Share

رقصه فوقه نصل سكين

Author: El marmour
last update Petsa ng paglalathala: 2026-02-11 08:10:30

لم تكن نورا تعلم أن ليلتها الأولى في "فوزي غلوبال" ستكون أطول من ثلاث سنوات من العبودية. كانت الأضواء الخافتة في الطابق الخمسين ترسم ظلالاً غريبة على الجدران، بينما كان آدم يقف أمام النافذة الزجاجية، يراقب المدينة التي بدت تحت قدميه كأنها خلية نمل يحركها هو كيفما شاء.

"اقتربي يا نورا،" قال آدم دون أن يلتفت، وصوته كان يحمل نبرة باردة جعلت شعر رقبتها يقف. "في هذا العالم، هناك نوعان من البشر: الصقور التي تقتنص الفرص، والفرائس التي تكتفي بالبكاء فوق الأطلال. والدكِ كان يدعي أنه صقر، لكنه سقط عند أول اختبار لشرفه."

مشت نورا نحوه بخطوات ثقيلة، وصوت كعب حذائها يرتطم بالرخام كدقات الساعة التي تنذر بكارثة. "أنت تتحدث عن الشرف يا آدم؟ أنت الذي تبتز فتاة في أضعف لحظاتها؟ لو كان لديك ذرة من الإنسانية، لما طلبت هذا الثمن مقابل حياة رجل كان يوماً صديقاً لعائلتك."

استدار آدم بسرعة البرق، وقبض على معصمها بقوة جعلتها تتأوه. كانت عيناه في الظلام تشعان ببريق مرعب، مزيج من الكراهية الدفينة وجرح قديم لم يندمل. "الصداقة ماتت في الليلة التي احترق فيها مصنع والدي، نورا. ماتت حين رأيت والدي ينهار وهو يرى شقاء عمره يتحول إلى رماد، بينما كان والدكِ هو المحاسب الوحيد الذي يملك مفاتيح الخزنة المفقودة. لا تحدثيني عن الإنسانية، فأنا لست إلا نتاج ما فعله والدكِ بنا."

دفعها بعيداً عنه، ثم أشار إلى طاولة صغيرة في ركن المكتب، كان عليها جهاز حاسوب محمول وملفات ضخمة تعود لسنوات مضت. "هذا هو عملكِ الأول. هذه الملفات تحتوي على تفاصيل 'تصفية' أملاك عائلتي بعد الإفلاس. هناك ثغرة مفقودة، هناك شخص ثالث كان يراقب من الظل وقبض الثمن الحقيقي. أريدكِ أن تجدي ذلك الشخص، لأنني أعلم أن والدكِ لم يكن ذكياً بما يكفي ليقوم بكل ذلك بمفرده."

جلست نورا أمام الحاسوب، وبدأت أصابعها المرتجفة تلمس لوحة المفاتيح. كانت الأرقام والأسماء تمر أمام عينيها كأطياف من الماضي. آدم لم يغادر المكتب، بل جلس على أريكته الجلدية الفخمة، يراقبها بصمت مطبق، وكأنه يستمتع برؤية ابنة عدوه وهي تنبش في قبور الماضي التي قد تدمر عائلتها.

مرت الساعات، وصوت الرعد في الخارج كان يزداد قوة، والمطر يضرب الزجاج بعنف كأنه يحاول تحطيمه. نورا كانت غارقة في كشوفات البنك القديمة، وفجأة، تجمدت يداها. وجدت تحويلاً بنكياً غامضاً بتاريخ اليوم الذي سبقه الحريق بيوم واحد. المبلغ كان ضخماً، والمرسل إليه لم يكن والدها.. بل كانت شركة وهمية مسجلة باسم "سيلينيا".

"سيلينيا؟" همست نورا دون وعي.

انتفض آدم من مكانه واقترب منها بحدة. "ماذا قلتِ؟"

أرته الشاشة، فلاحظت أن وجهه شحب للحظة، وفقد ذلك البرود الذي يتظاهر به. "هذا الاسم.. لقد سمعته من قبل. والدي كان يردده في كوابيسه قبل وفاته."

في تلك اللحظة، رن جرس الإنذار في الطابق بالكامل، وانطفأت الأضواء تماماً ليحل محلها ضوء أحمر خافت للطوارئ. تحول آدم من وضع السكون إلى وضع الهجوم في ثانية واحدة. سحب نورا من يدها وأسقطها خلف المكتب الكريستالي الضخم.

"ابقِي هنا ولا تتحركي!" صرخ وهو يسحب مسدساً صغيراً كان مخبأً تحت مكتبه.

"ماذا يحدث؟ هل هناك لص؟" سألت نورا وهي ترتجف من الخوف.

"ليست سرقة عادية، نورا. هناك من لا يريد لهذه الملفات أن تفتح أبداً."

سمعت نورا صوت تكسر الزجاج في الرواق الخارجي، وخطوات ثقيلة تقترب. كان هناك أكثر من شخص. آدم بدأ في إطلاق النار، وصوت الرصاص كان يصم الآذان في تلك المساحة المغلقة. كانت نورا تغطي أذنيها وتصرخ بصمت، تشعر أن نهايتها قد اقتربت في أول يوم عمل لها.

فجأة، توقف إطلاق النار. ساد صمت مخيف، ثم سمعت صوتاً غريباً، ليس صوتاً بشرياً، بل فحيحاً يشبه فحيح الأفاعي. "آدم فوزي.. سلمنا الفتاة، ولن نلمس إمبراطوريتك."

نظرت نورا لآدم، فرأته يضغط على جرح في كتفه، الدماء كانت تلوث قميصه الأبيض الناصع. نظر إليها بنظرة لم ترها من قبل، لم تكن نظرة كراهية، بل كانت نظرة حماية.. أو ربما خوف عليها.

"لن تأخذوا شيئاً،" رد آدم بصوت مجهد.

استل آدم خنجراً صغيراً مرصعاً بأحجار سوداء من جيبه، وجرح كفه عمداً حتى سال دمه فوق الملفات القديمة. وفجأة، حدث شيء خارق للعادة؛ بدأت الأوراق تتوهج بضوء أزرق غريب، وصوت الرياح داخل المكتب أصبح قوياً لدرجة أنه بدأ يرفع الأثاث من مكانه.

"نورا! أمسكي بيدي الآن!" صرخ آدم وهو يمد يده الملطخة بالدماء نحوها.

لم تكن تملك خياراً. أمسكت بيده، وفي تلك اللحظة، شعرت بصعقة كهربائية تسري في جسدها بالكامل. لم تعد ترى المكتب، بل رأت رؤى سريعة: والدها وهو يبكي، حريق ضخم، وامرأة تشبهها تماماً تقف وسط النيران وتصرخ باسم "آدم".

عندما فتحت عينيها، وجدت نفسها في مكان مختلف تماماً. لم يكن المكتب، بل كان قبواً قديماً تحت الأرض، تفوح منه رائحة التراب والكتب القديمة. كان آدم ملقى بجانبها، يتنفس بصعوبة والجرح في كتفه ينزف بغزارة.

"أين نحن؟" سألت وهي تحاول النهوض.

"نحن في مكان.. لا يمكنهم الوصول إليه بسهولة،" أجاب آدم وهو يحاول تضميد جرحه بقطعة من قميصه. "نورا.. تلك الشركة 'سيلينيا' التي وجدتِها.. هي ليست مجرد شركة. إنها منظمة قديمة كانت تلاحق عائلتي وعائلتكِ منذ عقود. والآن، عرفوا أنكِ تملكين (المفتاح)."

"أي مفتاح؟ أنا لا أملك شيئاً!" صرخت نورا وهي تنهار باكية.

اقترب آدم منها، ورغم جرحه، وضع يده على كتفها بقوة. "المفتاح هو أنتِ يا نورا. أنتِ لستِ هنا لأنني أريد الانتقام فقط.. أنتِ هنا لأن دمكِ هو الوحيد القادر على فك شفرة الملفات التي ستحميني وتحميكِ. والدكِ لم يسرق المال، بل سرق 'العهد' ليحميكِ منهم، والآن الدور عليكِ لتكملي الرحمة.. أو الفناء."

نظرت نورا إليه، وأدركت أن "الشيطان" الذي كانت تخشاه، قد يكون هو الوحيد الذي يقف بينها وبين وحوش حقيقية لا ترحم. في ذلك القبو المظلم، تحت أنقاض المدينة، بدأ فصل جديد من حياتها، فصل لم يعد فيه الانتقام هو المحرك، بل البقاء في عالم اكتشفت للتو أنه محكوم بسحر أسود وعقود كُتبت بالدم قبل أن تولد.

"ماذا سنفعل الآن؟" سألت نورا بضعف.

نظر آدم نحو بوابة حديدية قديمة في نهاية القبو وقال بصوت مليء بالتحدي: "سنستعيد ما سُرق منا، حتى لو كان الثمن هو أن نحرق هذا العالم ونبني عالماً جديداً فوق رماده."

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • صفقه بالمليون دمعه، سكرتيره شيطان    حناء الثلج.. حين تتعانق الجذور بالأفق

    لم تكن الشقة الجديدة في الطابق الأخير من البناية التاريخية وسط المدينة مجرد مسكن؛ كانت "منارة" تطل على أسطح المنازل المكسوة بالثلج الرقيق. في الداخل، كانت غزلان قد صنعت مزيجاً عبقرياً يعبر عن هويتها الجديدة؛ سجاد "تازناخت" الأصيل يمتد فوق خشب الأرضية الأوروبي المصقول، ورائحة زيت الأركان تتسلل لتختلط بعطر البخور الفاخر الذي أهداه لها دانيال.كانت غزلان تقف أمام النافذة الكبيرة، تراقب الغروب الذي يصبغ سماء أوروبا بلون الذهب النحاسي. لم تعد تلك الفتاة التي ترتجف من رسائل الديون، بل أصبحت "سيدة مصيرها". حساباتها البنكية لم تعد "ثقباً أسود"، بل أصبحت "خزاناً" يؤمن لها ولعائلتها في المغرب حياة كريمة، والفضل كله يعود لذلك القلم الذي لم يخنها يوماً.السيادة والسكينة: حين يهدأ البركان"بماذا تفكرين يا ملكتي؟"شعرت غزلان بيدي دانيال الدافئتين تستقران على كتفيها. استدارت إليه وابتسمت ابتسامة صافية، ابتسامة لم تكن تعرفها حين كانت وحيدة في شقة أكادير."أفكر في المسافة،" ردت غزلان وهي تميل برأسها على صدره. "المسافة بين المستودع اللوجستي وبين منصة التتويج في معرض الكتاب الدولي. المسافة بين الخوف من

  • صفقه بالمليون دمعه، سكرتيره شيطان    انبعاث الفينيق.. حين يزهر الحب في أرض الصقيع

    لم يعد المستودع اللوجستي مكاناً للشقاء بالنسبة لغزلان المرمور، بل أصبح "مختبراً للكلمات". كانت تعمل بآلية، لكن عقلها كان ينسج خيوط المجد القادم. بعد فوزها في مسابقة "أدب المهاجرين" المحلية التي رشحها لها ماركوس، لم تعد غزلان تلك الفتاة المتوارية خلف الطرود؛ بل أصبحت حديث الأوساط الثقافية الصغيرة في المدينة، وبدأت ملامح "الانتصار" تلوح في الأفق كشمس دافئة تخترق ضباب أوروبا.في صباح يوم ربيعي نادر، حيث بدأت براعم الأشجار تشق طريقها عبر الجليد الذائب، كانت غزلان تجلس في مقهى أدبي عتيق بوسط المدينة، تنتظر موعداً سيغير مجرى حياتها. كانت تحمل في يدها النسخة الورقية الأولى من روايتها المترجمة، والتي حملت عنواناً جديداً باللغة المحلية يجمع بين سحر الشرق وبرودة الغرب.اللقاء الأول: حين يتحدث الصمتبينما كانت غزلان غارقة في أفكارها، فُتح باب المقهى ودخل رجل في أواخر الثلاثينيات، بملامح هادئة وعينين تحملان عمقاً يشبه عمق المحيط الذي تركته خلفها. كان يُدعى "دانيال"، وهو مترجم وناشر مستقل، كان قد قرأ نصوص غزلان في المسابقة وشعر بأن "روحاً كونية" تسكن كلماتها.جلس دانيال أمامها، ولم يبدأ بالحديث عن

  • صفقه بالمليون دمعه، سكرتيره شيطان    أرصفة الغربه

    مر شهر كامل على وصول غزلان إلى هذه المدينة الأوروبية التي تبدو وكأنها مبنية من "الفولاذ والغموض". السماء هنا لا تعرف الزرقة التي تركتها خلفها في أكادير؛ هي دائماً بلون "الرصاص"، تمطر رذاذاً ناعماً يغسل الأرصفة لكنه لا يطهر الروح من وحشة الغربة. كانت غزلان تقطن في غرفة صغيرة لا تتجاوز مساحتها مساحة أحلامها المكسورة، جدرانها باهتة ورائحتها تفوح بالرطوبة والوحدة.في الصباحات الباردة، كانت تخرج غزلان وهي ترتدي كل ما تملك من ملابس ثقيلة، لكن البرد كان يجد دائماً منفذاً ليصل إلى عظامها. كانت تمشي في الشوارع المزدحمة بوجوه لا تلتفت، وجوه تشبه "الشخصيات الجانبية" في روايتها؛ تتحرك بآلية مفرطة، عيونها مثبتة على الساعات أو الهواتف، ولا أحد يملك وقتاً ليسأل: "من أنتِ؟ ومن أين أتيتِ؟"صدمة التأقلم: لغة الصمت والجليدكانت أصعب مراحل المعاناة هي "فقدان الصوت". في المغرب، كانت غزلان هي "سيدة الحكي"، الكاتبة التي تهز المشاعر بكلماتها. هنا، كانت مجرد "رقم" في طوابير المهاجرين، تحاول جاهدة ترتيب جمل بسيطة بلغة غريبة لتطلب تذكرة حافلة أو لتستفسر عن موعد مقابلة عمل. شعرت بأن هويتها تتبخر؛ فبدون لغتها، أص

  • صفقه بالمليون دمعه، سكرتيره شيطان    رحيل....

    كانت الحقيبة الملقاة على سرير غزلان تبدو كأنها "ثقب أسود" يبتلع كل ذكرياتها. لم تكن مجرد حقيبة سفر؛ كانت تابوتاً لسنوات من الكتابة، السهر، والبحث عن الذات بين دروب سوس. وضعت غزلان يدها على القماش الخشن للحقيبة، وشعرت ببرودة تسري في أطرافها، برودة لا علاقة لها بجو "أكادير" المعتدل، بل هي برودة "الاغتراب" الذي بدأ ينمو في أحشائها قبل أن تقلع الطائرة حتى."هل أنتِ متأكدة؟" همس صوت خلفها.التفتت غزلان لتجد نورا تقف عند عتبة الباب. لم تكن نورا تلك المرة ترتدي فساتين "سيلينيا" الباذخة، بل كانت ترتدي معطفاً طويلاً ثقيلاً، وكأنها هي الأخرى تتحضر لرحلة إلى بلاد الصقيع."أنا لا أبحث عن الهروب يا نورا،" ردت غزلان وهي تضع حاسوبها المحمول بعناية وسط ملابسها. "أنا أبحث عن 'أرض' تتسع لخيالي. أبحث عن مكان لا تلاحقني فيه أشباح الديون ونظرات المجتمع التي تضيق بامرأة تحمل مجرات في رأسها وتعيش وحيدة."ضحكت نورا ضحكة خافتة تحمل صدى الغربة. "أوروبا ليست ورقة بيضاء يا غزلان. هناك، ستكونين 'الآخر'. ستكونين تلك المهاجرة التي تحمل حبراً لا يفهمه أحد. هل تظنين أن 'آدم' هناك سيكون أرحم؟ أو أن 'إلياس' سيتوقف عن م

  • صفقه بالمليون دمعه، سكرتيره شيطان    رقصه النوعيه..... الأخير

    في تلك اللحظة التي يتماهى فيها السكون مع العدم، لم تعد الغرفة مكاناً مادياً، بل أصبحت "امتداداً للعقل". كان الهواء مشحوناً برائحة الورق القديم والكهرباء الساكنة. جلست الكاتبة أمام شاشتها، لكن الحروف لم تكن تظهر باللون الأسود المعتاد؛ كانت تخرج كنقاط ضوئية تسبح في الفضاء المحيط بها، مشكلةً سديماً من الحكايات غير المكتملة.​"من يكتب من؟" همست الكاتبة، وصوتها لم يكن له صدى، كأن الجدران امتصت تردداته.​فجأة، انفتح شق في الفراغ أمامها، وخرجت منه نورا. لكنها لم تكن نورا التي نعرفها؛ كانت ترتدي ثوباً مصنوعاً من "الاحتمالات الضائعة"، وعيناها كانتا كمرآتين تعكسان آلاف النهايات التي فكرت فيها الكاتبة ولم تكتبها قط.​"لقد جئتُ لأستردَّ حقي في الصمت،" قالت نورا، وصوتها كان كعزف منفرد على وتر مشدود. "لقد منحتِني صوتاً لأصرخ به في وجه الأقدار، لكنكِ نسيتِ أن خلف كل صرخة كتبتِها، كان هناك جزء منكِ يتلاشى. أنتِ لستِ الكاتبة التي تملكني، أنتِ السجن الذي أعيش فيه، وأنا الحرية التي تحلمين بها."​تراجعت الكاتبة، وشعرت بأن جسدها يصبح خفيفاً كالحبر المجفف. "أنا من وهبكِ الوجود! أنا من جعل من دمعتكِ قضية ته

  • صفقه بالمليون دمعه، سكرتيره شيطان    : سيمفونية الرماد.. حين يصبح الوجع وطناً

    في تلك الساعة المتأخرة من ليل أكادير، كان الصمت يملك ثقلاً موازياً لثقل الجبال المحيطة بالمدينة. جلست غزلان المرمور في صومعتها الصغيرة، يحيط بها غبار الكلمات وبقايا أحلام لم تكتمل بعد. شاشة الحاسوب كانت النافذة الوحيدة التي تطل منها على العالم، لكنها الليلة لم تكن تطل على القراء، بل كانت تطل على "الهاوية"."لماذا يستمر هذا النبض؟" همست غزلان، وصوتها تاه في زوايا الغرفة المظلمة. "لماذا أكتب عن القصور الفاخرة لآدم وعن تكنولوجيا سيلينيا، بينما أصابعي متورمة من البرد، وظهري يئن من الجلوس لساعات طويلة أمام هذا الضوء الأزرق؟"فجأة، بدأت الشاشة تهتز. لم تكن هزة تقنية، بل كانت "تشنجاً سردياً". بدأت الحروف تتساقط من السطور لتتحول إلى نمل أسود صغير يزحف على طاولة المكتب، مشكلاً جملة واحدة مرعبة: "أنتِ لستِ وحيدة.. أنتِ مسكونة بنا."ومن وسط هذا الزحف، بدأت نورا تتشكل. لم تخرج من المرآة هذه المرة، بل نبتت من داخل جسد غزلان. شعرت غزلان بألم حاد في عمودها الفقري، كأن هناك من يحاول الخروج من مسام جلدها. وبحركة بطيئة ومؤلمة، انفصلت نورا عن غزلان، لتقف أمامها بزيها الأحمر الممزق، وعينيها التي تحمل تار

  • صفقه بالمليون دمعه، سكرتيره شيطان    عرش الجليد وسر نانا

    كانت الطائرة الخاصة التابعة لشركة "فوزي" تشق عباب الغيوم الكثيفة فوق سلاسل جبال الهملايا. في الداخل، كان الصمت سيد الموقف، لا يقطعه سوى طنين المحركات الهادئ. كانت نورا تجلس بجانب النافذة، تراقب القمم الثلجية التي بدت وكأنها أسنان عملاق يحرس أسرار الأرض. لم تعد نورا تلك الفتاة التي ترتدي الملابس الم

  • صفقه بالمليون دمعه، سكرتيره شيطان    شفرة الدم وكلاء الموتى

    كانت السيارة السوداء تخترق شوارع الدار البيضاء كشبح لا يراه أحد. المطر كان يغسل زجاج النافذة بقوة، بينما كانت نورا تراقب أضواء المدينة التي بدت باهتة وخالية من الحياة. بجانبها، كان الرجل ذو الندبة الغائرة يقود بتركيز حديدي، وعيناه لا تفارقان المرآة العاكسة، وكأنه يتوقع هجوماً من السماء قبل الأرض."

  • صفقه بالمليون دمعه، سكرتيره شيطان    أشباح الماضي ولعنة "سيلينيا

    كان الهواء داخل القبو السري ثقيلاً برائحة الورق العتيق والبارود المحترق. لم يكن المكان مجرد مخبأ، بل كان يبدو وكأنه مكتبة مفقودة من العصور الوسطى، مخبأة بعناية تحت ناطحة سحاب تمثل قمة الحداثة. كانت الجدران الحجرية ترشح بالرطوبة، وصوت قطرات الماء المنتظمة كان يشبه دقات قلب عملاق نائم.جلس آدم على كر

  • صفقه بالمليون دمعه، سكرتيره شيطان    في قبضة الشيطان...عقد الدم و الدموع

    كان الضباب يلف مدينة الدار البيضاء في ذلك الصباح الكئيب، وكأنه يحاول إخفاء معالم الفقر واليأس التي كانت ترتسم على وجه "نورا". وقفت أمام برج "فوزي غلوبال" الشاهق، ذلك العملاق الزجاجي الذي يبدو وكأنه يتحدى السماء بقوته. في حقيبتها، كانت تحمل بقايا كرامتها، وفي قلبها، كان يحترق ألم لا يطاق؛ صورة والده

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status