Compartir

٥٥٩

last update Fecha de publicación: 2026-08-09 00:28:55

الفصل 359

لم يكن نوح ساذجًا كما قد يبدو لمن يراه لأول مرة. فقد التقط بسرعة المعنى الخفي وراء كلمات ظافر، وأدرك أن والده كان يلمّح بسخرية إلى أن آرون لن يستطيع إنجاب الأطفال في المستقبل.

وفي قرارة نفسه، لم يستطع نوح إلا أن يتساءل بدهشة:

كيف استطاع هذا الرجل أن ينجو حتى الآن بهذا اللسان الحاد؟

كان من الواضح أن ظافر لا يملك أي قدرة على كبح تعليقاته الساخرة، ومع ذلك ظل حيًّا حتى هذه اللحظة. بالنسبة إلى نوح، كان ذلك أقرب إلى المعجزة.

وبينما كان ظافر يستعد للمغادرة، توقف فجأة، ثم التفت نحو نوح وسأله
Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Capítulo bloqueado
Comentarios (5)
goodnovel comment avatar
Neama M. El Ganeiny
التكملة فين ياريت بسرعة
goodnovel comment avatar
Um Nooreddin
التكمله بليز بليز
goodnovel comment avatar
dodo mohamed
معقول تحاليل النسب لسه مظهرتش لدلوقتى
VER TODOS LOS COMENTARIOS

Último capítulo

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٩٢

    الفصل 592ما إن وقعت عينا مارلين على نوح حتى مالت نحو فيونا وهمست لها بسرعة، وفي نبرتها شيء من التحذير الممزوج بالسخرية:"أمي، هذا هو الطفل. لا تستهيني به لمجرد أنه صغير. إنه ماكر جدًا، وليس بالسهولة التي يبدو عليها."رفعت فيونا عينيها إلى نوح، وتأملته للحظات قبل أن تقول بلهجة باردة تحمل اتهامًا واضحًا:"إذن، أنت الطفل الذي آذى مالك العزيز، أليس كذلك؟"كان مالك يجلس إلى جوارها، وقد بدا عليه الارتياح وهو يشعر بحجم الحماية التي تحيط به. كانت نظراته تتجه إلى نوح بين الحين والآخر، وفي داخله شعور خفي بالاطمئنان.ففي نظره، مهما كان نوح ذكيًا، فإنه لا يزال مجرد طفل صغير. ومن المستحيل أن يستطيع انتزاع مكانته كوريث من بين يديه كما كانت كلمات مارلين التي أخبرته بها في الليلة الماضية لا تزال عالقة في ذهنه؛ سيرين لا تملك أحدًا يقف إلى جانبها، وعائلة نصران وممتلكاتها لا تزال تحت سيطرته.أما سيرين، فلم تهتم بكل تلك النظرات. أمسكت بيد نوح بقوة، تمنحه من ثباتها ما يكفي ليقف في وجه الجميع، ثم رفعت رأسها نحو عدنان وقالت:"ألم أوضح لك ما حدث بالتفصيل قبل بضع ليالٍ يا جدي؟ أم أنك تريدني أن أرويه أمام الج

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٩١

    الفصل 591شعرت سيرين بحرج شديد عندما أدركت أن صوت كوثر ما زال مسموعًا داخل السيارة، فسارعت إلى خفض صوت الهاتف.لكن في اللحظة نفسها، انزلق الهاتف من يدها وسقط تحت المقعد.اتسعت عيناها، وانحنت بسرعة محاولةً الوصول إليه، إلا أن الهاتف كان قد استقر في مكان ضيق يصعب إدخال يدها إليه.وقبل أن تتمكن من إخراجه، وصل تسجيل صوتي جديد من كوثر، وبدأ التشغيل تلقائيًا.«عليكِ أن تخبريني فورًا إذا قررتِ الارتباط به. أريد أن أقابله بنفسي أيضًا! لقد سمعتُ أنه لم يسبق له الارتباط بأحد. شاب بريء مثله أفضل من ظافر بمئة مرة على الأقل...»تجمدت سيرين في مكانها.شعرت بحرارة شديدة تصعد إلى وجهها، وأصبحت محاولاتها لإخراج الهاتف أكثر ارتباكًا. وكلما عجزت عن الوصول إليه، ازداد إحراجها.«تبًا... لماذا علق في هذا المكان بالذات؟!»أما السائق، فلم يكن يعرف ما يحدث في المقعد الخلفي. وحين لمح من المرآة سيرين وهي تنحني وتحاول الوصول إلى شيء أسفل المقعد، أساء فهم الموقف تمامًا.اتسعت عيناه للحظة، ثم أشاح بوجهه بسرعة وكأنه لم ير شيئًا، ورفع الحاجز الفاصل بين المقعدين دون أن يجرؤ على السؤال.وبعد محاولات مضنية، تمكنت سيرين

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    590

    الفصل 590«هل هذا هو المبلغ الذي يتعين علينا دفعه؟»حدّق آرون في جويل بذهول، فالرقم الذي سمعه للتو يفوق قدرته على الاستيعاب.تنهد جويل بمرارة، ثم قال:«وماذا توقعت؟ لقد كنت تنفق أموالك بسخاء، تارةً في التبرعات وتارةً في الترفيه… والآن وصلنا إلى مرحلة نعجز فيها حتى عن دفع رواتب الموظفين.»صمت آرون لحظات، ثم طلب منه أن يحسب بدقة المبلغ الذي يحتاجون إليه لسداد جميع المستحقات… وبعد مراجعة الحسابات، اتضح أن الحل الوحيد المتاح أمامهما هو بيع المنزل الذي يعيشان فيه حاليًا.لم يتردد آرون طويلًا، وقال ببرود:«إذن بِع المنزل.»رفع جويل رأسه إليه غير مصدق:«هل تتحدث بجدية؟!»لم يكن آرون يرى في الممتلكات سواء كانت منازل أو سيارات شيئًا يستحق التمسك به إذا كان ذلك سيساعده على تجاوز أزمته… بالنسبة إليه، كان المال وسيلة وليس غاية.تجاهله جويل وبدأ على الفور في البحث عن شركات يمكنها التعاون معهم وإنقاذ الوضع المتدهور لكنه سرعان ما اصطدم بجدار من الرفض؛ فقد كانت الفضيحة قد انتشرت في كل مكان، وأصبحت الشركات تنظر إلى آرون باعتباره نجمًا يوشك على السقوط… لم يرغب أحد في المخاطرة بسمعته أو أمواله من أجل شر

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٨٩

    الفصل 589نظر ظافر إلى سيرين، ثم سألها بنبرة هادئة ظاهريًا، لكنها حملت ضيقًا واضحًا:ـ «ألا يمكنك الانتظار حتى صباح واحد فقط؟ لماذا تصرين على الذهاب إليه الآن؟»شعرت سيرين بأن أسلوبه تجاوز كل الحدود.قالت وهي تحاول السيطرة على غضبها:ـ «أنت تبالغ يا ظافر. أنا والدة نوح، ومن حقي أن أراه متى أردت.»ساد صمت قصير.ثم ارتفعت نبرة ظافر برودة، وكأن كلماتها لامست جرحًا قديمًا لم يلتئم:ـ «أوه... إذن أنتِ تعرفين أن من حقك رؤية ابنك، أليس كذلك؟»توقفت سيرين عن الكلام.تابع ظافر:ـ «فهل تعلمين إذن كم كان مؤلمًا بالنسبة إليّ أن أبقى بعيدًا عن أطفالي طوال هذه السنوات؟»شعرت سيرين وكأن كلماته تحولت إلى نصل اخترق قلبها.تراجعت خطوة إلى الخلف، وانخفضت عيناها للحظة.كانت تعرف أنه يتحدث عن الماضي، لكنها لم تتوقع أن يستخدم ألمها وألمه في مواجهتها بهذه الطريقة.وبعد لحظة صمت، قالت بهدوء:ـ «حسنًا... سأنتظر حتى الظهر، ثم أراه.»لكن ظافر لم يترك لها حتى هذا الخيار.اقترب منها خطوة وقال ببرود:ـ «سأعيده إلى قصر نصران عند الظهر.»رفعت سيرين رأسها بسرعة.عاد إلى ذهنها فورًا ما أخبرها به عدنان عن حديثه مع شادي

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٨٨

    الفصل 588وقف ظافر شامخًا عند مدخل المستشفى، مستندًا إلى جذع شجرة كبيرة تستظل بأغصانها الواسعة. كان ساكنًا تمامًا، وملامحه هادئة إلى درجة يصعب معها معرفة ما يدور في داخله.كان فاقدًا للبصر، ولذلك لم يكن يستطيع رؤية سيرين أو آرون وهما يقتربان، لكن حارسه الشخصي كان يرافقه ويصف له ما يحدث أولًا بأول.قال الحارس بهدوء:ـ «سيدي، لقد وصلا. سيرين مع آرون.»ما إن سمعت سيرين ذلك، حتى توقفت خطواتها فجأة.كانت تعرف أن مواجهة ظافر في هذه اللحظة لن تكون سهلة، خصوصًا بعد أن علمت أنه كان ينتظرها أمام المستشفى.نظرت إليه للحظات، ثم تقدمت خطوة إلى الأمام ووقفت أمام آرون، وكأنها تحاول أن تمنع أي سوء فهم أو مواجهة غير ضرورية.قالت له بهدوء:ـ «أنا هنا الآن. يمكنك العودة.»أومأ آرون برأسه، ولم يبدُ عليه الاعتراض.ـ «حسنًا. أراك لاحقًا.»وفي اللحظة نفسها، اقتربت سيارته بهدوء.صعد آرون إليها، ولوّح لها بإشارة صغيرة قبل أن تتحرك السيارة مبتعدة عن المكان.ظلت سيرين تتابع السيارة بعينيها حتى اختفت من أمامها، ثم استدارت واتجهت نحو ظافر.وعندما وقفت أمامه أخيرًا، سألت بصوت هادئ:ـ «هل يمكنني رؤية نوح الآن؟»لم

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٨٧

    الفصل 587وكما توقع نوح تمامًا، بدأت الغيرة تتسلل إلى ظافر رغم محاولته إخفاءها خلف ملامحه الجامدة.رفع نوح يده، وراح يعد على أصابعه ببطء، متعمدًا أن يترك كل كلمة تقع في أذن ظافر كحجر صغير يثير ضيقه:ـ «واحد... اثنان... ثلاثة...»توقف لحظة، ثم تابع بلهجة واثقة:ـ «أظن أن عددهم لا يقل عن اثني عشر رجلًا، وجميعهم وسيمون نوعًا ما.»تجمد ظافر للحظة.اثنا عشر رجلًا؟!لم يستطع استيعاب الرقم.طوال السنوات التي قضاها متزوجًا من سيرين، لم يتذكر أن رجلًا واحدًا كان يحيط بها أو يحاول الاقتراب منها. فكيف ظهر فجأة أكثر من اثني عشر رجلًا يتوددون إليها؟حاول أن يحافظ على هدوئه، لكن نبرة صوته فضحت اهتمامه:ـ «وماذا في ذلك؟ هل قبلت أيًا منهم؟»ابتسم نوح في داخله.لقد أصاب الهدف.استلقى على السرير، ووضع يده خلف رأسه، ثم ربت على صدره ببطء، متظاهرًا بأنه لا يعرف شيئًا.قال ببراءة مستفزة:ـ «لا أعرف.»سكت لحظة، ثم أضاف:ـ «ليس الأمر وكأنني أكون بجانبها طوال الوقت.»اشتدت ملامح ظافر.كان يعلم أن الطفل يتلاعب به، لكنه لم يجد طريقة مناسبة لإسكاته دون أن يكشف مدى انزعاجه.وبعد لحظة صمت، نهض من مكانه وقال ببرود:

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٣

    الفصل الثالث كان صوت سيرين هادئًا، خاليًا من أي مشاعر. انقبضت حدقة عين ظافر، وتوتر صوته: "ماذا قلتِ للتو؟" على مدى السنوات الثلاث الماضية، ورغم كل ما فعله، لم تلمح سيرين يومًا إلى الطلاق. كان ظافر يدرك في أعماقه أن سيرين تحبه بل تعشقه... لكن الآن، كانت عيناها اللتان اعتاد أن يرى بهما لمعة

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٤

    الفصل الرابع حتى سماعات الأذن خاصة سيرين كانت ملطخة باللون الأحمر، مما أثار في نفسها موجة من القلق والانزعاج. انقبضت حدقتا عينيها، وسرعان ما أمسكت ببعض المناديل الورقية لتجفف أذنيها، ثم خلعت ملاءات السرير وغسلتها بعناية فائقة.كانت خشيتها من أن تقلق فاطمة إذا اكتشفت أن حالتها الصحية تتدهور، فبادر

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٢

    الفصل الثاني نظر الجميع في الغرفة الخاصة نحو الباب، وغمر المكان صمت ثقيل... الأعين جميعها تتأمل ما سيحدث بعد تلك اللحظة المشحونة بالتوتر. كانت سيرين أول من رأت ظافر الذي يقف في وسط الغرفة، وعيناه متوهجتان بنقاء وصفاء وشعاع من الأمل يلمع فيهما، الأمر الذي بدا غريبًا مقارنة بما كان يُعتقد، وما كا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١

    الفصل1 تناثرت حبات المطر الغزيرة كدموعٍ ترفض أن تهدأ فارتفعت رائحة التراب المبتل ممتزجة بشعورٍ باردٍ يتسلل إلى العظام. عند مدخل المشفى، وقفت سيرين كتمثال نُحت من ألمٍ وصمت. جسدها النحيل يهتز ارتجافًا، ليس فقط من البرد الذي يطارد أطرافها، ولكن من زلزال داخلي يمزق قلبها... تمسك بيديها المرتعشتين

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status