Share

الفصل 6

Author: همسُ الخريف
أدركت جوري أن هذا درس قاسٍ من فريد.

أراد أن يريها ثمن خروجها من بيت عائلة البارودي.

لكنها دخلت هذا البيت لا تملك شيئًا، فإن خرجت اليوم وعادت حيث بدأت، فأي شيء تخسره؟

ما الذي يخيفها إذن؟

لم تتفوه بكلمة أخرى، دفعت الباب ومضت إلى الخارج.

القطاع السكني الذي يقع فيه قصر عائلة البارودي، لا يقطنه إلا أصحاب الأسماء اللامعة في مدينة البحر، ولهذا كانت إدارة المجمع السكني على أعلى مستوى.

سيارات الأجرة ممنوعة من الدخول قطعًا.

ومن البديهي، فقاطنو هذا الحي، من منهم يركب سيارة أجرة؟

سارت جوري في الطريق الواسع، والشمس تميل نحو المغيب، تلقي بظلالها الداكنة على السماء.

لم يكن في الطريق أحد سواها، عدا بعض السيارات التي تمر بين الحين والآخر.

كان الثلج قد توقف عن التساقط طوال اليوم، لكن البرد القارس حوله إلى طبقة جليد.

لحسن الحظ، تحركت إدارة المجمع سريعًا، فلم يعد الثلج يغطي الطرقات، ولم يبق منه إلا قشرة جليدية ترقرقت على أغصان الأشجار على جانبي الطريق.

في طقس كهذا، دقائق قليلة من السير، فتكفي لتجمد اليدين والقدمين حتى تفقد الإحساس.

كانت حمى جوري قد انكسرت لتوها، ولم تأكل شيئًا يُذكر في اليومين الماضيين، فصار ظلام متقطع يغزو بصرها.

تطلعت إلى بوابة الحي السكني التي لا تزال بعيدة، وضمت سترتها المصنوعة من الريش حول جسدها، وأطبقت على أسنانها تواصل السير.

في الطريق الجبلي الهادئ، حتى السيارات صارت نادرة.

وما إن غربت الشمس، حتى انهمر الظلام فجأة، ولم يعد يضيء الطريق إلا ضوء المصابيح الخافت على الجانبين.

منذ الحادثة القديمة، صارت جوري تخاف الظلام، خصوصًا حين تمشي وحدها في الليل.

تلفتت نحو الغابة السوداء التي تحف بالطريق، فأسرعت خطاها.

فجأة، انبثق ضوء قوي من خلفها. انحرفت إلى حافة الطريق لتفسح المجال للسيارة كي تمر.

لكن السيارة لم تتجاوزها، بل ظلت خلفها، على مسافة واحدة لا تقترب ولا تبتعد، تضيء لها الطريق.

تسلل خوف عميق إلى صدرها.

زادت من سرعتها، فإذا بالسيارة لا تزال تلحقها متمهلة، حتى المسافة بينهما لم تتغير.

نظرت إلى الظل الذي يسبقها على الأرض، فكاد قلبها يقفز من بين ضلوعها.

وفجأة، عاد إليها ذلك الكابوس الذي لم ترد أن تتذكره يومًا.

لم تجرؤ جوري على الالتفات، فلم يكن أمامها إلا الركض بأقصى ما تستطيع.

"سيد تميم."

نظر المساعد إلى الرجل في مرآة الرؤية الخلفية، مستفسرًا بعينيه.

"الحق بها."

كان تميم الدالي في زيارة لأحد كبار العائلة هنا، وفي طريق عودته، لمح امرأة تمشي بمفردها على الطريق الجبلي.

عرفها من النظرة الأولى: إنها جوري.

في برد كهذا، تمشي وحيدة في الطريق الجبلي... أيعقل أن عائلة البارودي لا تملك حتى سائقًا؟

أم أنها تشاجرت مع زوجها، وتريد أن تستدر عطفه بهذه الطريقة؟

تذكر تقارير وسائل الإعلام.

لو كان يعرف أن سقوط جوري في البحيرة ذاك اليوم لم يكن حادثًا، بل محاولة انتحار لأنها لم تحتمل خيانة زوجها، لما كان أنقذها في تلك الليلة أبدًا.

حين فكر في هذا، أدار عينيه نحو ذاك الجسد النحيل خارج النافذة، وتمتم في سره شاتمًا: امرأة حمقاء!

أن تؤذي نفسها فقط لتثير ذرة من الذنب في قلب رجل، إن لم تكن هذه حماقة، فماذا تكون إذن!

لكن تميم أمر مساعده بأن يخفف السرعة ويتبعها من بعيد.

فهذا طريق جبلي في النهاية، والليل قد خيم، ووجود امرأة تمشي وحدها هنا ليس آمنًا بأي حال.

"تمهل، واتبعها."

"حاضر."

رفع المساعد ناصر فرج قدمه عن دواسة الوقود، وسار خلف المرأة التي تتقدمهما.

في الليلة قبل الماضية، حين قفز السيد تميم في البحيرة المتجمدة لإنقاذها، كان قد جهز خطاب استقالته في ذهنه. لكن لحسن الحظ أن السيد تميم سباح ماهر، وسرعان ما انتشلها.

عرف لاحقًا أن تلك المرأة هي زوجة ابن عائلة البارودي في مدينة البحر، وهي أيضًا ابنة المحافظ السابق للمدينة.

كان السيد تميم قد عمل في مدينة البحر لفترة من قبل، ولعله تدخل بدافع من صلات قديمة.

لكنه لم يتوقع أن يلتقيا بالسيدة جوري مرة أخرى اليوم.

في طقس كهذا، وفي هذا الوقت من الليل، سير امرأة بمفردها على طريق جبلي أمر لا يستقيم مع المنطق.

"يبدو أن حياة السيدة جوري في بيت عائلة البارودي ليست هانئة."

قال ناصر وهو يدير عجلة القيادة، مصرحًا بما في نفسه.

مرتان التقيا بها؛ مرة تقفز في بحيرة، وأخرى تمشي في ليلة شتوية على طريق جبلي. لا يبدو المشهدان وكأنهما يخصان امرأة سعيدة.

ظل تميم محدقًا في المرأة خارج النافذة، وحين سمع كلام مساعده، ألقى نظرة خاطفة على المرآة.

شعر ناصر بالنظرة التي تخترقه من الخلف، فأدرك فورًا أنه تجاوز حدوده.

صمت، وركز على القيادة ملازمًا المرأة التي تتقدمهما.

أسرعت جوري أكثر فأكثر، حتى غرست قدمها في الثلج المكدس على حافة الطريق، فزلت وسقطت على الأسفلت البارد.

لم تجرؤ على الالتفات، ولم تمنح نفسها لحظة تأخير، فهمت بالنهوض فورًا، لكنها ما إن تحركت حتى انطلق ألم حاد من كاحلها.

سمعت صوت باب السيارة يُفتح خلفها، وخطوات تقترب ببطء، كأنها أجراس جنائزية تقرع من الأعماق. أعادتها إلى ذاكرة لم تكن تريد أن تستعيدها أبدًا.

تأملت الظل الماثل أمامها وهو يزحف نحوها شيئًا فشيئًا.

وحين استقرت يد كبيرة على كتفها، لم تتردد جوري، أمسكت بتلك اليد وعضتها بكل عنف.

شعر تميم بألم يلسع معصمه، فأمسك ذقنها بيده الأخرى ليجبرها على الإفلات، ثم سحب يده.

"النجدة، النجدة!"

صاحت جوري مستغيثة بأعلى صوتها، وأخذت تضرب بحقيبتها بلا توقف. كان الرعب قد سحق عقلها، ولم يعد في رأسها سوى فكرة واحدة: لا ينبغي أن يمسك بها.

نسيت ألم كاحلها، ونهضت متعثرة تحاول الركض نحو أسفل الجبل.

لكن يدًا أمسكت بكتفها بقوة.

"إلى أين تفرين!"

جاء صوت تميم باردًا حادًا.

في تلك اللحظة، وصل ناصر مسرعًا.

"سيدة جوري، هذا هو السيد تميم. لقد كان هو من أنقذكِ عندما سقطتِ في الماء أول أمس. أرجوكِ، لا تخافي."

حين سمعت هذا، بدأ عقل جوري يستعيد توازنه شيئًا فشيئًا.

نظرت إلى الرجل الواقف أمامها. تحت ضوء المصابيح الخافت، كانت عظام حاجبيه تحجب النور، فبدت عيناه غائرتين في الظلال، تفيضان ببرودة شخص لا يكترث لأحد.

هذا الرجل...

تذكرته.

من قبل، عندما كان والدها في منصبه، زار بيتهم. كان أحد معاوني والدها.

حين رأته آنذاك، كان شابًا تخرج للتو من برنامج النخبة، قال والدها إن مستقبله لا حدود له.

والصدفة أنها سقطت في الماء مرة حين كانت صغيرة، وكان هذا السيد تميم هو من أنقذها وقتها أيضًا.

"انهضي أولًا."

تكلم تميم، ومد يده نحوها، فانكشف جزء من معصمه.

تحت الضوء، رأت جوري أثر العضة واضحًا عليه.

غزا وجهها شيء من الإحراج. لم تضع يدها في يده، بل نهضت واقفة بقوتها.

"شكرًا لك، سيد تميم. ما حدث قبل قليل... كان تجاوزًا مني، أعتذر.

كما أشكرك على إنقاذي ثانية."

تأملها وهي تقف أمامه. لم يتغير وجهها كثيرًا، لكن شيئًا من البهاء والبريق اللذين عرفها بهما قد اختفيا تمامًا.

العينان اللامعتان اللتان حفظتهما ذاكرته، صارتا مغطاتين بغشاوة داكنة.

رأى بوضوح كيف أنها لم تمسك بيده، واختلست الألم ملامحها الشاحبة حين انتصبت، وقطبت حاجبيها وكأنها تكابد شيئًا بقوة.

"هل أصابك أذى؟"
Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ضبابُ العاصمةِ المتناثر   الفصل 30

    "هل قامت بضربهما؟"رفع تميم رأسه لينظر إلى ناصر عند سماعه هذا."نعم، لقد قامت السيدة جوري بضربهما.حقيقةً لم أتوقع أن السيدة جوري، بشخصيتها الرقيقة تلك، قد تمد يدها وتضرب أحدًا.لا بد أنها اضطرت لذلك بسبب ضغوطهما الشديدة عليها."تخيل تميم مظهر جوري وهي تضرب فريد، فظهرت موجة من المشاعر في أعماق عينيه الهادئتين."هذا هو المظهر الذي يجب أن تكون عليه!"ناصر: "ماذا قلتَ يا سيدي؟""لا شيء، يمكنك الانصراف الآن."بعد مغادرة ناصر، خفض تميم رأسه لمواصلة معالجة عمله.وقعت نظراته على هاتفه الموضوع جانبًا، وتذكر تلك الرسالة التي أرسلتها جوري قبل نصف ساعة.إن أكثر ما تقوله له هو "شكرًا".فتح صندوق الدردشة، ونظر إلى صورة حسابها في فيسبوك، وبشكل لا إرادي قام بالنقر عليها لفتحها.كانت صورتها عبارة عن زهرة لوتس ثلجية متفتحة.فوق قمة جبل البلور، وفي وسط عالم من الجليد والثلج، كانت تلك اللوتس الثلجية تقف هناك بصمت؛ وحينما اندفعت القذارة نحوها، تحولت بدلًا من ذلك إلى بتلات مرصعة بصلابتها وعنفوانها.ظل تميم ينظر طويلًا إلى الصورة على هاتفه، ومن خلال تلك اللوتس الثلجية، بدا وكأنه يرى عيني جوري الهادئتين.تبد

  • ضبابُ العاصمةِ المتناثر   الفصل 29

    خيانة رجل متزوج تقع مسؤوليتها الكبرى بالتأكيد على عاتق ذلك الرجل.ولكن قبل قليل، وهي تستمع لكلمات داليا، وتراها تثير الفتن، بل وتجر شخصا بريئا إلى الأمر فقط لإجبارها على الظهور.أدركت جوري حينها: أن داليا ليست بريئة على الإطلاق!أمام استفزاز داليا، لم تلتزم جوري الصمت هذه المرة.رفعت يدها، ووجهت صفعة قوية على وجه داليا."آه..."صرخت داليا وهي تمسك بنصف وجهها.هاتان الصفعتان من جوري أذهلتا كل الحاضرين.وكان الأكثر ذهولًا هو ناصر!هل هذه هي السيدة جوري الرقيقة والضعيفة التي يعرفها!لحسن الحظ أن ناصر رجل خبير، فلم يدم ذهوله إلا للحظة قبل أن يستعيد رباطة جأشه، ولم ينسَ الهدف من مجيئه إلى هنا."سيدة جوري، لقد أمر السيد تميم بحذف مقاطع الفيديو من على الإنترنت، كما أرسل السيد تميم خطابات قانونية إلى حسابات التسويق التي نشرت تلك المقاطع.لدى السيد تميم اجتماع مهم اليوم ولم يستطع الحضور بنفسه، لكنه قال إنه إذا واجهتكِ أي مشاكل، فلا تترددي أبدًا، فبمجرد أن تحتاجي إليه، سيقدم لكِ المساعدة بكل تأكيد."عند قوله هذه الكلمات، نظر ناصر إلى فريد بنظرات ذات مغزى، وكان قصد التحذير فيها واضحًا تمامًا.حين

  • ضبابُ العاصمةِ المتناثر   الفصل 28

    صفعة فريد تلك لم تقع في النهاية.فقد أُمسك معصمه المرفوع عاليًا بقوة بواسطة يد جبارة، وفي ذروة غضبه، لم يتبين فريد حتى وجه الشخص الذي أمامه، وفتح فمه بالشتم."من اللعين الذي يعترض طريقي!"لم يتراجع ناصر قيد أنملة أمام شتائم فريد، بل زاد من قوة قبضته.صرخ فريد من الألم: "من أنت بحق الجحيم!أفلت يدي حالًا!"تعرفت جوري على الرجل الذي أمامها، فكان أحد رجال تميم."شكرًا لك، سيد ناصر."أعربت عن امتنانها لناصر على إنقاذه لها في الوقت المناسب.أومأ ناصر برأسه لجوري."سيدة جوري، هل تريدين مني مساعدتكِ في إبلاغ الشرطة؟""أي شرطة!إنها زوجتي!أتعرف من أنا؟أتصدق أنني سأقوم بـ...آآآه، مؤلم، مؤلم، أفلت يدي بسرعة!"زاد ناصر من قوة قبضة يده في اللحظة التي فتح فيها فريد فمه.بصفته سكرتيرًا للسيد تميم، لم يتميز ناصر بقدرات عملية قوية فحسب، بل كان قد حصد المركز الأول في مسابقات القتال بالجيش سابقًا.وإلا، فكيف ستتاح له الفرصة للعمل بجانب السيد تميم؟راح فريد يصرخ من الألم، وانتهى به الأمر جاثيًا على ركبتيه تقريبًا، يتوسل لناصر أن يتركه.خافت جوري أن ينتقم فريد لاحقًا ويؤذي السكرتير ناصر."سيد ناصر، اتر

  • ضبابُ العاصمةِ المتناثر   الفصل 27

    لكن شخصًا ما جذب طرف ثيابه."فريد..."نادته داليا، بينما غطت بطنها بيدها الأخرى، وعلى وجهها مسحة من الضعف والمسكنة تم تمثيلها بإتقان.وبالنظر إلى جوري، فإن مظهرها البارد ذكّر فريد بتلك الصفعة التي وجهتها إلى وجهه، وبالمتاعب التي تسببت بها له بسبب طلبها للطلاق، وبمقاطع الفيديو المنتشرة عنها على الإنترنت، والتي جعلت جده يوبخه قائلًا إنه عاجز حتى عن التعامل مع امرأة واحدة!تراجع فريد عن خطوته، وأمسك بيد داليا أمام عيني جوري."ما الخطب؟ هل لا تزالين تشعرين بعدم الارتياح؟"كان في تلك اللحظة في غاية اللطف، مما ذكّر جوري بأنه كان يعاملها بهذا اللطف أيضًا طوال العام الماضي.وبمجرد تفكيرها في أن فريد ربما يعامل جميع عشيقاته بهذه الطريقة، شعرت جوري بغثيان شديد.حقًا... إنه قذر بما يكفي!نهضت داليا وارتمت في أحضان فريد."فريد، لم أكن أعلم أن السيدة جوري هنا أيضًا، إذاً بطني..."توقفت للحظة، ونظرت إلى جوري، ثم اختبأت في صدر فريد كأنها تعرضت لنوع من الترويع."هاه؟ ماذا تقصدين بهذا؟"لم تستطع ميرنا الاحتمال أكثر من ذلك.ماذا تقصد هذه العشيقة!تلك النظرات، وتصرفاتها المقززة تلك، هل تلمح إلى أن جوري ه

  • ضبابُ العاصمةِ المتناثر   الفصل 26

    "أووه..."وضعت داليا يدها فجأة على فمها، وأصدرت صوتاً كأنها توشك على التقيؤ."فريد..."نادت بصوت يملؤه الضعف والدلال، ثم وضعت يدها على بطنها."ماذا حدث؟"عندما رأى فريد حالتها هذه، مد يده ليمسك بها ويسندها."فريد، بطني يؤلمني كثيرًا.هل هناك شيء سيء هنا جعل الطفل يشعر بعدم الارتياح؟"بمجرد سماعه أن بطنها يؤلمها، فقد فريد قدرته على التفكير المنطقي، خوفًا من أن يصيب الطفل مكروه."ماذا؟ ألم في البطن؟"أسرع فريد بمساعدة داليا على الجلوس.جثا على ركبته أمامها، وبدأ يمسح على بطنها بيدٍ حذرة."ما الخطب؟هل الألم شديد؟لنذهب إلى المستشفى الآن!""فريد!"أمسكت داليا بيد فريد لتوقفه."طفلنا دائمًا ما كان يتمتع بصحة جيدة، حتى الأطباء قالوا إن نموه يسير بشكل ممتاز.والآن، بمجرد وصولي إلى هنا بدأت أشعر بعدم الارتياح، لا بد أن هناك خطبًا ما في هذا المحل.فريد، ماذا لو حدث للطفل أي طارئ؟الجد لا يزال ينتظر بفارغ الصبر ولادة حفيده الأكبر!"ظلت ميرنا واقفة جانبًا، تتحمل الغثيان وهي تشاهد الخائن وعشيقته أمام عينيها!ولم تتوقع أبدًا أن تحاول هذه العشيقة إلقاء القذارة عليها.وقفت على الفور وقالت: "ما هذا ا

  • ضبابُ العاصمةِ المتناثر   الفصل 25

    لكنها لم تتخيل أبدًا أن يرفض فريد الطلاق!ليس هذا فحسب، بل إن فريد كان يفكر أيضًا في استمالة جوري وإعادتها!كيف يمكن لداليا أن تسمح بحدوث أمر كهذا!لقد خططت وبذلت جهدًا طويلًا، وضحت بسمعتها لدرجة جعلت المعجبين يشتمونها ويصفونها بـ "العشيقة"، فكيف تسمح لكل شيء أن يعود إلى نقطة البداية!بما أن الأمور لم تنجح مع فريد، فستبدأ بالعمل على جوري نفسها!في وقت سابق من هذا اليوم، ذهبت إلى مكتب فريد لتبحث عنه، فالتقت صدفة بسكرتيره.كان الأشخاص المحيطون بفريد قد تم شراؤهم من قِبلها منذ زمن.وبمجرد أن استفسرت، عرفت أن فريد طلب من السكرتير البحث عن مكان تواجد جوري.قامت بحجب معلومات السكرتير وأخفت الأمر عن فريد.وعندما عاد فريد إلى مكتبه بعد انتهاء الاجتماع، بدأت تتودد إليه بدلال، قائلة إن الطفل الذي في بطنها يريد الخروج في موعد مع والده.كان فريد يولي اهتمامًا كبيرًا لحمل داليا.فهذا، في نهاية المطاف، هو أول حفيد من جيل الأحفاد لدى عائلة البارودي.وبمجرد ولادته، سيكون الحفيد الأكبر لعائلة البارودي، وسيحصل في المستقبل على أسهم في المجموعة!لوح بيده الكبيرة، محتضنًا خصر داليا الرشيق، ثم خرج من المكتب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status