Home / الرومانسية / ظِلّ الأخ الضعيف / الفصل 27: رسائل أطول… وجرأة تُكتب على مهل

Share

الفصل 27: رسائل أطول… وجرأة تُكتب على مهل

Author: Hooligan
last update publish date: 2026-08-28 07:48:00

بدأ الأسبوع الجديد بإيقاع مختلف.
سامي كان يعمل لساعات أطول بسبب مشروع جديد، مما جعل الصباحات والمساءات أكثر فراغًا داخل الشقة. رامي كان يشعر أن الوقت نفسه قد تمدد، وأن كل ساعة صارت تحمل وزن الرسائل التي لا تتوقف. هاتفه أصبح امتدادًا ليده؛ كلما وضعه عاد وأخذه من جديد كأن هناك خيطًا غير مرئي يشده إليه.

في صباح الأحد وصلت أول رسالة من هالة في التاسعة والنصف:

«صباح الخير رامي.
الليلة فاتت وأنا بفتكر القهوة والكلام.
أنا مش من الناس اللي بيكتبوا كتير… بس حسيت إني عايزة أكمّل من حيث توق
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • ظِلّ الأخ الضعيف   الفصل 28: لقاء في غيابه… والثلاثي يتشكل خلف الباب

    يوم الاثنين جاء ثقيلًا على رامي منذ اللحظة التي فتح فيها عينيه.
الشمس كانت قد ارتفعت، وصوت سامي وهو يغادر إلى عمله وصل إليه مكتومًا من الممر. بقي رامي مستلقيًا يحدق في السقف. الليلة السابقة كانت ليلى قد استرجعته ببطء وسيطرة، لكنها تركت فيه توترًا لم ينتهِ. اليوم كانت نورا وهالة ستلتقيان لوحدهما. وهو لن يكون هناك. الفكرة كانت تزعجه أكثر مما توقع.أخرج هاتفه. الرسائل كانت تنتظره كالعادة.نورا (وصلت في السابعة والنصف):
«صحيت بدري. اللقاء مع هالة الساعة سبعة مساءً في كافيه هادي قرب الشغل.
هحكي لها عنك… بكل التفاصيل اللي تسمح بيها.
انتَ جاهز تبقى موضوع النقاش ساعتين كاملين؟»هالة (وصلت في الثامنة):
«صباح الخير.
أنا متوترة شوية من قعدة النهارده مع نورا.
بس فضولي أكبر من التوتر.
لو سمحت… ابعتلي رسالة قبل ما أروح. حاسّة إن كلامك بيرتبلي دماغي.»ليلى دخلت الغرفة في هذه اللحظة تحمل فنجان قهوة. كانت ترتدي الروب الحريري مفتوحًا على صدرها، وشعرها مبعثر بطريقة متعمدة. جلست على طرف السرير وأعطته الفنجان، ثم أخذت الهاتف من يده وقرأت الرسائل بسرعة.— هما بجد هيتقابلوا النهارده — قالت وهي تبتسم نصف ابت

  • ظِلّ الأخ الضعيف   الفصل 27: رسائل أطول… وجرأة تُكتب على مهل

    بدأ الأسبوع الجديد بإيقاع مختلف.
سامي كان يعمل لساعات أطول بسبب مشروع جديد، مما جعل الصباحات والمساءات أكثر فراغًا داخل الشقة. رامي كان يشعر أن الوقت نفسه قد تمدد، وأن كل ساعة صارت تحمل وزن الرسائل التي لا تتوقف. هاتفه أصبح امتدادًا ليده؛ كلما وضعه عاد وأخذه من جديد كأن هناك خيطًا غير مرئي يشده إليه.في صباح الأحد وصلت أول رسالة من هالة في التاسعة والنصف:«صباح الخير رامي.
الليلة فاتت وأنا بفتكر القهوة والكلام.
أنا مش من الناس اللي بيكتبوا كتير… بس حسيت إني عايزة أكمّل من حيث توقفنا.»تحتها صورة جديدة: هالة هذه المرة في شرفة صغيرة، شعرها يطير قليلاً مع الهواء، بلوزة بيضاء أخرى مفتوحة زرًا واحدًا إضافيًا عن المرة السابقة، وعيناها تنظران إلى الكاميرا بابتسامة هادئة فيها شيء من التحدي الخجول.رامي قرأ الرسالة مرتين وهو لا يزال في السرير. كتب ردًا أطول من المعتاد:«صباح الخير هالة.
أنا كمان لسه بفتكر.
الصورة وصلت… والشرفة دي باين عليها هادية زي صوتِك.
لو تحبي نكمّل الكلام في أي وقت.»أرسلها ثم وضع الهاتف على صدره. بعد دقائق دخلت ليلى تحمل فنجاني قهوة. كانت ت

  • ظِلّ الأخ الضعيف   الفصل 26: رسائل بعد الرحيل… والعين التي لا تُنسى

    نام رامي تلك الليلة متأخرًا جدًا.
ليلى كانت قد استرجعته ببطء وصمت في غرفة النوم الصغيرة، كأنها تريد أن تمحو أي أثر تركه الوجه الجديد قبل أن تسمح له بالنوم. لم تتحدث كثيرًا أثناء ذلك. كانت تلمس وتقبل وتتحرك فوقه بإيقاع هادئ مسيطر، وعيناها مفتوحتان تنظران إلى وجهه في الظلام كأنما تتأكدان أنه لا يزال هنا بالكامل. عندما انتهى الأمر استلقت إلى جانبه دقائق طويلة، رأسها على صدره، قبل أن تهمس:— عيناها لمعت لما بصّت عليك آخر مرة عند الباب. أنا شفت. وإنتَ كمان شفت.ثم نهضت بهدوء وعادت إلى غرفة سامي قبل أن يرجع. رامي بقي وحيدًا في الغرفة الضيقة، والجسد مرتخٍ، لكن العقل كان أبعد ما يكون عن الاسترخاء. صورة هالة وهي تمد يدها للمصافحة الثانية، والضغط الخفيف الذي تركته أصابعها، والجملة التي قالتها بصوت منخفض «لو في فرصة تانية… أحب آجي» كانت تدور كشريط لا يتوقف.قرب الثانية فجرًا اهتز هاتفه. رسالة من نورا:«لسه صاحي؟
عرفت إنها مشيت. ليلى بعتِتلي كلمة واحدة: “عدّت كويس”.
قولّي أنتَ. عيناك اتغيرت ولا لأ؟»رامي نظر إلى الشاشة طويلاً في الظلام. كتب ثم مسح، ثم كتب مجددًا:«ا

  • ظِلّ الأخ الضعيف   الفصل 25: الوجه الثالث يدخل الصالة… والقهوة التي لا تُشرب

    رنّ الجرس للمرة الثانية، أقصر هذه المرة، كأنها تردد في الإصرار.
ليلى نظرت إلى رامي نظرة أخيرة سريعة، نظرة فيها تحذير وتشجيع في آن واحد، ثم فتحت الباب بابتسامة واسعة دافئة تمارسها منذ سنوات كجزء من دور الزوجة المضيافة.— هالة… أهلاً أهلاً. اتفضلي.دخلت المرأة التي كان اسمها يدور في رأس رامي منذ أيام.
كانت في أوائل الثلاثين كما وصفتها ليلى، أطول قليلاً من ليلى نفسها، بشرة فاتحة ناعمة تميل إلى البياض، وشعر أسود طويل مرسَل على كتفيها بموجات هادئة طبيعية. عيناها واسعتان ولونهما بني غامق، وفيهما ذلك الهدوء الذي تحدثت عنه ليلى، لكنه كان هدوءًا مكتملًا لا فراغ فيه. ارتدت بلوزة بيضاء من قماش ساتان خفيف، بأكمام طويلة مفتوحة عند الرقبة بما يكفي لتظهر بداية ناعمة للاستدارة الأنثوية دون أن تكون جريئة، وبنطال جينز داكن يلتصق بخصرها ووركيها بطريقة أنيقة ومحافظة في الوقت نفسه. عطرها كان خفيفًا وزهريًا، مختلفًا عن عطر ليلى وعن عطر نورا.— مرسي إنكِ دعيتيني — قالت هالة بصوت هادئ ومنخفض فيه خشونة خفيفة مريحة. — أنا من فترة طويلة ما خرجتش كده.ليلى ضحكت ضحكة خفيفة وأمسكت بذراعها تق

  • ظِلّ الأخ الضعيف   الفصل 24: ليلة ما قبل الجمعة… والتوتر الذي لا ينام

    لم ينم رامي تلك الليلة إلا قليلًا.
كان يستلقي على ظهره في الغرفة الصغيرة، يحدق في الظلام، ويسمع صوت تنفس الشقة نفسها: صوت الثلاجة البعيد، وحركة عربة في الشارع في ساعة متأخرة، ثم صمت يعود أثقل من السابق. الجمعة صارت على بعد ساعات فقط. الوجه الذي لم يره بعد، والذي صار له اسم وصورة متخيلة وموعد محدد، كان يقترب كظل يمشي ببطء نحو الباب.حاول أن يفكر في شيء آخر. فتح هاتفه ونظر إلى الرسائل القديمة مع نورا. آخر رسالة منها وصلت في الحادية عشرة مساءً:«بكره هتشوفها.
أنا مش هنام كويس الليلة.
ابعتلي بعد ما تمشي. عايزة أعرف إذا كانت عيناك هتتغير ولا لأ.»قرأها ثلاث مرات ثم أغلق الشاشة. الضوء الأزرق اختفى، لكن الكلمات بقيت معلقة في الهواء فوقه. قلبه كان يدق بإيقاع غير منتظم. جزء منه كان فضوليًا حد الألم، وجزء آخر كان يشعر بثقل يشبه الذنب، لكنه ذنب باهت ومُتعب، كأنه صوت بعيد لم يعد يملك قوة الصراخ.في الغرفة المجاورة كان سامي يغط في نومه العميق كالعادة. رامي سمع شخيره الخفيف المنتظم مرة واحدة ثم انقطع. بعدها جاء صوت حركة أخرى: ليلى. عرف أنها لم تنم هي الأخرى. بعد دقائق سمع باب غرفتها يُفتح بهدوء، ثم

  • ظِلّ الأخ الضعيف   الفصل 23: أيام الانتظار… والظل الذي يقترب من الباب

    مرّ اليوم التالي ببطء أثقل مما اعتاد رامي عليه.
الصباح بدأ بصوت سامي وهو يتحرك في الممر، ثم صوت الباب الخارجي يُغلق. رامي بقي في سريره دقائق إضافية يحدق في السقف. الجسد كان لا يزال يحمل أثر الليلة السابقة: ليلى التي استرجعته بعد عودته من بيت نورا، والطريقة التي كانت تمسك بها يديه وهي تتحرك فوقه، والجملة التي قالتها عن هالة والجمعة القادمة.proto اسم هالة صار الآن أكثر من مجرد كلمة تُلقى في الهواء. صار موعدًا. صار وجهًا متوقعًا. وصار ثقلًا إضافيًا على صدره كلما حاول أن يتنفس بعمق.عندما خرج إلى المطبخ وجد ليلى واقفة أمام البوتاجاز. هذه المرة كانت ترتدي فستانًا منزليًا بسيطًا لونه بيج فاتح، يصل إلى ركبتيها، ومشدودًا عند الخصر بطريقة تُبرز استدارة جسدها دون أن تكون فاضحة. شعرها كان مربوطًا في ذيل حصان مرتفع، وعيناها هادئتان لكن فيهما ذلك البريق الذي يعرفه الآن جيدًا.— صباح الخير — قالت دون أن تلتفت إليه فورًا. — نمت بعد ما رجعت؟— شوية.ابتسمت نصف ابتسامة وسكبت له كوب قهوة. عندما التفتت تمامًا كانت تحمل الكوب بيد والطبق الصغير باليد الأخرى. اقتربت ووضعتهما على الطاولة أمامه، ثم جلست مقا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status