INICIAR SESIÓNماذا لو كان الزواج بالنسبة إليك مجرد صفقة... ثم تحول إلى شيء لم يكن في الحسبان؟ بعد وفاة جده، يجد آسر النجار نفسه أمام وصية قد تقلب حياته ومستقبله بالكامل؛ فثروته ونفوذه وميراثه الضخم أصبحوا مرهونين بشرط واحد: أن يتزوج زواجًا حقيقيًا ويستمر هذا الزواج لمدة عام كامل. لكن آسر لا يثق بالنساء، ولا يريد زوجة تنجذب إلى اسمه أو ثروته، لذلك يبحث عن فتاة بعيدة تمامًا عن عالمه... فيجد حور السيوفي. حور فتاة بسيطة أنهكتها الديون بعد وفاة والدها، وتكافح من أجل علاج خالتها والحفاظ على منزلها. وعندما يعرض عليها آسر زواجًا لمدة عام مقابل أن يسدد ديونها ويتكفل بعلاج خالتها ويوفر لها حياة آمنة، تجد نفسها أمام خيار لم تكن تتخيل يومًا أنها ستقبله. يضع الاثنان شروطهما، يوقعان اتفاقهما، ويبدآن حياة مشتركة لا مكان فيها للحب... أو هكذا كانا يعتقدان. فبين جدران قصر النجار، تبدأ حور في اكتشاف عالم مليء بالأسرار، والشكوك، والصراعات العائلية. والدته لا تثق بها، وابن عمه مالك يبحث عن أي دليل يثبت أن زواجهما مجرد صفقة، لأن كشف الحقيقة قد يجعله الوريث الوحيد.
Ver másالفصل السادس: خيوط الشكبعد نجاح حور اللافت في الحفل الأول، بدأت والدة آسر تراقبها بحذر أكبر، غير مقتنعة تمامًا بأن هذه الفتاة البسيطة قادرة على التكيّف بهذه السرعة مع عالمهم دون أسباب خفية. قررت أن تزور حور بمفردها في جناحها، تحت ذريعة "التعرف عليها بشكل أفضل."جلست السيدة نجلاء أمام حور، تراقبها بعينين فاحصتين. "أخبريني يا حور، كيف تقابلتما أنتِ وآسر بالتحديد؟ هو لم يخبرني بالتفاصيل."تذكرت حور التفاصيل التي اتفقت مع آسر على روايتها في حال سُئلت عن قصة لقائهما، وأجابت بثقة مصطنعة: "تقابلنا في إحدى المناسبات الاجتماعية يا سيدتي، ثم أكملنا التعارف لفترة قبل أن نقرر الزواج."ابتسمت السيدة نجلاء ابتسامة لا تحمل اقتناعًا كاملًا. "غريب، لأن آسر ليس من النوع الذي يرتاد المناسبات الاجتماعية كثيرًا، ولا من النوع الذي يتسرّع في قرارٍ كالزواج، خصوصًا بعد ما حدث معه من قبل."شعرت حور بالفخ الذي تحاول السيدة نجلاء نصبه، لكنها حافظت على هدوئها. "أعتقد أن لكل شيء وقته يا سيدتي. ليس كل قرار يحتاج وقتًا طويلًا حتى يكون صائبًا."لم تعلّق السيدة نجلاء بشيء، لكنها غادرت الجناح وهي أكثر تصميمًا على كشف
الفصل الخامس: أول اختبار جاء أول اختبار حقيقي لهما بعد أسبوعين فقط من الزواج، حين أقامت عائلة النجار حفل عشاء كبيرًا بمناسبة الذكرى الأربعين لتأسيس الشركة، حضره عدد كبير من رجال الأعمال وكبار الشخصيات، إلى جانب جميع أفراد العائلة الممتدة. كانت هذه أول مناسبة رسمية كبرى تظهر فيها حور علنًا كزوجة لآسر، وكانت تعلم جيدًا أن كل الأنظار ستكون موجهة إليها، تراقب كل حركة وكل كلمة، بحثًا عن أي دليل يكشف حقيقة زواجهما المفاجئ. ارتدت حور فستانًا أنيقًا باللون الكحلي، اختارته بنفسها هذه المرة، رافضة أن تعتمد بالكامل على اختيارات الآخرين لها. حين نزلت من درج القصر، توقف آسر للحظة وهو يراها، متفاجئًا من أناقتها الطبيعية التي لم تكن بحاجة إلى مجوهرات باهظة لتلفت الأنظار. "جاهزة؟" سألها بينما يمد يده ليأخذ يدها، كما اتفقا مسبقًا على ضرورة إظهار الألفة أمام الحضور. "ليس لدي خيار آخر سوى أن أكون جاهزة،" أجابته بابتسامة متوترة، وهي تمسك يده بحذر. خلال الحفل، لعبا دوريهما ببراعة مثيرة للإعجاب. كانت حور تتحدث بلباقة مع ضيوف العائلة، وتتذكر التفاصيل التي دربها عليها آسر، وتتجنب بمهارة أي أسئلة قد تك
الفصل الرابع: زواج أمام الجميع تمت مراسم عقد القران في قاعة صغيرة بأحد فنادق القاهرة الفاخرة، بحضور عدد محدود من أقرب المقربين، بناءً على رغبة آسر في إبقاء الحدث بعيدًا عن الأضواء قدر الإمكان. ارتدت حور فستانًا أنيقًا وبسيطًا، بينما وقف آسر بجانبها بوجه هادئ لا يكشف عن أي مشاعر، وكأنه يوقع على عقد عمل جديد لا أكثر. جلست السيدة نجلاء، والدة آسر، في الصف الأول، تراقب المشهد بعينين لا تخفيان استياءً عميقًا. لم تكن تعرف عن حور شيئًا سوى أنها "موظفة في مقهى"، ظهرت فجأة في حياة ابنها بعد أسبوعين فقط من قراءة الوصية، وهو ما أثار شكوكها منذ اللحظة الأولى. بعد انتهاء المراسم، اقتربت السيدة نجلاء من حور، وصافحتها بيد باردة، ثم قالت بابتسامة لا تصل إلى عينيها: "أهلًا بكِ في العائلة يا حور. أتمنى أن تكوني على قدر المسؤولية التي ستتحملينها." شعرت حور بوخز الكلمات، لكنها ابتسمت بأدب وقالت: "سأحاول أن أكون على قدر الثقة يا سيدتي، إن شاء الله." من بعيد، كان مالك يراقب المشهد بعينين ضيقتين، يحاول أن يفهم من تكون هذه الفتاة التي ظهرت فجأة لتقف بين ابن عمه وبين الميراث الذي كان يعتبره حقًا مؤجل
الفصل الثالث: عقد بلا حباتفق آسر وحور على اللقاء في مكتبه الخاص، بعيدًا عن أعين الموظفين وعن أي احتمال لتسرب الخبر قبل أوانه.دخلت حور المبنى الشاهق لشركة النجار القابضة بخطوات مترددة، تشعر بصغرها أمام ذلك الصرح الزجاجي الذي يمتد عشرات الطوابق نحو السماء، بينما كانت في داخلها معركة صامتة بين كرامتها التي ترفض الخضوع، وواقعها الذي لا يمنحها رفاهية الرفض.استقبلها آسر في مكتبه، وأشار لها بالجلوس على الأريكة المقابلة لمكتبه، بينما جلس هو خلف طاولته الفخمة، محافظًا على مسافة رسمية بينهما، وكأنه يعقد اجتماع عمل عاديًا."قبل أن نتحدث في أي تفاصيل،" بدأت حور بصوت حازم، "أريد أن أعرف لماذا اخترتني أنا بالتحديد؟ أنت رجل يملك كل شيء، ويمكنك أن تجد من توافق على عرضك بسهولة، فلماذا أنا؟"نظر إليها آسر بجدية، وقال:"لأنكِ لستِ من عالمي. لن تحاولي استغلال الأمر للدخول في حياتي بطريقة أخرى، ولن تحاولي التقرب من عائلتي لأسباب غير ما سنتفق عليه. ولأنني لاحظت أنكِ امرأة تحترم نفسها، ولن تستسلمي بسهولة لأي شخص يحاول استغلال ظروفكِ."صمتت حور للحظة، قبل أن تسأل بجدية:"وما الذي تطلبه مني بالتحديد؟"شرح





