عشقت عدو أختي، فجنّ جنونه حين رحلت

عشقت عدو أختي، فجنّ جنونه حين رحلت

By:  لهيب الغابةUpdated just now
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
Not enough ratings
30Chapters
4views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

فتاة تزيِّف الطاعة × نبيل وسيم متحرر وشديد التعلّق كانت جنى الأيوبي الفتاة المطيعة في نظر عائلتها، وأشد ما فعلته جنونًا في حياتها هو وقوعها في حب عدو أختها اللدود. ولإرضائه، خاضت معه تجارب في أماكن كثيرة تخجل من مجرد التفكير فيها. لكن بعد ليلة من العناق المحموم والتشابك العاطفي داخل خيمة للتخييم، اكتشفت جنى مصادفة أن أختها الشقيقة هي المرأة التي ظل هذا الرجل يعشقها ويتوق إليها دون أن ينالها! لقد اقترب منها، وأغدق عليها الحنان، وأحبها، وكل ذلك لم يكن إلا وسيلة للانتقام من أختها! حسمت جنى أمرها ورحلت عنه بلا تردد، تاركة له ورقة تثبت إجهاضها. وعندما التقيا مجددًا، لم تعد الفتاة الرقيقة المطيعة التي عرفها، بل ظهرت وإلى جانبها توأمان، ولد وبنت. لقد مزّق الحنين الذي نهش قلبه ليلًا ونهارًا كبرياءه المتغطرس، حتى أمسك بطرف ثوبها بكل ما أوتي من قوة، وصوته يختنق بالبكاء ويرتجف وهو يتوسل إليها: "جنى، عودي إليّ! سأعاملهما كأنهما ابناي!" أبعدت جنى يده عن ثوبها، وربتت بخفة على موضع القماش الذي أمسك به، ثم ارتسمت على شفتيها الحمراوين ابتسامة ساخرة، وقالت: "لديهما أب بالفعل، فلا حاجة لهما إلى أب بديل!"

View More

Chapter 1

الفصل 1

كانت جنى الأيوبي الفتاة المطيعة في نظر عائلتها، وأشد ما ارتكبته حماقة في حياتها هو وقوعها في حب العدو اللدود لأختها الكبرى.

ولإرضاء ذلك الرجل المعروف بمغامراته العاطفية وعلاقاته المتعددة، رافقته في تجارب كثيرة داخل أماكن تخجل من مجرد التفكير فيها.

"سمعت أن ممارسة العلاقة الحميمية في الهواء الطلق أمر مثير للغاية... ما رأيك أن أساعدك في تغيير ملابسك؟"

داخل خيمة التخييم، كان قميص عباس القادر مفتوحًا، وعلى عضلات صدره البارزة والمتناسقة آثار حمراء متداخلة توحي بما دار بينهما من لحظات حميمية، وقد تركتها جنى عليه قبل قليل بعدما استمالها إلى ذلك.

أطرقت جنى برأسها، وهمست: "عبوسي، هل يمكننا ألّا نفعل ذلك اليوم؟"

تجمدت ملامح الرجل للحظة، ثم سألها: "هل بدأت دورتك الشهرية؟"

"لا."

كانت لقاءاتها الحميمة مع عباس تستمر وقتًا طويلًا، كما كانا يُحدثان ضجيجًا كبيرًا. واليوم، كان بعض أصدقائه يشاركونهما رحلة التخييم أيضًا، لذا تمتمت جنى بخجل: "لن يكون من السهل كتم الأصوات إن فعلنا ذلك في الهواء الطلق."

وكان لديها سبب آخر أكثر أهمية: لقد أصبحت حاملًا!

"سأكون رقيقًا معك هذه المرة، فلا ترفعي صوتك كثيرًا. الخيام متباعدة، ولن يسمعنا أحد."

أخذ الرجل يلف خصلة من شعر جنى الطويل الناعم حول إصبعه، ثم أسند جبهته إلى جبهتها، وهمس بصوت آسر محاولًا استمالتها: "هيا يا جنى، امنحيني نفسك، حسنًا؟"

كان عباس يعرف كيف يغمرها بالحنان على السرير ويستميلها بكلماته المعسولة، ولم تمض سوى لحظات حتى عجزت جنى عن مقاومة إغراءاته.

كانت الخيمة تتلألأ بأضواء دافئة تبعث أجواء رومانسية، بل إن عباس أحضر خصيصًا مصباحًا يسقط صور النجوم على السقف ليضفي مزيدًا من السحر على المكان.

وفي تلك اللحظة، راحت النجوم تتلألأ فوقهما في سقف الخيمة، بينما أخذت الخيمة تهتز مع قبلاته الغارقة في الدلال والحنان...

ولم تمضِ فترة طويلة حتى تمزق زي الأرنب الوردي الذي كانت ترتديه جنى إلى قطع متناثرة.

وبعد انتهاء لقائهما، ارتدى الرجل بدلته الأنيقة من جديد، ثم قبّل جفنها برفق، وقال: "سأخرج لأدخن سيجارة. لا تذهبي إلى أي مكان، سأحملك بعد قليل إلى العربة المتنقلة لتغتسلي."

شعرت جنى بسعادة عذبة ممزوجة بالخجل. فقد كان دائمًا حنونًا معها إلى أبعد الحدود، حتى إنه كان يتولى تنظيفها ومساعدتها على الاغتسال بعدما يفعلانها كل مرة.

وبعد خروج عباس، تلقت جنى إشعارًا من شخص غريب يطلب إضافتها إلى قائمة أصدقائه.

وكانت هناك رسالة مرفقة مع الطلب، تقول: "جنى، لدي أمر مهم أريد إخبارك به."

بما أن ذلك الشخص يعرف اسمها، وافقت على إضافته.

وفي اللحظة التالية، أرسل إليها صورة، لتكتشف أنها وثيقة زواج عباس!

كانت صورة الزوجة وبياناتها محجوبة بخطوط مرسومة، لكن التاريخ الظاهر على الوثيقة يعود إلى شهر ونصف مضى!

كانت عائلة الأيوبي تفرض قواعد صارمة على أفرادها، كما أن بينها وبين عائلة القادر خلافات عميقة، حتى إن العائلتين ظلتا في حالة عداء مستحكم لأجيال.

أما أختها الكبرى، ياسمين الأيوبي، فكانت تكره عباس كراهية شديدة. وكان الاثنان يتنافسان بلا هوادة في عالم الأعمال، وخلال العامين الماضيين، اشتد صراعهما على اقتناص حصة أكبر من سوق الطاقة الجديدة، حتى أصبحا عدوين لدودين بكل ما للكلمة من معنى.

وبسبب هذه العداوة، لم تجرؤ جنى على إخبار عائلتها بأن الرجل الذي ارتبطت به عاطفيًا طوال عامين هو عباس القادر نفسه.

قبل شهر ونصف، وجّهت إليها عائلتها إنذارًا أخيرًا، وأبلغتها بأنها إن لم تحضر حبيبها إلى المنزل، فستجبر على أن تتزوج زواجًا تحالفيًا من رجل تختاره العائلة.

وعندما علم عباس بالأمر، بدأ الاستعداد لإقامة حفل خطوبتهما.

بل إنه أخبرها بأنه يريد إنهاء الخلاف مع أختها، وأنه سيذهب بنفسه إلى منزل عائلة الأيوبي لطلب يدها رسميًا.

لم تستطع جنى تصديق أن عباس قد يكون تزوج امرأة أخرى في ذلك اليوم. ارتدت ملابسها على عجل، وعزمت على الذهاب إليه وسؤاله.

كان الليل قد أرخى سدوله، والظلام يلف المكان.

لمحت جنى قرب العربة المتنقلة عدة أعقاب سجائر تتوهج أطرافها الحمراء وتخبو على فترات، فتقدمت نحوها.

"لقد حسبت الوقت بنفسي! ساعة ونصف كاملة! كادت الخيمة تنهار من شدة اهتزازها. لقد مارس عباس الجنس معها طوال عامين، فكيف لا يزال متحمسًا لها إلى هذا الحد؟ هل يعقل أنه وقع في حبها فعلًا؟!"

"ما هذا الهراء الذي تقوله؟ لقد أجرى عباس عملية قطع القناة الناقلة للمني من قبل، فقط ليرضيها ويجعلها تنغمس في حبه. لكنها توسّلت إليه أن يسمح لها بإنجاب طفل منه، فذهب لإعادة توصيل القناة الناقلة للمني. وقد مرّ أكثر من شهر على ذلك، وبقدرات عباس، ربما تكون قد حملت بالفعل. بما أنه قادر على الاستمرار طويلًا هكذا، فلا بد أنه سيتمكن من تحقيق مراده ويجعلها تجهض، وبذلك سيوفّر حتى تكاليف الإجهاض."

اتسعت حدقتا جنى من الصدمة، وراح رأسها يطنّ بعنف، بينما شعرت كأن يدين هائلتين غير مرئيتين تنتزعان قلبها وتمزقانه إربًا إربًا.

تجمد الدم في عروقها بالكامل!

كانت تعلم أن عائلتها لن توافق على ارتباطها بعباس، ولذلك توسلت إليه أن تنجب طفلًا منه، ظنًا منها أن وجود الطفل سيجعل الأمر واقعًا لا يمكن التراجع عنه، وأن عائلتها التي لطالما دللتها ستضطر في النهاية إلى الرضوخ والموافقة على زواجهما.

كادت جنى تفقد صوابها وتندفع نحوهم لمواجهتهم، لكن ضحكاتهم الساخرة عادت تتعالى من جديد.

"إنه لا يعتبرها سوى لعبة يتسلى بها! لا أدري من أين أتت بكل هذه الثقة لتظن أنه سيخطبها. فعباس لديه زوجة بالفعل! انتظروا حفل الخطوبة الذي سيُقام بعد شهر ونصف، وحين يتخلص منها، أريد أنا أيضًا أن أجرب حظي معها. مؤخرتها بارزة بما يكفي، وتبدو فاتنة حقًا!"

"أكثر ما أترقبه هو مقاطع الفيديو الفاضحة بالملابس التنكرية التي أخرجها عباس من وراء الكواليس! لقد أحسن تدبير الأمر هذه المرة، فهذه أفضل وسيلة للانتقام من ياسمين. من طلب من ياسمين المتعجرفة أن ترفض حبه وألّا تعرف قدره؟ أتساءل كيف سيكون تعبير وجهها حين ترى أختها الصغرى المدللة، التي تحرص على حمايتها بكل ما أوتيت من قوة، وقد انتهك أخي عباس كرامتها واستغلها حتى أفسدها تمامًا! لا أطيق انتظار تلك اللحظة!"

شحبت ملامح جنى، وانقبضت أصابعها بقوة حتى كادت أظافرها تنغرس في لحم راحتيها الرخو.

كان عباس قد أبدى استعداده لإعلان علاقتهما أمام أصدقائه ومعارفه، لكن جنى هي التي خافت من أن يصل الخبر إلى عائلتها، فأصرت على إبقاء علاقتهما سرية، وظلت تلتقي به في الخفاء.

كانت تظن أن لا أحد يعرف شيئًا عن علاقتهما.

حتى عندما رأت وثيقة زواجه لأول مرة، اختارت ألّا تصدق ما تراه عيناها.

لكنها لم تتخيل قط أن كل ذلك كان حقيقيًا!

لقد كانوا جميعًا يسمون امرأة أخرى زوجته!

أما هي، فقد وجدت نفسها، دون أن تدري كيف، الطرف الثالث في علاقتهما.

ثم تذكرت ما قالوه عن مقاطع الفيديو الفاضحة بالملابس التنكرية...

على مدار العامين الماضيين، وبسبب إلحاح عباس المستمر وإصراره الذي لا يلين، ارتدت مئات الأزياء المختلفة التي أعدها خصيصًا لإضفاء الإثارة على لقاءاتهما الحميمية.

كانت تظن أن ذلك شيء من الدلال والمرح الذي يتشاركانه هما فقط.

لكن الحقيقة كانت... بهذه البشاعة!

استمرت ضحكاتهم الساخرة في التردد من بعيد، إلا أن جنى لم تعد قادرة على الاستماع إلى المزيد.

شعرت بغصة تسد حلقها، وكادت ساقاها تخذلانها فتفقد توازنها.

الرجل الذي أحبته بكل جوارحها لم يكن يرى فيها سوى لعبة يتسلى بها!

بل إنه سبق أن سعى إلى التقرب من أختها أيضًا...

لم يكن غريبًا إذًا أن تكرهه أختها إلى هذا الحد؛ لا بد أنها اكتشفت حقيقته منذ البداية.

أما هي، فقد وقعت في فخه!

كم كانت حمقاء! لقد سمحت للحب بأن يعميها، فصدقت أن رجلًا يتعمد معاداة عائلتها في كل مناسبة يمكن أن يحمل لها مشاعر صادقة.

عادت جنى إلى منطقة التخييم بخطوات مترنحة، ثم دخلت الخيمة وأطفأت جميع الأضواء فيها.

كانت قد قرأت على الإنترنت أن بعض الفنادق تثبت كاميرات مراقبة سرية بغرض الربح غير المشروع، ولذلك سبق أن اطلعت على طرق اكتشافها، وعرفت أن استخدام ضوء فلاش الهاتف لإجراء اختبار انعكاس الضوء قد يساعد في العثور عليها.

أخرجت هاتفها وشغلت الفلاش، ثم راحت تمسح أرجاء الخيمة بالضوء.

لم تكن هناك أي زينة معدنية أو قطع زجاجية يمكن أن تعكس الضوء وتربك عملية الفحص، لذا تمكنت من العثور على الكاميرا الخفية بسرعة.

ارتجفت كل خلية في جسد جنى.

لقد كان يصورها سرًا بالفعل، وكانت الكاميرا مثبتة داخل مصباح النجوم نفسه!

في كل مرة كانا يختليان فيها معًا، كان يشغّل ذلك المصباح، وكانت تظن أنه يفعل ذلك ليخلق أجواء رومانسية...

لكن الحقيقة أنه كان يفعل ذلك من أجل...

عضت شفتها السفلى حتى كاد الدم يسيل منها!

إذًا، لهذا السبب كان يلح عليها في كل مرة لترتدي تلك الملابس الفاضحة؟

طوال العامين الماضيين، أبعد جميع النساء من حوله، حتى إنها اعتقدت أنه فعل ذلك من أجلها، وأنه قرر الإخلاص لها وحدها...

لكن الحقيقة أنه ارتكب بحقها فعلًا دنيئًا باستخدام أكثر الوسائل انحطاطًا وخسة!

وعندما تذكرت وثيقة الزواج وحفل الخطوبة المقرر إقامته بعد شهر ونصف، شعرت وكأن ثقبًا هائلًا قد انفتح في قلبها، وراح الدم يتدفق منه بلا توقف.

وفي تلك اللحظة، سمعت خارج الخيمة وقع خطوات مألوفة تقترب منها.

ارتجف جفنا جنى، وابتلعت دموعها التي كادت تنهمر من عينيها.

كان عليها أن تستجمع قواها وتتماسك، وأن تعثر على مقاطع الفيديو التي تحدثوا عنها وتتخلص منها، وإلا فإن انكشاف الأمر للعلن لن يدمر حياتها وحدها، بل سيجر عائلة الأيوبي بأكملها إلى الهاوية.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
30 Chapters
الفصل 1
كانت جنى الأيوبي الفتاة المطيعة في نظر عائلتها، وأشد ما ارتكبته حماقة في حياتها هو وقوعها في حب العدو اللدود لأختها الكبرى.ولإرضاء ذلك الرجل المعروف بمغامراته العاطفية وعلاقاته المتعددة، رافقته في تجارب كثيرة داخل أماكن تخجل من مجرد التفكير فيها."سمعت أن ممارسة العلاقة الحميمية في الهواء الطلق أمر مثير للغاية... ما رأيك أن أساعدك في تغيير ملابسك؟"داخل خيمة التخييم، كان قميص عباس القادر مفتوحًا، وعلى عضلات صدره البارزة والمتناسقة آثار حمراء متداخلة توحي بما دار بينهما من لحظات حميمية، وقد تركتها جنى عليه قبل قليل بعدما استمالها إلى ذلك.أطرقت جنى برأسها، وهمست: "عبوسي، هل يمكننا ألّا نفعل ذلك اليوم؟"تجمدت ملامح الرجل للحظة، ثم سألها: "هل بدأت دورتك الشهرية؟""لا."كانت لقاءاتها الحميمة مع عباس تستمر وقتًا طويلًا، كما كانا يُحدثان ضجيجًا كبيرًا. واليوم، كان بعض أصدقائه يشاركونهما رحلة التخييم أيضًا، لذا تمتمت جنى بخجل: "لن يكون من السهل كتم الأصوات إن فعلنا ذلك في الهواء الطلق."وكان لديها سبب آخر أكثر أهمية: لقد أصبحت حاملًا!"سأكون رقيقًا معك هذه المرة، فلا ترفعي صوتك كثيرًا. الخيا
Read more
الفصل 2
"جنى..."أمسك عباس بمصباح يدوي مخصص للأنشطة الخارجية، واندفع مسرعًا إلى داخل الخيمة، وما إن رآها حتى مد ذراعه الطويلة، وأمسك بمؤخرة عنقها، وجذبها إلى صدره.ارتجف صوته العميق العذب قليلًا وهو يقول: "رأيت أن الضوء انطفأ، وأنت تخشين العتمة يا جنى. هل خفت؟"أحاطت بجنى رائحة خشب الأرز الهادئة والأنيقة، فشعرت بوخز في أنفها وكادت دموعها تنهمر. لكنها دفعت عباس بعيدًا عنها، وقالت ببرود: "أنا بخير. موعد دورتي الشهرية يقترب، والبرد والرطوبة في التخييم شديدان. أريد العودة أولًا."أضاء عباس المصباح الخافت داخل الخيمة.كان الضوء الأصفر الدافئ مخصصًا لإضفاء أجواء رومانسية، لكنه بدا في عيني جنى الآن أشبه بسخرية لاذعة.تعمقت نظرات عباس وهو يقول: "ألم يكن لديك هدية عيد ميلاد مهمة تريدين تقديمها لي يا جنى؟"بعد منتصف الليل، سيبلغ عباس عامه السابع والعشرين.لقد تحقق حلم جنى فعلًا، وأصبحت حاملًا.قبل أن تعرف الحقيقة، كانت ترى في هذا الحمل أفضل هدية يمكن أن تقدمها له في عيد ميلاده.خلال العامين الماضيين، كان عباس بارعًا في إرضائها في علاقتهما الحميمة، ولأنه لم يرد لها أن تتناول حبوب منع الحمل فتتضرر صحتها،
Read more
الفصل 3
ساد الصمت للحظات في الطرف الآخر من الهاتف، ثم جاء صوت ياسمين الحازم والواثق ببطء: "لماذا تسألين عنه؟ ذلك الرجل الشهواني الذي يتصرف كفحل التزاوج لا يستحق حتى أن يكون جزءًا من عالمك. وحتى لو صادفته في مدينة بحران، فابتعدي عنه واسلكي طريقًا آخر، هل فهمت؟"باختصار، كانت ياسمين تكره عباس بشدة، ولم تكن تجد كلمة واحدة طيبة لتقولها عنه.بعد أن أنهت المكالمة، دخلت جنى إلى الفيلا، وشعرت بأن الألم في أسفل بطنها قد اشتد أكثر.أخرجت من حقيبتها تقرير فحص الموجات فوق الصوتية.كان في رحمها كيسا حمل.حين علمت بنتيجة الفحص، كادت تبكي من شدة الفرح.أما الآن، فقد كانت على وشك البكاء حقًا...وضعت جنى تقرير الفحص جانبًا، وتحملت الألم في بطنها وهي تجمع أمتعتها، استعدادًا لمغادرة الفيلا."جنى."هل عاد عباس؟أسرعت جنى إلى التقاط تقرير الفحص، ودسته في ارتباك أسفل الأريكة.دخل عباس إلى غرفة النوم الرئيسية، فرأى جنى واقفة بجوار الأريكة، وخلفها حقيبة سفر ذات عجلات.انعقد حاجباه الوسيمان، وسألها: "إلى أين أنت ذاهبة؟"حدقت جنى في عباس، ثم أجابت بصوت هادئ، متظاهرة بشيء من القلق: "أختي ستأتي غدًا."ما إن ذكرت أختها حت
Read more
الفصل 4
كان قلب جنى يتلوى ألمًا مرة تلو الأخرى.خلال العامين الماضيين، كرّست نفسها لحب عباس بكل إخلاص، ولم تنتبه إلى كثير من التفاصيل، ولهذا استطاع خداعها إلى هذا الحد."سارة، لا تخفي عني شيئًا."لم تجد سارة بدًّا من إخبار جنى بكل ما تعرفه عن الحقيقة.قبل أربع سنوات، حين كان عباس في الثالثة والعشرين من عمره، وقع في حب ياسمين من النظرة الأولى خلال إحدى مسابقات الدراجات النارية.ومن أجل العثور عليها، قلب مدينة بحران رأسًا على عقب تقريبًا.كانت ياسمين في التاسعة عشرة من عمرها آنذاك، وتدرس في إحدى جامعات مدينة بحران.ظل عباس، الشاب النبيل المتعالي، يلاحقها على مدى عامين. وفي النهاية، أعدّ لها حفل طلب زواج مهيبًا على شاطئ البحر، وفرش اليخت بأكمله بزهور وردية نُقلت جوًا من فرنسا.أما عرض الألعاب النارية، فقد استمر ثلاث ساعات، وتجاوزت تكلفته مليون دولار.ظن الجميع أن عباس سينجح أخيرًا في الظفر بقلب المرأة التي يحبها، لكن ياسمين رفضته بقسوة، وأعلنت أنها لن تحبه أبدًا، وطالبته بأن يتخلى عن آماله فيها ويتوقف عن ملاحقتها.بل قالت إنها قد تختار كلبًا على أن تختاره هو!أما السبب وراء استمرارها في التواصل م
Read more
الفصل 5
كان عباس على وشك تقبيل جنى عند طرف شفتيها، لكنها أدارت رأسها وتفادت قبلته.كانت جنى تشعر بالنفور من لمسات عباس الحميمية، لكنها اضطرت إلى مجاراته والتظاهر بالود معه، فقالت: "أنا في فترة الدورة الشهرية هذه الأيام."ازدادت ملامح عباس قتامة قليلًا، وقال: "فيم تفكرين؟ هل تظنين أنني لا أشتاق إليك إلا من أجل ذلك؟"وما عدا ذلك، ماذا يمكن أن يكون؟هل يعقل أنه يحبها؟سخرت جنى من نفسها في سرها.نظرت إلى عينيه العميقتين وملامحه الوسيمة في حيرة، ثم قبضت بأصابعها على ياقة قميصها، وأطلقت بعينيها السوداوين الواسعتين نظرة تجمع بين البراءة والإغراء، وقالت: "أليس هذا أكثر ما تفعله كلما كنت معي؟"تجمدت ملامح عباس للحظة، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة ماكرة، وقال: "آسف لأنني لم أقض معك وقتًا كافيًا. ما رأيكِ في أن أفرغ بضعة أيام من جدول أعمالي بعد عودة أختك، ونذهب في رحلة معًا؟ اختاري المكان الذي تريدينه، ما رأيك؟"كان بارعًا حقًا في استمالتها وتهدئة خواطرها.لو كان قد عرض عليها في الماضي أن يقتطع بعض الوقت من جدول أعماله المزدحم ليصطحبها في رحلة، لطار قلبها فرحًا، وربما لم تكن لتسعها الدنيا من شدة سعادتها.ل
Read more
الفصل 6
كان اليوم عيد ميلاد عباس. وفي السنوات الماضية، بعد انتهاء احتفاله مع أصدقائه، كان يخصص وقتًا ليحتفل بعيد ميلاده مرة أخرى على انفراد مع جنى.لم تستطع جنى إلا أن تسخر من نفسها بابتسامة مريرة.فما ذلك الاتفاق المزعوم سوى أن ترتدي الملابس التي أعدها لها، ثم ترضيه في الفراش.أغلقت جنى هاتفها وفتحت حاسوبها، استعدادًا للتقدم إلى إحدى الجامعات في الخارج.كانت قد أتمت عامها العشرين هذا العام، وتدرس حاليًا في السنة الثانية من الجامعة. وبعد اجتيازها امتحان القبول الجامعي في سن الثامنة عشرة، كانت تخطط أصلًا للسفر إلى الخارج ومواصلة دراستها في مجال صناعة الرسوم المتحركة، وهو المجال الذي لطالما أحبته.لكنها، ما إن التقت عباس، حتى تخلت عن فرصة استكمال دراستها في الخارج، واختارت جامعة في مدينة بحران، لتكون في أقرب مكان إليه.وفي النهاية، أهدرت عامين من عمرها سدى.لكن لم يعد بإمكانها إضاعة بقية حياتها في أمر لا طائل منه كهذا.بعد أن أكملت بيانات التسجيل، رفعت جنى معصمها ونظرت إلى الساعة. كان الوقت يقترب من السابعة، فذهبت لإيقاظ ياسمين.كانت ياسمين قد حجزت مسبقًا غرفة خاصة في مطعم الجناح الذهبي. وما إن
Read more
الفصل 7
كانت جنى تخشى أن تكتشف أختها وجود أمر مريب، فأخذت تدفع الرجل الذي يضمها إلى صدره بإحكام، ثم أجابت بصوتها الرقيق المطيع: "أنا في الحمام، وقد لدغتني بعوضة للتو."أمال عباس رأسه ونظر إلى جنى، ورفع حاجبه الوسيم قليلًا، ثم حاول تقبيلها مجددًا. لكن جنى وضعت يدها على شفتيه، وقالت على عجل عبر الهاتف: "انتظريني قليلًا، سآتي إليكِ حالًا. سأغلق الآن."أنهت جنى المكالمة في ارتباك، فانتهز عباس الفرصة ليدفن وجهه عند عنقها ويستنشق عطرها بعمق."عباس!"دفعته جنى بعيدًا، ثم أسرعت إلى المرآة. فرأت أثر قبلة واضحًا على عنقها الأبيض الطويل، فعقدت حاجبيها بغضب، والتفتت إليه قائلة: "هل تتعمد أن تجعل أختي تكتشف أمري؟"اقترب عباس وضمها إليه، ثم قال: "أليست أختكِ ترغب دائمًا في أن تصطحبي حبيبك لمقابلتها؟ إذا سألت عن الأمر، يمكنني الذهاب معك لمقابلتها."اتسعت حدقتا جنى قليلًا. فقد عرض عليها عباس مرارًا أن يرافقها إلى منزل عائلة الأيوبي ليلتقي بأفراد أسرتها.لكنها كانت تخشى ذلك، ولذلك رفضت في كل مرة.يبدو أنه لا يزال يرغب بشدة في لقاء أختها، وأنه لم يفقد الأمل في الحصول عليها حتى الآن.وبالطبع، بات من المستحيل على
Read more
الفصل 8
أمسك عباس خصر جنى بإحكام، وقال: "كيف ستحملين إن لم تنامي معي؟ وكيف سنعلن علاقتنا؟ فلنجتهد الليلة في هذا الأمر، ما رأيك؟"بصراحة، الكلمات الجريئة التي يتفوه بها هذا الرجل تكون فاتنة حين تكون العلاقة العاطفية في أوجها.يمكن وصفه بأنه زير نساء، إن أردنا التلطيف.لكن حين ينطفئ الحب، لا تكون سوى وقاحة وانحطاط!ذكّرته جنى قائلة: "لكنني في فترة الحيض!"أرخى عباس ذراعيه، فظنت أنه سيتركها، لكنه غيّر مسار الحديث فجأة، وقال: "لكن اليوم عيد ميلادي، ولم تقدّمي لي بعد الهدية التي وعدتني بها."لن تكون هناك هدية.فالهدية التي تراها الأفضل لا تزال مخبأة تحت أريكة فيلا الضياء.وبمجرد أن تغادر أختها، ستذهب للإجهاض في أسرع وقت ممكن!وربما كان عليها أن تذهب إلى فيلا الضياء وتأخذ تقرير الفحص معها؛ فتركه هناك طوال الوقت ليس آمنًا.وبما أن عباس يصرّ على ملاحقتها الليلة، فلتذهب إلى هناك إذًا.قالت له: "انزل وانتظرني في السيارة، سألحق بك حالًا."عندها فقط تركها عباس، واتجه نحو المصعد.عادت جنى إلى الغرفة، وفتحت أحد الأدراج، وأخرجت منه زوجًا من أزرار الأكمام باللون الأزرق الياقوتي.كانت قد وقعت عيناها عليهما وأع
Read more
الفصل 9
"لا... كنت أحاول فقط التعامل مع أسئلة أختي. لا بد أنك تصادفها كثيرًا في عالم الأعمال، وأظنك تعرف شيئًا عن طباعها."توقف عباس أمام جنى، وسألها: "وماذا عن وعدكِ لها بالزواج وفقًا لترتيبات العائلة؟ هل كان ذلك أيضًا لمجرد مسايرتها؟"أومأت جنى برأسها.لكن عباس أمسك بذقنها وضغط عليه بقوة، حتى إنها لم تستطع منع نفسها من العبوس من شدة الألم.ظل وجهه خاليًا من التعبير، فيما ازدادت نظراته قتامة."يبدو أنكِ لم تعودي مطيعة كما كنتِ يا جنى."كان ذقنها يؤلمها بشدة من أثر قبضته.قالت بصوت خافت وناعم: "عبوسي، أنت تؤلمني."لكنه لم يُبدِ أي نية لإرخاء قبضته، بل ضيّق عينيه الطويلتين الحادتين، وقال: "من الأفضل لك ألا تكذبي عليّ يا جنى."خلال العامين الماضيين، كانت تطيعه في كل شيء، ولذلك نادرًا ما كانت تنشأ بينهما أي خلافات.وكلما فعلت شيئًا لا يرضيه تمامًا، كان يمد يده عليها.كم كانت حمقاء حقًا! فقد كانت تنظر إلى كل ما يفعله من خلال نظارات الحب الوردية.لذلك لم تكن سوى غارقة في وهم الحب الذي صنعته لنفسها.لكنه لم يكن حبًا حقيقيًا في الأساس.لقد باتت عاجزة حتى عن تمييز الحب الحقيقي.تحملت جنى الألم، وحافظت
Read more
الفصل 10
تذكرت جنى أن عباس ذكر من قبل شيئًا عن هذا المعرض، وأنه سيحضره هو الآخر.إذًا، لن تصادفه على الأرجح اليوم إذا ذهبت لاستعادة تقرير فحص الحمل.وقبل أن تنتهي ياسمين من الاستعداد للمغادرة، قالت لجنى: "بالمناسبة، أعيريني سيارتك لأقودها اليوم."شعرت جنى بأن أمرها انتهى، وأنها وقعت في ورطة.فعباس سيحضر معرض الطاقة الجديدة أيضًا، وإذا انكشف أمر علاقتهما أمام أختها...لكنها لم تستطع أن تبدو بخيلة إلى درجة ترفض معها إعارة سيارتها لأختها، فقالت: "مفتاح السيارة على خزانة الأحذية."قالت ياسمين: "طلبت لك الفطور، تناولي الطعام حين تستيقظين. سأذهب الآن."ما إن غادرت ياسمين الشقة حتى سارعت جنى إلى إرسال رسالة إلى عباس: "عبوسي، ستقود أختي سيارتي إلى معرض الطاقة الجديدة، وأظنك ستذهب إليه اليوم أيضًا. تذكّر أن تُبقي أمرنا سرًا."بعد إرسال الرسالة، توقعت جنى أن تزداد رغبة عباس في الذهاب إلى المعرض؛ فأختها هي المرأة التي أحبها ولم يستطع الظفر بقلبها.ولكي ينتقم منها، لم يتردد في اللجوء إلى أساليب دنيئة كهذه. فكلما كان الحب أعمق، كان الكره أشد.لا بد أنه يرغب هو الآخر في رؤية ياسمين.يُقال إن الرجال غالبًا ما
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status