ضبابُ العاصمةِ المتناثر

ضبابُ العاصمةِ المتناثر

Oleh:  همسُ الخريفBaru saja diperbarui
Bahasa: Arab
goodnovel4goodnovel
Belum ada penilaian
30Bab
10Dibaca
Baca
Tambahkan

Share:  

Lapor
Ringkasan
Katalog
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi

بعد عامٍ من الزواج، كانت جوري المالكي تذكر فضل زوجها، وتكرس نفسها بكل إخلاص وتفانٍ لدعم مسيرته المهنية. لكنه ردّ لها الجميل على طريقته الخاصة؛ إذ تورّط مع نجمةٍ مشهورة، وضُبط معها في موقفٍ فاضح في العراء، وكاد يفقد حياته بسبب انخفاض حرارة جسده، لتغدو حديث سيدات المجتمع وسخريتهن! لم تقف جوري المالكي مكتوفة الأيدي أمام استهتاره، فسارعت إلى نشر مقطع الفيديو الفاضح الخاص بفريد البارودي على الإنترنت. هكذا انتهى عام من الوئام بين الزوجين بتبادل الإساءات والعداء. كان فريد البارودي هو من أجبر جوري المالكي على الاعتراف بابنه غير الشرعي. كما كان هو من ضيق عليها الخناق لتخرج من منزل عائلة البارودي مجردة من كل شيء. كان فريد البارودي على يقينٍ بأنها في نهاية المطاف، ستعود إليه مطأطئة الرأس لتصبح زوجته من جديد؛ ففي نظره هو لم يفعل سوى الخطأ الذي يقع فيه كل رجال العالم، ولأنه كان يظن أن جوري ليس لديها أحد غيره لتعتمد عليه. لكنه، بعد طول انتظار، اكتشف أن جوري، التي لم تعتمد في حياتها إلا عليه، هي ذاتها منسقة الزهور البارعة التي كان الجميع يتنافس للحصول على تنسيقاتها النادرة. أدرك أخيرًا خطأه، وجثا أمامها متوسلًا، راجيًا منها أن تصفح عن عائلة البارودي. غير أن رجلًا آخر كان قد حلَّ مكانَه في حياتها بالفعل. لقد سحقه ذلك الرجل وأذلّه، ولم يكن أمامه سوى أن يرى زواجهما وثمرة حبّهما من الأطفال، ويرى جوري تمضي قدمًا، وتبلغ مكانةً غدت بعيدة المنال عنه إلى الأبد...

Lihat lebih banyak

Bab 1

الفصل 1

"هل سمعتِ الخبر؟ كان فريد البارودي الليلة الماضية مع إحدى النجمات الصاعدات في الينابيع الساخنة بمنتجع القمم الثلجية للتزلج، وقد تماديا كثيرًا حتى أصيبا بانخفاض شديد في حرارة الجسم، وكادا يفقدان حياتهما!"

في غرفة تبديل الملابس، حيث اختبأت جوري المالكي طلبًا لبعض الهدوء، سمعت ما يدور في الخارج، فتوقفت يدها التي همّت بدفع الباب في مكانها.

فريد... نجمة صاعدة...

وعلاقة عابرة في العراء؟

"لا تنطقي بالترهات! علاقتهما الزوجية ممتازة للغاية!"

قالت حرم السيد ممدوح، السيدة شيرين، ذلك دفاعًا عن جوري، تقديرًا منها لباقة الزهور التي أهدتها لها اليوم، والتي بدت وكأنها تحفة من أعمال الفنان نور صبري نفسه.

علاوة على ذلك، فهي منظِّمة هذه الأمسية، وليست ثرثارة كالسيدة نهال!

"ومن قال إنني أختلق الكلام؟ كان ابن خالتي هناك بنفسه، وقد صوّر مقطع فيديو، فهل يمكن أن يكون مخطئًا؟"

فتحت السيدة نهال الفيديو على هاتفها. وكانت تعلم أن ما يحتويه لا يليق بالعرض، لذا غطت مكبر الصوت بيدها عمدًا.

لكن دورة المياه لم تكن بتلك السعة؛ ومهما حاولت كتم الصوت، ظل مسموعًا.

تعالت ضحكات ناعمة مغرية لامرأة مع أنين رجل مكتوم، في أرجاء دورة المياه الخالية، لتخترق باب الغرفة وتنفذ إلى مسامع جوري.

"فريد، لا تلمسني... آه..."

"همم... اجلسي هكذا... أبهذه السرعة تفقدين السيطرة؟"

امتزج أنين الرجل بصوت الماء، وكان الصوت وحده كافيًا لجعل الوجوه تحمر خجلًا.

أما جوري، فقد عرفته على الفور.

صوت فريد... وكيف لها ألا تعرفه؟

اجتاحها غثيان عارم.

لقد جاءت إلى هنا اليوم لأن فريد كان يعمل ليلًا ونهارًا في الآونة الأخيرة من أجل الانضمام إلى مجلس الإدارة، حتى إنه أقام في الشركة شهرًا كاملًا.

وكما قالت لها حماتها، بما أنه يعاملها بكل هذا اللطف، فعليها أن تفعل شيئًا من أجله.

كانت تعلم أن السيدة شيرين تعشق تنسيق الزهور، ولذلك، ورغم أنها اعتزلت هذا الفن منذ ثماني سنوات، إلا أنها صممت باقة زهور بنفسها وقدمتها لها اليوم.

على أمل أن يساعد ذلك فريد، وأن يمنح السيد ممدوح السعيد صوته لفريد في انتخابات مجلس الإدارة.

كانت تتذكر دائمًا معاملته الطيبة لها؛ لذا، ورغم علمها بأنها ستتعرض لسخرية أولئك النسوة في الحفل، إلا أنها جاءت.

لأنها أرادت أن تكون زوجة صالحة له، وأن تعيش معه حياة هانئة.

لكن بينما كانت يداها تُجرحان بمقص الزهور، وتدمي الأشواك أصابعها، كان هو في أحضان امرأة أخرى، غارقًا في شغفه معها!

ضغطت بيدها على صدرها بقوة، بينما كان الجرح الذي سببه المقص في راحة يدها يؤلمها الآن لدرجة كادت لا تحتملها.

بدت الضحكات في الخارج مشوشة، وكأنها مغمورة تحت الماء، ولم تعد تسمع سوى دقات قلبها المتسارعة، تتردد في أذنيها حتى آلمتهما.

أطلقت السيدة شيرين صوت استياء.

"يا للقبح! لو علمت جوري بالأمر، فلا أدري كيف ستكون ردة فعلها!"

أغلقت السيدة نهال هاتفها، ووضعته بإهمال على الرخامة بجانب الحوض، ثم بدأت تعدل زينتها أمام المرآة.

"جوري تعيش على نفقة عائلة البارودي، فمن أين لها الجرأة لتثير الجدل؟ أراهن أنها حتى لو رأته بعينيها، لتعامت وكأنها لم تر شيئًا. فإلى أين ستذهب إن غادرت عائلة البارودي؟ هل ستعود إلى عائلة شوقي، لترى والدتها تتذلل لذلك الزوج المزيف؟"

"هاهاها، يا لكِ من سليطة اللسان، يا سيدة نهال..."

"بام." في تلك اللحظة، دَوى صوت إثر اندفاع باب الغرفة، فانتفضت المرأتان من المفاجأة.

سارت جوري نحوهما بخطوات ثابتة، وملامحها هادئة كالمعتاد، ثم فتحت صنبور الماء.

أخذت تغسل يديها بتمهل، وعيناها الهادئتان تراقبان عبر المرآة المرأتين اللتين كانتا تغتابانها قبل لحظات.

ثم قالت ببرود: "كنت أظن أنكِ ما زلتِ في تايلاند، فشبانها أصغر سنًّا وأكثر وسامة من السيد كريم بكثير. لكنني أتساءل... متى سيكتشف السيد كريم أنه آخر من يعلم بما يجري خلف ظهره؟"

"أنتِ!"

لم تتوقع السيدة نهال أن جوري تعرف أمر مغامراتها في تايلاند. لكنها لم تجرؤ على المجازفة بمعرفة مدى ما تعرفه الأخيرة، فانسحبت سريعًا في صمت مرتبك.

ضحكت السيدة شيرين وهي تحاول تلطيف الأجواء: "حسنًا، حسنًا، نحن جميعًا صديقات، لا داعي لأن يتحول أمر بسيط إلى ما يعكّر المزاج. وبالمناسبة يا سيدة جوري، هل حقًا كانت باقة الزهور التي أحضرتِها اليوم من أعمال الفنان نور صبري؟ هل يمكنكِ أن تعرّفيني به؟ أود أن أطلب منه تصميم باقة الزهور الرئيسية لحفل زفاف ابني."

قبل ثماني سنوات، فاز نور صبري بالميدالية الذهبية في مسابقة عالمية لتنسيق الزهور، وأثار ذلك ضجة كبيرة.

لدرجة أن ملكة البلاد آنذاك عرضت عليه أن يكون المنسق الخاص بالقصر الخاص بها. لكن المثير للحيرة كان اختفاؤه المفاجئ بعد نيله تلك الجائزة.

وحتى اليوم، لا تزال بعض أعماله القليلة تُعد معيارًا في مجلة فلور كرياتيف.

كم من الناس يحلمون بالحصول على قطعة من أعمال نور صبري!

ولو استطاعت أن تدعوه لتزيين حفل زفاف ابنها، لكان ذلك الزفاف حدثًا لا يُضاهى— ليس في مدينة البحر فقط، بل على مستوى العالم.

كانت السيدة شيرين غارقة في هذا التفكير، متناسية تمامًا أنها كانت قبل قليل تشارك السيدة نهال في السخرية من جوري.

وفي أثناء الحديث عن الفنان نور صبري، شعرت السيدة نهال بالحرج فغادرت الحمام، لكنها نسيت هاتفها هناك.

أما جوري، فقد أخرجت هاتفها بهدوء أثناء الحوار، وتظاهرت بوضعه على الرخامة، ثم استعادت هاتف السيدة نهال عوضًا عنه بلمحة بصر وأخفته في حقيبتها.

كانت السيدة شيرين منشغلة بفكرة استدعاء نور صبري، فلم تنتبه لما فعلته.

وعندما التقطت جوري الهاتف، ظنت السيدة شيرين أنه هاتفها هي.

قامت جوري بإرسال مقطع الفيديو إلى هاتفها.

وبعد أن أنهت السيدة شيرين كلامها ونظرت إليها بتوقع، بدأت جوري الحديث.

"لقد حدث سوء فهم يا سيدة شيرين، تلك الباقة من صنع صديق عادي لي.

أما بشأن ما طلبته منكِ سابقًا بشأن مساعدة السيد ممدوح لزوجي، فاعتبري أنني لم أقل شيئًا.

وبالنسبة لتلك الباقة، سآخذها معي، حتى لا تأخذي شيئًا مني بلا مقابل، ويثقل على ضميرك."

"مهلًا، يا جوري ماذا تقصدين؟"

أنهت جوري كلامها بابتسامة خفيفة ولوّحت لها، ثم تجاهلت اعتراضها واستدارت.

وفي اللحظة التي استدارت فيها، تلاشت تلك الابتسامة ولم يبقَ سوى وجه جميل يكسوه البرود.

وقبل أن تغادر، لم تنسَ أن تأخذ معها الباقة.

فقد صنعتها بيديها بعناية، ومن المستحيل أن تصبح أداة لتجميل إنجازات زوجها.

لقد مضت سنوات طويلة لدرجة أنها كادت تنسى أنها كانت يومًا ما واحدة من أبرز المواهب في فن تنسيق الزهور.

ولم تتخيل أن عودتها إلى هذا المجال ستكون من أجل دعم مسيرة زوجها… لتكون المكافأة هي الخيانة!

واليوم، أصبحت هي وتلك الباقة مادة للسخرية.

حملت الباقة وخرجت من الفندق، وما إن خرجت حتى اصطدم بها هواء بارد مُحمل بالثلج، جعلتها تنتفض من البرد.

أخرجت هاتفها وفتحت مقطع الفيديو.

وبمجرد ظهور تلك المشاهد المقززة أمامها، عاودها شعور الغثيان من جديد.

وضعت يدها على صدرها وأسندت جسدها إلى عمود عند مدخل الفندق، ولم تستطع منع نفسها من التقيؤ.

احمرّت عيناها، ومهما حاولت تناسي تلك المشاهد المقززة، عادت الصور والأصوات لتطاردها بلا رحمة، تثير اشمئزازها.

كان البرد يلسع عنقها مع تساقط الثلج، ومع كل خطوة كانت تخطوها بالكعب العالي، كانت تستعيد وعيها أكثر فأكثر.

خطت فوق الجليد بحذائها ذي الكعب العالي، خطوة تلو الأخرى.

منتجع القمم الثلجية للتزلج، أليس كذلك؟

طالما أن زوجها هناك يتعافى، فمن واجبها كزوجة أن تذهب لتراه!
Tampilkan Lebih Banyak
Bab Selanjutnya
Unduh

Bab terbaru

Bab Lainnya
Tidak ada komentar
30 Bab
الفصل 1
"هل سمعتِ الخبر؟ كان فريد البارودي الليلة الماضية مع إحدى النجمات الصاعدات في الينابيع الساخنة بمنتجع القمم الثلجية للتزلج، وقد تماديا كثيرًا حتى أصيبا بانخفاض شديد في حرارة الجسم، وكادا يفقدان حياتهما!"في غرفة تبديل الملابس، حيث اختبأت جوري المالكي طلبًا لبعض الهدوء، سمعت ما يدور في الخارج، فتوقفت يدها التي همّت بدفع الباب في مكانها.فريد... نجمة صاعدة...وعلاقة عابرة في العراء؟"لا تنطقي بالترهات! علاقتهما الزوجية ممتازة للغاية!"قالت حرم السيد ممدوح، السيدة شيرين، ذلك دفاعًا عن جوري، تقديرًا منها لباقة الزهور التي أهدتها لها اليوم، والتي بدت وكأنها تحفة من أعمال الفنان نور صبري نفسه.علاوة على ذلك، فهي منظِّمة هذه الأمسية، وليست ثرثارة كالسيدة نهال!"ومن قال إنني أختلق الكلام؟ كان ابن خالتي هناك بنفسه، وقد صوّر مقطع فيديو، فهل يمكن أن يكون مخطئًا؟"فتحت السيدة نهال الفيديو على هاتفها. وكانت تعلم أن ما يحتويه لا يليق بالعرض، لذا غطت مكبر الصوت بيدها عمدًا.لكن دورة المياه لم تكن بتلك السعة؛ ومهما حاولت كتم الصوت، ظل مسموعًا.تعالت ضحكات ناعمة مغرية لامرأة مع أنين رجل مكتوم، في أرجاء
Baca selengkapnya
الفصل 2
كان مذياع السيارة يبث تحذيرات من عاصفة ثلجية وموجة برد قارس، بينما كانت جوري تمسك عجلة القيادة، وتشق الطريق الخالي متجهة نحو جبل القمم الثلجية.كانت التدفئة داخل السيارة تعمل بكامل طاقتها، لكن جوري شعرت بأن البرد قد تسلل إلى كل ذرة في جسدها، حتى خُيّل إليها أن الصقيع ينفذ إلى عظامها.كان ذلك يشبه تمامًا تلك الليلة قبل ثمانية أعوام، حين اعتُقل والدها، وصادرت المحكمة منزلهم، وطُردت هي ووالدتها إلى الشارع.كان الثلج في ذلك اليوم غزيرًا حقًّا.ومنذ تلك الليلة، ظل بردها جاثمًا على قلب جوري سبعة أعوام كاملة.حتى تزوجت، قبل عام، من فريد.كان فريد يعاملها بلطف بالغ.فقد أمضى عامًا كاملًا ينام على الأريكة المنخفضة بجوار نافذة غرفة النوم الرئيسية، حتى لا يعلم أحد بحالتها النفسية.وكان يقف في وجه والدته كلما تعمدت مضايقتها، حتى كانت تنعته بالعاق.ولم يكن ينسى أن يصحبها في موعد كل ذكرى، ويهديها الحلي والمجوهرات.لقد فعل من أجلها أشياء كثيرة.ولم تكن جوري امرأة قاسية القلب؛ فقد عادت إلى حمل مقص تنسيق الزهور من جديد، فقط لتخفف عنه أعباءه. لكن ما نالته في المقابل كان واقعًا يفوق قدرتها على الاحتمال!
Baca selengkapnya
الفصل 3
اقتاد سامي جوري إلى داخل الفندق."سيدتي، قال السيد إنكِ قد أرهقتِ نفسك مؤخرًا، لذا رتّب هذا المكان خصيصًا لكِ، لتنعمي بقليل من الراحة والاسترخاء."ألقت جوري نظرةً على بهو الفندق. كان هناك بضعة أشخاص يبدون كسياح، لكن عند التدقيق في الهواتف التي يحملونها، بدا واضحًا أنهم يصوّرون.لا بد أنهم صحفيون.سحبت جوري بصرها، وارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة."تذكرت أنني نسيت شيئًا في السيارة. أخبرني برقم الغرفة، وسأذهب إليه بنفسي بعد قليل."لم يشك سامي في الأمر."السيد فريد في الجناح الرئاسي بالطابق العلوي. يمكنكِ الصعود إلى هناك مباشرة.""حسنًا."أجابته بابتسامة، ثم استدارت وخرجت من الفندق، وتلاشت ابتسامتها وحلّ محلها البرود.كان فريد قد أبعد داليا مسبقًا، لذا، حتى لو بقي الصحفيون في الفندق الآن فلن يتمكنوا من التقاط أي شيء.بدأ الثلج يتساقط من جديد.وكان البخار المتصاعد من منطقة الينابيع الساخنة يطمس أضواء المنتجع المتلألئة، حتى بدت كطلاء سكري زائف، بحلاوة تبعث على الغثيان.استنشقت نفسًا عميقًا، فاندفع الهواء القارس إلى رئتيها كآلاف الإبر الدقيقة، لكنه، وسط ذلك الألم الحاد، منحها قدرًا من الصفاء
Baca selengkapnya
الفصل 4
بمجرد رؤية ابنها يدخل، سارعت نوال بالقول: "فريد، هذه المرأة فقدت عقلها! لقد تجرأت حتى على الاعتداء عليّ!"نظر فريد إلى الماء على وجه أمه، وقطّب حاجبيه بألم: "أمي، عودي إلى الراحة أولًا، سأتعامل مع الأمر هنا.""أي تعامل! هذه المرأة لا تُجيد سوى جلب المصائب لك! لا أفهم ما الذي كان يفكر فيه الجد حين أصرّ على زواجك منها! والآن تسببت في فضيحة كهذه! بل وصلت إلى حد الاعتداء على حماتها! فريد، اسمع كلامي، طلقها!"ضغط فريد على حاجبيه بألم."أمي، لا تتدخلي، هذه مسألة بيني وبينها، وسأحلّها بنفسي."وعندما رآها ما زالت تريد الكلام، قال: "خادمة سعدية، خادمة صباح، ماذا تفعلان واقفتين هكذا؟ أعيدا السيدة إلى الداخل بسرعة."تبادلت الخادمتان نظرة، ثم تقدمتا لمساندة السيدة نوال وإخراجها."مهلًا... فريد، لا تدفعني..."لكن كلامها انقطع بعدما أخرجها ابنها من الغرفة.وضع فريد يده على مقبض الباب، بينما كان جرحه الذي سببه الجد لا يزال يؤلمه بشدة، لكنه اضطر لتحمّله.لقد خرجت الأمور عن السيطرة؛ فحادثة إلقاء جوري نفسها في البحيرة جعلت الوضع أكثر تعقيدًا.الآن أصبح الجميع يعلم بعلاقته مع داليا، ويعلم أيضًا بمحاولة ز
Baca selengkapnya
الفصل 5
دُفع باب الحمام.خرجت جوري وهي لا تلف حول جسدها سوى منشفة استحمام واحدة، حافية القدمين.خصرها النحيل وقوامها الفاتن الممتلئ، رَسما منحنيات تجعل من المستحيل على المرء أن يشيح بنظره عنها.بشرتها البيضاء الناعمة والمشرقة، بدت مثل ثمرة خوخ ناضجة لتوها ومبللة بقطرات الندى، تتوهج بلون وردي مغرٍ.لم تلمحه؛ بل اكتفت بالاستناد إلى الجدار، حنت رأسها إلى الخلف ومغمضة عينيها.كان جسدها يرتفع وينخفض مع إيقاع أنفاسها، وشعرها الطويل المبلل ينسدل بعفوية على كتفيها، بينما انزلقت قطرات الماء ببطء من رقبتها الطويلة الناعمة، لتختفي عند ثنايا صدرها.جاءت ردة فعل فريد فورية.فهو رجل طبيعي، ومشهد كهذا مفعم بالإثارة كان بالنسبة له بمثابة مأدبة تأكل القلوب.كان متأكدًا تمامًا أن جوري لا بد وأنها سمعت صوت فتحه للباب، فخرجت بهذا الشكل متعمدة.وهذا منطقي!فماذا تملك جوري غير هذا الوجه!هذا هو رأسمالها الوحيد!وكما توقع تمامًا، فإن طلبها للطلاق لم يكن سوى نوبة اندفاع عابرة، لعدم قدرتها على تقبل وجود امرأة أخرى في حياته.أما الآن وقد هدأت، فها هي تحاول استرضاءه!على الرغم من أن "علّتها" تلك تمنعه من القيام بأي فعل
Baca selengkapnya
الفصل 6
أدركت جوري أن هذا درس قاسٍ من فريد.أراد أن يريها ثمن خروجها من بيت عائلة البارودي.لكنها دخلت هذا البيت لا تملك شيئًا، فإن خرجت اليوم وعادت حيث بدأت، فأي شيء تخسره؟ما الذي يخيفها إذن؟لم تتفوه بكلمة أخرى، دفعت الباب ومضت إلى الخارج.القطاع السكني الذي يقع فيه قصر عائلة البارودي، لا يقطنه إلا أصحاب الأسماء اللامعة في مدينة البحر، ولهذا كانت إدارة المجمع السكني على أعلى مستوى.سيارات الأجرة ممنوعة من الدخول قطعًا.ومن البديهي، فقاطنو هذا الحي، من منهم يركب سيارة أجرة؟سارت جوري في الطريق الواسع، والشمس تميل نحو المغيب، تلقي بظلالها الداكنة على السماء.لم يكن في الطريق أحد سواها، عدا بعض السيارات التي تمر بين الحين والآخر.كان الثلج قد توقف عن التساقط طوال اليوم، لكن البرد القارس حوله إلى طبقة جليد.لحسن الحظ، تحركت إدارة المجمع سريعًا، فلم يعد الثلج يغطي الطرقات، ولم يبق منه إلا قشرة جليدية ترقرقت على أغصان الأشجار على جانبي الطريق.في طقس كهذا، دقائق قليلة من السير، فتكفي لتجمد اليدين والقدمين حتى تفقد الإحساس.كانت حمى جوري قد انكسرت لتوها، ولم تأكل شيئًا يُذكر في اليومين الماضيين، ف
Baca selengkapnya
الفصل 7
توقفت جوري لحظة، ونظرت دون وعي إلى كاحلها."مجرد التواء، لا شيء."سحبت ساقها المصابة إلى الوراء قليلًا.لم تفت أي حركة من حركاتها على عيني تميم."في برد كهذا، تمشين بمفردكِ في طريق جبلي؟ أم أنكِ بعد أن فشلت محاولتك للانتحار في البحيرة، تبحثين عن سبيل آخر للموت؟"كان صوته رخيمًا وجذابًا، يهتز كآلة التشيلو في قاعة موسيقى.لكن الكلمات التي خرجت منه كانت مسمومة.لم تكن جوري وحدها التي ذهلت، بل حتى ناصر ارتبك قليلًا.كان السيد تميم دائمًا رقيقًا في تعاملاته، لم يسبق أن رآه لاذعًا هكذا.غادر الدم وجهها برهة، ثم همست: "ليس صحيحًا."ربما لأنها حين رأت تميم للمرة الأولى، كانت لا تزال قرة عين أبيها وابنته المدللة، أما الآن فقد صار يلقاها في أحط حالاتها وأكثرها انكسارًا.شعرت بالعار...لاحظ تميم الهالات الحمراء التي تشوب وجهها الشاحب، ورأى رفيف ذقنها الخفيف."إذن، هل تفضلين العودة إلى سيارتي الآن، أم البقاء هنا في انتظار زوجك ليصطحبك؟"كان جسد جوري قد تجمد من البرد."إذن، اسمح لي أن أتعبك معي يا سيد تميم."حين رأى تميم أنها لم تبلغ من الحماقة حدًا التي يدفعها للإصرار على انتظار فريد، لانت ملامح و
Baca selengkapnya
الفصل 8
التضحية بجسدها...يبدو أن تميم قد حسم رأيه: إنها لم تتحمل صدمة خيانة زوجها، فتعمدت تمزيق نفسها إلى هذا الحال، عسى أن يحن قلب فريد ويعود إليها."لقد فهمت الأمر خطأ."تكلمت جوري.لو كان الأمر مع شخص عابر لا يعينها، لما تكلفت شرح أي شيء.لكن تميم مختلف.إنه زميل أبيها السابق، ولم تكن لتسمح له بأن يظن أن ابنة نعمان المالكي صارت بهذا الضعف، وبلغ بها الحمق أن تستجدي حب زوجها بتمزيع جسدها."لقد طلبت منه الطلاق بالفعل."كان صوتها هادئًا جدًا.لم يرفع تميم عينيه عنها، وكان يرى بوضوح أنه لا أثر للتحسر أو التذمر على وجهها."لكنه رفض، ومنعني من استخدام أي شيء يخص بيت عائلة البارودي. لهذا، لم يكن أمامي إلا أن أمشي على قدميّ."كشفت له عن إحراجها دون مواربة.فضلت أن يعرف الحقيقة، على أن يظن بها حماقة أنثى غارقة في الحب."الطلاق؟"فوجئ تميم قليلًا، لكنه لم يتردد في الاعتذار."آسف، لقد أسأت فهم الموقف."ارتسمت على شفتي جوري ابتسامة باهتة: "لا بأس."لسبب ما، عاد إلى ذهنه فجأة ذاك الظل المنفرد في الطريق الجبلي المعتم.ألقى نظرة على آثار الخدش على ظهر يده، واستعاد صورة جوري في تلك اللحظة.كانت كحيوان صغير
Baca selengkapnya
الفصل 9
قاطعها تميم قبل أن تكمل رفضها."حين كنت في بداية مسيرتي، مد لي أبوكِ يد العون.فاليوم، وقد وقعتِ في ضيق، لا يسعني أن أقف متفرجًا."بعد أن قال هذا، صار الرفض منها تكلفًا لا معنى له.ثم إن وجوده إلى جوارها سيجعل الأمور أسهل بكثير."شكرًا لك، سيد تميم."أومأ برأسه خفيفًا."أعطيني وسيلة للتواصل معكِ، لأرتب لكِ لقاءً مع المحامي لاحقًا."أخبرته جوري باسم حسابها على فيسبوك، وأضاف كل منهما الآخر.بعد قليل، عاد ناصر ومعه عشاء خفيف."سيدة جوري، هذا ما طلب السيد تميم إحضاره، تناولي بعض الطعام."فُتح الغطاء، فتصاعد بخار شوربة الدجاج، وإلى جوارها قطع حلوى لا تزال ساخنة.رتبها ناصر على الطاولة، ثم انسحب من الغرفة.لم يعد في الغرفة الهادئة سوى صوت اصطدام الملعقة بالوعاء.بعد يومين بلا طعام، كانت معدتها خاوية تمامًا.ويبدو أن جوعها الطويل أضنى معدتها، فلم تقو على أكثر من بضع لقم.أنهى تميم عمله في تلك اللحظة، ونهض."سأوصلك أولًا. إلى أين تريدين الذهاب؟"إلى أين؟أوقعها السؤال في صمت.أتعود إلى فيلتها مع فريد؟بالطبع لا.لم يكن طلاقها كلامًا في الهواء، ولا مجرد عناد.أما بيت أمها؟لن تفعل أمها شيئًا سو
Baca selengkapnya
الفصل 10
ارتجف جسد جوري.استدارت لتنظر إلى الرجل بجانبها، ولم تظهر على وجهه أي علامة على عدم الارتياح.ألقت أضواء الفندق بظلالها على حاجبيه، مما خفف كثيرًا من هيبته الحادة.أعطى تميم نظرة طمأنينة لجوري.أخرج بطاقة وقدمها لموظفة الاستقبال في الفندق."غيري لي الغرفة إلى جناح رئاسي."نظرت موظفة الاستقبال إلى هذا الرجل الوسيم بشكل مفرط، ومن نظرة واحدة فقط، تسارعت دقات قلبها واحمرّ وجهها.لم ترَ قط رجلًا بمثل هذه الكاريزما الطاغية، بحاجبيه الكثيفين وعينيه اللامعتين، مجرد وقوفه هناك يجعل المرء لا يستطيع صرف نظره عنه.والفتاة التي بجانبه كانت أيضًا جميلة لدرجة لا تُصدق، وقبل قليل عندما رأتها لا تستطيع دفع رسوم الغرفة، كانت قد سخرت منها في سرها، واتضح أن الحبيبين كانا في شجار بسيط فحسب!"سيدي وسيدتي، هذه بطاقة الغرفة الخاصة بكما، المصعد على جهة اليمين في الطابق السادس عشر، وسيكون هناك موظف ليرافقكما إلى هناك."أخذ تميم بطاقة الغرفة، وضم جوري برفق، وسار باتجاه المصعد.بمجرد انغلاق باب المصعد، سحب يده على الفور."أعتذر عن التجاوز قبل قليل."اعتذر تميم.لقد شعر بوضوح في تلك اللحظة التي وضع فيها يده، كيف ت
Baca selengkapnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status