Home / مافيا / عرش الدم / الفصل السادس:اتهام

Share

الفصل السادس:اتهام

Author: أيه
last update publish date: 2026-09-10 16:37:41

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى بدأ اسم كاسر يتردد بين أفراد العائلة باعتباره المشتبه به الأول في مقتل فادي.

لم تكن هناك أدلة حقيقية ضده.

لا سلاح.

لا شهود.

ولا حتى سبب واضح يدفعه إلى قتل رجل كان من الممكن أن يكون حليفًا له.

لكن في عالم فيرّان، لم تكن الأدلة هي الشيء الوحيد الذي يهم.

أحيانًا...

كانت الشائعة أخطر من الرصاصة.

وكان الاتهام، إذا تكرر بما يكفي، يتحول في النهاية إلى حقيقة يصدقها الجميع.

في صباح اليوم التالي، اجتمع أفراد العائلة في الصالة الكبرى.

كانت الطاولة الطويلة تتوسط المكان، وحولها جلس كبار رجال العائلة.

جلس ريان في المقدمة، وحوله عدد من رجاله المقربين.

أما كاسر، فجلس في الجهة المقابلة.

لم يكن يتكلم.

كان يراقب.

كل نظرة.

كل همسة.

كل يد اقتربت من سلاح مخبأ تحت المعطف.

كان يعرف أن نصف الموجودين في الصالة يريدون معرفة الحقيقة...

والنصف الآخر يريد فقط أن يرى دمًا يُراق.

وقف أحد رجال ريان.

قال:

— فادي كان أقرب إلى كاسر في الأيام الأخيرة.

رفع كاسر عينيه ببطء.

— وهذا يجعله ميتًا بسببي؟

— لم أقل ذلك.

ابتسم كاسر بسخرية.

— لكنك تقصده.

تدخل رجل آخر:

— كان من أوائل من وقفوا إلى جانبك.

أجاب كاسر:

— لو كان الوقوف إلى جانبي سببًا كافيًا للقتل، لكان نصف الموجودين هنا جثثًا الآن.

ساد الصمت.

ثم وضع ريان ملفًا أسود على الطاولة.

قال:

— لدينا مشكلة أكبر من موت فادي.

نظر إليه كاسر.

— ما هي؟

فتح ريان الملف.

— قبل موته بساعات، شوهد فادي يدخل الجناح الذي تقيم فيه.

تغيرت ملامح بعض الحاضرين.

رفع كاسر حاجبه.

— وماذا في ذلك؟

— كان آخر شخص تحدث معه.

ضحك كاسر ببرود.

— هل أصبحت محادثتي مع رجل جريمة الآن؟

أغلق ريان الملف.

— لا.

ثم نظر إليه مباشرة.

— لكنها تجعلني أتساءل عما كنتما تتحدثان بشأنه.

وقف كاسر ببطء.

— إذًا اسألني.

— ماذا قال لك فادي؟

ظل كاسر صامتًا للحظات.

كان يستطيع أن يكذب.

لكنه لم يرَ فائدة من ذلك.

قال:

— أخبرني أن هناك شخصًا داخل العائلة لا يريدني أن أصل إلى العرش.

ارتفعت الهمسات حول الطاولة.

رفع ريان حاجبه.

— وهل أخبرك من هو؟

— لا.

— لماذا؟

نظر كاسر إليه.

— لأنه لم يملك الوقت.

ساد الصمت.

قال ريان:

— أم لأنك قتلته قبل أن يخبرك؟

في اللحظة التالية، اندفع كاسر نحوه.

أمسكه من ياقة قميصه ودفعه بعنف إلى الحائط.

تحرك رجال ريان فورًا.

وأخرج رجال كاسر أسلحتهم.

تحولت الصالة في ثوانٍ إلى برميل بارود.

قال كاسر وهو يحدق في وجه ريان:

— اتهمني مرة أخرى.

نظر ريان إليه دون خوف.

كان الدم يغلي في عينيه.

قال:

— أنت قاتل.

تلقى ريان لكمة قوية جعلت الدم يظهر عند طرف فمه.

صرخ أحد رجاله:

— اتركه!

اندفع الرجال نحو كاسر.

لكن رجال كاسر اعترضوا طريقهم.

ارتفعت الأسلحة.

صرخات.

تهديدات.

وأقدام تضرب الأرض.

كان كل شيء على وشك الانفجار.

رصاصة واحدة فقط...

وكانت الحرب ستبدأ رسميًا.

لكن صوتًا حادًا اخترق الصالة:

— كفى!

توقف الجميع.

كانت ماريا تقف عند المدخل.

وجهها شاحب.

وعيناها تحملان خوفًا لم تستطع إخفاءه.

لكنها لم تكن فارغة اليدين.

كانت تحمل شيئًا صغيرًا في يدها.

اقتربت ببطء.

ثم وضعته فوق الطاولة.

ساعة فيكتور.

نظر إليها كاسر.

ثم إلى ريان.

قالت ماريا:

— لو قتل أحدكما الآخر الآن، فلن تعرفا الحقيقة أبدًا.

سأل كاسر:

— أي حقيقة؟

نظرت إليه.

— الحقيقة التي مات فيكتور وهو يحاول إخفاءها.

ساد الصمت.

ثم دفعت الساعة باتجاه كاسر.

— أعطاني إياها قبل موته بأيام.

أمسك كاسر الساعة.

قالت:

— لم يكن يحتفظ بها كتذكار.

قلب كاسر الساعة بين أصابعه.

— ماذا كان بداخلها؟

أجابته:

— لا أعرف.

بدأ يفحصها.

كانت ساعة جيب قديمة، مصنوعة من معدن داكن.

فتح الغطاء.

العقارب متوقفة.

منتصف الليل.

تذكر الكلمات المكتوبة في الورقة:

"ابحث عن المفتاح حيث توقف الزمن."

ضغط على الجزء الداخلي من الساعة.

صدر صوت خافت.

طَق.

توقف.

ثم انفتح جزء صغير لم يكن ظاهرًا من قبل.

ظهر تجويف معدني مخفي.

وفي داخله...

كان هناك مفتاح صغير.

أسود.

بارد.

وعلى رأسه رمز محفور.

العين السوداء.

اقترب ريان.

تلاقت عيناه بعيني كاسر.

للمرة الأولى منذ عودة كاسر، لم يكن هناك غضب بينهما.

بل سؤال.

إلى أين يقود هذا المفتاح؟

قال ريان:

— هل تعرف أين يستخدم؟

تردد كاسر.

كان يستطيع أن يخفي الحقيقة.

لكنه أدرك أن الوقت لم يعد مناسبًا للأسرار.

قال:

— نعم.

اقترب ريان خطوة.

— أين؟

أجاب كاسر:

— في باب مخفي داخل المكتبة القديمة.

ساد الصمت.

قال ريان:

— وجدته؟

— ليلة أمس.

تغيرت ملامح ريان.

— ولم تخبرني؟

ابتسم كاسر.

— لأنني لم أثق بك.

ضحك ريان بمرارة.

— وأنا لم أثق بك.

ثم نظر إلى المفتاح.

وفجأة تغيرت ملامحه.

قال:

— هذا الرمز...

رفع كاسر عينيه.

— ماذا عنه؟

أخرج ريان شيئًا من جيبه.

الصورة القديمة.

وضعها على الطاولة.

نظر كاسر إليها.

امرأة ترتدي فستانًا أبيض.

طفل صغير.

وفي الخلفية باب أسود يحمل نفس العين.

تغير وجه كاسر.

— من هؤلاء؟

قال ريان:

— لا أعرف.

ثم أضاف:

— لكن أمي تعرف.

التفت كاسر إليه.

— إيلينا؟

أومأ ريان.

— عندما رأتها، طلبت مني أن أحرقها.

ظل كاسر ينظر إلى الصورة.

— والطفل؟

قال ريان:

— هذا هو السؤال الذي لم تستطع الإجابة عنه.

وقبل أن يقول كاسر شيئًا...

سمع الجميع صوتًا من أعلى الدرج.

خطوة.

ثم أخرى.

خطوة...

رفع الجميع أسلحتهم.

نظروا إلى الدرج.

لا أحد.

فقط الظلام.

ثم سمعوا صوتًا خافتًا جدًا.

ضحكة امرأة.

ضحكة قصيرة.

ثم صمت.

نظر كاسر إلى الساعة الموجودة في يده.

كانت العقارب تتحرك.

لأول مرة.

تحركت عقربًا واحدًا.

ثم الآخر.

حتى توقفت عند منتصف الليل.

طَق.

انفتح الغطاء الصغير للمفتاح وحده.

حدق كاسر فيه.

ظهر نقش لم يكن موجودًا من قبل.

كلمات محفورة داخل المعدن:

"لا تفتح الباب وحدك."

قرأها ريان.

ثم نظر إلى كاسر.

— يبدو أن أبي يريدنا أن نفتح الغرفة معًا.

أغلق كاسر الساعة.

— أو أنه يعرف أننا سنصل إليها.

ظل ريان صامتًا.

ثم قال:

— وماذا لو كانت فخًا؟

ابتسم كاسر.

— كل شيء في هذا القصر فخ.

رفع ريان الصورة القديمة.

— إذًا علينا معرفة الحقيقة قبل أن يسبقنا إليها شخص آخر.

توقف كاسر.

— شخص آخر؟

نظر إليه ريان.

— فادي لم يقتل نفسه.

ثم أشار إلى الرمز.

— والقاتل ترك هذا عمدًا.

قبل أن يرد كاسر، سمعا صوتًا خلفهما.

همسة واضحة.

قريبة جدًا.

— لا تفتحوا الباب...

استدار الأخوان في اللحظة نفسها.

لم يكن هناك أحد.

لكن فوق الطاولة...

كانت الصورة القديمة قد تغيرت.

المرأة التي كانت تقف بجانب الطفل لم تعد وحدها.

ظهر خلفها الآن...

ظل رجل ثالث.

والأغرب من ذلك كله...

أن وجهه كان مطموسًا بالحبر الأسود.

نظر كاسر إلى الصورة.

ثم همس:

— يبدو أن هناك شخصًا آخر يلعب معنا.

وفي مكان مجهول داخل القصر...

ارتفعت ضحكة امرأة من جديد.

لكن هذه المرة...

كان معها صوت رجل يقول:

— دعهما يفتحان الباب.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عرش الدم    الفصل ال25والاخيره:الوارث الاخير

    مرت أيام.أيام قليلة فقط...لكنها كانت كافية لتحوّل كل شيء إلى رماد.لم يبقَ من قصر فيرّان سوى أنقاض سوداء.الجدران التي شهدت ولادات وأسرارًا وجرائم وصفقات وخيانات انهارت.الممرات التي سار فيها رجال العائلة لعشرات السنين أصبحت مغطاة بالرماد.غرفة فيكتور اختفت.المكتبة اختفت.غرفة المراقبة اختفت.والغرفة السوداء...لم يعد أحد يعرف أين كانت.حتى شعار عائلة فيرّان الذي ظل معلقًا فوق المدخل لعقود، لم يبقَ منه سوى نصف قطعة معدنية سوداء.كان القصر قد مات.لكن عائلة فيرّان...لم تمت.---وسط الخراب، تجمع رجال العائلة.وقفوا في دائرة واسعة حول الكرسي الوحيد الذي بقي سليمًا تقريبًا.كرسي فيكتور.الجلدي القديم.الكرسي الذي جلس عليه الرجل أربعين عامًا.الكرسي الذي كان بالنسبة للكثيرين رمزًا للسلطة.وبالنسبة لآخرين...كان رمزًا للخوف.جلس أحد الأخوين عليه.لم يعد هناك من ينافسه.لم يعد هناك ليون.لم يعد هناك رجال يقفون بينه وبين العرش.ولا أب يفرض عليه لعبة.ولا أخ يقف في الجهة المقابلة.الجميع كان ينظر إليه.ينتظر كلمة واحدة.كلمة تحدد مستقبل العائلة.أحد الرجال تقدم خطوة.انحنى أمامه.وقال:"سي

  • عرش الدم    الفصل الرابع والعشرون:عرش الدم

    اشتعل القصر.لم يبدأ الحريق من مكان واحد.بدأ من الطابق السفلي.ثم امتدت النيران بسرعة عبر الممرات القديمة، كأن أحدًا أشعلها بعناية، وكأنه كان يعرف تمامًا أين يضع النار كي تلتهم القصر بأكمله.تصاعد الدخان إلى الطوابق العليا.تحطمت النوافذ من شدة الحرارة.وسقطت اللوحات القديمة من الجدران.صرخ الرجال وهم يحاولون الخروج.بعضهم حمل أسلحته.وبعضهم ترك كل شيء خلفه وهرب.أما القصر...فكان يموت.القصر الذي حكمت منه عائلة فيرّان عالمًا كاملًا لعقود، أصبح في دقائق مجرد هيكل مشتعل.---كان كاسر يركض وسط الدخان.كان لا يزال يبحث عن ريان.منذ سقوطه بعد إطلاق الرصاصة، لم يعرف إن كان حيًا أم ميتًا.كان الدم في كل مكان.والدخان يحجب الرؤية.والنيران تزداد.صرخ:"ريان!"لا جواب.تقدم أكثر.انهار جزء من السقف أمامه.تراجع بسرعة.سمع صوتًا خلفه.استدار.لم يكن هناك أحد.ثم سمع صوتًا آخر.من مكان بعيد."كاسر!"تجمد.كان صوت ريان.ركض في اتجاهه.مر عبر ممر مشتعل، ثم وجد بابًا جانبيًا مفتوحًا.خرج منه.---في الخارج...كان الليل مضاءً بلون النار.خرج أحد الأخوين من الباب الرئيسي.كان مغطى بالدم.وجهه متسخ

  • عرش الدم    الفصل الثالث والعشرون:الانتقام

    ساد الصمت لثانية واحدة.ثانية بدت وكأن الزمن توقف فيها.كان ريان واقفًا في منتصف الصالة، وسلاحه موجهًا نحو المكان الذي اختفى فيه ليون.كاسر إلى جواره.والرجال من حولهما لا يعرفون إلى من يوجهون أسلحتهم.ثم...أطلق ريان النار.انفجرت الصالة بالفوضى.صرخ أحد الرجال.وانطلقت عشرات الطلقات في الوقت نفسه.تحطمت النوافذ.تناثرت قطع الزجاج.وانقلبت الطاولات.بدأ رجال ليون بالهجوم.ورد رجال ريان وكاسر بإطلاق النار.لم تعد هناك قواعد.ولا عرش.ولا قانون عائلة.كان كل شيء قد تحول إلى حرب.ركض كاسر بين الأعمدة، متجنبًا الرصاص.رأى أحد رجال ليون يقترب من ريان.أطلق عليه رصاصة قبل أن يصل.سقط الرجل.نظر ريان إليه.لم يقل شيئًا.لكن نظرة واحدة كانت كافية.ثم تحركا في اتجاهين مختلفين.كان كل واحد منهما يعرف أن الآخر سيغطي ظهره.---في الطرف الآخر من الصالة...ظهر ليون.كان يختبئ خلف أحد الأعمدة.رفع سلاحه.لكن قبل أن يطلق...ظهر كاسر أمامه.أمسك يده.دارت بينهما مواجهة عنيفة.سقط السلاح من يد ليون.حاول أن يضرب كاسر، لكن كاسر أمسك بذراعه ودفعه بقوة.ارتطم ليون بالحائط.اقترب كاسر منه.أمسكه من عنقه و

  • عرش الدم    الفصل الثاني والعشرون:الاختيار

    كان منتصف الليل قد حلّ.القصر غارقًا في صمت ثقيل، لا يكسره سوى صوت الريح وهي تضرب النوافذ القديمة.منذ موت إيلينا، لم يعد ريان يشعر بأن القصر مكان يمكن الوثوق به.كل زاوية فيه تخفي سرًا.كل باب قد يقود إلى غرفة لم يعرف بوجودها.وكل شخص قد يكون عدوًا متنكرًا في هيئة حليف.كان ريان جالسًا في غرفته عندما سمع طرقًا خفيفًا على الباب.ثلاث طرق.طرق... طرق... طرق.رفع رأسه.لم يجب.بعد لحظات، انزلق ظرف أسود من أسفل الباب.اقترب منه بحذر.انحنى والتقطه.لم يكن عليه اسم.ولا ختم.ولا أي علامة تدل على الشخص الذي أرسله.فتح الظرف.وجد ورقة واحدة.كانت الكلمات مكتوبة بحبر أسود:"تعالا إلى الصالة الكبرى."وتحتها:"منتصف الليل."ظل ريان يحدق في الورقة.ثم شعر بشيء آخر داخل الظرف.قطعة معدنية صغيرة.رمز العين السوداء.عرف فورًا أن الأمر ليس دعوة.بل تهديد.---في الوقت نفسه، كان كاسر قد تلقى الظرف نفسه.خرج من غرفته في اللحظة ذاتها تقريبًا.وجد ريان في نهاية الممر.توقف الاثنان أمام بعضهما.رفع ريان الورقة.قال:"تلقيتها؟"أخرج كاسر ظرفه."نعم."نظر كل منهما إلى الآخر.ثم قال كاسر:"إنها فخ."أجاب ر

  • عرش الدم    الفصل الحادي العشرون:الحقيقة الكاملة.

    لم يتحدث ريان طوال الطريق.كان يسير أمام كاسر بخطوات بطيئة، ويده ما زالت تقبض على قطعة المعدن التي وجدها بجانب جثة إيلينا.الثالث.كلمة واحدة.لكنها أصبحت أثقل من كل الأسرار التي عرفاها منذ عودتهما إلى القصر.خلفه كان كاسر صامتًا أيضًا.لم يكن أي منهما يعرف ماذا يقول للآخر.ففي أقل من ساعة، تغير كل شيء.إيلينا ماتت.وكشفت أن كاسر ليس أخًا لريان.وفي الوقت نفسه أكدت أنه ليس عدوه.بل الشخص الوحيد الذي يستطيع إنقاذه.لكن من ماذا؟ومن مَن؟وصلا أخيرًا إلى الممر القديم.توقف كاسر أمام الجدار.قال:"الغرفة."أومأ ريان."إذا كانت هناك إجابة... فستكون هنا."بحثا عن المدخل مرة أخرى.ضغط كاسر على الحجر الذي اكتشفه سابقًا.صدر صوت ميكانيكي.تحرك الجدار.ظهر الباب الصغير.دخلا.وأغلق كاسر الباب خلفهما.---كانت غرفة المراقبة مظلمة.لكن بعض الأجهزة كانت لا تزال تعمل.شاشات صغيرة تومض بصورة مشوشة.مؤشرات حمراء تتحرك.وأشرطة قديمة مصطفة على الرفوف.اقترب ريان من لوحة التحكم.كان يشعر بأن هناك شيئًا لم يروه بعد.قال:"وجدنا تسجيلات طفولتنا.""ووجدنا تسجيلات لإيلينا."قال كاسر."لكننا لم نجد التسجيل ا

  • عرش الدم    الفصل العشرون:موت الام

    لم يمضِ وقت طويل بعد اكتشاف غرفة المراقبة حتى بدأ القصر يستعيد صمته.ذلك الصمت الذي لم يعد يعني الأمان.بل أصبح يعني أن شيئًا ما يحدث في الظلام.كان ريان يسير بسرعة في الممر المؤدي إلى جناح والدته.منذ اختفاء ماريا، لم يستطع إخراج كلماتها من رأسه."الشخص الذي يراقبكما الآن... أقرب إليكما مما تتخيلان."كان يريد إجابات.وكان يعرف أن هناك شخصًا واحدًا قد يملك جزءًا من الحقيقة.إيلينا.أمه.المرأة التي خافت من الصورة القديمة.المرأة التي طلبت منه أن يحرقها.المرأة التي عرفت شيئًا عن الطفل الثالث منذ سنوات طويلة.وصل إلى باب غرفتها.كان الباب مفتوحًا.توقف.شيء ما لم يكن طبيعيًا.ناداها:"أمي؟"لم يأته رد.دخل.تجمد في مكانه.كانت إيلينا ملقاة بجانب السرير.الدماء تغطي جزءًا من ثوبها.وكانت إحدى يديها تضغط على جرح عميق في جانبها، بينما كانت أنفاسها متقطعة.صرخ ريان:"أمي!"ركض نحوها وسقط على ركبتيه بجانبها.أمسكها وحاول إيقاف النزيف بيديه."افتحي عينيك."لم تستجب."أمي، انظري إليّ!"تحركت جفونها ببطء.فتحت عينيها بصعوبة.وحين رأت ريان، ظهرت في عينيها لمحة ألم.قالت بصوت ضعيف:"ريان...""أن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status