف ضد نوافذ المقر وكأنها تحذرنا من قادم الأيام التي تخبئ في طياتها الكثير من المفاجآت غير السارة. جلستُ على مقعدي الوثير، أتأمل الأوراق والمستندات السرية التي تراكمت على الطاولة، وكل ورقة منها كانت تحمل اسماً جديداً يضاف إلى قائمة المشكوك في ولائهم للدولة الجديدة. ليلى كانت تقف بالقرب من النافذة، تتابع بعينيها الحادتين حركة الشوارع المظلمة، وكأنها تنتظر شيئاً ما سيحدث ليقلب الموازين رأساً على عقب في أي لحظة. سامر دخل الغرفة بخطوات واسعة ووجهه يشوبه القلق، ليؤكد لنا أن المعلومات التي تلقيناها قبل ساعات كانت صحيحة وليست مجرد إشاعات عابرة تهدف لإثارة البلبلة.​قال سامر بنبرة حازمة وحذرة: "لقد تأكدنا من أن الاجتماع السري سيعقد في تمام منتصف الليل في المستودع المهجور بأطراف المدينة، وهناك شخصيات رفيعة المستوى متورطة في هذا الأمر." نظرتُ إليه بتركيز شديد، وأدركتُ أننا أمام فرصة ذهبية للإيقاع برؤسوس الفساد الكبرى التي ظلت لسنوات طويلة تختبئ خلف شعارات مزيفة تخدع بها الجميع. ليلى التفتت إلينا وقالت بجدية بالغة: "يجب أن نتحرك بحذر شديد لكي لا نشعل فتنة

  • صفقة زواج من "قيصر العقارات"   الفصل الثامن والثلاثون: هدوء ما بعد العاصفة وبداية أمل جديد في قصر إلياس

    ​تسللت أنوار الشمس الذهبية والدافئة تدريجياً عبر الزجاج الشفاف لنافذة الجناح الفاخر في القصر الكبير، لتلقي بأشعتها المشرقة على أرجاء الغرفة الواسعة وتعلن عن بداية يوم جديد تماماً ومختلف كلياً عن كل الأيام السابقة التي شهدت توترات مستمرة وهواجس مقلقة بعد انتهاء أزمة الخصم الأخير واعتقاله رسمياً بواسطة قوات الأمن، بينما كانت سارة تقف بجانب النافذة المطلة على الحدائق الخضراء الواسعة والبراقة تحت سماء الصباح الصافية، تشعر بروح جديدة تسري في عروقها وبخفة غريبة تطغي على كيانها بعد أن تمكنت بذكائها الحاد وشجاعتها الفريدة من طي صفحة الماضي المظلم والبدء من جديد مع زوجها الحبيب إلياس في هذا الملاذ الآمن والبعيد عن صخب المؤامرات وضغوط العمل المستمرة، وكانت الأجواء العامة داخل القصر تعكس حالة غير مسبوقة من الاستقرار والهدوء المطلق الذي افتقده الجميع لفترات طويلة بسبب أطماع الخونة والمتربصين باستقرار العائلة الكريمة في سوق المال والأعمال، وأخذت سارة تستنشق الهواء المنعش بعمق كبير وهي تبتسم بسعادة بالغة لرؤية طيور النورس تحلق بحرية مطلقة في الأفق البعيد فوق سماء العاصمة الواسعة، وتأملت بتمعن شديد

  • صفقة زواج من "قيصر العقارات"   الفصل السابع والثلاثون: عاصفة الشكوك واختبار الولاء الخفي في قصر العزلة

    تدفقت خيوط الضوء الصباحية الباردة عبر زجاج النافذة الكبيرة لغرفة المعيشة الجانبية في القصر، لتكشف عن ملامح الجمود التي كانت تسيطر على وجه إلياس وهو جالس خلف طاولته الرخامية السوداء. كانت الساعات الماضية مليئة بالتقارير الاقتصادية المتلاحقة والمعلومات السرية التي تؤكد أن شبكات المنافسين لم تهدأ قط، بل كانت تحاول بطرق خبيثة تتبع أي ثغرة تخص حياته الشخصية. تذكر بحذر شديد تلك الوثيقة التي وقعها مع سارة، وكيف تحولت تلك "الزوجة الخفية" شيئاً فشيئاً إلى جزء غير مبرمج في حساباته الصارمة التي لا تقبل الخطأ أو المفاجآت. رفع عينيه السوداوين الحادتين لتستقر أنظاره على الباب المفتوح جزئياً، حيث كانت سارة تقف بهدوء مطبق ممسكة ببعض الأوراق المتعلقة بترتيبات الطابق السفلي وتأمين محيط المطبخ والمداخل الخلفية بناءً على أوامره الصارمة. لم تكن سارة مجرد عابرة سبيل في مملكته، بل أصبحت حلقة الوصل الهادئة التي تعبر الأجواء المشحونة بالتوتر دون أن تصدر صوتاً يذكر، وكأنها ظل خفي يحميه من حيث لا يدري ولا يعترف. تقدمت خطوات قليلة بخطى مترددة، وعينيها الواسعتين تعكسان إرهاق السهاد الطويل وقلقها المستمر على والدت

  • صفقة زواج من "قيصر العقارات"   الفصل السادس والعشرون: عاصفة في غرف الاجتماعات

    ​بدأ الصباح في مقر شركة "قيصر العقارات" هادئاً بشكل مريب، وهو الهدوء الذي يسبق العواصف الكبرى دائماً. فارس دخل القاعة الرئيسية بخطوات واثقة، وكان يعلم أن التقرير المالي الذي سيتم عرضه اليوم سيحمل الكثير من المفاجآت غير السارة للمتربصين به. مايا كانت تجلس إلى جانبه، ترتب أوراق المشروع الجديد، وعيناها تلمعان بذكاء حاد يقرأ كل ما يدور في عقول الحاضرين من أعداء وشركاء. التوتر في الغرفة كان ملموساً، حيث تبادل الحاضرون نظرات القلق والشك، مدركين أن اليوم هو يوم كشف الحقائق التي ظلت مخفية خلف الأبواب المغلقة.​"يا سادة، نحن هنا اليوم لنضع النقاط على الحروف ونكشف عن مسارنا القادم في سوق العقارات المتذبذب." فارس تحدث بنبرة هادئة لكنها تحمل قوة لا تقبل الجدل، مما جعل الجميع يصمتون بانتظار ما سيقوله القائد. مايا بدأت في عرض الرسوم البيانية التي توضح حجم الصفقات الأخيرة، وكيف تمكنت الشركة من الاستحواذ على أهم المناطق الاستراتيجية في المدينة رغم كل الضغوط. هذا النجاح لم يكن محض صدفة، بل كان نتيجة تخطيط استراتيجي طويل الأمد، نفذه فارس ومايا بعناية فائقة وتكاتف لا يعرف الانكسار أمام أي تحدي. المنافسو

  • صفقة زواج من "قيصر العقارات"   الفصل الخامس والعشرون: أساطيرُ من خشبٍ وحبر – حين يصبح الحاضرُ تاريخاً

    ​مع مرور السنوات، بدأت ملامح سارة وإلياس تكتسي بوقار السنين. المكتبة التي كانت يوماً ما ملجأً من العالم، تحولت بمرور الوقت إلى "متحفٍ حي" للتاريخ الجديد. لم يأتِ الناس لرؤية بطلين، بل أتوا لرؤية بشرٍ اختاروا—بمحض إرادتهم—أن يخرجوا من دائرة الضوء، بعد أن كانوا يوماً ما المحرك الرئيسي للعالم.​في أحد أيام الخريف، كانت سارة تجلس في الحديقة، تراقب إلياس وهو يكمل نحت تمثالٍ صغيرٍ لطفلةٍ من أهل القرية. لم تكن هذه التماثيل مجرد خشب، بل كانت تجسيداً للسلام الذي ساد المكان."هل تظن أنهم سيتذكروننا بعد مئة عام؟" سألت سارة، وصوتها يحمل هدوءاً نابعاً من الاكتفاء.توقف إلياس عن النحت، ونظر إلى البعيد. "التذكر ليس مهماً يا سارة. الأهم هو أن الأثر الذي تركناه لا يزال حياً. الخديعة التي حاربناها لن تعود، لأن الناس باتوا يملكون الوعي. نحن لسنا بحاجةٍ لنُذكر، فكل إنسانٍ يختار حريته اليوم هو شاهدٌ علينا."​كانت هذه الفلسفة هي التي سادت أيامهما الأخيرة. لم يعد الماضي ثقلاً، بل أصبح جزءاً من نسيج الحكاية التي لا تحتاج إلى تكرار.​في المدينة، كانت مايا—التي باتت الآن تقود "المجلس الاستشاري للأجيال"—قد قررت

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status