مشاركة

الفصل الرابع

مؤلف: D.N.A
last update تاريخ النشر: 2026-04-15 04:28:39

الباب ما زال مغلقاً خلف راسل. رائحة عطره ما زالت تخنق هواء المكتب.

نور تستند بظهرها إلى الباب من الداخل، تلتقط أنفاسها بصعوبة.

ارتجافة يدها لم تتوقف. ثمانية عشر عاماً من التدرب على البرود، هدمها راسل في ثلاث دقائق بكلمتين: "آدم الحقيقي مات" و "أنعم من الورق".

فجأة... انفتح الباب دون طرق.

هوى قلبها. ظنته عاد ليكمل عليها. رفعت وجهها بسرعة، وارتدت قناع "آدم" مرة أخرى.

لكن الواقف لم يكن راسل.

*تيم.*

ابن عمتها. تسعةٌ وعشرون عاماً. سترةٌ جلديةٌ سوداء، ولحيةٌ خفيفة... وعينان هي الوحيدة التي تجيد قراءتهما. العينان اللتان رأتاها وهي في التاسعة وشعرها يتساقط على الأرض تحت المقص.

وقف صامتاً. يحدّق في يدها التي ما زالت ترتجف وهي تمسك بأزرار سترتها.

"هل رأى؟" سأل بصوتٍ خفيض. لم يكن بحاجةٍ لتوضيح من المقصود.

راسل.

هزّت نور رأسها نفياً، وابتلعت غصتها. "السيد آدم" لا يعترف بالخوف.

"جيد." دخل تيم وأغلق الباب خلفه بهدوء. اقترب من المكتب، جمع الأوراق التي سحقها راسل وألقاها في سلة المهملات.

"ماذا قال لكِ؟" سؤاله كان أمراً لا استفهاماً. هو الوحيد الذي يجرؤ على إصدار الأوامر لـ"السيد آدم".

"قال إن آدم الحقيقي مات." خرج صوتها أخشن من اللازم وهي تجيب. "وإنني... أبدو أنعم من الورق."

توقف تيم. أولاها ظهره. توتر كتفاه. الغيرة والحقد ارتسما على جسده كله قبل أن ينطق.

"ابن الـ..." شتيمةٌ ابتلعها في آخر لحظة. استدار إليها. "هل لمستك يده؟"

ذلك السؤال... راسل لم يقترب لدرجة اللمس. لكن عينيه لمستاها. كلماته لمستاها. وهذا عند تيم أقبح من اللمس.

"لا." أجابت بسرعة. "لكن عيناه..."

فهم تيم. اقترب خطوتين، وأمسك بيدها المرتجفة. يدها الناعمة التي اعتادت إخفاءها.

حركته هذه محظورة. لو رآهما أحد... ستُفضح نور.

لكنه لم يبالِ.

"نور."

نطقها. اسمها الحقيقي. الاسم الذي لم تسمعه منذ ثمانية عشر عاماً إلا منه في العتمة.

"أنتِ لستِ أنعم من الورق. أنتِ أخشن منهم جميعاً. تحملتِ ثمانية عشر عاماً لا يتحملها أحد."

ضغط على يدها حتى توقفت الرجفة. وتوقفت فعلاً.

"راسل هذا جاء ليثبت نفسه لجدي... لكنه لا يعلم أنه يحاربكِ أنتِ. يحارب امرأةً دفنها الجد وهي حية."

أفلت يدها بسرعةٍ حين سمع وقع خطواتٍ خلف المكتب. تراجع خطوتين إلى الوراء، وارتدى قناع "ابن العمة الشريك" المعتاد.

"السيد آدم." قال بصوتٍ رسميٍّ مرتفع ليسمعه من في الخارج. "ملف صفقة الأراضي جاهزٌ على مكتبك."

فهمت نور. ابتلعت "نور"، وعادت "آدم". عدّلت سترتها.

"حسناً يا تيم. أرسله إلي."

رمقها تيم بنظرةٍ أخيرة. نظرةٌ تقول "أنا هنا. لا تخافي."

وخرج.

أُغلق الباب.

عاد "السيد آدم" ليجلس على كرسي مكتبه الذي احتله راسل قبل دقيقة.

*النتيجة الآن: 1-1.*

راسل وجه لها الصفعة الأولى.

تيم... داوى الجرح.

لكن الحرب لا تزال في بدايتها. والجد هاشم ما زال في مكتبه بالأعلى يتفرج على أحفاده يأكل بعضهم بعضاً.

---_____________

"عيون الصقر"

الطابق الستون. مكتب الجد هاشم.

عتمةٌ لا يقطعها إلا وهج شاشات المراقبة التي تملأ الجدار بأكمله. اثنتا عشرة شاشة تعرض الشركة من أسفلها إلى أعلاها... من بوابة الأمن حتى مكتب "السيد آدم".

*هاشم الهاشمي. اثنان وسبعون عاماً.*

انحنى ظهره بفعل السنين، لكن عينه ما زالت عين صقر. سيجاره الكوبي في يده، ونظارة القراءة على طرف أنفه. يراقب أحفاده... وهم ينهش بعضهم بعضاً.

وعن يمينه يقف *تيم*.

واقفٌ صامتاً. يداه في جيبي سترته الجلدية، وعيناه مثبتتان على الشاشة رقم ثمانية.

شاشة مكتب "آدم".

ما زال يرى المشهد الذي جرى قبل دقيقتين... راسل وهو يقترب من "آدم" إلى حدٍّ خطير. يرى عيني راسل وهما تتفحصان فكّ "آدم" الناعم. يسمع كلمة "أنعم من الورق" وهي تُلقى كالسّم.

تيم يغلي. فكّه مشدود، وعروق يديه تكاد تنفجر داخل جيبه.

الغيرة تنهشه. تنهشه حياً.

راسل اقترب منها. رأى ما لم يُسمح برؤيته إلا له منذ ثمانية عشر عاماً. لمح "نور" المدفونة تحت بذلة "آدم".

لكنه... لا يستطيع الكلام. لا يستطيع الصراخ. لا يستطيع النزول وتحطيم وجه راسل.

لأنه هنا، في هذا المكتب، أمام الجد هاشم... *نور ذكر*.

اسمه آدم. وريثه. الرجل الذي ربّاه بيده منذ كان في التاسعة.

أي غيرةٍ يظهرها تيم الآن = فضيحة. = اعترافٌ بأن "آدم" ليس رجلاً. = دفنٌ لنور وهي حية.

نفث الجد هاشم دخان سيجاره، ودون أن يلتفت إلى تيم قال بصوتٍ أجش:

"أرأيت؟"

ابتلع تيم ريقه. خرج صوته ثابتاً بصعوبة: "رأيت يا جدي."

أشار هاشم بالسيجار نحو الشاشة. كان راسل قد غادر للتو مكتب آدم، وآدم يقف مستنداً إلى الباب ويده ترتجف.

"هذا الفتى... راسل." قال الجد بازدراء. "يظن نفسه ذئباً. دخل عرين أسدٍ وظنّ الأسد نائماً."

صمت لحظة، وضاقت عيناه على الشاشة وهو يلاحظ ارتجافة يد "آدم".

"آدم الخاص بك..." نطق الكلمة قاصداً تيم. "ما زال ضعيفاً. ثمانية عشر عاماً وأنا أربي فيه، وما زالت بضع كلماتٍ تهزه."

وقعت الكلمة على تيم كالسوط. *آدم الخاص بك*. الجد يعلم أنه يحميه. يعلم أنه ذراعه اليمنى. لكنه يجهل السبب الحقيقي.

اقترب تيم خطوةً من المكتب. حوّل عينيه عن الشاشة ونظر إلى الجد.

"آدم ليس ضعيفاً يا جدي. آدم فقط... مُهذّب. لا يرد الإهانة بإهانةٍ أمام الموظفين. ينتظر اللحظة المناسبة."

ضحك هاشم ضحكةً قصيرة خالية من البهجة. أطفأ السيجار.

"اللحظة المناسبة؟" أشار إلى شاشةٍ أخرى. شاشة الممر. كان راسل واقفاً يتحدث إلى مديري الأقسام ويضحك، ويشير إلى مكتب آدم. "ابن الحرام هذا يسمم الشركة بأكملها ضدك... ضد آدم. في ساعةٍ واحدة."

نهض الجد واقفاً. نظر إلى تيم في عينيه مباشرة.

"لقد أحضرت هذا الكلب إلى هنا لأرى... أيكما يستحق اسمي. الوريث الذي ربيته بيدي... أم الخطيئة التي ألقاها ابني في الشارع قبل ثلاثين عاماً."

اقترب من تيم، ووضع يده الثقيلة على كتفه.

"وأنت يا تيم. لو سقط آدم هذا... فأنت من ستحمله. أنت من سيقف في وجه راسل. أمفهوم؟"

أومأ تيم برأسه. "مفهوم يا جدي."

لكن ما لا يفهمه الجد... هو أن تيم لن يحمل "آدم" لأنه الوريث.

سيحمله لأنه "نور". الفتاة التي وعدها منذ ثمانية عشر عاماً بألا يدعها تسقط وحدها.

عاد الجد إلى مقعده، وأعاد تشغيل الشاشة رقم ثمانية. كانت نور قد جلست على مكتبها، وعاد وجهها قناع "السيد آدم" الجليدي.

"جيد." قال هاشم مبتسماً برضاً نحو الشاشة. "الفتى عاد بسرعة. ربما لا يزال هناك أمل."

تيم يحدق في الشاشة. في الجد. في الغيرة التي تمزق قلبه وهو يرى "رجولتها" الزائفة تروق للجد.

وصامت.

عليه أن يبقى صامتاً. حتى تنتهي هذه الحرب... إما أن يموت فيها، أو أن تحيا "نور" من خلالها.

*النتيجة الآن: 1-1 في المكتب.*

*لكن هنا... في مكتب الجد: 0-0. واللعبة لم تبدأ بعد. وهو الحكم والسجّان.*

---

تشجيع

بقلم D.N.A

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
تعليقات (1)
goodnovel comment avatar
D.N.A
... رائع رائع رائع
عرض جميع التعليقات

أحدث فصل

  • علاقات سامه "وريث لم يولد" داليا ناصر الاسيوطي    الفصل الأول

    الي فات رواية و دي رواية تانية الفصول الخمسة الاولي تحت التعديل و الحكاية هتبدأ من هنا تحت التعديل دلوقتي هنشر الفصل الأول للرواية ياريت فولو ___________*الفصل الأول*استيقظت من نومها على تلك الأحداث التي تطاردها في أحلامها منذ عشرين عاماً. نظرت في هاتفها ووجدت أن الوقت مازال مبكر، أبدلت ملابسها بملابس رياضية وهبطت للأسفل ووجدت أن الجميع مازال نائم. فأخذت طريقها إلى إسطبل الخيل وأمطت الجواد الخاص بها بكل مهارة وأخذ يركض بها في الإسطبل. فهذا الشيء يجعلها أكثر راحة بعد الإزعاج، فالخيل من الأشياء الأقرب لقلبها. بعد ما وجدت أن الشمس أشرقت، هبطت من فوقه وأتى إليها عامل الإسطبل.*نور:* - لقد أصبحت صحة جواد أفضل، الآن الرجاء عليك الاهتمام الدائم به وبباقي الخيل أيها العم حسن.*حسن:* - حسناً.وقبل أن تتحدث بشيء آخر وجدت أحد العاملات بالقصر تتقدم إليها.*الخادمة:* - السيد هشام يريدك في الحال.*نور:* - هل هو بخير؟ ...... ولم تنتظر الخادمة أن تجيبها، فركضت إلى القصر وهي في حالة قلق شديدة على جدها.------في داخل تلك القصر الذي يغلب عليه الطابع العريق. دلفت نور للداخل وهي ت

  • علاقات سامه "وريث لم يولد" داليا ناصر الاسيوطي    الفصل الأول

    الفجر انبلج على أسوارٍ عالية. أسوار سجن برج العرب. الشمس حارقة، والحديد يئزّ، والسماء فوق الرؤوس بلا رحمة. توقفت سيارةٌ سوداء أمام البوابة الرئيسية. نزل منها *السيد آدم*. بذلةٌ رمادية، ونظارةٌ شمسيةٌ داكنة، وشعرٌ مستعارٌ قصير مُثبّتٌ بإحكامٍ تحت إشراف "تيم". في يده حقيبةٌ جلدية، وبداخلها بطاقة الزيارة: *"الأستاذة ن. الهاشمي - المحامية المنتدبة عن مجموعة الهاشمي"*. خطت "آدم" نحو غرفة التفتيش. كل خطوةٍ تزن جبلاً. العسكري على البوابة نظر إلى البطاقة، ثم إلى الوجه الجامد أمامه. "تفضل يا سيد آدم. المحامية ستنتظرك في غرفة المحامين." لم يُصحح له. "آدم" أومأ برأسه موافقاً. الخطة تسير كما رسمها تيم. ستدخل مرتين: مرة بصفتها "آدم" صاحب الزيارة، ومرة بصفتها "المحامية" التي ستلتقي بالسجين. داخل غرفة الزيارة. جدرانٌ صفراء، مقعدان حديديان، وطاولةٌ صدئة تفصل بين العالمين. الحرية... والسجن. انفتح الباب الجانبي. ودخل *كريم التهامي*. رجلٌ في الأربعين، وجهه محفورٌ بأخاديد السنين والمخدرات والندم. يده مقيدةٌ بالأصفاد. عينه زائغة، تبحث عن شيء لا تراه. جلس. رفع رأسه ببطء.

  • علاقات سامه "وريث لم يولد" داليا ناصر الاسيوطي    الفصل الثاني

    الساعة التاسعة مساءً. الطابق الخمسون خاوٍ إلا من ضوءٍ واحد. ضوء مكتب "السيد آدم". خلعت سترة البذلة. وحلّت الزّرين الأولين من قميصها. حركةٌ محرّمةٌ في النهار... مباحةٌ الآن فقط لأن الجدران لا ترى، وكاميرات المراقبة مُعطلةٌ بأمرها. *نور* جلست على الأرض. لا على المقعد الجلدي الضخم. على الأرض الباردة، وظهرها مسندٌ إلى المكتب الخشبي. حولها خرائط، وملفات، وصورٌ جوية لقطع أراضي الساحل الشمالي. صفقة الساحل. الجائزة. السكين. من يأتي بها إلى الجد... يجلس على العرش. ومن يخسرها... يخرج من الباب الذي دخل منه راسل. فتحت الملف الأول. "قطعة الأرض رقم سبعة - منطقة سيدي حنيش". أثمن قطعة. أنظفها. غير أن عليها نزاعاً قانونياً منذ عشر سنوات. الكل يخشى الاقتراب منها. ابتسمت. ابتسامة "آدم" الباردة. لكن عينها... عين "نور". "الكل يخشى..." همست لنفسها. "والجد يعلم ذلك. لذلك اختارها. لا يريد صفقة... يريد أن يرى أيّنا مجنونٌ بما يكفي ليربحها." رفعت قلمها. وبدأت تكتب: 1. *المشكلة القانونية*: نزاع ورثة. أربعة أطراف. أحدهم مسجون. 2. *نقطة الضعف*: الوريث المسجون هو المفتاح. إن وقّع... تمت الصفقة

  • علاقات سامه "وريث لم يولد" داليا ناصر الاسيوطي    الفصل الثالث

    نرجع لـ"آدم" بعد ما الباب اتقفل على تيم... وندخل دماغها: أُغلق الباب. عاد الصمت يملأ مكتب "السيد آدم". صمتٌ ثقيل، لا يقطعه إلا صوت عقارب الساعة وصدى كلمات راسل: "أنعم من الورق". جلست نور على كرسيها الجلدي الضخم. الكرسي الذي ابتلعها وهي في التاسعة، ويبتلعها الآن وهي في السابعة والعشرين. رفعت يدها تلقائياً إلى أزرار سترتها، تأكدت أنها محكمة الإغلاق. حركةٌ صارت غريزة. لكن يدها ما زالت دافئة... مكان قبضة تيم. "نور." الاسم تردد في رأسها بصوته. الصوت الوحيد الذي يجرؤ على نطقه. أغمضت عينيها لثانية. ثانيةٍ واحدة فقط سمحت فيها لـ"آدم" أن ينام. وحين أغمضت... لم تعد في الطابق الخمسين. عادت ثمانية عشر عاماً إلى الوراء. --- *فلاش باك: قصر الهاشمي - غرفة المكتب القديمة - قبل 18 سنة* الغرفة باردة. الجد هاشم يجلس خلف مكتبه الخشبي، وملامحه محفورةٌ من حجر. أمامها يقف والدها، رأسه مطأطأ. وفي الزاوية... نعشٌ صغيرٌ مغطى بالأبيض. نعش "آدم". شقيقها التوأم. مات بالحمى وهو في التاسعة. وهي؟ تقف في المنتصف. تسع سنوات. فستانٌ أبيض، وشعرٌ أسود طويل يصل إلى خصرها. تبكي بصمت. دموعها لا تن

  • علاقات سامه "وريث لم يولد" داليا ناصر الاسيوطي    الفصل الرابع

    الباب ما زال مغلقاً خلف راسل. رائحة عطره ما زالت تخنق هواء المكتب. نور تستند بظهرها إلى الباب من الداخل، تلتقط أنفاسها بصعوبة. ارتجافة يدها لم تتوقف. ثمانية عشر عاماً من التدرب على البرود، هدمها راسل في ثلاث دقائق بكلمتين: "آدم الحقيقي مات" و "أنعم من الورق". فجأة... انفتح الباب دون طرق. هوى قلبها. ظنته عاد ليكمل عليها. رفعت وجهها بسرعة، وارتدت قناع "آدم" مرة أخرى. لكن الواقف لم يكن راسل. *تيم.* ابن عمتها. تسعةٌ وعشرون عاماً. سترةٌ جلديةٌ سوداء، ولحيةٌ خفيفة... وعينان هي الوحيدة التي تجيد قراءتهما. العينان اللتان رأتاها وهي في التاسعة وشعرها يتساقط على الأرض تحت المقص. وقف صامتاً. يحدّق في يدها التي ما زالت ترتجف وهي تمسك بأزرار سترتها. "هل رأى؟" سأل بصوتٍ خفيض. لم يكن بحاجةٍ لتوضيح من المقصود. راسل. هزّت نور رأسها نفياً، وابتلعت غصتها. "السيد آدم" لا يعترف بالخوف. "جيد." دخل تيم وأغلق الباب خلفه بهدوء. اقترب من المكتب، جمع الأوراق التي سحقها راسل وألقاها في سلة المهملات. "ماذا قال لكِ؟" سؤاله كان أمراً لا استفهاماً. هو الوحيد الذي يجرؤ على إصدار الأوامر لـ"

  • علاقات سامه "وريث لم يولد" داليا ناصر الاسيوطي    الفصل الخامس

    --- *الفصل الأول: آدم* صوت حوافر "رماح" يضرب أرض الإسطبل قبل الفجر... الصوت الوحيد للحرية الذي تعرفه "نور" منذ ثمانية عشر عاماً. *نور الهاشمي. سبعةٌ وعشرون عاماً.* لكن هنا، في هذه العتمة، لا وجود لـ"السيد آدم" ولا للبدلة الخانقة ولا لربطة العنق التي تشعر بأنها تشنق رقبتها. هنا، شعرها القصير يتطاير مع الهواء، وسترة الفروسية السوداء تلتصق بجسدها الذي اعتاد إخفاء نفسه طوال النهار. شدّت اللجام وتوقفت على بعد خطوتين من البوابة. كان رماح يصهل بعصبية، شاعراً بالنار المتقدة في داخلها. غداً. غداً ستعود إلى ذلك الجحيم... الشركة. "غداً ستقابل راسل." همست للفرس وهي تمسح على عنقه. "ابن عمي الذي يمقته جدي. الطفل غير الشرعي الذي جاء ليسرق مكاني." ضحكت بسخرية. مكانها؟ *أي مكانٍ هذا؟* مكتبٌ في الطابق الخمسين كانت تدخله كل يومٍ بصفتها "آدم" منذ كانت في التاسعة... ثمانية عشر عاماً وهي تكذب على الجميع. ثمانية عشر عاماً وهي تسمعهم ينادونها "يا أستاذ آدم" و "يا سيّد آدم" حتى كادت تنسى وقع كلمة "نور". تيم وحده الذي ما زال يتذكر. تيم الذي كان يقف على باب هذا الإسطبل وهو في الثانية عشرة، يراقبها

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status