Share

الفصل 4

Author: شجرة الزهور
"ماذا نقول؟" مسحت أمي دموعها ونظرت إلي باحتقار: "ألم تري معاملة حسام الطيبة لعصمة، فشعرت بالغيرة وقررت الانتقام عمداً؟"

"ولكن ألم تفكري في الأمر، إنها شقيقتك من نفس الأب والأم!"

وأيدها أبي قائلاً: "كيف يمكن أن تكون لدينا ابنة مثلك! أنتِ خبيثة للغاية!"

أفلت حسام يده فجأة وقال: "احبسوها في الزنزانة، وعليكِ أن تراجعي نفسك جيداً هناك حتى تستيقظ عصمة."

"لم أفعل... أنا مريضة حقاً... لم ألتقِ بعشيق سراً..." كان صوتي يرتجف بشدة.

"بالطبع أعلم أنك لم تفعلي." نظر إلي حسام بتعالي وقال: "يا نجوة، أنتِ امرأة مستعدة للموت من أجلي، فكيف يمكن أن تخونيني؟"

نظر إلى علاء، وازدادت نظرة الاحتقار في عينيه: "لقد اقتربتِ منه فقط لتثيري غضبي، لا بأس إن كنتِ تخططين ضدي، لكن كان عليكِ ألا تخدعي عصمة أبداً..."

عند سماع ذلك، بكى والداي بصوت أعلى، وكأن عصمة كانت ستموت حقاً.

شد حسام قبضتيه بقوة أكبر ونظر إلى رجاله: "لماذا تقفون مذهولين؟ احبسوها!"

استجاب الرجال فوراً واتجهوا نحوي، وفجأة تحدث المساعد الذي كان يقف جانباً: "أيها الزعيم، حادث السيارة كان مجرد قضاء وقدر، علاوة على ذلك، لقد تحققنا للتو، والسيدة عانت بالفعل من نزيف حاد..."

بانغ!

مرت رصاصة بمحاذاة أذن المساعد، واستقرت مباشرة في الجدار المقابل.

جثا على الأرض متألماً وهو يغطي أذنه التي تناثر منها الدم، وصبغت الدماء الأرضية باللون الأحمر.

كانت نظرات حسام باردة للغاية، وأنزل مسدسه قائلاً: "المساعد سفيان، تذكر من هو سيدك."

"تغاضيت عن انحيازك لها سراً في الماضي، لكن الآن أنت تشاركها في خداعي... نزيف حاد؟ هل تظنني أحمق؟!"

"هذه الرصاصة بمثابة تحذير لك، وإذا تكرر الأمر، ستستقر الرصاصة في قلبك."

اعتدل في وقفته وطقطق بأصابعه، فدخل عدد من الرجال.

ألقوا بي داخل السيارة وكأنني قمامة.

......

عندما استيقظت مجدداً، كان الظلام دامساً حولي لا أرى فيه كفي.

كان بطني لا يزال يؤلمني قليلاً.

لمست بطني وابتسمت بمرارة، لا أعرف ما إذا كان لا يزال هناك نبض بالداخل.

لا أعرف كم مر من الوقت حتى سمعت صوتاً بشرياً من الخارج، كانت عصمة.

كان صوتها مليئاً بالبكاء: "أخي حسام، كيف يمكنك حبس أختي؟ اللوم يقع علي لأنني استعجلت وقطعت الإشارة الحمراء، ولهذا صُدمت... أنا بخير..."

"لا تلومي نفسك." كان صوت حسام رقيقاً بشكل لا يصدق، "هي من خدعتك عمداً."

"آه، لقد كانت أختي قلقة فقط، وظنت أنني أهدد مكانتها فتصرفت هكذا." زادت نبرة المظلومية في صوتها وهي تتحدث: "لكنني حقاً لم أقصد ذلك، إنها شقيقتي، كيف لي أن أنافسها على رجل؟"

"حتى لو كان هذا الرجل... هو أروع رجل في العالم..."

انخفض صوتها تدريجياً، وساد الصمت فجأة في الخارج.

نظرت من شق الباب، ورأيت حسام يضمها إلى صدره، ويربت بيده برفق على رأسها.

ارتسمت ابتسامة خفيفة على زاوية فمه، وحنى رأسه هامساً: "لا تقولي ذلك."

"أنا لم أنسكِ أبداً."

"لولا أنكِ رحلتِ، لما تزوجتها."

"إنها تتمتع بكل هذا فقط لأنها تشبهك قليلاً."

انغرست أظافري بعمق في راحة يدي، ورغم أنني أدركت مشاعر حسام في حياتي السابقة.

إلا أن سماع ذلك بوضوح الآن جعل عيني تحمران دون إرادة مني.

لم يكن حسام في البداية هذا الزعيم الذي يثير الرعب، بل كان مجرد فتى بريء.

كان يأتي دائماً لزيارة منزلنا، ويلعب معي ومع أختي.

في ذلك الوقت، كنت أرى أنه يحب أختي، لكنها لم تكن تحبه على الإطلاق، وكانت تخبرني سراً دائماً أنه لا يملك مالاً ولا نفوذاً، ولا يستطيع منحها الحياة التي تريدها.

لذلك بعد بلوغها سن الرشد، اختارت بحزم السفر للدراسة في الخارج للتعرف على المزيد من الأثرياء.

بعد رحيلها، أصيب حسام بالاكتئاب لفترة، لكنه عاد بعد ذلك لتناول الطعام معي كالمعتاد.

ظننت أنه قد نسي أختي.

ظننت أنني أصبحت في قلبه أخيراً.

لذلك عندما أصبح الزعيم الأكثر تبجيلاً، وأجبرني والداي على إيجاد طريقة للزواج من حسام، كنت في غاية السعادة.

سارت الأمور لاحقاً بسلاسة أكثر مما تخيلت، فقبل أن أبادر، بادر هو بملاحقتي وتزوجني.

اعتقدت أننا سنحظى بمستقبل سعيد، لكن ما كان ينتظرني هو خمس سنوات من الزواج السري.

تدفقت ذكريات الظلم التي لا تحصى، فغطيت وجهي وبكيت بصوت عالٍ.

بدا أن حسام سمع شيئاً ما، وبينما كان يهم بإفلاتها، عانقت عصمة رقبته فوراً وقبلته.

ذهل حسام للحظة، ثم ضمها بقوة إلى صدره.

كانت القبلة في غاية الرقة.

بعد فترة طويلة، ترك عصمة ببطء.

استندت إلى صدر حسام وقالت بتلميح: "إذن يا أخي حسام، عندما تستيقظ أختي كيف ستخبرها عن أمرنا؟ ما رأيك أن تطلق..."

ذهل حسام بوضوح، وصمت للحظة، ثم أبعد عصمة عنه ببطء.

"لا داعي للعجلة في هذا الأمر."

"إن نجوة تحبني كثيراً، وأخشى أن تفقد عقلها إذا طلبت الطلاق مباشرة."

"ماذا لو تقبلت الأمر بسرعة؟ ألست لا تحب..." ردت عصمة دون وعي.

لكن حسام قاطعها مباشرة: "كفى، أنا صاحب القرار في هذا الأمر".

"إنها أختك في النهاية، وأنت لا تريدينها أن تنهار وتثير المشاكل، أليس كذلك؟"

حاولت عصمة قول شيء آخر، لكن أحد الأتباع هرع وهمس بضع كلمات في أذن حسام.

شتم بصوت منخفض قائلاً "يا له من إزعاج" ثم غادر مسرعاً.

راقبت عصمة ظهره وهو يغادر، واختفت الابتسامة من شفتيها تماماً لتتحول إلى كراهية شديدة.

في اللحظة التي اختفى فيها حسام، استدارت فوراً وركلت باب زنزانتي بقوة.

"توقفي عن التظاهر، أعلم أنك مستيقظة!"

"تباً! لقد بالغت في التمثيل، مما جعل حسام يعتقد الآن أنني أشفق عليك!"

دخلت الزنزانة ورأت الوجه الخالي من التعبير:

"هل تشعرين بالفخر الآن؟ لكن دعيني أخبرك، لم تعد بينكما علاقة زوجية، ولدي الكثير من الوسائل لجعله يتخلى عنك!"

خرج أبي وأمي أيضاً من الظل وقالوا: "اطمئني يا عصمة، سنتعاون جميعاً معك في التمثيل. بما أن أختك مصرة على إيذائك، فلا تلومينا على تحيزنا!"

نظرت أمي إليّ بازدراء وقالت: "ما كان ينبغي لنا أن نراهن على هذه الفاشلة منذ البداية، لقد جعلتنا نعاني من الظلم طوال هذه السنوات".

ثم أمسكت بذراع عصمة وقالت: "يا عصمة، عليك أن تبذلي جهداً أكبر، عندما تصبحين زوجة الزعيم، لنرى من سيجرؤ على التنمر علينا!"

ارتفعت أصوات ضحكاتهم، وأحاط أبي وأمي بعصمة في الوسط وابتعدوا شيئاً فشيئاً.

وفي النهاية، عاد الممر إلى صمت يشبه صمت الموت.

أخرجت هاتفي من جيبي وأنا أرتجف، وفجأة، ظهر طلب صداقة من شخص غريب أعلى الشاشة.

"لقد تحققت من كل شيء بوضوح."

"سأساعدك."

إنه علاء.

زفرت نفساً طويلاً، في الحقيقة أنا لا أحب إزعاج الآخرين.

لكنه الوحيد القادر الآن على مجابهة نفوذ حسام.

قبلت طلب الصداقة، وبأصابع مرتجفة كتبت بضع كلمات.

"أحتاج إلى طائرة خاصة، الوجهة دولة الجبل."
Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عدت للحياة، ولن أكون زوجة الزعيم مجددا   الفصل 15

    في اليوم الذي طُرد فيه حسام من العائلة، أطلقت سراحه.قبل الرحيل، ألقى علي نظرة عميقة."يا نجوة، لا يزال قلبك رقيقاً جداً.""إبقائك على حياتي يعني منحي فرصة لاستعادتك مرة أخرى."سخرت في داخلي، لكن ملامحي ظلت هادئة.أما علاء فلم يخفِ مشاعره، وبدا وجهه متجهماً: "لن تحظى بأي فرصة."فور انتهاء كلماته، سحب مسدسه وصوبه نحو حسام.تماماً كما صوب حسام نحوه في البداية.لكنه لم يقتله.اكتفى بإطلاق رصاصتين، استقرت إحداهما في ذراعه اليسرى، والأخرى في ذراعه اليمنى.تدفقت الدماء بغزارة، وسقط حسام على ركبتيه من شدة الألم."عدم تعذيبها لك نابع من طيبة قلبها، لكنني مختلف، فأنا آخذ بثأري دائماً."لاحقاً، وبحسب الحراس، عاد حسام إلى بوابة العائلة والدماء تغطيه، لكن لم يتعرف عليه أحد على الإطلاق.أزاح شعره الأشعث، كاشفاً عن وجهه.ذهل الحراس للحظة، بينما اتجه حسام إلى الداخل بشكل طبيعي.ولكن في اللحظة التالية، ركلوه بقوة ليطير مسافة ثلاثة أمتار.تقيأ حسام دماً وصرخ: "هل أصبتم بالعمى؟! أنا الزعيم!""الزعيم؟" سخر الحارس قائلاً: "زعيمنا يدعى سفيان، أما أنت فقد تم طردك منذ زمن!""سفيان؟!" تجمد حسام في مكانه تماما

  • عدت للحياة، ولن أكون زوجة الزعيم مجددا   الفصل 14

    في اليوم الثالث من احتجاز حسام، كان لا يزال يرفض تناول الطعام.أعلم أنه يراهن، يراهن على أنني لن أتحمل تركه يموت.لكنه كسب الرهان، فأنا بالفعل لا أريده أن يموت.ليس لأنني ما زلت أهتم به، بل لأنني أقدر الحياة أكثر منه.علاوة على ذلك، فقد تسبب هذا الانتقام السخيف في مقتل العديد من الأبرياء.لذا، أخذت الطعام بنفسي وذهبت إلى الزنزانة لرؤيته.رغم أنني لم أره لبضعة أيام فقط، إلا أنه بدا هزيلاً للغاية.في تلك اللحظة، شعرت برغبة مفاجئة في الضحك، ففي غضون بضعة أشهر قصيرة، يعيد المشهد تكرار نفسه.إلا أن هذه المرة، هو في الداخل، وأنا في الخارج."تناول هذا."ألقيت علبة الطعام أمامه.ألقى نظرة عليها ثم أدار وجهه، معلناً رفضه.تنهدت، والتقطت الشوكة من على الأرض، ووجهتها نحو معصمي: "إذا لم تأكل، سأغرسها."في الثانية التالية، انتُزعت الشوكة من يدي بقوة."أنتِ قاسية بما يكفي." بدأ حسام يلتهم الطعام بنهم.قلت بصوت خافت: "تعلمت منك."عندما انتهى من الأكل، أخذت العلبة الفارغة واستدرت للمغادرة."لماذا لا تقتلينني؟"جاء صوته من خلفي.توقفت عن المشي، ونظرت إليه قائلة بجدية: "لأنني لست مثلك.""لست مثلك أهدد ا

  • عدت للحياة، ولن أكون زوجة الزعيم مجددا   الفصل 13

    "اتركني! يجب أن أذهب لإنقاذه!"أمسكني المساعد سفيان بإحكام بين ذراعيه، "يا سيدتي، لقد فات الأوان، ذهابكِ يعني الموت المحتم!"صرخت باكية حتى كاد صوتي يبح، وفي النهاية تكورت على نفسي ممسكة ببطني من شدة الألم.سارع المساعد سفيان بوضعي في السيارة، لكن النيران كانت تنتشر بسرعة رهيبة."تبًا!"توقفت السيارة فجأة على جانب الطريق.كنت أتألم لدرجة أنني لم أستطع الحركة، فقلت بصوت خافت: "اذهب أنت، لا تقلق بشأني."وقبل أن يتحدث، دفعه شخص ما بعيدًا: "غادر أنت أولاً، سأحميها أنا."إنه حسام.كان قميصه الأبيض قد احترق من الأسفل، ووجهه مغطى بالدماء والسخام."ولكن أيها الزعيم...""قلت لك، اذهب بسرعة!"نظر إلينا المساعد سفيان نظرة عميقة، ثم استدار وغادر.حملني حسام من خصري وركض بي طوال الطريق نحو الجبل البعيد.كان عرقه يتساقط على وجهي، قطرة تلو الأخرى.كان الليل حالكًا، ولم يستطع رؤية الطريق بوضوح، فمزقت الأشواك على جانب الطريق جسده حتى أدْمته.لكنه لم ينبس ببنت شفة، بل كان يحني رأسه بين الحين والآخر ليسألني: "لا تخافي، سنصل قريبًا، لن يصيبك مكروه."في تلك اللحظة، شعرت وكأنني عدت إلى تلك الليلة التي حملته

  • عدت للحياة، ولن أكون زوجة الزعيم مجددا   الفصل 12

    وهكذا، أكدتُ أنا وعلاء علاقتنا العاطفية.انتشر هذا الخبر بسرعة في جميع أنحاء المخيم، حتى أن الأطفال الصغار في وحدة المصابين والمرضى كانوا يبتسمون وينادون علاء ب"حبيب الطبيبة".بدا أنه يحب هذا اللقب كثيرًا، وكان يشعر بالفخر في كل مرة يسمعه.وعادت الحياة إلى طبيعتها مرة أخرى.أما بالنسبة لحسام، فقد اختفى منذ تلك المهزلة التي حدثت في ذلك اليوم.ظننتُ أنه استسلم بعد فقدان الطفل، لكنني لم أتوقع أن يتذكر فجأة ذلك الزواج الصوري الذي كان بيننا.لقد كلف محاميًا باستدعائي للعودة.سلمتُ أوراق الطلاق لمحاميه بكل حسم ووضوح.ووفقًا لما قاله المحامي، فقد استشاط حسام غضبًا عندما سُلمت إليه أوراق الطلاق.قال إن الوثيقة مزورة، لأنه لم يوقع عليها أبدًا.حتى أنه استعان بأفضل خبراء تحليل الخطوط، لكن النتيجة أثبتت أن التوقيع يعود له شخصيًا.وهكذا أنهينا علاقتنا الزوجية.بعد الطلاق، عشتُ أنا وعلاء حياة سعيدة، حتى قال لي ذات يوم:"حدثت بعض التغييرات في العائلة، وأحتاج للعودة لحلها."قال ذلك بنبرة خفيفة وطبيعية، لكنني استطعتُ رؤية القلق بين حاجبيه والإرهاق في عينيه.في الآونة الأخيرة، كان يخرج خلسة في الليل لل

  • عدت للحياة، ولن أكون زوجة الزعيم مجددا   الفصل 11

    "ماذا؟!"تجمد جسد حسام فجأة.خفض رأسه فورًا لينظر إلى بطني، الذي كان بالفعل مسطحًا تمامًا."لا... مستحيل..." تمتم وهو يخفض رأسه، وعيناه حمراوان كأنهما تقطران دمًا، وفي اللحظة التالية أمسك بكتفي وهزهما بجنون:"كيف اختفى الطفل؟ هل يعقل، هل يعقل أنك تخلصتِ منه بيدك؟! نجوة، هل تكرهينني إلى هذا الحد!"عند سماع صراخه الذي كاد يفقد فيه صوابه، ازداد الاشمئزاز في عيني عمقًا."أنا من تخلصت منه؟""هذا الطفل، أنت، والده، من قتلته بيدك.""لا يوجد طفل في العالم يمكنه تحمل تلك الأيام في زنزانة السجن."ذهل حسام.تجاوزته ومشيت نحو علاء، "هل يمكنك حملي على ظهرك للعودة؟ لم أعد أقوى على المشي."ذهل للحظة، ثم أومأ برأسه مبتسمًا، لكنه لم يحملني على ظهره، بل حملني بين ذراعيه.اندفع حسام فورًا، لكن اعترضه أكثر من عشرة جنود مسلحين.لقد نسي أن دولة الجبل هي منطقة نفوذ علاء.لذا لم يسعه إلا أن يشاهد هذا الرجل الذي يكرهه بشدة يبتعد حاملًا المرأة التي يحبها.حتى أنه عند المغادرة، تعمد الاصطدام بكتفه."هل تعمدت فعل ذلك؟" نظرت إلى علاء.أصدر صوت موافقة وقال: "من طلب منه مقاطعة قبلتنا."عند ذكر هذه الكلمة، احمر وجهي.

  • عدت للحياة، ولن أكون زوجة الزعيم مجددا   الفصل 10

    (من منظور البطلة)وصلتُ أخيراً إلى دولة الجبل.لم يكن اختياري لهذا المكان لمجرد أنه يخلو من نفوذ حسام فحسب.بل أيضاً لأنه كان حلمي القديم، حيث أردتُ أن أصبح طبيبة ميدانية.بعد زواجي من حسام، لم يسمح لي بالخروج للعمل، لأن الآخرين قد يقتربون مني، مما يشكل تهديداً له.على الرغم من أنني لم أتخرج من كلية الطب، إلا أنني تعلمتُ الكثير من الإسعافات الأولية خلال السنوات التي قضيتها وسط القتال والقتل مع حسام، وذلك لحمايته وحماية نفسي.في تلك السنوات، رأيتُ الكثير من الناس يموتون أمامي.كان منهم تجار مخدرات لا يغتفر لهم، وكان منهم أيضاً أبرياء تورطوا دون ذنب.في كل مرة كنتُ أراهم يسقطون أمامي، كان قلبي يعتصر ألماً.وهذا هو أكبر اختلاف بيني وبين حسام.هو لا يشعر بشيء تجاه ذلك، لأن الزعيم لا يمكن أن يرق قلبه، ويجب أن يكون بارد الدم وقاسياً ليتمكن من حماية رجاله.عند التفكير في وجهه البارد، لا يزال قلبي يؤلمني بصمت.تماماً مثل يدي التي لم تلتئم بعد.لكنني أؤمن بأنني سأتجاوز هذا الأمر بالتأكيد مع مرور الوقت.ناهيك عن أنني كونتُ صداقات جيدة في دولة الجبل، كما أن علاء بجانبي.عند ذكره، تصبح مشاعري معقد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status