Share

الفصل الرابع

last update Tanggal publikasi: 2026-03-28 05:25:41

مع الفجر و أشعة شمس الصباح.

جلست مريم  بحذر على السرير، و أزالت ببطء قطعة الحرير الأحمر التي كانت تغطي عينيها،غطت نفسها ب الملاءات البيضاء الناصعة، ثم توجهت نحو النافذة لسحب الستائر، اشعة الشمس التى تصارعت لملأ الغرفة بالضوء لم تتمكن من الدخول إلى قلبها.

ومن الخارج جاءت خطوات مسرعة وانفتح الباب على مصراعيه ، صُدمت مريم  فالتفتت، فرأت سيدةً مهيبةً وفخمةً تدخل وتقترب منها بوجهٍ غاضب. كانت تسير إلى جانبها بطاعة السكرتيرة التي وقّعت معها عقد تأجير الأرحام.

تقدمت السيدة نحوها ثم وقفت ساكنة، بنظرة شموخ وكبرياء، تفحصتها من رأسها إلى قدميها باشمئزاز، ما إن وقعت عيناها على أثر العضة على جسدها حتى تجمدت في مكانها.

غطت مريم  جسدها بالبطانية بقلق،  لكنها لم تتمكن من إخفاء العلامة  تلك على رقبتها.

برزت الغيرة والغضب في عينيها السيدة و قالت بغضب: "أنتِ... هل أنتِ تلك الأم البديلة؟!"

ابتلعت مريم   ريقها وقالت  "نعم... وأنت..."

وكان الرد الذي تلقته صفعة قوية على وجهها! وكلام جارح قالت السيدة 

"يا لكِ من وقحة! أنتِ... كيف تجرئين... كيف تجرؤين..."

 أمسكت السيدة شعرها بغضب ووجهها شاحب وهى تقول "لا تظني أنكِ ستستغلين هذا لكسب مكانة! دعيني أحذركِ؛ أنا خطيبته الشرعية وأنتِ مجرد بديلة! إياكِ أن تشتهي شيئًا ليس ملككِ، هل فهمتِ؟!"

اندهشت مريم و قالت في حيرة: "وقعتُ العقد، وأنا واضحة بشأن البنود! أعرف مكاني، من فضلك..."

"من الجيد أنكِ فهمتِ!" انتفخ صدرها وهي تتحدث. مع أنها كانت تعلم في أعماقها أنه لو كانت خصبة، لما جاءت هذه الفتاة أبدًا لتُنجب خليفة عائلة  عامر، لكن ما إن تذكرت تشابكهما في الشراشف ليلةً كاملة، حتى ثارت غيرتها! فقالت بمرارة وانصرفت.

"من الأفضل أن تحملي من هذه المرة! لا تظني أنه سيلمسك مرة أخرى!" 

انهارت مريم على الأرض، وروحها تفارق جسدها، ساعدها السكرتيرة على النهوض بسرعة وقالت  "انهضي! الأرض باردة! صحتكِ مهمة!"

بعد شهرين، في المستشفى الخاص لعائلة عامر  حصلت السكرتيرة على تقرير الفحص، حامل في الأسبوع السابع ، حالتها مستقرة، كانت توأمًا متطابقًا، 

أخرجت هاتفها وأبلغت مساعدة يزيد عامر بكل شيء، خرجت مريم  من غرفة الفحص، لم يكن تقرير الفحص يعنيها ، أصبحت الآن أشبه بدمية خشبية تحت سيطرة أي شخص.

على أي حال، فعلت ما كان عليها فعله، ووافقت على كل ما أعدّوه، لم يكن عليها أن تقلق بشأن أي شيء آخر، اقتربت منها السكرتيرة، وابتسمت لها ابتسامة خفيفة، و واستها  قائلة "صغيرتي مريم، حالتكِ الآن مستقرة جدًا، لا تقلقي كثيرًا، لا داعي للقلق بشأن أي شيء آخر، من فضلكِ، ابقَ في الفيلا لرعاية الأطفال هذه الأشهر القليلة، إذا كان لديكِ أي طلبات، فلا تترددي في إخباري."

نظرت مريم  إلى الأعلى وتمتمت "أريد أن أرى والدي ، قبل شهرين، تركت رسالةً دون وداع، لا بد أنه قلقٌ علي"

توترت السكرتيرة وقالت  "انه ... انه امر السيد  ان  يمنعك من الخروج."

" أريد فقط رؤية والدي مرة واحدة، ليس لديّ أي طلبات أخرى، ألا يمكنك فعل هذا حتى؟"

بعد نظرة مريم المتوسلة، رضخت السكرتيرة أخيرًا وقالت "حسنًا!"

كان هذا قرارًا صعبًا عليها في البداية، فبموجب العقد، مُنعت مريم  من الخروج. لكن، عندما رأت هذه الفتاة المسكينة، التي أصبحت أمًا بديلة في سن مبكرة، ظنت أنها لا بد أن تواجه بعض الصعوبات في المنزل، وهكذا، دون موافقة رئيسها  رتبت لها موعدًا لمقابلة والدها واتفقوا على اللقاء في مقهى بوسط المدينة.

حالما تلقى والد مريم بالتبنى  الرسالة، سارع إلى هناك ووصل قبل الموعد المحدد بثلاثين دقيقة ، جلس في الغرفة الخاصة، يتقلب في مقعده، بعد أن غادرت دون وداع، كان قلقًا عليها لدرجة أنه قضى ليالٍ طويلة بلا نوم، يتشاجر ويتقلب في فراشه، حتى أن زوجته كانت تسخر منها مرارًا وتكرارًا، واصفةً إياها بـ"الجاحدة والقاسية القلب"، كما لو أنها هربت من المنزل مع وغدٍ عشوائي.

كانت عائلتهم تتفكك، وبينما كانت العائلة في حالة يرثى لها، لم يكن الأب يعلم بمكانها، ومع ذلك، عندما ربح مليون دولار إضافيًا في حسابه المصرفي في اليوم التالي، وبشكل غامض، ربط ذلك باختفائها. بل ظن أن مكروهًا قد حل بها.

في الواقع، لم تكن مريم ابنته البيولوجية، تبناها دون قصد من مركز رعاية اجتماعية قبل عشر سنوات، في الواقع، كانت لديه ابنة بيولوجية، كانت عائلته تعيش حياةً طيبة آنذاك، ولما رأى مريم  طفلةً ذكيةً وعاقلة، قرر تبنيها، لم يخطر بباله قط أن زوجته وابنته البيولوجية ستعارضانها بشدة بعد تبنيها. لم يمانع في البداية. بتفكيره في رقة الفتاة الصغيرة، ظن أنها ستحظى في النهاية بموافقة زوجتها وابنتها، ولكنه كان مخطئا.

عادةً ما كان مشغولاً للغاية عن الاهتمام بالأمور الصغيرة التي تحدث في المنزل، لكن، كأب، كيف له ألا يعلم بتنمر زوجته وابنته عليها أثناء غيابه؟ كانت مريم طفلة ذكية حقًا، حتى مع معاناتها من يدي زوجته وابنته، لم تشتكي له ولو مرة واحدة، لذا، شعر بالذنب تجاهها حقًا.

في الواقع، كانت عائلته ميسورة الحال في الأصل، كان لديه عقار شققه  معروضة للبيع يُدرّ أرباحًا ثابتة، فكانوا يُعتبرون في ثراء، لكن في بداية العام، اجتاحت عاصفة مالية العالم فجأةً، تاركةً عائلته بأكملها في حالة من الفوضى. 

 كانت الشركة تُعاني من خسائر مُستمرة، وسحب العديد من المساهمين استثماراتهم، ولما رأت زوجته أن الشركة على وشك الإفلاس، أشارت بأصابع الاتهام إلى مريم  وألقت باللوم عليها، كان ذلك لأنه، في العام السابق فقط، أنفق طواعيةً الأموال التي خصّصها أصلًا للاستثمارات لإرسالها إلى مدرسة ثانوية مرموقة قائمة على سكن جامعي للدراسة، بعيدًا عن هذا المنزل البسيط.

وبحسب رأي زوجته، لو لم تكن هذه الخطوة التي قام بها آنذاك، لما تأثرت الشركة بالأزمة الاقتصادية ولما سقطت عائلته  إلى هذه الحالة، أثار هذا الأمر جدلاً حاداً في المنزل. عندما عادت مريم إلى المنزل خلال العطلة، أغلقت الأم وابنتها الباب وانهالوا عليها ضرباً أثناء غيابه، وبسبب ذلك، كاد أن يُصاب بنوبة قلبية.

كان قلقً السكرتيرة مشتعل إذ رأه أحدهم ، لذلك دفعت الباب سريعا  ودخلت مريم  ببطء وعندما رأت والدها، ارتجفت حدقتاها قليلًا و دمعت عيناها، لكنها استعادت عافيتها بسرعة، نهض والدها على الفور ونظر إلى السكرتيرة بشك، فهمت الوضع فغادرت بسرعة وأغلقت الباب أمامهم.

"مريم !" اقترب منها بوجهٍ غاضب و أمسك بكتفيها وفحصها من رأسها إلى أخمص قدميها وقال 

"أين كنتِ خلال الشهرين الماضيين؟ هل تعلمين كم كنت قلقًا طوال هذا الوقت؟"

شعرت بالخجل، فنظرت إليه، لم يمضِ سوى شهرين، ومع ذلك كان شعره كله قد اكتسى بظلال من الشيب، وبدت تجاعيد وجهه أكثر وضوحًا، ظل قلقًا عليها لأيام عديدة. وبينما كان يُرتب كومة الوثائق المتراكمة في الشركة، ويبحث عنها في وقت فراغه، شتت انتباهه عنها وعن الشركة، لقد كان منهكًا من العمل.

"أبي، لا تقلق عليّ، أنا بخير تمامًا،"  ساعدته على الجلوس قبل أن تسأله "كيف حال الشركة؟"

لم يجبها و ذهب مباشرة إلى النقطة المهمة وقال 

"هل قمت بإيداع هذا المبلغ من المال؟"

 صُدمت مريم ، محتارة كيف ترد عليه.د، ارتبكت للحظة قبل أن تتنكر بسرعة، أمسك بظهر يدها بقوة. "يا صغيرتي، قولي الحقيقة، لا تكذبي عليّ. لا تجعليني أقلق عليكِ مرة أخرى، حسنًا؟" 

خطر بباله فجأة أمرٌ مروع، جلس منتصبًا، وسألها بسرعة: "هل فعلتِ شيئًا أحمق؟!"

عندما رأى رأسها منكسًا صامتًا، حاول أن يستشفّ من وجهها شيئًا، لكن دون جدوى. أشار نحو الباب بشكّ. "من كانت تلك السيدة للتو؟!"

صمتت مريم  طويلًا وفي النهاية، وبصوتٍ خافت كطنين حشرة، اعترفت: "أنا... لقد أصبحتُ ام بديلة...".

فجأة أصبح الصمت مطبقا في الغرفة.

انقبضت حدقتاه وهو يحدق بها في ذهول. "أنتِ... كيف لكِ..."

"أب…."

بعد أن خفت صوتها، سمعت صوتًا يصم الآذان  !  صفعها على وجهها من شدة غضبه، انقلب وجهها جانبًا من شدة الصفعة، في ذهول، لمست خديها الساخنين وهي تسمعه يسألها بغضب

 "لماذا عليكِ أن تُذلي نفسكِ هكذا؟! أن تكوني بديلة... هل هذا شيء يمكنكِ فعله؟!"

كانت لا تزال صغيرة، في أوج شبابها، لكنك قررت أن تصبح أمًا بديلة! هل كنت تعلم أن هذا سيدمر حياتك ؟!

تسائل بألم هل كان في نظرها، حقًا كأب عديم الفائدة إلى درجة عدم قدرته على حماية ابنته؟ وقال 

" لن ألمس سنتًا واحدًا من هذا المال! أنا، جلال الدين لستُ مضطرًا للذهاب إلى هذا الحد!"

وعندما انتهى من الحديث، وقف بغضب من مقعده وغادر الغرفة، أخفضت مريم  رأسها، وهي مذهولة، وأمسكت بحافة ملابسها بإحكام وهى تبكى

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • عقد الام البديلة    الفصل ٢٠٦

    وقفت هان شياو مذهولة أمام هذا التعبير الجميل عن المودة! خفق قلب مريم بشدة من شدة الإحراج. وتراجع جسدها قليلاً وهي تحدق به بضيق. "أنتَ...""ألقِ نظرة. هل يعجبكِ؟" دفعها أمام المرآة ورفع شعرها ليكشف عن القرط في شحمة أذنها. لم تنطق بكلمة، لكن عينيها أظهرتا بوضوح مدى سعادتها.ثم قام بوضع الفرده الآخره عليها، أثنت البائعة على الفور قائلة: "تبدو هذه السيدة رائعة حقاً بهذه الأقراط، سيدي، هل تريد شراءها؟"أجاب يزيد على البائعة بـ"اجل " دون أن يرفع عينيه عن نريم ولو لمرة واحدة. ثم مرر بطاقته الذهبية السوداء لدفع الفاتورة بكل بساطة.كانت البائعة لا تزال تتساءل عن سبب عدم سؤال الرجل عن سعر الأقراط عندما ألقت نظرة على بطاقة الائتمان التي سلمها لها.لم تعد هناك شكوك بعد ذلك، ألتيما، ملك جميع البطاقات، كان يرمز إلى المكانة التي لا يمكن الوصول إليها لحامل بطاقته،في جميع أنحاء العاصمة، لم يمتلك هذا النوع من البطاقات سوى خمسة أشخاص، حتى هان شياو كانت مذهولة لدرجة أنها لم تستطع الكلام، لقد فوجئت حقاً هذه المرة.من كان هذا الرجل بالضبط؟! لا يستطيع رجل ثري عادي تحمل تكلفة بطاقة ذهبية سوداء كهذه، مررت

  • عقد الام البديلة    الفصل ٢٠٥

    لولا مظهرها الجذاب، لكانت قيمتها ستنخفض حقاً وهي ترتدي تلك الملابس الرخيصة كل يوم، ما زاد من غيرتها من مريم هو قدرة الأخيرة على إضفاء لمسة أنيقة على تلك الملابس الرثة، لم تكن لديها أدنى فكرة عن كيفية فعلها ذلك.(هل صحيح أنه طالما أن الشخص جميل، فإنه يستطيع أن يبدو جيداً في أي شيء؟) هكذا فكرت لكنها قالت"مريم، لم أرك منذ مدة، يا لها من مصادفة أن أراك هنا."تمايلت هان شياو بخصرها وهي تقترب منها واكملت "لم أسمع عنكِ أي أخبار مؤخراً؛ هل وجدتِ وظيفة أخرى بعد ترككِ الشركة؟" كانت كل حركة من حركاتها مغرية وجذابة، لم يكن لدى مريم انطباع جيد عن هذه المرأة، لم تكتفِ بنبذها، بل إنها لم تتصرف بشكل مختلف عن تلك الفتاة المتغطرسة التي تشرب الشاي الأخضر في الشركة.لذا، كان ردها فاتراً نوعاً ما قالت مريم"لقد وجدت وظيفة."لم تكترث هان شياو بموقفها الفاتر، بل اقترب منها أكثر.ربما كانت مريم تُعتبر ملكة في الشركة سابقًا، لكن الوضع الآن مختلف. فبحصولها على منصب رفيع، ارتفع شأنها ومكانتها، لذا أرادت بالطبع استغلال هذه الفرصة النادرة للتفاخر."لماذا أنت باردة معي هكذا؟ هل كان يومك سيئاً؟ ما رأيك أن نذهب

  • عقد الام البديلة    الفصل ٢٠٤

    هل كانت تغار حقاً من خطيبة لا وجود لها إلا بالاسم؟ شعرت مريم بعدم الارتياح من نظراته، فحاولت ببساطة تجاهل الأمر. "انسَ الأمر. هل ما زال بطنك تؤلمك؟"لكنه تجاهل سؤالها تماماً وسأل"هل أنت غيور ربما؟""لا!""بالتأكيد أنت كذلك! إذا كنت تشعر بالغيرة، فاسمح لي أن أخبرك: ليس لديك ما يدعو للقلق في هذا الجانب!"لف يزيد يديه حول خصرها وأجبرها على الاقتراب منه. ثم قلب جسدها قليلاً وثبّتها . قرص ذقنها، وقال "كل ما عليكِ معرفته هو أنني أريدكِ أنتِ فقط. ليس لدي أي مشاعر تجاه النساء الأخريات."وبينما كان يقول ذلك، أمسك بيديها الغافلة وهو يقودها إلى...احمر وجهها على الفور!"وماذا عنكِ؟ ألا تريدينني؟" همس في أذنها. لامست أنفاسه الدافئة شحمة أذنها، فاحمرّت أذناها وصولاً إلى مؤخرة عنقها.كانت هذه المرأة ذات بنية جسدية تجعلها عرضة للاحمرار. كانت مثل زهرة الميموزا؛ لمسة خفيفة كفيلة بأن تجعل احمراراً خفيفاً ينتشر على بشرتها.كانت مريم تغلي من الغضب. فصاحت بصوت متقطع "أنتِ… كفى!"لم يمنحها أي فرصة للرد، بل أسكتها بكلماته. "أنا أريدكِ أنتِ فقط. لا أكنّ أي مشاعر لنساء أخريات."أثارت كلماته احمرار بشرتها

  • عقد الام البديلة    الفصل ٢٠٣

    لم تكن تدرك الجروح النازفة على ذراعيها لأن تركيزها كان منصباً على جسده الساقط، فسارعت إلى وضع يديها على وجهه."يزيد... تعال اجلس. سأعطيك دوائك..."لم يصدر منه أي رد.لقد سلبه الألم وعيه،احتضنت كتفيه وحاولت مساعدته على الجلوس. لسوء الحظ، كان جسده ثقيلاً بحيث لم تستطع رفعه.نظرت بضيق إلى الأقراص في يدها، ثم إلى وجه الرجل المتجهم من الألم. قالت لنفسها إنه لا وقت نضيعه، فأحضرت بسرعة كوبًا آخر من الماء، وأسندت رأسه على وسادة على الأريكة.وبينما كانت تمسك بمؤخرة رقبته لتثبيت وجهه للأعلى، قامت بإذابة الأقراص في الماء قبل أن تأخذ حفنة منها ثم رشتها بعناية في فمه.تحرك حلقه وهو يبتلع الماء. أخذت رشفة أخرى ونقلت ما تبقى من الدواء إلى فمه.بعد فترة، استعاد الرجل وعيه. انفتحت عيناه الضبابيتان تدريجياً ليرى وجهها القلق يحدق به. فتح فمه ليتكلم، لكن الكلمات خانته."هل تستطيع الجلوس؟" كان من المثير للأعصاب بالنسبة لها أن ترى وجهه وقد شحب لونه.في انطباعها، كان هذا الرجل يتصرف دائماً بتعالي وكبرياء كملك قوي ومع ذلك، في هذه اللحظة، كان ضعيفاً جدا بسبب نوبة التهاب المعدة.لم يكن يتمتع بأي من حيويته ،م

  • عقد الام البديلة    الفصل ٢٠٢

    "يجب أن يكون طوله... حوالي 120 سنتيمترًا. بهذا الطول تقريبًا..." أشارت مريم بيدها إلى معصمها في الواقع، أعطاها طبيب الروضة هذا الرقم قبل شهر.كان طول يوسف يُعتبر طويلاً مقارنةً بالأطفال في عمره. يبلغ متوسط ​​طول الصبي في نفس عمره حوالي 110 سنتيمترات.ومع ذلك، كان تطور يوسف متأخراً من بعض النواحي.كان طول والده 1.9 متر، بينما كان طولها حوالي 1.69 متر. ولأسباب غير معروفة، ورغم أنه لم يكن مختلفًا كثيرًا عن الأولاد الآخرين في فئته العمرية، إلا أن نمو الصبي بدا بطيئًا نوعًا ما.وعند مقارنته بـ"ياسين"، بدا نقصه الجسدي واضحاً."هل كان يتناول أقراص الكالسيوم؟""أجل. إنه يعاني من ذلك كل يوم، لكن تطوره لا يزال بطيئاً."كانت صحة يوسف مصدر قلق دائم لها. "لقد سألت الطبيب من قبل،.ربما يكون بطء نموه مرتبطًا بولادته المبكرة. فمعظم الأطفال الخدج يعانون من بطء النمو. وهو يعاني من ضعف في البنية منذ ولادته. في البداية، أكد الطبيب أنه قد لا يعيش بعد سن الثالثة بسبب سوء حالته الصحية. فهو يعاني من عيب خلقي في القلب، كما أن طحاله ومعدته لا يعملان بشكل جيد. في الماضي، كنتُ أعاني من قلق دائم من أنني لن أتمكن م

  • عقد الام البديلة    الفصل ٢٠١

    عند الفجر، عندما تسللت أشعة الشمس الأولى عبر الفجوة في ستائر النافذة، استيقظت.وبعبارة أدق، فقد كانت مستيقظة لفترة طويلة، لأنها لم تستطع النوم طوال الليل، بدا الرجل الذي خلفها غارقاً في النوم، لكن ذراعيه كانتا تُحكمان قبضتهما عليها في عناقٍ مُسيطر. لم يسمح لها تصرفه المُسيطر بالتحرر.تخلصت بحذر من قيوده ونزلت ببطء من السرير. ثم سارت إلى الردهة وفتحت الستائر. كان الجو مشرقًا وساحرًا في الخارج.عندما مرت بجانب غرفة المكتب لفت انتباهها إطار صورة ضخم معلق على الحائط. بدافع الفضول، تسللت إلى الغرفة على أطراف أصابعها، وشعرت بشيء من التطفل.كانت معلقة على الحائط صورة عائلية رائعة.في الصورة، كان عامر العجوز الذي جلس في مقعد الشرف، في المنتصف. وإلى جانبه كان نادين وجيهان، وحامد عمران والشاب يزيد التقطت الصورة في حقبة ماضية، لكنها محفوظة جيداً، ولا تزال تبدو وكأنها جديدة تماماً.لم تكن تعرف بقية الأشخاص في الصورة، لكنها استطاعت التعرف على يويد من النظرة الأولى.عندما كان أصغر سنًا، لم تكن هالة هيبته الحالية المهيبة والقمعية موجودة، مع ذلك كان لا يزال يتميز عن أقرانه بملامحه المثالية وعينيه ا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status