Home / مافيا / عرش الدم / الفصل الرابع:الغرفه المغلقة

Share

الفصل الرابع:الغرفه المغلقة

Author: أيه
last update publish date: 2026-09-10 16:35:00

لم يستطع كاسر التخلص من الإحساس بأن القصر يخفي شيئًا عنه.

منذ عودته، كان يشعر بأن الجدران نفسها تراقبه، وأن الممرات الطويلة لا تخفي خلف أبوابها غرفًا قديمة فقط، بل أسرارًا دُفنت عمدًا ولم يكن مسموحًا لأحد بإخراجها إلى النور.

وبعد حادثة الدم أمام غرفته، لم يعد قادرًا على النوم.

ظل مستلقيًا فوق سريره لساعات، وعيناه معلقتان بالسقف.

كلما أغمض عينيه، تذكر البقعة الحمراء أمام بابه.

ثم الصوت الذي سمعه.

كاسر...

من كان يناديه؟

ولماذا اختفى الدم؟

نهض أخيرًا من سريره.

ارتدى معطفه الأسود، وأخذ سلاحه، ثم خرج من الغرفة.

كان القصر غارقًا في الظلام.

الممرات التي كانت مزدحمة بالرجال والخدم خلال النهار أصبحت الآن خالية تمامًا، ولم يكن يسمع سوى صوت خطواته فوق الأرضية الخشبية القديمة.

كان يعرف القصر جيدًا رغم سنوات غيابه.

لكنه كان هناك مكان واحد لم يدخله منذ طفولته.

المكتبة القديمة.

كانت تقع في الجناح الغربي، خلف ممر طويل لم يكن فيكتور يسمح لأحد باستخدامه.

في طفولته، كان كاسر يسمع الخدم يتحدثون عنها همسًا.

كانوا يقولون إن فيكتور يحتفظ داخلها بأشياء لا يجب لأحد رؤيتها.

لكن عندما كان يسأل والده عنها، كان الرد دائمًا واحدًا:

— لا تقترب منها.

لم يفهم كاسر وقتها سبب ذلك.

الآن...

كان يشعر أن الإجابة موجودة خلف ذلك الباب.

وصل إلى المكتبة.

وضع يده على المقبض.

كان باردًا.

فتح الباب بصعوبة.

صدر صرير طويل اخترق سكون القصر.

دخل.

كانت رائحة الغبار والكتب القديمة تملأ الهواء.

الأرفف العالية غطت الجدران من الأرض حتى السقف، وبعض الكتب سقطت على الأرض، بينما غطى العنكبوت أجزاءً من الزوايا.

أشعل المصباح الصغير الموجود بجانب الباب.

ارتعش الضوء فوق المكان.

بدأ كاسر يبحث.

لم يكن يعرف تحديدًا عما يبحث.

ربما عن وصية أخرى.

ورقة.

مفتاح.

خريطة.

أي شيء يمكن أن يقوده إلى الغرفة السوداء.

مرر أصابعه فوق الكتب واحدًا تلو الآخر.

حتى وصل إلى رف في الزاوية.

توقف.

كان هناك شيء غريب.

كتاب واحد بدا أنظف من بقية الكتب.

سحبه.

لم يتحرك.

عبس كاسر.

حاول مرة أخرى.

لا شيء.

دفع الكتاب إلى الداخل.

طَق.

صدر صوت معدني من خلف الجدار.

تراجع كاسر فورًا.

ظل يحدق في المكتبة.

ثم سمع صوتًا آخر.

كرك...

تحرك جزء من الرف ببطء.

انفتح خلفه ممر ضيق.

ثم ظهر باب معدني أسود.

توقف كاسر أمامه.

كان الباب قديمًا جدًا، لكنه بدا مختلفًا عن كل شيء حوله.

لم يكن عليه غبار.

ولا صدأ.

وكأن أحدًا كان يلمسه باستمرار.

اقترب كاسر.

وفي منتصف الباب كان هناك رمز محفور بوضوح.

عين سوداء.

تجمدت ملامحه.

لقد رأى الرمز من قبل.

نفس الرمز الذي ظهر في صورة فيكتور.

ونفس الرمز الذي كان موجودًا على بعض ممتلكات والده.

مد كاسر يده ولمس العين.

كان المعدن باردًا بصورة غير طبيعية.

سحب يده بسرعة.

ثم بحث عن المقبض.

لم يجد شيئًا.

لا قفل.

لا مفتاح.

لا حتى فتحة يمكن أن يضع فيها شيئًا.

فقط العين السوداء.

وفجأة...

سمع صوتًا من خلف الباب.

— كاسر...

تجمد.

اتسعت عيناه.

كان الصوت واضحًا.

صوت رجل.

رجل يعرفه جيدًا.

رجل كان يعرفه أكثر من أي شخص آخر.

فيكتور.

والده.

الرجل الذي دُفن منذ ساعات.

تراجع كاسر خطوة.

ثم أخرى.

ظل ينظر إلى الباب.

قال بصوت منخفض:

— من هناك؟

لم يأتِ أي رد.

ابتلع ريقه.

رفع سلاحه.

اقترب من الباب ببطء.

ثم وضع أذنه عليه.

في البداية لم يسمع شيئًا.

ثم...

تنفس.

نَفَس بطيء.

عميق.

من الجانب الآخر.

تراجع كاسر فجأة.

جاء الصوت مرة أخرى:

— كاسر...

هذه المرة كان أقرب.

كأن فيكتور يقف خلف الباب مباشرة.

رفع كاسر سلاحه.

— أنت ميت.

ساد الصمت.

ثم جاء صوت ضحكة خافتة.

ضحكة قصيرة.

باردة.

لم تكن ضحكة رجل سعيد.

كانت ضحكة شخص يعرف شيئًا لا يعرفه كاسر.

صاح:

— من أنت؟

لم يجبه أحد.

اندفع كاسر نحو الباب وضربه بكتفه.

لم يتحرك.

حاول فتحه بالقوة.

لا شيء.

ضربه بقبضته.

ثم بالسلاح.

ظل الباب ثابتًا.

كان وكأنه جزء من الجدار نفسه.

عاد كاسر إلى الخلف وهو يلهث.

لم يكن خائفًا من الباب.

كان خائفًا مما قد يكون خلفه.

نظر إلى العين السوداء.

ثم قال:

— ماذا تخفي يا أبي؟

لم يحدث شيء.

بدأ يفحص الباب من جديد.

مرر يده على أطرافه، ثم على الجدار المحيط به.

حتى وجد نقشًا صغيرًا أسفل العين.

ثلاثة خطوط متقاطعة.

لمسها.

وفجأة...

شعر باهتزاز خفيف تحت أصابعه.

سحب يده فورًا.

نظر إلى النقش.

لم يتحرك.

هل تخيل ذلك؟

أم أن الباب استجاب للمسه؟

اقترب مرة أخرى.

هذه المرة سمع شيئًا آخر.

همسًا خافتًا.

لكنه لم يكن صوت فيكتور.

كان صوت امرأة.

— لا...

تجمد كاسر.

ثم اختفى الصوت.

ساد الصمت من جديد.

ظل واقفًا في مكانه عدة دقائق.

بدأت الصورة تتضح أمامه.

وصية فيكتور.

الغرفة السوداء.

رمز العين.

الباب السري.

والأصوات القادمة من خلفه.

كل شيء كان مرتبطًا.

لكن سؤالًا واحدًا ظل يطارده:

كيف يمكن لصوت رجل ميت أن يأتي من غرفة مغلقة؟

رفع كاسر سلاحه.

ثم اتخذ قراره.

لن يخبر ريان.

ليس الآن.

إذا كانت الغرفة السوداء هي مفتاح العرش، فلن يسمح لريان بأن يصل إليها قبله.

سيجد طريقة لفتحها بنفسه.

استدار ليغادر.

لكنه توقف عند الباب.

كان هناك شيء يجعله غير قادر على ترك المكان.

التفت للمرة الأخيرة.

نظر إلى العين السوداء.

وفجأة...

جاء الصوت.

واضحًا هذه المرة.

هادئًا.

قريبًا.

قال:

— تأخرت.

تجمد كاسر في مكانه.

شعر بقشعريرة تسري من عنقه حتى أطراف أصابعه.

ثم انطفأ المصباح.

غرق المكان في الظلام.

رفع كاسر سلاحه بسرعة.

ظل واقفًا دون حركة.

مرت ثوانٍ طويلة.

ثم عاد الضوء فجأة.

لم يكن هناك أحد.

خرج كاسر من المكتبة وأغلق الباب خلفه.

لكن قبل أن يبتعد...

صدر من داخل الغرفة صوت معدني خافت.

طَق.

ثم صوت آخر.

طَق.

توقف كاسر.

استدار ببطء.

لم ير شيئًا.

لذلك تابع طريقه.

لكنه لم يكن يعرف أن خلفه، داخل المكتبة المظلمة...

كانت العين السوداء قد تحركت ببطء.

وانفتح داخلها جزء صغير من المعدن.

ظهر خلفه ضوء أحمر خافت.

ثم انفتح شيء آخر في أعماق الجدار.

وكأن آلية قديمة ظلت نائمة لعشرين عامًا...

قد استيقظت أخيرًا.

وفي مكان ما خلف الباب...

فتح شخص ما عينيه.

ثم همس:

— عاد ابن فيكتور.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عرش الدم    الفصل ال25والاخيره:الوارث الاخير

    مرت أيام.أيام قليلة فقط...لكنها كانت كافية لتحوّل كل شيء إلى رماد.لم يبقَ من قصر فيرّان سوى أنقاض سوداء.الجدران التي شهدت ولادات وأسرارًا وجرائم وصفقات وخيانات انهارت.الممرات التي سار فيها رجال العائلة لعشرات السنين أصبحت مغطاة بالرماد.غرفة فيكتور اختفت.المكتبة اختفت.غرفة المراقبة اختفت.والغرفة السوداء...لم يعد أحد يعرف أين كانت.حتى شعار عائلة فيرّان الذي ظل معلقًا فوق المدخل لعقود، لم يبقَ منه سوى نصف قطعة معدنية سوداء.كان القصر قد مات.لكن عائلة فيرّان...لم تمت.---وسط الخراب، تجمع رجال العائلة.وقفوا في دائرة واسعة حول الكرسي الوحيد الذي بقي سليمًا تقريبًا.كرسي فيكتور.الجلدي القديم.الكرسي الذي جلس عليه الرجل أربعين عامًا.الكرسي الذي كان بالنسبة للكثيرين رمزًا للسلطة.وبالنسبة لآخرين...كان رمزًا للخوف.جلس أحد الأخوين عليه.لم يعد هناك من ينافسه.لم يعد هناك ليون.لم يعد هناك رجال يقفون بينه وبين العرش.ولا أب يفرض عليه لعبة.ولا أخ يقف في الجهة المقابلة.الجميع كان ينظر إليه.ينتظر كلمة واحدة.كلمة تحدد مستقبل العائلة.أحد الرجال تقدم خطوة.انحنى أمامه.وقال:"سي

  • عرش الدم    الفصل الرابع والعشرون:عرش الدم

    اشتعل القصر.لم يبدأ الحريق من مكان واحد.بدأ من الطابق السفلي.ثم امتدت النيران بسرعة عبر الممرات القديمة، كأن أحدًا أشعلها بعناية، وكأنه كان يعرف تمامًا أين يضع النار كي تلتهم القصر بأكمله.تصاعد الدخان إلى الطوابق العليا.تحطمت النوافذ من شدة الحرارة.وسقطت اللوحات القديمة من الجدران.صرخ الرجال وهم يحاولون الخروج.بعضهم حمل أسلحته.وبعضهم ترك كل شيء خلفه وهرب.أما القصر...فكان يموت.القصر الذي حكمت منه عائلة فيرّان عالمًا كاملًا لعقود، أصبح في دقائق مجرد هيكل مشتعل.---كان كاسر يركض وسط الدخان.كان لا يزال يبحث عن ريان.منذ سقوطه بعد إطلاق الرصاصة، لم يعرف إن كان حيًا أم ميتًا.كان الدم في كل مكان.والدخان يحجب الرؤية.والنيران تزداد.صرخ:"ريان!"لا جواب.تقدم أكثر.انهار جزء من السقف أمامه.تراجع بسرعة.سمع صوتًا خلفه.استدار.لم يكن هناك أحد.ثم سمع صوتًا آخر.من مكان بعيد."كاسر!"تجمد.كان صوت ريان.ركض في اتجاهه.مر عبر ممر مشتعل، ثم وجد بابًا جانبيًا مفتوحًا.خرج منه.---في الخارج...كان الليل مضاءً بلون النار.خرج أحد الأخوين من الباب الرئيسي.كان مغطى بالدم.وجهه متسخ

  • عرش الدم    الفصل الثالث والعشرون:الانتقام

    ساد الصمت لثانية واحدة.ثانية بدت وكأن الزمن توقف فيها.كان ريان واقفًا في منتصف الصالة، وسلاحه موجهًا نحو المكان الذي اختفى فيه ليون.كاسر إلى جواره.والرجال من حولهما لا يعرفون إلى من يوجهون أسلحتهم.ثم...أطلق ريان النار.انفجرت الصالة بالفوضى.صرخ أحد الرجال.وانطلقت عشرات الطلقات في الوقت نفسه.تحطمت النوافذ.تناثرت قطع الزجاج.وانقلبت الطاولات.بدأ رجال ليون بالهجوم.ورد رجال ريان وكاسر بإطلاق النار.لم تعد هناك قواعد.ولا عرش.ولا قانون عائلة.كان كل شيء قد تحول إلى حرب.ركض كاسر بين الأعمدة، متجنبًا الرصاص.رأى أحد رجال ليون يقترب من ريان.أطلق عليه رصاصة قبل أن يصل.سقط الرجل.نظر ريان إليه.لم يقل شيئًا.لكن نظرة واحدة كانت كافية.ثم تحركا في اتجاهين مختلفين.كان كل واحد منهما يعرف أن الآخر سيغطي ظهره.---في الطرف الآخر من الصالة...ظهر ليون.كان يختبئ خلف أحد الأعمدة.رفع سلاحه.لكن قبل أن يطلق...ظهر كاسر أمامه.أمسك يده.دارت بينهما مواجهة عنيفة.سقط السلاح من يد ليون.حاول أن يضرب كاسر، لكن كاسر أمسك بذراعه ودفعه بقوة.ارتطم ليون بالحائط.اقترب كاسر منه.أمسكه من عنقه و

  • عرش الدم    الفصل الثاني والعشرون:الاختيار

    كان منتصف الليل قد حلّ.القصر غارقًا في صمت ثقيل، لا يكسره سوى صوت الريح وهي تضرب النوافذ القديمة.منذ موت إيلينا، لم يعد ريان يشعر بأن القصر مكان يمكن الوثوق به.كل زاوية فيه تخفي سرًا.كل باب قد يقود إلى غرفة لم يعرف بوجودها.وكل شخص قد يكون عدوًا متنكرًا في هيئة حليف.كان ريان جالسًا في غرفته عندما سمع طرقًا خفيفًا على الباب.ثلاث طرق.طرق... طرق... طرق.رفع رأسه.لم يجب.بعد لحظات، انزلق ظرف أسود من أسفل الباب.اقترب منه بحذر.انحنى والتقطه.لم يكن عليه اسم.ولا ختم.ولا أي علامة تدل على الشخص الذي أرسله.فتح الظرف.وجد ورقة واحدة.كانت الكلمات مكتوبة بحبر أسود:"تعالا إلى الصالة الكبرى."وتحتها:"منتصف الليل."ظل ريان يحدق في الورقة.ثم شعر بشيء آخر داخل الظرف.قطعة معدنية صغيرة.رمز العين السوداء.عرف فورًا أن الأمر ليس دعوة.بل تهديد.---في الوقت نفسه، كان كاسر قد تلقى الظرف نفسه.خرج من غرفته في اللحظة ذاتها تقريبًا.وجد ريان في نهاية الممر.توقف الاثنان أمام بعضهما.رفع ريان الورقة.قال:"تلقيتها؟"أخرج كاسر ظرفه."نعم."نظر كل منهما إلى الآخر.ثم قال كاسر:"إنها فخ."أجاب ر

  • عرش الدم    الفصل الحادي العشرون:الحقيقة الكاملة.

    لم يتحدث ريان طوال الطريق.كان يسير أمام كاسر بخطوات بطيئة، ويده ما زالت تقبض على قطعة المعدن التي وجدها بجانب جثة إيلينا.الثالث.كلمة واحدة.لكنها أصبحت أثقل من كل الأسرار التي عرفاها منذ عودتهما إلى القصر.خلفه كان كاسر صامتًا أيضًا.لم يكن أي منهما يعرف ماذا يقول للآخر.ففي أقل من ساعة، تغير كل شيء.إيلينا ماتت.وكشفت أن كاسر ليس أخًا لريان.وفي الوقت نفسه أكدت أنه ليس عدوه.بل الشخص الوحيد الذي يستطيع إنقاذه.لكن من ماذا؟ومن مَن؟وصلا أخيرًا إلى الممر القديم.توقف كاسر أمام الجدار.قال:"الغرفة."أومأ ريان."إذا كانت هناك إجابة... فستكون هنا."بحثا عن المدخل مرة أخرى.ضغط كاسر على الحجر الذي اكتشفه سابقًا.صدر صوت ميكانيكي.تحرك الجدار.ظهر الباب الصغير.دخلا.وأغلق كاسر الباب خلفهما.---كانت غرفة المراقبة مظلمة.لكن بعض الأجهزة كانت لا تزال تعمل.شاشات صغيرة تومض بصورة مشوشة.مؤشرات حمراء تتحرك.وأشرطة قديمة مصطفة على الرفوف.اقترب ريان من لوحة التحكم.كان يشعر بأن هناك شيئًا لم يروه بعد.قال:"وجدنا تسجيلات طفولتنا.""ووجدنا تسجيلات لإيلينا."قال كاسر."لكننا لم نجد التسجيل ا

  • عرش الدم    الفصل العشرون:موت الام

    لم يمضِ وقت طويل بعد اكتشاف غرفة المراقبة حتى بدأ القصر يستعيد صمته.ذلك الصمت الذي لم يعد يعني الأمان.بل أصبح يعني أن شيئًا ما يحدث في الظلام.كان ريان يسير بسرعة في الممر المؤدي إلى جناح والدته.منذ اختفاء ماريا، لم يستطع إخراج كلماتها من رأسه."الشخص الذي يراقبكما الآن... أقرب إليكما مما تتخيلان."كان يريد إجابات.وكان يعرف أن هناك شخصًا واحدًا قد يملك جزءًا من الحقيقة.إيلينا.أمه.المرأة التي خافت من الصورة القديمة.المرأة التي طلبت منه أن يحرقها.المرأة التي عرفت شيئًا عن الطفل الثالث منذ سنوات طويلة.وصل إلى باب غرفتها.كان الباب مفتوحًا.توقف.شيء ما لم يكن طبيعيًا.ناداها:"أمي؟"لم يأته رد.دخل.تجمد في مكانه.كانت إيلينا ملقاة بجانب السرير.الدماء تغطي جزءًا من ثوبها.وكانت إحدى يديها تضغط على جرح عميق في جانبها، بينما كانت أنفاسها متقطعة.صرخ ريان:"أمي!"ركض نحوها وسقط على ركبتيه بجانبها.أمسكها وحاول إيقاف النزيف بيديه."افتحي عينيك."لم تستجب."أمي، انظري إليّ!"تحركت جفونها ببطء.فتحت عينيها بصعوبة.وحين رأت ريان، ظهرت في عينيها لمحة ألم.قالت بصوت ضعيف:"ريان...""أن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status