Home / مافيا / عرش الدم / الفصل الخامس:الجثة الثانيه

Share

الفصل الخامس:الجثة الثانيه

Author: أيه
last update publish date: 2026-09-10 16:36:31

لم تمر سوى ثلاثة أيام على وفاة فيكتور فيرّان، حتى بدأت أجواء القصر تتحول من الحزن المصطنع إلى الخوف الحقيقي.

في البداية، كان الجميع يتحدثون عن الزعيم الراحل.

عن جنازته.

عن وصيته الغامضة.

وعن الغرفة السوداء التي أصبحت حديث العائلة كلها.

لكن بعد ثلاثة أيام فقط، لم يعد أحد يتحدث عن العرش.

أصبح الجميع يتحدث عن الموت.

كان الخدم يتحركون في الممرات بحذر، والحراس يتناوبون على الوقوف أمام الأبواب ليلًا، بينما بدأ بعض أفراد العائلة ينامون في غرفهم والأسلحة بجوارهم.

فالجميع أصبح يشعر أن شيئًا ما تغير داخل القصر منذ موت فيكتور.

شيئًا لا يستطيع أحد تفسيره.

وفي صباح اليوم الرابع...

حدث ما جعل الخوف يتحول إلى رعب.

صرخة حادة خرجت من الجناح الشرقي.

صرخة جعلت القصر كله يستيقظ.

ركض الحراس نحو مصدر الصوت، وتبعهم أفراد العائلة.

كانت إحدى الخادمات واقفة أمام باب إحدى الغرف، ووجهها شاحب، ويداها ترتجفان.

صرخت:

— هناك شخص ميت!

اندفع أحد الحراس إلى الغرفة.

ثم توقف.

كان فادي ممددًا على الأرض.

فادي.

أحد أقدم رجال فيكتور وأكثرهم ولاءً له.

الرجل الذي خدم العائلة لأكثر من عشرين عامًا، والذي كان يعرف أسرارًا عن فيكتور أكثر مما يعرفه معظم أفراد العائلة.

كان جسده مستلقيًا بجوار السرير.

عيناه مفتوحتان.

ووجهه متجمد في تعبير من الرعب.

لكن الشيء الأكثر وضوحًا كان عنقه.

ظهرت حوله آثار داكنة وواضحة للخنق.

اقترب أحد الحراس منه، ثم هز رأسه.

— مات.

ساد صمت ثقيل.

لكن سرعان ما انتبه أحدهم إلى شيء أكثر غرابة.

الباب.

كان مغلقًا من الداخل.

اقترب الحارس من القفل.

— لا أفهم.

قال رجل آخر:

— ماذا؟

أشار إلى الباب.

— المزلاج مغلق من الداخل.

نظر الجميع إلى بعضهم.

اقترب ريان.

فحص القفل بنفسه.

ثم اتجه نحو النافذة.

كانت مغلقة بإحكام.

لم تكن هناك آثار كسر.

ولا علامات اقتحام.

ولا أي ممر سري ظاهر.

نظر ريان إلى الجثة.

ثم إلى الباب.

— كيف دخل القاتل؟

لم يجب أحد.

قال أحد الحراس:

— لا أعرف.

التفت ريان إليه.

— من وجد الجثة؟

أجاب:

— الخادمة.

أشار إلى المرأة الواقفة في الزاوية.

— كانت تحمل له الإفطار. طرقت الباب أكثر من مرة، لكنه لم يجب. ظنت أنه نائم، فاستخدمت المفتاح الاحتياطي.

نظر ريان إليها.

— وعندما دخلتِ؟

بدأت تبكي.

— وجدته هكذا.

اقترب ريان من الباب.

— هل لمس أحد شيئًا؟

— لا، سيدي.

— جيد.

دخل كاسر في تلك اللحظة.

كان وجهه جامدًا، لكن عينيه تحركتا بسرعة في الغرفة.

لم يهتم بالجثة أولًا.

نظر إلى النوافذ.

ثم القفل.

ثم السقف.

ثم الأرض.

وكأنه يبحث عن شيء لا يراه الآخرون.

اقترب من فادي.

انحنى بجواره.

حدق في آثار الخنق.

ثم لاحظ شيئًا على الطاولة.

ورقة صغيرة.

مد يده نحوها، لكن أحد الحراس سبقه وأخذها.

سلمها إلى ريان.

فتح ريان الورقة.

كانت تحتوي على جملة واحدة فقط.

"واحد من الأبناء سيقتل الآخر."

رفع ريان عينيه ببطء.

ثم نظر إلى كاسر.

ولم يكن وحده.

الجميع بدأ ينظر إلى كاسر.

كان فادي واحدًا من الرجال القلائل الذين لم يخفوا دعمهم له منذ عودته.

بل إنه تحدث أمام بعض أفراد العائلة عن أن كاسر يستحق فرصة حقيقية في قيادة العائلة.

والآن...

فادي ميت.

والرسالة تتحدث عن أحد الأبناء.

قال أحد رجال ريان:

— كان فادي يقف إلى جانب كاسر.

استدار كاسر إليه.

— وماذا تريد أن تقول؟

تردد الرجل.

لكن كاسر تقدم نحوه.

— قلها.

قال الرجل:

— أقول إن موته جاء بعد أن بدأ يتحدث لصالحك.

ابتسم كاسر ابتسامة باردة.

— هل تتهمني بقتله؟

لم يجب الرجل.

اقترب كاسر أكثر.

— سألتك.

ساد الصمت.

تدخل ريان:

— كاسر، اهدأ.

التفت إليه كاسر.

— رجالك يتهمونني بقتل فادي.

— لأن الأدلة تضعك تحت الشبهة.

ضحك كاسر.

— أي أدلة؟

رفع ريان الورقة.

— هذه.

نظر كاسر إلى الرسالة.

ثم قال:

— الرسالة لا تقول إنني قتلته.

— لكنها تقول إن واحدًا من الأبناء سيقتل الآخر.

اقترب كاسر من ريان.

— وأنت أول من سيستفيد من موت رجل كان يدعمني.

اشتدت ملامح ريان.

— لو كنت أنا القاتل، لما تركت رسالة غبية كهذه.

ابتسم كاسر.

— ولو كنت أنت القاتل، فأنت أجبن مما توقعت.

تغيرت ملامح ريان.

اقترب منه خطوة.

— احذر يا كاسر.

— أو ماذا؟

وضعت بعض الأيدي حول الأسلحة.

كان واضحًا أن كلمة واحدة أخرى ستشعل القصر.

لكن في تلك اللحظة دخلت ماريا.

توقفت عند الباب.

نظرت إلى جثة فادي.

ثم إلى الورقة الموجودة في يد ريان.

وما إن قرأت الجملة حتى تغير وجهها.

لاحظ كاسر ذلك.

اقترب منها.

— أنتِ تعرفين شيئًا.

رفعت عينيها إليه.

— ماذا تقصد؟

— وجهك تغير عندما قرأتِ الرسالة.

صمتت.

اقترب منها أكثر.

— ماذا كان فيكتور يخفي؟

قالت:

— لا أعرف عما تتحدث.

— أنت تكذبين.

تدخل ريان:

— كاسر...

لكن ماريا رفعت يدها.

— لا.

ثم نظرت إلى كاسر.

— قبل وفاة فيكتور بأيام، أعطاني شيئًا.

سأل ريان:

— ماذا؟

أخرجت ماريا ورقة صغيرة من جيب معطفها.

مدتها إلى كاسر.

— قال لي إنه إذا مات قبل أن يخبركم بالحقيقة... أعطيها لك.

فتح كاسر الورقة.

كانت هناك جملة واحدة:

"ابحث عن المفتاح حيث توقف الزمن."

رفع رأسه.

— ما معنى هذا؟

هزت ماريا رأسها.

— لا أعرف.

ثم صمتت لحظة.

— لكنه ترك شيئًا آخر.

سأل ريان:

— ماذا؟

قالت:

— ساعة.

أشارت إلى إحدى الخادمات.

تقدمت الخادمة وهي تحمل صندوقًا صغيرًا.

فتحته.

في داخله كانت هناك ساعة جيب قديمة.

مصنوعة من معدن داكن، وعلى سطحها خدوش كثيرة.

أخذها كاسر.

ظل يقلبها بين يديه.

فتح الغطاء.

كانت العقارب متوقفة عند منتصف الليل.

همس:

— حيث توقف الزمن...

ثم قلب الساعة.

تجمد.

كان على ظهرها نفس الرمز.

العين السوداء.

رمز الباب الموجود في المكتبة.

رفع كاسر عينيه.

ريان كان يراقبه.

قال ريان:

— يبدو أننا وجدنا شيئًا.

أغلق كاسر الساعة.

— بل يبدو أن أبي ترك لنا لعبة.

لكن قبل أن يغادر، عاد بنظره إلى جثة فادي.

لاحظ شيئًا تحت يده.

اقترب.

رفع أصابع فادي بحذر.

كانت يده مغلقة بقوة.

فتحها.

كانت هناك قطعة قماش سوداء صغيرة.

سحبها كاسر.

وفي داخلها قطعة معدنية صغيرة.

وعليها...

العين السوداء.

تغير وجه كاسر.

قال بصوت منخفض:

— هذا ليس قتلًا عاديًا.

نظر إليه ريان.

— ماذا تقصد؟

رفع كاسر القطعة.

— القاتل ترك هذا.

اقترب ريان.

حدق في الرمز.

ثم نظر إلى الساعة.

نفس الرمز.

قال:

— إذًا فادي كان يعرف شيئًا.

— أو كان يعرف القاتل.

قبل أن يرد أحد...

صدر صوت من نهاية الممر.

دق.

نظر الجميع نحو الساعة الكبيرة المعلقة على الجدار.

دق.

ثم دقة ثالثة.

دق.

تجمدت ماريا.

همست:

— مستحيل.

قال ريان:

— ماذا؟

لم تجبه.

كانت تحدق في الساعة.

قالت بصوت مرتجف:

— هذه الساعة...

ثم ابتلعت ريقها.

— توقفت منذ لحظة وفاة فيكتور.

رفع كاسر رأسه ببطء.

كانت عقارب الساعة تتحرك.

دقة أخرى.

دق.

ثم توقفت العقارب فجأة عند منتصف الليل.

نظر كاسر إلى ساعة الجيب الموجودة في يده.

كانت عقاربها أيضًا عند منتصف الليل.

وفي اللحظة نفسها...

انطفأت أنوار الممر.

ساد الظلام.

ثم سمع الجميع صوتًا خافتًا جدًا.

ضحكة قصيرة.

جاءت من مكان مجهول داخل القصر.

رفع كاسر سلاحه.

وقال:

— الجميع إلى الخلف.

لكن قبل أن يعود الضوء، سمع صوت رجل يهمس من نهاية الممر:

— وجدتم المفتاح...

ثم اختفى الصوت.

عاد الضوء.

لم يكن هناك أحد.

لكن على الأرض، أمام باب المكتبة القديمة، ظهرت بقعة دم جديدة.

وبداخلها...

كان هناك مفتاح أسود صغير.

وعلى رأسه نفس الرمز.

العين السوداء.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عرش الدم    الفصل ال25والاخيره:الوارث الاخير

    مرت أيام.أيام قليلة فقط...لكنها كانت كافية لتحوّل كل شيء إلى رماد.لم يبقَ من قصر فيرّان سوى أنقاض سوداء.الجدران التي شهدت ولادات وأسرارًا وجرائم وصفقات وخيانات انهارت.الممرات التي سار فيها رجال العائلة لعشرات السنين أصبحت مغطاة بالرماد.غرفة فيكتور اختفت.المكتبة اختفت.غرفة المراقبة اختفت.والغرفة السوداء...لم يعد أحد يعرف أين كانت.حتى شعار عائلة فيرّان الذي ظل معلقًا فوق المدخل لعقود، لم يبقَ منه سوى نصف قطعة معدنية سوداء.كان القصر قد مات.لكن عائلة فيرّان...لم تمت.---وسط الخراب، تجمع رجال العائلة.وقفوا في دائرة واسعة حول الكرسي الوحيد الذي بقي سليمًا تقريبًا.كرسي فيكتور.الجلدي القديم.الكرسي الذي جلس عليه الرجل أربعين عامًا.الكرسي الذي كان بالنسبة للكثيرين رمزًا للسلطة.وبالنسبة لآخرين...كان رمزًا للخوف.جلس أحد الأخوين عليه.لم يعد هناك من ينافسه.لم يعد هناك ليون.لم يعد هناك رجال يقفون بينه وبين العرش.ولا أب يفرض عليه لعبة.ولا أخ يقف في الجهة المقابلة.الجميع كان ينظر إليه.ينتظر كلمة واحدة.كلمة تحدد مستقبل العائلة.أحد الرجال تقدم خطوة.انحنى أمامه.وقال:"سي

  • عرش الدم    الفصل الرابع والعشرون:عرش الدم

    اشتعل القصر.لم يبدأ الحريق من مكان واحد.بدأ من الطابق السفلي.ثم امتدت النيران بسرعة عبر الممرات القديمة، كأن أحدًا أشعلها بعناية، وكأنه كان يعرف تمامًا أين يضع النار كي تلتهم القصر بأكمله.تصاعد الدخان إلى الطوابق العليا.تحطمت النوافذ من شدة الحرارة.وسقطت اللوحات القديمة من الجدران.صرخ الرجال وهم يحاولون الخروج.بعضهم حمل أسلحته.وبعضهم ترك كل شيء خلفه وهرب.أما القصر...فكان يموت.القصر الذي حكمت منه عائلة فيرّان عالمًا كاملًا لعقود، أصبح في دقائق مجرد هيكل مشتعل.---كان كاسر يركض وسط الدخان.كان لا يزال يبحث عن ريان.منذ سقوطه بعد إطلاق الرصاصة، لم يعرف إن كان حيًا أم ميتًا.كان الدم في كل مكان.والدخان يحجب الرؤية.والنيران تزداد.صرخ:"ريان!"لا جواب.تقدم أكثر.انهار جزء من السقف أمامه.تراجع بسرعة.سمع صوتًا خلفه.استدار.لم يكن هناك أحد.ثم سمع صوتًا آخر.من مكان بعيد."كاسر!"تجمد.كان صوت ريان.ركض في اتجاهه.مر عبر ممر مشتعل، ثم وجد بابًا جانبيًا مفتوحًا.خرج منه.---في الخارج...كان الليل مضاءً بلون النار.خرج أحد الأخوين من الباب الرئيسي.كان مغطى بالدم.وجهه متسخ

  • عرش الدم    الفصل الثالث والعشرون:الانتقام

    ساد الصمت لثانية واحدة.ثانية بدت وكأن الزمن توقف فيها.كان ريان واقفًا في منتصف الصالة، وسلاحه موجهًا نحو المكان الذي اختفى فيه ليون.كاسر إلى جواره.والرجال من حولهما لا يعرفون إلى من يوجهون أسلحتهم.ثم...أطلق ريان النار.انفجرت الصالة بالفوضى.صرخ أحد الرجال.وانطلقت عشرات الطلقات في الوقت نفسه.تحطمت النوافذ.تناثرت قطع الزجاج.وانقلبت الطاولات.بدأ رجال ليون بالهجوم.ورد رجال ريان وكاسر بإطلاق النار.لم تعد هناك قواعد.ولا عرش.ولا قانون عائلة.كان كل شيء قد تحول إلى حرب.ركض كاسر بين الأعمدة، متجنبًا الرصاص.رأى أحد رجال ليون يقترب من ريان.أطلق عليه رصاصة قبل أن يصل.سقط الرجل.نظر ريان إليه.لم يقل شيئًا.لكن نظرة واحدة كانت كافية.ثم تحركا في اتجاهين مختلفين.كان كل واحد منهما يعرف أن الآخر سيغطي ظهره.---في الطرف الآخر من الصالة...ظهر ليون.كان يختبئ خلف أحد الأعمدة.رفع سلاحه.لكن قبل أن يطلق...ظهر كاسر أمامه.أمسك يده.دارت بينهما مواجهة عنيفة.سقط السلاح من يد ليون.حاول أن يضرب كاسر، لكن كاسر أمسك بذراعه ودفعه بقوة.ارتطم ليون بالحائط.اقترب كاسر منه.أمسكه من عنقه و

  • عرش الدم    الفصل الثاني والعشرون:الاختيار

    كان منتصف الليل قد حلّ.القصر غارقًا في صمت ثقيل، لا يكسره سوى صوت الريح وهي تضرب النوافذ القديمة.منذ موت إيلينا، لم يعد ريان يشعر بأن القصر مكان يمكن الوثوق به.كل زاوية فيه تخفي سرًا.كل باب قد يقود إلى غرفة لم يعرف بوجودها.وكل شخص قد يكون عدوًا متنكرًا في هيئة حليف.كان ريان جالسًا في غرفته عندما سمع طرقًا خفيفًا على الباب.ثلاث طرق.طرق... طرق... طرق.رفع رأسه.لم يجب.بعد لحظات، انزلق ظرف أسود من أسفل الباب.اقترب منه بحذر.انحنى والتقطه.لم يكن عليه اسم.ولا ختم.ولا أي علامة تدل على الشخص الذي أرسله.فتح الظرف.وجد ورقة واحدة.كانت الكلمات مكتوبة بحبر أسود:"تعالا إلى الصالة الكبرى."وتحتها:"منتصف الليل."ظل ريان يحدق في الورقة.ثم شعر بشيء آخر داخل الظرف.قطعة معدنية صغيرة.رمز العين السوداء.عرف فورًا أن الأمر ليس دعوة.بل تهديد.---في الوقت نفسه، كان كاسر قد تلقى الظرف نفسه.خرج من غرفته في اللحظة ذاتها تقريبًا.وجد ريان في نهاية الممر.توقف الاثنان أمام بعضهما.رفع ريان الورقة.قال:"تلقيتها؟"أخرج كاسر ظرفه."نعم."نظر كل منهما إلى الآخر.ثم قال كاسر:"إنها فخ."أجاب ر

  • عرش الدم    الفصل الحادي العشرون:الحقيقة الكاملة.

    لم يتحدث ريان طوال الطريق.كان يسير أمام كاسر بخطوات بطيئة، ويده ما زالت تقبض على قطعة المعدن التي وجدها بجانب جثة إيلينا.الثالث.كلمة واحدة.لكنها أصبحت أثقل من كل الأسرار التي عرفاها منذ عودتهما إلى القصر.خلفه كان كاسر صامتًا أيضًا.لم يكن أي منهما يعرف ماذا يقول للآخر.ففي أقل من ساعة، تغير كل شيء.إيلينا ماتت.وكشفت أن كاسر ليس أخًا لريان.وفي الوقت نفسه أكدت أنه ليس عدوه.بل الشخص الوحيد الذي يستطيع إنقاذه.لكن من ماذا؟ومن مَن؟وصلا أخيرًا إلى الممر القديم.توقف كاسر أمام الجدار.قال:"الغرفة."أومأ ريان."إذا كانت هناك إجابة... فستكون هنا."بحثا عن المدخل مرة أخرى.ضغط كاسر على الحجر الذي اكتشفه سابقًا.صدر صوت ميكانيكي.تحرك الجدار.ظهر الباب الصغير.دخلا.وأغلق كاسر الباب خلفهما.---كانت غرفة المراقبة مظلمة.لكن بعض الأجهزة كانت لا تزال تعمل.شاشات صغيرة تومض بصورة مشوشة.مؤشرات حمراء تتحرك.وأشرطة قديمة مصطفة على الرفوف.اقترب ريان من لوحة التحكم.كان يشعر بأن هناك شيئًا لم يروه بعد.قال:"وجدنا تسجيلات طفولتنا.""ووجدنا تسجيلات لإيلينا."قال كاسر."لكننا لم نجد التسجيل ا

  • عرش الدم    الفصل العشرون:موت الام

    لم يمضِ وقت طويل بعد اكتشاف غرفة المراقبة حتى بدأ القصر يستعيد صمته.ذلك الصمت الذي لم يعد يعني الأمان.بل أصبح يعني أن شيئًا ما يحدث في الظلام.كان ريان يسير بسرعة في الممر المؤدي إلى جناح والدته.منذ اختفاء ماريا، لم يستطع إخراج كلماتها من رأسه."الشخص الذي يراقبكما الآن... أقرب إليكما مما تتخيلان."كان يريد إجابات.وكان يعرف أن هناك شخصًا واحدًا قد يملك جزءًا من الحقيقة.إيلينا.أمه.المرأة التي خافت من الصورة القديمة.المرأة التي طلبت منه أن يحرقها.المرأة التي عرفت شيئًا عن الطفل الثالث منذ سنوات طويلة.وصل إلى باب غرفتها.كان الباب مفتوحًا.توقف.شيء ما لم يكن طبيعيًا.ناداها:"أمي؟"لم يأته رد.دخل.تجمد في مكانه.كانت إيلينا ملقاة بجانب السرير.الدماء تغطي جزءًا من ثوبها.وكانت إحدى يديها تضغط على جرح عميق في جانبها، بينما كانت أنفاسها متقطعة.صرخ ريان:"أمي!"ركض نحوها وسقط على ركبتيه بجانبها.أمسكها وحاول إيقاف النزيف بيديه."افتحي عينيك."لم تستجب."أمي، انظري إليّ!"تحركت جفونها ببطء.فتحت عينيها بصعوبة.وحين رأت ريان، ظهرت في عينيها لمحة ألم.قالت بصوت ضعيف:"ريان...""أن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status