Share

الـــــفــــصل 05

Author: Eve
last update publish date: 2026-09-03 00:29:52

مرّ أسبوع كامل منذ حادثة العشاء عند آل بيلوتشي، وقد تغيّر شيء غير معلن في أجواء منزل آل كونتي. بدأ الخدم يخاطبون ليوناردو بلقب "سيدي" دون أن يطلب أحد منهم ذلك. بدأ فينشنزو يستشيره في تفاصيل الشركة، لا كصهر مضطر لقبوله، بل كرجل يثق بحكمته. وحدها إيزابيلا ظلت حائرة، تراقب زوجها من زاوية جديدة، كأنها تعيد اكتشاف رجل تزوجته منذ أشهر دون أن تعرفه حقًا.

في صباح أحد الأيام، دخلت إيزابيلا مكتب والدها لتجد ليوناردو جالسًا خلف مكتبه، يرتدي قميصًا أبيض بأكمام مطوية بعناية، وسماعة أذن لاسلكية، يدير اجتماعًا عبر الفيديو بلغة إنجليزية حازمة لا تترك مجالًا للنقاش.

"...أرقام الربع الأخير غير مقبولة، السيد هارتلي. إما أن تعيدوا هيكلة العقد بحلول نهاية الأسبوع، أو سنبحث عن شريك آخر أكثر جدية. لا وقت لدي لإضاعته في مفاوضات فارغة."

أنهى المكالمة بضغطة زر هادئة، ثم رفع عينيه فوجد إيزابيلا واقفة عند الباب، تراقبه بصمت.

"آسف، لم أنتبه لدخولك." نهض واقفًا باحترام معتاد. "هل تحتاجين شيئًا؟"

"من كان ذلك الرجل؟" سألته وهي تتقدم نحو المكتب، فضولها يتغلب على تحفظها المعتاد.

"مدير أحد الصناديق الاستثمارية في لندن. كنا نناقش صفقة استحواذ صغيرة." قالها ببساطة، وكأنه يتحدث عن أمر تافه، لا صفقة تُقدَّر بملايين اليوروهات.

جلست إيزابيلا على الكرسي المقابل، تنظر إليه بتمعن جديد. "كم شركة تملك بالضبط، ليوناردو؟"

ابتسم ابتسامة غامضة، تلك الابتسامة التي بدأت تدرك أنها قناع دقيق يخفي خلفه عالمًا كاملاً. "أملك، بشكل مباشر أو غير مباشر، حصصًا في سبع شركات ناشئة، وصندوق استثماري صغير يدير أصولاً بقيمة تتجاوز الأربعين مليون يورو."

توقف نبض إيزابيلا للحظة. "أربعون مليونًا؟ وأنت... أنت عشت في هذا المنزل كأنك لا تملك ثمن وجبة عشاء؟"

"لأنني لم أرد أن يتغير شيء بسبب المال." نظر إليها بجدية مفاجئة، تلك الجدية الباردة التي رأتها تخيف الجميع من حولها. "المال يغيّر الناس، إيزابيلا. يغيّر نظرتهم، معاملتهم، حتى حبهم. أردت أن أعرف كيف ستكون حياتي لو بقيت كما أنا — بدون قناع الثروة."

"وهل حصلت على إجابتك؟"

نظر إليها طويلاً، وكأنه يزن الكلمات التالية بعناية فائقة. "بدأت أحصل عليها، نعم."

شعرت إيزابيلا بحرارة غريبة تصعد إلى وجهها، فنهضت بسرعة متعمدة تغيير الموضوع. "على أي حال... أبي يريد رأيك في عرض الشركة الألمانية. قال إنه لن يوقع شيئًا دون موافقتك."

هزّ ليوناردو رأسه بجدية، يستعيد قناع رجل الأعمال البارد فورًا. "أخبريه أنني سأراجع الأرقام الليلة."

بعد ظهر ذلك اليوم، وأثناء تناول إيزابيلا القهوة في الحديقة، وصلت سيارة فاخرة سوداء توقفت أمام المدخل الرئيسي. ترجّل منها رجل أنيق يرتدي نظارات شمسية، يحمل حقيبة جلدية فاخرة، ودخل مباشرة إلى المنزل وكأنه يعرف طريقه جيدًا.

تبعته إيزابيلا بفضول إلى الداخل، فوجدت ليوناردو يستقبله بمصافحة حازمة.

"ماتيو! لم أتوقع قدومك اليوم."

"الأمر عاجل، ليوناردو." نظر ماتيو نحو إيزابيلا بابتسامة مهذبة، ثم عاد إلى صديقه. "الصندوق السويسري يريد إجابة نهائية بشأن الاستحواذ على شركة "فيرمونت تك" بحلول الغد. إما أن نتحرك الآن، أو نخسر الصفقة لصالح المنافسين."

توتر وجه ليوناردو للحظة، ثم استعاد هدوءه المعتاد بسرعة مذهلة. "أعطني نصف ساعة لمراجعة الملف."

انسحب ماتيو إلى غرفة الانتظار، تاركًا ليوناردو يجلس أمام حاسوبه بتركيز شديد، أصابعه تتحرك بسرعة فوق لوحة المفاتيح، عيناه تفحصان الأرقام بحدة صقر.

اقتربت إيزابيلا بحذر، وجلست على الكرسي المقابل، تراقبه بصمت تام هذه المرة، مأخوذة بذلك التحول الكامل في شخصيته — من زوج هادئ متحفظ، إلى رجل أعمال حاسم يتخذ قرارات بملايين اليوروهات دون أن يرتجف صوته أو تتسارع أنفاسه.

بعد عشرين دقيقة من الصمت المطبق، رفع ليوناردو سماعة الهاتف واتصل برقم دولي.

"السيد فوربس؟ نعم، معك ليوناردو دي لوكا. بخصوص عرض فيرمونت تك... نحن موافقون، لكن بشرط تعديل نسبة الأرباح إلى اثنين وثلاثين بالمئة بدلاً من ثمانية وعشرين. هذا عرضنا النهائي، ولن نتفاوض بعده." توقف لحظة يستمع للرد على الطرف الآخر، ثم ابتسم ابتسامة باردة منتصرة. "ممتاز. سأرسل العقود المعدّلة خلال الساعة."

أنهى المكالمة، ونظر إلى ماتيو الذي عاد للتو إلى الغرفة. "أُغلقت الصفقة. بشروطنا نحن، لا شروطهم."

ابتسم ماتيو بإعجاب واضح. "لن أفهم أبدًا كيف تفعل هذا دائمًا يا رجل. حتى بيل فوربس نفسه، أعتى مفاوض في أوروبا، ينهار أمام هدوئك."

هز ليوناردو كتفيه ببساطة. "المفاوضات ليست معركة صراخ، ماتيو. إنها لعبة أعصاب. من يفقد هدوءه أولاً، يخسر."

بعد رحيل ماتيو، بقيت إيزابيلا صامتة لدقائق طويلة، تراقب زوجها وهو يرتب أوراقه بحركات هادئة رصينة.

"كم عدد الأشخاص الذين يعرفون هذا الجانب منك؟" سألته أخيرًا.

نظر إليها، وابتسم ابتسامة تحمل ظلالاً من الحزن الخفي. "عدد قليل جدًا، إيزابيلا. أقل مما تتخيلين بكثير."

"ولماذا لم أكن من بينهم؟ حتى الآن؟"

توقف عن الحركة، ونظر إليها مباشرة، عيناه الرماديتان تحملان شيئًا هشًا صعب القراءة. "لأنني كنت أنتظر اللحظة التي تنظرين فيها إليّ لأنني أنا، ليوناردو، لا لأنني رجل ثري فجأة. كنت أنتظر أن تُعجبي بي قبل أن تعرفي رقم حسابي المصرفي."

شعرت إيزابيلا بشيء يتحرك بعمق في صدرها، شيء لم تعرف اسمه بعد، لكنه بدأ يشبه إعجابًا حقيقيًا، ربما حتى شيئًا أعمق من ذلك، تجاه الرجل الذي كانت تحتقره منذ أشهر قليلة فقط، والذي بدأ يكشف لها، طبقة بعد طبقة، أنه أعقد وأقوى وأكثر جدارة بالاحترام مما تخيلت يومًا.

لكن بعيدًا عن أنظارهما، وفي مكتب صغير مظلم في الطابق العلوي، كانت فالنتينا تجلس أمام حاسوبها، تبحث بحمى محمومة عن أي معلومة قد تفضح "سر" ليوناردو الحقيقي — سرٌ أعمق بكثير من مجرد ثروته الخفية، سرٌ كانت قد بدأت تشتم رائحته منذ أن رأت اسمًا غريبًا يتكرر في أوراقه: اسم شركة قديمة أفلست بشكل غامض قبل خمس سنوات، كان مالكها رجل يحمل نفس ملامح ليوناردو تمامًا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ظل الرجل الذي احتقرته   الـــــفــــصل 60

    عادت إيزابيلا إلى المنزل بعد ظهر ذلك اليوم، ارتياح طفيف لا يزال يرافقها من زيارتها الدافئة لكيارا، وثقل خفي من رسالتها المرسلة لستيفانو ورده المقتضب المحايد الذي وصلها قبل دقائق قليلة وهي في طريقها. مشت عبر الممر الرئيسي، صوت ضحكات طفولية خافتة تصلها من اتجاه الحديقة الخلفية، فاتجهت تلقائيًا نحو هناك، ابتسامة تتشكل على وجهها عند توقع رؤية صوفيا. وجدت الطفلة الصغيرة جالسة وحيدة على أرجوحة بسيطة معلقة بين شجرتين، لا تتأرجح، فقط جالسة بصمت غير معتاد، نظرتها شاردة نحو الأرض أمامها. "صوفيا؟" اقتربت إيزابيلا بحذر، لاحظت فورًا شيئًا مختلفًا في وضعية الطفلة. "هل أنتِ بخير يا حبيبتي؟" رفعت صوفيا رأسها ببطء، عيناها الرماديتان الصغيرتان تحملان ثقلًا غريبًا لا يناسب طفلة في عمرها. "إيزا." جلست إيزابيلا على الأرجوحة المجاورة، تمسك بيد الطفلة. "ماذا حدث؟ تبدين حزينة." ترددت صوفيا للحظة، أصابعها الصغيرة تعبث بطرف فستانها بعصبية طفولية واضحة، وكأنها تحمل سرًا ثقيلًا لم تفصح عنه لأحد من قبل. "سمعت أبي وأمي يتكلمان اليوم." "متى؟ وماذا سمعتِ بالضبط؟" "كنت أختبئ خلف الباب، ألعب لعبة الاختباء مع ن

  • ظل الرجل الذي احتقرته   الـــــفــــصل 59

    كان ستيفانو يقف في صالة الانتظار بمطار المدينة الدولي، حقيبته الجلدية الفاخرة على كتفه، يستعد للصعود إلى رحلة عمل عاجلة إلى لندن كان قد أجّلها مرتين بالفعل بسبب كل الأحداث المتلاحقة خلال الأيام الأخيرة. وجهه لا يزال يحمل آثار الشجار، كدمة باهتة على خده، شفته العليا لا تزال متورمة قليلاً، لكنه حرص على ارتداء بدلة أنيقة ونظارات شمسية داكنة لإخفاء أي أثر إضافي قد يلفت انتباه زملاء العمل أو الصحافة الاقتصادية المتربصة دائمًا بأخباره. وقف قرب النافذة الزجاجية الواسعة، يراقب الطائرات تقلع وتهبط في صمت، أفكاره لا تزال مشتتة بين تفاصيل الصفقة التي سيناقشها في لندن، وبين ذكريات الليلة الماضية التي لم تفارق ذهنه للحظة واحدة منذ استيقاظه. اهتز هاتفه المحمول في جيب سترته فجأة، إشعار رسالة نصية واردة. أخرجه بحركة آلية، متوقعًا رسالة عمل عاجلة من ماتيو أو أحد مساعديه، لكن اسمًا واحدًا على الشاشة جعل قلبه يتوقف للحظة: إيزابيلا. توقف تمامًا في مكانه، وكأن الزمن تجمد حوله فجأة وسط ضجيج المطار المحيط، الإعلانات الصوتية المتكررة، أصوات عجلات الحقائب على الأرض الرخامية، كل ذلك تلاشى فجأة أمام تركيزه ا

  • ظل الرجل الذي احتقرته   الـــــفــــصل 58

    جلست إيزابيلا في سيارتها المتوقفة أمام مبنى كيارا، لم تشغّل المحرك بعد، ابتسامة خفيفة لا تزال عالقة على شفتيها من دفء الزيارة ومن خبر الحمل السعيد. بقيت لدقائق تستعيد تفاصيل اللقاء، ضحكات كيارا، حماسها الطفولي، شعور الفرح الصادق الذي غمرها رغم كل تعقيدات حياتها الخاصة. لكن وسط هذا الهدوء النادر، تسلل إلى ذهنها فجأة وجه آخر، صورة لم تستطع طردها بسهولة: ستيفانو، وآثار الشجار على وجهه، الدم الذي رأته تحت أنفه، الكدمة التي بدأت تتشكل على خده، يده المتورمة التي عالجتها بنفسها قبل أن تغادر منزله الريفي في الصباح الباكر. أخرجت هاتفها من حقيبتها ببطء، نظرت إلى الشاشة لثوانٍ طويلة دون أن تفتح أي تطبيق، أصابعها تتحرك فوق السطح الزجاجي البارد بتردد واضح. "هل يجب أن ان ارسل له رسالة" همست لنفسها بصوت خافت، تتحدث مع نفسها في صمت السيارة الفارغة. "فقط لأطمئن عليه، لا أكثر من ذلك." فتحت تطبيق الرسائل، كتبت اسمه، توقفت عند شاشة المحادثة الفارغة، أصابعها معلقة فوق لوحة المفاتيح دون أن تكتب شيئًا بعد. "ماذا لو أساء فهم الأمر؟" فكرت بقلق متزايد، تسحب يدها بعيدًا عن الشاشة للحظة. "بعد كل ما حدث

  • ظل الرجل الذي احتقرته   الـــــفــــصل 57

    في منتصف الفطور، وبينما كانت صوفيا تروي بحماس طفولي قصة طويلة عن فراشة رأتها في الحديقة صباحًا، اهتز هاتف إيزابيلا على الطاولة بإشعار اتصال وارد. نظرت إلى الشاشة، اسم كيارا يظهر عليها، فابتسمت تلقائيًا رغم كل ثقل اليوم والليلة التي سبقته، واعتذرت عن الطاولة للحظة، خارجة إلى الشرفة القريبة للرد بعيدًا عن ضجيج الفطور. "كيارا؟" أجابت وهي تغلق الباب الزجاجي خلفها بهدوء. "إيزابيلا!" جاء صوت كيارا عبر الهاتف مليئًا بحماس طفولي لا يمكن كبته بأي شكل، صوتها يكاد يطير من الفرح الطاغي. "يجب أن تأتي إلى هنا الآن! الآن بالضبط! لديّ خبر، خبر عظيم، ضخم، لا أستطيع أن أخبرك به عبر الهاتف أبدًا!" ابتسمت إيزابيلا رغمًا عنها عند سماع هذا الحماس المعدي، شيء دافئ حقيقي يتسلل إلى صدرها لأول مرة منذ وقت طويل. "كيارا، ماذا يجري؟ أخبريني الآن على الأقل جزءًا منه، فضولي سيقتلني!" "لا! لا أستطيع، يجب أن تري وجهي وأنا أقوله، هذا يستحق المشاهدة شخصيًا!" ضحكت كيارا بصوت عالٍ سعيد، ضحكة لم تسمعها إيزابيلا منها منذ أشهر طويلة من القلق والمحاولات المتكررة. "تعالي إلى بيتي، أرجوكِ، بأسرع وقت ممكن! أعددت حتى بعض

  • ظل الرجل الذي احتقرته   الـــــفــــصل 56

    استيقظت إيزابيلا عند الظهيرة، أشعة الشمس القوية تتسلل عبر الستائر نصف المغلقة، تضيء الغرفة بضوء دافئ أصفر يتباين بشكل غريب مع ثقل الليلة التي سبقتها. بقيت مستلقية لدقائق طويلة، لا ترغب في الحركة بعد، جسدها منهك تمامًا رغم ساعات النوم الطويلة، وعقلها لا يزال يعيد تشغيل أحداث الليلة الماضية ببطء ودقة مؤلمة: صورة ستيفانو وهو يلمس خدها برفق، صوته الحنون وهو يعترف لها بمشاعره القديمة، تلك اللحظة التي كادت شفتاهما تلتقيان قبل أن يقطعها بوق السيارة اللعين في اللحظة الأخيرة بالضبط. حدّقت في سقف الغرفة لوقت طويل، تستعيد كل تفصيل صغير، نبرة صوته، دفء لمسته، صدق عينيه حين قال إن مشاعره القديمة لم تمت يومًا. شعرت بخجل خفيف يتسلل إليها وهي تتذكر مدى استسلامها لتلك اللحظة، مدى الدفء الذي شعرت به بين ذراعيه، رغم كل الذنب الذي يفترض أن يرافق مثل هذه الذكريات بالنسبة لامرأة متزوجة. "ماذا أفعل بكل هذا؟" همست لنفسها بصوت خافت، يدها ترتفع لتغطي عينيها للحظة، محاولة طرد الأفكار المتضاربة التي لا تتوقف عن المطالبة باهتمامها. تنهدت أخيرًا بعمق، أدركت أن البقاء مستلقية هكذا لن يحل شيئًا، فنهضت ببطء، جسدها

  • ظل الرجل الذي احتقرته   الـــــفــــصل 55

    استند ستيفانو بظهره إلى الكرسي الخشبي القديم خلف مكتبه، الكحول يسري في دمه ببطء، يخلط بين الواقع والذكرى بطريقة غريبة، وأغمض عينيه أخيرًا، منهكًا من كل ثقل الليلة الطويلة. وفجأة، وجد نفسه هناك. لم يكن حلمًا عابرًا يتلاشى بسرعة، بل ذكرى حية بكل تفاصيلها، كأنه يعيشها من جديد بحواسه الخمس كاملة: رائحة العشب المقطوع حديثًا، حرارة الشمس الصيفية على كتفيه، صوت ضحكات الأطفال من بعيد في ذلك المخيم الخيري الصغير على أطراف المدينة. كان في العشرين من عمره، يرتدي قميصًا بسيطًا متسخًا قليلاً بالطين، يحمل صندوقًا ثقيلًا من مؤن غذائية متجهًا نحو إحدى الخيام، حين اصطدم فجأة بشخص آخر قادم من الاتجاه المعاكس، الصندوق يكاد يسقط من يديه. "آسفة جدًا!" جاء صوت فتاة شابة، تمسك بالصندوق من الجهة الأخرى بسرعة لمنعه من السقوط. "لم أكن أنظر إلى الطريق أمامي." رفع عينيه ليجد إيزابيلا كونتي، أصغر بكثير مما يتذكرها الآن، شعرها معقود بذيل حصان بسيط، وجنتاها محمرتان من حرارة الشمس والجهد، ترتدي قفازات عمل بسيطة لا تناسب إطلاقًا صورة الفتاة الثرية التي كان يتوقع رؤيتها بين متطوعي العائلات الراقية. "لا بأس،" قال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status