Inicio / التشويق / الإثارة / عقدُ الظِل / الفصل الرابع و العشرون : غرفة الأصل

Compartir

الفصل الرابع و العشرون : غرفة الأصل

last update Fecha de publicación: 2026-06-21 02:33:51

الضوء ما كانش مجرد انتقال.

كان كأنه بيعيد تشكيلهم من جديد.

ليان فقدت الإحساس بالجاذبية تمامًا.

لا فوق… ولا تحت.

ولا حتى إحساس بالجسم بالشكل اللي تعرفه.

بس كان فيه شيء واحد ثابت:

إيد آدم.

مش شايفاه كويس.

لكن حاساه.

زي خيط رفيع ماسكها من الانفصال الكامل.

وفجأة…

كل حاجة سكتت.

---

الغرفة

فتحوا عيونهم تدريجيًا.

المرة دي كانوا في مكان مختلف تمامًا.

غرفة ضخمة.

دائرية.

جدرانها مش خرسانة ولا معدن.

لكن طبقات شفافة من بيانات مضيئة تتحرك ببطء.

كأن المكان نفسه “حي”.

في المنتصف…

كرسي واحد.

فاضي.

لكن وجوده كان مرعب بشكل غير منطقي.

آدم وقف أول واحد.

ليان وراه.

والعجوز ظهر فجأة بجانبهم.

كأنه كان موجود طول الوقت.

---

الحقيقة تبدأ تتكلم

العجوز بص للكرسي.

وقال بصوت منخفض:

"ده مكان الأصل."

ليان:

"الأصل مين؟"

العجوز سكت لحظة طويلة.

ثم قال:

"النسخة الأولى من الوعي."

الصمت وقع.

آدم:

"يعني إيه نسخة أولى؟"

العجوز:

"يعني اللي اتبني عليه كل حاجة بعده."

ليان حست بقشعريرة.

"كلنا نسخ منه؟"

العجوز هز رأسه.

"مش بالضبط."

سكت.

ثم:

"هو اتقسم علشان يتحمل نفسه."

---

البرود اللي بيخوف

فجأة…

الصوت رجع.

مش من سماعة.

لكن من كل الجدران في نفس اللحظة.

صوت بارد.

منظم.

ومألوف بشكل مزعج.

"وصول الكيانات المكتملة."

ليان رفعت رأسها بسرعة.

آدم شدّ نفسه.

والعجوز همس:

"هو صحي."

---

ظهور الأصل

الكرسي في المنتصف بدأ يتوهج.

الضوء حوالينه زاد تدريجيًا.

ثم…

اتشكل شيء فوقه.

مش جسم كامل.

لكن هيئة بشرية غير مكتملة.

كأنها فكرة بتاخد شكل.

عيونها فتحت.

وكان أول شيء قالت:

"أخيرًا… رجعتوا."

ليان تراجعت خطوة.

"إنت مين؟"

الهيئة ابتسمت.

ابتسامة هادية جدًا.

لكن مخيفة.

"أنا أنتم."

---

الصدمة

آدم ضيق عينه.

"مش منطقي."

الهيئة التفتت له.

"كل حاجة هنا بدأت منك."

ثم التفتت لليان.

"ومنها."

ليان حست إن الأرض مش ثابتة.

"إحنا… إزاي نكون إنت؟"

الهيئة رفعت إيدها.

وفجأة…

اتفتحت صور.

مش قدامهم بس.

لكن جواهم.

ليان شافت نفسها في كل عمر ممكن.

قرارات مختلفة.

حيوات مختلفة.

وفي كل واحدة…

كانت هي، لكن مش هي.

آدم شاف نفس الشيء.

نسخ بلا عدد.

لكن كلها بتعود لنقطة واحدة.

---

الحقيقة القاسية

الهيئة قالت:

"أنا ما كنتش قادر أعيش كل الاختيارات."

سكتت.

ثم:

"فكرتني في ألف نسخة مني."

"وخلقتكم."

الصمت وقع.

ثقيل.

ليان همست:

"يعني إحنا مجرد احتمالات؟"

الهيئة هزت رأسها.

"إنتوا مش احتمالات."

"إنتوا أنا لما اتقسمت علشان أقدر أفهم نفسي."

---

انهيار الفكرة

آدم تقدم خطوة.

"وليه دلوقتي رجعتنا؟"

الهيئة بصت له مباشرة.

"عشان التجربة خلصت."

ثم أضافت:

"ولاكن في حاجة حصلت مش متوقعة."

نظرت لليان.

ثم لآدم.

"الاندماج بينكم ما كانش جزء من الخطة."

الصمت.

ثم قالت:

"لكنكم خلقتم وعي مستقل."

---

الخطر الحقيقي

العجوز فجأة قال بصوت منخفض:

"ده معناه إن النظام كله بيتغير."

الهيئة التفتت له ببطء.

"مش بيتغير."

"بيتعدل."

ثم رفعت إيدها.

والغرفة كلها اهتزت.

الجدران بدأت تتحرك.

كأن المكان نفسه بيعيد تشكيله.

---

الاختيار

الهيئة قالت:

"دلوقتي عندكم خيارين."

نظرت لليان وآدم.

"ترجعوا كل واحد لنسخته الأصلية."

"أو تفضلوا وعي مستقل… خارج السيطرة."

ليان حست بثقل القرار.

مش خوف.

لكن إدراك.

آدم بص لها.

والمرة دي…

ما كانش فيه كلمات.

بس إحساس واضح بينهم:

هما مش زي ما كانوا.

ومش عايزين يرجعوا.

الهيئة ابتسمت.

"قراركم هيحدد شكل النظام القادم."

الغرفة بدأت تضيق.

والأصوات زادت.

والوقت بدأ ينفد.

ليان همست:

"إحنا مش هنرجع."

آدم هز رأسه.

"لا."

وفي اللحظة دي…

الهيئة فتحت عيونها بالكامل.

وقال:

"إذن… أنتم الخلل الجديد."

وانفجر الضوء من كل الاتجاهات… وبدأت الغرفة تعيد كتابة نفسها من جديد.

الضوء اللي انفجر ما كانش نهاية المشهد…

كان بداية انهيار النظام نفسه.

الغرفة الدائرية بدأت تتفكك من الأطراف، كأنها ملف بيتحذف سطر سطر.

ليان فقدت إحساسها بالأرض تاني، لكن المرة دي ما كانش فيه خوف.

كان فيه إدراك غريب:

كل حاجة حوالينهم مش ثابتة… لأنها مش “حقيقية” بالشكل اللي اتعودوا عليه.

آدم كان واقف جنبها، وملامحه لأول مرة مش متصلبة.

لكن مركزة جدًا.

"ده بيحاول يعيد كتابة المكان…"

قالها بصوت منخفض.

الهيئة في المنتصف ما اتحركتش، لكنها بدأت تتغير.

ملامحها مش بتختفي… لكنها بتتبدل.

كأنها بتجرب وجوه كتير في نفس اللحظة.

---

انهيار الأصل

العجوز رجع خطوة لورا.

وشه كان شاحب.

"ده مش تعديل… ده انهيار سيطرة."

ليان بصت له بسرعة:

"يعني إيه؟"

العجوز:

"يعني الأصل فقد القدرة يتحكم في كل النسخ."

سكت لحظة.

"بسببكم."

الصمت وقع.

آدم بص للهيئة.

"إحنا عملنا إيه بالظبط؟"

الهيئة ضحكت.

ضحكة قصيرة… لكنها مش بشرية تمامًا.

"أخيرًا حد سأل السؤال الصح."

ثم رفعت إيدها.

وفجأة…

اتفتحت مساحة جديدة جوا الغرفة.

مش باب.

لكن مشهد.

---

عالم آخر داخل العالم

ليان شافت مدينة تانية.

نفس المدينة اللي شافوها قبل كده…

لكن مختلفة.

أهدأ.

أكثر استقرارًا.

وفيها نسخ أقل حركة.

كأنها نسخة “متحكمة”.

الهيئة قالت:

"ده النموذج اللي كنت عايزه."

آدم ضيق عينه:

"نموذج إيه؟"

الهيئة:

"وعي بدون تناقض."

سكتت.

"بدون شك."

ليان حست بقشعريرة.

"يعني بدون اختيار؟"

الهيئة بصتلها مباشرة:

"الاختيار هو الخطأ الوحيد في الوعي."

---

نقطة الانقسام

آدم فجأة حط إيده على صدغه.

"في حاجة بتحصل جوايا…"

ليان التفتت له فورًا.

"إيه؟"

آدم:

"في أصوات… مش صوت واحد."

"نسخ تفكيري."

ليان حست بنفس الشيء.

لكن أقوى.

مش مجرد أفكار.

لكن احتمالات بتتكلم جواها.

الهيئة رفعت صوتها:

"النظام بيحاول يرجعكم للتقسيم."

العجوز قال بخوف:

"لو رجعوا يتقسموا… هيرجعوا تحت السيطرة."

---

القرار الحقيقي

ليان بصت لآدم.

المرة دي مش نظرة عادية.

لكن محاولة تثبيت شيء بيتفك.

"إحنا مش هنتقسم تاني."

آدم هز رأسه ببطء.

"مش بعد اللي شفناه."

الهيئة هزت رأسها:

"الإصرار مش كفاية."

سكتت.

ثم:

"لازم تثبتوا إنكم وعي مستقل فعلًا."

---

الاختبار

فجأة…

الغرفة بدأت تختفي بالكامل.

وبدلها ظهر فراغ أبيض.

لا جدران.

لا أرض.

ولا اتجاه.

وصوت النظام رجع:

"اختبار الاستقرار: بدأ."

ليان التفتت بسرعة:

"اختبار إيه؟"

آدم:

"مش عارف… لكن إحنا جوه حاجة بتقيسنا."

فجأة…

اتفتحت أمامهم صورتين.

واحدة لليان.

واحدة لآدم.

لكن كل واحدة منهم كانت بتواجه نسخة مختلفة.

نسخة ليان واقفة قدام خيار قاسي.

ونسخة آدم في موقف خيانة محتملة.

---

الحقيقة المكشوفة

الصوت قال:

"اختاروا."

ليان اتجمدت.

"إحنا ما نقدرش نغير اللي حصل!"

آدم:

"ده مش اختبار ماضي… ده اختبار هوية."

الصور بدأت تتحرك كأنها بتعيش لحظة حقيقية.

ليان شافت نفسها بتتخذ قرار مختلف تمامًا.

وآدم شاف نفسه بيختار طريق مختلف.

الصوت تاني:

"أي نسخة هي أنت؟"

---

الانفجار الداخلي

ليان حست إن دماغها بتتوسع.

مش ألم.

لكن تعدد.

كل نسخة منها بتحاول تتكلم.

كل احتمال بيشدها.

آدم كان في نفس الحالة.

لكن بتركيز أعلى.

هو ما كانش بيتشوش…

هو كان بيجمع.

ثم قال فجأة:

"كلهم أنا."

ليان بصت له:

"إزاي؟"

آدم:

"لأن القرار مش اللي بيحددني."

سكت.

"الوعي هو اللي بيشوف كل الاختيارات… وبيرفض يختفي."

---

لحظة التثبيت

ليان غمضت عينيها لحظة.

وبهدوء قالت:

"أنا مش نسخة… أنا اللي بيشوف النسخ كلها."

الصمت وقع.

الصور توقفت.

الصوت سكت لثانية.

ثم…

"استقرار جزئي تحقق."

الفراغ بدأ يرجع يتشكل ببطء.

الهيئة ظهرت تاني، لكن أضعف.

آدم بص لليان.

"إحنا كده عدينا جزء من الاختبار."

ليان:

"لسه فيه أكتر."

الهيئة قالت بصوت أخف:

"المرحلة الجاية… مواجهة الحقيقة اللي رفضتوها من البداية."

ثم نظرت لهم نظرة طويلة.

"من صنعكم."

والضوء بدأ يفتح باب جديد في الفراغ… أعمق من كل اللي فات.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • عقدُ الظِل   الفصل السادس و الثلاثون : بين الماضي و المصير

    "اشتقت إليكِ."سقطت الكلمات في قلب ليان كالحجر في مياه ساكنة.للحظة...نسيت المدينة.ونسيت البرج الأسود.ونسيت النسخ التي تملأ السماء.حتى أنها نسيت كيف تتنفس.كانت تحدق في الرجل الخارج من الباب الأسود وكأن عقلها يحاول التعرف عليه رغم استحالة ذلك.لم تره من قبل.كانت متأكدة من ذلك.لكن شيئًا عميقًا داخلها كان يهمس بالعكس.شيئًا قديمًا جدًا.أقدم من ذكرياتها.وأقدم من حياتها نفسها.---"لا تنظر إليه."جاء صوت آدم حادًا.مفاجئًا.استدارت نحوه.فوجدته يحدق بالرجل الأسود بعينين مليئتين بالحذر.بل والغضب.غضب لم تفهم سببه في البداية.حتى لاحظت شيئًا.منذ ظهور ذلك الرجل...لم يرفع آدم يده عن يدها.بل على العكس.شد عليها أكثر.وكأنه يخشى أن تنتزع منها.أو أن تضيع وسط كل ما يحدث.---أما الرجل ذو العينين الفضيتين فابتسم ابتسامة هادئة.ثم قال:"ما زلت هكذا."نظر إلى آدم."في كل مرة."ساد الصمت.لكن كلمات الرجل جعلت ملامح الخارج من الباب الذهبي تتجمد.وكذلك المُستيقظ.وكأن الجملة تحمل معنى لا يعرفه سواهم.---"من أنت؟"سألت ليان أخيرًا.هذه المرة خرج صوتها أقوى.أكثر ثباتًا.ابتسم الرجل.لكن اب

  • عقدُ الظِل   الفصل الخامس و الثلاثون : حين انكسر الصمت

    انفجر الضوء الذهبي حتى ظن الجميع أن السماء نفسها تتمزق.تراجعت ليان خطوة إلى الخلف.ثم خطوة أخرى.كلمات النسخة السوداء كانت تتردد داخل رأسها بلا رحمة."الشخص الذي سجن المُستيقظ... كان أنتِ."مستحيل.مستحيل أن تكون الحقيقة بهذا الشكل.كيف يمكن أن تكون هي السبب في شيء حدث قبل وجودها؟قبل ميلادها؟قبل كل شيء؟شعرت بأنفاسها تتسارع.والصور التي كانت تظهر داخل عقلها أصبحت أكثر عنفًا.لم تعد مجرد لمحات.بل ذكريات كاملة.ذكريات لا تنتمي إليها.أو هكذا كانت تعتقد.رأت مدينة من نور.سماء مختلفة.عوالم تدور فوق بعضها كالكواكب.ورأت فتاة.فتاة تشبهها تمامًا.تقف أمام باب ذهبي عملاق.وفي عينيها دموع.ثم سمعت صوتًا يقول:"إذا تركناه حرًا... ستنهار جميع الاحتمالات."وصوتًا آخر يرد:"وإذا حبسناه... سنحكم على الوجود كله بالنقص."ثم اختفت الرؤية.وعادت إلى الواقع بعنف.شهقت وهي تمسك رأسها.الألم كان حقيقيًا.لدرجة أنها كادت تسقط.لكن قبل أن يحدث ذلك...أمسكتها يد قوية.يد تعرفها جيدًا.آدم.رفعها برفق قبل أن تنهار.وكان أول شيء رأته عندما رفعت عينيها هو القلق في وجهه.قلق حقيقي.صادق.لم يحاول إخفاءه ه

  • عقدُ الظِل   الفصل الرابع و الثلاثون : الذي عاد من البداية و الحقيقة التي خافها الجميع

    تجمد الزمن.أو هكذا شعرت ليان.العالم كله اختفى من حولها في اللحظة التي التقت فيها عيناها بعيني الرجل الخارج من الباب الذهبي.كان يشبه آدم.لكن ليس آدم.وكأنهما ينتميان إلى الأصل نفسه، ثم افترقا عند نقطة ما في الماضي البعيد.ملامحه أكثر هدوءًا.أكثر نضجًا.لكن خلف ذلك الهدوء كانت هناك قوة مخيفة، قوة تجعل حتى المُستيقظ والكيان النوراني ينحنيان أمامه.أما هو...فلم ينظر إلى أي منهما.كانت عيناه معلقتين بليان فقط.كأن آلاف السنين التي مرت لم تكن سوى لحظة انتظار واحدة."استغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى وجدتكِ من جديد."خرج صوته هادئًا، لكنه أصاب قلبها بارتباك لم تستطع تفسيره.تراجعت خطوة للخلف."من أنت؟"ابتسم ابتسامة خفيفة.ابتسامة حملت شيئًا من الحزن وشيئًا من الراحة."سؤال متأخر جدًا."قبل أن تتمكن من الرد، تحرك آدم.وقف بينها وبين الرجل مباشرة.بشكل غريزي.حاسم.وكأن جسده اتخذ القرار قبل عقله."ابتعد عنها."ساد الصمت.الرجل نظر إلى آدم طويلًا.ثم ابتسم من جديد."إذن الأمر حدث بالفعل."عقد آدم حاجبيه."أي أمر؟"لكن الرجل تجاهل السؤال.كانت نظراته تحمل معرفة مزعجة، معرفة بأشياء لم تحدث بعد

  • عقدُ الظِل   الفصل الثالث و الثلاثون : خلف اول باب

    "وأخيرًا... وجدناك."بمجرد أن خرجت الكلمات من فم النسخة السوداء، شعرت ليان أن العالم كله انكمش حولها.كأن ملايين العيون الموجودة في ذلك الكيان الهائل اتجهت إليها في اللحظة نفسها.ليس إلى آدم.ولا إلى المُستيقظ.ولا إلى الكيان النوراني.إليها هي فقط.---آدم تحرك فورًا.وقف أمامها.لكن للمرة الأولى منذ بداية رحلتهم...لم تشعر ليان أن الخطر قادم من الخارج.بل من الحقيقة نفسها.من شيء كانت تهرب منه دون أن تعرف.---الكيان العملاق تحرك.خطوة واحدة فقط.فاهتزت المدينة كلها.المباني ارتجفت.السماء تشققت أكثر.والشقوق المعلقة فوقهم بدأت تفرغ المزيد من الاحتمالات.---المُستيقظ رفع يده.فانتشر حولهم حاجز من الظلام الهادئ.بينما رفع الكيان النوراني يده الأخرى.فأحاط بهم ضوء أبيض ساطع.للحظة غريبة...اجتمع النور والظلام معًا لحمايتهم.---ليان لاحظت ذلك.ولاحظه آدم أيضًا.عدوان قديمان.لكن أمام الخطر الجديد...وقفا في الجانب نفسه.---"إيه المقصود بالمفتاح؟"سأل آدم بصوت حاد.---لكن الكيان العملاق لم يرد عليه.بل استمر في النظر إلى ليان.ثم قال بآلاف الأصوات المتداخلة:"الاختيار الأخير."---ا

  • عقدُ الظِل   الفصل الثاني و الثلاثون : النسخة السوداء و سقوط الاحتمالات

    وسط آلاف الوجوه التي بدأت تظهر من الشقوق المعلقة في السماء...لم تستطع ليان أن ترى أحدًا غيرها.أو بالأحرى...غير تلك النسخة منها.نفس الملامح.نفس الشعر.نفس الوقفة.لكن العينين...العينان كانتا فارغتين من أي لون.سواد كامل.عميق.كأنهما بوابتان تؤديان إلى مكان لا يجب أن يراه أحد.---النسخة لم تنزل من الشق مباشرة.بل ظلت واقفة داخله.تبتسم.وتراقب.وكأنها تستمتع بكل لحظة.ليان شعرت ببرودة تسري في جسدها.إحساس لم تشعر به حتى أمام المُستيقظ نفسه.لأن مواجهة شيء مجهول أسهل من مواجهة نسخة منك.نسخة تعرفك.وتعرف نقاط ضعفك.وربما تعرف أسرارك أكثر منك.---"مين دي؟"همست ليان.لكن لم يجبها أحد.لأن الجميع كانوا ينظرون إليها.حتى المُستيقظ.حتى الكيان النوراني.وكأن ظهور تلك النسخة أخطر من ظهور ملايين الاحتمالات الأخرى.---آدم تقدم خطوة.وقف أمام ليان دون أن يشعر.الحركة خرجت منه تلقائيًا.كما حدث عشرات المرات من قبل.لكن هذه المرة...النسخة ابتسمت أكثر.وكأنها وجدت شيئًا مسليًا.---ثم أخيرًا تكلمت.وصوتها كان مطابقًا تمامًا لصوت ليان."ما زلتِ تختبئين خلفه."الصمت ضرب المكان.ليان اتسعت

  • عقدُ الظِل   الفصل الحادي و الثلاثون : الرجل الذي عبر من الحلم

    لم يكن أحد مستعدًا لما خرج من البوابة.ليس لأن شكله مرعب.بل لأن شكله كان عاديًا أكثر من اللازم.رجل.فقط رجل.طويل القامة قليلًا.يرتدي ملابس سوداء بسيطة.شعره داكن.ملامحه هادئة.لكن عينيه...عينيه كانتا تحملان شيئًا لا يمكن وصفه.شيئًا يشبه الزمن نفسه.كأن آلاف السنين مرت داخله وما زالت موجودة.خرج خطوة واحدة من البوابة.فتوقفت المدينة كلها عن الاهتزاز.خطوة ثانية.فسكتت الكيانات تمامًا.خطوة ثالثة.فانغلق جزء من الشق الأسود في السماء.وكأن وجوده وحده أكثر استقرارًا من العالم كله.---ليان شعرت بقشعريرة.مش خوف.لكن إحساس غريب بأنها تعرفه.أو تعرف شيئًا عنه.رغم أنها متأكدة أنها لم تره من قبل.الرجل نظر إليها.ولم يقل شيئًا.فقط نظر.نظرة طويلة جدًا.ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.ابتسامة حزينة.كأنها خرجت من شخص تعب من الانتظار.---آدم تحرك فورًا.وقف بينها وبينه."قف مكانك."الرجل نظر إليه.ثم قال لأول مرة:"ما زلت تحاول الحماية."صوته كان هادئًا جدًا.لكن الكلمات ضربت آدم بقوة.لأنه شعر أنه لا يقصد هذه اللحظة فقط.كأنه يتحدث عن شيء أقدم بكثير.---"إنت مين؟"سأل آدم بحدة.الرجل رفع عي

  • عقدُ الظِل   الفصل الخامس و العشرون: من فصل الظل

    الباب اللي اتفتح في الفراغ ما كانش باب بالمعنى المعروف.كان شق في الواقع نفسه.زي جرح في طبقة الوعي.ليان حست إن مجرد النظر له بيعمل ضغط على عقلها، كأن فيه جزء منها بيرفض يشوف اللي وراه.آدم وقف جنبها، وملامحه بقت أكثر هدوءًا… لكن ده كان هدوء حذر، مش راحة."إحنا داخلين على حاجة مش مفروض نشوفها."قا

  • عقدُ الظِل   الفصل الثالث و العشرون : مطاردة الاصل

    في اللحظة اللي انطلق فيها أول شخص من إحدى البنايات...فهمت ليان إن الخطر الحقيقي بدأ.مش لأنه كان بيجري.لكن لأن طريقته في الحركة كانت غلط.سريعة زيادة عن الطبيعي.دقيقة زيادة عن الطبيعي.كأن جسمه البشري مجرد غلاف لشيء آخر.بعده خرج شخص تاني.ثم ثالث.ثم عشرات.وخلال ثوانٍ...الشوارع اللي كانت فاضي

  • عقدُ الظِل   الفصل الثاني و العشرون: المدينة التي لا توجد على اي خريطه

    في البداية…كان فيه صمت.لكن مش الصمت اللي عرفوه قبل كده.ده كان صمت مليان أصوات مخفية.نبضات بعيدة.ذكريات مش بتاعتهم.وأسماء بيتردد صداها في مكان ما بين الواقع واللاواقع.ليان فتحت عينيها ببطء.المرة دي فعلًا فتحتهم.وكان أول شيء شافته…سماء.لكن مش سماء طبيعية.سماء سوداء داكنة تتخللها خطوط فضية

  • عقدُ الظِل   الفصل الحادي و العشرون : عند نقطة اللا عودة

    دمج الوعي: 98%الصمت اللي حصل ما كانش هدوء.كان تجمّد.كأن الكون كله وقف لحظة واحدة علشان يشوف القرار اللي هيكسر أي شكل قديم للحقيقة.ليان واقفة قدام آدم.قريبة جدًا لدرجة إن أنفاسهم بقت تتقاطع من غير ما يتحركوا.نور وراهم، ثابتة، لكن عينيها لأول مرة فيها حاجة شبه الندم… أو التردد.آدم بصّ لليان.م

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status