เข้าสู่ระบบ«مساء الخير، آنسة ورين. أنا الدكتور ستون.»
انتزع صوته رأسي من مكانه، وسحب انتباهي إليه مباشرة. كان صوته رجوليًا، يجذب نظري بعيدًا عن بلاطات السقف التي كنت أعدّها، ويستقر عليه. كان واقفًا عند المدخل، يملأه بطوله البالغ ستة أقدام وبوصتين، وجسده النحيل والعضلي تحت معطفه الأبيض. كان شعره الأسود المتموج مبعثرًا بطريقة جذابة. كانت عيناه البنيتان مثبتتين عليّ، ونظرته ثابتة، وكأنه يقيّمني. لم يكن يبتسم، لكن شيئًا في تعابير وجهه جعل معدتي تنقلب في داخلي. ابتلعت ريقي بصعوبة، فأصدر الثوب الورقي صوتًا خفيفًا بينما عدّلت جلستي. «مرحبًا. يمكنك مناداتي إيسولا.» أومأ، ثم أغلق الباب خلفه بهدوء. اتجه إلى المغسلة وغسل يديه، وكانت أكمام معطفه مرفوعة، كاشفة عن ساعديه الممتلئين بالعروق. انسابت المياه فوق أصابعه، ولسبب مجنون لم أستطع أن أشيح بنظري عنه، ولا حتى لثانية. كان هناك شيء حميمي في الطريقة التي غسل بها يديه، حين وضع الصابون عليهما وفركهما معًا بينما تناثرت المياه فوق أصابعه. لا ينبغي أن أفعل هذا. لا ينبغي أن أجلس هنا وأتخيل كل هذه الأفكار المجنونة. حاولت تذكير نفسي بذلك. لكن الأمر بدا وكأنني أحاول إقناع نفسي بالعكس. «أخبريني بما يحدث»، قال وهو يجفف يديه ثم استدار نحوي. لا ملفات. لا مشتتات. فقط هو، مستندًا إلى المنضدة وذراعاه متقاطعتان فوق صدره العريض. أوه، اللعنة… ركزي يا إيسولا. حذرني الصوت في رأسي. لا أستطيع. الأمر صعب. شرحت له الأعراض: اضطراب دورتي الشهرية، والإرهاق المتكرر، والتقلصات المؤلمة التي كانت تكاد تقتلني. ولدهشتي، خرج صوتي أكثر ثباتًا مما كنت أشعر به في داخلي. استمع باهتمام، يومئ من حين لآخر، وعيناه لا تفارقان عينيّ. لم تكن نظرته تحمل ذلك الانفصال الطبي البارد. بل كانت تركيزًا كاملًا. وكأنني المريضة الوحيدة في العالم. «يبدو أن السبب قد يكون التوتر»، تمتم وهو يبتعد عن المنضدة. اقترب مني، وملأت رائحته مساحتي. كانت رائحة خشبية دافئة. «لكننا سنتأكد من كل شيء.» «استلقي من أجلي يا إيسولا.» الطريقة التي نطق بها اسمي… ناعمة. تكاد تكون حنونة. أطعته واستلقيت على الطاولة. عدّل مساند القدمين، ولمست يداه ساقيّ برفق بينما كان يضع قدميّ في موضعهما. كان الأمر لطيفًا ومهنيًا. لكن جلدي اشتعل عند ذلك التلامس، وشعرت بشرارات تصعد على طول فخذيّ. «تنفسي بهدوء»، قال بصوت منخفض. سحب الغطاء فوق ركبتيّ، ثم ارتدى قفازًا. حدقت في السقف واستأنفت مهمتي الرسمية في عدّ بلاطات السقف. لكن جسدي خانني. كان نبضي ينبض بقوة، وشعرت بالدفء يتصاعد في جسدي. لا ينبغي أن أشعر هكذا. وضع كفه على بطني أولًا. «هل تشعرين بألم عند الضغط هنا؟» حرّك يده ببطء، وأصابعه منبسطة، يضغط بالقدر الكافي فقط ليجعلني أرفع جسدي قليلًا. «لا»، همست، لكن صوتي بالكاد خرج مسموعًا. بقيت لمسته لثانية أطول مما ينبغي… أو ربما كنت أتخيل ذلك. «جيد.» تحرك إلى الأسفل، وأنفاسه منتظمة بينما كان يستعد للفحص. «قد تشعرين بالبرودة. استرخي من أجلي.» حاولت. يا إلهي، حاولت. دخل أداة الفحص، باردة في مواجهة دفء جسدي. لكن أصابعه كانت توجهها بحركات حذرة ولطيفة، جعلت الأمر يبدو وكأنه يلمسني بحنان أكثر من كونه يجري فحصًا طبيًا. تقطع نفسي، وتوتر فخذاي. توقف. ورفعت عيناه نظرهما إليّ من فوق الغطاء. «أنتِ تقومين بعمل رائع»، قال بهدوء، وكأنه يمدحني. استقرت يده الحرة على ركبتي، وكان إبهامه يتحرك فوقها برفق. كانت لفتة مطمئنة، لكنها أرسلت شرارة كهربائية مباشرة إلى أعماقي. عضضت شفتي. محاولةً مقاومة الحرارة التي شعرت بها في وجهي. هذا خطأ. خطأ كبير. لكن ذلك الألم المتصاعد بين ساقيّ لم يكن يهتم. كان يعمل بكفاءة، لكن كل حركة منه بدت متعمدة وحميمة. «كل شيء يبدو طبيعيًا»، تمتم، وكان صوته يشبه الخطيئة. خطيئة تحاولين تجنبها، لكنك لا تستطيعين. وعندما سحب يده، لامست أصابعه المغطاة بالقفاز جلدي الحساس، فأطلقت شهقة خافتة. لكنه سمعها. ما الذي يحدث بحق الجحيم؟ سألت نفسي دون أن أوجه السؤال لأحد. أظلمت عيناه لثوانٍ قليلة، وكأنه أدرك تمامًا ما يحدث، قبل أن يخفي ذلك خلف تعبيره المهني. ساعدني على الجلوس، واستقرت يده عند مرفقي لتثبيتي بينما استعدت توازني. بقيت لمسته لبعض الوقت، وإبهامه يتحرك فوق ذراعي. «سنجري بعض التحاليل. ستظهر النتائج خلال أسبوع.» ثم قال بصوت أكثر انخفاضًا، وعيناه مثبتتان على عينيّ: «اعتني بنفسك حتى ذلك الحين. أنتِ تستحقين ذلك.» أومأت، والكلمات عالقة في حلقي. تراجع خطوة ونزع قفازيه، لكن شيئًا ما في الهواء بيننا كان قد تغير. كان الأمر محرجًا. ارتديت ملابسي خلف الستارة، وأصابعي ترتجف أثناء إغلاق الأزرار، بينما كنت أعيد في ذهني كل لمسة. كل كلمة. وبحلول الوقت الذي خرجت فيه، كان جالسًا خلف مكتبه يدوّن ملاحظاته. عاد إلى هيئته المهنية من جديد. لكن عندما سلّمني ورقة موعد المتابعة، لامست أصابعنا بعضها. هذه المرة… عن قصد؟ اشتعل جسدي من جديد. «أراكِ قريبًا يا إيسولا.» غادرت المستشفى وأنا في حالة ذهول. كانت ضوضاء المدينة أعلى من اللازم، وتعبث برأسي بينما كنت أفكر فيما حدث. أرسل إلياس رسالة بينما كنت أوقف سيارة أجرة: «افتقدتك هذا الصباح. العشاء غدًا. الفستان الأزرق.» حدقت في الشاشة، أفكر فيما إذا كنت سأرد أم لا. كانت الكدمة على معصمي لا تزال هناك. لكن صوت الدكتور ستون ظل يتردد في رأسي: «اعتني بنفسك.» مرّ الأسبوع ببطء. اجتماعات. تفكير. ومتطلبات إلياس المتزايدة. كان يلازمني أكثر فأكثر، ويتفقد هاتفي، وينتقد ملابسي، ويصبح أكثر سيطرة وشكًا. «أنتِ لي»، همس في السرير، بينما كانت يده تتحرك فوق جسدي بامتلاك. لكن لمساته أصبحت باردة بالنسبة لي الآن. كنت أزيف ابتسامتي. وأزيف تأوهاتي أيضًا. بينما كان عقلي ينجرف إلى اليدين المغطيتين بالقفازات والعينين البنيتين اللتين رأتا ما بداخلي. وبحلول يوم الجمعة، شعرت بانقباض في صدري. ارتديت الفستان الأزرق الذي اختاره لي. كان حرير الفستان يحتضن جسدي الصغير، ويُظهر منحنياتي التي اكتسبتها من جلسات اليوغا التي كنت أختلسها. ثبّتُّ خصلات شعري البني المتموج بشكل فضفاض، ووضعت ظلال عيون زرقاء داكنة تتناسب مع لون عينيّ، وتخفي أيضًا الهالات تحت عينيّ. أظهرت فراغ أسناني بابتسامة مصطنعة ومدروسة. الابتسامة التي سيرضا عنها إلياس. كانت شقته الفاخرة مليئة بالضيوف، وزملائه ببدلات أنيقة، وأشخاص من المجتمع الراقي تتدلى الألماسات من أجسادهم. وقف إلياس في المنتصف، وذراعاه حول خصري وكأنه يعلن ملكيته لي. «تبدين مثالية»، تمتم، وكانت شفتاه تلامسان أذني برفق. لكن قبضته اشتدت عندما أطال أحد النادلين الوقوف بالقرب مني. رن جرس الباب. ابتسم إلياس، ثم اعتذر وابتعد. «ضيف الشرف وصل.» ارتشفت الشمبانيا وأنا أتحدث بلا اهتمام مع شخص غريب، إلى أن عاد إلياس. وكان برفقته… الدكتور ستون ألارك. «ماذا؟» جعلني الاسم أتجمد. لا يمكن أن يكون هو. رمشت مرة. مرتين. ثم هبطت معدتي. كان واقفًا هناك ببدلة مفصلة بعناية، ومعطفه على إحدى ذراعيه. لا يزال يحمل نفس الحضور المسيطر، لكنه بدا أكثر استرخاءً الآن. جال بعينيه في الغرفة بأكملها. ثم وقعت عيناه عليّ. اتسعتا لثانية. ثم عادتا إلى طبيعتهما. «أبي، تعرّف إلى إيسولا ورين. حبيبتي.» دفعني إلياس إلى الأمام، غير مدرك لأي شيء. مد ألارك يده، فصافحته. لكن إبهامه مرّ فوق راحة يدي. لمسة سرية. حارقة. «تشرفت»، قال بصوت ثابت، بينما بقيت عيناه معلقتين بعينيّ. اهتز العالم من حولي. كيف؟ طبيبي. والد إلياس. يكبرني بضعف عمري. الرجل الذي كانت يداه بداخلي. كان العشاء عذابًا. جلست مقابله، وكل نظرة يوجهها نحوي كانت تشعل شيئًا بداخلي. لامست قدمه قدمي تحت الطاولة، ثم انزلقت ببطء إلى ربلة ساقي. ببطء. وبتعمد. ضغطت بقدمي نحوه، وانفرج فخذاي من تلقاء نفسي تحت الحرير. كانت يدا إلياس على فخذي بينما كان يتحدث. لكن لمساته الآن بدت طفولية. اقترب إلياس مني. «هل أنتِ بخير؟ وجهك محمر.» «أنا بخير»، تنفست. لكن عيني ألارك كانتا تعدانني بالمزيد. استمرت المحادثات مع استمرار العشاء. كنت أومئ. أضحك. لكنني كنت أموت من الداخل. كانت عينا ألارك تعدانني بالخراب. انتظري… أليس هو الطبيب الهادئ الذي قابلته؟ أم أنه تبدل بين ليلة وضحاها؟ وصل العشاء، وفي تلك اللحظة اهتز هاتف إلياس. خرج ليرد على المكالمة بعد أن اعتذر. انتهى الضيوف من تناول الطعام وانتقلوا إلى الشرفة. أصبحت الطاولة فارغة، لا تحمل سوى الأطباق وأدوات المائدة المستعملة. بدأت أجمع الأطباق دون تفكير. كنت بحاجة إلى الخروج من هنا. كنت بحاجة فقط إلى أن أتنفس. كنت بحاجة إلى بعض المسافة. ظهر ألارك من العدم، ووقف بجانبي في المطبخ. كانت أكمامه مرفوعة وربطة عنقه مرتخية. أخذ طبقًا من يدي المرتجفة. «لا ينبغي أن تكوني هنا، آنسة ورين»، تمتم بصوت منخفض، صوت جعل قشعريرة تسري في جسدي.ركضتُ حافية القدمين إلى المستشفى، بمظهر مبعثر وفوضوي. اندفعت عبر ممرات المستشفى، وبرودة أرضية اللينوليوم تحت قدميّ. كانت القلادة المعلقة حول عنقي تتأرجح بعنف.كانت رائحة قسم الطوارئ مزيجًا من مطهر المستشفى والخوف. بالكاد رفعت ممرضة عينيها نحوي قبل أن تشير إلى السرير رقم 3.دفعت الستارة جانبًا.كان إلياس جالسًا على السرير المتحرك، عاري الصدر، وضمادة صغيرة على شكل فراشة تغطي حاجبه الأيسر. وكانت هناك كدمة أرجوانية على أضلاعه.رفع عينيه نحوي، متعبًا لكنه حي، ومنحني تلك الابتسامة الصبيانية المائلة التي أعرفها.«مرحبًا يا حبيبتي.»كان صوته أجشّ لكنه ثابت.«أخبرتهم ألا يتصلوا بكِ. إنها مجرد حادثة بسيطة.»كادت ركبتاي تخونانني.«أنت مُدرج كجهة الاتصال في حالات الطوارئ الخاصة بي أيضًا، أتذكر؟»اقتربت منه، وعيناي تتفحصان جسده بالكامل، أتأكد من أنه بخير.«هل أنت متأكد أنك بخير؟»«مجرد ارتجاج بسيط، وزوج من الأضلاع المكسورة. نيكو سيخرجني صباحًا.»قالها محاولًا أن يبدو عفويًا، لكن الحدة في صوته فضحته.مد يده نحوي، ثم تألم وانكمش قليلًا.«تعالي.»ذهبت إليه وجلست بحذر بجانبه على السرير.كانت بشرته داف
أحيانًا أشعر أن بعض الحدود تبدو وكأنها نصيحة، أو رغبة متنكرة في هيئة تحذير.كانت قطعة الخزف باردة فوق صدري، بينما كان شخير إلياس يتردد في أرجاء الجناح.لم يتبقَّ على منتصف الليل سوى ساعتين وثلاث وخمسين دقيقة.جلست على حافة الشرفة، وساقاي متدليتان فوق المحيط الأطلسي، بينما كانت بطاقة الدخول إلى الغرفة 412 لا تزال في كفي.كانت القلادة التي صنعها لي ألارك تلتقط ضوء القمر، صغيرة، حادة، ومثالية.وعدًا بالتهديد والخراب في آنٍ واحد.اهتز هاتفي مجددًا.رقم مجهول.كان ألارك.«إذا كنتِ خائفة، أرسلي 911. سأأتي.»حدقت في الشاشة حتى خفت ضوؤها، ثم دسست الهاتف في جيبي.تحرك إلياس في نومه، فتجمدت في مكاني.ثم استدار وهو لا يزال نائمًا.أطلقت زفيرًا حادًا.عند الساعة 11:47 مساءً، مشيت حافية القدمين إلى الحمام، ثم أغلقت الباب وأعدت تشغيل الفيديو.كان ألارك في عيادته، وأكمامه مرفوعة، وقال بصوت خافت:«أفتقدكِ. تعالي إليّ.»قالها، فارتخت ركبتاي.أسندت جبهتي إلى جدار بلاط الحمام، وأعدت في ذهني الطريقة التي قبّل بها الكدمة على معصمي وكأنها اعتذار.حلّ منتصف الليل.لم أتحرك قيد أنملة.كانت بطاقة الدخول لا تز
«لا يجب أن تكوني هنا، الآنسة رين،» كرر.انزلقت الأطباق من أصابعي وتحطمت على الأرض، شظايا الخزف متناثرة في كل مكان.لم يرتجف ألاريك حتى، هو فقط اقترب أكثر، القطع المكسورة تعلق تحت حذائه المصقول جيداً.كان قريباً حتى شعرت بحرارة جسده أكثر من أضواء المطبخ الدافئة.فتحت فمي لأقول شيئاً. لكن لم يخرج صوت.ذهبت عيناه إلى شفتي، بقيتا هناك لبعض الوقت ثم عادتا إلى عيني.«قلتُ لا يجب أن تكوني هنا،» كرر، هذه المرة أكثر نعومة وحناناً. «لكن ها أنتِ هنا.»خلفنا، سمعنا ضحكاً من الشرفة. صوت إلياس كان الأعلى وأكثر إشراقاً. كان أعلى من صوت أي شخص آخر هناك.شد ألاريك فكه معاً. سار بجانبي ليضع كومة الأطباق على الطاولة.لمست ذراعه خصري، كانت فعلة متعمدة، سحب بطيء جعل نفسي يتوقف.«يمكنني أن أشرح….» بدأت.«لا.» أمسك معصمي، إبهامه يضغط على المكان الدقيق حيث ترك قبضة إلياس كدمة باهتة الأسبوع الماضي.كانت لمسته خفيفة واعتذارية. كأنه يشعر بالأسف من أجلي. «لا تفعلي. ليس بعد.»ثم تحركت أصابعه إلى الأعلى، تتتبع كم فستاني الأزرق حتى لمست جلدي العاري.شعرت بقشعريرة. ثم قلب كفي يدرس خط الحياة كأنه يحمل إجابات لما كان
«مساء الخير، آنسة ورين. أنا الدكتور ستون.»انتزع صوته رأسي من مكانه، وسحب انتباهي إليه مباشرة. كان صوته رجوليًا، يجذب نظري بعيدًا عن بلاطات السقف التي كنت أعدّها، ويستقر عليه.كان واقفًا عند المدخل، يملأه بطوله البالغ ستة أقدام وبوصتين، وجسده النحيل والعضلي تحت معطفه الأبيض.كان شعره الأسود المتموج مبعثرًا بطريقة جذابة.كانت عيناه البنيتان مثبتتين عليّ، ونظرته ثابتة، وكأنه يقيّمني.لم يكن يبتسم، لكن شيئًا في تعابير وجهه جعل معدتي تنقلب في داخلي.ابتلعت ريقي بصعوبة، فأصدر الثوب الورقي صوتًا خفيفًا بينما عدّلت جلستي.«مرحبًا. يمكنك مناداتي إيسولا.»أومأ، ثم أغلق الباب خلفه بهدوء.اتجه إلى المغسلة وغسل يديه، وكانت أكمام معطفه مرفوعة، كاشفة عن ساعديه الممتلئين بالعروق.انسابت المياه فوق أصابعه، ولسبب مجنون لم أستطع أن أشيح بنظري عنه، ولا حتى لثانية.كان هناك شيء حميمي في الطريقة التي غسل بها يديه، حين وضع الصابون عليهما وفركهما معًا بينما تناثرت المياه فوق أصابعه.لا ينبغي أن أفعل هذا. لا ينبغي أن أجلس هنا وأتخيل كل هذه الأفكار المجنونة.حاولت تذكير نفسي بذلك.لكن الأمر بدا وكأنني أحاول إ
استيقظتُ صباح يوم الثلاثاء على إلياس وهو يمرر يديه على خصري بامتلاك، رغم أنه كان لا يزال نائمًا.وكأنه يتأكد من أنني ما زلت هنا، وما زلت ملكه.«ابقي في المنزل اليوم»، تمتم، بينما لامست شفتاه أذني، فأرسلت قشعريرة تسري في جسدي. «يمكن للعمل أن ينتظر.»حاولت تجاهل ذلك الشعور المزعج الذي يراودني بشأن إلياس. لكن ذلك الشعور كان يجد دائمًا طريقه للعودة إلى ذهني.أجبرتُ نفسي على الابتسام، ثم أدرت جسدي بعيدًا عنه بحذر.«المواعيد النهائية يا إلياس. أنت تعرف كيف تسير الأمور.»استند على مرفقه، وكان صدره المنمش عاريًا، وشعره الأشقر الجميل مبعثرًا بفعل النوم.في الحادية والثلاثين، كان لا يزال طويلًا ووسيمًا، ببشرة سمراء وعينين توحيان بأنه سيمنحك العالم بأسره… بشرط أن تتبعي القواعد.قواعده هو.«لا مشكلة»، قال وهو يمرر إبهامه على عظمة ترقوتي. «لكن ارتدي الفستان الأزرق. ذلك الذي اخترته لك.»أوه، ها نحن ذا من جديد، فكرت وأنا أدحرج عيني في داخلي.قبّل جبهتي برفق، وكانت قبلته أشبه بختم ملكية.كأنه يعلن أنه يملكني.ابتلعت رغبتي في الاعتراض.حين نتحدث عن السيطرة المتخفية في هيئة عاطفة، فهذا هو إلياس.كان يه







