แชร์

الفصل الثالث

ผู้เขียน: D.N.A
last update วันที่เผยแพร่: 2026-04-15 04:31:33

نرجع لـ"آدم" بعد ما الباب اتقفل على تيم... وندخل دماغها:

أُغلق الباب.

عاد الصمت يملأ مكتب "السيد آدم". صمتٌ ثقيل، لا يقطعه إلا صوت عقارب الساعة وصدى كلمات راسل: "أنعم من الورق".

جلست نور على كرسيها الجلدي الضخم. الكرسي الذي ابتلعها وهي في التاسعة، ويبتلعها الآن وهي في السابعة والعشرين.

رفعت يدها تلقائياً إلى أزرار سترتها، تأكدت أنها محكمة الإغلاق. حركةٌ صارت غريزة.

لكن يدها ما زالت دافئة... مكان قبضة تيم.

"نور."

الاسم تردد في رأسها بصوته. الصوت الوحيد الذي يجرؤ على نطقه.

أغمضت عينيها لثانية. ثانيةٍ واحدة فقط سمحت فيها لـ"آدم" أن ينام.

وحين أغمضت... لم تعد في الطابق الخمسين.

عادت ثمانية عشر عاماً إلى الوراء.

---

*فلاش باك: قصر الهاشمي - غرفة المكتب القديمة - قبل 18 سنة*

الغرفة باردة. الجد هاشم يجلس خلف مكتبه الخشبي، وملامحه محفورةٌ من حجر.

أمامها يقف والدها، رأسه مطأطأ. وفي الزاوية... نعشٌ صغيرٌ مغطى بالأبيض.

نعش "آدم". شقيقها التوأم. مات بالحمى وهو في التاسعة.

وهي؟ تقف في المنتصف. تسع سنوات. فستانٌ أبيض، وشعرٌ أسود طويل يصل إلى خصرها. تبكي بصمت.

دموعها لا تنزل على أخيها... بل على نفسها. لأنها تعرف ما سيحدث.

تقدم الجد هاشم. لم ينظر إلى النعش. نظر إليها.

"عائلة الهاشمي لا تنكسر." قال بصوتٍ كسرها. "الوريث لا يموت."

أشار إلى والدها. "ابنك مات. لكن اسم آدم لن يموت. الشركة لن تقع في يد الغرباء... ولا في يد الكلب غير الشرعي اللي خلفه ولدك الثاني."

ثم أشار إليها.

"أنتِ من الآن... آدم."

تجمدت. "أنا نور يا جدي." قالتها بشفاهٍ مرتجفة.

صفعة.

ليست على وجهها. على روحها.

الجد لم يلمسها. لكنه نادى على الحلاق.

دخل رجلٌ ضخم يحمل مقصاً. أمسكها والدها من كتفيها. لم يقاوم. كان ميتاً منذ مات ابنه.

"قصّه." أمر الجد.

المقص فتح فمه المعدني. أول خصلة وقعت على الأرض الرخامية. سوداء، طويلة، ميتة.

صرخت. صرخةٌ كتمها والدها بيده.

خصلةٌ ثانية. ثالثة.

شعرها... أنوثتها... نور... كل شيء يسقط على الأرض الباردة.

وعند الباب... كان يقف طفلٌ في الثانية عشرة. *تيم*. ابن عمتها.

كان يزورهم. تجمد حين رأى المشهد. عينه ثبتت على شعرها وهو يتساقط.

لم تبكِ أمامه. لكنه رأى الدموع.

بعد أن انتهى الحلاق، وخرج الجميع، وبقيت هي جالسة على الأرض وسط شعرها الميت، دخل تيم.

جلس القرفصاء أمامها. لم يلمسها. كان يعرف أن اللمس ممنوع.

"هفضل فاكر إنك نور..." همس لها. "حتى لو العالم كله نسي. حتى لو انتِ نسيتي."

كان أول وعدٍ في حياتها. والوحيد الذي صدق.

---

*عودة: مكتب السيد آدم - الآن*

فتحت عينيها بحدة.

الفلاش باك انسحب كالموج، وتركها غارقةً على كرسيها.

يدها لا إرادياً ارتفعت إلى شعرها القصير. لمسته. لم يعد هناك شعرٌ ليسقط. الجد تخلّص منه منذ زمن.

لكن كلماته لم تسقط. "الوريث لا يموت."

وراسل اليوم قال: "آدم الحقيقي مات."

كلاهما يريد قتلها. الجد قتل "نور" ليحيا "آدم". وراسل يريد قتل "آدم" ليسرق مكانه.

وهي؟ عالقةٌ بين جثتين.

نظرت إلى الشاشة السوداء للكمبيوتر المغلق. انعكاسها.

بدلة. شعر قصير. ملامح حادة من البرود.

*السيد آدم.*

"كدابة." همست لانعكاسها. "كلهم كدابين. وأنا أكبر كدابة فيهم."

رنين الهاتف الداخلي قطع الصمت. رفعت السماعة بآلية.

صوت السكرتيرة: "سيد آدم... الجد هاشم يطلبك في الطابق الستين. حالاً."

تجمدت الدماء في عروقها.

الطابق الستون. عين الصقر. تيم كان هناك من دقيقة. راسل أكيد راح.

الآن دورها.

وقفت. عدّلت سترتها. لبست قناع "آدم" بإحكامٍ أكثر من أي وقتٍ مضى.

"نور" ماتت مرةً أخرى.

والفلاش باك دُفن تحت ربطة العنق.

فتحت باب المكتب... والحرب دخلت المرحلة الثانية.

---

*انتهى المشهد الخامس.*

دلوقتي كل الأطراف رايحة للجد. المواجهة الثلاثية الجاية إجباري .

__________________

انفتح باب المصعد على الطابق الستين.

صمتٌ مطبق لا يقطعه سوى أزيز التكييف المركزي وهمهمة شاشات المراقبة.

*السيد آدم* دخل بخطواتٍ محسوبة. بذلةٌ سوداء، ووجهٌ من جليد.

لكن قلبها... قلب "نور" كان يقرع ضلوعها كطبول الحرب.

الجد هاشم يجلس على رأس الطاولة الطويلة. طاولة مجلس الإدارة الخاصة به. لا يجلس عليها أحدٌ إلا بأمره.

وعن يمينه... *تيم*. واقفٌ، صامت، يداه في جيبي سترته. غير أن عينه التقطتها فور دخولها. نظرةٌ خاطفة، تقول: "اثبتي".

وعن يساره... *راسل*.

جالسٌ. ساقٌ فوق ساق، يبتسم بانتصارٍ فجّ. كأنه صاحب الدار.

ثلاثة مقاعد. واحدٌ منها فقط شاغر. المقعد المقابل للجد مباشرة. مقعد الوريث.

"اقترب يا آدم." صوت الجد هاشم. آمرٌ لا يقبل النقاش.

تحركت. كل خطوةٍ منها كانت تقول "آدم"، وكل خليةٍ فيها تصرخ "نور". وقفت بجوار المقعد الشاغر. لم تجلس. الوقوف أكثر أمناً. الجلوس يعني الثقة... وهي لا تثق في شيء.

سحب هاشم نفساً من سيجاره ونفثه ببطء. عينه تزنهم ثلاثتهم.

"جمعتكم لأسمع." قال. "ساعةٌ واحدة فقط في الشركة... والمعركة اندلعت."

أشار بالسيجار نحو راسل.

"أنت. عدت من الشارع في اليوم التالي لوفاة أمك، وتظن أن اسم الهاشمي يُشترى بالصوت المرتفع."

وقف راسل باحترامٍ مصطنع. "يا جدي، لقد جئت لأخدم اسم العائلة. لكنني وجدت المكتب مُحتلاً." ونظر نحو نور. "من قِبَل شخصٍ... لا أدري إن كان رجلاً أم..."

"اخرس." كلمةٌ واحدة من هاشم بترت لسانه. "لا أحد يتحدث عن الرجولة في بيتي إلا حين آذن له."

التفت إلى تيم. "وأنت. لماذا تصمت؟ ألست ذراعه؟"

أخرج تيم يده من جيبه بهدوء. "أنتظر سماع الحكم يا جدي. قبل أن أدافع."

وأخيراً... استقرت عين الصقر عليها. على "آدم".

"وأنتِ..." قالها. وللحظةٍ هوى قلبها. *أنتِ*. هل أخطأ؟ هل اكتشف الأمر؟

لكنه أكمل سريعاً: "...أنت يا آدم. تترك شخصاً مثله يدخل مكتبك؟"

هذه اللحظة. لحظتها هي. ثمانية عشر عاماً من التدريب.

ابتلعت "نور"، وأجابت بصوت "آدم". خشن، بارد، ميت:

"مكتبي لا يدخله أحدٌ إلا بإذني يا جدي. والسيد راسل دخل دون إذن. وأنا أخرجته. القانون قانون."

ضحك راسل ساخراً. "قانون؟ أي قانونٍ يا... آدم؟ قانون الورق؟ أنا دمي دم الهاشمي. دمي من صلب ابنك. وأنت ما أنت؟ اسمٌ على ورق وصية؟"

الصفعة الثانية. أمام الجد.

شدّ تيم على قبضته. كاد يتدخل. لكن نظرةً واحدة من هاشم ثبّتته في مكانه.

نهض الجد واقفاً ببطء. ترك سيجاره. استند إلى الطاولة.

"الدم؟" اقترب من راسل. "الدم الذي تتحدث عنه... دمٌ نجس. دم خطيئة. دم أمك التي خطفت ابني من زوجته."

تبدّل وجه راسل. تلك هي الكلمة التي تقتله.

"وآدم..." استدار الجد ونظر إلى نور. "آدم هذا أنا من صنعته. بيدي. منذ كان طوله هكذا." وأشار بيده إلى ارتفاع مترٍ عن الأرض. "ربيته رجلاً. علمته أن الهاشمي لا يبكي. لا يضعف. لا يخاف."

اقترب منها. وقف أمامها. رائحته سيجارٌ وشيخوخةٌ وسلطة.

رفع يده... ولمس فكّها. تيم في الخلفية كان يحتضر.

تحسس الجد خشونة الجلد. تحسس القسوة التي زرعها. ورضي.

"هذا ابني. هذا الوريث. هذا آدم."

أزاح يده. لمسها كما يُلمس تمثالٌ نحته بنفسه.

"وأنت يا راسل... أنت اختبار. إن كسرك آدم هذا... فهو يستحق العرش. وإن كسرته أنت... فأنت من تستحقه. والعائلة لا تورّث الضعفاء."

عاد وجلس. المزاد انتهى.

"هذه الشركة حرب. ولن أموت قبل أن أرى من سيجلس على مقعدي من بعدي. أمفهوم؟"

الثلاثة: "مفهوم يا جدي."

"جيد." أشار بيده. "انصرفوا. والعمل يبدأ من الآن. أول من يأتي لي بصفقة أراضي الساحل... هو من سيتحدث في الاجتماع القادم. والآخر... يشاهد."

وقفت "آدم". أدّت التحية بنصف ابتسامةٍ باردة.

"أمرك يا جدي."

استدارت. مرّت بجوار راسل الذي يغلي. ومرّت بجوار تيم الذي تقول عيناه "آسف، كان عليّ أن أصمت".

وخرجت.

انغلق الباب.

هبطت في المصعد وحدها. ولأول مرةٍ منذ ثمانية عشر عاماً... شعرت أن قناع "آدم" ثقيل. ثقيلٌ إلى حد الاختناق.

الجد لمس وجهها وقال "هذا ابني".

وتلك الكلمة كانت أكبر كذبة... وأكبر سجن.

*انتهى المشهد السادس. 0-0.*

*الحرب الحقيقية بدأت: صفقة الساحل. الفائز ينال العرش... والخاسر ينال الشارع.*

---

نكمل مع مين؟ نور وهي تخطط، ولا راسل وهو بيحفر؟

رأيكم بليز

بقلم D.N.A

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • علاقات سامه "وريث لم يولد" داليا ناصر الاسيوطي    الفصل الأول

    الي فات رواية و دي رواية تانية الفصول الخمسة الاولي تحت التعديل و الحكاية هتبدأ من هنا تحت التعديل دلوقتي هنشر الفصل الأول للرواية ياريت فولو ___________*الفصل الأول*استيقظت من نومها على تلك الأحداث التي تطاردها في أحلامها منذ عشرين عاماً. نظرت في هاتفها ووجدت أن الوقت مازال مبكر، أبدلت ملابسها بملابس رياضية وهبطت للأسفل ووجدت أن الجميع مازال نائم. فأخذت طريقها إلى إسطبل الخيل وأمطت الجواد الخاص بها بكل مهارة وأخذ يركض بها في الإسطبل. فهذا الشيء يجعلها أكثر راحة بعد الإزعاج، فالخيل من الأشياء الأقرب لقلبها. بعد ما وجدت أن الشمس أشرقت، هبطت من فوقه وأتى إليها عامل الإسطبل.*نور:* - لقد أصبحت صحة جواد أفضل، الآن الرجاء عليك الاهتمام الدائم به وبباقي الخيل أيها العم حسن.*حسن:* - حسناً.وقبل أن تتحدث بشيء آخر وجدت أحد العاملات بالقصر تتقدم إليها.*الخادمة:* - السيد هشام يريدك في الحال.*نور:* - هل هو بخير؟ ...... ولم تنتظر الخادمة أن تجيبها، فركضت إلى القصر وهي في حالة قلق شديدة على جدها.------في داخل تلك القصر الذي يغلب عليه الطابع العريق. دلفت نور للداخل وهي ت

  • علاقات سامه "وريث لم يولد" داليا ناصر الاسيوطي    الفصل الأول

    الفجر انبلج على أسوارٍ عالية. أسوار سجن برج العرب. الشمس حارقة، والحديد يئزّ، والسماء فوق الرؤوس بلا رحمة. توقفت سيارةٌ سوداء أمام البوابة الرئيسية. نزل منها *السيد آدم*. بذلةٌ رمادية، ونظارةٌ شمسيةٌ داكنة، وشعرٌ مستعارٌ قصير مُثبّتٌ بإحكامٍ تحت إشراف "تيم". في يده حقيبةٌ جلدية، وبداخلها بطاقة الزيارة: *"الأستاذة ن. الهاشمي - المحامية المنتدبة عن مجموعة الهاشمي"*. خطت "آدم" نحو غرفة التفتيش. كل خطوةٍ تزن جبلاً. العسكري على البوابة نظر إلى البطاقة، ثم إلى الوجه الجامد أمامه. "تفضل يا سيد آدم. المحامية ستنتظرك في غرفة المحامين." لم يُصحح له. "آدم" أومأ برأسه موافقاً. الخطة تسير كما رسمها تيم. ستدخل مرتين: مرة بصفتها "آدم" صاحب الزيارة، ومرة بصفتها "المحامية" التي ستلتقي بالسجين. داخل غرفة الزيارة. جدرانٌ صفراء، مقعدان حديديان، وطاولةٌ صدئة تفصل بين العالمين. الحرية... والسجن. انفتح الباب الجانبي. ودخل *كريم التهامي*. رجلٌ في الأربعين، وجهه محفورٌ بأخاديد السنين والمخدرات والندم. يده مقيدةٌ بالأصفاد. عينه زائغة، تبحث عن شيء لا تراه. جلس. رفع رأسه ببطء.

  • علاقات سامه "وريث لم يولد" داليا ناصر الاسيوطي    الفصل الثاني

    الساعة التاسعة مساءً. الطابق الخمسون خاوٍ إلا من ضوءٍ واحد. ضوء مكتب "السيد آدم". خلعت سترة البذلة. وحلّت الزّرين الأولين من قميصها. حركةٌ محرّمةٌ في النهار... مباحةٌ الآن فقط لأن الجدران لا ترى، وكاميرات المراقبة مُعطلةٌ بأمرها. *نور* جلست على الأرض. لا على المقعد الجلدي الضخم. على الأرض الباردة، وظهرها مسندٌ إلى المكتب الخشبي. حولها خرائط، وملفات، وصورٌ جوية لقطع أراضي الساحل الشمالي. صفقة الساحل. الجائزة. السكين. من يأتي بها إلى الجد... يجلس على العرش. ومن يخسرها... يخرج من الباب الذي دخل منه راسل. فتحت الملف الأول. "قطعة الأرض رقم سبعة - منطقة سيدي حنيش". أثمن قطعة. أنظفها. غير أن عليها نزاعاً قانونياً منذ عشر سنوات. الكل يخشى الاقتراب منها. ابتسمت. ابتسامة "آدم" الباردة. لكن عينها... عين "نور". "الكل يخشى..." همست لنفسها. "والجد يعلم ذلك. لذلك اختارها. لا يريد صفقة... يريد أن يرى أيّنا مجنونٌ بما يكفي ليربحها." رفعت قلمها. وبدأت تكتب: 1. *المشكلة القانونية*: نزاع ورثة. أربعة أطراف. أحدهم مسجون. 2. *نقطة الضعف*: الوريث المسجون هو المفتاح. إن وقّع... تمت الصفقة

  • علاقات سامه "وريث لم يولد" داليا ناصر الاسيوطي    الفصل الثالث

    نرجع لـ"آدم" بعد ما الباب اتقفل على تيم... وندخل دماغها: أُغلق الباب. عاد الصمت يملأ مكتب "السيد آدم". صمتٌ ثقيل، لا يقطعه إلا صوت عقارب الساعة وصدى كلمات راسل: "أنعم من الورق". جلست نور على كرسيها الجلدي الضخم. الكرسي الذي ابتلعها وهي في التاسعة، ويبتلعها الآن وهي في السابعة والعشرين. رفعت يدها تلقائياً إلى أزرار سترتها، تأكدت أنها محكمة الإغلاق. حركةٌ صارت غريزة. لكن يدها ما زالت دافئة... مكان قبضة تيم. "نور." الاسم تردد في رأسها بصوته. الصوت الوحيد الذي يجرؤ على نطقه. أغمضت عينيها لثانية. ثانيةٍ واحدة فقط سمحت فيها لـ"آدم" أن ينام. وحين أغمضت... لم تعد في الطابق الخمسين. عادت ثمانية عشر عاماً إلى الوراء. --- *فلاش باك: قصر الهاشمي - غرفة المكتب القديمة - قبل 18 سنة* الغرفة باردة. الجد هاشم يجلس خلف مكتبه الخشبي، وملامحه محفورةٌ من حجر. أمامها يقف والدها، رأسه مطأطأ. وفي الزاوية... نعشٌ صغيرٌ مغطى بالأبيض. نعش "آدم". شقيقها التوأم. مات بالحمى وهو في التاسعة. وهي؟ تقف في المنتصف. تسع سنوات. فستانٌ أبيض، وشعرٌ أسود طويل يصل إلى خصرها. تبكي بصمت. دموعها لا تن

  • علاقات سامه "وريث لم يولد" داليا ناصر الاسيوطي    الفصل الرابع

    الباب ما زال مغلقاً خلف راسل. رائحة عطره ما زالت تخنق هواء المكتب. نور تستند بظهرها إلى الباب من الداخل، تلتقط أنفاسها بصعوبة. ارتجافة يدها لم تتوقف. ثمانية عشر عاماً من التدرب على البرود، هدمها راسل في ثلاث دقائق بكلمتين: "آدم الحقيقي مات" و "أنعم من الورق". فجأة... انفتح الباب دون طرق. هوى قلبها. ظنته عاد ليكمل عليها. رفعت وجهها بسرعة، وارتدت قناع "آدم" مرة أخرى. لكن الواقف لم يكن راسل. *تيم.* ابن عمتها. تسعةٌ وعشرون عاماً. سترةٌ جلديةٌ سوداء، ولحيةٌ خفيفة... وعينان هي الوحيدة التي تجيد قراءتهما. العينان اللتان رأتاها وهي في التاسعة وشعرها يتساقط على الأرض تحت المقص. وقف صامتاً. يحدّق في يدها التي ما زالت ترتجف وهي تمسك بأزرار سترتها. "هل رأى؟" سأل بصوتٍ خفيض. لم يكن بحاجةٍ لتوضيح من المقصود. راسل. هزّت نور رأسها نفياً، وابتلعت غصتها. "السيد آدم" لا يعترف بالخوف. "جيد." دخل تيم وأغلق الباب خلفه بهدوء. اقترب من المكتب، جمع الأوراق التي سحقها راسل وألقاها في سلة المهملات. "ماذا قال لكِ؟" سؤاله كان أمراً لا استفهاماً. هو الوحيد الذي يجرؤ على إصدار الأوامر لـ"

  • علاقات سامه "وريث لم يولد" داليا ناصر الاسيوطي    الفصل الخامس

    --- *الفصل الأول: آدم* صوت حوافر "رماح" يضرب أرض الإسطبل قبل الفجر... الصوت الوحيد للحرية الذي تعرفه "نور" منذ ثمانية عشر عاماً. *نور الهاشمي. سبعةٌ وعشرون عاماً.* لكن هنا، في هذه العتمة، لا وجود لـ"السيد آدم" ولا للبدلة الخانقة ولا لربطة العنق التي تشعر بأنها تشنق رقبتها. هنا، شعرها القصير يتطاير مع الهواء، وسترة الفروسية السوداء تلتصق بجسدها الذي اعتاد إخفاء نفسه طوال النهار. شدّت اللجام وتوقفت على بعد خطوتين من البوابة. كان رماح يصهل بعصبية، شاعراً بالنار المتقدة في داخلها. غداً. غداً ستعود إلى ذلك الجحيم... الشركة. "غداً ستقابل راسل." همست للفرس وهي تمسح على عنقه. "ابن عمي الذي يمقته جدي. الطفل غير الشرعي الذي جاء ليسرق مكاني." ضحكت بسخرية. مكانها؟ *أي مكانٍ هذا؟* مكتبٌ في الطابق الخمسين كانت تدخله كل يومٍ بصفتها "آدم" منذ كانت في التاسعة... ثمانية عشر عاماً وهي تكذب على الجميع. ثمانية عشر عاماً وهي تسمعهم ينادونها "يا أستاذ آدم" و "يا سيّد آدم" حتى كادت تنسى وقع كلمة "نور". تيم وحده الذي ما زال يتذكر. تيم الذي كان يقف على باب هذا الإسطبل وهو في الثانية عشرة، يراقبها

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status