ログインلم تكن كلمات صوفيا المشجعة مجرد مسكّن مؤقت لآلام إيلينا، بل تحولت في الصباح التالي إلى وقود لمعركة شرسة خاضتها الفتاتان ضد الزمن، وضد جبروت مدينة لا تعترف بالدموع. تحولت حياة إيلينا على مدار الأيام الخمسة التالية إلى جحيم مصغر؛ كانت تخرج من قاعات المحاضرات في كلية التمريض وعقلها مشحون بمعلومات التشريح وعلم الأدوية، لتلتقي بصوفيا عند ناصية الشارع الرئيسي، وتبدأ رحلة الطواف الطويلة على الأقدام.
كانت شوارع مانهاتن تبدو كأنها سراديب لا نهاية لها تحت سماء رمادية كئيبة، ووابل من الأمطار الخفيفة والباردة التي كانت تلسع الوجوه وتنخر العظام. كانت إيلينا تضغط على معطفها الصوفي القديم محاولة استمداد أي دفء، بينما كانت خطواتها المتعثرة تقودها خلف صوفيا التي لم تتوقف عن فتح أبواب المحلات. دخلتا في البداية إلى مطعم إيطالي شهير في وسط المدينة. كانت رائحة المعجنات والتوابل تملأ المكان، والزبائن يضحكون بصخب. تقدمت إيلينا بخطوات وجلة نحو مكتب المدير، رجل أربعيني ذو جسد ضخم ونظرات حادة. بلعت إيلينا ريقها وقالت بصوت حاولت جعله واثقاً: "مساء الخير يا سيدي. أنا طالبة في كلية التمريض، وأبحث عن عمل جزئي مسائي كنادلة أو في تنظيف الطاولات. لدي استعداد للعمل لساعات طويلة." نظر إليها المدير من أعلى إلى أسفل بنظرة باردة، ثم عاد لتفحص الأوراق أمامه دون أن يهتم بملامحها المرهقة، وقال بنبرة جافة: "نحن لا نوظف طلاباً هنا. جداولكم الدراسية متقلبة، والعمل في مطعمي يتطلب التفرغ والسرعة. يمكنكِ المغادرة." خرجت إيلينا والكسرة بادية على وجهها، لكن صوفيا شدّت على كتفها قائلة: "لا بأس يا إيلينا، هذا مجرد مكان واحد، المدينة مليئة بالفرص." لكن الأيام التالية أثبتت العكس تماماً. في المخبز الصغير عند زاوية الشارع التالي، كان الرد أكثر قسوة وقحة: "العمل هنا يتطلب خبرة سابقة في التعامل مع الزبائن، ولسنا جمعية خيرية لتدريب المبتدئين وتضييع الوقت." وفي محل غسيل الملابس، اعتذر صاحب المحل لأن العمالة لديه مكتملة والأجور منخفضة للغاية ولن تسد رمقها. مع كل باب يُغلق في وجهها، كانت إيلينا تشعر وكأن جداراً من اليأس يرتفع أمام حلمها الطفولي. بدأت الأسئلة القاتلة تنهش عقلها: لماذا هي قاسية هكذا يا نيويورك؟ لماذا ترفضين من يريد فقط أن يتعلم وينقذ الأرواح؟ كان المبلغ المطلوب (5000 دولار) يبدو كأنه جبل شاهق يستحيل تسلقه، والمهلة التي حددتها الكلية كانت تتقلص بسرعة مخيفة كأنها حبل مشنقة يلتف حول عنق مستقبلها. في مساء اليوم الثامن، عادت إيلينا إلى قبوها المتواضع. كان البرد قد تغلغل إلى أعماق جسدها، وحذاؤها قد ابتل بالكامل بماء المطر. لم تقو حتى على خلع معطفها؛ ارتمت على السرير الأسفنجي المتهالك، ودفنت وجهها في الوسادة، وانفجرت ببكاء مرير ومكتوم. كانت شهقاتها تهز جسدها النحيل، بكاء يعكس كل مشاعر المهانة والعجز والظلم التي تجرعتها في شوارع المدينة الباردة. انفتح باب القبو ببطء، ودخلت صوفيا وهي تحمل دفتراً صغيراً سجلت فيه كل الأماكن التي زارتاها، وبجوارها كيس ورقي فيه بعض الحساء الدافئ. توقفت صوفيا في مكانها عندما سمعت صوت نشيج صديقتها. وضعت الكيس بسرعة وجثت على ركبتيها بجانب السرير، ووضعت يدها الحنون على ظهر إيلينا المرتعش. "إيلينا... أرجوكِ لا تفعلي هذا بنفسكِ،" همست صوفيا وعيناها تلمعان بالحزن. رفعت إيلينا رأسها ببطء، وكانت عيناها العسليتان حمراوين ومنتفختين من شدة البكاء، وخصلات شعرها البني ملتسقة بوجهها الشاحب. قالت بنبرة حزينة ومكسورة: "أظن أنني يجب أن أستسلم يا صوفيا. لقد جربنا كل شيء. قطعنا أميالاً، وتوسلنا لأشخاص لا يعرفون الرحمة، ولا أحد يريد توظيفي. ربما مكاني الحقيقي ليس هنا... ربما مكاني في تلك البلدة الصغيرة، أهتم بالمزارع والبيوت، وأنسى فكرة أن أكون ممرضة يوماً ما. نيويورك ليست للفقراء أمثالي." "إياكِ أن تقولي هذا مجدداً!" قاطعتها صوفيا بنبرة حادة غاضبة، لكن دموعها خانتها وهبطت على وجنتيها، "لن أسمح لكِ بظلم نفسكِ وتحطيم تضحياتكِ. أنتِ أذكى فتاة عرفتها، وحلمكِ يستحق القتال لأجله. اسمعيني جيداً... هناك خيار متبقٍ، خيار أخير كنت مترددة كثيراً وخائفة من إخباركِ به، لكنني أرى أنه طوق النجاة الوحيد الآن." اعتدلت إيلينا في جلستها ومسحت دموعها بظهر يدها، ونظرت إلى صديقتها بفضول ممزوج بالخوف: "خيار؟ أي خيار هذا الذي يتحدثين عنه يا صوفيا؟ أرجوكِ قولي لي، لم يعد لدي ما أخسره، كبريائي سُحق بالفعل في الشوارع." تنهدت صوفيا بعمق، وأنزلت عينيها نحو الدفتر الصغير في يدها، وبدأت تفرك أصابعها بتوتر قبل أن تقول بصوت منخفض ومتردد: "اليوم، أثناء وجودي في ورشة الخياطة، جاءت إحدى الزبونات وهي تعمل كمنظفة في وسط المدينة المخملي. كانت تتحدث عن نقص حاد في عمال الخدمة بنادي (الماس الأسود)... إنه ليس مجرد مكان عادي يا إيلينا، هو النادي الليلي الأفخم والأكثر شهرة في نيويورك، يرتاده المليارديرات، السياسيون، وكبار الشخصيات الذين يملكون المال كأوراق الشجر." اتسعت عينا إيلينا بنوع من الصدمة والذهول، وراجعت خطوتين للخلف فوق السرير: "نادي ليلي؟ صوفيا، أنتِ تعرفين من أنا! أنا فتاة ريفية بسيطة، لم أدخل مكاناً صاخباً أو مشبوهاً كهذا في حياتي، لا أعرف شيئاً عن ذلك العالم المظلم!" "أعلم، وأعلم جيداً يا إيلينا، ولهذا السبب كنت خائفة ومترددة،" قطعت صوفيا كلامها بسرعة وأمسكت بيدي إيلينا الباردتين بقوة لتطمئنها، "لكن اسمعي الميزات التي جعلتني أفكر فيه.. الأجور هناك خيالية بسبب طبيعة الزبائن الأثرياء، والإكراميات التي يتركونها للنادلات في ليلة واحدة فقط قد تعادل إيجار غرفتكِ لشهرين كاملين! بالإضافة إلى أن العمل يبدأ في وقت متأخر من الليل وينتهي قبل الفجر، مما يعني أنه لن يتعارض أبداً مع محاضراتكِ الصباحية. لن تصبحي راقصة، بل نادلة عادية تقدم المشروبات بوقار وتخرج. سأأتي معكِ غداً، سنطلب عملكِ في قسم الـ VIP، ستحصلين على الـ 5000 دولار خلال أسبوعين، تدفعين قسط الكلية، ثم تتركين المكان وتنسين وجوده للأبد.. ما رأيكِ؟" ساد الصمت أرجاء القبو الصغير، وتحول الجو إلى ثقل رهيب. كان صوت قطرات المطر التي تضرب النافذة الضيقة هو الصوت الوحيد المسموع في المكان. نظرت إيلينا إلى ورقة الإنذار الرسمية ذات الشعار الأحمر القاتم الموضوعة على طاولة الدراسة، ثم نظرت إلى صديقتها الوفية. كان الخوف من المجهول ومن أجواء النوادي الليلية وصخبها يرعب روحها النقية، لكن خوفها من خسارة حلم التمريض العظيم والعودة إلى بلدتها مطأطأة الرأس محملة بالفشل والانكسار، كان أشد وأقسى بآلاف المرات. بلعت ريقها بصعوبة، ورفعت ذقنها بنوع من التحدي النابع من أقصى درجات اليأس، وقالت بصوت مرتجف ولكن حاسم: "موافقة يا صوفيا... لنذهب غداً. سأفعل أي شيء لإنقاذ مستقبلي."الأيام والأسابيع التي تلت ليلة الانكسار لم تكن سهلة، لكنها كانت كفيلة بأن تجعل إيلينا تكتشف في نفسها قوة لم تكن تعلم بوجودها. في تلك الورشة الصغيرة الدافئة التي تملكها صوفيا، وجدت إيلينا الحصن الذي طالما بحثت عنه؛ مكان لا يصله صخب المدينة، ولا تطاله نظرات القسوة، ولا تمتد إليه مخالب الماضي.كانت الورشة بسيطة للغاية؛ غُريّفة مليئة بلفافات الثوب الملون، وخيوط الحرير المبعثرة، وماكينة خياطة قديمة تصدر صوتاً رتيباً أصبح مع الوقت بمثابة معزوفة مهدئة لعقل إيلينا المتعب. في البداية، كانت إيلينا تعمل بصمت، واضعة كل حزنها وطاقتها المكبوتة في مقص الحديد وإبر التطريز. كانت كل غرزة تغرزها في القماش، وكأنها تخيط بها جرحاً من جروح روحها.مع مرور الوقت، وبفضل حنان صوفيا ودعمها اليومي، بدأ الخوف المتجذر في أعماق إيلينا يتلاشى تدريجياً. بدأت ضحكتها الخجولة تعود لتزين المكان،فلم يعد هناك وقت للخوف أو التفكير بين لفافات الثوب و تسليم الطلبات و اقتناء لوازم الخياطة كانت إيلينا تعود في المساء الى قبوها وهي تشعر بالتعب من يوم طويل و مرهق لكن كانت تشعر بالسعادة والراحة النفسية .بدأ شعور الأمان الذي ظنت
كانت شوارع نيويورك في تلك الساعة من الليل تبدو باهتة وقاسية، وكأنها تعكس الخراب الذي حل بقلب إيلينا. الهواء البارد كان يلفح وجهها الشاحب، يمر عبر خصلات شعرها الممتزجة بدموعها الجافة، لكنها لم تكن تشعر ببرودة الطقس؛ فقد كان الصقيع الذي يجمد أطرافها نابعاً من داخلها، من صدمة تلك الليلة المشؤومة في جناح ذلك الإمبراطور. خرجت إيلينا من الباب الخلفي للملهى بخطوات ثقيلة ومترددة، تكاد ساقاها العاجزتان لا تحملانها. كانت تلتفت وراءها بين الحين والآخر بذعر، يخيّل إليها أن حراس ألكسندر كينغستون يقتفون أثرها في الظلام. أنفاسها المتسارعة كانت تخرج كبخار أبيض في الهواء، ممتزجة بشهقات مكتومة تحاول حبسها في صدرها. وفي الجهة المقابلة من الزقاق المظلم، تحت إنارة عمود الشارع الخافتة، كانت صوفيا واقفة ترتجف من البرد والخوف، وعيناها معلقتان بمخرج الملهى وهي تأكل أظافرها قلقاً على صديقتها. وفور المحها لجسد إيلينا النحيل وهو يخرج بتلك الطريقة المنكسرة، انتفضت صوفيا من مكانها وأسرعت نحوها والشكوك تأكل قلبها. لم تكد صوفيا تصل إليها وتلمس كتفها، حتى تراجعت خطوة إلى الوراء من شدة الصدمة. أمامها، كانت إيلي
بدأت خيوط الفجر الأولى تتسلل ببرود وبطء شديد عبر الستائر الشفافة للجناح الملكي رقم 7، كاشفة عن بقايا ليلة عاصفة ومريرة هزت أركان المكان وغيرت مصير شخصين للأبد. ومع تراجع عتمة الليل وانقشاع سوادها، بدأت "إيلينا" تفتح عينيها العسليتين ببطء وألم حاد. شعرت بثقل رهيب يجثم على صدرها، ووجع جسدي ونفسي لا يطاق يمزق أوصالها بالكامل كأن قطاراً مدراً قد مر فوق جسدها النحيل.التفتت بجانبها بذعر وقلق عارم، لتجد ألكسندر مستغرقاً في نوم عميق وثقيل جداً بجانبها. كان وجهه الحاد والوسيم يبدو هادئاً على غير العادة بعد انقشاع مفعول المخدر الخبيث وتراجعه، وشعره الأسود الفاحم مبعثراً بجنون فوق الوسادة البيضاء.استرجعت إيلينا شريط الأحداث المؤلمة للليلة الماضية؛ صرخات توسلها المبحوحة، يده القوية التي منعتها من الهرب، وقسوته الغائبة عن الوعي والعقل.. فتدفقت الدموع الساخنة واللاذعة على وجنتيها الشاحبتين بكثافة. نظرت إلى قميصها الأسود الحريري الممزق بالكامل، وإلى بقع الدم القانية والنقية التي صبغت السرير المخملي الفاخر، فشعرت بغصة ذل، وانكسار، ومهانة لا يمكن لوصف في هذا العالم أن يعبر عنها. كانت هذه ليلتها ال
أحكمت يد ألكسندر القوية كالقيد الحديدي على معصم إيلينا النحيل، وجذبتها نحو صدره العريض والساخن بقوة جارفة جعلت أنفاسها تتوقف وعظامها تكاد تتداخل من شدة الضغطة. حاولت إيلينا التراجع والهرب بكل ما أوتيت من قوة، لكن جسد أليكس الضخم والرياضي كان مثل جدار إسمنتي عازل يحاصرها من كل الجهات، ويمنع عنها أي مفر. كانت عيناه الرماديتان اللتان تحولتا إلى جمرتين مشتعلتين بنيران المخدر تنظران إليها دون إدراك، أو وعي بالواقع، أو معرفة بهوية الفتاة التي يقبض عليها."سـ.. سيدي! أرجوك، اتركني.. أنت لست في وعيك! هناك خطأ ما!" صرخت إيلينا بصوت مخنوق ومرتعد وهي تضع يديها الصغيرتين على صدره العاري محاولة دفعه بعيداً عنها، لكن محاولاتها كانت كمن يحاول إيقاف قطار مندفع بيدين عاريتين.لكن ألكسندر لم يكن يسمع شيئاً في تلك اللحظة؛ فالمخدر الخبيث الذي وضعت سيلين قطراته في كأسه كان قد تملك حواسه بالكامل، وعطل مراكز عقله الصارم. جعلته نيران المادة الشامة يرى في ملامح إيلينا الملائكية الطاهرة الملاذ الوحيد والواحة الباردة لإطفاء الجحيم اللافح الذي يحرق عروقه ويسري في دمائه. انحنى نحوها وضغط على جسدها الرقيق فوق ال
تجرع ألكسندر المشروب دفعة واحدة ليروي جفاف حلقه اللافح، ووضع الكأس الكريستالي فوق الطاولة الزجاجية بعنف خفيف أحدث رنيناً صادماً في أرجاء الجناح الملكي رقم 7. عاد برأسه إلى الخلف، وأغلق عينيه الرماديتين محاولاً استعادة هدوئه وطرْد طيف تلك الفتاة ذات العيون العسلية التي غادرت المكان قبل قليل. لكن، لم تمر سوى دقائق معدودة حتى شعر أليكس بأن هناك خطأً رهيباً يحدث في جسده. بدأت حرارة مفاجئة ولافحة تسري في عروقه كالنار المستعرة، ونبضات قلبه تسارعت بشكل جنوني وغير طبيعي حتى كادت تخترق صدره. شعر باختناق شديد وضيق في التنفس، فمد يده المرتجفة ومزق ربطة عنقه كلياً ورماها أرضاً، ثم فتح المزيد من أزرار قميصه الأبيض وهو يحاول التقاط أنفاسه المقطوعة. لم يكن هذا تأثيراً عادياً للإرهاق، أو التعب، أو حتى الكحول؛ كان جسده يشتعل بالكامل، ورؤيته بدأت تشوش وتتحول إلى ضباب مهتز ومضطرب، بينما تملكت حواسه رغبة عارمة ومبهمة أفقدته القدرة على التفكير العقلاني أو اتخاذ أي قرار منطقي. "تباً... ما الذي... يحدث لي؟" زمجر أليكس بصوت مبحوح، ثقيل ومخيف وهو يحاول الوقوف على قدميه، لكن ركبتيه خانتاه ليعود ساقطاً عل
دفعت إيلينا الباب الخشبي الضخم والمنقوش للجناح الملكي رقم 7 بكتفها المرتجف، وتسللت إلى الداخل بخطوات حذرة للغاية وهي تحمل الصينية الفضية بين يديها كمن يحمل قنبلة موقوتة. كان الجناح غارقاً في إضاءة خافتة وساحرة مائلة للون الذهبي والأزرق الداكن، وتفوح في أرجائه الفسيحة رائحة عطر رجلي فاخر ومهيب، ممزوج بنكهة سيجار كوبي غالي الثمن كان قد غادر صاحبه الغرفة للتو. كان الصمت الذي يلف الغرفة عميقاً ومطبقاً، كافياً لتسمع إيلينا دقات قلبها المتسارعة التي كانت تقرع في صدرها بقوة غريبة.على الأريكة الجلدية الضخمة المصنوعة من الجلد الإيطالي الأسود في منتصف الجناح، كان يستلقي "ألكسندر كينغستون" بمفرده. كان قد نزع سترته الرسمية الفاخرة ورماها بإهمال جانباً، وفك الأزرار الأولى لقميصه الأبيض الأنيق، كاشفاً عن عضلات صدره القوية وبشرته السمراء، بينما كانت يده اليمنى ذات الأصابع الطويلة تستقر فوق جبهته بإنهاك شديد وضغط واضح، محاولاً طرد بقايا يوم عمل طويل وشاق في صراعات البورصة والشركات.سارت إيلينا فوق السجاد المخملي السميك الداكن الذي كان يكتم صوت حذائها ذو الكعب المتوسط، وتقربت من الطاولة الزجاجية ال







