Share

الفصل الثامن والثمانون

last update publish date: 2026-09-16 03:14:27

ظل الصمت للحظات بعد سؤال إيلين، ولم يصلها أي رد من سليم.

لكنها لم تستطع أن تترك الأمر معلقًا.

قالت وهي تعقد حاجبيها، وقد بدا الاستغراب واضحًا في صوتها:

— هل تمزح؟ هل تعتقد حقًا أنه من الممكن أن يكون نادر هو من قتل يامن؟

جاءها صوت سليم هادئًا:

— ولماذا لا يكون كذلك؟

شدت إيلين أصابعها حول الهاتف، ثم أجابت بسرعة:

— لأنه هو من اتهمني بقتله!

سكتت لحظة، ثم تابعت، وكأنها تحاول أن تذكره بما حدث أمام عينيه:

— هو رأى أنني كنت موجودة في الغرفة، ورأى يامن ميتًا، وكانت يداي مغطاتين بالدم. لهذا اتهمني.

جاء ص
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • عدت باسم لا يعرفه... ليقع في حبي من جديد   الفصل المئة وثلاثة عشر

    تجمدت إيلين في مكانها. وللحظة، لم تعرف هل سمعت كلماته فعلًا… أم أن غضبها جعلها تتخيلها نظرت إليه دون أن تجيب. — أنتِ تسألينني إن كنتُ أراكِ مجرد امرأة أخرى ستمر في حياتي. صمت قليلًا، ثم تابع بنبرة أكثر جدية: — وأنا أريدكِ أن تعرفي أنني منذ دخلتِ حياتي، لم أفكر فيكِ بهذه الطريقة ولو للحظة. ارتخت ملامح إيلين قليلًا، لكنها ظلت صامتة. — أنا لا أعرف ماذا سيحدث بعد شهر أو بعد عام، ولا أستطيع أن أعدكِ بأن الحياة ستكون سهلة دائمًا… لكنني أعرف شيئًا واحدًا. اقترب أكثر، حتى أصبح أمامها مباشرة. — لا أريد أن أستيقظ يومًا وأجد أنكِ لم تعودي في حياتي. اتسعت عيناها قليلًا. — آسر… رفع يده، لكنه لم يلمسها، وكأنه ينتظر منها أن تسمح له بالاقتراب أكثر. — لذلك لا أريد أن أبقي علاقتنا مجرد علاقة نعيشها وننتظر إلى أين ستصل. سكت للحظة، ثم قال بوضوح: — أريد أن أصل معكِ إلى النهاية التي أتمناها. ابتلعت إيلين ريقها، وقد بدأت الكلمات تصل إليها بطريقة لم تكن مستعدة لها. ظل آسر ينظر في عينيها، ثم قال: — إيلين… أنا لا أريدكِ نزوة. اقترب خطوة أخيرة. — ولا مرحلة مؤقتة. ثم أمسك يدها برفق. — أريدك

  • عدت باسم لا يعرفه... ليقع في حبي من جديد   الفصل المئة واثنا عشر

    توقفت إيلين في مكانها، بينما تغيرت ملامح تالا فورًا.التفتت الاثنتان في الوقت نفسه.كان آسر يقف على بُعد خطوات منهما، وقد بدا أنه لم يكن يتوقع وجودهما معًا.نظر إليهما للحظات، ثم قال بنبرة عادية:— ما الذي تفعلانه هنا؟حاولت تالا أن تستعيد هدوءها سريعًا، بينما اكتفت إيلين بالنظر إلى آسر دون أن تقول شيئًا.تقدم آسر نحوهما خطوة، ثم وجه حديثه إلى تالا:— هل كنتِ تتحدثين مع إيلين؟ابتسمت تالا ابتسامة متكلفة.— نعم، كنا نتحدث قليلًا.نظر آسر إلى إيلين، وكأنه يحاول معرفة سبب الصمت المفاجئ.— حسنًا…ثم عاد بنظره إلى تالا.— عن ماذا كنتما تتحدثان؟رفعت تالا كتفيها بلا مبالاة.— لا شيء مهم، مجرد حديث عن العمل.نظرت إلى ساعتها، ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة.— لدي اجتماع الآن، لذلك سأترككما.ثم التفتت إلى إيلين، وقالت بنبرة ودودة مصطنعة:— سعدت بالحديث معكِ يا أستاذة إيلين.ولم تنتظر ردها، بل استدارت وغادرت بخطوات هادئة.ظل آسر يتابعها بنظره للحظات، ثم عاد إلى إيلين.كان وجهها قد تغير تمامًا.— ما بكِ؟ لماذا تبدو ملامحكِ متغيرة؟نظرت إليه إيلين وكأنها لم تعرف كيف تجيبه.— لا شيء.ثم استدارت فجأة وسار

  • عدت باسم لا يعرفه... ليقع في حبي من جديد   الفصل المئة وأحد عشر

    كانت إيلين قد أنهت عملها للتو، وغادرت مبنى الشركة بخطوات هادئة، بينما كانت تحمل حقيبتها بيدها وتتجه نحو سيارتها.لكنها لم تبتعد كثيرًا عن مدخل المبنى حتى جاءها صوت بارد من خلفها.— أستاذة إيلين.توقفت إيلين، ثم التفتت ببطء.كانت تالا تقف على مسافة قصيرة منها، تنظر إليها بنظرة يصعب تحديد ما إذا كانت ابتسامة أم مجرد تكلف في الود.— كيف حالك؟رفعت إيلين حاجبًا قليلًا، ثم أجابت بهدوء:— بخير، شكرًا لسؤالك. وأنتِ؟— أنا بخير.أومأت تالا، ثم تقدمت خطوة، وكأنها لم توقفها إلا للاطمئنان عليها.— وكيف تسير أمور العمل معكِ؟ هل بدأتِ تتأقلمين مع الشركة؟— نعم، الأمور تسير على ما يرام.— جيد.قالتها تالا ببرود، ثم سكتت لحظة قبل أن تضيف بنبرة تحمل شيئًا من الاستعلاء:— يبدو أنكِ تأقلمتِ بسرعة أكبر مما توقعت.لم تعلق إيلين، فاكتفت بالنظر إليها.ابتسمت تالا ابتسامة صغيرة، ثم تابعت:— خصوصًا مع آسر.فهمت إيلين فورًا سبب هذا الحديث، لكنها لم تمنحها ما تبحث عنه من رد فعل.— ماذا تقصدين؟— أقصد أن علاقتكما أصبحت قوية جدًا في وقت قصير.أجابت إيلين بهدوء:— ربما لأننا متفاهمان.تغيرت ابتسامة تالا قليلًا.—

  • عدت باسم لا يعرفه... ليقع في حبي من جديد   الفصل المئة وعشرة

    نظر آسر إليها، ولم يفهم سبب هذا السؤال تحديدًا.— كل الأدلة كانت ضدها.ثبتت إيلين عينيها عليه، ثم قالت:— أنا لا أسألك عن الأدلة. أسألك عمّا رأيته أنت، عن تصديقك أنت.تردد آسر للحظة، وكأنه لم يتوقع السؤال بهذه الصراحة.— صدقت.تغيرت ملامحها قليلًا، وخرج سؤالها بجمود لم تقصده:— لأنك رأيت ما حدث؟بدا الاستغراب على وجهه.— لا.خفضت إيلين عينيها لحظة، ثم رفعتهما إليه.— إذن لماذا صدقت؟تنفس آسر ببطء قبل أن يجيب:— لأن أبي رآها.تسارعت ضربات قلبها، لكنها أخفت ذلك خلف ملامح ثابتة.— رآها تفعل ماذا؟أجاب آسر دون تردد:— رآها في الغرفة مع يامن.توقفت إيلين للحظة، ثم سألت بصوت أكثر هدوءًا:— وهي تقتله؟أومأ.— نعم.ظلت تنظر إليه، وكأنها تحاول أن تفهم كيف يمكن أن يكون ذلك كافيًا بالنسبة إليه.— لكنك لم ترَ ذلك بنفسك.ساد الصمت بينهما.ثم تابعت:— فكيف صدقت؟أجاب آسر دون تردد هذه المرة:— لأنها خانتني.شعرت إيلين بوخزة مؤلمة في صدرها، لكنها لم تسمح لها بالظهور.— خانتك مع من؟هز آسر رأسه ببطء.— لا أعرف.اتسعت عيناها قليلًا.— لا تعرف؟أجاب بهدوء:— لا.حدقت فيه للحظات، ثم سألت:— إذن لا تعرف م

  • عدت باسم لا يعرفه... ليقع في حبي من جديد   الفصل المئة وتسعة

    ظل آسر واقفًا أمام إيلين بعد أن ابتعدت قليلًا عن عناقه، وعلى وجهه ابتسامة واضحة لم يستطع إخفاءها. كانت ملامحه أكثر ارتياحًا، وكأن قربها منه منح اللحظة خفة لم يكن يتوقعها.نظر إليها بمكر خفيف، وقال:— أعتقد أنني أحببت هذا العناق.نظرت إليه إيلين بدهشة مصطنعة، ثم عقدت حاجبيها وهي تحاول إخفاء ابتسامتها.— حقًا؟أومأ آسر بثقة، وكأنه لا يرى في الأمر أي مبالغة.— جدًا، وأعتقد أنكِ يجب أن تكرريه من وقت إلى آخر.ضحكت إيلين بخفة، ثم ضربته بقبضتها على صدره ضربة صغيرة لم تكن تحمل أي قوة.— لا تتمادَ.ضحك آسر، وأمسك بيدها قبل أن تسحبها.— حسنًا، لن أتمادى.حاولت إيلين سحب يدها، لكنه تركها بعد لحظة، بينما ظلت ابتسامته عالقة على وجهه.— لكنني قلت الحقيقة.وقبل أن تجيبه، رن هاتفه الموضوع فوق المكتب.التفت آسر نحو الهاتف، فتلاشت ابتسامته تدريجيًا عندما رأى اسم المتصل.تناول الهاتف وأجاب:— نعم؟جاءه صوت الضابط من الطرف الآخر، وكانت نبرته جادة على نحو جعل آسر يعتدل في وقفته.— أستاذ آسر، أعتذر عن الاتصال في هذا الوقت، لكننا استعدنا بعض التسجيلات القديمة لكاميرات المراقبة الخاصة بالمحكمة.انعقد حاجبا آ

  • عدت باسم لا يعرفه... ليقع في حبي من جديد   الفصل المئة وثمانية

    كان مكتب رُهى هادئًا في ذلك الوقت، ولم يكن يُسمع سوى صوت تقليبها للملفات وهي تراجع بعض الأوراق أمامها. وفجأة، جاء طرق خفيف على الباب. رفعت رُهى رأسها، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة وهي تقول: — تفضل. انفتح الباب، وظهر نديم أمامها. ابتسمت رُهى عندما رأته، وأشارت له بالدخول. — نديم، تفضل. دخل وأغلق الباب خلفه، ثم وقف للحظات أمام مكتبها وكأنه يبحث عن الكلمات المناسبة. ابتسم ابتسامة هادئة، وقال: — أشعر أنني لم أشكركِ جيدًا في المرة الماضية. رفعت رُهى حاجبها قليلًا، ثم وضعت القلم من يدها. — تشكرني؟ على ماذا؟ اقترب نديم من المكتب، وأجابها: — على ما فعلتِه من أجلي. هزّت رُهى رأسها بخفة، وكأن الأمر لا يستحق كل هذا الاهتمام. — لا أحتاج إلى الشكر. ظل ينظر إليها للحظات، ثم قال: — لكنني أحتاج إلى أن أشكركِ. توقفت ابتسامتها قليلًا، بينما تابَع بصوت أكثر جدية: — أنتِ فعلتِ شيئًا كبيرًا جدًا بالنسبة إليّ. أشاحت رُهى بنظرها عنه، محاولةً التقليل من أهمية الأمر. — لا تكبّر الموضوع يا نديم، أي شخص كان مكاني كان سيفعل الشيء نفسه. هزّ رأسه ببطء. — لا. رفعت عينيها إليه من جديد. — لا؟ اقت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status