ログインكنت أعلم أن الأمر سيكون سيئًا، لكن ليس إلى هذا الحد.
تجبرنا الدورية على التوجه نحو حافة الأشجار، حيث عثروا على جثة أخرى. إنها تمامًا مثل الجثث السابقة: ذئب ميت، أُزيلت أحشاؤه بعناية، وانتُزع قلبه وكأنه غنيمة.
تضربني الرائحة أولًا. رائحة الدم المعدنية النفاذة، كثيفة لدرجة أنني أكاد أتذوقها.
أنحني على ركبتي، وأمرر إصبعي على آثا
الحقنة أبرد من الدم العالق على أصابعي.أمسكها في راحة يدي وأراقب السائل الأزرق وهو يتفاعل مع الأضواء الوامضة. يحدق أبي في الحركة. لا يبدو خائفًا.بل فخورًا.«لطالما كنتِ ابنتها.» يخرج صوته مختنقًا، بينما ترتسم ابتسامة على أسنانه الملطخة بالدماء.تحترق عضة جديدة على كتفي كالجحيم.تشتد قبضة كييران إلى حد الألم. وكلمته الصامتة، «لا تفعلي»، تنبض بين أضلعي كأنها دقات قلب ثانية.أغرس الإبرة في عنقه.يختنق وهو يشعر بالمصل يندفع داخل جسده. يتحول اللون الأزرق إلى الأسود تحت جلده، كالحبر المنسكب.تتسع حدقتاه حتى تبتلعان عينيه البنيتين اللتين لطالما وثقت بهما.يتمايل، ويحاول حك عنقه بمخالبه، ثم يسقط بعنف.يرتطم ركبتاه بأرضية عربة القطار المعدنية، ويتردد صوت الاصطدام في العربة المحطمة.«أنتِ...» يلهث، وأصابعه ترتعش كأنها تحاول التحول إلى مخالب لكنها تعجز. «أنتِ لا تعرفين ماذا فعلتِ.»أهبط إلى الأرض وأصبح في مستوى عينيه.«هراء. هذا مزيج أمي. المزيج الذي حوّلته أنت إلى سم. وأنا فقط أعيد لك الجميل.»تزحف الأوردة السوداء على فكه كشقوق في رصيف قديم.خلفي، يجر كييران نفسه إلى الأعلى، واضعًا إحدى يديه ع
تصيبني رائحة الدم الطازج والمطهّر أولًا، حتى قبل أن أفتح باب غرفة المرضى.تتكئ أمي على الحائط، وشعرها الداكن ملتصق برأسها من شدة الدماء. تضغط على جانبها بيدها، لكن عينيها الذهبيتين الحادتين تثبتان عليّ فور دخولي. حتى وهي على حافة الموت، لا تزال تلك الـ«لونا» المرعبة نفسها.«عن هذا التأخير اللعين!» تهمس بصوت أجش، وقد لوّنت الدماء أسنانها بالوردي.خلفها، يضغط مادوكس بقميص مجعّد على فخذ إيلا، حيث لا تزال سكين فضية مغروسة فيه. تساعدهما تابييثا، ويداها ترتجفان وهي تحاول إيقاف النزيف.تدفعني إلارا بمرفقها قليلًا.«روينا بخير. لقد خاطت جرحها بنفسها قبل أن أصل حتى.»بالطبع فعلت.كانت أمي قابلة في الماضي، وهي تعرف الدم جيدًا. لقد أنقذت أبي بهذه الطريقة.والآن ترمقني بتلك النظرة التي تقول بوضوح إنني أحمق لأنني أقلق عليها.«ركّز على رفيقتك، أيها الألفا. إنها تسير مباشرة إلى فخ.»أراقبها وهي تمرر الإبرة عبر جلدها بنفسها، ثابتة كعادتها. تختلط رائحة الدم بالمطهّر، لكن صوتها لا يرتجف.«لقد طلبت مني أن أراقبك.»أجول بعيني في الغرفة. لا أحد من الشيوخ، الذين لا يكفون عن الشكوى من سيينا، ينطق بكلمة الآن
كنت أعلم أن الأمر سيكون سيئًا، لكن ليس إلى هذا الحد.تجبرنا الدورية على التوجه نحو حافة الأشجار، حيث عثروا على جثة أخرى. إنها تمامًا مثل الجثث السابقة: ذئب ميت، أُزيلت أحشاؤه بعناية، وانتُزع قلبه وكأنه غنيمة.تضربني الرائحة أولًا. رائحة الدم المعدنية النفاذة، كثيفة لدرجة أنني أكاد أتذوقها.أنحني على ركبتي، وأمرر إصبعي على آثار العضات. لا توجد أي علامة على مقاومة. مجرد تمزيق نظيف عبر الحلق، وقلب منتزع كما لو أنها كانت تجهز عشاءً.يهبط مادوكس بجانبي، لكن ابتسامته الساخرة المعتادة غائبة تمامًا."مثل البقية"، يتمتم، وعيناه تمسحان الأشجار وكأن سافانا قد تظهر في أي لحظة. "الرجل لم يقاوم حتى. كان يعرف تمامًا من الذي يقتله."أصرّ على أضراسي.
كنت أعلم أن الأمر سيكون سيئًا، لكن ليس إلى هذا الحد.تجبرنا الدورية على التوجه نحو حافة الأشجار، حيث عثروا على جثة أخرى. إنها تمامًا مثل الجثث السابقة: ذئب ميت، أُزيلت أحشاؤه بعناية، وانتُزع قلبه وكأنه غنيمة.تضربني الرائحة أولًا. رائحة الدم المعدنية النفاذة، كثيفة لدرجة أنني أكاد أتذوقها.أنحني على ركبتي، وأمرر إصبعي على آثار العضات. لا توجد أي علامة على مقاومة. مجرد تمزيق نظيف عبر الحلق، وقلب منتزع كما لو أنها كانت تجهز عشاءً.يهبط مادوكس بجانبي، لكن ابتسامته الساخرة المعتادة غائبة تمامًا."مثل البقية"، يتمتم، وعيناه تمسحان الأشجار وكأن سافانا قد تظهر في أي لحظة. "الرجل لم يقاوم حتى. كان يعرف تمامًا من الذي يقتله."أصرّ على أضراسي.إنهم بحاجة إلى من يتقدم، ويتخذ القرارات القاسية، ويوقف النزيف.يشتد فكي. لقد أزهقت سافانا أرواحًا أكثر مما ينبغي، لكن الموتى لا يستطيعون الإجابة عن الأسئلة.تجثو سيينا بجانب الجثة. لا ترتجف أمام الدماء. تنتقل عيناها من الجرح إلى الآثار في الوحل، تجمع التفاصيل التي يغفل عنها الآخرون.أشعر بذلك عبر الرابطة. لم تعد تختبئ خلف الكتب أو تخاف من انعكاس صورتها. ل
قبل ساعات قليلة، كنت في السقيفة القديمة للتخزين، ورق الصنفرة في يدي، أشعر وكأنني صبي أحمق مصاب بهوى. قلبي يدق أقوى مما كان يفعل أثناء تلك المناقشة على التل في الشتاء الماضي.المقعد كان هناك على طاولة العمل—الذي صنعه والدي ليليان هارت منذ سنوات. مصقول حديثاً، كأنه جديد. ما زال بإمكانك رؤية النقوش، خطوط بسيطة ونظيفة صنعها بنفسه. خلال الليلتين الماضيتين، أضفت أسماء والدينا جنباً إلى جنب تحت الكلمات الأصلية، ثم حفرت سطراً آخر تحتها—لسيينا.*للذين آمنوا أن الجدران يمكن أن تسقط.* *ليُكمل بناتهم وأبنائهم ما بدأوه.*نشارة الخشب علقت بكفيّ. مسحتها على جينز وحدقت في الشيء اللعين أنه سيختفي إن رمشت بقوة.أمي اتكأت على إطار الباب، ذراعاها متقاطعان، تنظر إليّ بتلك النظرة—نصفها مسلية، ونصفها كأنما تريد أن تهزني.«أنت تهتم بهذا الشيء كجرو يحضر أرنباً ميتاً أولاً لفتاة»، قالت وهي تهز رأسها. «لم أرك متوتراً هكذا منذ أن توليت قيادة القطيع في الثالثة والعشرين».رميتها بنظرة حادة. «الأمر ليس كذلك. بعد كل ما فعله أبوها… بعد أمس…» ابتلعت بصعوبة. «تحتاج شيئاً لم يُدمَّر. شيئاً جيداً».تعبير أمي لأن، لكنها
ينسكب ضوء الصباح عبر نوافذ كيران، ذهبيًّا وناعمًا، لكنه لا يلمس الثقل الجليديّ الجالس في صدري.أنسلّ من تحت ذراعه، حذرة ألّا أُوقظه. تنبض العضّة الطازجة على كتفي — دافئة، متملّكة، حيّة. ذئبتي هادئة بداخلي الآن، راضية. أنا لستُ كذلك.لا يتركني أمس وشأني، طريقة صدمي أبي في التراب. الاشمئزاز في عينيه حين ينظر إليّ.'لستِ شخصًا يا سيينا. أنتِ سلاح.'عليّ أن أراه. مرّة أخيرة.الزنازين مظلمة ومتجمّدة. يومئ حارسان وأنا أمرّ، لكنّهما لا يوقفني. بالداخل، يرفع أبي رأسه.يجلس ديفيد هارت منحنيًا على المقعد، الأصفاد الفضّية تحرق أحمرارًا في معصميه. قميصه ممزَّق، ووجهه مكدوم. حين تلتقي عيناه بعينيّ، لا يوجد دفء.يقول بجفاف: "المسخ يعود."أتوقّف على بُعد أقدام قليلة، ذراعي ملفوفتان بإحكام حول نفسي.أهمس: "قتلتَ أمّي. سممتني لسنوات. تُدسّني في الفراش ليلًا، تقطع أطراف السندويشات، ثم تنزل إلى الأسفل لتُدوّن كم اقتربتُ من الموت. لماذا؟ لماذا لا تستطيع فقط أن تحبّني؟"ينحني إلى الأمام، عيناه ثابتتان، نفس العينين اللتين كانتا تراقبان أفعل واجبي المدرسيّ وكأنه يهتمّ."حبّ؟" يكاد يضحك، لكن لا يوجد شيء مضحك







