Share

الفصل 419

Author: جوجو الجميلة ليست شريرة
كانت رهف تجلس إلى جانب سهيل على أحد جانبي طاولة الطعام المستطيلة، بينما جلست سمر في الجهة المقابلة، دافعةً وعاءها وشوكة الطعام إلى الداخل، وتركت مقعدًا شاغرًا بجانبها.

قال سهيل بأدب وهو يشير إلى المقعد: "اجلس يا أخي."

حيّت رهف جاسم بأدب: "أخي جاسم."

أومأ جاسم لها مبتسمًا، ثم جلس وسأل بفضول: "في هذا الوقت المتأخر، وما زلتم خارج المنزل تتناولون وجبة ليلية؟"

"حدث أمر طارئ." أجابه سهيل، ثم أشار إلى سمر وقدمها له: "دعني أعرّفك أولًا. هذه سمر، الفتاة التي قدَّمها لك الجد، وقد بدأت عملها اليوم."

أدار ج
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Amira Mostafa
ممكن عز تبنهم علشان كدة بيحموه
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 421

    أشرقت شمس الصباح، وتسللت خيوط ضوئها الدافئ إلى الغرفة الفسيحة، فأضاءت أرجاءها.استيقظت رهف من نومها، ومدت يدها لتتلمس السرير الفسيح المجاور لها وقد كان فارغًا؛ فقد نهض سهيل مبكرًا وتوجه إلى عمله.التقطت هاتفها لتتفقد الوقت، وكانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة ظهرًا.منذ بداية حملها تحسن نومها بشكلٍ ملحوظ، فقد خلدت إلى الفراش في وقتٍ مبكر من الليلة الماضية، واستيقظت متأخرة اليوم، لتنعم بما يزيد عن عشر ساعاتٍ من النوم.كان مزاجها جيدًا، فنهضت لتغسل وجهها وأسنانها، ثم رتبت السرير على مهل، وغادرت الغرفة قاصدةً المطبخ لتعد وجبةً خفيفة تسد بها جوعها كغداءٍ سريع.لكن وما إن وطأت قدماها غرفة المعيشة، حتى تسمرت في مكانها وقد أخذتها الدهشة."استيقظت يا رهف؟ لم يبقَ على الغداء إلا القليل ليكون جاهزًا." قالت أحلام وهي تخرج مرتديةً مئزر الطبخ، وتحمل أطباق الطعام وتضعها على المائدة بابتسامةٍ تفيض إشراقًا، وأردفت: "بقي صنف واحد من الخضار، لذا انتظري قليلًا."وعلى الجانب الآخر، كان فهد منشغلًا بترتيب الأطباق والملاعق، وتلاشت عن وجهه تلك الملامح الصارمة المعتادة لتحل محلها هالةٌ من الود واللطف، وقال بنب

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 420

    "على الأرجح كان هناك شخص آخر." قال جاسم بهدوء وثبات، من دون عجلة أو تسرع: "لكن مجرد بضع ثوانٍ من صوت التنفس الذي استخرجته التقنيات لا يكفي لإثبات براءة والدك أمام المحكمة. لا بد من العثور على المزيد من الأدلة."قبضت رهف يديها بقوة، وغرقت في التفكير.إذا كان هناك شخص آخر في مسرح الجريمة، وكان هو من ضرب ممدوح وأفقده الوعي، وفي تلك اللحظة دخل والدها الغرفة، بينما خرجت قديرة السيد والشهود الآخرون من الغرفة...وإذا بالجميع يلتقون فجأة وجهًا لوجه في غرفة المعيشة.ظن والدها أن قديرة وعشاقها هم الجناة، ففزع واندفع إلى الخارج. وفي المقابل، ظن الشهود أن والدها هو القاتل، فأسرعوا بإغلاق باب الغرفة واتصلوا بالشرطة.لكن من كان القاتل الحقيقي؟ وأين اختبأ؟ وكيف اختفى دون أن يترك أثرًا؟كان جاسم محقًا؛ فمجرد بضع ثوانٍ من صوت التنفس الذي تمكنت تقنيات التحقيق الجنائي من استخراجه لا يمكن اعتباره دليلًا، ولا يكفي لتبرئة والدها من التهمة.لكن على الأقل، ظهر الآن خيط جديد للتحقيق، وهو وجود شخص غامض آخر داخل الغرفة.كلما فكرت رهف في الأمر، ازداد قلقها، واختلطت في صدرها مشاعر معقدة، وانخفضت معنوياتها واستبد ب

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 419

    كانت رهف تجلس إلى جانب سهيل على أحد جانبي طاولة الطعام المستطيلة، بينما جلست سمر في الجهة المقابلة، دافعةً وعاءها وشوكة الطعام إلى الداخل، وتركت مقعدًا شاغرًا بجانبها.قال سهيل بأدب وهو يشير إلى المقعد: "اجلس يا أخي."حيّت رهف جاسم بأدب: "أخي جاسم."أومأ جاسم لها مبتسمًا، ثم جلس وسأل بفضول: "في هذا الوقت المتأخر، وما زلتم خارج المنزل تتناولون وجبة ليلية؟""حدث أمر طارئ." أجابه سهيل، ثم أشار إلى سمر وقدمها له: "دعني أعرّفك أولًا. هذه سمر، الفتاة التي قدَّمها لك الجد، وقد بدأت عملها اليوم."أدار جاسم رأسه، ووقعت عيناه على جانب وجه الفتاة الجميل. مدّ يده إليها راغبًا في مصافحتها، ثم عرّف بنفسه: "أنا جاسم."لكن الفتاة لم تجبه، وكأنها لم تسمعه أصلًا، بل ظلت مطأطئة الرأس تلتهم طعامها بشراهة، بينما احمرَّت أذناها بوضوح.ارتسمت على شفتي جاسم ابتسامة خفيفة، ثم أنزل يده ونظر إلى سهيل: "ما الأمر الذي أردتني من أجله؟"قال سهيل بجدية، وقد أظلمت عيناه: "هل يمكنك أن تحقق بدقة في أمر بضعة أشخاص؟ أريد أن أعرف من يقف خلفهم ويحركهم.""من هم؟""المحامي فريد التهامي من مكتب المحاماة، وقديرة السيد، والدة عز

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 418

    لم يكن عدد رواد المطعم كبيرًا في هذا الوقت المتأخر من الليل.كانت الإضاءة ناعمة ومشرقة، فيما انساب لحن موسيقي هادئ في أرجاء منطقة تناول الطعام الدافئة والمريحة.اختارت رهف وسمر كلٌّ منهما الأطباق التي تحبها.لم يكن سهيل معتادًا على تناول وجبة ليلية، لكن حرصًا منه على عدم هدر الطعام، كان غالبًا ما يتولى إنهاء ما يتبقى من طعام رهف، لا سيما أنها أصبحت الآن حاملًا؛ تشتهي الكثير من الأطعمة، لكن معدتها لا تتسع إلا للقليل، فتشتهي الطعام ولا تستطيع تناول سوى قدر يسير منه."لقد شبعت." وضعت رهف شوكة الطعام، ثم التقطت منديلًا ومسحت فمها، وقالت: "سوسو، تابعي تناول طعامك على مهل."أومأت سمر، ثم التهمت كمية كبيرة من المعكرونة، قبل أن تنظر إلى نصف الطعام المتبقي في وعاء رهف، ثم رفعت عينيها إليها.سألت رهف وهي تلتفت إلى سهيل: "سهيل، هل تريد أن تأكله؟"ابتسم سهيل لها بحنان، وسحب الوعاء إلى أمامه دون أن يقول شيئًا، ثم أخذ شوكة الطعام التي كانت رهف تستخدمها، والتقط بها ما تبقى من كرات اللحم مع المعكرونة، وراح يأكلها بملء فمه.دارت عينا سمر الكبيرتان المستديرتان بحيرة، لكنها لم تجرؤ على السؤال، فخفضت رأسه

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 417

    "كل ما أردته هو أن يكون لدي طفلٌ فحسب." اختنق صوت رهف قليلًا، واغرورقت عيناها بلمعة ضبابية من الدموع: "من يكون هذا الشخص الذي لا يحتمل حتى وجود طفل لم يولد بعد؟"قال سهيل ببرود وحزم، كلمة كلمة: "سأكشف الحقيقة كاملة، ولن أتركه يفلت مهما كان."عند سماع ذلك، تقدمت سمر خطوة إلى الأمام على عجل، وقالت بنبرة ملؤها الإلحاح: "سيدي سهيل، في الحقيقة، حدث أمر آخر اليوم وقت الظهيرة. كانت هناك امرأة في منتصف العمر تقود دراجة كهربائية على الرصيف، وكادت تصدم رهف."رفع سهيل عينيه فجأة، وتعمقت نظراته على الفور، وانعقد حاجباه بشدة: "ماذا حدث؟"ثم التفت إلى رهف، وكان القلق واضحًا في صوته: "لماذا لم تخبريني فورًا؟"خفضت رهف عينيها، وقبضت أصابعها دون وعي على طرف الغطاء: "كنت في العمل... ولم أرد أن أقلقك." ترددت لحظة، قبل أن تهمس بذلك الاسم: "إنها قديرة. المرأة التي كانت تقود الدراجة هي قديرة."تجمدت ملامح سهيل في الحال، وكأن الهواء نفسه قد تجمَّد في المكان.ظل صامتًا طويلًا، قبل أن يرخي فكيه المشدودين ببطء شديد، ثم قال كلمة كلمة: "قديرة... إنها هي مجددًا.""سهيل، اكتشفت أمرًا غريبًا أيضًا." بدت رهف متوترة،

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 416

    بعد أن غادرت عزة، تمتمت سمر بصوت خافت: "هذه الخالة غريبة بعض الشيء.""هي لا تتصرف هكذا عادةً." وضعت ملعقة الطعام على الفور، وأخرجت هاتفها واتصلت بسهيل.ما إن أجاب، حتى جاءها صوته الحنون: "رهوفة، سأعمل لساعاتٍ إضافية الليلة، وقد أتأخر في العودة إلى المنزل.""أعرف." أجابته رهف، ثم سألته: "سهيل، هل طلبت من عزة أن تعدّ لي الكافيار؟""نعم، فتناوله مفيد للحوامل.""لكنني لا أريد تناوله.""إذًا لا تتناوليه. أعطيه لعزة، أو اتركيه حتى أعود وآكله أنا.""لكن عزة تصر على أن أتناوله، وتقول إنها لن تعرف كيف تبرر الأمر لك إن لم أفعل. لذلك أريد أن أسألك، لماذا ضغطت عليها لتجبرني على تناوله؟"ساد الصمت على الطرف الآخر.وحين لم تسمع رهف صوته، سألت مجددًا: "سهيل، هل تسمعني؟"وفجأة جاء صوته عاجلًا وحازمًا: "رهوفة، لا تتناولي الكافيار، ولا تأكلي أيًا من الطعام أيضًا. اختلقي عذرًا وأرسلي عزة إلى الخارج، ثم اجمعي الكافيار وكل الأطباق التي أُعدّت على المائدة واحتفظي بها.""أنت تشك في عزة؟" التفتت رهف بقلق نحو المطبخ.وفي تلك اللحظة تحديدًا، رأت عزة واقفة عند باب المطبخ وتنظر نحوها. وما إن التقت عيناهما، حتى أس

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 2

    تحت أنظار الجميع، مدّ سهيل يده إلى كأسه، ورفعه ثم شربه دفعةً واحدة حتى آخر قطرة.اختار أن يعاقب نفسه بشرب الخمر بدل أن يقبّل أيًّا من الحاضرات.ضحك الآخرون.رمت ميسم المنديل بضيق وقالت غاضبة: "سهيل، أنت حقًّا ممل... ممَّ تخجل؟"أطلق سهيل زفرة ثقيلة وكأنّه يهدّئ أثر الشراب.استمرت اللعبة، وبعد عدة جو

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 1

    كانت السنوات الأربع التي قضتها رهف الحسيني إلى جانب سهيل الصالح أسعد وأجمل الأوقاتِ في حياتها. وبعد الانفصال...بكت خمس سنوات.لم تكن تبكي كل يوم، لكن ما إن يخطر سهيل ببالها حتى تشعر كأن مطرًا كئيبًا يهطل في قلبها، رطوبة خانقة، وضيق يلفّ صدرها، فتبتلّ عيناها بالدموع.لم يخطر لها يومًا أنها ستلتقيه م

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 6

    في اليوم التالي.بعد أن أنهت رهف عملها، أمسكت هاتفها وأرسلت رسالة إلى غيداء: "غيداء، هل استيقظتِ؟""استيقظت.""كيف حالكِ مع جواد؟""تحدثنا، وقد تنازل، وسيُقام الزفاف في موعده.""آسفة يا غيداء، لديّ قضية مهمة جدًا، وربما أسافر الشهر القادم، لن أتمكن من أن أكون وصيفتك... هل يمكنكِ أن تسامحيني؟""أجمل

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 5

    شعرت رهف بالخوف حقًا.في المرة الماضية، وفي فندق يعجّ بالناس، استطاع أن يتصرف معها بقسوة.والآن... في الساعة الثانية فجرًا، في ممرّ شقة هادئ خالٍ، لم تكن تعلم كيف سيتصرف معها.قالت بصوت مرتجف، وهي تلتصق بالباب كأنها مستعدة لطلب النجدة في أي لحظة: "أنا... لم أكن أعلم أنك ستأتي أيضًا... لم أقصد الظهور

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status