Share

الفصل الخامس والعشرون

last update publish date: 2026-08-21 23:37:13

ثم حملت الأكياس واتجهت نحو المصعد.

لكنها توقفت للحظة عندما رأت انعكاسها في المرآة.

كانت تبتسم.

ابتسامة صغيرة جدًا.

لم تستطع منعها.

لأنها، رغم كل شيء...

كانت سعيدة للحظات قليلة.

فقط لأنها جلست إلى جواره من جديد.

---

وفي الخارج...

ظل آسر واقفًا أمام سيارته للحظات.

لم يتحرك.

كانت عيناه معلقتين بمدخل المبنى الذي اختفت خلفه.

لم يكن يفهم سبب وقوفه حتى الآن.

ولا سبب شعوره بذلك الفراغ الغريب بعد أن غادرت.

رفع يده إلى وجهه، ثم مرر أصابعه على ذقنه بشرود.

تذكر نظرتها.

ثم
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • عدت باسم لا يعرفه... ليقع في حبي من جديد   الفصل السابع والسبعون

    ظل نديم صامتًا للحظات، وعيناه ثابتتان على إيلين، بينما كان واضحًا أنه يحاول أن يقرر إلى أي مدى يستطيع أن يخبرها بالحقيقة دون أن يكشف أكثر مما ينبغي.ثم أخذ نفسًا هادئًا، وأجابها بنبرة حاول أن يجعلها عادية:— هذه قصة طويلة، ولن تفيدكِ معرفتها بشيء الآن.اتسعت عينا إيلين، وكأن جملته استفزتها أكثر مما هدأتها، فمالت نحوه قليلًا.— كيف لا تفيدني؟هز نديم رأسه بهدوء، محاولًا إنهاء الموضوع قبل أن يتشعب أكثر.— إيلين، ليس هذا هو الوقت المناسب للحديث عنها.لكنها لم تتراجع، بل ازدادت نظراتها حدة، وكأن اسم يامن وحده كان كافيًا لفتح كل الجراح القديمة.— كيف تقول إنها لا تفيدني؟توقفت للحظة، ثم تابعت، وقد بدأ صوتها يحمل ألم السنوات الماضية:— يامن… هذا هو الشخص الذي اتُهمتُ بقتله.خفض نديم عينيه للحظة، بينما واصلت إيلين دون أن تمنحه فرصة لمقاطعتها.— والذي دُمّرت حياتي وانتهت بسببه.ارتجف صوتها قليلًا، لكنها تماسكت وأكملت:— والذي جعلني أفقد حياتي القديمة كلها وأصبح بدلًا من لارين… إيلين.تغيرت ملامح نديم فورًا.رفع عينيه إليها بسرعة، ثم أشار إليها بيده إشارة صغيرة، وخفض صوته بوضوح:— إيلين، اخفضي

  • عدت باسم لا يعرفه... ليقع في حبي من جديد   الفصل السادس والسبعون

    ما إن خرجت إيلين من مكتب آسر وأغلقت الباب خلفها، حتى ظلت واقفة للحظات في الممر، وملامحها تحمل ذلك الاضطراب الذي لم تستطع إخفاءه.لم تكن صورة الملف تفارق ذهنها.صورة سليم…ثم صورة الفتاة التي كُتب أسفلها أنها ابنته…ثم صورتها مع يامن.كلما حاولت أن ترتب ما رأته، ازدادت الأسئلة في رأسها.لم ترغب في الاتصال بسليم مباشرة.كانت تعرفه جيدًا بما يكفي لتدرك أن مكالمتها له الآن قد تنتهي بشجار. وربما يرفض الإجابة، أو يتهرب من أسئلتها، أو يخبرها بنصف الحقيقة ويتركها تغرق في النصف الآخر.لذلك قررت أن تتحدث مع نديم أولًا.اتجهت إلى الغرفة المخصصة لها أثناء وجودها في الشركة، وهي غرفة هادئة في أحد الطوابق الإدارية، أُعدّت لها لتستطيع العمل أو عقد الاجتماعات الخاصة بعيدًا عن صخب المكاتب.دخلت وأغلقت الباب خلفها، ثم أخرجت هاتفها واتصلت بنديم.كان نديم في الطابق السفلي، في الغرفة المخصصة لمساعدي الإدارة والموظفين المساندين، حيث يجتمعون عادةً لمتابعة المهام اليومية والتنسيق فيما بينهم.ما إن رأى اسم إيلين على هاتفه حتى أجاب سريعًا.— نعم، إيلين؟قالت بهدوء، وإن كان صوتها يخفي توترًا واضحًا:— تعال إليّ

  • عدت باسم لا يعرفه... ليقع في حبي من جديد   الفصل الخامس والسبعون

    ما إن أنهى أسر المكالمة، حتى أبعد الهاتف عن أذنه وأغلقه، ثم أعاده إلى جيبه قبل أن يرفع عينيه إليها.كانت إيلين واقفة أمامه، تحاول أن تبدو طبيعية قدر الإمكان، إلا أن عقلها كان لا يزال عالقًا في تفاصيل الملف وما رأته فيه.اقترب منها أسر بخطوات هادئة، وعلى وجهه ابتسامة خفيفة، وكأنه لم يلاحظ الشرود الذي حاولت إخفاءه.— كنا نقول ماذا إذن؟رمشت إيلين عدة مرات، وكأن صوته أعادها فجأة إلى اللحظة، ثم نظرت إليه بتردد بسيط.— هاه؟ضحك أسر ضحكة قصيرة، ومال برأسه قليلًا وهو يتأمل ملامحها.— تبدين وكأنك تهتِ بعيدًا عني.ابتسمت إيلين ابتسامة صغيرة متوترة، ثم أبعدت عينيها عنه للحظة قبل أن تعود للنظر إليه.— لا، كنت… أفكر قليلًا.ظل أسر يراقبها للحظات، وكأن إجابتها لم تقنعه تمامًا، ثم عقد حاجبيه قليلًا وهو يسألها:— ما بكِ؟ هل تفكرين في شيء؟هزت إيلين رأسها سريعًا، محاولة أن تنهي الموضوع قبل أن يتعمق في أسئلته.— لا، أبدًا.ثم لمعت في عينيها فكرة، وكأنها وجدت أخيرًا مخرجًا مناسبًا من الحديث، فابتسمت بنبرة مازحة وقالت:— كنت أفكر فقط… أين ستدعوني إلى العشاء الليلة؟ارتفعت زاوية فم أسر بابتسامة أوسع، وبد

  • عدت باسم لا يعرفه... ليقع في حبي من جديد   الفصل الرابع والسبعون

    اقترب أسر قليلًا، وقال بنبرة مرحة: — إذا كنتِ ستوافقين، فلماذا لا؟ نظرت إليه وهي تبتسم. — لم أكن أتوقع أن تكون نبيلًا هكذا. تغيرت ملامح أسر للحظة عند عبارتها، وكأن شيئًا في كلامها لامس ذكرى بعيدة. لكنه أخفى ذلك سريعًا. — ربما لأننا لم نكن نتواعد من قبل. ساد صمت قصير بينهما. شعرت إيلين بدفء خفيف يتسلل إلى قلبها، رغم أنها حاولت مقاومته. كانت تعرف أن هذا هو الطريق الذي أرادته. أن يقترب منها. أن تصبح جزءًا من حياته. أن تصبح دعواته لها أمرًا طبيعيًا. لكن سماعها منه بهذه العفوية جعل الأمر يبدو مختلفًا. أكثر حقيقة مما توقعت. رفعت عينيها إليه، وقالت وهي تحاول إخفاء ارتباكها: — حسنًا… سأوافق على العشاء. ظهرت ابتسامة واضحة على وجه أسر فورًا. — جيد. ثم أضاف، وكأنه حسم الأمر تمامًا: — إذن انتهى الأمر. نظرت إليه إيلين باستغراب. — انتهى ماذا؟ اقترب منها قليلًا، وقال بنبرة هادئة: — من الآن فصاعدًا، لن أحتاج إلى سبب لأدعوكِ للخروج. ضحكت إيلين، وهزت رأسها. — يبدو أنك استغللت فكرة المواعدة جيدًا. ابتسم أسر، وظلت عيناه معلقتين بها. — بل بدأت أستمتع بها. ابتسمت إيلين، لكنها س

  • عدت باسم لا يعرفه... ليقع في حبي من جديد   الفصل الثالث والسبعون

    كان أسر لا يزال واقفًا في منتصف المكتب، والملف بين يديه.كانت عيناه معلقتين بالغلاف، لكن عقله كان في مكان آخر تمامًا.ابنة سليم الراشد…وأخوه.لم يستطع أن يفهم كيف اجتمعا في صورة واحدة.وقبل أن يتمكن من العودة إلى الأوراق، سُمع طرق خفيف على الباب.رفع رأسه سريعًا، ثم انفتح الباب ودخلت إيلين.— أسر؟التفت إليها فورًا، وفي اللحظة نفسها أغلق الملف بسرعة.جمع الأوراق التي كانت بجواره، ووضعها فوق بعضها قبل أن يخفي الملف أسفل ذراعه.لكن إيلين لاحظت الحركة بوضوح.توقفت للحظة، ونظرت إلى الملف، ثم رفعت عينيها إليه.كان وجهه أكثر توترًا من المعتاد.اقتربت منه قليلًا، وهي تراقب ملامحه باهتمام.— هل هناك شيء؟أجابها أسر بسرعة، وكأنه يريد إنهاء السؤال قبل أن يبدأ.— لا.ضيقت إيلين عينيها، ولم تقتنع بإجابته.— حقًا؟أومأ أسر بهدوء، محاولًا أن يبدو طبيعيًا.— نعم.عادت عيناها إلى الملف، ثم ارتفعتا إليه من جديد.— إذن لماذا أغلقت الملف بهذه السرعة عندما دخلت؟سكت أسر لحظة، وكأنه يبحث عن إجابة مناسبة.ثم رفع كتفه بلا مبالاة.— لأنه عمل.رفعت إيلين حاجبًا، وظلت تنظر إليه بشك.— يبدو أنك تخفي شيئًا.اتس

  • عدت باسم لا يعرفه... ليقع في حبي من جديد   الفصل الثاني والسبعون

    انعقد حاجبا نادر.— أسر.— لن أتزوج تالا فقط لأنك ترى أن الوقت مناسب.رفع نادر صوته للمرة الأولى:— وأنت تظن أنني أفعل هذا ضدك؟أجابه أسر فورًا:— لا أعرف ماذا تفعل.ثم أضاف بمرارة واضحة:— لكنني أعرف شيئًا واحدًا… لا أريد أن أكون جزءًا من قرار اتخذه الجميع قبلي.سكت نادر، وبقيت عيناه معلقتين بابنه.أما أسر، فاستدار نحو الباب، لكنه توقف قبل أن يخرج.عاد ينظر إلى والده مرة أخيرة.— وإذا حاولت أن تفرض هذا الزواج عليّ…صمت لثانية، ثم قال بصرامة:— فسأرفضه أمام الجميع، مهما كانت العواقب.ثم فتح الباب وخرج.بقي نادر واقفًا في مكانه، يحدق في الباب المغلق.للمرة الأولى، لم يكن اعتراض أسر مجرد رفض عابر.كان إعلانًا واضحًا بأنه لن يسمح لأحد بأن يقرر مستقبله بدلًا منه.___خرج أسر من مكتب والده بخطوات سريعة، وأغلق الباب خلفه بعنف لم يقصده، لكن الغضب الذي كان يسيطر عليه جعله غير قادر على الاهتمام بذلك.ظل يسير في الممر دون أن يلتفت خلفه.كان حديث نادر يتردد في رأسه، وكلما تذكر الطريقة التي تحدث بها والده عن زواجه من تالا، ازداد ضيقه.توقف للحظة، وأخذ نفسًا عميقًا، محاولًا أن يهدئ نفسه.لكن قبل أ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status